عليا تجلس بجانب تالين في الحديقة الملحقة بالقصر الريفي بعزبة سليم. "أنا مش عارفة ماما عازمة جومانه على الغداء ليه، هي والبارد اللي اسمه خالد ده." قالت تالين بتأفف. عقدت عليا حاجبيها بتساؤل. "خالد مين؟ أول مرة أسمع اسمه." "خالد مراد، ابن خالة جومانه. فاشل في كل حاجة وعايش عالة على فلوس أمه اللي بتصرف عليه. الحمد لله إن سليم مسافر، لو عرف إن ماما عازماه هيبهدل الدنيا." قالت تالين بتهكم.
تعجبت عليا من حديث تالين وتساءلت. "وسليم مبيحبوش ليه؟ "علشان نسونجي وفاشل وسمعته مش كويسة، عشان كده مبيحبش إننا نختلط بيه. بس نقول إيه، الست جومانه عزمته من غير ما تقول لماما، وماما مرضيتش تكسفها." قالت تالين وهي تتناول حبة عنب من طبق الفاكهة. سألت عليا بإحراج ووجهها يتلون بحمرة الخجل. "هو سليم متكلمش النهارده؟
"اتكلم وانتي نايمة، وكان عايز يكلمك بس لما عرف إنك نايمة، مرضيش يخلينا نصحيكي." قالت عليا بضحكة خبيثة، وتابعت بخبث وهي تنظر لعليا التي اصطبغ وجهها باللون الأحمر. "وقال إنه خلص شغل وراجع خلاص كمان يومين." "بجد؟ هو قالك كده؟ قالك إنه خلاص هيرجع؟ " هتفت عليا بلهفة دون أن تشعر. "يابت، اتقلي شوية، مش كده." قالت تالين بسخرية وهي تضحك. " قصدك إيه؟ " قالت عليا وقد ازداد احمرار وجهها.
"انتي عرفاه." ربتت تالين على يد عليا بود. "وأنا بتمنى من كل قلبي إنكوا تكونوا لبعض، كفاية إن سليم ضحكته مبتظهرش إلا معاكي." ابتسمت عليا وهي تسرح بنظرها للبعيد، تتذكر معاملة سليم التي تغيرت معها منذ حفل عيد ميلاد تالين، فقد أصبح أكثر رقة واهتمامًا بها. تنهدت بحب وهي تقول. "ربنا يرجعهولنا بالسلامة."
في نفس التوقيت، جومانه تقود السيارة وتدخل من بوابة المنزل الريفي، وبجانبها ابن خالتها خالد مراد، شاب أشقر وسيم في نفس عمر جومانه، يرتدي ملابس شبابية أنيقة. "خلاص قربنا نوصل، ولو عملت اللي اتفقنا عليه، هقنع خالته تديك الفلوس اللي انت عايزها." قالت جومانه بتأكيد. "اعتبري اللي انتي طلبتيه تم، انتي معاكي خالد مراد اللي مفيش ست قدرت تعصى عليه." قال خالد بتكبر. "لما نشوف." قالت جومانه بشك وهي تتنهد.
ركنت سيارتها وتوجهت لحديقة الفيلا، لتجد عليا وتالين جالستان على مائدة تحت شجرة كبيرة رائعة وهما تتحدثان. "هاي يا جماعة، أمال طنط قسمت فين؟ " قالت جومانه وهي ترسم ابتسامة زائفة وتتوجه إليهما. "ماما جوه بترتاح شوية." قالت تالين ببرود. "مش تعرفينا الأول." قال خالد وهو ينظر لعليا وقد لمعت عيناه بنظرة ذئب وجد فريسته. مد يده لعليا يسلم عليها وهو يقول بابتسامة لازجة. "خالد مراد، ابن خالة جومانه."
"أهلاً وسهلاً." قالت عليا بصوت هادئ. "ايه رأيكم يا جماعة نركب خيل قبل الغداء؟ من زمان مركبتش خيل." قالت جومانه بابتسامة تدعي بها البراءة. "أنا موافق، أنا جاي أساسًا عشان أركب خيل. سمعت إن سليم عنده مجموعة خيول نادرة، دي فرصة متتعوضش." قال خالد وهو يرفع يده علامة الموافقة. "لأ طبعًا مينفعش، سليم لو عرف إننا قربنا من الخيل بتاعته هيبهدل الدنيا. هو مخصص لنا خيل للركوب هادية، ممكن تركبوا منهم." قالت تالين بصوت رافض.
"ملكيش دعوة، هو لو عرف مش هيقول حاجة طالما أنا اللي ركبتهم." قالت جومانه بدلال وهي تنظر لعليا. "آسفة يا جومانه، أوامر سليم لازم تتنفذ، انتي عارفاه." قالت تالين برفض. تنهدت جومانه بخبث وهي ترسم الحزن على ملامحها. "طيب، ممكن أتصور معاهم أنا وخالد واحنا راكبينهم ومش هتتحرك بيهم... مجرد صور بس نضمهم لألبوم صورنا." "ماشي، بس تتصوروا من غير ما تتحركوا بيهم، وربنا يستر لو سليم عرف." قالت تالين بقلة حيلة.
وضعت جومانه هاتفها المحمول بيد عليا وهي تقول بخبث. "ممكن تصورينا يا عليا؟ نظرت لها عليا وقد شعرت بالدهشة لرقتها المفاجئة معها. "حاضر، بس أنا مبعرفش أصور أوي." "ولا يهمك، صوري حلو على قد ما تقدري، دي صور للذكرى مش أكتر." قالت جومانه بخبث. توجهت عليا برفقة جومانه وخالد لأسطبل الخيول، بينما ذهبت تالين لوالدتها لإخبارها بحضور جومانه وابن خالتها.
اختار خالد الحصان الخاص بسليم، حصان عربي أصيل أسود اللون تمامًا، يمتاز بالقوة والعنفوان الشديد، ليركبه وهو يحاول استعراض مهارته في ركوب الخيل أمام عليا. شعرت عليا بالتوتر لمجرد النظر للحصان نظرًا لقوته ومنظره المهيب. ركبت جومانه حصانًا آخر أقل قوة بمساعدة عامل الأسطبل. التقطت عليا بعض الصور لجومانه وهي تمتطي الجواد وتتحرك ببطء. "اركبي يا عليا وأنا هصور." قالت جومانه بعد أن نزلت من فوقه.
"لأ، أنا عمري ما ركبت حصان قبل كده." اعترضت عليا. "طيب، بلاش تركبيه، اقفي جنبه وأنا هصور." قالت جومانه برقة وهي تدعي البراءة. ترددت عليا، ولكن جومانه دفعتها باتجاه الحصان وهي تقول بغل. "خايفة من إيه بس؟ أنا هاخدلك صورة بسرعة جنبه، متخافيش."
غمزت بعينها لخالد الممتطي لجواد سليم. اقترب خالد بالجواد من خلف عليا وميل تجاهها ليحملها بذراع واحد. تفاجأت عليا بتصرفه وتحاول الهرب دون فائدة، ليرفعها خالد على الجواد أمامه ويقترب منها بشدة. قامت جومانه بتصوير عليا عدة صور، من أول ما قام خالد برفعها على الحصان وهو يقرب وجهه من وجهها بطريقة حميمية، حتى استقرار عليا على الحصان أمام خالد ليجري بها سريعًا وهي تحاول أن تتشبث بأي شيء ولا تستطيع.
"الصور دي هتثبت لسليم إن الست عليا مش هي الملاك اللي فاكرها." قالت جومانه لنفسها وهي تشعر بنجاح خطتها. "خلينا نشوف هيقول إيه بعد ما يشوف خالد وهو حاضنك ومقعدك قدامه على الحصان." "أنا هبعت صورنا لسليم عشان يعرف إننا نعرف نركب الحصنة بتاعته اللي خايف عليها من غير ما يحصلنا أو يحصل للاحصنة حاجة." قالت جومانه بصوت عالٍ وهي تضحك وتقول بخبث وشماتة.
شعرت عليا بالذعر وهي تتخيل رد فعل سليم لو رآها تركب الحصان مع خالد. حاولت أن تشير لها بيأس أن تتوقف عن إرسال الصور، وهي تتجاهل ندائها. شعرت بدموعها تسيل على خديها وهي تراها تضرب بإصبعها على شاشة هاتفها المحمول وتقول بتشفٍّ بصوت عالٍ. "بعتهم خلاص." سمعت ضحكة خالد وهو يلف يده حولها ويقربها أكثر منه بطريقة مقززة. شعرت عليا بالرعب وهي تحاول فك يديه، ليزيد هو من سرعة جريه بالحصان.
صهل الحصان فجأة ورفع قدميه الأماميتين بطريقة مرعبة. وقعت عليا من على ظهر الحصان وارتطم رأسها بالأرض بقوة، لشهق من الألم ثم تغيب عن الوعي. فتحت عليا عينيها لتجد نفسها في غرفتها بالمنزل الريفي، وتالين تجلس بجانبها على السرير، وقسمت هانم تجلس على كرسي بجانب سريرها. "حمد الله على سلامتك يا بنتي، خضتينا عليكي. حاسة بإيه دلوقتي؟ " نهضت من على الكرسي بلهفة. "الحمد لله. هو إيه اللي حصل؟ " شعرت عليا بألم ينتشر في كل جسمها.
"وقعتي من على الحصان ولقيناكي غايبة عن الوعي، وكنا هنموت من الرعب عليكي. بس الدكتور طمنا إن اللي في جسمك كدمات مش أكتر. أداكي حقنة مخدرة عشان ترتاحي. أنتي نايمة بقالك اتناشر ساعة. جومانه بتقول إنك صممتي تركبي الحصان لوحدك، حد يعمل كده يا عليا؟ كنتي هتضيعي مننا." قالت تالين بشحوب وهي تمسح على شعر عليا. "خلاص يا تالين، مش وقته خليها ترتاح." قالت قسمت بصوت متعب. ربتت على يد عليا بحنان.
"نامي يا حبيبتي دلوقتي، فداكي أي حاجة المهم إنك كويسة. الدكتور قال إن الأكل مش كويس عشانك دلوقتي، فحاولي تشربي العصير وتنامي، وإن شاء الله بكرة تبقي كويسة. يلا يا تالين، سيبيها ترتاح وبكرة اتكلموا زي ما انتوا عايزين." قبلتها تالين على جبهتها وهي تقول. "تصبح على خير." غادرت برفقة والدتها، وتركت عليا تسترجع ما حدث، لتشعر بالرعب من ردة فعل سليم وتشعر باشتداد ألم رأسها، ليغلبها النوم.
بعد مرور عدة ساعات، تتقلب عليا في فراشها وهي تشعر بالعطش الشديد. فتحت عينيها ببطء لتتفاجأ بسليم وهو يجلس بصمت على الكرسي المقابل لسريرها. "سليم، أنت وصلت إمتى وقاعد في الضلمة ليه؟ " اعتادت عليا في جلستها وهي تشعر بالخوف، لتفتح نور المصباح بجانبها لتيّن وجه سليم الجامد. نظر لها سليم مطولاً دون أن يرد، حتى اعتقدت أنه لم يسمعها. إلا أنه قال بصوت بارد كالجليد.
"وصلت بقالي ساعة وقاعد في الضلمة أتأمل الملاك اللي صورها وصلتني باريس وهي في حضن راجل غريب." "والله يا سليم ما حصل، أنا هفهمك اللي حصل." شهقت عليا بصدمة من كلماته الجارحة وتنزل دموعها بقهر. "هتفهميني إيه؟ إن دي مش صورك؟ " هب سليم فجأة من جلسته وتوجه إليها ليمسك كتفيها بعنف وهو يقرب الهاتف من وجهها. "قوليلي، كان مقرب من وشك كده ليه؟
أمسك شعرها بعنف ورفع وجهها باتجاه الجوال ليريها صورة يقترب فيها وجهها من وجه خالد وكأنه على وشك تقبيله. "وهنا كان مقعدك قدامه وإيده على جسمك زي أي عاهرة جايبها من الشارع." قال بعنف وصوت مختنق من الغيرة. "قوليلي كان مقرب من وشك كده ليه؟ لتحاول عليا النفي والدموع تغرق وجهها، لتحاول شرح ما حدث له وهي تلمس يده باستعطاف، ليقوم بنفض يدها بعنف وهو يقول باحتقار.
"الحصان اللي انتي عرضتيه للخطر بسبب قلة مسئوليتك، انتي والكلب اللي كان راكب معاكي، تمنه أغلى منك انتي وهو." حسابه معايا بعدين. استدار لها وهو يقول بقسوة: "انتي معدش ليكي قعاد هنا. أنا أخاف على اختي منك. جهزي هدومك علشان هتقعدي في المدينة الجامعية. أنا هقول لوالدتك إنك انتي اللي طلبتي كده علشان مش مرتاحة معانا. اتفضلي جهزي هدومك وبكرة الصبح السواق هياخدك للمدينة الجامعية."
لتشعر عليا وكأن الدماء تسحب من جسدها، وكأنها على وشك مفارقة الحياة. كلماته ونظرات الاحتقار في عينيه تقتلها كسمل. يقول بعنف: "انتي سمعتي أنا قلت إيه؟ اتفضلي جهزي شنطتك." لتتحاول عليا النهوض، وكلماته القاسية المهينة تتردد في عقلها بدون توقف. وقفت بضعف وتوجهت لدولاب ملابسها تحت نظراته القاسية، وهي تشعر بالدوار الشديد. لتترنح وهي تحاول التمسك بأي شيء، لتفقد الوعي وهي تتمنى داخلها ألا تستفيق أبداً.
ليتلقفها سليم بين ذراعيه سريعاً قبل أن تقع على الأرض، وهو يشعر بالذعر. ليضمها لصدره بحماية، وهو يحاول إفاقتها. يقول وهو يختنق بقوة مشاعره التي تختلط بقسوة داخل صدره: "شعوره بالغيرة عليها والحب لها، والكره لضعفه أمام حبها. والخوف الشديد عليها وهو يراها شاحبة لا تستجيب لمحاولاته لإفاقتها، ودموعها تنساب من عينيها المغلقة." ليضمها لقلبه بشدة وهو يقول:
"أنا آسف يا حبيبتي على قسوتي عليكي، بس أنا مش قادر أشوف حد غيري بيلمسك. بموت.. والله الموت أهون." ليضمها لقلبه وكأنه يريد أن يدخلها داخله. ليمسح دموعها المنسابة برقة، ويرفعها بين ذراعيه ويضعها على السرير. ليحضر زجاجة من العطر تخصها، ويفرغها على يده ليمسح وجهها وعنقها بها، وهو يضرب خديها برفق. لتفتح عليا عينيها بضعف وهي تقول: "سليم انت لسه هنا؟ أنا آسفة." لتنساب دموعها وهي تنظر إليه بضعف وتقول:
"علشان خاطري سيبني أقولك اللي حصل لي." ليقول سليم بصوت مخنوق بقوة مشاعره المختلفة: "خلاص يا عليا، انسي الكلام اللي قلته ليكي. بس اعرفي أي غلط ليكي تاني عقابه هيبقى شديد. واعرفي برضه إن عينيا بعد كده هتكون عليكي لحظة بلحظة، فاتقي شري أحسن لك." ليتركها ويخرج من الغرفة، لتشعر هي وكأن طوفان من الدموع انفجر من عينيها. لتدفن وجهها في الوسادة وهي تضربها بقبضتها وتقول:
"والله ما عملت حاجة. حرام عليك يا سليم. حرام عليكوا كلكم." لتبكي بعنف وهي تشعر بضعف شديد. لتتفاجأ بسليم يرفع وجهها من على الوسادة، وهو يتأمل وجهها بجمود. ليقوم بحملها على يديه والتوجه بها للحمام الملحق بغرفته. ليرفع شعرها الملتصق بوجهها للخلف، وهو يتأمل وجهها في المرآة. ويقوم بفتح صنبور المياه، وأخذ حفنة من الماء وتمريرها على عينيها ووجهها ورقبتها برقة.
ليكرر ما يفعله أكثر من مرة، حتى شعرت عليا أنها قد استفاقت تماماً. لينظر لها في المرآة وهو يقول بصوت متسائل: "أحسن دلوقتي؟ لتهز عليا رأسها بضعف علامة الإيجاب، وهي تلعق شفتيها المبلولة بالماء من شدة شعورها بالعطش. ليلاحظ هو شعورها بالعطش، ليقوم بملء كفه بالماء وتقريبه من فمها. لتتفاجأ عليا من تصرفه، إلا أنها مالت على يديه لتشرب من كفه. ليعيد ملاء كفه بالماء حتى ارتوت.
ليسحب منشفة الوجه الصغيرة ويقوم بمسح وجهها من الماء برقة. ثم يقوم برفعها مرة أخرى بين ذراعيه ليضعها برفق على السرير، ويجلس بجانبها ليسألها بجدية: "لسه دايخة؟ لتجيب عليا بضعف وهي تضغط على يديها بتوتر وتتفادى النظر إليه: "أنا بقيت أحسن وهقوم أجهز شنطتي، متقلقش. قبل ما تقوم من النوم هكون مشيت." ليقول سليم بخشونة وحسم: "أنا قلتلك إنّي أنسي اللي أنا قلته، يبقى خلصنا. مش عاوز أسمعك بتعيدي الكلام ده تاني."
لتقول عليا باعتراض ودموعها تتجدد في عينيها مرة أخرى: "انت قلتلي كلام وحش أوي يا سليم، عاوزني أنساه كده عادي؟ ليقول سليم بوحشية: "أيوه تنسيه زي ما أنا هنسى الصور الزفت اللي شوفتها." لينظر لها ويجد الدموع تتجدد في عينيه. ليقول بغضب وتوعد وهو يعطيها كوب مملوء باللبن: "اشربي اللبن وبطلي عياط أحسن لك، علشان أنا على أُخري ولو انفجرت فيكي متلوميش غير نفسك." لتقول عليا بحزن وعناد طفولي: "مش عاوزه.. ماليش نفس أشرب حاجة."
ليأخذ سليم الكوب من يدها ويمرر يده خلف رأسها وهو يقول بصرامة شديدة: "افتحي بقك واشربي اللبن وبلاش دلع، ده آخر إنذار ليكي." لتفتح عليا فمها بطاعة وتشرب من كوب اللبن الذي يحمله في يده حتى أنهته. ليقوم سليم بتعديل الوسادة خلفها ودفعها برقة للنوم عليها، ويقوم بتغطيتها جيداً. لينتهي وهو يميل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!