تحميل رواية «عشقها اذاب جبروتي» PDF
بقلم جاسمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"احمد انت بتعمل ايه انت عايز تغتصب اختك" احمد وهو مش في وعيه. "اه مالكيش فيه تعالي بس" راح شدها من دراعها وهي بتحاول تفلت منه وبعياط. "ارجوك ياحمد ارجع لعقلك انا اختك ياسمين تؤامك" "بس انا نفسي فيكي" راح رماها على السرير وبيخلع التي شيرت. ياسمين قامت بسرعة وراحت فتحت الباب وطلعت تجري واحمد طلع يجري وراها. "فارس انت خلاص كده هتسافر بكرة على دبي" فارس وهو سايق العربية. "اه يامازن خلاص مبقاش ليا نفس اقعد هنا في مصر بعد اللي حصل" "ويعني لما تروح دبي هتنسي اللي حصل وكمان هتعرف تعيش من غيرها" فارس بحز...
رواية عشقها اذاب جبروتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم جاسمين محمد
فارس… ها لا عادي المهم
جومانه… أي فارس
معتز… نعم
فارس… يعني ما جوش
جومانه… غيره… مين مين يا فارس
فارس… جومانه اهدي عشان ما تتعصبيش
معتز… جو
فارس بص على الباب لقى ياسمين داخلة ولابسة فستان سهرة موف وكانت جميلة أوي
فارس شافها تنح وسرح في جمالها
وهي داخلة تضحك وبيفص لقى سليم داخل وراها وراح ماسك إيدها عصب جامد وعيونه احمرت
معتز… فارس اهدي أرجوكي
ياسمين قربت منهم بابتسامة
ياسمين… ألف مبروك يا فارس
فارس… الله يبارك فيكي
ياسمين قربت من جومانه وحضنتها
ياسمين… ألف مبروك يا حبيبتي
جومانه بقرف… الله يبارك فيكي
سليم خد ياسمين وقعدوا بعيد
وفارس طول الحفلة يبص عليهم ومتعصب جداً وغيران
وفضل طول الحفلة كدا
والحفلة خلصت وياسمين وسليم فضلوا موجودين
سليم… ياسمين يلا نمشي
الكل مشي
جومانه بقرف… آه صح الوقت اتأخر مش هتروحي
ياسمين… هنروح بس في كام كلمة عايزة أقولهم لأستاذ فارس
جومانه… عايزة تقولي إيه لخطِيبي
فارس بزهق وتجاهل… مش فاضي
وسابها ومشي
ياسمين… لو هو خطيبك فهو لسه جوزي فأنا اللي ليا الحق الأول
فارس سمع كدا ووقف مكانه ولف بص عليها بصدمة
ياسمين… إيه يا أستاذ فارس إيه حصلك
فارس… أنا طلقتك من خمس سنين
ياسمين بحزن… للأسف أنا ما مضيتش على الورق وقتها وقطعتوا وكنت للأسف منتظ… المهم فكك ممكن لو سمحت تبعتلي ورق طلاقي بكرة متوقع عشان أمضي أنا كمان
جومانه بغيره… اممم تمام هيبعتلك حاضر بكرة الصبح على طول يلا اتفضلي روحي
كل ده وفارس واقف باصص لياسمين ومش بيتكلم من الصدمة
ياسمين بحزن… حاضر تصبحي على خير وشكراً
ومشت هي وسليم
جومانه قربت من فارس
جومانه… فارس أنا هكلم المحامي يجهز الورق بسرعة خلينا نخلص منها
ومسكت التليفون ومشيت ترن على المحامي
معتز قرب من فارس اللي لسه واقف مكانه ومصدوم
معتز… قولتلك بلاش تهور أهو شوفت اللي حصل هي كانت لسه مستنياك
فارس بزعيق… لم هي كانت لسه مستنياني ليه ما جيتليش أول ما شفتني ليه دايماً مقربة من اللي اسمه سليم ده ودايماً معاه وهو أصلاً مين ويعرفوه منين
معتز… المفروض كنت سألتها انت أكتر واحد يعرفها يا فارس
فارس بص له بحزن وسابه وطلع على أوضة وقفل الباب وبدأ يكسر في اللي في الأوضة من العصبية
جومانه… فارس مالك افتح أنا كلمت المحامي وهو قالي خلاص كله هيبقى جاهز
فارس بعصبية… غوررررري من وشي مش عايز أكلم حد
جومانه خافت من صوته وطلعت جري على أوضتها
وفارس قعد على السرير وبدأ يفتكر ذكرياته هو وياسمين سوا
********
ياسمين وصلت البيت وجرت على أوضتها من غير كلمة ودخلت وقفت الباب واترمت على السرير تعيط
منال بخضة… سليم ياسمين مالها في إيه
سليم بحزن… طلبت من فارس يطلقها
منال… يا حبيبتي يا بنتي وإيه اللي حصل
سليم… جومانه خطيبته قالتلها ورق طلاقكم هيكون عندها بكرة الصبح
منال… وفارس قال إيه طيب
سليم… للأسف ما اتكلمش خالص
منال… يا حبيبتي يا بنتي
سليم… أرجوكي سيبيها ترتاح والصبح إن شاء الله هتكون كويسة
منال بحزن… حاضر يا ابني تصبح على خير
سليم… وإنتي من أهل الخير
الصبح
ياسمين صحت ولبست وراحت مكتبها عادي في الشركة
سليم… ياسمين مش ناوي تفطري
ياسمين… مش قادرة ممكن تسيبني لوحدي شوية عشان مصدعة
سليم… أسيبك كدا
ياسمين… آه متقلقش
سليم… حاضر
وسابه وطلع راح على مكتب فارس
فارس بزهق… نعم في حاجة
سليم دخل وقفل الباب من جوه وبعصبية
سليم… فارس ممكن أعرف انت عايز إيه من ياسمين مش كفاية اللي انت عملته معاها من خمس سنين سبتها لوحدها وفضلت مستنياك وعندها أمل إنك ترجع وفي الآخر ترجع توجعها كدا
فارس… وانت مالك اعمل اللي عايزه اطلع بره
سليم… لا مش طالع ياسمين آه أنا بحبها بس هي مش متقبلها كدا فاعتبرتها أخت ليا ومستحيل أسيب أختي بالشكل ده
فارس… تاخد كام وتبعد عنها
فارس قام من على الكرسي… هههههه آخد كام
سليم… فارس أنا ممكن أعمل حاجة عشان هي تبقى مبسوطة حرام عليك انت ليه مدام بتحبها بتعمل فيها كدا ها ليه بتعمل كدا
فارس… أنا مش بحبها
سليم… كداب أنا كل ما بقرب منها بشوف الغيرة والغضب في عيونك يا فارس
فارس… سليم اطلع بره
سليم… هطلع يا فارس بس صدقني ياسمين لسه بتحبك وأنا وهي مفيش بينا حاجة حاول متغلطش وتبعدها عنك عشان هي لو بعدت مش هتعرف ترجعها
وسابه وطلع
فارس قعد على الكرسي ومسك راسه من الوجع والتفكير
********
ياسمين كانت قاعدة في مكتبها وبتبص لقت ورق جالها قلقت أوي وقلبها انقبض وبتفتحوا لقته ورق الطلاق قعدت تعيط أوي وتفتكر كلام فارس ليها إنه بيحبها وهيفضل جنبها
سليم دخل عليها لقاها بتعيط
سليم بقلق… مالك في إيه
ياسمين بعياط… فارس بعتلي ورق الطلاق
ياسمين… همضي هو خلاص نساني فعلاً زي ما قولت وأنا خلاص لازم أشوف حياتي
سليم… فكري شوية طيب
ياسمين… لا مش هفكر خلاص
ومسكت القلم ومضت على الورق
سليم… ياسمين انتي واثقة من اللي بتعمليه
ياسمين… آه ممكن توديله الورق لو سمحت
سليم بحزن… حاضر
وخد الورق وراح عند فارس
رواية عشقها اذاب جبروتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم جاسمين محمد
سليم بقلق: مالك في إيه؟
ياسمين بعياط: فارس بعتلي ورق الطلاق.
سليم بحزن: طيب وهتعملي إيه؟
ياسمين: همضي. هو خلاص نساني فعلاً زي ما قولت، وأنا خلاص لازم أشوف حياتي.
سليم: فكري شوية طيب.
ياسمين: لا مش هفكر خلاص.
ومسكت القلم ومضت على الورق.
سليم: ياسمين، انتي واثقة من اللي بتعمليه؟
ياسمين: آه. ممكن توديله الورق لو سمحت؟
سليم بحزن: حاضر.
وخد الورق وراح عند فارس، وفتح الباب بعصبية ودخل.
معتز بعصبية: في إيه يا سليم؟ بتفتح الباب ليه كده؟
سليم بعصبية: افهم الأستاذ صاحبك إنه يعتبر كده نهاية كل حاجة، ويا ريت يمضي على ورق الطلاق اللي بعته. خلينا نخلص، وكمان هنفض الشراكة. عشان من وقت الشراكة دي ما بدأت وحياة ياسمين في النازل، وأنا مستحيل أقف وأتفرج عليها وهي بتنتحر.
فارس باستغراب: بس أنا مبعتش ورق طلاق لياسمين.
سليم: مبعتش! كيف؟ أمال مين اللي بعت الورق ده؟
وراح رامي الورق على المكتب.
معتز بأسف: جومانا اللي بعتته، مش فارس.
سليم: وجومانا مالها؟ إيه اللي يدخلها في الموضوع أصلاً؟
جومانا من وراهم بعصبية: هو إيه اللي يدخلني في الموضوع؟ فارس بيكون خطيبي أنا، وبتاعي أنا بس، ومش لحد تاني.
سليم: لا والله! بس هو جوزها، فهو اللي يطلقها ولا لأ.
جومانا: جوزها آه، بس هي عملت إيه لما اتجوزها؟ مش كانت هي السبب اللي بعدوا عنها كل السنين دي؟ مش هي السبب اللي خلتوا يسافر ويسيب بلده، وهو كان بيحبها وهي كانت عارفة كده كويس؟ بس عملت إيه؟ اتهمته إنه استغل الوقت عشان يتجوزها وطلبت منه الطلاق، صح ولا لأ يا أستاذ سليم؟ هي محكتلكش ولا إيه؟
سليم: بس برضه مالكيش الحق إنك تخليهم يطلقوا. إنت مالك؟ متطلعي منها وابعدي بقى. إنتي أصلاً مش بتحبيه، إنتي حابة فلوسه. وإنتي أصلاً شكلك ميقولش إنك إنسانة محترمة.
فارس بعصبية: سليم، متتعداش حدودك معاها في الكلام وتغلط فيها.
ياسمين كانت واقفة على الباب وبعياط: يعني متحملتش إنه يغلط فيها وهي عمالة تغلط فيه، وأنا ساكتة؟
فارس بص لها بحزن ووطى بص في الأرض.
ياسمين بنهاية: عارف يا فارس، أنا بقيت بكرهك دلوقتي.
وسابته وطلعت تجري، وسليم طلع يجري وراها.
جومانا بعصبية: فارس، امضي على ورق الطلاق وخلينا نخلص بقى.
فارس بعصبية: جومانا، أنا مش عشان مدي وعد لأبوكي قبل ما يموت إني أحافظ عليكي ومزعلكيش أبداً، عشان هو يعتبر السبب في اللي أنا فيه دلوقتي، يبقى تتعدي حدودك وتغلطي فيه. أنا كنت ساكت عشان مقلش منك قدام سليم، بس مسمعكيش تجيبي سيرتها تاني على لسانك، إنت سامعة؟ وطلاق مش هطلق.
ومسك ورق الطلاق وقطعه.
جومانا بحزن وغضب: بقا كده؟ طيب بص يا فارس، كل اللي إنت فيه دلوقتي بسبب أبويا، وأنا هرجعك زي ما كنت زمان، معندكش أي حاجة. وبرضه مش هسيبكم تتهنوا مع بعض.
وسابته وطلعت.
معتز طلع يجري ورا جومانا يهديها عشان هي متهورة.
معتز: جومانا، اقفي بس نتكلم.
وهو بيجري ورا جومانا، لاقى واحد بيجري في الشركة باستغراب.
معتز: في إيه؟
موظف: أستاذة ياسمين عملت حادثة تحت، وسليم باشا واخدها وطالع على المستشفى.
معتز سمع كده وطلع يجري على فارس وبسرعة: فارس، فارس! ياسمين عملت حادثة! الحقها!
فارس سمع كده قام نط من مكانه وبخوف: كيف؟ وهي فين دلوقتي؟
معتز: سليم خدها على المستشفى.
فارس طلع جري نزل ركب العربية ومعتز نزل جري وراه، وطلعوا على المستشفى.
في المستشفى.
سليم وصل وهو شايل ياسمين على دراعه، وعمالة تنزل دم ومغمي عليها، وبصوت عالي وزعيق: إنتو يابهايم اللي هنا! حد يجيب نقالة بسرعة!
الدكتور جه جري هو والممرضين: أيوه يا سليم باشا، مالها أستاذة ياسمين؟
سليم بعصبية: إنت لسه هتسأل؟ الحقها بسرعة.
الدكتور بتوتر: حاضر، حاضر. يلا يا ممرضة، خديها على أوضة العمليات بسرعة.
فارس وصل وطلع جري على سليم وبخوف: سليم، ياسمين فين؟ هي كويسة؟
سليم: في أوضة العمليات. إيه جابك؟ مش إنت السبب في اللي هي فيه دلوقتي؟
معتز: سليم، مش وقته الكلام ده. طمنا الأول.
سليم: في أوضة العمليات. ادعولها تكون كويسة، عشان الخبطة كانت أوي.
فارس قعد في الأرض وبدأ يعيط ويدعيلها. سليم قعد جنبه.
سليم: بتعيط ليه؟ مش كنت عايز ترتاح منها يا فارس؟ قولتلك يا فارس هتندم، مصدقتنيش.
فارس بحزن: سليم، أرجوك اسكت.
سليم: حاضر.
الممرضة طلعت تجري، سليم وفارس ومعتز قلقوا. فجت تاني تدخل. سليم مسكها وبقلق: في إيه؟
الممرضة: المريضة خسرت دم كتير ومش لاقيين دم ليها خالص، وفصيلة دمها نادرة.
فارس بلهفة: أنا نفس فصيلة دم ياسمين.
الممرضة: تمام، تعال معايا نفحصك الأول.
فارس يلا وراح مع الممرضة.
أحمد وخالد ومنال جو جري.
منال بعياط: سليم، ياسمين بنتي عاملة إيه؟ طمني.
سليم بحزن: لسه في العمليات.
أحمد باستغراب: معتز، إنت هنا؟
سليم: جه هو وفارس.
خالد: وهو فارس فين؟
سليم: راح مع الممرضة تسحب منه دم لياسمين عشان فقدت دم كتير.
أحمد: أه، نفس فصيلة دم فارس هي نفس فصيلة دم ياسمين.
سليم: ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
فارس دخل ورقد على سرير جنب ياسمين، وبدأوا يسحبوا منه الدم ويوصلوه لياسمين. وهو راقد وعينه عليها، وعينه عمالة تنزل دموع، وعمال يفتكر كل اللي عملوا فيها من وقت ما جه، ويعيط.
الممرضة: أستاذ فارس، كفاية كده.
فارس: مش عايزين تاني يعني خلاص؟
الممرضة: لا، عايزين بس إنت كده مينفعش ناخد منك أكتر من كده.
فارس بعصبية: مالكمش دعوة بيا، خدوا اللي عايزينه.
الدكتور: يا فارس بيه، مينفعش هتفقد دم كتير.
فارس: قولت محدش ليه دعوة، خدوا اللي عايزينه.
الدكتور بص للممرضة وهزلها راسه بأنها تكمل سحب دم منه.
بعد شوية.
الدكتور: بس كده، خلصنا.
فارس بتعب: ها، كده خلاص وهتقوم بالسلامة؟
الدكتور: إن شاء الله. يا ممرضة، خدي فارس بيه على أوضة وحاولي تشربيه عصير. وإنتو انقلوا ياسمين هانم على أوضة لوحدها.
الممرضة: حاضر.
وخدت فارس وطلعت، والدكتور طلع وراهم.
سليم جري عليه الدكتور: ها يا دكتور، عاملة إيه؟
الدكتور: عملنا لها العملية وجبسنا لها دراعها. وإن شاء الله خلال أربع وعشرين ساعة نشوف إيه اللي هيحصل.
معتز بحزن: يا دكتور، هي ممكن تدخل غيبوبة؟
الدكتور بحزن: ده احتمال كبير. الضربة في دماغها كانت شديدة وفقدت دم كمان. فادعولها. لو فاقت خلال الأربع وعشرين ساعة يبقى الخطر خلاص. لو ما فاقتش...
وطى راسه وسكت.
فارس كان جاي وسمعه وبصدمة: لو ما فاقتش إيه هيحصل يا دكتور؟
ودخل، وكان لسه هيقع.
معتز جري عليه وبخوف: فارس! اهدي. إنت بس إنت تعبان.
فارس بحزن: إنت مش سامع بيقول إيه؟
الدكتور: يا أستاذ معتز، والله مش بإيدي. أنا عملت اللي عليا. وإنت كنت جو وشفت.
أحمد: اتفضل.
وكل واحد قعد على الكرسي يعيط ويدعي لياسمين.
تاني يوم.
فارس قاعد خايف جداً، والدكتور جه.
فارس بحزن وخوف: ها يا دكتور، يعني مفقتش؟
الدكتور بحزن: والله مش بإيدي. هو لسه فاضل ساعة، ادعولها فيها.
فارس دموعه نزلت غصب عنه وبحزن: أرجوك، اعمل اللي انت عايزه. المهم تفوق، حتى لو هتسافر بيها لآخر الدنيا عادي. المهم تخليها تفوق، أرجوك.
رواية عشقها اذاب جبروتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم جاسمين محمد
سليم بقلق: مالك في إيه؟
ياسمين ببكاء: فارس بعتلي ورق الطلاق.
سليم بحزن: طيب وهتعملي إيه؟
ياسمين: همضي. هو خلاص نساني فعلًا زي ما قولت، وأنا خلاص لازم أشوف حياتي.
سليم: فكري شوية طيب.
ياسمين: لا مش هفكر خلاص.
ومسكت القلم ومضت على الورق.
سليم: ياسمين، انتي واثقة من اللي بتعمليه؟
ياسمين: آه. ممكن توديله الورق لو سمحت.
سليم بحزن: حاضر.
وخد الورق وراح عند فارس، فتح الباب بعصبية ودخل.
معتز بعصبية: في إيه يا سليم؟ بتفتح الباب ليه كده؟
سليم بعصبية: افهم الأستاذ صاحبك إنه يعتبر كده نهاية كل حاجة، ويا ريت يمضي على ورق الطلاق اللي بعته، خلينا نخلص. وكمان هنفض الشراكة عشان من وقت الشراكة دي ما بدأت وحياة ياسمين في النازل، وأنا مستحيل أقف وأتفرج عليها وهي بتنتحر.
فارس باستغراب: بس أنا مبعتش ورق طلاق لياسمين.
سليم: مبعتش إزاي؟ أمال مين اللي بعت الورق ده؟
وراح رامي الورق على المكتب.
معتز بأسف: جومانا اللي بعته مش فارس.
سليم: وجومانا مالها؟ إيه اللي يدخلها في الموضوع أصلًا؟
جومانا من ورا بعصبية: هو إيه اللي يدخلني في الموضوع؟ فارس خطيبي أنا وبتاعي أنا بس ومش لحد تاني.
سليم: لا والله، بس هو جوزها. فهو اللي يطلقها ولا لأ؟
جومانا: جوزها أه، بس هي عملت إيه لما اتجوزها؟ مش كانت هي السبب اللي بعدوا عنها كل السنين دي؟ مش هي السبب اللي خلتوا يسافر ويسيب بلده، وهو كان بيحبها وهي كانت عارفة كده كويس، بس عملت إيه؟ اتهمته إنه استغل الوقت عشان يتجوزها وطلبت منه الطلاق، صح ولا لأ يا أستاذ سليم؟ هي محكتلكش ولا إيه؟
سليم: بس برضه مالكيش الحق إنك تخليهم يطلقوا. إنت مالك؟ متطلعي منها وابعدي بقى. إنتي أصلًا مش بتحبيه، إنتي حابة فلوسه. وإنتي أصلًا شكلك ميقولش إنك إنسانة محترمة.
فارس بعصبية: سليم، متتعداش حدودك معاها في الكلام وتغلط فيها.
ياسمين كانت واقفة على الباب وبتعيط: يعني متحملتش إنه يغلط فيها، وهي عمالة تغلط فيا وساكتة؟
فارس بص لها بحزن ووطى بص في الأرض.
ياسمين بانهيار: عارف يا فارس، أنا بقيت بكرهك دلوقتي.
وسابته وطلعت تجري، وسليم طلع يجري وراها.
جومانا بعصبية: فارس، امضي على ورق الطلاق وخلينا نخلص بقى.
فارس بعصبية: جومانا، أنا مش عشان مدي وعد لأبوكي قبل ما يموت إني أحافظ عليكي ومزعلكيش أبدًا، عشان هو يعتبر السبب في اللي أنا فيه دلوقتي، يبقى تتعدي حدودك وتغلطي فيه. أنا كنت ساكت عشان مقلش منك قدام سليم، بس مسمعكيش تجيبي سيرتها تاني على لسانك. إنتي سامعة؟ وطلاق مش هطلق.
ومسك ورق الطلاق وقطعه.
جومانا بحزن وغضب: بقا كده؟ طيب بص يا فارس، كل اللي إنت فيه دلوقتي بسبب أبويا، وأنا هرجعك زي ما كنت زمان، معندكش أي حاجة. وبرضه مش هسيبكم تتهنوا مع بعض.
وسابته وطلعت.
معتز طلع يجري ورا جومانا يهديها عشان هي متهورة: جومانا، اقفي بس نتكلم.
وهو بيجري ورا جومانا، لاقى واحد بيجري في الشركة باستغراب: في إيه؟
"أستاذة ياسمين عملت حادثة تحت، وسليم باشا واخدها وطالع على المستشفى."
معتز سمع كده وطلع يجري على فارس بسرعة: فارس، فارس! ياسمين عملت حادثة، الحقها!
فارس سمع كده قام نط من مكانه وبخوف: إزاي؟ وهي فين دلوقتي؟
معتز: سليم خدها على المستشفى.
فارس طلع جري نزل ركب العربية ومعتز نزل جري وراه، وطلعوا على المستشفى.
في المستشفى.
سليم وصل وهو شايل ياسمين على دراعه، وعمالة تنزل دم ومغمي عليها، وبصوت عالي وزعيق: إنتوا يا بهايم! يا اللي هنا، حد يجيب نقالة بسرعة.
الدكتور جه جري هو والممرضين: أيوه يا سليم باشا، مالها أستاذة ياسمين؟
سليم بعصبية: إنت لسه هتسأل؟ الحقها بسرعة.
الدكتور بتوتر: حاضر، حاضر. يلا يا ممرضة، خديها على أوضة العمليات بسرعة.
فارس وصل وطلع جري على سليم وبخوف: سليم، ياسمين فين؟ هي كويسة؟
سليم رد ببرود: أي جابك؟ مش إنت السبب في اللي هي فيه دلوقتي؟
معتز: سليم، مش وقته الكلام ده. طمنا الأول.
سليم: في أوضة العمليات. ادعولها تكون كويسة عشان الخبطة كانت قوية.
فارس قعد في الأرض وبدأ يعيط ويدعيلها. سليم قعد جنبه.
سليم: بتعيط ليه؟ مش كنت عايز ترتاح منها يا فارس؟ قولتلك يا فارس هتندم، مصدقتنيش؟
فارس بحزن: سليم، أرجوك اسكت.
سليم: حاضر.
الممرضة طلعت تجري، سليم وفارس ومعتز قلقوا. فجت تاني تدخل. سليم مسكها وبقلق: في إيه؟
الممرضة: المريضة خسرت دم كتير ومش لاقيين دم ليها خالص، فصلة دمها نادرة.
فارس بلهفة: أنا نفس فصلة دم ياسمين.
الممرضة: تمام، تعال معايا نفحصك الأول.
فارس: يلا.
وراح مع الممرضة.
أحمد وخالد ومنال جو جري.
منال ببكاء: سليم، ياسمين بنتي عاملة إيه؟ طمني.
سليم بحزن: لسه في العمليات.
أحمد باستغراب: معتز، إنت هنا؟
سليم: جه هو وفارس.
خالد: وهو فارس فين؟
سليم: راح مع الممرضة تسحب منه دم لياسمين عشان فقدت دم كتير.
أحمد: آه، نفس فصلة دم فارس هي نفس فصلة دم ياسمين.
سليم: ربنا يقومها بالسلامة يارب.
فارس دخل ورقد على سرير جنب ياسمين، وبدأوا يسحبوا منه الدم ويوصلوه لياسمين. وهو راقد وعينه عليها، وعينه عمالة تنزل دموع، وعمال يفتكر كل اللي عملوه فيها من وقت ما جه، ويعيط.
الممرضة: أستاذ فارس، كفاية كده.
فارس: مش عايزين تاني يعني خلاص؟
الممرضة: لا، عايزين بس إنت كده مينفعش ناخد منك أكتر من كده.
فارس بعصبية: مالكمش دعوة بيا، خدوا اللي عايزينه.
الدكتور: يا فارس بيه، مينفعش. هتفقد دم كتير.
فارس: قولت محدش ليه دعوة، خدوا اللي عايزينه.
الدكتور بص للممرضة وهزلها راسه بأنها تكمل سحب دم منه.
بعد شوية.
الدكتور: بس كده، خلصنا.
فارس بتعب: ها، كدا خلاص وهتقوم بالسلامة؟
الدكتور: إن شاء الله. يا ممرضة، خدي فارس بيه على أوضة وحاولي تشربيه عصير. وإنتوا، انقلوا ياسمين هانم على أوضة لوحدها.
الممرضة: حاضر.
وخدت فارس وطلعت، والدكتور طلع وراهم.
سليم جري عليه: الدكتور، ها يا دكتور، عاملة إيه؟
الدكتور: عملنا ليها العملية وجبسنا ليها دراعها. وإن شاء الله خلال أربع وعشرين ساعة نشوف إيه اللي هيحصل.
معتز بحزن: يا دكتور، هي ممكن تدخل غيبوبة؟
الدكتور بحزن: ده احتمال كبير. الضربة في دماغها كانت شديدة وفقدت دم كمان. فادعولها. لو فاقت خلال الأربع وعشرين ساعة يبقى الخطر خلاص. لو ما فاقتش...
وطى راسه وسكت.
فارس كان جاي وسمعه وبصدمة: لو ما فاقتش إيه اللي هيحصل يا دكتور؟
ودخل، وكان لسه هيقع.
معتز جري عليه وبخوف: فارس، أهدي. إنت بس إنت تعبان.
فارس بحزن: إنت مش سامع بيقول إيه؟
الدكتور: يا أستاذ معتز، والله مش بإيدي. أنا عملت اللي عليا. وإنت كنت جوزها وشوفت.
سليم بحزن: تمام، شكراً يا دكتور.
الدكتور: ده واجبي. المهم، شوية وهاجي أشوف إيه الأخبار. بعد إذنكم.
أحمد: اتفضل.
والكل قعد على الكرسي يعيط ويدعي لياسمين.
تاني يوم.
فارس قاعد خايف جداً، والدكتور جه.
فارس بحزن وخوف: ها يا دكتور، يعني مفقتش؟
الدكتور بحزن: والله مش بإيدي. هو لسه فاضل ساعة. ادعولها فيها.
فارس دموعه نزلت غصب عنه وبحزن: أرجوك، اعمل اللي انت عايزه، المهم تفوق. حتى لو هتسافر بيها لآخر الدنيا عادي، المهم تخليها تفوق. أرجوك.
الدكتور بحزن: أنا آسف، بس مفيش حل. حتى لو سافرنا لحد فين...
وسابه ومشي.
سليم بحزن: مالك يا فارس؟ بقيت ضعيف؟ فاكر لم كانت معاك عملت إيه؟ كنت بتتجاهلها وبتعمل تصرفات تخليها تزعل جامد.
فارس بحزن: سليم، أرجوك مش وقته الكلام ده. أرجوك بترجاك.
سليم: أنا رايح أجيب قهوة. خليك إنت هنا طيب.
فارس: ماشي، روح.
وبعد ما سليم مشي، فارس قرب من أوضة ياسمين وفتحها ودخل. قعد جنبها على السرير وبحزن: ياسمين، قومي أرجوكي. متعذبنيش كده. مش كفاية عذاب خمس سنين؟ أرجوكي قومي. أنا والله ما أقدر أعيش من غيرك. أنا عمري ما حد شاف دموعي غيرك، بس دلوقتي الكل شافها. أرجوكي فوقي ويلا قومي، والله هعمل أي حاجة تزعلك ولا هبعد أبداً عنك.
(وهو بيتكلم، تليفونه رن. مسح دموعه)
الو؟ أيوه يا معتز.
معتز: ياسمين فاقت.
فارس: مش سامع حاجة. استنى اطلع بره.
معتز: ها، سامع دلوقتي؟
فارس: بتقول إيه؟ الصوت مش واضح. بص دقيقة وأرن عليك. سلام.
وقفل وراح قفل الباب على ياسمين، وراح على آخر الممر بتاع الدور اللي هم فيه، وفتح الباب بتاع البلكونة وطلع يقف فيها عشان الشبكة تكون كويسة. ومسك الفون ورن على معتز.
فارس: الو؟ معتز، بقولك في حاجة.
معتز: لا، بس بسأل على ياسمين، عاملة إيه دلوقتي؟
فارس: أهي زي ما هي، لسه ما فاقتش. ادعيلها أرجوكم.
معتز: بدعيلها والله يا صاحبي، من غير ما تقول. بس عايز أحكيلك حاجة.
فارس: أيوه، احكي.
في نفس الوقت، جومانا كانت عند ياسمين.
جومانا ببكاء: أنا مستحيل أخليكي تاخدي مني. أنا قعدت خمس سنين محبتش حد غيره، وبعدت عن كل الناس عشانه، حتى اتغيرت عشانه. فمستحيل أسيبهولك أبداً. وإنتي لازم تموتي.
وبدأت تشيل الأجهزة بتاعت الأكسجين من عليها. ياسمين بدأت تاخد نفسها بالعافية.
فارس وهو بيكلم معتز، بيبص لاقى باب أوضتها مفتوح.
فارس: معتز، شوية طيب، وأكلمك.
معتز: لازم نتكلم دلوقتي عشان الموضوع بيخص جومانا.
فارس بزهق: مش عايز أسمع أي حاجة عنها. أرجوك دلوقتي، وسلام عشان أشوف مين عند ياسمين.
وقفل معاه، وراح يشوف مين. وأول ما دخل، بيبص لاقى ياسمين الأكسجين والأجهزة مرفوعة من عليها وبتحاول تاخد نفسها مش قادرة.
فارس بزعيق: يا دكتور! يا ممرضة! حد يلحقني!
الدكتور والممرضة جو جري: في إيه يا أستاذ فارس؟
فارس بزعيق: إنتوا هتتفرجوا عليا؟ شوفوا ياسمين!
الدكتور جري هو والممرضة، وبدأوا يحطوا الأجهزة ويظبطوها.
سليم جه وبزغفة: في إيه؟ مالها ياسمين؟
الدكتور: بس اطمنوا، أنا ظبطت كل حاجة وهي فاقت. بس دلوقتي اديتها حقنة عشان تريحها شوية، وشوية هتكون فاقت.
فارس بفرحة: بجد يا دكتور؟ هي فاقت خلاص؟
الدكتور: آه. بعد إذنكم.
سليم بفرحة: اتفضل.
فارس قعد جنب ياسمين وبفرح: قومي بقى. إنتي أكيد بقيتي سمعاني.
سليم بشك: فارس، هو إيه اللي حصل؟
فارس افتكر، وبعصبية: معرفش. أنا معتز رن عليا فمكنتش عارف أسمعه، فرحت عند البلكونة هناك عشان أسمعه كويس، وببص لقيت الباب بتاع أوضتها مفتوح. افتكرتك إنت، بس بعدها بخمس دقيقتين قلقت لما لقيتك مطلعش، فقفلت مع معتز وجيت أشوف مين جو. لقيت ممرضة طالعة من عندها بس حاطة كمامة على بوقها، ومعرفتش أشوف وشها، فدخلت وببص لقيت الأجهزة مش عليها، ومشيتلها وهي بتاخد نفسها بالعافية، فندمت. والدكتور والممرضين جو وظبطوهم، وزي ما جيت أهو.
سليم بشك: مش شاكك في حد؟
فارس سكت شوية، ومسك الفون ورن على معتز.
فارس: الو؟ معتز، جومانا فين؟
معتز بصدمة: ليه؟ عملت إيه؟ حاجة لياسمين؟
فارس بعصبية: هي قالتلك إيه؟ احكي.
معتز: هي كانت هنا ومعصبة جداً، وفضلت أهدي فيها، بس هي مهدتش. وكانت عمالة تقول لازم أخلص منها، هي متجيش بعد كل ده وتاخدوا مني.
فارس بغضب: تمام، سلام.
وقفل معاه.
سليم: في إيه؟
فارس: بعدين هتعرف. أنا رايح مشوار. سلام.
وسابه ومشي. وسليم فضل ينادي عليه، مردش عليه. ونزل ركب العربية ومشي.
معتز قلق جداً على فارس، أحسن يعمل لجومانا حاجة ويضيع نفسه. رن على سليم.
سليم: معتز، في إيه؟ فهمني.
معتز: فين فارس الأول؟
سليم: من بعد ما كلمته، مشي على طول، وكانت متعصب.
معتز: استرها يارب. تمام، ماشي، سلام.
وقفل معاه. وطلع جري ركب العربية عشان يلحق فارس قبل ما يتهور.
عند جومانا، كانت قاعدة وعمالة تشرب في الشقة. فارس جه وفضل يخبط جامد. قامت وبزعيق: ما براحة يا حيواااا...
وسكتت لما لقتُه فارس.
فارس: كملي.
جومانا وهي سكرانة: فارس، حبيبي، إنت جيت؟ كنت قاعدة مستنياك من بدري.
فارس راح ضربها بالكف على وشها، ومسكها من شعرها وبعصبية: إنتي عارفة لو قربتي منها تاني يابنت... وديني ما هسيبك تعيش لحظة تاني. إنتي سامعة؟ ابعدي عن ياسمين يا جومانا عشان مزعلكيش.
جومانا بزعيق: مش هبعد! وهموتها وأخلص منها، وأبقى وريني هتعمل إيه! ومش هسيبك لحد غيري يا فارس، إنت سامع؟ مش هسيبك لحد غيري.
فارس بعصبية: وأنا مش هكون لحد غير لياسمين يا جومانا. أنا بتاعها هي بس، إنت سامعة؟ وهكون ليها، وهي هتكون ليا.
جومانا بضحكة كلها مكر: ههههههه، يبقا ودعها بقى، عشان لما أموتها متقولش مخلتنيش أودعها ليه.
فارس بغضب: إزاي؟ وأنا هودعك دلوقتي.
ومسكها من رقبتها وخنقها جامد.
جومانا وهي بتاخد نفسها بالعافية: فارس، سيبني، هموت... فا، فا، فارس... ههه... موت.
رواية عشقها اذاب جبروتي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم جاسمين محمد
جومانه بزعيق: مش هبعد وهموتها وأخلص منها وأبقى وريني هتعمل إيه ومش هسيبك لحد غيري يا فارس، أنت سامع؟ مش هسيبك لحد غيري!
فارس بعصبية: وأنا مش هكون لحد غير لياسمين يا جومانه، أنا بتاعها هي بس، أنت سامعة؟ وهكون ليها وهي هتكون ليا.
جومانه بضحكة كلها مكر: هههههه، يبقى ودعها بقى عشان لما أموتها متقولش مخلتنيش أودعها ليه.
فارس بغضب: كيف؟ وأنا هودعك دلوقتي. ومسكها من رقبتها وخنقها جامد.
جومانه وهي بتاخد نفسها بالعافية: فارس سيبني، هموت، فا... فا... رس!
اعتز جه لاقى فارس خانق جومانه وهي خلاص بتموت. جري زاح فارس بالعافية من عليها وبغضب: أنت اتجننت؟ عايز تضيع نفسك عشانها؟
جومانه وهي بتاخد نفسها بالعافية: كح كح كح، بقا أنت عايز تموتني يا فارس عشانها؟ طيب مش هسيبها في حالها.
فارس بعصبية: لو كنتي مستغنية عن حياتك، المسي شعرة منها، أنت سامع؟
اعتز: فارس، اهدى. جومانه، فارس اتنازل عن كل حاجة ليكي وخلاص كده. ابعدي عن حياته، وارجعي سافري، وانسي إننا دخلنا حياتك.
جومانه بتفكير: بس أنا عايزة فارس، مش عايزة فلوس.
اعتز: جومانه، مش هنلعب على بعض. أنت بتموتي في حاجة اسمها فلوس، وتبيعي أبوكي نفسه عشان الفلوس، مش هتبعي فارس.
جومانه: اممم، كويس إنكم عارفين حقيقتي.
فارس: إحنا عارفين حقيقتك من زمان، بس أنا عمري ما خلفت وعدي، وكنت واعد أبوكي إني أحافظ عليكي، بس مدام هتقربي منها، يبقى طظ فيكي أنتِ وأبوكي كمان.
جومانه بعصبية: اتلم واتكلم عدل، ومتعليش صوتك عليا.
فارس بزعيق: لا، مش عليا. أنا ممكن أمحيكي من على وش الأرض، وكل حاجة تكون ليا برضه. فمتنسيش نفسك، وابعدي بسكات.
اعتز: وأنا حجّزتلك تذاكر السفر، الطيارة معادها بعد ساعة، يعني المفروض تجهزي شنطك عشان تلحقي تتطيّري.
جومانه: تمام. وسابتهم ودخلت أوضتها.
اعتز قرب من فارس وحط إيده على كتفه: فارس، انسي وابدأ حياتك من جديد، ويلا رحلها.
فارس بحزن: خايف متسامحنيش يا اعتز، أنا آذيتها كتير.
اعتز: ياسمين بتحبك، واللي بيحب حد بيسامحه.
فارس: يا ريت تسامحني.
اعتز: هتسامحك، بس يلا نروح المستشفى عشان لما تفوق تلاقيك جنبها.
فارس: حاضر، يلا.
***
عند ياسمين، بدأت تفوق وبتعب: فا... فارس؟
منال قربت منها وبحب: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
ياسمين بتعب: آه كويسة.
سليم: حمد الله على سلامتك.
ياسمين: الله يسلمك.
أحمد: يلا قومي يا بطلة.
ياسمين بابتسامة: إن شاء الله. وبدأت تتلفت حواليها على فارس وملقتهوش فحزنت.
سليم بشك: لسه مجاش اللي بتدوري عليه؟
ياسمين: هو مين؟
سليم: أبوكي.
ياسمين: آه، بابا فين؟
منال: عنده اجتماع مهم فبيخلصوا، وزمانه جي.
ياسمين: تمام. وبتبص لاقت الباب بيتفتح وفارس ومعتز دخلوا، فرحت بس حاولت تداري فرحتها بشوفه.
فارس قرب منها ولهفة: أنتِ كويسة دلوقتي؟
ياسمين بصت للجنب التاني: الحمد لله.
فارس: ياسمين، أنا خلاص طلعت جومانه من حياتي ورجعتلك.
ياسمين بحزن: أنت جرحتني جامد قوي يا فارس، ولو حبتني بجد مكنتش عملت كل ده فيا.
فارس بحزن: غصب عني والله.
ياسمين: فارس، بعد إذنك عايزة أرتاح شوية.
فارس: ياسمين...
ياسمين: سليم، ممكن تاخدهم وتاخد ماما وتطلعوا؟
سليم: حاضر. ممكن تتفضلوا.
فارس فضل باصص لياسمين بحزن وطلع، والكل طلع وقفلوا الباب، وهي بدأت تعيط.
فارس: سليم، ممكن تسيبني أدخل لياسمين؟
سليم: آسف يا فارس، أنت اللي عملت في نفسك كده، وحذرتك كتير، فسيبها ترتاح حتى شوية، وبعدين تبقى تهدي وكلمها.
اعتز: فارس، سليم عنده حق.
سليم حط إيده على جيوبه ملقاش تليفونه: طيب، أنا هدخل أجيب تليفوني عشان نسيته.
جومانا وأحمد هزوا راسهم بماشية.
سليم دخل من غير ما يخبط، لاقى وراحت ياسمين مسحت دموعها بسرعة.
سليم: نسيت تليفوني وجاي أخده.
ياسمين: تمام، خد.
سليم: كنتي بتعيطي ليه؟
ياسمين مصدقت سمعت كده وبدأت تعيط تاني.
سليم قرب منها وبحزن: سامحيه، أنا عرفت إنه اتنازل عن كل حاجة لجومانه عشان يبدأ معاكي من جديد.
ياسمين: مش قادرة أسامحه بسهولة كده، هو جرحني كتير قوي، ومتهيألي مستحيل بعد كل اللي عمله يكون لسه بيحبني.
سليم: لا، بيحبك. لو مش بيحبك مكنش اتبرع لك بدم كتير، وحياته كانت متعرضة للخطر.
ياسمين: برضه ده مش إثبات.
سليم بتفكير: طيب، بصي. إيه رأيك نلعب عليه لعبة، وأخليكي تشوفي بيحبك لسه ولا لأ؟
ياسمين: وإيه هي اللعبة دي؟
سليم: نمثل عليه إن أنا وأنتِ هنتخطب، وهتشوفي هيعمل إيه. أنتِ من كلامك عليه الخمس سنين، أثبتلي إن فارس مستحيل يسيبك أبداً لحد غيره.
ياسمين بحزن: ولو سابني؟
سليم بحزن: إن شاء الله لأ. يلا اضحكي بقى، والله الواد بيحبك ده، كان بيعيط عليكي. أنا أول مرة أشوف راجل بيعيط على حد، معرفش أنتِ حبتيه على إيه.
ياسمين: اتلم يا واد، أنت مالكش دعوة بحبيبي.
سليم: بقا كده، ماشي يا أختي. وأه، صح، فارس قطع ورق الطلاق، وجومانه هي اللي كانت بعتها، يعني أنتو لسه متجوزين. وغمزلها.
ياسمين: اطلع بره يا سليم.
سليم: والله تصدقي، حلال اللي بيعملوه فيكي عشان بياخد حق المرمطة اللي أنتِ عملتيها فيه.
ياسمين: لا والله. ورفعت حاجبها.
سليم: هههه، خلاص، عيب. وسابها وطلع.
بعد أسبوع.
ياسمين خرجت من المستشفى واتحسنت وبقت كويسة خالص، وبرضه رافضة تتكلم مع فارس وبتتجاهله كتير، وحتى بتمنع أوقات يشوفها. وكمان هي بدأت تنزل الشغل. وفارس بقا شغال عادي معاهم في الشركة، بس بنصيب اعتز، عشان هو اتخلى عن نصيبه وكل حاجة لجومانه.
في يوم في الشركة.
في مكتب ياسمين.
سليم: ميلا، نضرب المفاجأة الكبيرة؟ خلينا نخلص، الراجل صعبان عليا والله، حرام عليكي اللي عمله فيه ده.
ياسمين: اممم، يلا.
سليم: أشطا. وسابها وطلع، وبصوت عالي: ممكن الكل يجمع هنا.
فارس جه هو ومعتز والموظفين كلهم.
سليم: طبعاً كلكم عارفين إن أنا وياسمين دايماً مع بعض ومش بنسيب بعض أبداً.
فارس بغيرة: سليم، اخلص، قول اللي هتقوله من غير مقدمات.
سليم: حاضر، بس اهدى شوية يا فارس.
فارس: استغفر الله. احكي.
سليم: بصوا، من الآخر، أنا وياسمين هنتخطب.
فارس مقدرش يتمالك أعصابه وراح ضاربه بوكس في وشه.
سليم وقع على الأرض: آآآه!
ياسمين طلعت على الصوت، وسليم بتبص لقته مرمي على الأرض وماسك بقه.
ياسمين بخضة: سليم، مالك؟
فارس الغيرة زادت أكتر لما لاقاها مقربة منه جامد، وبقرف: الأستاذ بيقول إن أنتو الاتنين هتتخطبوا؟
ياسمين: وفيها إيه؟ أه، هنتخطب بعد أسبوع كمان.
فارس: أنتِ بتهزري؟ أنتِ التانية مش طالبة هزار هي.
ياسمين: مش بنهزر يا أستاذ فارس.
فارس: ياسمين، أنتِ عارفة بتقولي إيه؟
ياسمين: آه عارفة. بعد إذنك. وسندت سليم ووقفته.
فارس بص لها بحزن وسابها وطلع بره الشركة، والكل راح على شغله.
اعتز بحزن: ياسمين، متغلطيش، وفكري قبل ما تتصرفي.
ياسمين: مش بغلط يا أستاذ اعتز، وعارفة أنا بعمل إيه.
اعتز: اممم، تمام. وسابهم ومشي.
بعد أسبوع. يوم الخطوبة.
ياسمين قاعدة بتجهز نفسها للخطوبة، وعمالة ترن على فارس بس هو مبيردش عليها، ومش عارفة توصلوا خلال الأسبوع كله.
سليم دخل لاقاها قاعدة زعلانة.
سليم: مالك؟
ياسمين: قولتلك بنغلط، وأديه شكله بعد، ومش عارفة أوصله.
سليم: متقلقيش، هو لسه في البلد، وهييجي شوية كده هو ومعتز. كلمني وقال إنهم جايين.
ياسمين: يارب، وميكونش القلق اللي في قلبي ده صح.
سليم: اطمني، ويلا جهزي نفسك، وفارس هييجي وهتكون خطوبتكم أنتو.
ياسمين: يارب.
***
اعتز: فارس، فكر تاني قبل ما تسافر.
فارس: تعبت من التفكير خلاص، مبقتش قادر أتحمل أكتر من كده. أشوفهم جنب بعض، أنا عندي أهون أبعد وأكون عارف إنها مبسوطة، أحسن من إني أقعد وأشوفهم مع بعض، وأشوفها مع حد غيره.
اعتز: روح اتكلم معاها طيب.
فارس: لا، سيبها. المهم، خلي بالك منها.
اعتز بحزن: حاضر. بس أوعدني إنك أول ما توصل ترن عليا، تطمني، وتعرفني أنت فين.
فارس: إن شاء الله. المهم، أنا هروح المطار.
اعتز: بس لسه فاضل ساعة.
فارس: مليش نفس أقعد هنا، أروح هناك، يمكن أريح دماغي شوية.
اعتز: تمام.
فارس: يلا، وأنت روح جهز نفسك عشان تمشي.
اعتز: حاضر.
***
ياسمين واقفة عمالة تتلفت على فارس مش لاقيه.
سليم: اطمني، هييجي.
ياسمين: يارب.
سليم بيبص لاقى معتز جي بضحك: مش قولتلك هييجي، أهو.
معتز جه وهو أكيد جاي.
معتز: ألف مبروك ليكم.
سليم: الله يبارك فيك يا صاحبي.
ياسمين: أمال فارس فين؟
معتز: بتسألي عليه ليه؟ مش هتتخطبي؟
ياسمين بحزن: فارس فين؟ أرجوك.
سليم: في إيه يا معتز؟ مترد، فارس فين؟
معتز: فارس مشي. ياسمين، عايزة حاجة تاني ياك ترتاحي بقاي؟
ياسمين رجعت لورا، وكانت هتقع لسه، بس سليم مسكها.
ياسمين بعياط: هو مسافر فين طيب؟
معتز بحزن: مش راضي يقول رايح فين، بس اللي أعرفه دلوقتي إنه لسه في المطار، وياريت تلحقيه عشان ناوي يختفي زي أول مرة.
فارس بيه، الطيارة بتاعتك جاهزة عشان تسافر.
فارس: تمام، يلا.
معتز وصل بالعربية، وأول ما وقف، ياسمين نزلت تجري، دخلت المطار، وفضلت تدور على فارس مش لاقيه.
سليم جري هو ومعتز وراها: ها؟ لقيتيه؟
ياسمين قعدت على الأرض وبعياط وبصوت عالي: فارس!
وقعدت تعيط.
جيتي ليه وسبتي خطوبتك ليه؟
ياسمين مسحت دموعها وبتبص لقت فارس. قامت بسرعة وبفرحة: أنت لسه ممشيتش؟
فارس بابتسامة: لو عايزاني أمشي، أمشي عادي.
ياسمين بعياط: أموتك قبل ما تمشي وتسيبني تاني. وحضنته.
فارس: وأنا مستحيل أسيبك يا مجنونة أنتِ.
ياسمين بتخبط على ضهره وبعياط: أمال كنت ماشي ليه وسايبني؟
فارس: مدارتش أمشي والله، وقررت أرجع بعد ما كانت الطيارة مسافرة.
ياسمين: بحبك قوي.
فارس: وأنا بعشقك يا مجنونتي. 💜