كان أيهم يقف يفكر كيف سيكون وضعه إذا تركها تذهب، ليحس بجسده يغلي من الداخل. أحس أن الفكرة في حد ذاتها قتلته، ليهب ويهتف: "لأ تسافر فين عاد وتهملني؟ دانا جتتي بتحرجني." "طب إيه ده عشق ولا إيه؟ في أيامي الغابرة مش واعي ولا عارف إني أعشق. أيهم ملوش في الحاجات دي، ولا ليا في العشق والحب والمسخرة دي." "طب إيه؟ هتجعد تاكل حالك وتسيبها تطفس من وشك العكر؟ هتجعد بومة أكده ما تتلحلح وتخليها تريدك يا طور!
ماتعمل أي حاجة مالمسخوط فايز طول النهار جافش في الحزينة أختي. آهه تلات سنين وما بعتهاش. والا التاني شاف البت مرة وهينبل عليها ونازل سحسحة. إيه طور مابتحسش كيف ما جالت؟ بت جمر فرسة نار بتخليك تشعلل، ما تستاهل شوية تجولها كلمتين ناعمين؟ شوف الحزين فايز بيجول إيه واعمل زيه وبطل تنطحها. أنت جواتك المسخوط اللي حبته ماتدور عليه، منك لله البت هتروح." "لأ تروح إيه؟
داني أقتلِها جبل ما تهملني وتاخد بتي. بتي أيوه. هتسيبها تمشي وتاخد بتك تتربي بعيد؟ لأ لأ ماهملهمش أنا ماجادرش." "طب إيه؟ أيوه فكر أكده واهدي علي حالك." ليهتف: "لأ خلاص، أوعي لحالك. أنت رايدها وهتموت عليها وهيا ماهتيجيش بحموريتك دي يبقي اتلحلح كيف أبوك ما جَال. خلاص هم واطلعلها." ليبتسم: "أيوه خلاص، إني طالع. هتلحلح لأجل عيون الجمر." جلست دنيا مع فريدة سارحة في كلام أدهم مبتسمة، لتهتف فريدة: "إيه بتحبيه؟ لترتبك دنيا:
"إيه بتقولي إيه؟ لتضحك فريدة: "بجول اللي شايفاه. الواد بيعشقك اتهبل اياك، وأنت أهه النور بينط من وشك." لتهتف دنيا: "لأ لأ مفيش، عيب كده. دا واحد متجوز." لتهتف فريدة: "يا حسرة جوازة الهم والشوم، بت بومة وتجيب كرشة نفس. أدهم أخويا ماشافش جواز ولا شاف حنية. لا شفت وشه نور إلا أما بص في وشك. ماتخافيش يا خيتي. لأ هتخربي عليه ولا هتاخديه من مرته، بس اصحك تسيبي حب أكده." لتهمس دنيا: "أقول إيه بس." لتهتف فريدة:
"جولي اللي جواتك ولا تخافيش. جولي يا بت الناس." لتتنهد دنيا: "هقولك على كل حاجة عشان تعبت." لتبتسم فريدة وتستدير وتسعد. وأثناء ذلك، تفتح تليفونها ليسمع أدهم ما تقوله دنيا. كان أدهم منصتاً وقلبه يرجف، ليسمع دنيا تقول:
"أنا بنت مش زي البنات، تحسيني مجنونة شوية. بحب الحب نفسه. من سنين وأنا بحب واحد وحاسة إنه موجود. ساعات كنت بحسه مضايق وبيدور عليا، كنت حاساه محتاجني. تخيلته وتخيلت مكانه. عارفة مش هتصدقي، رسمت لوحة للمقعد بتاع النيل تحت ورسمت هالة نور وأنا واقفة أبصلها بحب. كنت بنام وأحلم بيه، أحب وأحن ليه، هموت عليه. ممكن تحسيني فعلاً مجنونة، بس بجد حبيت واحد ماشفتوش. لحد ما جه أدم، مش عارفة أول ما شفته وشفت عيونه قلبي رجف، كنت
هتجنن. رسمت عيونه في اللوحة. بحب عيون جوز أختي. اتجننت كتير وأيام كنت بقف أبص لعيونه وأقوله هتيجي امتي. وحشني واستنيت كتير لحد ما قلبي وجعني. أول ما جيت وشفت أدهم خفت، ماكنتش بصيت في عيونه. أول ما وقفت معاه عالنيل وبصيت في عيونه قلبي وجعني. كنت حاسة إني لقيت روحي، لقيت نفسي، لقيت اللي مانيمنيش سنين. لقيت الحبيب والعشيق والونس والصاحب. أيوه صاحب، كنت بقعد أكلمه بالساعات. أول ما لقيت أدهم لقيت روحي والله لقيت روحي. أنا
حاسة بقلبي بيتمزع. وأول ما مراته جت حسيت بقهر الدنيا. حبيبي مش ليا، حبيبي راح مني."
لتجهش بالبكاء وتنتحب: "أنا موجوعة أوي وخايفة أوي. خايفة روحي تبعد عني وماليش حيل إني أقرب. خايفة هموت عليه، بس إزاي أخرب بيته؟ إزاي؟ أعمل إيه؟ موجوعة. يا رب تعبت. يا فريدة أدهم ده روحي. قلبي اللي استنيته يعشقني وأعشقه." لتجهش بالبكاء. كان في ذلك الوقت لم يحتمل أدهم الكلام، ليدخل عليهم بهدوء. ليقترب ويشير إلى فريدة أن ترحل. ليقترب بهدوء ويقف أمام دنيا ويهمس: "وروحك بتجولك إنها استحالة تبعد عنك."
لترفع عينيها بحب ودموعها تنزل. ليقترب ويهتف: "دنيا، أنت روحي وفوق روحي. الدنيا اللي اتمنتها. أنا لحد كده ومش هسمح إنك تبعدي ثانية عني. وسفر ورجوع مفيش. والله لو هخطفك." لتهتف: "طب ومراتك؟ ليقول: "غارت في داهية. دانا كنت في سجن لحد ما الجمر نور حياتي. والله نور حياتي. كأن حبيبي كان بيكلمني مستنيني. يا لهوي يا فرحتك يا أدهم." لتهمس: "أدهم أنا خايفة." ليهمس:
"طول ما أنا جنبك ماتخافيش. أنا استحالة أهملك ولو على رجبتي. دموعك دي بتحرج جَلبي. بالله عليكي تنوريني حياتي وتضحكي." لتبتسم له. ليضمها أكثر ويظلا هكذا لفترة. ليهمس: "أنا حاسس إني ملكت الدنيا بدنيا. أنتِ قلبي ودنيتي." ليرفع وجهها: "زي ما روحك اتعلقت فيا، أنا اتعلقت فيها." لتسيل دموعها أكثر. ليهمس لها بحبه. ليهتف: "طب ممكن الجمر بس يساعد أخويا الغلبان؟ ممكن تحاولي تقنعي داليدا؟ والله أيهم طيب، بس طور نعمل إيه." لتبتسم:
"داليدا عايزة حاجة واحدة، تحس بقلبه وهو جامد عليها، صدقني وقت ما تحس بقلبه هتلاقي حبيبها. أنت مش متخيل أدم كان حنين إد إيه. دا كان بيشع رومانسية ليها ولبابا وليا." ليقطب أدهم جبينه: "نعم يختي. ليكي اللي هو إزاي ما تتلمي؟ هو كان نحنوح وأهبل؟ لتضحك وتهتف:
"لأ، كان عسلية والله طيب وحنين وبيراعي، ما كانش مخلينا محتاجين حاجة ومضلل علينا. والله يا أدهم، أدم كان مالي حياتنا وداليدا كنت بعشق تراب رجليه. صعب إنها تكون لأيهم إلا لو أيهم أدالها حنانه. داليدا مش عايزة حاجة، لا بتاعة فلوس ولا مناصب ولا دنيا. داليدا قلبها دهب ومش عايزة إلا قلبه. والنبي يا أدهم وعيه داليدا بتتعذب أوي. دا تموت من غيره. بس هو صعب وناشف أوي، مش زيك طيوب وحنين." ليبتسم أدهم. ويقترب بحب:
"أكني طيوب وحنين." لتخجل منه وتهتف: "بس بقه الله." ليضحك: "يا بنتي مش أنتِ اللي قايلة. طب يا قلبي هفهمه، عالله يفهم." ويهتف: "طب أنا رايح أسيبك تنامي، بس على شرط، أحلمي بيا زي ما هحلم بيكي." لتبتسم: "ولا يوم إلا ما حلمت بيك." ليعود ويشدها إليه ويقبل يديها ويتركها ويرحل، تاركاً إياها تشع سعادة ونور.
ذهب فايز إلى حجراته وظل ينتظر زوجته ولكنها لم تأتِ. ليظل جالساً يأكل حاله ويفرك. لكنها لم تأتِ. ليبعث لها رسالة، أنه ينتظرها. لترد: "نام، أنا سهرانة مع دنيا." ليهتف: "أكنك سهرانة، ماشي يا فريدة سيباني آكل حالي ليه يعني؟ وأنا هموت عليكي أكده. طيب ماشي، والله لما تيجي ماهعديها."
ليمر الوقت وتدخل فريدة. كانت تنتظره أن يراضيها، لتذهب وتلبس قميصها الذي وعدته أن تسهر به معها. كان فاتناً عليها، ولكنها لبست روباً وغطت نفسها. كان روباً قصيراً كاد يبرز جمال قدميها ويظهر ذراعيها. كانت رائعة وفرّدت شعرها. ظلت تنتظره وهو جالس على السرير مشغول بتليفونه لا ينظر إليها. لترفع حاجبيها. لتحس بالغضب. "بقي أكده يا سي فايز؟ يعني تزعلني تحت وأطلع ألبسلك ومستنياك تجيلي ماتعدلنيش؟
ماشي، أنت حر. أنا غلطانة من أساسه. أنا دلعتك بزيادة وبراضيك على طول وزي الهبلة ماشية وراك. تسيبني أكده." تمام أوي. كانت الدموع تحرق عينيها، لتتجلد وتذهب إلى الكنبة وترفع قدميها وتجلس وتمسك أحد الروايات وتبدأ في قراءتها. كان هناك صمت مطبق. وبدأ فايز يشعر بالضيق، فهي لم تأتِ إلى السرير. ظل يفرك ويهز برجله ويريد أن يذهب إليها ولكنه يمنع نفسه. ليضع تليفونه ويستلقي على جنبه وظل يلف ويفرك. ليهب من مكانه غاضباً
ليهتف بانفعال: "أنت هتفضلي أكده؟ ماتنامي وتجفلي المحروق ده. عندي شغل الصبح." لم تنظر إليه وقامت بهدوء، وقفت النور ورجعت إلى الكنبة مرة أخرى وفتحت تليفونها وجلست في الظلام في صمت. كان هو في تلك اللحظة مشتعلاً. "طب إيه؟ مش هتيجي؟ طب هتنيل أنام إزاي دلوك؟ مابعرفش أنام ومالها؟ ماهتعدلنيش أكده. طب إيه؟ أقوم أراضيها؟ راضيها يا فايز دي جلبك، أنت غلطت تحت." ليهتف عقله:
"آه تراضيها وهيا ما عدلتكش من أساسه وسابتك. اتخمد بدل ما أيهم يجول إنها راكباك." ليستلقي ويحاول أن يستدعي النوم ويشد الغطاء عليه. لتجده نام وتركها، لتحس بالوجع. "كده يا فايز؟ أول مرة تحصل تسيبني زعلانة. أول مرة من عمر جوازنا تنام من غير ما تاخدني في حضنك." لتنساب دموعها. "كده هونت عليك." لتمسح دموعها وتقوم وتخرج من الحجرة إلى داخل التراس. أحست أنها ستختنق. أحس فايز بها ليهب جالساً: "إيه ده؟ هيا خرجت بره ليه؟
لهب هيا اتجننت؟ خرجت عريانة أكده؟ نهار أسود." ليهب ويندفع للتراس ليهجم عليها ويشدها ويدخلها ويصرخ فيها: "أنت انجنيتي؟ إزاي تخرجي أكده؟ إيه هتوري حالك للناس؟ عبيطة اياك؟ إيه الرخص ده؟ لتبهت من كلامه. "رخص؟ أنا رخيصة يا فايز؟ أنت انجنيت؟ ليبهت من قوله. فهو غضب وأحس بنار بداخله، أن يمكن الحرس رأوها هكذا. ليهتف بانفعال: "ما أقصدش. أنت إزاي تخرجي أكده." كانت دموعها تسيل. ولا تتكلم. لتهتف:
"أنا وقفت جنب الباب كنت مخنوقة، ماحدش وعالي يابن الناس. مراتك مش رخيصة. فريدة ضرغام مش رخيصة." لتنظر إليه بقهر وتتركه وتستدير لتذهب إلى الحمام لتختلي بنفسها. ليمسكها على باب الحمام ويحتضنها. "والله ماقصد حاجة. والله كنت مضايق. بالله عليكي ماتعملي أكده ولا تتوجعي، دانا أموت." لتنظر إليه ببلادة: "بعد يدك، عايزة أنام."
لتستدير وتخلع روبها وترميه بغضب وتنام. ليقف محصوراً مما تلبس ولا يعلم ماذا يفعل، فهو جرحها بعصبيته. ليتنهد ويقترب. وينام بجوارها. ليقترب منها ويحتضنها. "طب آسف والنبي خلاص، إني غلطان. آسف، ماقصدش. بالله عليكي ماتنجنيش أكده." لم ترد. كانت تمنع نفسها من البكاء. لتهتف: "من فضلك، عايزة أنام." وشدت الغطاء وتململت بعيداً عنه. ليظل ينظر إلى ظهرها بقهر. "طب إيه؟ غفلنجتها وارتاحت؟ هتسيبها تنام مقهورة أكده؟
لأ ماجادرش. طب أعمل إيه؟ أصالحها إزاي؟ دا مقهورة جوي. دي كلمة يا بهيم منك لله. حد يجول لمرته حبيبته أكده." ظل يفرك بجوارها ليجدها نامت. ليديرها بهدوء لياخذها في حضنه. ليجد دموعها على وجهها. ليشدد عليها. "منك لله. أول مرة تنام مقهورة أكده. عمرها ما حصلت. حجك عليا يا جَلبي. والله ما أقصد." ظل يقبلها ويمسد عليها وهو يهمس لها بكلمات الحب حتى نام أخيراً من وجعه على حبيبته.
عند داليدا، كانت تجلس على السرير لا تعلم ماذا حدث لها. فهي غضبت وتركته. لتهتف: "هو إيه؟ مابيحاولش حتى يحن عليا؟ كده أدم راح خلاص؟ طب هعمل إيه؟ ماقدرش أسيبه وأمشي وماقدرش أكون ليه وهو كده؟ طب حتى يبقي حنين شوية صغيرة وأنا هرضى والله هرضى." لتضع يدها على قلبها وتنظر إلى الرسمة. ليرجف قلبها. أغمضت عينيها وارتخت على السرير وظلت تتلمس الرسمة بحب. لتهمس:
"مش طالبة إلا شوية حنية. تحس بيا وأحس بيك، وساعتها عمري ماسيبك. دانا قلبي بيوجعني من الفكرة." ظلت هكذا حالمة تفكر في لمسات أيهم الحنونة عندما كان معها. ليغزو عقلها كل لحظات قربه. لتحس بمشاعرها تهتاج فجأة وقلبها يرجف. لتحس أن بداخلها شيء قوي لا يهم وليس أدم. فقد تكون بداخلها شيء لا تنكره وتحسه. لتنهد بوجع.
ولم تحس بذلك الذي دخل عليها الحجرة. ليتسمر مكانه. كانت حالمة جميلة. خلعت قلبه. ليبتسم عندما وجدها تتلمس اسمه. ليقترب بهدوء وينزل بجوارها. ليقترب ويقبل شفتيها بهدوء ويقبلها بنعومة. لتبتسم بحالمية. ليخفق قلبه، فهي تائه في مشاعرها. ليمد يده ويتلمس وجهها وينزل على رقبتها ويصل إلى ذلك القلب ويقترب ويقبله بحب. لتتنهد وتفتح عينيها بهيام. لتجد أيهم ينظر إليها ويبتسم. لترتفض وتعود لنفسها وترتبك وتهتف بانفعال: "إيه؟ فيه إيه؟
ليبتسم ويهتف: "هيكون فيه إيه. دخلت لجيتك جمر وسرحانة، فبوست الجمر." لترتبك وتبتعد: "عيب بقه كده. أنت إيه ده؟ ميفو السلطان." ليصدح تليفونه. ليتنهد ويرفعه. ليجدها ابنته عمته. ليهتف: "زينة عايزة إيه دلوك." ليفتح الخط ويبتعد. ليظل يجاريها في الكلام. وداليدا قد سمعته. لتحس بالنار دخلت قلبها. "مش دي البت اللي قالت عليها فريدة بتلف عليه وهتموت عليه؟ يخربيتها عايزة إيه منه؟ دا متجوز وعنده عيلة. إيه عيني عينك كده؟
والتاني بيرد عليها واقف يهمس. أروح أفلقه نصين دلوقتي." لينتهي ويعود مبتسماً. لتهتف: "إيه؟ كنت بتسبسب؟ شاطر بس تعض فيا وتيجي تسبسب على التليفون." ليبهت من غضبها. ليهتف: "أسبسب؟ لتصرخ: "الهانم اللي لازقالك واختك قالت هتموت عليك، هاه؟ مالها بيك يا بيه؟ اللي عندك عيلة. قولي إيه؟ ماصدقت لو فاكر إني هسكتلك تبقي بتحلم. والله أطين عيشتك. إيه ده؟
آه النحنحة تطلع بس للهانم. إنما لحد تاني لأ. عيب أيهم مابيعرفش يتنحنح. أيهم مابيعرفش يقول ونازل سحسحة للهانم." ليبتسم على غضبها. ليقترب منها ويشدها. "جلبي غضبان ليه؟ طيب عملت إيه؟ سبحان الله وبحمده." لتصرخ: "بترد عليها ليه؟ وواقف تسبل ليه؟ ليهتف: "إني سبلت والله أطفحها، ما عملت حاجة. دا بتسأل عليا وبرد عادي." لتصرخ بغيظ، فقلبها ينهشها من الغيرة عليه. لتصرخ وتتصل بيك. ليه واحد متجوز تتصل بيه تسأل؟ ليه بتتصل بأيهم؟
والا هو تماحيك وتلازيق؟ ماتتلم بقه." ليضحك. لتصرخ: "أنت بتضحك على إيه؟ ليقترب ويشدها ليهتف بضحك: "عالجمر اللي غيران وجلبه مشعوط عليا. يا فرحتك يا أيهم." لتبهت وتهتف: "نعم؟ نعم؟ مين دي اللي غيرانة؟ أنا روح روح بلا غيرانة. أنا." ليشدها ويقبل أنفها: "أنت جمر منور. أنت اللي واخد عجلي. والله زينة إيه دي اللي أبصلها؟ يا لهوك يا أيهم. دانا معايا ملكة نازلة من عرشها على قلبي. معايا داليدا قلبي." لتهمس بخجل: "أبعد، بطل كده."
ليهمس: "أبطل إيه؟ وحبيبي كان والع وغيران عليا. أبص لمين عاد؟ دانا أعمى. دا جلبي ده نعمة." لتهتف: "بطل يا كداب. دانت بتحدف طوب ودبش وعند السحلية دي واقف تتنحنح." ليضحك: "زينة بجت سحلية." لتثور هيا: "إيه؟ مش عاجبك؟ مش متحمل عالهانم كلام؟ إيه واقع أوي كده؟ أوعي والله أطين عيشتك وأقعد على قلبك وأبقي اتجوزها كده. والله أموتك." لينفجر ضاحكاً: "يا جلبي هموت أكده." لتصرخ: "أنت بتضحك على إيه؟ سبحان الله العظيم." ليهتف بحب:
"على جلبي اللي شايط وبيحبني. مش بيحبني برضك؟ هموت فيكي يا بت الآية وهموت عليكي وأنت جمر فاير أكده. إيه رايدة؟ أيهم غيرانة عليه يا جلبي." لتهتف بسخرية: "غيرانة؟ بطل بطل أغير عليك." ليضحك ويرفع وجهها: "أيوه، إيه؟ ماهتغيريش؟ لأ أزعل أكده وأنجهر. وساعتها أعوز حد يطيب خاطري. وأنت ما هتطيبيش. يبقي أروح لزينة." ليستدير. لتهجم عليه وتصرخ وتضربه: "أنت تحترم نفسك بقه. أنا واقفة؟ إيه؟ مش متجوز؟ أنت اتلم بقه بقله أدبك دي."
ليضحك ويمسك يدها ويشدها. ليشدد عليها. "جلبي بيدج يا واخدة عجلي. هموت أكده." لينزل عليها يهيم بها. لتتململ وتهتف: "بطل بقا، مش طايقاك أنا. بطل يا بتاع السحلية. مش متخانقين إحنا؟ بتعمل إيه؟ مش لسه متخانقين تحت؟ ماتبطل بقه." ليضحك ويقول: "طب أصالحك طيب." "ميفو السلطان." لتقطب وتنظر إليه: "بلا تصالحني بلا بتاع. كل واحد في حاله." ليقترب منها ونظراته تحرقها. لتنفعل وتهتف بحنق: "ماتقربش بقولك." "استغفروا." ليضحك ويرفع يديه:
"أهوه أيديا بعيد يا جمر. ماتتعصبيش يا جلب أيهم." ليغمز لها: "مش جلبه برضك." لتغضب: "أنت بتكلمني كده ليه؟ ماتتعدل." ليضحك: "والجمر عايزني أتكلم إزاي؟ جول يا واخد عجلي وأنا أعمل على طول." كانت نظراته تشعلها وتحرق قلبها. "هو اتجنن؟ هو بيبصلي كده ليه؟ قلبي هيقف. إيه؟ طب هقفله يبصلي كده؟ هموت كده. هو اتبدل؟ ما كان عفريت تحت." لتتنهد وتبتعد وتجلس بغلب. ليقترب ويجلس بجوارها ويهتف: "آسف." لتقطب جبينها وتنظر إليه بدهشة.
ليهتف: "آسف إني زعجت تحت." ليمِسك يدها ويفتح كفها ويقبل راحة يدها بنعومة ويهمس: "آسف على صوابع جَلبي. آسف إني زعجت واسف إن الجمر زعل بعد ما كان رايق. واسف إني طور. واسف على أي حاجة تزعلك." ويمد يده إلى الفراشة ويتلمسها ويهتف: "أيهم بيجول لأيهم اللي قريب من جلب الجمر يبوسلي جَلبه ويجله حجك عليا."
ليقبل الفراشة ويرفع وجهه وينظر إليها نظرة تشع مشاعر وهيام. لتحس بأنفاسها تصرخ بداخلها. لتضع يدها لا شعورياً على قلبها. لتوقف نبض قلبها وهو يتأملها ويتأمل تأثيره. ليسعد وينشرح قلبه. ليهتف بحب: "سمحتيني خلاص؟ جولي وحياة فريدة." لتهمس بحنان: "أقول إيه؟ ليقترب أكثر ويهمس: "جولي مسمحاك." لتهمس بحب: "مسمحاك." ليبتسم ويمسك يدها ويقبلها. "يا أيهم." لتكرر ورائه بهيام فقد تاهت في عينيه. ليقترب أكثر ويهمس بين شفتيها:
"أيهم جوزك مش أكده؟ لتهمس: "آه مش كده." ليشدها إليه ويهمس: "هو إيه اللي مش كده؟ وأنت جمر كده؟ كنت حمار وهتسيب الجمر يطفش." ليشدها ويقبلها بحب ويشدد عليها. وهيا تتوه وتتوه وتتعلق به. كان قلبها يضخ الدماء. لتحس بانفعالات مميتة لها. ليبتعد ويريحها ويهمس: "خلاص أكده؟
حاسس بجلبي بيدج تحت جلبي وده لحاله نعمة. وجمري محمر ومفيش غضب في عيونه يبقي راضي. بجربي وأنا أكده بحمد ربنا وراضي. نامي وريحي جلبي وجلبك شوية. نامي وحسي بينا شوية." لتتنهد وتستجيب له. فقد تعبت من يومها وسقطت في أحضانه تفكر بهيام. كانت نائمة على صدره تتلمسه بسرحان. كانت هائمة مع كلماته وتحس بجسده وتهيم به. لتظل نائمة تشعر بسعادة. "شفتي يا داليدا؟
شفتي أيهم بقى أدم أهوه وعايزك. وبيحن. دانا هموت دلوقتي. حاسة بسعادة هتفلق قلبي. هو بقى كده إزاي؟ دا أنا شايفة أيهم. عايزة أيهم. قلبي بيدق. هو جرا إيه؟ مالي مبسوطة كده ونفسي في حضنه. آه عايزة حضنه. ماهسيبهوش وهو كده." لتظل تفكر فيه وهو محاوطها. لتهيم أكثر وتثقل جفونها. ولكنها فعلت ما خلع قلبه. أدارت وجهها وقبلت صدره ونامت وغطت في نوم هانئ وملامحها تشع سعادة. أما أيهم، ما أن فعلت ذلك ليتسمر.
"جلبي هيجف. حبيبي بيبوس جلبي وينام سعيد. إني. تبوس جَلبي وتنام على صدره. أيهم اتباس من شفايف الجمر ونايم مرتاح. شوف مرتاحة إزاي." ليبتسم ويشدد عليها. "شوف جلبي نايم في حضني وجال إني روحه. إني بجيت روحه صوح من كلمتين. يا جلبي ترضي أكده؟ أمال لو غرقتك من جواتي اللي بيغلي ده هتعملي إيه؟
هتهبليني بحبك اياك. دا حبه حلو وهو جمر وجربه جمر. مفيش فيه غلطة. هري جلبي ببوسته. جعد يملس على صدري. بتفكر فيا ولما ارتاحت باست صدري. يا تري ليه حب ورضا؟ رضا ده؟ راضية بالأيهم؟ رضت وباست جلبه لما طلع لها اللي رايداه. بس أكده؟ دا كل اللي رايداه. ما عايزش أيوتها حاجة." ليمسك يدها يقبلها.
"ماريداش إلا الحنية. شوف جميلة إزاي. ما عايزش حاجة إلا حبه حنية. منك ولما خدتهم نامت وباست جلبك ورضيت بحضنك ونامت فيه. كت بتجولك ماهتخشش في حضنك. أنت جرف فيك إيه يتحب؟ فعلاً كت جرف كلت جلبها ووجعته وبس. شافتك حنين دخلت جلبك ودخلت حضنك ونامت جواه. مكلبشة فيك إزاي يا طور؟ دانت روحها وهيا بجت روحك. يا جمال حبيبي يا ناس. نفسي أصرخ من فرحتي. جالت إيه؟ جالت روحي. باست جلبي. فاضل إيه تاني؟
كل ده عشان كلمتين يا جلبي. أنت إزاي أكده؟ حلوة وتاخد العجل. مانت بتعرف أهوه يا طور. البت سورتجت في كلمتين. طلع اللي راشق جواك وبيغلي. خلي البت ترشج في حضنك. منك لله. كت هتضيعها." "الجمر نايم ومرتاح إزاي يا هبل؟ دوس وهاتها ترشج على صدرك. آه دا جربها حلو. جسمها نار. هري جلبي. أيهم خلاص ماهيسيبش جلبي لعجله يبعده. أيهم هيهري جلب حبيبه. حب؟ مش حبيبه برضك؟
يا قلبه وجمالو. وقبلها واخذها في حضنه ونام. كله مشاعر وينوي أن يغرقها ويغرق معها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!