الفصل 22 | من 30 فصل

رواية عشقها المستحيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
18
كلمة
3,037
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

استمر سليم بالبحث عن عليا طوال الليل حتى ظهور الخيط الأول من شروق الشمس، ليشعر باليأس من العثور عليها. تناول الهاتف واتصل بتالين، ليأتيه صوتها المثقل بالنعاس. "ايوه ياسليم بتتصل بيا بدري أوي كده ليه؟ "تالين.. عليا محاولتش تتصل بيكي؟ لتقول تالين بدهشة: "وهتتصل بيا بدري أوي كده ليه؟ سليم بيأس وهو يشعر بقرب انفلات أعصابه: "عليا سابت البيت ومشيت، ومن بليل وأنا بدور عليها ومش لاقيها."

تالين بفزع: "سابت البيت ومش لاقيها.. ليه؟ هو أنتم اتخانقتوا؟ أكيد زعلتها، ما أنا عارفاك." قاطعها سليم: "مش وقت الكلام ده، اسمعيني كويس، أنا عاوزك تتصلي بيها، هي بتحبك وأكيد هترد عليكي، وطمنيني. أنا هستنى مكالمتك، كلميني أول ما تخلصي." لتقول تالين بطاعة وهي تستشعر توتر سليم الشديد: "حاضر، هكلمها حالا وأطمنك.. وأنت هتعمل إيه دلوقتي؟ سليم بتوتر: "أنا طالع على إسكندرية." تالين بدهشة: "رايح إسكندرية تعمل إيه؟

سليم بقلة صبر وتوتر: "رايح أدور عليها هناك.. عليا مش موجودة هنا، مسبتش مكان مدورتش عليها فيه وبرضه مش لاقيها.. والطريقة الوحيدة اللي تخرجها من هنا بالسرعة اللي اختفت فيها هي القطر، وقطر إسكندرية هو اللي كان موجود بالمحطة في الوقت اللي اختفت فيه عليا." تالين بدهشة: "وأنت هتدور في بلد كبير زي إسكندرية من غير ما يكون معاك عنوان أو أي حاجة تدلك على طريقها؟

سليم بحسم: "سواء معايا عنوانها أو معيش، هلاقيه. المهم كلميها وطمنيني." تابع بتأكيد: "تالين.. عليا ملهاش حد إلا إحنا، ومشيت من غير ما يكون معاها فلوس ولا هدوم، حتى بطاقتها مش معاها، يعني لو خبيتي عليا مكانها، هتبقي بتضريها مش بتساعديها، فهماني؟ لتقول تالين بتأكيد: "متقلقش يا سليم، لو ردت عليا هطمنك علطول وهبلغك بأي حاجة هتقولها." "ماشي، أول ما تخلصي كلميني." "حاضر، بس خد بالك أنت من نفسك وسوق بالراحة."

لتغلق تالين الهاتف وتحاول الاتصال بعليا. ويزيد سليم من سرعة السيارة وهو يحدث نفسه: "كده يا عليا تعملي كده فيا.. دا أنا مبطمنش عليكي غير وإنتي جوه حضني.. تقومي تختفي بالشكل ده." لينظر لتليفونه المحمول وهو ينتظر مكالمة تالين بفارغ صبر، على أمل أن تطمئنه عليها. في نفس الوقت، عليا تقف مع أم سميرة في غرفة صغيرة فوق سطح أحد المنازل القديمة في حي شعبي بمدينة الإسكندرية.

لتقول أم سميرة بابتسام: "الأوضة صغيرة صحيح، بس نضيفة وهواها يرد الروح.. أنا كنت بأجرها علطول، بس حظك حلو، الأوضة فاضية بقالها شهر." لتتابع بحنان أمومي: "أنا هسيبك ترتاحي، ولما سميرة تخلص طبخ هخليها تطلعلك الغدا.. والله يا حبيبتي كان نفسي تقعدي معانا تحت في الشقة، بس أبو سميرة موجود، وأكيد مش هترتاحي تقعدي مع راجل غريب." لتقول عليا بحرج وعيناها تلمع بالدموع وتشعر برأسها

يقتلها من شدة الوجع: "كتر خيرك، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، بس أنا كان عندي طلب لو مكنش يدايقك." "قولي يا بنتي، ولو أقدر مش هتأخر عليكي." لتقول عليا بحرج: "لو ينفع تساعديني ألاقي شغل، أنا ممكن أمسك حسابات أو أقف أبيع في محل، وكمان بعرف أخيط وأطرز حلو." لتربت أم سميرة على كتفها بحنان: "مستعجلة على إيه؟ مش يمكن تتصالحي على جوزك والميه ترجع لمجاريها؟

تعقد عليا حاجبيها برفض: "مستحيل أرجعله تاني، تلاقيه ارتاح لما سيبته، وقال كويس إنها جت منه." لتضحك أم سميرة بمعرفة: "مستحيل ترجعيله.. فكرتيني بالمعدولة، بنتي تفضل تقول مستحيل أرجعله، مش طايقة أشوف وشه، وأول ما ييجي ويقولها كلمتين حلوين، ترجع تقول جوزي وحبيبي، وكأن مفيش حاجة حصلت.. يلا ربنا يهديلكو الحال." "عموما، أنا هشوفلك شغل علشان برضه تقدري تصرفي على نفسك، ومتبقيش مضطرة ترجعي لجوزك علشان تلاقي اللي يصرف عليكي."

لتقول عليا بامتنان: "أنا مش عارفة من غيرك أنا كنت هعمل إيه، أنا متشكره أوي." لتربت على كتف عليا بحنان وهي تغادر الغرفة: "تشكريني على إيه؟ ربنا اللي يعلم، من ساعة ما شفتك وإنتي دخلتي قلبي علطول، حسيتك غلبانة زي سميرة بنتي." لتتابع بحنان أمومي: "يلا استريحي إنتي دلوقتي، ولما الغدا يجهز سميرة هتطلعه لكِ، ومتخافيش، الدنيا هنا أمان، يعني خدي راحتك ومتخافيش من حاجة." لتنظر لها عليا بامتنان وهي تغادر الغرفة.

لتغلق عليا باب الغرفة من الداخل، ثم تقوم بخلع العباءة والحجاب الذي ترتديه، وتنام على السرير بفستانها المنزلي وهي تحتضن نفسها، وتتأمل الغرفة بجدرانها المدهونة بلون أبيض قديم، وأثاثها المكون من سرير متوسط الحجم، وكنبة خشب في زاوية الغرفة، ودولاب صغير، ومرآة متوسطة الحجم معلقة على الحائط. وعلى الرغم من قدم أثاث الغرفة، ولكنه متين ونظيف. لتسمع عليا رنين هاتفها مرة أخرى. لتقول بلهفة وهي تمسح دموعها: "سليم...

لكنها تتفاجأ بأن المتصل تالين. لترد عليا عليها وهي تبكي بإحباط: "أيوه يا تالين." تالين بلهفة: "عليا، إنتي كويسة؟ إنتي فين؟ دا سليم هيتجنن عليكي من امبارح وهو بيدور عليكي وهيتجنن ويعرف مكانك." عليا ببكاء: "بيدور عليا ليه؟ هو مش كان عاوز يطلقني؟ أديني ريحته منه خالص علشان يفضى لجومانه ولشهر عسله." لتقول تالين بدهشة واستنكار: "سليم كان عاوز يطلقك ويروح شهر عسل مع جومانه؟ إيه الكلام الغريب ده؟

بصراحة مش مصدقة، هو قالك كده؟ قالك عاوز أطلقك؟ لتقول عليا ودموعها تنهمر: "أيوه، بقوله طلقني، قالي حاضر، شوفي عاوزة تتطلقي إمتى، زي ما يكون ما صدق يخلص مني، وكمان بيقولي أنا عريس جديد ومش فاضي." لتغرق تالين في الضحك وهي لا تستطيع السيطرة على نفسها: "صحيح إنك هبلة وعبيطة، بقى هربتي علشان كده؟ بقى هو لو عاوز يطلقك هيستنى لما ياخد إذن منك؟ ما كان قالك إنتي طالق وخلاص."

لتتابع وهي ما زالت تضحك: "هو بس كرامته نقحت عليه، فقالك كلمتين بيهوشك بيهم، لكن هو لأ هيطلقك ولا ناوي يطلقك، دا من امبارح وهو بيلف حوالين نفسه، هيتجنن علشان يلا قيكِ." لتقول عليا بعدم تصديق: "يا سلام! أصلك مشوفتيش كان بيكلمني إزاي وبيقولي أنا عريس جديد، وكمان شكله فعلاً هيروح يقضي معاها شهر عسل، وعاوزاني أسكت." لتضحك تالين: "لأ متسكتيش، واديكي خدتي حقك منه وسيبتي البيت وهو بيقلب الدنيا علشان يقدر يلا قيكِ."

لتتابع بجدية: "بصي يا عليا، أنا معنديش ذرة شك في حب سليم ليكي، وطالما إنتي عملتي كده، يبقى نستفاد من اللي عملتيه." لتقول عليا: "يعني إيه؟ مش فاهمة."

"يعني أنا هقله إنك رديتي عليا، وده علشان يتطمن إنك كويسة ويهدى شوية. وثانياً، هقله إنك مرضتيش تديني عنوانك، وده هيجننه، وربنا يكون في عونك لما ترجعي تقابليه، لأنه هيطلع كل جنانه وخوفه وقلقه على جتك. وثالثاً، وإنتي بعيدة عنه وخايف عليكي، استحالة يعمل فرح أو يعلن جوازه على جومانه، وبكده جوازة الست جومانه باظت. يا خرا بي! نفسي أشوف وشها وسليم بيلغي الفرح وكل اللي جهزتله يتلغي، دي هتموت بحسرته."

لتقول عليا بحزن: "أنا ميهمنيش يكمل الفرح أو يلغيه، أنا تعبت ومش قادرة خلاص، خليه يعمل اللي هو عاوزه." "بطلي عبط، سليم بيحبك وإنتي بتحبيه، ومفيش حاجة هتقدر تفرقكم. المهم، قوليلي عنوانك إيه علشان أبقى متطمنة عليكي." "أنا لسه مش عارفة العنوان بالضبط، كل اللي أعرفه إني في إسكندرية، لكن اسم الشارع والحي لسه معرفوش." "نهار أبيض يا عليا!

دا لو سليم سمع الكلام ده، أنا مش عارفة ممكن يعمل إيه. إزاي تقعدي في مكان إنتي حتى متعرفيش اسمه إيه. عموما، أنا عاوزاكي تردي على مكالمات سليم." لتسارع عليا بالرفض: "لأ، مش هرد عليه، مش عاوزة أكلمه ولا أسمع صوته، كفاية عليه عروسته الست جومانه." "ويهون عليكي سليم دا؟

من امبارح بايت في الشارع بيدور عليكي. بصي، أنا أوعدك مكانك مش هعرفه لسليم، وهحترم رغبتك في إنك عاوزة تبعدي شوية، بس إنتي كمان كلميه وطمنيه عليكي، خير الأمور الوسط، متبقيش قاسية أوي كده، هو مهما كان جوزك ومن حقه يتطمن عليكي." لتقول عليا بتصميم: "حاضر، هرد عليه، بس برضه مش هقوله على مكان." لتتنهد تالين براحة: "اعملي اللي انتي عاوزاه، بس ردي عليه وطمنيه. أنا هقفل معاكي علشان أكلمه، وهرجع أكلمك تاني، مع السلامة دلوقتي."

لتقول عليا بشرود: "مع السلامة." ثم تقوم بإغلاق الخط. في نفس الوقت، سليم وصل لفيلته بالإسكندرية، وتقابل مع رئيس حرسه الخاص، وطلب منه البحث هو ورجاله عن عليا في كل أرجاء الإسكندرية. "أنا عاوزك تسخر كل رجالتك في مهمة البحث دي، وعاوز نتايج سريعة، يعني على بليل يكون عندي خبر بمكانها." ليقول رئيس الحرس باحترام: "على بليل بالكتير هيكون عند حضرتك خبر بمكانها وكل تحركاتها."

ليقول سليم بصرامة: "تليفون عليا هانم مفتوح والجي بي اس في تليفونها مفتوح، أنا كلمت شركة المحمول، وهاجيب عنوانها عن طريقهم. أنا هتابع معاهم، بس برضه ابعت رجالتك يدوروا عليها، مش عاوز حاجة تتساب للصدف. اتفضل أنت، وعرفني بأي جديد يحصل." ليقول رئيس الحرس باحترام وهو يهم بالمغادرة: "أمرك يا سليم بيه." ليرتفع رنين هاتف سليم ليقول بلهفة: "أيوه يا تالين، عملتي إيه؟ ردت عليكي؟ هي كويسة؟ قالت لك مكانها فين؟

لتقاطعه تالين: "بالراحة، اهدى بس، وأنا هقولك على كل حاجة. أيوه ردت عليا، ولاء مش كويسة ومش مبطلة عياط، ومرضيتش تقولي مكانها فين." ليجلس سليم بتعب وهو يمرر يده في شعره بإحباط: "طيب، طمنيني عليها، المكان اللي هي موجودة فيه أمان؟ "اطمن أنت بنفسك، أنا أقنعتها ترد عليكِ و... ليقاطعه سليم بلهفة: "بجد؟ طب اقفلي، أنا هكلمها حالا."

ليغلق المكالمة مع تالين دون انتظار ردها، ويقوم بالاتصال بعليا فوراً. ليستمر الرنين بعض الوقت حتى أجابت على الهاتف. ليقول سليم بلهفة: "عليا حبيبتي، إنتي كويسة؟ ليستمر الصمت على الطرف الآخر. ليقول سليم برجاء: "عليا، ردي عليا يا حبيبتي، طمنيني عليكي." لتنفجر فيه عليا بغضب: "مت'قوليش حبيبتي، أنا مش حبيبتك، أنت مش كنت عاوز تطلقني وبتقولي حددي ميعاد الطلاق، خلاص أهو، أنا ريحتك مني خالص ومن مشاكلي."

ليقول سليم بحب: "طبعاً حبيبتي وقلبي وروحي كمان." ليتنهد بتعب: "طلاق إيه يا مجنونة اللي بتتكلمي عنه؟ أنا لو عاوز أطلقك، إيه اللي هيمنعني؟ ليرجع رأسه إلى الوراء بيأس: "يا عليا، حرام عليكي، دا أنا تقريباً قلبي كان هيقف من خوفه عليكي لما اكتشفت إنك مش موجودة، في واحدة عاقلة تعمل اللي عملتيه ده؟ "إنت بتتكلم عن العقل؟

أكيد أنا مش عاقلة، ومجنونة علشان أوافق إنك تتجوز واحدة تانية غيري وتعملها فرح كبير، وكمان عاوز تسافر معاها في شهر عسل، والمفروض إني أسكت وأقعد أحط إيدي على خدي أستناك لما ترجع من شهر العسل إنت والست جومانه بتاعتك." سليم بعصبية: "رجعنا تاني لموضوع جومانه اللي مش هيخلص." لتقاطعه عليا بغيره: "وهو موضوع جومانه ده سهل وعادي كده من وجهة نظرك؟

ليقاطعها سليم بعصبية: "أيوه عادي، وأقل من العادي كمان، لأنها بالنسبالي مش موجودة، حاجة منتهية، ملهاش أي قيمة." "ولما هي ملهاش أي قيمة عندك، بتتجوزها ليه؟ عاملها فرح، ولا ألف ليلة وليلة ليه؟ ورايح معاها شهر عسل ليه؟ لينفجر

فيها سليم بعصبية شديدة: "قلت لك ميخصكيش سبب جوازي منها، لأنه جواز صوري، لا أكتر ولا أقل. الفرح الكبير اللي بتقولي عليه، لتكملة الصورة مش أكتر، وشهر العسل اللي هربتي وطلبتي الطلاق علشانه مش هيحصل، ولا عمري فكرت فيه، إنتي اللي بتعذبي نفسك بحاجات مش موجودة." لتقول عليا بصوت باكي: "أنا سألتك يا سليم، وإنت منفعتش إنك هتروح معاها شهر العسل، كان المفروض أعمل إيه؟ "إنتي مستنتيش تسمعي إجابتي، إنتي

كل اللي طلع على لسانك: إنت بتستغلني وبتضحك عليا، وطلقني. كل ما تحصل مشكلة بيني وبينك، أقرب كلمة للسانك هي طلب الطلاق، وكأن بعدك عني سهل بالنسبالك، ومفيش أي ثقة فيا كزوج أو كحبيب أو حتى كابن عمك، وده بيجرح كرامتي وبيخليني أحس قد إيه ثقتك فيا مهزوزة."

لتجيب عليا ببكاء: "لأ، إنت عارف قد إيه أنا بحبك، ومقدرش أبعد عنك، وموافقتك على طلبي للطلاق بالساهل كده جرحتني وحسستني إني مليش قيمة عندك، وممكن تسيبني بمنتهى السهولة. وكلامك عن قلة ثقتي فيك مش صحيح، أنا بثق فيك بعمري كله، بس أنا ببقى موجوعة وبقول أي حاجة توجعك وتضايقك علشان تحس بيا."

ليقول سليم بتعب: "أنا حاسس بيكي يا عليا، وعارف إنتي حاسة بإيه، وبحاول على قد ما أقدر أخفف عنك الوضع الصعب ده. إنتي بتتكلمي عن إني عاوز أروح شهر عسل معاها؟ حبيبتي، أنا كنت مجهز جواز سفرك، وكنت هاخدك ونسافر يوم الفرح الفجر، كنت هاخدك ونبعد خالص، أفسحك وأخليكي تلفي أوروبا كلها، وبعد شهرين نرجع، يكون الطلاق حصل، يعني حتى الشهرين اللي جومانه هتكون فيهم على ذمتي، مش هكون أنا وهي في بلد واحدة."

لتقول عليا بأمل: "بجد يا سليم؟ "بجد يا روح سليم. ها، قولي مكانك فين وريحيني." لتتلعثم عليا ريقها بتوتر: "سليم، أنا فكرت كويس وقررت إني مش هرجع إلا لو إنت رجعت عن قرارك بجوازك من جومانه، وكمان من حقي أعرف إنت عاوز تتجوزها ليه." لتتابع بخوف من ردة فعله: "وتعلن جوازك مني على الناس كلها، غير كده مستحيل تعرف مكاني أو إني أرجعلك." ليقول سليم بهدوء خطر: "إنتي بتهدديني وبتحطي شروط علشان ترجعيلي؟

وعقلك الساذج مصورلك إني مش هقدر أوصلك وأعرف طريقك؟ ليضحك بسخرية: "عليا، إنتي عارفة إنتي متجوزة مين؟ وقدرات جوزك إيه؟

واضح إنك مش عارفة. طيب اسمعيني كويس، واحفظي اللي هقوله كويس. ساعتين بالظبط وهتكوني عندي، أنا حتى مش هتحرك علشان أجيبك، بس هتيجي وهتتحاسبي على كل اللي عملتيه وقولتيه، من أول طلبك الطلاق وهربك بالليل بملابس البيت، وفتحك لحظائر الخيول وتعريض نفسك للخطر، وبياتك برا البيت، وشروطك اللي بتحطيها دي، تبليها وتشربي ميتها." لتقول عليا بصوت مرتجف: "يعني إيه؟

ليقول سليم بقسوة: "يعني متخلقش اللي يملي شروطه عليا. أنا شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم، وكل مرة تغلطي غلط أكبر من اللي قبله وأنا أعديه، لكن المرة دي لأ. هتشوفي وش كنت أتمنى ما تشوفيهوش." لتقول عليا بارتجاف: "أنا مش خايفة، أنا... ليقاطع حديثها صوت طرقات عنيفة على باب غرفتها، ثم تحطم الباب ودخول رجال يرتدون جلاليب فلاحي ويحملون السلاح. لترمي عليا الهاتف من يدها وهي تقول بفزع: "عمي عتمان!

ليدخل عتمان الغرفة وهو ينظر لها بشر، وينتزعها من على السرير وهو يجذبها من شعرها، لتقع على أرض الغرفة. ليرفعها بقوة، ثم يضربها بعنف على وجهها أكثر من مرة، لتسيل الدماء من شفتيها. لتصرخ عليا برعب وخوف، وعتمان يسحبها بعنف من شعرها. لتقول عليا برعب وفزع: "سليم، الحقني! أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، بلاش يا عمي، سليم والنبي حرام عليك! ليعاجلها عتمان بصفعة أقوى: "اخرسي يا خاطية يا بنت **، بتهربي وتجيبلنا العار! ليوجه

حديثه للرجال الذين برفقته: "هتوها، خلينا نغسل عارنا ونخلص منها ومن عاره." لتنهار عليا فاقدة الوعي في انتظار المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...