عادت داليدا بهدوء إلى حجرتها، وقد شعرت بأنها قُتلت على يد من سلّمت له قلبها. رحل حبيبها بلا عودة، الحبيب الذي كان حبيباً ثم أصبح غريباً، ليعود بقوة وينغرز بداخلها ليصبح عشيقاً تجن به، لتصحو على فاجعة أن كل ذلك وهم وسراب. قامت داليدا تبحث عن أشياءها وأخذت أوراقها لتتجه بهدوء إلى حجرة مليحة وتستأذنها أن تأخذ ابنتها التي كانت نائمة، لتنزل بهدوء في خلسة من البيت لا يشعر بها أحد، عازمة على الرحيل.
لتذهب إلى البوابة ليوقفها الحرس. "على فين يا ست الناس؟ لتهتف بهدوء: "البنت تعبانة، هجيب لها حاجة من الأجزخانة." ليهتف: "طب ما تكتبيها يا دكتورة واحنا نجيبها لك لحد عندك." لتهتف: "لأ، عشان فيه كام بديل أشوفهم الأول، هيا قريبة مش هبعد أوي." ليهتف: "طب استني أما أبعت حد معاكي." لتعترض: "دا هما خمس دقايق، كتر خيرك." ولم تعطيه فرصة وخرجت مسرعة.
لترحل داليدا أخيراً وتترك قلبها ممزقاً تحت قدم من ظنت أنه الحبيب العائد. رحلت داليدا وهي تظن أن زوجها لن يبحث عنها وأنه سينساها في غضون أيام. رحلت داليدا لتقفل تلك الصفحة التي بدأت في ماضيه وانتهت في حاضره، تاركة وراءها محباً لم يدرك بعد هول المصيبة التي ستصيبه من فلتات لسانه. انغرس القهر بداخل داليدا ولم تعد قادرة أن تحارب من أجل سراب، من أجل شخص لا يعرف كيف يحب ولا يريد أن يحب.
ركبت عربة واتجهت بها إلى المطار، ولحسن حظها وجدت طائرة على مشارف الرحيل، لتركب تلك الطائرة وتحط قدمها على بابها لتغلق باباً دامياً، أغلقت به على قلب ينزف دماً. الوجع كان يلسعها وفكرة كونها وحيدة تقتلها وأن الحبيب غاب عنها. لتجلس محتضنة ابنتها والدموع تنزل من عينيها، ولكنها تشعر بقهر سيفجر داخلها، لتفتح تليفونها وتبدأ في كتابة رسالة لزوجها، لعلها عندما تبوح ما بداخلها من قهر ترتاح.
عند إيهم، كان كل ما تفوه به فقط ليشد أخاه، فأخوه كان منهاراً متداعي، أراد أن يعطيه بعض القوة، ولكنه لم يعلم أنه سلب قوته هو وأنهى على إيهام نهائياً. ليجلس بجواره. "اسمع يا أخوي، أنت حالتك دي ما تنفعش والنواح ما هيجيبش نتيجة، هتنهار وبعدين آه بتحبها. خلاص عاد هتصرف إني."
ليهتف أدهم بلهفة: "النبي يا إيهم خلي داليدا ترجع لي. قول لها إني طلقت فاتن ورميتها بره الدار. قول لها إني هاجي لحد دارهم وأترجى أبوها آخدها. قول لها إني هقطع الورقة ولا هجيب خبر. قول لها إني هجيب لها من السما حتة لحد رجلها. قول لها إني هموت في بعدها، والله هموت." ليجهش بالبكاء. ليحتضنه أخيه: "بطل عاد، إيه ده؟ أنت نازل نح كيف النسوان؟ فيه راجل ينح اكده على مرة."
ليهتف أدهم: "لو داليدا فاتتني هتنح زيي ألف مرة. أنت بتجول أكده وقلبك بينكوي على مراتك، فاكرني مش حاسس بيك؟
إياك ونازل رط وتجولي ما هتدورش عليها. إني مش عيل صغير تتضحك عليه يا إيهم عشان أروح وأسكت. لاه، إني خابر وواعي ليك وعارف إنك بتعشق مراتك، حتى لو ما جلتش. إني أخوك وبحس بيك. أنت عايز تصبرني بس، إني بنكوي يا ولد أبوي ومش حديثك ده اللي هيهديني. لاه، لو حصل لك زيي هتتجنن وحالك يفلت منك زيي. دنيا واختها انغرزوا جواتنا يا أخوي وما عادش لينا روحه إلا جارهم، ولا هتنفس إلا جارهم. كتر خيرك بتهديني بكلامك ورطك الماسخ، بس إني مش عيل ولا صغير أرجع عن اللي جوايا بحديثك ده. لو هفضل أبكي عمري كله لحد ما تعود، هبكي. حبيبي يتبكي عليه العمر كله."
ليقترب منه أخيه ويحتضنه ويظلا معاً لفترة، ليشعر إيهم بالإرهاق، فهو متعب ولم يتعاف بعد. ليترك أخيه ويصعد متهالكاً إلى حجرته، ليدخل بهدوء ليجد السرير فارغاً، ليقطب جبينه. ليدخل الحمام فلم يجدها، ليخرج إلى حجرة والدته لعلها مع ابنتها، لينشل عندما عرف أنها أتت من مدة وأخذت ابنتها. ليشعر باهتياج شديد، ليبحث عنها في القصر بأكمله فلم يجدها، ليستدعي الحراس لتنزل عليه الفاجعة التي شقت قلبه، ليخبره أنها خرجت لتشتري شيئاً، ولكنه علم أنها رحلت، فهي لا تتصرف هكذا.
ليرفع تليفونه ويظل يتصل بها وهي لا ترد، ليشعر أنه أصيب بالجنون. ليصرخ في الحراس: "إزاي تسيبوها تخرج يا شوية بجر من هنا؟ إيه مجعد بهايم عاد؟ والله لاخلص عليكم." ليقترب أدهم: "اهدي يا أخوي، جايز بتجيب حاجة." ليصرخ: "حاجة إيه في نص الليل؟ حاجة إيه ووقت في حضني وبعدين تخرج من غير ما تقولي؟ حاجة إيه وما بترديش على تليفوني ليه؟ إني هتجنن، جلبي هيجف. راحت فين دي؟
كان يقف كالمجنون وقد تجمع الكل ويحاولون أن يهدئوا من روعه، وهو تحول كالمجنون يشعر أنه روحه قد راحت منه. ليصدح تليفونه برسالة من زوجته، لينظر إلى تليفونه ليشعر بالرهبة. أحس بالخوف وأن هناك مصيبة ستحط على رأسه. ليمد يده مرتعشة ويفتح الرسالة، ليبدأ في قراءتها لتنساب دموعه دون عنه، فأمامه كلام حبيب قد مزقه بتهوره وكلامه الذي أخرجه باستهتاره. لم يدرك أن كلامه، سواء كذباً أو حقيقة، أدمى قلباً أحب بصدق. لتنهال عليه كلمات حبيبته تمزقه، وشعر بدونية شديدة وأنه لا يستحق تلك المحبة التي بذلت الغالي والنفيس لكي تعيده، ولكنه بعنفوانه وغروره قد مزق قلبها. ليجدها تنعيه في رسالتها وتبدأ بخط سطور الوجع.
ماكنتش هكتب حاجة ليك، بس حقيقي حسيت بصدري بيلسع وقلبي بينشق لو ما قلتش اللي جوايا.
أنا حبيتك أول ما شفتك، حبيتك وعشقتك عشق ملوش حد، كنت نور عيني من جوا، النفس اللي بتنفسه. لما رحت مني حسيت بموته، لو ما دورتش عليك. دورت عليك زي المجنونة، قلبي اللي هموت عليه، حبي اللي يستاهل أدور عليه العمر كله، اللي لو عشت عمري ما هنساه ولا هيروح من جوايا. جيت لك لقيتك واحد تاني، تهت ما عرفتش مشاعري. بس واحدة واحدة عشقتك تاني، عشقت إيهم، أيوه إيهم اللي دخل قلبي ورجع لي حبيبي. رجعت لي حبيب وفرحت. لحظات قضيناها مع بعض
وأنت حبيبي وواعية إنك حبيبي، قلت خلاص ملكت الدنيا ونمت في حضنك وقلت هعيش وأفرح وحبيبي رجع ليا. نمت في حضنك وأنا حاسة إن أمالك، حبيبتك اللي عايزها، نمت في حضنك وأنا حاسة إني بقيت دنيتك زي ما أنت دنيتي. بس يا خسارة مالحقتش. مالحقتش جسمي لمساتك تروح من عليه، مالحقتش أفرح. صحيت على غرزة في قلبي، صحيت على موت قلبي. ليه يا إيهم؟
ليه ما حسيتش بحبي؟ هو الحب عندك ملوش تمن؟ ما بتحسش أوي كده؟ ليه لو مشيت ما تدورش عليا؟ ما استاهلش تدور عليا؟ ده أنا دورت عليك أميال وكان عندي استعداد أدور وأدور. للدرجة دي أنا ولا حاجة؟ لما أمشي وأسيبك ما تدورش عليا؟ ليه أنت موتني ونزعت قلبي، مزعته حتت؟ للدرجة دي؟ لا وهتنساني في يومين؟ ليه كلبه؟ دا لو مربي كلب هتزعل عليه. أنا بتقطع يا إيهم، بتقطع يا حبيبي، أيوه حبيبي إيهم اللي عشقته وهموت عليه. أستاهل منه الرمية دي؟
أستاهل تقول عليا كده؟ حبي ليك يترمى كده ولا تحزن عليه؟ ترميه على طول ذراعك وتكمل حياتك عادي؟ هموت، حرام عليك، أنت إزاي كده؟ تعمل فيا كده ليه؟ تخليني هموت عليك وأصرخ باسمك من عشقي ليك وأنت ما تدورش عليا وهتنساني؟ لو تعرف قد إيه عشقتك، لو تعرف قد إيه كنت نايمة في حضنك مبسوطة، لو تعرف قد إيه بتمزق دلوقتي، كنت هتحس قد إيه أنا موجوعة. ليه تموتني؟ كنت سبني، هتستفاد إيه؟ واللي في إيدك ما هيهمكش، قاعدة ماشية. إيه كل ده؟
عشان إيه؟ ما قلت لك بنتك هتبقى في نن عيني وما هحوشهاش عنك ولا هدخل عليها راجل. إزاي وأنا راجلي مالي عيني العمر كله. ليه يا حبيبي ما حبيتش؟ ليه ما حسيتنيش؟ ليه؟
كنت هرضى منك بأي حاجة، والله أي حاجة، بس أكون جنبك وفي حضنك اللي مش عارفة هعيش من غيره إزاي. هعيش وأبكي عليك العمر كله، هعيش وقلبي عايش على نومتي في حضنك. هعطش وأبكي حبي ليك. هعيش على ذكرياتنا مع بعض. هعيش وأنا بحبك وهفضل أحبك. حبيت آدم وراح، وعشقت إيهم وراح. اتكتب عليا اللي أعشقه يروح مني. رحت يا نن عين داليدا من جوا، رحت يا واخد قلبي من جوا. رحت ومت عشان أرجعك، ما عرفتش. خلاص الموتة ما منهاش سبيل. خلاص ما عادش فيا
حيل أعافر، خلاص حيلي اتقطع وقلبي اتمزع وزنيتي واحت بروحك منها. إنسي وارتاح، خلاص. بس اطمن، صحيح قصتنا خلصت واللي بينا راح، بس بنتك أنا ما هحوشهاش عنك، هتجيلك وتجيلها وتقعد معاها زي ما تحب، ولو عايز هجيبها لك لحد عندك. أنا بنت ناس واستحالة أمنعها عنك. أنا شيلتك جوا عيوني ولو كنت فضلت كنت هشيلك في عيوني وقلبي العمر كله. راضية أتمنالك الرضا. بس خلاص ما فيش حاجة عافية وهشيلك بنتك وتيجي أشيلك أبوها تنور المكان، ولا عمري
هقصر بينكم. بس معلش اديني فرصة شهر أو اتنين، لأني ما أقدرش أشوفك الفترة دي. أنا هحاول أعالج نفسي وأكيف نفسي على بعدك وأحاول أوعي إني فقدتك. هحاول أرتاح وأبرد قلبي عشان لما أقابلك أبقى ساعتها أم بنتك وبس ونرمي كل اللي كان ورا ضهرنا. لا أضايقك ولا نجرح في بعض. صدقني لو أقدر دلوقتي كنت قلت لك على مكاني، بس فعلاً أنا مت وقلبي بينهش جوايا والوجع مش متحملاه. هحاول صدقني أعالج نفسي وأفوق من الوهم اللي كنت فاكرة إني هقدر
أرجع حبيبي. بس خلاص كل حاجة راحت واتقتل جوايا أي رغبة إني أدور عليك. أدور عليك إزاي وأنت مش عايز تدور عليا وهتنساني بعد يومين؟
يا ريت أقدر أنساك بعد يومين، يا ريت، بس أنا مش زيك، أنا حبيت وعشقت. أنت نفسي يا إيهم. أنت روحي اللي ما أخجلش أقول أبداً إني حبيته. ادعي لي أنسى زيك، ادعي لي قلبي هيموتني، الله يسامحك. ادعي لي أعرف أعيش، أعرف أكمل حياتي ميتة، أربي بنتي. أسيبك دلوقتي وبوعدك إني هرجع لك بنتك وأدخلك حياتها أب ولا عمري هقف بينكم. فكر في بنتك يا إيهم وإزاي هتسعدها السعادة اللي أمها اتمنتها منك ولا خدتهاش. أتمنالك السعادة اللي في الدنيا.
صدقني ومن قلبي بتمنالك تسعد وتحب وتتحب. من اللي يحب حد يتمناله يسعد، حتى لو خرج من حياته، حتى لو مات ألف مرة، حتى لو هيعيش عمره يفتكر لحظة من حبيبه. أتمنيت حبيب، مالقيتش ليا فيك نصيب. ماليش حيل غير إني أدعي ربنا يصبرني. هدعي ربنا يخرج حبك من قلبي لأني ما أعرفش أعيش من غير حبك، أتنفس إزاي وأنت نفسي، أنت الروح اللي عايشة جوايا. لو كنت عرفت قد إيه بحبك ما كنتش هتتعب نفسك عشان تعمل كل ده، ماني عمري ما هدخل راجل على بنتك،
إزاي وأنا راجلي جوا قلبي؟
نايمة صاحية أموت عليه. أتمنالك تسعد بجد وتحب بجد، نفسي تحب عشان تحس قد إيه إحساسي بيك وجع. حبيتك وعشقتك آدم، وحبيتك وعشقت إيهم. وعشقي ليكوا هعيش عليه وأخده حبك أتكفن بيه. ادعي لي قلبي يبرد منك ومن دنيتك اللي ربنا ما كتبليش أبقى جواها. ربنا ما يكتب عليك حرقة فقد الحبيب. ادعي لي والنبي، قلبي هيموتني.
هنا انتهت الرسالة وتهالك إيهم وجلس وقلبه يمزقه ودموعه تنهال بقوة، والكل ينظر إليه مزهولاً، فأيهم شخص صلد لم يروه يبكي قبل ذلك. لتقترب مليحة: "إيه يا ولدي؟ فيه إيه؟ التليفون ده ومالك بتبكي أكده؟ ماتخلعش جَلبي، داليدا بخير يا ولدي." ليرفع إيهم عيونه والدموع تنهمر: "داليدا بخير؟ هتبقى بخير إزاي يا ماي بعد اللي ابنك جاله وعمله؟ هتبقى بخير إزاي بعد ما قتلتها بيدي؟ " ليجهش بالبكاء. ليقترب أدهم: "فيه إيه يا أخوي؟
أول مرة أشوفك أكده." ليصرخ إيهم: "فيه إن جولت لك اتحججت إن لو مرتي هملتني هبكي كيف النسوان. فيه إن إني أناني وما وعيتش لحبيبي وجيمته إلا أما راح مني. فيه إن مرتي اللي هموت عليها سمعت رطي وجرفي اللي جولت لك. فيه إن ذبحت مرتي، كنت نايمة في حضني راضية وعايزاني إني عايز إيهم وأهملها وأنزل أجول لك ولو راحت ما هدورش عليها. فيه إن مزعت جلب مرتي وبتجولي هتبعد شهرين تعالج. جتلتي ليها؟ وهتعاود تديني بتي؟ ما هتحوش بتي عني؟
فاكراني عملت كل ده عشان بتي وتفضل معايا؟ أروح فين دلوك وأجيبها منين؟ جلبي هيموتني. إني أستاهل أكتر من أكده. غلبتو تجولولي مرتي ما تريدش إلا الحنية وأنا ما ديتهاش. ويوم ما تخش حضني وتحس بحنيتي وتحب إيهم زوجها، راجلها، أعاود وأمزع جلبها وأجول لأخوي ما هدورش عليها وأنسها بعد يومين؟
جالت لي لو كلبة كنت زعلت عليها. بتمزع يا عالم. آآآآه، جلبي دا حبيبي، الروح، دا حبيبي يتبكي عليه العمر كله. دا حبيبي خد نفسي وجلبي بروحته. يا حزنك اللي حط عليك يا ابن ضرغام، يا خراب بيتك وسواد دنيتك، حبيبك راح." لتقترب مليحة: "اهدي يا ولدي، جرحك طري."
ليهتف: "بخت كنت مت قبل ما أوعى لحديثي ده. اللي يطلع الكلام الشين ده ما يستاهلهاش، بس إني ما قصدتش، والله ما قصدت. داني هموت عليها. داني لما دخلت حضني كنت هتهبل من فرحتي. داني داني." ليصمت قليلاً. "داني بعشقها عشق. يوم ما أجول لها ماتكونش موجودة يا جلبي، أجولها لمين عاد؟ أجيب لي حبيب منين يسمع العشق اللي جوايا؟ إيهم ضرغام الجاحد، حب وعشق إيهَ ضرغام اللي بيكره النسوان؟
جابت بوظة حبيبته، عشق السنين. إيهم اللي ماشافش تربية وجع مرته وجهرها، جهرتك يا جلبي وبتجولي أحب؟ أحب إيه وأني مغروز فيه، غرقان لشوشتي فيه؟ أعمل إيه يا واخد جلبي؟ سيباني لمين؟ دانا ما أعرفش أعيش وأنت مش في حضني. والله ما أعرف. إيهم عشق واتربى صح. إيهم عشق وما قدرش. عشقه وموت حبيبه. منك لله، جهرت النسمة اللي جرت تدور عليك. دا انغرزت جواتي واتمنالها تبص لي بس بعين الرضا. دانا نومتها في حضني بالدنيا. ما هدورش عليها إزاي؟
دانا أقتل حالي عليها. عايزة تبعد؟ تجمد جلبها بعيد وتعاوود تبقى أم بتي؟ عايزة تجمد جلبها عليا وتبعد وتبعدني؟ أروح فين عاد لو عملت أكده؟ أموت ساعتها. داليدا لو جلبها جسي عليا ما هتعاودش تاني واصل. حبيبتي حبت لما انوجعت واكتفت أكده. عايزة ترمح بعيد؟ جلبها هيموتها. بتجولي أدعي لي، عايزاني أدعيلها إنها تنساني؟ عايزاني أدعيلها جلبها يخف من وجعه؟
ما هي حبت وعشقت، عشقت واحد وراح منها. جامت زي الوحش تدور عليه. دورت على عشقها واني رايح أجول ما هدورش عليها وهنساها؟ أذبحها أكده ليه؟ تستاهل أكده؟ اللي شالتني وصانتني، اللي حطتني جوة عينيها؟
لا طلبت مني شيء واصل، ما أخدتش مني حاجة واصل، ما أخدتش إلا الوجع. وهي تستاهل أحطها بعيوني. دورت عليا ولجت قدامها جرف راجل ما يسواش. راح عمل لبته تحليل راجل ميت. هيا جواه بيحلم بيها وبعيونها بيكلم، بحضنها ودفاها. راح شافها جواه ومع ذلك، ووقف بكبره يجولها جاية تبليني ببت حرام؟ إيه الجرف ده؟ بتي فريدة، سلسلتها في جيبي وأجولها أكده؟ غلبت تبعد عني وأني إزاي أسيبها لحالها؟
لازم إيهَم بغروره ينغرز جواها. ما ناديتش على حد غيره يخليها تتجنن عليه، ويوم ما تعشجه وتتمناه راجلها، تدبحها؟ تجهرها وتقول ما هدورش عليها؟ إني إزاي أكده؟ أصبر أخوي بكلام أعيب فيه مرتي؟ أهدي أخوي بكلام يوجع مرتي وأرجع أجول ما قصدتش؟ الكلام يتوزن قبل ما يتجال، مش أي رط، وإني ذبحت مرتي بيدي. مرتي اللي دورت عليا، أراضي ورحلت من دارها تدور على راجلها، تستاهل أكده يتجال عليها أكده؟ تتمزع أكده؟
وآخرتها عايزة تبعد وتجسي وبعدين تعاود أم بتي؟ ولا أطولهاش؟ أعيش إزاي بحرجة جلبي دي؟ أعيش إزاي؟ دا كنا كنا مع بعض وجولت خلاص دخلت الجنة. تجوم ترميني من جنتها أكده وعايزة تبقى أم بتي؟ ليقف ويصرخ: "لأ لأ، ما أقدرش أتحمل أكده. إني ما أقدرش أسيبها تعمل فينا أكده. هملتني وما عادتش رايداني. ماهي دورت وجت لجت جرف وجهر. غلبت تدور عليا وأني البعيد جبله وما بيحسش، رايح أجول ما تدورش عليها؟ ما تدورش إزاي؟ داني جلبي هينشج."
ليهب من مكانه: "طب أعمل إيه دلوك؟ ما أعرف لها مكان، أجيبها منين عاد؟ يا حسرة جلبك يا ابن ضرغام على اللي عملته بيدك وحلتك دي. أنت تستاهل الهم كله، أنت اللي عملت في حالك أكده." ليقترب منه أدهم: "اهدي يا أخوي. هترجع. هنرجعهم، بس اهدي. أنت تعبان ووشك أصفر، هتسقط منا أكده." ليصرخ: "أنا أسقط وإلا أولع. دا هيا...
دا حبيبي اللي كان بيراعيني. حبيبي اللي جالي ما هملش لواحدة تانية، آخدك من نن عينيها. كل كلامها، ما هتهملنيش، وغلبت تجولها وأني البعيد ما بيحسش، ورايح أجول أهملها ولا هدورش عليها. يا مرتي يا إيهم، بيتك اتخرب بيدك من رطك وعمايلك." ليقترب ضرغام: ليهتف بقوة: "إيه هتجعد تنح كيف النسوان؟
إياك جولت لك ميت مرة، أوعى لحالك وعشش على مرتك، دا بت أصول تنشال في العين. جولت لك طلع حنيتك، بس أهه اللي وعيت له جرا وقضا ربنا نفذ. هتجعد تنح وتعوي؟ جوم واصلب طولك وشوف هتجيب مرتك إزاي؟ انزل إسكندرية ودور عليها وما ترجعش إلا بيها." ليهتف أدهم: "ما قدمناش إلا أكده يا أخوي، ندور عليهم لحد ما ربنا يحنن جلبها وتكلمك هيا. جالت هتكلمك." ليصرخ: "لأ، ما أستحملش. أستنى لما تبعد وجلبها ينشف من وجعها وترميني بره حياتها؟
إني لو ما جبلتهاش دلوك هتجنن. إني لازم آخدها في حضني، لازم ماسيبهاش لنفسها. داليدا وعرة، لو جسيت عليا ما هترجعش، وساعتها روحي تكون طلعت وأموت فيها. وساعتها هيا اللي ما هتدورش عليا وترميني بره حياتها." ليهب: "لأ، إني ما هملهاش لو روحي طلعت."
ليهتف: "هم يا أدهم، إني هعرف أرجع مرتي وبتي، وما هيهدالي بال إلا أما يكونوا في حضني." وصعد مسرعاً هو وأخيه ليبدأ رحلة البحث عن الحبيب الذي عافر وعافر ويأس أخيراً ليعود حبيبه ويعي هول ما فعله لينازع دنيا كاملة من أجل عودة حبيبه العاشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!