ركبت عليا السيارة التي خصصها لها سليم لتقلّها إلى الجامعة. جلست وهي صامتة تتأمل المناظر من نافذة السيارة، وتتنهد بتعب وهي تملس على فستانها القديم الذي ترتديه. تتذكر رفضها لارتداء الملابس التي كان قد أحضرها سليم لها، أو صرف أي أموال من مصروفها الشهري الذي يضعه باستمرار في الحساب البنكي الذي قام بفتحه لها.
بعد مواجهته الأخيرة معها والكلام المهين الذي وجهه إليها، وهي ترفض الحديث معه أو التواجد في أي مكان هو موجود به. ومن ناحيته، هو يتجاهلها ويتجاهل وجودها، ويتعامل معها بلامبالاة وكأنها غير موجودة في الحياة. لتَعض على شفتيها بقهر وهي تتذكر انتقال جومانه للإقامة معهم بالقصر، وتواجد سليم المستمر معها، سواء في العمل أو السهر في حفلات وسهرات نجوم المجتمع.
لتشعر بالغيرة الشديدة وهي تتابع أخبارهم وتشاهد صورهم في المجلات والصحف باستمرار. وجومانه تتألق بفستانين لأشهر مصممي الأزياء وهي تعانق سليم بحميمية شديدة، لتزداد التكهنات والأخبار بارتباطهم الوشيك. لتحدث نفسها بضيق وحزن: "مش عارفة هروح أتدرب عنده في الشركة مع اللي اسمها جومانه دي إزاي." لتضيف بمرارة: "يا ريتني ما كنت طلبت إني أتدرب عنده."
لتنظر لحقيبتها بضيق وهي تتذكر خلوها من أي نقود، وحاجتها الشديدة للمال لشراء مستلزمات ضرورية تخص دراستها، وحاجتها لفستان جديد تحضر به التدريب بالشركة. لتنتبه لتوقف السيارة ووصولها أمام باب الجامعة الخارجي. لتقوم بشكر السائق والترجل من السيارة سريعًا. لتدخل الجامعة وهي في حالة من الحزن والاكتئاب. لتشاهد صديقتها دعاء التي تعرفت عليها حديثًا في الجامعة وهي تشير لها وتتقدم في اتجاهها. لتقول دعاء بخبث
وهي تنظر لعليا باستهجان: "إيه يا بنتي العربية اللي تهبل دي، وكمان بسواق؟ أومال داوشة دماغي كل شوية إنك عاوزة شغل ليه؟! لترد عليا بضيق: "قلت لك مية مرة دي عربية ابن عمي مش عربيتي أنا، بس قاعدة عندهم ضيفة لحد الدراسة ما تخلص." لتقول دعاء بتهكم وهي لا تصدق حديث عليا: "ما تعرفيني على ابن عمك ده، أصل عربيته حلوة أوي وعجبتني." لترد عليا عليها بضيق: "انتي هتفضلي تهزري كده كتير؟ أنا ماشية رايحة المحاضرة." لتقول دعاء
بخبث وهي تدعي البراءة: "كده برضه؟ وأنا اللي كنت جايبالك الشغل اللي انتي طلبتيه." لتقول عليا بلهفة: "بجد يا دعاء؟ لتقول دعاء بتأكيد: "بجد يا ستي، والشغل هيكون في البيت كمان عشان محدش يعرف إنك بتشتغلي زي ما انتي عاوزة." لتضيف قائلة:
"بصي أنا هسلمك كل أسبوع فستان سهرة، ومعاه مستلزمات التطريز بتاعته من خيوط وفصوص ولولي وحاجات كتير، وانتي تطرزيه في البيت. ولما تخلصيه هاخده منك وهسلمه للأتيليه. وهاجبلك حق شغلك منهم. كل فستان تخلصي تطريزه هتاخدي ميتين جنيه. هو مبلغ قليل بس أهو يساعدك لحد ما تلاقي شغل أحسن." "إيه رأيك؟ لتفاجئها عليا باحتضانها بفرح: "موافقة طبعًا، أنا مش عارفة أشكرك إزاي." لتقول دعاء بلطف: "تشكريني على إيه؟
انتي زي أختي. بس في شرط، لازم تمضي على إيصال استلام الفستان عشان الفساتين دي غالية جدا، وهما لازم يتطمنوا إنك مش هتاخدي الفستان وترفضي ترجعيه." لتقول عليا بغضب: "أرفض أرجعه... ليه؟ هو أنا حرامية؟ لتقول دعاء بلطف: "هو أنا قلت كده؟ بس هما يعرفوكي منين؟ ودي طريقة شغلهم." لتتابع وهي تحاول إقناعها:
"وبعدين أنا وغيري شغالين معاهم من سنين، وكلنا بنمضي على وصولات استلام الفساتين ومبيحصلش حاجة طالما بترجعي الفستان زي ما انتوا متفقين." لتقول عليا بتوتر: "طيب هو فين وصل استلام الفستان؟ لتبتسم دعاء وهي تخرج ورقة من حقيبتها: "أهوه يا حبيبتي، أنا جبتهولك عشان عارفة إنك مش هتقدري تروحي لهم." لتردف بسخرية: "عشان يعني متتأخريش على ابن عمك." لتأخذ عليا الإيصال، ثم تحسم أمرها وتقوم بالتوقيع عليه.
لِتأخذ دعاء الإيصال منها وتضعه بداخل حقيبتها، وتعطيها حقيبة بلاستيكية: "وادي ياستي أول فستان، ورينا همتك بس حافظي عليه، وأوعي تبوظيه، ده تمنه ألوف." لِتأخذ عليا الحقيبة وهي مازالت تشعر بالتردد: "متخافيش... ماما معلماني التطريز والخياطة كويس من صغري." لتقول دعاء بمرح: "طيب ماشي يا حضرة المطرزتيه العظيمة، يلا بينا نروح على المحاضرة أحسن ما تفوتنا." لتقول عليا بضيق وهي تشعر بانقباض في صدرها، وهي تمسك الكيس
الموجود به الفستان بقوة: "يلا بينا." بعد انتهاء اليوم الجامعي، تدخل عليا المنزل وتتوجه مباشرة للصعود لغرفتها. ليوقفها صوت قسمت هانم الآتي من غرفة الطعام: "انتي جيتي يا عليا، تعالي يا حبيبتي اتغدي معانا." لتقول عليا بلطف: "شكرًا يا طنط، ماليش نفس." لتقول قسمت بمرح: "بتقولي إيه يا عليا؟ مش سامعاكي؟ بايني كبرت ولا إيه؟
لِتترك عليا الكتب الخاصة بها والحقيبة الموجود بها الفستان في الخارج، وتتوجه لغرفة الطعام وهي تشعر بالتوتر خوفًا من وجود سليم. لِتتحقق مخاوفها وتجد سليم يجلس برفقة والدته يتناول طعامه ببرود، وهو يتجاهل حديث والدته معه. لتقول قسمت هانم بحنان: "اقعدي يا حبيبتي اتغدي، انتي خرجتي من غير ما تاكلي حاجة." لتقول عليا بتوتر وهي تتجنب النظر لسليم: "شكرًا يا طنط، أنا شبعانة." لتقول قسمت باعتراض: "شبعانة إزاي؟
ماتقولها حاجة ياسليم، دي تقريبًا مبقتش تاكل، في إيه يا بنتي؟ ليرد سليم بسخرية وهو ينظر إليها بتقييم: "يمكن عاملة رجيم وعاوزة تخس، أصل ركوب الخيل محتاج رشاقة أكتر من كده." لتشعر عليا بكلماته تسري كالسم في داخلها. لِتَرفع رأسها بكبرياء وهي تقول بتحدي: "بس في ناس تانية شايفين إني كده مناسبة لركوب الخيل وعاوزين يعلموني، بس أنا أجلت الموضوع لبعد امتحاناتي." لينظر لها سليم بعينين متوعدتين مشتعلتين بالنيران.
لتقول والدته المستعدة لمغادرة المائدة بلطف، وهي لا تشعر بحرب الكلمات الدائرة حولها: "أنا هخليهم يجيبولك الغدا وهروح أنا للنادي هقابل دولت وأقعد معاها شوية." لتقول عليا باعتراض: "ملوش لزوم، أنا بجد مش عاوزة آكل." ليقاطعها سليم بحسم: "عليا اقعدي اتغدي، وبلاش شغل أطفال." ليلتفت لوالدته ويقول بلطف: "اتفضلي حضرتك يا ماما، وخليهم يجيبوا الغدا لعليا."
لِتَربت والدته على كتف عليا بحنان وتغادر، تاركة عليا وشعورها بالارتباك في حضوره. ليقول سليم ببرود وهو يتناول طعامه: "هتفضلي واقفة تبصيلي كتير؟ اتفضلي اقعدي." لِتَجلس عليا بتردد على طرف كرسي المائدة، وكأنها تستعد للهروب بأي لحظة. لِيدخل الخدم ويضعوا الطعام أمامها باحترام ويغادروا بهدوء. لِتَبدأ عليا بتناول الطعام بتوتر، وهي تشعر بنظراته المصوبة إليها. ليقول سليم فجأة بصوت بارد كالفولاذ: "انتي لسه بتقابليه؟ لتقول عليا
بتوجس وهي لا تفهم سؤاله: "بقابل مين؟ ليقول سليم بعنف: "اللي انتي لسه قايلة حالا إنه قالك إنك مناسبة لركوب الخيل وإنه عاوز يعلمك ركوب الخيل." لتترك عليا الملعقة من يدها وتقول بعنف، وقد شعرت باستمرار ظلمه لها: "أنا مبقابلش حد، أنا متربية كويس وأعرف الغلط من الصح ومش مستنية حد يعرفه ليا، ومسمحش إنك تكلمني بالشكل ده تاني." لتتابع بكبرياء: "أنا سكت أول مرة على غلطك فيا، لكن مش هسكت بعد كده." ليقول سليم ببرود: "خلصتي...
أظن انتي اللي قلتي إنه عاوز يعلمك ركوب الخيل وإنه قالك إن جسمك مناسب لركوب الخيل، ولا أنا غلطان؟ لتصرخ عليا وقد فاض بها من إهاناته وبروده: "مش انت اللي بتقول عليا طخينة ومحتاجة أعمل رجيم عشان أنفع أركب خيل؟ كنت عاوزني أرد عليك إزاي؟ ليقول سليم بدهشة شديدة: "أنا قلت عليكي طخينة وعاوزة رجيم؟! ليتذكر فجأة كلماته، لينفجر في الضحك بشدة حتى أدمعت عيناه.
لتنظر له عليا بحنق شديد وهي تضرب الأرض بقدمها بحنق طفولي، وتحاول مغادرة الغرفة. ليسارع سليم بمنعها وهو يحاول السيطرة على ضحكاته. لِيديرها إليه يتأمل ملامحها الحانقة، وهو يقول بتفهم: "بقى انتي بتكدبي عليا وتقولي إنه عاوز يعلمك الخيل عشان تردي لي الكلام اللي قولته لك؟ ليرفع وجهها إليه وهو يقوم بلمس خدها بأطراف أصابعه برقة، ويقول بصوت هامس: "خدي بالك من كلامك، عشان المرة الجاية هقطع لسانك لو كدبتي تاني."
لِتَبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تتأمل وجهه بحب. لتجد نفسها فجأة تجلس إلى مائدة الطعام، وسليم يضع شوكة الطعام بيدها، وهو يقول بابتسامة عابثة: "كلي الأكل اللي قدامك كله." ليتابع بعبث: "ومتخافيش، انتي وزنك مزادش ولا حاجة." ليقوم بوضع حبة من الزيتون في فمها برقة، وهو يقول بأمر: "بعد كده تاكلي التلات وجبات بالكامل، لو سمعت إنك فوتتي وجبة منهم مفيش جامعة أو تدريب اليوم اللي بعده." ليتابع بجدية:
"واعملي حسابك التدريب بتاعك هيبدأ من بكرة. السواق هيوصلك للشركة، أنا سايب خبر للاستعلامات بوصولك." ليتركها ويذهب. ليلتفت مرة أخرى وهو يشير باستعلاء للطعام أمامها: "الأكل اللي قدامك كله يخلص، مفهوم؟ ليخرج ويتركها مشتتة من غرابة تصرفاته. لتنتهي من تناول غدائها وتصعد لغرفتها، وتقوم بتغيير ثيابها. ثم إخراج فستان السهرة الذي ستقوم بتطريزه. لتجده فستان قصير رائع من الحرير الأحمر الغالي الثمن.
لتتأمله عليا بإعجاب، وتبدأ العمل به. لتواصل العمل لساعات حتى اقترب بزوغ الفجر. لتشعر بالإرهاق، فهي لم تتوقف عن العمل إلا لتناول طعام العشاء خوفًا من كسر أوامر سليم. لتتثائب عليا بشدة وهي تقوم بفرك عينيها، وهي تنظر لساعة يدها وهي تقول: "أخيرًا خلصت." لتتابع بغيرة: "الفجر هيأذن، وسليم بيه وست جومانه لسه مرجعوش من برا، فالح بس يعد عليا النفس." لتمسك الفستان تتأمله، وهي تضعه عليها، وهي تتأمل نفسها بالمرآة. لتتنهد بضيق:
"قال وزني زاد قال، عديم النظر صحيح. دا حتى الفستان الصغير ده أقدر ألبسه وييجي على مقاسي." لتقرر في لحظة ارتداء الفستان، لتثبت لنفسها أنها مازالت رشيقة. لتقوم بخلع ملابسها سريعًا وارتداء الفستان. لتشهق بصدمة وهي تتأمل صورتها في المرآة. فالفستان بالكاد يصل لقبل منتصف ركبتيها، وعارٍ الظهر تمامًا، وذو قصة منخفضة جدًا على الصدر. لتقول بخوف: "يانهار أسود، دا قصير وعريان جدًا، ده لو سليم شافني كده ممكن يدبحني."
لِتستدير وهي تتأمل نفسه من الخلف، وهي تقول: "بس الصراحة يهبل." لتقرر فرد شعرها، لتمرر الفرشاة به، ليلمع كالذهب وهو يحيط بها. لتقوم بوضع أحمر شفاه أحمر قاني كلون الفستان الذي ترتديه. لتقف تتأمل النتيجة النهائية بإعجاب. لتتفاجأ بصوت سليم وجومانه وهما يتحدثان. لتغلق النور سريعا وتقف خلف الباب، تحاول الاستماع لحديثهم، ولكنها تفشل. وبعد قليل، تستمع لصوت إغلاق باب. لتقول بهمس وهي تشعر بالغيرة: "دول باينهم ناموا ولا إيه؟
لتتفاجأ بطرق خفيف على الباب. لتقفز سريعا للسرير، تحاول تغطية نفسها وتغطية ما ترتديه، وهي تتظاهر بالنوم. لِيدخل سليم الغرفة بهدوء ويغلق الباب من خلفه. لِتَبتلع عليا ريقها بتوتر، وهي تشعر بنبضات قلبها تتصاعد مع اقتراب خطواته منها. ليقوم سليم بفتح المصباح المجاور لسريرها، وهو يجلس على طرف السرير يتأملها بحيرة، وهي تغلق عينيها بقوة وتضم شفتيها فوق بعضهم بطريقة غريبة. ليقول سليم بصوت هادئ:
"عليا، أنا عارف إنك صاحية، أنا شفت نور الأوضة بتاعتك مفتوح." لتقوم عليا بفتح عينيها ببطء، لتتأمله بعشق في بدلة السهرة الرائعة التي يرتديها. ليبتلع سليم ريقه بتوتر، وهو يتأمل جمال عينيها بخضرتها الرائعة. ليتنحنح وهو يقول بتوتر: "مبترديش عليا، وعاملة نفسك نايمة ليه؟ لتهز عليا رأسها وهي صامتة، ومازالت تطبق شفتيها على بعضهم حتى لا يرى سليم أحمر الشفاه الذي تضعه، ويبدأ في الأسئلة التي لا تنتهي.
لينظر سليم بدهشة لشفتيها، وهو يقوم بتفريقهما عن بعض، وهو يقول: "انتي قافلة شفايفك بالطريقة الغريبة دي ليه؟ ليفاجأ بشفتيها المصبوغتان باللون الأحمر القاني. ليقول بدهشة: "انتي حاطة روج وانتي نايمة؟ ليبتسم بلطف: "وقافلة شفايفك بالشكل ده عشان مشفش الروج؟ ليقترب من وجهها بشدة، وهي تنظر له وكأنها غائبة عن الوعي. ليهمس بالقرب من شفتيها وهو على وشك أن يقبلها: "على فكرة شكله يجنن عليكي."
ليقترب بشفتيه أكثر، وهو لا يستطيع السيطرة أكثر على مشاعره. لينزاح الغطاء قليلا عنها ليظهر يديها ومقدمة صدرها العارية. ليبتعد سليم عنها سريعًا. ليقول بتوتر شديد وعدم تصديق: "انتي نايمة عريانة؟ أنا آسف، مكنتش أعرف." لتنظر له عليا بدون فهم لما يقول، ولتفتح عينيها بصدمة عندما استوعبت معنى كلامه. لتقفز من السرير بسرعة وهي تقول برعب: "لأ، عريانة إيه؟ أنا لابسة فستان أهوه."
لينظر لها سليم بغير تصديق، بدءًا من شعرها الغجري المفرود والمنتشر حولها كالحوريات، وفستانها القصير الملتف حول منحنياتها بإثارة شديدة، والعاري والقصير بشدة ليظهر بشرتها الناعمة القشدية في مظهر يتحدى سيطرة أي رجل. ليقول بعدم تصديق: "إيه الي انتي لابساه ده..؟! ليتابع بشر وهو يشير إليها وقد أصبحت أعصابه على الحافة: "انتي خرجتي بره وحد شافك كده؟ لتنفي عليا بسرعة وهي تشعر بخوفها الشديد من رد فعله:
"محدش شافني بيه، صدقني، أنا لبسته هنا بس ومحدش غيرك شافني." ليهدأ سليم قليلا وهو يقترب منها ويقول بعبوس: "جبتي الفستان ده منين؟ أنا فاكر إني مشترتش حاجة ليكي بالشكل ده." لترد عليا بتوتر وارتباك: "ده فستان واحدة صحبتي، اشتريته النهارده ونسيته معايا." ليرد سليم بتشكك: "عمومًا، في كل الأحوال مكنش ينفع تلبسيه، رجعيه لصاحبته بكرة، وبلاش اللبس العريان أوي كده، لأنه مش مناسب ليكي."
ليقترب منها ويضع خصلة من شعرها وراء أذنها، وهو يتأمل جمال وجهها. ويقول بحنان: "لو بتحبي فساتين السهرة أوي كده، أنا ممكن أوديكي لأكبر مصممين الأزياء، بس بشرط... أنا اللي أختار، لأنك لو اخترتي فستان زي اللي انتي لابساه وحد شافك بيه، أنا ممكن أرتكب جريمة قتل." لتقول عليا بخجل وهي تتأمل وجهه بحب: "أنا مش بحب فساتين السهرة ولا حاجة، أنا بس لقيته فستان شكله حلو فقلت أجربه." لتتابع بغيرة:
"وبعدين ما جومانه بتلبس زيه، وانت مش بتقولها حاجة؟ ليقول سليم بجدية: "أنا مليش دعوة بجومانه أو غيرها، متقرنيش نفسك بيهم." ليتابع سليم بعشق وهو يتناول يديها بين يديه. ويقول: "عليا، أنا مش عاوزك تخافي مني، أنا عارف إني عصبي وبقول حاجات في عصبيتي مش ببقى قاصدها، بس لازم تفهمي إن ده من خوفي عليكي." ليرفع يدها ويقبلها بحنان، وهو ينظر لوجهها المصبوغ بالحمرة الداكنة من شدة الخجل.
ليقربها منه وهو يشعر بشدة شوقه لاحتضانها، إلا أنه سيطر على مشاعره بقوة. ليقول وهو يلمس خدها برقة: "أنا هخرج عشان ميصحش أبقى موجود في أوضتك في ساعة متأخرة كده، بس أنا مقدرتش أقوم أطمن عليكي لما شفت نور أوضتك مفتوح في ساعة متأخرة." ليربت على خدها برفق وهو يقول: "تصبحي على خير." ليتركها ويتوجه لباب الغرفة. ليستدير فجأة وهو يقول: "ياريت تغيري الفستان ده، ومحدش يشوفك بيه."
ليخرج ويتركها في حالة من انعدام التوازن، وهي لا تصدق حديثه الحنون معها. وفي نفس الوقت، عينان حقودتان تتابعان خروج سليم من غرفة عليا. لتقول بصوت كالفحيح: "أنا كده سكت كتير، وكده هخسر كل حاجة. البت دي لازم أخلص منها وتتطرد من البيت بفضيحة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!