الفصل 3 | من 30 فصل

رواية عشقها المستحيل الفصل الثالث 3 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
35
كلمة
2,610
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاثة أيام... انتهى المأذون من عقد قران سليم المنشاوي من ابنة عمه عليا المنشاوي. وانتهى عرس الزواج بما تضمنه من استقبال المهنئين وذبح الزبائح بما يليق بعائلة المنشاوية. وهو كان الحاج عتمان يشعر بالفرح لنجاح مخططاته ويوجه سليم للغرفة المتواجدة بها العروس. = ألف مبروك يا سليم يا بني. دي أوضتك أنت والعروسة. ليرد سليم بتهكم. = العروسة اللي مش شفتها لغاية دلوقتي. ويا ترى موجودة جوا ولا لسه مخبينها؟

ليرد عتمان وهو يشعر بالحرج. = لا، ازاي. العروسة جوا الأوضة بس أنت عارف أنا مربيها ازاي وإن ممنوع أي حد يشوفها قبل الجواز. ليرد سليم والحده بصوته. = ابن عمها وجوزها ميبقاش أي حد يا عمي. إلا بقى لو العروسة وحشة وكنت خايف أرجع في كلامي. ليحاول عتمان النفي ليقاطعه سليم بتهكم. = خلاص يا عمي، سيبني أدخل لعروستي ولا لسه ممنوع؟! ليسارع عتمان بالرد. = لا ودي تيجي. اتفضل يا بني، عروستك مستنياك جوا.

يدخل سليم الغرفة الخاصة به هو وعروسته. ******* قام سليم بالطرق على باب الغرفة ثم دخل إليها. ليجد العروس وهي ترتدي ثوب الزفاف الأبيض والطرحة البيضاء الطويلة التي تنسدل على وجه وجسم العروس فتخفيه تمامًا. ليتطلع إليها بتهكم وهي تجلس على طرف السرير وتطرق برأسها للأسفل. ليقول بداخله بسخرية: "الظاهر العروسة وحشة فعلاً... لسه لحد دلوقتي مخبيين وشها." ليقول وهو يتأملها بسخرية. = ازيك يا عروسة؟؟ لترد عليه بصوت شبه هامس.

= الحمد لله. ليجلس سليم على كرسي مقابل لها وهو يضع رجل فوق الآخر في تعالي. ليقول لها بصوت صارم. = في شوية حاجات كده عاوزين نتفق عليها من دلوقتي علشان السنة اللي هنقضيها مع بعض تمر من غير مشاكل. أولًا: محدش هيعرف بموضوع جوازنا غير أنا وأنتِ وأمي وأختي بس. غير دول محدش هيعرف وأنتِ هتبقي قدامهم بنت عمي اللي جاية تكمل الجامعة بتاعتها في القاهرة.

وبستاني حاجة لازم تعرفيها إن أنا مرتبط وكنت على وشك إني أخطب بس طبعًا ده هيتأجل لبعد طلاقنا. وثالثًا وده الأهم: جوازنا هيبقى على ورق وبس... أظن أنتِ فاهمة أنا أقصد إيه. وطبعًا أنا مش همنعك تحبي أو ترتبطي. ومش هتدخل في حياتك طول ما بتعمليش حاجة غلط يعني احنا بالنسبة لبعض ولاد عم وبس. لتقوم عليا التي تشعر بكلماته كالخنجر تغرس في قلبها بهز رأسها علامة على الموافقة دون أن تصدر صوتًا. لينتفض سليم من جلسته ليقول لها بغضب.

= مش ممكن كده. احنا هنقضيها نظام خرس ولا إيه؟! أنتِ ليكِ لسان، اتكلمي وردي عليا واقلعي الطرحة اللي متكفنة بيها دي. ليقوم بنزع الطرحة عن رأسها لتقع على الأرض. لينساب شعرها كشلال من الذهب حول وجهها وظهرها في تموجات ناعمة تسحر القلوب. لترفع رأسها إليه لتصطدم عينيه بوجهها الملائكي ذو العيون الخضراء اللازوردية كموج البحر واسعة تظللها رموش سوداء كثيفة تزيد من روعة عينيها وشفتان صغيرتان ممتلئتان شهيتان كالكريز الناضج.

ليتسمر سليم في مكانه وقد أخذ بجمالها الطاغي. ليتوقف عن الكلام وهو يتأملها بذهول بدءًا من وجهها الفاتن لشعرها المنتشر حول وجهها كإطار من الذهب لقوامها الفاتن في فستان الزفاف العاري الكتفين والظهر والضيق عند الصدر والوسط ليبرز مفاتنها الخلابة لتنتشر تنورتها الواسعة حولها في طبقات من الدانتيل في مشهد أقرب لمشهد الأميرات الأسطوريات. لينعقد لسانه تمامًا ويمر بعض الوقت وهو صامت ينظر إليها بدهشة وهو يتأملها بذهول.

لتتفاجئ عليا بصمته ونظراته المتأملة. لتمسك على تنورتها بتوتر وهي تقول. = في حاجة يا ابن عمي؟! ليرد سليم في دهشة وهو مازال يحاول استيعاب ما يراه. = أنتِ مين؟!! لترد عليا وهي تشعر بالدهشة من سؤاله. = أنا عليا بنت عمك سلامة النظر. ليتنحنح سليم بحرج وهو يقوم باختراع سبب لسؤاله الغريب. = اه أنا عارف طبعًا إنك عليا بنت عمي. أنا قصدي أنتِ مين قالك مترديش عليا وأنا بكلمك؟ أظن ده مش من الذوق. لتتفاجئ عليا بكلامه ومهاجمته لها.

لترد بعنف وهي تنهض من على طرف السرير. = أنا عندي ذوق وأعرف أرد كويس بس أنا مش فاهمة أرد على إيه. كل الكلام اللي إنت جاي تقوله دلوقتي ماما قالته ليا وبلغتها موافقتي وأظن إنه مش من الذوق إنك كل شوية تكرره عليا. لينفض سليم رأسه وهو يحاول تجاوز صدمته بجمالها الشديد الذي فاجأه. ليرد بعنف وهو يقترب منها حتى يواجهها تمامًا. = قصدك إيه إني معنديش ذوق؟!

لتبتلع عليا ريقها وهي ترتبك من قربه الشديد منها لتدير وجهها بعيد عنه وهي تقول. = أنا مقلتش كده. أنت اللي بتدور على سبب علشان تتخانق. لينفعل سليم بشدة وهو يقول. = اسمعي أنا مش............. ليقطع كلامه صوت طرقات على باب الغرفة. ليرد سليم وعليا بانفعال وغضب في صوت واحد. = مين؟! ليقول لها سليم بغيظ. = ممكن تسكتي لحد ما أشوف مين على الباب. لتشير عليا للباب وهي ترفع أنفها بتكبر. = اتفضل، هو أنا مسكاك. ليقول سليم بتهكم.

= اتفضلي أنتِ أداري. والا هيسألوا أنتِ لسه ليه لحد دلوقتي بفستان الفرح وده مش حلو لسمعتي كراجل. لترفع عليا رأسها بتكبر وهي تعقد يديها فوق صدرها وهي تقول. = يعني إيه... إيه دخل فستاني بسمعتك؟! لينظر إليها سليم بطريقة موحية من أسفل لأعلى ليستقر بصره فوق صدرها. لتشهق عليا وهي تضع يدها على صدرها تحاول أن تداريه بيديها وهي تهز رأسها باستنكار وهي تستوعب معنى كلامه لتقول بارتباك. = احترم نفسك... إيه الكلام ده...

عيب عليك على فكرة. لينفجر سليم ضاحكًا حتى أدمعت عيناه. لتتوقف عليا عن الكلام وهي تشعر بقلبها ينبض عشقًا وكأنه سيقفز من صدرها لتشعر في هذه اللحظة وكأنها تريد أن ترتمي في أحضانه. ليرتفع صوت الطرق من جديد ليشير سليم لعليا التي ابتعدت عن مرمى نظر من يقف بالباب. ليتخلص سليم سريعًا من جاكت بدلته ويرتدي رداء الحمام فوق ملابسه ويفتح الباب قليلًا ليجد الحاجة رابحة بالباب ومعها خادمة تحمل صينية مملوءة بأشهى أنواع الطعام.

لتقول له رابحة. = ألف مبروك... العشا جاهز يا بني. ولتهمس بصوت خفيض لم يصل إلا لسمعه. = عليا كويسة؟ خد بالك منها. ليطمئنها سليم. = متخفيش على عليا، دي مراتي وفي عينيّا. ليرفع صوته في الجملة الأخيرة حتى تسمعه الخادمة التي ابتسمت بخجل. وهي تناوله صينية الطعام لتنظر له الحاجة رابحة بشكر ثم تغادر. ليدخل سليم الطعام للغرفة وهو يقوم بخلع رداء الاستحمام المرتدي فوق ملابسه وهو يقول. = دي الحاجة رابحة جايبة العشا.

ليرفع الغطاء عن الطعام وهو يبتسم ويقول. = مش فاهم والدتك جايبة كميات الأكل دي كلها ليه؟ ليتفاجئ بعدم وجود عليا بالغرفة. ليجدها تخرج من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البيجاما الخاصة به والكبيرة جدًا عليها. وهي تحاول أن تثني أرجل البنطلون لتناسبها فتفشل ثم تحاول ثني أكمام القميص فتفشل أيضًا لتتأفف وهي تقول. = مش ممكن، مقاسها كبير جدًا. ليرد سليم وهو ينظر إليها بتعجب.

= مقاسها كبير علشان مش بتاعتك. إيه اللي خلّاكِ تلبسي بيجامتي؟ إيه معندكيش هدوم مثلًا؟؟ لترد عليا وهي مازالت تحاول ثني أكمام البيجاما. = الهدوم كلها في الشنطة علشان هنسافر بكرة. ومفيش هدوم برّا الشنطة إلا بيجامتك فاضطريت ألبسها. ليرفع سليم حاجبه بخبث. = عايزة تفهميني إنهم مش سايبين ليكِ هدوم علشان تلبسيها. يعني هتقعدي من غير.............. لتقاطعه عليا بسرعة وقد أكتسي وجهها بحمرة الخجل.

= لا، هما سايبين ليا طبعًا هدوم بس بس.......... ليرد سليم وهو يبتسم مستمتعًا بخجلها. = هتبسّبسي كتير. لما هما محضّرين هدوم ليكِ ملبستهاش ليه؟ لترد عليا وقد ازداد احمرار وجهها. = أوووف، سايبين هدوم قليلة الأدب. مينفعش ألبسها. لينفجر سليم في الضحك وهو لا يستطيع التوقف خصوصًا عندما رآها تضرب الأرض بقدميها كالأطفال. لتقول وهي تشعر بالغيظ من ضحكه المستمر عليها. = ممكن أعرف إيه اللي بيضحّكك؟

ليقول سليم وهو يجاهد لإيقاف ضحكاته. = أول مرة أعرف إن في هدوم قليلة الأدب. لترفع عليا رأسها بطريقة مضحكة وهي تقول. = مين اللي كان بيخبّط على الباب؟ ليشير سليم للطعام. = الحاجة رابحة كانت بتطمّن عليكِ وجابت العشا. لتهتف عليا وهي تتجه لصينية الطعام. = يا حبيبتي يا ماما، أكيد كانت قلقانة وعايزة تطمن عليا. لتجلس أمام صينية الطعام وتبدأ في تناول الطعام بشهية مفتوحة. لينظر لها سليم بدهشة ليقول. = أنتِ بتعملي إيه؟

فهو مندهش من طريقتها السلسة والعادية في تناول الطعام أمامه ولم يستطع مقاومة مقارنتها بالعديد من النساء الذين يتناولون لا شيء تقريبًا وآخرهم جومانة الفتاة التي يعتبر مرتبط بها فهي تعيش على الماء والسلطة ولا يتذكر أنه رآها مرة تتناول غيرهما. لتجاوبه عليا وهي تستمر في تناول الطعام. = باكل، أصل جعانة جدًا ومكلتش حاجة من الصبح... تعال كل أنت كمان، الأكل حلو ونضيف جدًا... ده من إيد ماما على فكرة. ليرد سليم بامتعاض.

= هو أنتِ متعرفيش تقولي كلمتين على بعض من غير ما تحطي طوب؟ انا عارف إن الأكل حلو وعارف إن الأكل نضيف كمان وإنه من إيد الحاجة رابحة اللي بحبها وبحب الأكل من إيديها بس كل الحكاية إن أنا شبعان ومليش نفس للأكل. ليتركها ويتجه نحو السرير ليبدأ في خلع قميصه استعدادًا للنوم.

لترفع عينيها بالصدفة وهي تحاول وضع معلقة طعام في فمها لتترك فمها مفتوحًا والملعقة معلقة في الهواء وهي تراه يقف عاري الصدر بعد أن قام بخلع قميصه استعدادًا للنوم. لتتأمل بوله عضلات صدره الواسعة وعضلات ذراعيه القوية البارزة. ل تستفيق عليا من تأملاتها لتضع يديها على عينيها وهي تصرخ. = استنى، عندك أنت بتعمل إيه؟؟ إزاي تقلّع كده قدامي؟ ليلتفت إليها سليم بعدم اهتمام وهو يقوم بخلع بنطاله.

قدامك حل من اتنين: إما تقلّعي بيجامتي علشان ألبسها وتنامي أنتِ من غير هدوم... أو أقلع أنا هدومي وأنام من غير هدوم وتحتفظي أنتِ ببيجامتي. لتشعر عليا بالارتباك الشديد وهي مازالت تغلق عينيها وتتشبث بطوق بيجامتها لتقول بارتباك. = لا خلاص، اعمل اللي أنت عايزه... أنا مش قالّعة بيجامتي. لتسمع صوت انخفاض مرتبة السرير تحت ثقل جسمه وهو يقول. = أنا قلت كده برضو. خلّصي بسرعة واقفلِ النور علشان أعرف أنام.

لتجلس عليا مكانها مرة أخرى بصمت وهي تشعر بضربات قلبها تقفز داخل صدرها لتشعر بانعدام رغبتها في تناول الطعام مرة أخرى. لتقرر النوم سريعًا حتى تنتهي من محنتها هذا اليوم الطويل. لتتلفت حولها ولا تجد مكانًا تستطيع النوم فيه إلا الأرض والسرير الذي يحتله سليم بمنتهى الراحة لتشعر بالغيظ من سليم النائم براحة على السرير الكبير الذي يتوسط الغرفة.

لتقرر أن توقظه لينام هو على الأرض فقواعد الزوق تقول ذلك فمن غير المعقول أن تنام هي على الأرض وينام هو على السرير. لتقف بجانب السرير وتنادي عليه بصوت منخفض. = سليم... تنادي عليا: سليم... ولكنه لا يستجيب. لتنادي بصوت أقوى: سليم… سليييم قوم! يجيبها سليم وهو ما زال مغلق العينين: عاوزه إيه؟ ترد عليا بتأفف: عاوزه أنام. يفتح سليم عينيه وهو يقول بخبث: ما تنامي، هو أنا حايش كل. ترد عليا بضيق: أنام فين، مفيش مكان غير السرير.

يرد سليم بخبث: آه ما تقولي كده، عاوزه تنامي على السرير... يقوم بالتحرك قليلاً ليترك لعليا مكان بجانبه على السرير. تشهق عليا وهي تقول: أنت اتجننت، فاكرني هنام جنبك على السرير؟ أنا كان قصدي تسيب السرير وأفرشلك الأرض تنام عليها. يرد سليم بتهكم وهو ينقلب على ظهره على السرير في وضع أكثر راحة: أنتي اللي اتجننتي، لو فكرتي إن سليم بيه المنشاوي ممكن ينام على الأرض..

لو عاوزه تنامي ع السرير اتفضلي، أنا مش مانعك. السرير كبير ممكن ياخدنا احنا الاتنين، مع إني مش متعود أنام جنب حد بس هتنازل وأخليكي تنامي جنبي. لو مش عاجبك الأرض واسعة، نامي عليها. تنظر إليه عليا بغيظ وهي تشعر بالعجز، لتضرب الأرض بقدميها كالأطفال وتتركه لتجهيز الأرض لتنام عليها. تنام على الأرض، وقبل أن تستسلم للنعاس سمعت سليم ينادي عليها: عليا... ترد بتأفف: نعم. تسمعه يقول بهدوء:

أنتي غلطتي كتير في الكلام معايا وأنا سكت بس عشان اليوم ده صعب عليكي، بس بعد كده كلام زي اللي قولتيه (أنت اتجننت وقليل الزوق) لو قولتيه تاني هيكون فيه عقاب كبير، محبش إنك تجربيه. تشعر عليا بالخوف ولكنها تتظاهر بالشجاعة وهي تقول: على فكرة أنا مبخافش من التهديد. يرد سليم بهدوء: وأنا مب هددش، أنا بنصحك. تصبحي على خير. ترد عليا بصوت منخفض: وأنت من أهله. تستسلم للنوم استعداداً للمجهول المتظرها في الغد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...