الفصل 17 | من 41 فصل

رواية عشقني في ماضيه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
20
كلمة
3,981
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

أخذ أدهم دنيا بعد أن استكانت وأُغمي عليها، وصعد بها للأعلى ليدخل بها إحدى الغرف. زوجته كانت مشتعلة ورائه، ليستدير ويهتف بقوة مرعبة: "رجلك ما تعتبش الأوضة، فاهمة؟ ويستدير لتشتعل أكثر، وتستدير غاضبة، ليغلق الباب ويأخذ دنيا إلى الفراش ويريحها بهدوء. ظل واقفًا بجوارها يتأملها. كانت رقيقة جميلة، أحس بقلبه ينبض بشدة. ليقترب ويجلس بجوارها. كان يعلم أنها ما أن تستيقظ سينقلب الهدوء وتتحول. ليخطف من دنيا دقائق يتأملها. اقترب

منها ولمس خدها ليهتف: "من نظرة يا قلبي، والله من نظرة. قلبي وقف. كنت فين من سنين مستنيكي؟ قلبي شقق والله. أنا حاسس إني طاير، هو فيه إيه، اتهبلت اياك؟ نايمة جمر، تاخدي العجل والجلب. طب إيه، إنتِ مين عاد، وأيهم بيعمل فيكو ليه أكده؟ أنا خايف أصحيكي تترعبي وتبعدي." مد يده ولمس خدها ليتنهد: "أصحيكي عاد، تجومي تطيني عيشتي؟ وإلا أعمل إيه؟ أروح لأيهم أشوف مين دول؟ استغفر الله. رجيج وجمر إزاي، وخد جلبي في لحظة. أعمل إيه؟

هموت وأدخلك حضني دلوقتي. يا رب، إيه ده؟ مستنيكي من زمان، وجلبي اِنهري. ومن شوفتك خلعتي جلبي والله. كان أرض بور وجتتي ارتوت بالجمر اللي دخل حياتي." ليمُسك يدها، يقبلها، ويضعها على قلبه: "شوفي بيدج إزاي كيف الطبل. أعمل إيه دلوقتي؟ أصحيكي خايف يا جمري، والله جمري." وقام وبدأ يحضر بعض العطور ليبدأ في إفاقتها. لتتأوه بعض الوقت، ليتنهد وهو يراها، ليهمس: "يا جمالو. دا جمر إيه دي؟ هيا رجيجة ليه أكده؟

ليجدها تفتح عينها ببطء وهي ما زالت مغيبة. أما هي، فكانت تحس رائحة تتغلغل إليها تستدعيها من ثباتها. لتفتح عينيها لتحس أنها في عالم آخر. فقد رأت عيون من حلمت به دومًا، الحبيب الذي مكث معه في لوحتها سنين ويأست من أن تراه. كانت عيون أدهم تنظر إليها بحب. ليرجف قلبها، فهي لا تحس إلا بعيونه. لتبتسم حالمة وتهمس: "حبيبي."

أما هو، ما أن ابتسمت له وهمست بتلك الكلمة، أحس أن قلبه قد وقف. ولم يعِ بما حوله سوى أنه شدها إليه واحتضنها بقوة كأنها روحه. أحس أنه جن من همسها وكيف سرقت قلبه في لحظة. كانت تحتضنها بلا وعي. لتدخل عليهم زوجته وتصرخ: "نهار أسود! هو فيه إيه؟ كانت تصرخ بشدة، لتفزع دنيا مما هي فيه وتنتفض ولا تعلم ماذا حدث. فكانت تائهه. ليلعنها أدهم ألف مرة على اقتحامها هكذا. لتنزوي دنيا، ليهتف مسرعًا: "ما تخافيش، والله ما تخافي."

كانت دنيا تبتعد لطرف السرير وتنكمش، وبدأت ترتعد. الدموع تنزل منها ولا تنظر إليهم خائفة. ليهتف بوجع: "لاه، لاه، بالله عليكي ما تبكي، ما حد هياذيكي." لتقترب فاتن وتهتف: "فيه إيه يا سي أدهم؟ مين الهانم دي؟ ومين التانية اللي بتصرخ في الأوضة التانية؟ لترتعب دنيا أكثر وتنهار من البكاء. ليقوم أدهم ويأخذها ويخرج بها. ليدفعها بعيدًا: "مالكيش صالح بيها، ولا تجربي منها. وعدي نهارك، اللَّا أنا على أخري."

كان يتكلم بغضب، لتخاف وتذهب من أمامه. ليجد أيهم يخرج من الغرفة ويرزعها غاضبًا ويقفل عليها. ليقترب منه: "فيه إيه يا أيهم؟ مين دول؟ فيه إيه؟ كان أيهم منفعلًا من كلام داليدا وتحقيرها له. ليهتف: "هقولك بس بعدين." ليمسكه أدهم: "مالك بتطلع نار أكده؟ ماتقول فيه إيه؟ ليصرخ فيه: "زفت وطين على دماغي، تعالي معايا. البت التانية فين؟ ليهتف: "في الأوضة أهنه." وأشار إليها. ليهتف: "طب أقفل عليها وتعالى."

ليمتثل أدهم وينزل المكتب ليدخلا، ليرى صورًا وأوراقًا على الأرض. ليقترب أدهم ويمسك الصور ليجد أيهم في الصور ومعه فتاة جميلة في أوضاع مختلفة. أحد الصور فيها طفلة صغيرة. ليهتف: "إيه الصور دي؟ ده إنت يا أيهم؟ لم يكن أيهم قد نظر إلى الصور بعد، فكان عنفوانه وغروره قد سبق عقله. ليقترب وينتزع الصور ويهتف:

"ما فيش، اسمع. فيه عيلة فوق، هتطلع تاخد منها حاجة من شعرها وتيجي تاخد مني. وتطلع على معمل كبير وتحللهُم وتشوف إني صوح أبو البت دي ولا إيه." ليهتف أدهم: "أبوها؟ إنت خلفت في غيبتك؟ اتجوزت البت اللي فوق دي؟ ليصرخ أيهم: "ما خبرتش! اِتهببت وإلا طينت إيه؟ اسمع، إني بطج نار دلوقتي، تروح وتعاود في أجل وجت، وتعمل اللي ما يتعمل. ونبقى نتكلمو تاني. يلا، هم ما بطيقش روحي."

ليمتثل أدهم ويفعل ما طلب منه وخرج يجري للتحليل، تاركًا أيهم واقفًا وكلام داليدا ينغرز بداخله. "البحراوية جرفانة من حضني، إني أيهم اللي ما حدش يطوله." وأخذ أحد الفازات ورزعها في الأرض واتجه إلى أحد الكراسي وجلس. كان بيده كل المتعلقات، ليرى إنسيلة يلمع على الأرض. ليحضره ويتلمسه. "هو كان معايا، يبقي إني كنت معاها؟ معقول أكون اتجوزت؟ أيهم يتجوز بحراوية؟

ليبدأ في تقليب الأوراق، ليجد نفسه محتضنها بحب ونظراته تشع رقة ومشاعر. "كيف ده؟ إني عامل أكده ليه؟ داني هاكلها بعنيا. إيه سحرالي عاد؟ البت بتبصلي إزاي كأني روحها. عشان أكده كانت كيف المجنونة لما بصيتلها زيه. إيه ده؟ ليكون تمثيل عاد؟ بس الورقة بتجول إني جوزها، ودي إمضتي صوح. بس آدم. إني كنت آدم. تلات سنين اتجوز وأخلف وأحب في الصورة. باين إني رايدها. جلبي بيدج ليه أكده؟ إني جرالي إيه؟ اتلبست اياك؟

هيا صحيح جمر، بس بت قوية، وأنا استحالة أجرب من بت بالشكل ده. بس إزاي؟ ودي بنتي؟ الجمر ده بتاعي، بتي؟ ليغمض عينيه ليتنهد: "أهدي أكده، وما تتسرعش. ما فيش لا بتك ولا مراتك إلا أما نشوف الهم التحليل. بس ساعتها أجرّب أعمل إيه؟ ليجد في وسط الصور جوابًا مكتوبًا عليه: "للغريب الذي ما عرفته". كان خط يده، ليرجف قلبه، ليفتح الجواب ببطء. ليجد جوابًا بخط يده، ليبدأ في القراءة:

"لو الجواب ده اتفتح، يبقي إني رجعت لحالي اللي ما عرفوش. أنا ما أعرفش إنت مين يا بن الناس، بس أحب أعرفك إني مين. إني واحد فتحت عيني على أجمل عيون في الدنيا. فتحت عيني على جمر نزل من السما، كان بيبصلي بحنية. ما كنتش عارف إني مين، بس هي عرفتني إني مين. عرفتني إني واحد مالوش حد، لقي روحه اتلاقى بحبيبه في دنيا تانية. لو هيا اللي أدتك الجواب، أكيد حسيت بيها، ماهو استحالة ماتحسش بعشق السنين. إني فتحت عيني على قلب أبيض كيف

القشطة، رعاني وخدني وحن عليا. قلب ما سابنيش للشارع، لاه، وقف جنبي. وفوق كل ده، اداني قلب ما جادرش أوفيه حقه. عارف إنك حاسس بالقلب ده، بس حبيت أعرفك أكتر. إني عاشق لصبية كيف الجمر، داليدا، الصبية اللي طلعتلي من تحت الأرض جنيه خطفت جلبي. الغريب إني كنت وإلا حاجة، وهي كل حاجة. دكتورة جميلة من عيلة، وكيف الجمر زي ما أنت شايف. تصدق حبتني من غير حدود؟

عشق غريب، ما طلبتش إلا أكون ليها حبيب. ووافقت تتجوز واحد مالوش أصل ولا عيلة، من غير فلوس ولا دهب ولا أي شيء. لاه، وافقت عشان عشقت. وأقولك أنا عشقتها فوق العشق عشقين. عشق لقلبها الأبيض، وعشق للجمر اللي وعيتله وشفته. حبيبتي اللي أتمنى أني أموت قبلها، ولا يمسها حاجة. عارف يا الغريب، أكيد حاسس من ساعة ما شفتها إن روحك اتردتلك. إني أتمنيت ما أعودش غريب عشان أفضل عاشق ليها. أقول إيه، بكتبلك وقلبي بيرجف. وافقت تتجوزني

وأبوها وافق، والفرح خلع جلبي. بكتبلك تاني، اتجوزت حبيبي، ما جادرش أقولك الجنة اللي دخلتها. حبيبتي كيف الجمر في الفستان الأبيض، قلبي وقف في شوفتها. أول ليلتنا نايمة وكيف الجمر في حضني، ناعمة، هتجنن، وهيا جواري، خايف أقوم ألاقي كل العشق ده حلم. ليلة ولا الخيال. حبيبي بين إيدي وفي حضني. لاه، مش جادر أوصفلك ناري الجايدة وأني جوارها. جوزها خلاص وبقت مرتي، بس ولا دقيقة إلا أما خلت جتتي نار جايدة. عارف إني بجول اللي حاسس

بيه. أكيد لما وعيتلها، جتتك شاطت.

كنت أضحك لما تقولي: "أصلك بتحب قلة الأدب وتتمنع عليا." بس لاه، والله أبداً، أنا بعشقها بكل تفاصيلها، وببقى نفسي ما أملهاش دقيقة. ما جادرش أقعد من غير ما آخدها في حضني. أقولك إيه بس، إنت هتعيش كل ده، خابر. حبيبي مش هيسيبك إلا ومرجعك ليه.

كانت تقول: "وراك وراك يا صعيدي لحد ما اطلع روحك." وأنا أفضل روحي تطلع ولا إني أهملها. أوعى لحالك يا بن الناس، البت روحي ودنيتي، إياك تبعد عنها خطوة. دانا جتتي بتحرحني من الجملة دي. النهارده جتلنا أحلى هدية، فريدة، وهي فريدة، عشقي التاني، بتي النور اللي ضوى في حياتنا. ما خبرتش ليه سميتها فريدة،

بس جلبي قال: "سميها أكده، جايز لحكمة." ما خبرتش إني عايش سعادة، أتمنى تدوم. حبيبة كيف الجمر، بتعشقني عشق، وبت نور نازل من السما، وعيلة وأب طيب. السنين لموني وداوني، حاسس إني حد خير ربنا بيحبه. اللي دخله حياتي وما يتمنّاش أرجع لحياة تانية. ولو تنعاد الزمن، هحب قلبي اللي قدامك دي، ماهو ماينفعش غير إنها تتحب. لياليّا معاها عشق وحب، ولا يوم زعلتني، ولا يوم مانمتش في حضني. أوعى ماتخدهاش في حضنك، ما بتعرفش تنام أصل. ولا

إني والله ما بعرف. خدها في حضنك، واصحى تزعلها. اصحى تزعل الجمر. دا حبيبي حنين، ولا حد يجدر يمسه. حبيبي كيف النسمة. الجلب اللي بيضوي نور، الجلب اللي خد عقلي. اصحى يا بن الناس تزعلها، ولا تمس طرفها. ينباع العمر، ويهون التعب، وتتجاب الدنيا على طبق من دهب، لاجل عيون الحنية وناسها. وحبيبي هو الحنية بحالها. اصحى يا غريب تلمس طرفها، اصحى، ما هتلاقيش زيها بالدنيا، ولو حطوا دنيا على دنيا. لو جابوا حور الدنيا، ما أختارش إلا

حبيبي. خد حبيبك في حضنك، وحاجي عليه، خابر إنك حاسس. حبيبي ينحس بيه. حبيبي ياخد القلب ويكويه. حبيبي ما فيه زيه. لو قعدت أكتب العمر كله، ما هكفيهاش.

بس أقولك حاجة أخيرة: مرتي هتبقى مرتك. حاجي عليها يا بن الناس، عشان لو وعيت إنك مسيتها بسوء، وإلا جربت لطرفها،

ساعتها هدعي وأقول: "الله ياخدك قبل ما تمس حبيبي." حبيبي أمانة عندك، راعيها وحطها في نن عينك. اخلع جلبك وحط مكانه حبيبي، لأنه جلبي اللي خايف ييجي يوم والغريب يوجعها، وإلا يزعلها. اصحى يا غريب تخسر دنيا اتقدّمت لك على طبق من دهب. اصحى، لا هتلاقي زيها، ولا أصلاً تطول طرفها. وآخرها، جولها إني بعشقها وهعشقها، وأفضل لحد ما روحي تربتي، أعشق حبيبي. وجولها إنت نورة جلبي. كنت

بحب أبص في عيونها وأقولها: "يا نورة جلبي". وهتفضلي نورة جلبي. بوس لي عيونها الجميلة، وحط يدك على جلبها، وجولها: "آدم فاتك يا نورة الجلب، واداكي للغريب يكمل فيكي حب. إنت اللي زيك ماينفعش غير يتحب." فايتالك يا غريب، حب واعشق، وهاتها حبيبة، وحطها جوات جلبك، واقفِل عليه. إنت نولت عشق السنين، إنت نولت كل الحنين، إنت نولت نورة جلبي. لما تزعل منك، بوس عيونها،

وجولها: "دانا أجيبلك من الجلب حتة، وحطك مكانه، وألف بيكي ألف سكة، وأطلع بيكي السما تنوري، ولا ييجي يوم أزعلك، ولا ييجي يوم إلا ما أعشقك. مانت جلبي، إنت نورة جلبي." ... ميفو ميفو ............................

انتهى الجواب، وانتهى كلام آدم في الجواب. وأيهم قلبه يدق بعنف، ودموعه قد سالت من فرط تأثره. أحس أيهم أن ذلك الجواب انغرز بداخله. فكلام ذلك الشخص لمس داخل القلب ونام بداخله. وضع يده على قلبه، أحس أن قلبه سيخرج من مكانه، أحس بتغير داخله. "هو إزاي ده؟ إني كنت بحب أكده؟ إني أحب أكده؟ إيه ملاك يتعشق عشقه؟ إيه ده؟ فيه أكده؟

ليغمض عينيه ليتذكر قبلاتها ولمسها له، وكيف تاه معها، وكيف فورت جسده وسلبت عقله. كان مغمضًا وتاه في الكلام وتاه في إحساسه عندما كان معها. ليضع يده على قلبه: "إيه ده؟ مالي أكده؟ مش عارف ألم على جتتي. دانا أيهم، فيه إيه؟ الكلام ده عمل فيا إيه عاد؟ مرتي هيا صوح؟ إني اتجوزت وعشقت كمان، والبت عشقتني؟

أيوه، دي كانت هتتجنن عليا، بين يدي وقفت جلبي. ما حسيتش إلا وأنا رايدها. جلبي بيدج ولمستها حرقتني، أيوه رايدها وهموت عليها. نفسي ما عارفش آخده. الكلام ده عمل فيا إيه؟ أنا جواتي إيه؟ هتجنن. رايد أقوم وآخدها في حضني. فيه إيه؟ الكلام ده دخل هري جتتي، وكل أما أغمض أشوفها في حضني. هنجن. أروح فين؟ إني اتلبست. البت طاحت جوايا، والكلام انغرز وجنني. وحاسس بيها جوايا، رايدها، أيوه رايدها وهموت دلوقتي. طب إيه؟

داني جولتلها كلام عفش جوي. مش كنت أطين، تتهبب، تتأكد. إيه طور بينطح؟ وقام يلف حول نفسه: "أعمل إيه دلوقتي؟ ما خبرتش إني تايه ودماغي هتتفرتك، وجتتي بتغلي. عايزة أطلع لها، أهجم عليها، أرشجها في حضني، وعايز أفلق دماغها نصين. جارفاني مني، مانيش بتاع الجواب. إني نطحتها وهتبعد بالمشوار. تبعد... تبعد... جلبي بيدج يا مري. فيه إيه؟ هنحصر اياك؟ إني انجنيت؟ أيهم ضرغام اتجنن، واللي جننته مرة." ليقوم ويخبط دماغه: "فيه إيه جوا؟

هتجنن؟ وأزيح مكتبه من غضبه. إيه؟ أعمل إيه دلوقتي؟ لا عارف أجرب ولا عارف أبعد. أطلع أعمل إيه؟ رايد مرة، مش رايداني، ومش عارف رايدها ليه؟ يا مري، على عجلي اللي طار." ليقف ينهج ويهدئ نفسه: "أجمد يا أيهم. مالك اتخبلت اياك؟ وجتتك فارت. إنت اتبدلت في لحظة، وجواك حاجات بتطحن بعضيها. ما عدتش عارف غير إنك تحس بيها، وكلام الجواب هبلك أكتر. جلبك بينخلع. إيه جرالك؟ دانت أسد هوارة." ليتهالك على الكرسي. "ميفو ميفو."

تدخل عليه مليحة: "فيه إيه يا ولدي؟ مين البنات اللي فوق دول؟ ومين البت الصغيرة دي؟ وإيه الصراخ والصويت ده؟ أنا آخر من يعلم، وإلا إيه؟ ليهتف بغلب: "أقولك إيه يا أمي. أقولك إن فيه واحدة جاية جايبة عيلة، وبتجول إني جوزها، وهيا مراتى، وعندي بت أصغيرة." لتبهت مليحة، وتهمس: "عندك بت؟ لتهتف بحب: "خلفت يا ولدي؟ وعندي حفيدة؟ "ميفو ميفو." ليهتف:

"ما خبرتش يا أمي، إني بعت أدهم يشوف هيا بتي ولا لاه. ما هعتبرهاش بتي إلا بعد التحليل، مش هنلبسوا نصيبة عاد من غير ما نتأكدوا." لتهتف: "طب هيا فين؟ ومراتك فين يا ولدي؟ ليهتف: "البت مع فريدة، وإني حابس أمها وأختها فوق." لتخبط على قلبها: "يا مري! حابس مراتك يا ولدي؟ وواخد البت منها؟ أنت اتجننت يا أيهم؟ ليهتف: "أما أتأكد إنها بتي، أبقى أجرب أعمل إيه في أمها." لتهتف: "هتعمل إيه يا ابن بطني؟ دي مراتك، أم بتك، تحبسها؟

اتجننت اياك؟ ليهتف: "يا أمي، أعمل إيه؟ كانت ماسكالي مسدس، عايزه تموتني وتهرب بالبت." لتبهت مليحة: "ليه تعمل أكده؟ طب جايه ليه لما عايزه تهرب؟ هو فيه إيه؟ لاه، أنت عملت فيها حاجة عفشة؟ أيوه، البت جيبالك بتك، إيه اللي يخليها ترفع عليك السلاح؟ إلا إن ما كنت نطحتها كيف الطور." كان أيهم يريد أن يهرب بعيدًا، فقد أصابه الخلل والرهبة من كل ما حدث. ليهتف بجدية:

"الله يرضي عليكي، أنا خلاص هطرحك. استني هبابة بس وهنشوف ونجعد نتكلم. همليني، الله يرضى عنك." لتهتف: "طب يا ولدي، هسيبك. بس اصحك تتصرف غلط يا ولدي. إياك تجسي عاللي كان يوم ليك قريب. إياك يا ولدي." وتركته يقف، وقد تلبسه الهم ومشاعره تهيج وتميج وتطحن ما بداخله.

عند داليدا، كانت تقف تفكر كيف تخرج من هذا الجحيم. لتخرج إلى الشرفة، لتجد إحدى الشرفات قريبة، لتجازف مسرعة وتصعد على الشرفة. وأثناء مرورها، تعثرت رغما عنها، وانغرست إحدى أسنان حديد الشرفة في رسغها. لتكتم صرخاتها، لتنزف بشدة. لتتحامل على نفسها ولا تهتم بالدماء التي تسيل منها. لتدخل بهدوء وتراقب من بالداخل. لتجد لحسن حظها ابنتها تحملها إحدى الفتيات وتحاول أن تغنجها. كان هناك طبق فاكهة وبه إحدى السكاكين، لتندفع داليدا مسرعة لتمسك السكين

وتهجم على فريدة وتهتف: "سيبي البت، لاما هتلاقي دي مرشوقة في رقبتك. أنا دكتورة وهتموتي في إيدي." لتهتف فريدة بخوف وهي ترى الدماء تتساقط من يدها: "طيب، طيب، خديها. مش هلمسها." لتاخذ داليدا ابنتها وتهتف: "أختي فين اللي كانت تحت؟ لتقول: "في الأوضة اللي قدامي." لتهتف داليدا: "هاتي الإيشارب ده واربطي بقك بيه." لتمتثل فريدة. لتضع ابنتها وتذهب إليها، وتبدأ في ربط يديها بالسرير وتهتف:

"اسمعي، أنا مش قصدي، وأسفة إني عملت كده، ولا كنت هاذيكي، بس أنا اللي يقرب من بنتي، أسويه بالأرض." لتاخذ ابنتها وتخرج في هدوء، وتذهب إلى أختها. لتهب دنيا وقد أ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...