الفصل 8 | من 12 فصل

رواية عشق زين الفصل الثامن 8 - بقلم نور رمضان

المشاهدات
21
كلمة
925
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ألقى نظرة سريعة عليها وهي على حالتها تلك، بداية من شعرها الذي أبهرته لونه وطوله ونعومته، وملامح وجهها الجميلة التي خطفت أنفاسه على الرغم من فوضوية حالها في هذه اللحظة. استغفر ربه في سره وأنّب نفسه على إصراره. بينما نامت المسكينة كعادتها على طرف الفراش بحرص وأعطته ظهرها، حاولت إغلاق عينيها كي تغوص في النوم أفضل من الانصهار مع أفكارها وماضيها، ولكن كحال كل مرة تعجز عن النوم فتترك نفسها الانغماس في أحزانها. في الشرقية

جلس الشيخ عزت بمقعده مفكراً بأمر تلك الزيجة وماله الذي دفعه دفعة واحدة لعاصم. جزّ على أسنانه كلما فكر في هروب العروس بعدما رأى جمالها في الصورة. دق بعصاه وعيناه متعلقة بباب المنزل بين الحين والآخر. دخل شاب في العشرينيات. الشاب: السلام عليكم شيخنا. الشيخ بضيق: تأخرت كتير. الشاب بضيق: قلبنا الدنيا عليها مش موجودة. وعلى فكرة أهلها كمان مش ساكتين. كأنها فص ملح وداب. الشيخ بغضب: اغرب عن وجهي حالاً.

غادر الشاب بتعجب: والله إنك غريب. يعني متجوز تلاتين مرة وكلهم من بنات صغيرة وييجي على دي ويقلب حالنا عليه. بينما الشيخ بغضب ويهتف لنفسه: الله في سماه ما أنا سايبك. في القاهرة وتحديداً في جامعة القاهرة

دخلت ليليان بخطوات مرتبكة قليلاً. مكان جديد وحياة جديدة عليها. نظرت للورقة التي بيديها وتذكرت صباحاً عندما بلغها بجدولها ومواعيده. لم ينس قط أن يملي عليها أوامر. تعجبت من سرعته في إنجاز نقلها من الشرقية إلى هنا. استفاقت من شرودها على اصطدامها بشخص بدون عمد. ليليان بأسف: آسفة جداً، ما أخذت بالي. فتاة: هتاخدي بالك إزاي وأنتِ مركزة في الورقة اللي في إيديكِ دي يا ستي.

(سارة عبد الله، نفس عمر ليليان، متوسطة الطول وبشرتها قمحية، وعينيها باللون البني، ملامحها هادئة وبسيطة) ليليان حمحت في خجل: أنا فعلاً ما قصدتش. سارة بمرح: مالك بس متوترة ليه؟ أنا بهزر على فكرة. اسمك إيه، وفي كلية إيه؟ مدت ليليان يدها كي تصافحها: أنا ليليان وفي فرقة التالتة هندسة. سارة بمرح: وأنا سارة وبرضه يا سبحان الله في فرقة تالتة هندسة. نظرت سارة سريعاً

في ساعتها وأكملت حديثها: سيبك أنتِ من جو تعارف وتعالى نلحق أول محاضرة. دكتورها صعب ورخم وبعدين نتعرف براحتنا. جذبت يدها بعفوية وسارت في طريق القاعة. بينما ابتسمت ليليان لبساطتها، ولكن تحذيرات زين بذهنها عن عدم اختلاطها بأحد جعلتها تعود سريعاً لارتباكها وقلقها. ذلك المتكبر يسيطر عليها حتى في غيابه بأوامره وتحذيراته!

خرجت من الجامعة بعد يوم طويل قضته في محاضرات عديدة. حاولت قضاء معظم الوقت بالتركيز في دراستها. لم تستغرق دقائق حينما وجدت كريم السائق الخاص بها يقف أمامها ويفتح باب السيارة الخلفي. ابتسمت له واستقلت السيارة متجهة نحو الشركة كما أخبرها زين. تذكرت فضول سارة حول عملها حينما أخبرتها بسرعة ذهابها لعملها، فأنهت الحديث معها خوفاً من تفوه بأي كلمة.

ذلك الشعور المستفز الذي يسمى بالخوف بدأ ينهش في عقلها وقلبها في الآونة الأخيرة بشراسة. تمنت أن تتحلى لو بقليل من الجرأة والقوة لتتخطى مخاوفها وهواجسها وتستطيع الانغماس بحرية في حياتها الجديدة.

وصلت إلى مقر الشركة. ترجلت السيارة وتطلعت للمبنى بانبهار، فأدركت لم اندهشت سارة عند معرفتها بعملها في الجارحي جروب. رغم مجيئها من قبل إلا أنها تلاحظ بدقة طراز المبنى وتصميمه الرائع. دخلت إلى بهو الشركة ونظرت نظرة سريعة به. وجدت مجموعة من المصاعد أمامها. استقلت المصعد الخاص برؤساء الأقسام كما وصف لها زين. وعند إغلاق المصعد ولج شاب معها. شملها الشاب بنظرة أربكتها. الشاب: أنتِ طالعة فين يا ماما!

(مراد الألفي، نفس عمر زين، صديق مقرب لزين، طوله فارع، قوي العضلات، عيناه باللون الرمادي وأنف دقيق، قمحى البشرة، يحب المزاح عكس زين) ليليان: نعم حضرتك بتكلمني أنا. مراد بسخرية: لأ بكلم اللي وراكِ. مراد: هو أنا مش بكلمك أنتِ. رايحة فين؟ ده أسانسير لرؤساء الأقسام بس. ليليان بهدوء: أنا طالعة الدور الأخير مكتب بشمهندس زين. مراد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...