الفصل 27 | من 30 فصل

رواية عشقها المستحيل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
20
كلمة
4,495
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع، جلست عليا على مقعد كبير بجانب نافذة غرفة نوم سليم، وهي ترتدي بيجاما قطنية مريحة مرسوم عليها بعض الرسوم الكرتونية، وهي مستغرقة في مطالعة إحدى الروايات العاطفية، وهي تبتسم بهيام من أحداث الرواية، لتفاجأ بقبلة سريعة على وجنتها. سليم يقول بلطف: "بتقري إيه مخليكي سرحانة كده؟ عليا وهي تبتسم بهيام: "رواية رومانسية حلوة أوي." لتتابع بتساؤل: "هو أنت هنا من إمتى؟ " سليم وهو يجلس بتعب على

الأريكة ويشير بيده لعليا: "تعالي." عليا وهي تترك ما كان بيدها وتتجه بقلق لسليم الذي يبدو عليه الإرهاق الشديد: "مالك يا سليم؟ شكلك مرهق أوي." سليم وهو يجذبها بلطف ويجلسها فوق ساقيه وهو يحتضنها بتملك ويمرر يده بحنان فوق شعرها وجسدها: "مفيش، الشغل كان متراكم عليا بسبب انشغالي الأيام اللي فاتت، لكن خلاص الأمور هديت كتير عن الأول." ليرفع وجهها إليه

وهو يتأملها بحنان وتمعن: "أنا شايف إن الكدمات راحت من وشك وجسمك ومبقاش ليها أثر." ليتابع وهو يقبل كتفها بحنان: "لسه حاسة إن فيه أي حاجة تانية بتألمك؟ " عليا وهي تلف يدها حول خصره وتريح رأسها على كتفه: "لا، أنا بقيت أحسن كتير ومبقيتش أحس بأي ألم." سليم وهو يقبل جبهتها بحنان ويتنهد براحة: "طيب، طالما بقيتي كويسة يبقى فيه شوية حاجات لازم نتفق عليها." عليا بقلق وخوف وهي ترفع وجهها

عن كتفه وتحاول النهوض: "حاجات إيه اللي نتفق عليها؟ " الا أن يد سليم منعتها وهو ينظر لوجهها اللي شحب بشدة. سليم بعصبية ونفاذ صبر: "ممكن أعرف أنا قلت إيه خلاكي تخافي بالشكل ده؟ كده مش هينفع يا عليا، ليه دايما حاسة إني هأذيكي وبتتصرفي على الأساس ده؟ قلة ثقة زائدة إحساس بالخوف بيخلوكي تتصرفي بغباء وتعملي كوارث." عليا باحتجاج وعينيها تمتلئ بالدموع: "هو أنا قلت حاجة؟ أنا بس قلقت."

سليم وهو يعقد حاجبيه: "خلاص يا عليا، معدش ينفع كده، كل ده لازم يتغير. اسمعيني كويس، أنتي هتيجي تشتغلي معايا في الشركة." عليا وهي تمسح عينيها باحتجاج: "بس أنا بشتغل في شركة تانية ومش عاوزة أغيره." سليم بسخرية: "شركة إيه اللي بتشتغلي فيها؟

دا أنتي بتروحي يوم وتغيبي عشرة، وطبعا هما ساكتين عليكي علشان عارفين القرابة اللي بينا. الكلام ده مبقاش ينفع، أنتي هتشتغلي معايا وهتبدئي من الصفر ومن غير دلع، وهتحتكي بالناس وتتعاملي مع مشاكل وتحليها، وده هيكون تحت إشرافي وإدام عيني." عليا باحتجاج وهي تدفن رأسها في عنقه: "مش عاوزة يا سليم، خلاص مش مهم. مش عاوزة أشتغل خالص." سليم وهو

يحاول صبغ صوته بالصرامة: "كل هقوله هيتنفذ ومن غير دلع، وكمان لازم تعرفي إن مفيش حد هيعرف القرابة اللي بينا ولا إنك مراتي، مفيش أي معاملة خاصة ليكي." عليا باحتجاج: "بس... سليم بمقاطعة: "مفيش بس، فيه حاضر." عليا وهي تنفخ بتأفف: "حاضر." سليم وهو يحاول الا يبتسم

على احتجاجها الطفولي: "أنا حجزتلك هدوم شيك ومريحة ومحترمة، هتستلميها الصبح، وعشان كده مسموحلك التأخير بكرة عن الشغل. البسي منها وبلاش الهدوم القصيرة اللي كنتي بتلبسيها وبترفعي ضغطي بيها. كمان أنتي اللي هتسوقي عربيتك بنفسك للشغل، أنا جبتلك عربية صغيرة عامل الأمان عالي فيها، وده اللي يهمني." ليتابع وهو يضع خصلة

شارذة من شعرها خلف أذنها: "أنا علمتك السواقة كويس وطلعتلك رخصة، بس للاحتياط عم عبده السواق هيقعد جنبك أول شهر لحد ما أطمن لسواقتك." عليا وهي على وشك الاعتراض: "بس... سليم وهو يرفع حاجبيه بأمر: "عليا." عليا بتأفف: "حاضر." سليم وهو يتابع بجدية: "لازم تعرفي إن عربية الحراسة هتكون جنبك من غير ما تلفت النظر." عليا بدهشة: "حراسة ليه؟ مش أنت بتقول إن موضوع عمي عتمان خلاص خلص؟ " سليم وهو يرفع وجهها إليه ويقول

بصرامة شديدة أخافت عليا: "من غير ليه. عارفة يا عليا، لو روحتي أي مكان من غير ما تديني خبر أو حاولتي تهربي من الحراسة، ساعتها هتشوفي مني وش هيزعلك مني طول العمر." عليا وهي تدفن وجهها في كتفه وتزيد من احتضانه: "لا خلاص، عمري ما هعمل كده تاني، بعد اللي حصل أنا خلاص اتعلمت." سليم وهو يضمها إليه بحماية: "موضوع الحراسة ده مفيهوش أي هزار ولا دلع." عليا وهي تقبل وجنته بطاعة

وتستشعر خوفه الشديد عليها: "حاضر يا حبيبي، متقلقش." سليم وهو يتنهد بارتياح ويقول بجدية: "كمان أنا عاوز كل حاجة تخصني: أكلي، لبسي، مواعيدي، كل حاجة أنتي اللي تبقي مسئولة عنها. مش هأكل غير من إيدك، لبسي أنتي اللي تختاريه وتجهزيه، أي مواعيد أو حفلات أو سهر بره الشغل هتكوني معايا فيه. حياتي وحياتك واحد، فاهمة؟ عليا وهي تبتسم بسعادة: "حاضر." سليم

وهو يقبل جبينها بحنان: "طيب، أومي حضرتلنا العشا وهاتيه هنا، أنا ميت من الجوع، مكلتش حاجة من الصبح، أوعي تكوني اتعشيتي من غيري." عليا وهي تنهض

بسرعة وتتوجه لباب الغرفة: "لا يا حبيبي، أنا مستنياك عشان ناكل سوا، على ما تخلص الشور بتاعك الأكل هيكون جاهز." لتتوجه سريعا للمطبخ وتحضر مختلف أنواع الطعام وتتوجه للغرفة مرة أخرى لتجد سليم مازال بالحمام. عليا وهي تغني بسعادة وهي ترص أطباق الطعام على المنضدة، لتشهق بمفاجأة وهي تشعر بيد سليم تحتضنها من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف: "سليم، خضتني." سليم وهو يديرها إليه

ومازال يقبل عنقها بشغف: "بعد الشر عليكي من الخضة يا قلب سليم." عليا بحنان: "تعالى يلا كل عشان الأكل ميبردش." سليم وهو يتطلع لأصناف الأكل الشهية المرصوصة بأناقة في الأطباق: "الأكل شكله يجنن، دا أكيد من عمل إيد ماما، رابحة طبخاه طبعا عشانك، عشان طبعا تحني وترضي تاكلي."

عليا وهي تبتسم بحنان: "ربنا يخليها ليا، دي بتقعد تأكلني بإيديها زي الأطفال." سليم وهو يجفف شعره بقوة، وعليا تقف أمامه مبهورة بحركة عضلات زراعيه لتشعر باحمرار وجهها بشدة، وهي تنتبه إلى إنه لا يرتدي إلا شورت قصير ضيق، لتتفت للجهة الأخرى وهي تتجه لخزنة الملابس الخاصة به وتقوم بإخراج بيجامته الخاصة، وهي تقول بخجل: "أنا هطلعلك بيجاما تلبسها عشان... " ليحتضنها سليم من الخلف

وهو يهمس بأذنها بأمر: "أنا مش هلبس البيجاما، أنتي اللي هتقلعي بيجامة ميكي اللي لابساها دي وتلبسي حاجة تناسب واحدة قمر زيك كده بتقابل جوزها حبيبها بعد يوم شغل طويل ومتعب." سليم وهو يغلق باب الخزنة الخاصة به ويفتح باب خزنتها ويستعرض ملابس النوم الخاصة بها، حتى وقع اختياره على قميص أحمر قصير وعاري جدا شفاف بشكل فاضح. عليا وهي تشهق بفزع: "لا مستحيل ألبس ده، دا عريان أوي." سليم وهو

يضحك على خجلها باستمتاع: "هو أنتي هتلبسيه قدام حد غريب؟ دا أنا جوزك." عليا وهي تحاول إبعاد سليم عنها: "ملكش دعوة، دا عريان أوي مش لبساه." سليم وهو يضمها بحنان ويرفع وجهها إليه ويقبل شفتيها قبلات رقيقة متتالية،

وهو يقول من بين قبلاته: "أنا جوزك يا لولو، جوزك وحبيبك، وأنتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد، كتير عليا أشوفك بحاجة نفسي أشوفها عليكي." ليتبع قوله باستيلائه على شفتيها في قبلة بث فيها كل حبه وشوقه وعشقه لها، وهو يفتح أزرار بيجامتها بسرعة وهو مازال يقبلها بشغف شديد حتى تخلص منها، ثم تخلص بسرعة شديدة من جميع ما ترتديه. سليم وهو يحتضنها بحنان ويهمس بشوق في أذنها: "ها، نلبس القميص والا مش مهم؟

أنا من ناحيتي بقول مش مهم." عليا وهي تنظر له بعدم فهم. سليم وهو يغمز بعينه. لتنظر عليا لنفسها بدهشة وتصرخ برعب وهي تكتشف وجودها عارية بين يديه. سليم وهو يضحك بشدة: "بس خلاص، هتفضحينا يا مجنونة، هيقولوا إيه بعزبك هنا؟ " عليا ببكاء وخجل وهي تختبئ في أحضانه: "أنا عريانة." سليم بحنان وجدية زائفة: "خلاص يا لولو، أنا آسف، البسي دا يا حبيبتي." عليا وهي تنظر لما لبسها إياه بزهول، فهو لبسها القميص الأحمر العاري

الذي يبرز مفاتنها بسخاء: "برضه لبستني اللي أنت عاوزه." سليم وهو يبعدها عنه قليلا ويتأمل فتنتها الطاغية بهيبة، يبتلع ريقه بتوتر وهو يقول بصوت متحشرج من الرغبة: "عليا، عندك حق، غيري القميص ده والبسي أي حاجة تانية." ليتركها سريعا ويذهب. عليا وهي تراقبه بدهشة: "رايح فين؟ سليم بجدية: "هاخد دش وراجعلك تاني، وأنتي غيري الزفت ده." عليا وهي تجري عليه وقد غلب خوفها على خجلها: "حمام تاني؟

أنت كده ممكن تاخد برد." سليم وهو يلتفت إليها ويصدم بروعة جمالها، التحرك يديه بدون إرادة وتفك عقدة شعرها لينساب بروعة خلفها، وهو ينظر إليها بعشق وشوق وحرارة تكاد أن تكوي أوردته من شدة حرارته. سليم وهو يجذبها إليه ويحتضنها بشدة يكاد يدخلها ما بين ضلوعه، ويرفع وجهها إليه وهو يقبلها بشغف وشوق شديد يكاد أن يلتهم شفتيها من شدة عشقه وشوقه، اليقول وهو يحتضنها بقوة ثم يجلس وهو يضعها فوق ساقيه ويده

تمر بتملك على مفاتنها: "أنا في الحقيقة ندمان أشد الندم على الوعد اللي قطعته على نفسي إني مقربش ليكي إلا بعد ما أعمل ليكي فرح وأعلن جوازنا، أنا استاهل العذاب اللي أنا فيه." لتغرق عليا بشماتة في موجة من الضحك. سليم وهو يضيق عينيه بحنق: "بتضحكي شمتانه يا عن؟ " عليا وهي تمرر يدها على صدره بحنان: "بصراحة أه، حد قالك تأجل إعلان جوازنا والفرح لحد دلوقتي؟ سليم بغيظ: "بأي كده؟ " عليا

وهي تهز كتفيها بلامبالاة: "أيوه كده، مش دي الحقيقة؟ " سليم وهو يرفعها فجأة بين زراعيه ويتجه بها للفراش. عليا بخوف: "سليم... أنت هتعمل إيه؟ " سليم وهو يضعها بلطف ويستلقي بجانبها وهو يعتليها

ويقبلها بسرعة فوق شفتيها: "متخافيش يا لولو، أنا هحافظ على وعدي معاكي، بس دا ميمنعش إني أصبر نفسي وأعلمك شوية حاجات هينفعوكي بعد فرحنا." ليميل على شفتيها وهو يقبلها ببطء ويده تدفع قميصها لأسفل حتى أصبحت عارية بين يديه، لتشهق عليا وهي تشعر بأن كل وريد بها ينبض باستجابة تحت لمسات يديه الخبيرة. عليا بارتجاف وهي تحاول إلهائه وهو يقبل عنقها بشغف: "سليم، العشا، أنت كنت جعان." سليم وهو يغلق نور

الغرفة ويقبل أذنها بحنان: "أنتي عشايا النهاردة يا قلب سليم." لتشهق عليا وهي تشعر بسليم يدخلها دائرة عشقه، لتغرق به وله. في صباح اليوم التالي، ارتدت عليا بدلة نسائية أنيقة من الملابس التي اشتراها لها سليم، مكونة من تنورة رمادية ضيقة نوعا ما طولها يصل للكاحلين، وبلوزة تركواز ضيقة يعلوها جاكيت رمادي ضيق قصير، وحذاء أسود ذو كعب عالي أنيق، لتنظر لنفسها في المرآة الخاصة بها بتقييم وهي تتأكد من ثبات الربطة الحريرية التي ترفع بها شعرها من الخلف بأناقة. عليا وهي تشعر بالتوتر في انتظار رئيسة القسم الذي ستعمل

به في الأيام القادمة: "هي اتأخرت كده ليه؟ أنا بقالي نص ساعة مستنياها." لتتفاجأ بدخول سيدة في بداية الخمسينات من عمرها شديدة الأناقة. تعقد السيدة حاجبيها بصرامة: "أنتي مين وبتعملي إيه هنا؟ " عليا وهي تقف وتقول بارتباك: "أنا عليا، الموظفة الجديدة."

تشير السيدة إليها بعجرفة: "خلاص، افتكرت، تعالي ورايا علشان تعرفي مكان وطبيعة شغلك." عليا وهي تتبعها بتوتر وتحاول ملاحقة خطواتها السريعة، لتقف السيدة فجأة أمام مكتب متوسط الحجم مملوء بأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الفاكس وأجهزة الاتصالات المتعددة ومجموعة كبيرة من الملفات المختلفة. السيدة وهي

تشير إليها بصرامة وجدية: "أولا اعرفك بيا، أنا ناهد عبد السميع، رئيسة قسم البيانات والمعلومات في الشركة، والمكاتب اللي حواليكي فيها زمايلك شغالين على اجتماع بكرة. فيه شوية حاجات لازم تعرفيها من الأول

عشان تكملي شغل معايا: أولا الالتزام بالمواعيد، ثانيا الالتزام بالحضور، يعني مفيش غياب عن الشغل مهما كان المبرر، ثالثا حجم الشغل هنا كبير ومعقد ومتعب، وأنا مبقبلش بأي تقصير أو دلع وشكوى، لو خالفتي تعليماتي بأي طريقة هتلاقي نفسك مطرودة قبل حتى ما تفهمي إيه اللي حصل." مفهوم، عليا بارتباك.

= مفهوم..= دا مكتبك هتلاقي عليه ملفات وسيديهات خاصه باجتماع هيتم بكره بين سليم بيه رئيس مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين ومجموعة الدهشان للتجارة. احنا مهمتنا نستخرج الأرقام عن حجم مبيعات الدهشان وحجم عملائهم وحجم تعاملاتهم مع البنوك وحجم سيطرتهم على السوق ونحط المعلومات دي كلها قدام سليم بيه والمديرين التنفيذيين قبل الاجتماع.

هتلاقي كل المعلومات والداتا اللي انتي عوزاها في الملفات والسيديهات اللي قدامك وعلى الكومبيوتر اتفضلي ابدئي شغل.. وكل ما تخلصي جزء تعرضيه عليا علشان اتاكد من سلامته قبل ما تسيفه اتفضلي ابتدي عشان الشغل ده كله لازم يتسلم لسكرتارية المدير النهارده. لتتركها ويغادر المكتب في صرامة. عليا وهي تجلس خلف مكتبها وتنظر بقلق للملفات المكدسة فوقه. = جرى إيه يا عليا خايفة من إيه انتي الأولى على دفعتك واشتغلتي قبل كده.

لتقوم بفتح إحدى الملفات أمامها وهي تقول بعزيمة. = لازم أثبت لسليم إن أنا مش ضعيفة زي ما هو فاكر. لتبدأ عملها المرهق بحماس. في نفس التوقيت، سليم يتابع عليا عن طريق كاميرات المراقبة المنتشرة في الشركة والموصولة بهاتفه المحمول منذ دخولها الشركة وحتى استقرارها في مكتبها. سليم وهو يتابع بحنان انهمك عليا الشديد في العمل.

= معلش يا قلب سليم أنا لو باختياري كنت خبيتك جوه قلبي ومخلتش حد يشوفك غيري بس أنا عاوزك قوية وتقدري تواجهي العالم لو اضطريتي لوحدك وده أول الطريق إنك تحتكي بالعالم الحقيقي ولوحدك. ليقطع صوت الطرق على باب مكتبه ودخول سكرتيرته الخاصة تتبعها جومانة التي ترتدي جيبة قصيرة جدا بيضاء وبلوزة حريرية زرقاء ضيقة جدا. جومانة بخبث.

= إيه يا سليم مش عارفة أشوفك بقالي مدة.. مبتجيش الشغل ومش موجود في البيت يا ترى مين اللي شغلك بالشكل ده. سليم وهو يتأملها بابتسامة لاهية. = وأديني جيت وموجود قدامك إيه الموضوع المهم اللي خلّاكي تدوري عليا. جومانة وهي تدعي الارتباك. = مفيش انت عارف إن فرحنا الخميس اللي جاي وانت متعرفش أي حاجة عن التجهيزات اللي عملتها حتى كروت الفرح انت لسه مشفتهاش وعاوزة أخد رأيك فيها قبل ما أوزعها على المدعوين.

سليم وهو ينهض عن مكتبه ويجلس في الكرسي المقابل لها. = جومانة أنا بثق فيكي أكتر من نفسي أهم حاجة عندي عاوز فرح كبير وفخم واصرفي زي ما انتي عاوزة عاوز حاجة تليق بسليم المنشاوي أظن انتي فهماني. جومانة وهي تكاد تطير من الفرحة. = طبعا يا حبيبي انت عارفني هعمل فرح مصر كلها تتكلم عنه. سليم بسخرية.

= هو أنا عملت الفرح ده إلا لما عرفتك كويس.. ومن ناحية إن مصر كلها هتتكلم عنه فده الشيء الوحيد اللي أنا متأكد منه.. وريني كده كروت الدعوة اللي اخترتيها. جومانة بلهفة وقد أعماها الطمع عن سخريته. = اتفضل يا حبيبي أنا مرضتش أوزعهم إلا لما أخد رأيك فيهم الأول. سليم وهو يتأمل الكروت الفخمة بين يديه برفض. = الكروت دي مش عجباني.. جرى إيه يا جومانة انتي استرخصتي والا إيه. جومانة وهي تشهق بنفي.

= أبدا يا حبيبي دي أغلى وأفخم حاجة هناك. سليم وهو يمزق كروت الدعوة ويرميهم في المطفأة أمامه. = سيبيلي أنا موضوع كروت الدعوة أنا هجيبهم من باريس وهوزعهم بنفسي بس انتي اعملي قايمة بالأسماء اللي عاوزة تدعيها وأنا هتصرف كمان تقدري تعتبري نفسك في إجازة مفتوحة عشان تقدري تتابعي كل التجهيزات بنفسك. جومانة وهي تندفع نحوه وتقبله على خده بسعادة. = سليم أنا مش مصدقة نفسي أخيرا فهمت أد إيه أنا بحبك ومتمسكة بيك.

سليم وهو يبعدها عنه بهدوء. = أخيرا يا جومانة فهمتك صح سامحيني على غبائي. لا بقى روحي شوفي بقية التجهيزات وسيبيني أخلص شغل علشان أبقى فاضي لشهر العسل. جومانة وهي تقبله مرة أخرى من خده بفرحة. = حاضر يا حبيبي. لتخرج من الغرفة بسعادة تحت نظرات سليم المتوعدة.

في المساء، عليا تصل للمنزل أخيرا وهي تشعر بأن قدميها لا تحملانها من شدة الإرهاق والتعب فهي من بداية اليوم تعمل على تحليل الأرقام والتنقل بين مكاتب زملائها لجمع التقارير وإعادة صياغتها وتوصيلها لمكتب رئيستها في العمل فهي تعتبر أحدث الموجودين في العمل وعملها غير مقتصر على الحسابات فقط لتشعر بألم في معدتها وهي تتذكر أنها لم تتناول أي طعام اليوم. عليا وهي تتذكر أن والدتها خرجت بصحبة والدة سليم إلى النادي.

= فينك يا ماما كان زمانك محضرالي الأكل ومستنياني.. دلوقتي على طول خارجة مع ماما قسمت. لتتنهد بسعادة وهي تتذكر صحة والدتها ونفسيتها التي تحسنت بشده بعد ابتعادها عن عتمان لتقول بحنان. = اخرجي يا حبيبتي وافرحي وعيشي حياتك اللي ضاعت بسبب عمي عتمان واللي كان بيعمله فيكي. لدخل إلى غرفتها وهي تنوي النوم مباشرة لتتفاجأ بوجود سليم واستلقائه على السرير براحة وهو يعمل على الكومبيوتر المحمول الخاص به.

عليا وهي تقوم بخلع حذائها والصعود مباشرة على السرير دون خلع ملابسها لتقبل خده سريعا وهي تقول بتعب. = إزيك يا حبيبي.. تصبح على خير. سليم وقد تفاجأ بما تفعله. = عليا انتي هتنامي بهدومك. عليا وهي تضع الوسادة فوق رأسها. = أيوه سيبني أنام بقى عشان الحق أروح الشغل بكرة ومتأخرش. سليم وهو يغرق في نوبة من الضحك ويرفع الوسادة عن وجهها ليرفع وجهها إليه وهو ما زال يضحك منها. عليا وهي تضيق عينيها بحنق.

= بتضحك على إيه.. أنا متأكدة إنك قاصد توديني عند مرات أبو سندريلا دي عشان تموتني من كتر الشغل. سليم وهو يضمها إليه بتملك وحماية. = بعد الشر عليكي يا عليا بلاش تجيبي سيرة الموت حتى لو بهزار. ليقبل شفتيها بحنان. = يلا يا حبيبتي قومي خدي دوش أنا مجهزلك الحمام. عليا باعتراض طفولي وهي تدفن وجهها بصدره. = مش عاوزة خليني أنام وخلاص.

سليم وهو يحملها ويتوجه بها إلى الحمام الملحق بالغرفة لينزلها بجانب حوض الاستحمام وهو يقبل جبينها بحنان. = يلا حبيبي خدي دوش وأنا مستنيكي بره. لتهز عليا رأسها بموافقة وهو يقبلها بحنان على شفتيها ويتركها ويغادر الحمام. عليا وهي تستلقي براحة في حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ والصابون المعطر لتشعر بزوال تعبها وهي تتنهد براحة وتقول بحب. = ربنا يخليك ليا يا سليم يا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا.

لتقوم بالخروج من الحمام وتجفيف جسدها وشعرها جيدا لتقول بحيرة. = أنا مجبتش حاجة ألبسها. ليقع نظرها على ثوب نوم قصير شفاف بنفسجي اللون معلق أمامه. عليا وهي تمسك الثوب بزهول. = مش ممكن يا سليم كل مرة قميص نوم عريان أكتر من اللي قبله. لترتديه على مضض لعدم وجود غيره ثم تفتح الباب بهدوء وتقف خلفه. = سليم. سليم وهو يتجه إليها وينظر لوقفتها خلف باب الحمام بدهشة. = إيه اللي موقفك كده. عليا وهي تضرب قدمها باحتجاج في الأرض.

= الزفت اللي انت سايبه عشان ألبسه عريان أوي مش هقدر أخرج بيه هات أي حاجة تانية ألبسها. سليم بأسف وهو يتجه لخزانة ملابسها يخرج منها ثوب نوم محتشم. = أنا آسف يا لولو معلش عندك حق خدي ده البسيه. عليا وهي تمد يدها لأخذ الثوب منه لتفاجأ بسليم يشد يدها ويخرجها للخارج وهو يفتح باب الحمام في نفس الوقت لتشهق بصدمة وهو يستولي على شفتيها بنهم ويمرر يده على منحنياتها بتملك وشوق ويحملها فوق ذراعيه وهو ما زال يقبلها بشغف.

ليجلس فوق السرير وهو يضعها فوق ساقيه ويقطع قبلته لها لتهمهم عليا باعتراض ليقبلها سليم برقة فوق شفتيها وهو يقول بعشق. = اتعشي الأول يا حبيبتي وبعد كده أنا كلي ملكك. عليا وهي تشعر بالخجل وسليم يبدأ بإطعامها بيديه. = أنا هاخد على كده مجهزلي الحمام ومجهز الأكل.. وكمان هاتأكلني بإيدك. سليم وهو يقبل عنقها بحنان. = خدي على كده براحتك يا قلب سليم انتي بنتي قبل ما تكوني حبيبتي ومراتي..

عليا وهي تقبل يده بحب وقد امتلأ قلبها بعشقه حتى فاض. = ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من حبك وحنانك أبدا. ليعود سليم لإطعامها من جديد وهو يضمها إليه بتملك حتى انتهوا من تناول الطعام. سليم وهو يبعد صينية الطعام ويتجه لتسريحة الزينة يأخذ من عليها فرشاة شعر ويجلس على الفراش خلف عليا ويقوم ببدء تصفيف شعرها بحنان وهو يقبل خدها. = احكيلي بالتفصيل عملتي إيه النهارده في الشغل.

لتنطلق عليا وهي تحكي له أحداث يومها وهو يصفف شعرها بحنان وتنطلق ضحكاته بمرح على تشبيهاتها المضحكة لرئيستها في العمل. سليم بجدية. = عليا لو مش عاوزة تكملي أنا مش هقدر أغصب عليكي أنا بس عاوزك تحتكي بالناس وتحتكي بالمشكلات وتتعلمي تحليها لوحدك. ليقبل خدها بحنان.

= أنا عارف إنك عيشتي تقريبا عمرك كله مفصول عليكي وملكيش أي خبرة في التعامل مع الناس ومع المشاكل اللي ممكن تقابليها في حياتك وده يا حبيبتي اللي بحاول أغيره عن طريق إنك تشتغلي وتحتكي بالناس واعوزك برضه تكوني فاهمة ومتطمنة إنك هتكوني تحت عيني ومراقبتي يعني مفيش أي حاجة ممكن تأذيكي أو تخوفك والقرار دلوقتي قرارك عاوزة تكملي في الشغل ولا لأ. عليا وهي تستند على صدره بظهرها وتشعر بأمان العالم يلفها.

= أنا هكمل الشغل يا حبيبي عشان أنا كمان عاوزة أتعلم أواجه الناس وأقدر أواجه مشاكلي وأحلها وكفاية إني أبقى عارفة إنك جنبي عشان أحس بالأمان. ليقبلها سليم من خدها بحنان وهو يتابع تصفيف شعرها حتى انتهى من تصفيف شعرها وهو يمسك خصلة كبيرة منه ويلفها كالسوار الذهبي حول معصمه ويقبلها بوله وعشق شديد.

ليرفعها بحنان ويضعها فوق الوسادة وشعرها ينتشر حولها كأشعة الشمس الذهبية وثوبها الذي يظهر جميع منحنياتها أمام عينيه العاشقة لينحسر عن ساقيها ويكشف المزيد من مفاتنها أمامه لتحاول عليا بخجل شديد سحب الثوب فوق ساقيها إلا أن يديه منعتها وهو يقبل شفتيها بعشق شديد ويقول من بين قبلاته. = انتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد أوعي تخبي نفسك عن عينيا تاني يا عليا انتي كلك جسمك عقلك قلبك ملكي.. ملكي لواحدي.

ليقبلها بتملك مجنون وهو يقول من بين قبلاته. = قوليها.. قوليها يا حبيبتي. عليا وهي تشعر بقلبها وجسدها ينبضان بعشقه. = أنا ملكك يا حبيبي.. أنا كلي ملكك لوحدك. سليم وهو يضمها بتملك شديد. = وأنا كمان ملكك يا عليا ومقدرش أعيش من غيرك. ليعود لتقبيلها بشوق أكبر وهو يتوه في بحور عشقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...