كانت دنيا تجلس سارحة في حبيبها بعد إن أحست إنه أصبح كل دنيتها وإنها مستعدة إن تكون له. كانت جالسة حالمة ولم تحس بذلك اللي يتسلل خلفها وهجم عليها ووضع على وجهها قطعة من القماش وبها مخدر لتتوه هي وتستكين فورًا.
فحملها على الفور ونزل للنيل وأخذ المركب وسرح به في النيل حتى وصل للضفة الأخرى وحملها ووضعها في عرَبة وانطلق بها مبتعدًا لفترة حتى وصل إلى مكان نائي ودخل بها إليه ووضعها واطمأن إنها مربوطة ليكلم فاتن لتسعد كثيرًا لتأخذ منه العنوان وتذهب إليه مسرعة لتدخل عليه وتجدها مربوطة لتحس بسعادة شديدة. لتهتف: -قلعها هدومها. ليبهت الرجل: -بتقولي إيه يا ست الناس عيب أكده، قولتلك إني هخطفها بس إنما اعتدي عليها دي ما عملتهاش. لتصرخ:
-إنت هتعارضني بعد إيه بقولك قلعها هدومها. ليقف الرجل ولا يتحرك ويهتف: -دي حرمه يا ست الناس أقلعها إزاي بس ما أعرفش أعملها دي عندي ولا إيايا. لتصرخ: -طب اخرس. واقتربت وأزالت بنطلونها وبلوزتها لتصبح دنيا بملابسها الداخلية وتقترب وتخربش دنيا بوجهها وجسدها لتنسيل عليها دمائها وتأتي بسكين وتجرحها من أسفلها لتنفجر الدماء بين قدميها لتقوم فاتن بالتقاط صور عديدة لها في أوضاع مختلفة.
والرجل يقف مذعورًا مذهولًا مما تفعل لتقف فاتن والغل يكويها والسعادة تشعّ منها. ليمر الوقت وتبدأ دنيا في الاستيقاظ لتخفي فاتن وجهها لتبدأ دنيا في الاستيقاظ كانت لا ترى في البداية لتتضح الرؤية لترى نفسها في مكان متهالك ومعها سيدة تخفي وجهها وواحد الرجال. لتهبّ تنظر لنفسها لتصرخ وتحاول أن تنكمش لتداري نفسها وجسدها يؤلمها يلسعها من خدوشها لتنهار وتدرك ما حدث لها ودخلت في هيستريا بكاء فقد أوهَمَتْها فاتن إنها فقدت شرفها.
كانت دنيا تشهق وتضم جسدها برعب لتقترب منها فاتن: -عشان تتلمّي وما تبصيش لحاجة غيرك. كان صوتها مألوفًا لدنيا ولكنها كانت مرعوبة وظلت تنتحب وتصرخ من رعبها إلى أن أغمي عليها من هول ما فيه. لتروح الرجل وتعطيه التليفون وتخبره بما يجب عليه أن يفعله فقد خططت لتقضي على تلك المسكينة بلا رحمة لما يمتلئ قلبها من غل.
لتتركه بعد أن أعطَتْهُ التعليمات أن ينفذها بالحرف وأن ينتظر للّيل حتى يضرب ضربته حتى يصاب الجميع بالهلع فهي تريد أن تحرق قلوب الجميع. عاد إيهم وأدهم في المساء وكانت داليدا وفريدة يجلسون معًا يتسامرون ودخل إيهم ليقترب من داليدا ويقبلها على خدها. لترتبك وتبعد وشها ليقترب من أذنها ويهمس: -وحشتيني. لتخجل أكتر وأطرقت. ليهمس: -طب مش هتقولي وحشتك يا إيهم طيب وأنا اللي جاي ملهوف أشوف الجمر. لتهمس: -بس عيب بقى الناس قاعدة.
ليهبّ ويقوم ويمسكها: -طب معلش دقيقة. وشدها وذهب بها إلى حجرتهم وأدخلها وأدارها ليحتضنها بقوة لتشهق وتحاول أن تدفعه: -إنت اتجننت إزاي تعمل كده هيقولوا إيه. ليهتف بهيام: -ما يهلّوا عيب أنا مالي الجمر بيقل عيب أهو أحنا قدام الناس فبجينا لحالنا أهه إيه بقى لسه عيب برضو. لتخجل وتهمس: -بس بقى عيب والله كده. ليرفع وجهها:
-هو إيه اللي عيب واحد بيقل لمرته اتوحشتك ونفسه يسمع كلمة حلوة منها يا بت قولي هتفضلي عسكرية أكده ومنشافاها. لتقطب جبينها: -أنا عسكرية يا سي إيهم ومنشافاها طب أوعي روح شفلك حاجة طرية أوعي. لضحك: -يا بت أهمدي طرية إيه بس. ليشدها يلصقها به: -هو فيه طريّ الا المز الجمر اللي مشعوّتني. لتخجل وتهمس: -بس بقى والنبي الناس بره. ليرفع وجهها: -ما تقولي الأول. وبدأ يتلمس خدها بنعومة وهي تذوب معه. لتهمس: -أقول إيه. ليبتسم:
-قولي اتوحشتك يا إيهم. أيهم يحس بقلبها يدق بعنف فهو يجتاحها بمشاعره ويغزوها ليقتحم قلبها لتهلك أخيرًا وهو يتلمسها وهي سعيدة بلمسته وجسدها يرتجف وهو أحس بذلك ليهمس: -اتوحشتْني صوح. لتهزّ رأسها بهيام ليحرّك يده على خدها ويقبلها ويهمس: -اتوحشتِ إيهم مش إيهم صوح. لتهزّ رأسها بهيام ليحس بقلبه سينشق منه ليقبلها قبلات متفرّقة لتضع يدها حوله لينصعق ويشدها إليه ليهمس:
-هتوجّفي جلبي قولي رايّدَك يا إيهم قوليها بالله عليكي هموت وأسمعها. لتهمس أخيرًا بعد أن أنهكت جسديًا وقلبها أنهال من فرط مشاعرها لتهمس بحب وهيام: -رايّدَك يا جلب داليدا يا إيهم روحي ولا أقدر أبعد عنك دقيقة حبيبي رجَعْلي وخد قلبي والله خد قلبي.
هنا لم يستطع أن يصمد ليشدها إليه بعنف وبقوة لا يفلتها وظل يدور بها ويدور وهي لا تحس به ليعود ويهلكها عشقًا وهي تستجيب وتستجيب وذراعيه تلتف حولها يضمها إليه وتلتصق بين أحضانه الدافئة تسللت تلك البسمة الهادئة إلى شفتيه.
لينخرطا معًا في وصله من الحب ينهال كل منهم مع الآخر كانت تانِ ومشاعرها مهتاجة وهو ينهل من جمالها غير مصدّق مشاعره وما تعطيه له وتلهبه ليجنّ بها وهي أصبحت لا حول ولا قوة وكل ما تشعر به هو وما يفعله بها لتنهار أخيرًا وتهمس باسمه.
لم يكن هو مدرك لهول مشاعرهم ليحس فجأة أن السماء أخذته بعيدًا وطار بتلك التي جنّ بها عندما تلفّظت اسمه كانت تأنّ باسمه عشقًا ليحس بالجنون أخيرًا نادت أخيرًا تلفّظت اسمه في رغبتها أخيرًا راح الأدم بلا رجعة وحلّ الإيهم ليدخل قلبها أخيرًا ذهب الغريب في الحكاية وأحلّ صاحب الرسالة أحلّ المحب ووضع لنفسه مكانًا أخيرًا إيهم لم يصبح غريبًا ولم يتركها حتى جعلها تانِ باسمه أخيرًا وصل إيهم لمبتغاه أن تصبح داليدا للإيهم أن يتحوّل
الحاضر والماضي لحقيقة واحدة فقد عشقته في ماضيه لتعود وتعشقه في حاضره هلك إيهم بها ومعها وهنا اندمج إيهم مع من أهدَتْهُ وجعلته رجلها من إعادة ماضيه ليصبح حاضرًا ولا أروع كان قد هلك من هول ما حدث وجسده يرجف وهي تنام بأريحية مندسّة في أحضانه لا يفصلهم شيء عن بعضهم فهي الضلع والسكن وهو المأوى والأمان.
ليغمض عينيه ويشدها لتنام على صدره وجسده مشتعل فقد كانت مرة طاحنة جنون ورغبة هالكة كانت مرة الجنون من عودة المحبّ لحبيبِه عشق لقلب الغريب ليجعله قريبًا حبيب ليبتسم ويشعر أن هذا الذي يريده أن يستمر ليهمس أخيرًا:
-بقيت إيهم ليكي أخيرًا صرختِ باسمي وإنتِ في حضني اني مش مصدّق حالي حاسّ بجمال وحلاوة غير عادية إيه ده اللي دخلت فيه نار يا بت الناس حرَجْتْني ولما قولتِ اسمي جلبي وجّف وتاه في جمالك لاه إنتِ ده مكانك عاد ما هسيبش دقيقة تبعدي الا وإنتِ أكده أخيرًا سيبْتِيلي حالك كلاتِهُ أخد اللي رايّدَه أخيرًا شفايِفْك الحلوة دي نادت عليّا إيه جمالك ده. ليستعيد همساتها وهي تشده إليها ليبتسم: -إيه ده كت في إيه عاد الجنة دي صوح.
لينظر إليها ويهمس: -جمر والله خلصتِ عليّا وسوّرْجْتِي في يدي ولسه رايّدَك. هو جالها اللي تدخلي حضنه تجنّنيه ليشدها ويقبلها وظلّ يمسد على جسدها يستعيد ما كانا فيه وقلبه سيخرُج من مكانه. لتتملْمَل بحب وأريحية ليبتسم وقلبه يرجف بشدّة: -جلبِي يا ناس جمر نايم في حضني حلاوة ما بعدها حلاوة جلبي بيدي كيف الطبل وجتِّهَا لامسِهْ جتِّي بتحرْجْنِي رايّدَهَا الف مرّة هتجنّن عليها.
لينزل يقبّل عيونها لتفتحهم بتوهّان لتتسع ابتسامته لتحس بخجل وتتملْمَل ليشدها يلصقها به ليهمس: -لاه ما اعتَشِ ابْعَدْ بعد أكده ده مكانك جنب جلبي يا واخدَة جلبي ديدا وجَفْتِي جلبي من نَطْجَكْ لاسمي ما مصدّقْش. لتهمس: -ابْعَدْ بقى عيبِلي. لضحك: -عيب إزاي وإحنا أكده بس أحلى عيب والله يا جمالو إنتِ تاخدي العقل وخدتِي عقلي خلاص. لتبتسم ليهمس: -حاسِّ بيّا أخيرًا وقولتِي اسمي خلاص أنا دخلت الجنّة. لتتنهّد:
-كل ده عشان قولت اسمك. ليهتف: -يا لهوي مستهوْنِي إيّاك دا قولتِك لاسمي فوْرْتْ جتِّي وخلّتني هفْطِسْ وأخلّص عليكي اني حاسّ بحلاوة وما بعدها حلاوة يا جلب إيهم مش إيهم صوح. لتنظر إليه بحب: -إيهم وهيفضل طول عمره إيهمِلي. ليهمس: -يعني خلاص وصلنا لجلب الجمر. لتنظر إليه بحب: -إنت شايف إيه. لينزل يقبّل قلبها ويعود لينظر في عيونها ليهمس: -رايّدْ أسمعِلْ. لتضع يدها حوله:
-إنت ما مشيتش منّه عشان توصل إنت من أول دقيقة جوّاه أصلاً حبيبي وجوزي وكل مالي. ليقبّلها قبلات متفرّقة: -صوح يا جلبي خلاص أكده لا عاد فيه غريب ولا بعيد فيه داليدا لإيهم وإيهم لداليدا. لتهمس: -بس تحبّني ولا دقيقة تبعد هنّي لو بعدت أموتِلْ. ليداعبها: -ابْعَدْ فين بس دا أنا هموت وأخلّص عليكي بس خايف عليكي. لتهمس بدلع: -بطّلْ بقى إنت إيه ده ما بتزهقش. ليهتف:
-أيوَه أدْلَعِي بالجوّي هياجي على دماغك إنتِ حرّة وهتتْفَرْمِي يا بت رايّدَكْ هموت عليكي. لتضحك: -أنا من إيد حبيبي دي. لتمسك يده تقبّلها: -إيدَهْ دي. ليحس أن جسده اشتعل ليهمس: -لاه أنا أكده كتِّرْ خَيْرِي وإنتِ استحْمِلِي بقى الا جتِّي مولْعَةْ نار ولازمْ أخدْ حبيبي يطْفِيْهَا. وانهال عليها ليدخلها دنيا العشق والسحر دخلت دنيا الغريب وتاهت فيها من جمالها لتعود وتاخذه وتدخله قلبها ليصبح الغريب هو الحبيب في
الأسفل ليدخل أدهم ويهتف: -أمّال دنيا فين. لتهتف فريدة: -جالسة عالنيل مش عارفة راسِجَهْ هناك ليه ابْعَتْ حد ينادِيْلْهَا. ليبتسم: -لاه أنا هروح أنادِيْلْهَا. ليتركهم ويذهب مسرعًا سعيدًا أنها في مكانهم المفضّل ليذهب ليجد المكان خاليًا ليدخل الحجرة الجانبية لعله يجدها فلم يجدها ليعود إلى القصر ليسأل الخدم فلم يرَوْهَا أحد ليرجف قلبه ليهبّ ويذهب إلى حجرَتْهَا فلم يجدها لينزل بلهفة: -دنيا مش في القصر. ليهبّ
فايز وتصرخ فريدة: -إنت بتقول إيه. ليهتف: -دورْتْ عليها في كل حتّة مش لاقِيْهَا. ليخرُج أدهم ويستدعي الحراس ويأمرهم بفتح الكشّافات والبحث عنها وهنا أصاب الجميع حالة من الهلع. ليأتي أحد الحرّاس: -يا باشا المركب النيلي مش موجود والواد فتحي مختفي مش موجود هو كمان. ليصرخ أدهم: -يعني إيه الكلام ده اتاخدَتْ من جلب بيتنا دا أنا أوديكو في مصيبة. وظلّ يصرخ فيهم وسادَتْ حالة من الهرج والمرج.
ليحسّ إيهم بالصراخ ليهبّ مفزوعًا ليقوم ويلبس ملابسه وينزل مسرعًا ليقترب إيهم: -فيه إيه. ليصرخ أدهم: -دنيا اتاخدَتْ من القصر يا إيهم والمركب مش موجود والغفير اللي اسمه فتحي البت اتاخدَتْ من وسطِنا.
ليخرُج إيهم للخارج ويصرخ في الحرّاس ليرتعبوا ويهبّ الجميع للبحث عنها ليخرج إيهم تليفونه ليكلم أولاد عمّه وعائلتِهْ ليقلب البلد عليها ليسْخَرْ الكلّ وكلّ من يعرف ليبحث عنها لتهبّ عائلة هوارِهْ عن بكرة أبيها لتبحث عن تلك الأمينة التي أخذَتْ غدرًا من بيت عائلة ضرغام والتي تعتبر عيبًا وسَبّة في جبينهن. ليعود مفزوعًا ليجد داليدا قد نزلت والرعب يجتاحها وهي تصرخ وتبكي منهارة: -دنيا راحت فين اختي راحت فين. ليقرُب
منها ويحتضنها: -أهدِيْ أهدِيْ هَرْجَعْهَالَكْ والله هَرْجَعْهَالَكْ بس أهدِيْ. لتنتحب وتهتف: -إيهم دنيا لو جرَالْهَا حاجةْ هَمُوْتْ. ليشدِّدْ عليها: -والله هَرْجَعْهَالَكْ أهدِيْ يا جلبي.
كان أدهم قد أصيب بالجنون وأخذ الحرّاس هو وفايز وخرجوا يبحثوا عنها وعن ذلك الحقير ولكنهم لم يجدوا له أثرًا واستمروا البحث حتى حلّ الليل وداليدا قد أصبحت في حالة بائسة لا تكفّ عن النحيب والبكاء وإيهم لا يفلتها من أحضانه ويحاول أن يطمْئِنْهَا.
وأخذتْ فريدة ابنة أخيها بعيدًا حتى لا تفزَعْ من نحيب أمِّهَا كان الوقت تأخَّر وبدأتْ داليدا تنهار ولم تعد قادرة ليحْمِلْهَا إيهم ويصْعَدْ بها ويدخل بها لتتعلّق به ليظلّ يمسد عليها ويقبّلها بحنان وهي تبكي ليهتف: -بطِّلِيْ كفايةْ جلبي وجَعْنِيْ. لتشهق أكتر: -مين عمل كده طب ليه أحنا ما نعرفش حد ليه يا إيهم دا دنيا طيِّبَةْ ما بتعرفش تتكلِّمْ دنيا مش جامدةْ زيِّيْ هَمُوْتْ عليها. ليشدِّدْ عليها:
-هَنْلَاقِيْهَا يا جلبي أهدِيْ. ليهتف: -حَاوْلِيْْ تْنَامِيْ وْأَوْعَدْكْ هَنْلَاقِيْهَا أنا مْسَرَّحْ عِيلَةْْ بْحَالْهَا تْدُوْرْ عَلَى النَّجْسْ دَهْ وَاللَّهْ هَرْجَعْهَالَكْ. إيهم لما يوعد استحالةْ يخْلَفْ وَعْدَهْ. كانت تحتاجَهْ بشدَّةْ وتريدْ أنْ تْنَامْ وَلَكِنْهَا خَايْفَةْ مُرْتَبِكَةْ. لِيَقُوْمْ وَيْحْضَرْ لَهَاْ أَحَدْ الْمُهَدِّئَاتْ لْتَأْخُذْهَاْ لْتَهْتِفْ بْغَلَبْ: -مُمْكِنْ أْطْلُبْ مِنْكْ طْلَبْ.
لْيَهْتِفْ: -دَانْتِيْ تْأْمَرِيْ وَأَنَاْ أَنْفَذْ. لْتَرْتَبِكْ: -مَعْلِشْ وَاللَّهْ بَسْ عَشَانْ تْعْبَانَةْ وَمِشْ عَارْفَةْ أْنَامْ وَخَايْفَةْ وَ... لْيَهْتِفْ: -مَاْ تْقُوْلِيْْ يَاْ جْلَبِيْْ عَايْزَةْ إِيهْ. لْتَهْمِسْ بْخَجْلْ وَصَوْتْ وَاطِيْ: -مُمْكِنْ تْفْضَلْ جِنْبِيْ وَيْعْنِيْ... يْعْنِيْ. لْيَبْتَسِمْ وَيْشْدْهَاْ إِلَيْهْ وَيْحْتَضِنْهَاْ:
-دَاْ حُضْنَكْ يَاْ جْلَبْ إِيْهْمْ مِنْ غَيْرْ مَاْ تْفَكْرِيْْ. لْتَنْدَسْ فِيْْ أَحْضَانِهْ وَتْشْعُرْ بِالْإِنْهَاْكْ لْيَتْسَلَّلْ إِلَيْهَاْ النَّوْمْ لْيَظْلَّ بْجِوَارْهَاْ حَتَّىْ نَامَتْ لْيَقْبِلْهَاْ وَهُوْ سَعِيدْ أَنْهَاْ نَامَتْ وَطْلَبَتْ حُضْنَهْ لْيَقُوْمْ وَيْنْزِلْ لْأَخِيهْ الَّذِيْْ أَصْبَحْ عَلَىْ شَفِيْرْ الْهَاوِيَةْ كَانْ كَالْمَجْنُوْنْ:
-وَاللَّهْ النَّجْسْ دَهْ لَاجِيْبْ رَجْبْتَهْْ هَخْلَصْ عَلَيْهْ بِيْدِيْْ هَيَاْ حَصَلَتْ يْأْخُدْ الْبِتْ مِنْ دَارْنَاْ لَيْهْ مِشْ رَجَّالَةْْ عَادْ. لْيَقِفْ إِيْهْمْ. البت دي حد مكري عليها يا أدهم وجاصدها هي بالذات أصل أشمعني دلوك وما حدش يعرفهم من أساسه وما حدش نعرفه بيدخل الحريم في العدا ولو هيدخلوا الحريم ما ياخدوا فريدة أو داليدا أشمعني دنيا. ليهتف أدهم: -طب مين وأنا روحه أجيبه وأمزعها تمزيع. ليهتف أيهم:
-هيحصل يا أخوي هيحصل.. اللي يعمل كده في دارنا يبقى الجتل ليه حلال. ليمر الوقت بحرقة أعصاب. لصدح تليفون أدهم بصور دنيا الصورة تلو الأخرى. لفتح أدهم الصور لينشل مما يرى. كانت دنيا عارية في الصور وتنزف ويبدو عليها الاعتداء والدماء تتفجر من كل مكان. ليْقِفْ وَيَبْدَأْ فِي الصَّرَاخْ: -لاه لاه لاه دنيا ما يحصلهاش كده لاه حبيبتي لاه.. يا جلبي اللي هيجف. ليقف ويصرخ بشدة: -مين اللي عمل فيكي كده.. حبيبتي يتعمل فيها كده.
ليقترب أيهم: -اهدي فيه إيه وريني. ليبتعد أدهم: -أوريك إيه ابعد يا مصيبتي السودة يا مرارك يا أدهم يا أيامك السودة البت اللي عشقتها واتمنيتها ماتت كده راحت.. حبيبتي راحت. لِيَصْرُخْ أَيْهَمْ: -ما تعجل وشوف فيه إيه وريني الزفت ده. لِيَصْرُخْ أَدْهَمْ:
-لاه لاه ما حدش هيشوفها كفاية اللي جرى لها.. يا سوادك يا أدهم البت اتاخدت غصب يا سوادك والطين اللي حط عليك.. ليه ليه يجتلوها ليه كده يحرجوها ليه كده.. دي زي النسيم يعملوا فيها ليه كده.. جلبي هيجف. لِيَصْرُخْ: -دنيا اتاخدت غصب يا أيهم.. مرتي اللي اتمنيتها من الدنيا اتاخدت غصب يا أيهم.. صورها عريانة ومتعصِّبَة دَمْ وَمَاتَاخْدَهْ غَصْبْ.. مين يعمل في حبيبتي كده جلبي هيجف. ليقترب أيهم:
-طب اهدي والله لاجيبه واجطعه تجطيع. لِيَصْرُخْ أَدْهَمْ: -تجيبه بعد إيه ما كل حاجة راحت.. بس لاه لاه.. الجتل جليل عليه منجوع النجاسة ده.. ياخد البت الجَادِرْ مِنْ دَارْنَا مِنْ جَوَّةْ الدَّارْ وَيَعْتَدِيْ عَلَيْهَا يَمِينْ بِاللَّهْ لَاكُونْ مُطْلِعْ جَلْبَهْ فِيْ يَدِيْ.. زِيْ مَا خَلَّعْلِيْ جَلْبِيْ وَجَطْعْلِيْ حَبِيْبِيْ.
ليمر الوقت ويبعث له الحارس رسالة أنه سيدعها إذا نفذ أدهم ما يريد وفي الصباح سيطلق سراحها.. وبعث لأدهم ما يحب أن يفعله. ظل أدهم يقرا ما يريد الرجل أن يفعله لتحمر عيونه غضبا.
-عايزني إني أعمل كده.. أعمل فيها كده.. أذبحها أكتر ما هي مدبوحة.. أنا اللي بعشقها أعمل فيها كده.. طب إزاي أنطجها إزاي أجولها كده كيف.. جلبي هيجف.. ما عرفتش أجول العفاشة دي.. إيه الوساخة دي عايزين يموتوها أكتر ما هي ميتة.. طب ليه بيعملوا فيها كده ليه.. عملت لمين إيه.. مين بيكرهها كده. هتجنن مين عمل فيها كده إيه السواد ده أجول كده إزاي ولو ما جولتش هيموتها.. ليه عملت إيه.. تعرف مين يعمل فيها كده. ليهتف أيهم:
-ما تفهمني فيه إيه. لينزل أدهم دموعه:
-فيه موت فيه دنيتي راحت واتكتب عليَّ أعيش ميت اتكتب عليَّ ما أشوفش فرح.. هموت مش قادر أجولك إيه عايزني أموتها بيدي أكمل عليها وأخلِّصْ عَلَيْهَا وَأَدُوسْ عَلَى رُوحْتَهَا.. أَدْهَمْ الْلِيْ عِشْقْهَا وَخَذَهَا فِيْ حَضْنَهْ وَجَلَّهَا أَنْتْ أَلْدُّنْيَا وَمَا فِيهَا هَيْدَعْكْ وَشَّهَا فِيْ الْأَرْضْ.. هَامُوتْ يَا أَخَوْيْ هَامُوتْ جَلْبِيْ هَيْنْشَجْ مِينْ الْنَجِسْ الْلِيْ بِيْكْرَهْهَا كَدْهْ.. إِيهْ دَهْ..
كْفَرْهْ حَدْ يَعْمَلْ فِيْ حَرْمَهْ كَدْهْ لَاهْ وَيَمْزَعْهَا مِنْ حَبِيْبْهَا.. طَبْ لَيْهْ عَايِزْ أَجُولْهَا كَدْهْ هَيْسْتَفِيدْ إِيهْ هَيْسْتَفِيدْ إِيهْ مِنْ حَرْجَةْ جَلْبِيْ وَجَلْبْهَا.. وَأَشْمَعْنِيْ أَنِيْ الْلِيْ بَعْتْ لِيَا كَدْهْ وَعَايْزْهَا تَبْعَدْ عَنِيْ وَالَّا هَيْجَتِلْهَا.
ليجلس أدهم وتنسال دموعه: -أجولها كده كيف بس.. حبيبها يجتلها يخلِّصْ عَلَيْهَا أَخْرِجْ الْنَجَاسَةْ مِنْ بَقْيْ أَزَايْ.. دَا أَنَا أَكْدَهْ مَا بْجَاشْ رَاجِلْ وَاصِلْ وَلَا أَعْرِفْ الْمَرْجَلَةْ.. وَهَيَا.. هَيَا هَتْكْرَهْنِيْ وَتَمُوتْ بَعْدِيْهَا. مِشْ بَعْدْ مَا جَوْلْتْلَهَا بَعْشَقْكْ أَعْمَلْ فِيهَا كَدْهْ.. سِنِينْ وَأَنِيْ مُسْتَنِيْهَا وَأَوَّلْ مَا جَايَهْ جِدَامِيْ أَمُوتْهَا بِيَدِيْ.
ليقترب منه أيهم ويضع يده على كتفه ليرفع عينيه والدموع تتساقط بشدة. -هموتها يا أيهم هموتها وهي ماتت هسحب روحها واجتل روحها بعد ما جتتها اتجتلت. لِيَصْرُخْ: -ليه ليه مين عمل كده. وقام مهتاجاً يكسر كل شيء وأخيه يمسكه إلى أن انهار باكياً في أحضان أخيه. ليهتف أيهم: -يمين بالله لَاكُونْ شَادَّدْ جَلْبَهْ بِيَدِيْ وَدَايِسْ عَلَيْهْ اهدي وفكر في مصلحتها نرجعها الأول. ليهتف أدهم:
-نرجعها. لاه خلاص دنيا راحت واللي هعمله ما عادش فيها رجوع. ليجلس بقهر منتظراً تلك المكالمة التي سيخلع فيها قلب حبيبته. عند دنيا أعطاها الرجل ملابسها ولم ينطق بشيء كانت تجلس منكمشة ترتعش وتنتحب وأحياناً يغشى عليها من فداحة ما حدث لها فقد ظنت أن ذلك الرجل اعتدى عليها فحالتها أصبحت ممزقة تريد أن تموت وتترك الدنيا ظلت تنتحب وتفكر في حبيبها.
-خلاص يا دنيا حياتك انتهت.. هيرضى بيكي إزاي.. دا صعيدي الشرف عنده حياته. حتى لو بيحبك.. ما عادش ينفع. كانت تنتحب. -بس أدهم مش هيسيبني أنا متأكدة أدهم مش بعد دا كله يسيبني أنا ذنبي إيه ذنبي إيه. كانت تموت وتشعر أنها تتمزق من الداخل لتجد ذلك الحقير يقترب ويهتف: -اسمعي أدهم بيه عايز يكلمك.. شوفي هيجولك إيه وتنفذيه فاهمة. لتهز رأسها بذعر وخوف ليتصل بالتليفون ليرد أدهم عليه ليهتف الرجل:
-اهه جدامي اهه شوف عايز يجولها إيه وخلصنا. ليعطي التليفون لدنيا. لتهمس بنحيب: -أدهم. ليغمض عينيه بوجع.. والدموع تسيل منه لتهمس: -أنا خايفة تعالى خدني والنبي ما تسيبني أنا ماليش ذنب.. أدهم أنا هموت. ليتجلد ويقف ويبدا في الكلام: -اسمعي يا بت الناس. ليرجف قلبها من نبرته. ليكمل:
-اسمعي يا بنت الناس دلوك أنت اتفضحتي خلاص والصور وصلت لينا وأنت عريانة وعرضك راح يا بت الناس يبقى تاخدي بعضك من سكة وتهملي البلد احنا ما نجصيش فضايح.. عيلة ضرغام ما تنحملش إن مرت أيهم خيتها جتتها تتاخد وشرفها يضيع وتتصور عاريانة كده.. بعدي يا بت الناس ما حدش أهنا عايزك ولا يجدر يدخلك الدار أهنا. دار ضرغام ما يخشهاش حد اتعاب واتاخد شرفه.. هنبعتلك فلوس تبعدي لحد ما نشوف. انسي أي حاجة كانت وانسي بيت ضرغام باللي فيه أنت
ما تنفعيش خلاص. احنا صعايدة الشرف واعر هملي البلد لحالك وما تبصيش وراكي لاننا ما هندورش عليكي ولا عايزين ندور.. أنت فضيحة دلوك بعدي عشان عيلة ضرغام ما تتعاصش من عيبتك. أنت دلوك واحدة معيوبة وما تفكريش في خيتك ولا ترجعي تاني أهنا أيهم أخوي ما رايدش فضايح هو مجعد أختك بالعافية عشان بتها ورسم ده كلياته عشان يجعدِّها.. أنت بحرواية مالكيش عيشة أهنا وكمان بعد ما شرفك راح يا بت الناس استري كالك وابعدي وما تفضحيناش احنا عيلة
كبيرة ومش على آخر الزمن هناخد بت مفضوحة متاخد شرفها وصورها الكل شافها.. اللي زيك يعيش خزيان يا جي أهنا احنا هنعتبرك ميتة وخيتك هنشوفلها صرفة يا تجعد تحترم حالها يا تحصلك وتهمل البت بااش جرف صبرنا عليكي كتير ده اتفاج بيني وبين أخوي.. ما عادش الا البحاروة يا جو يفضحونا.
لِيَصْمُتْ وَيَضَعْ يَدَهْ عَلَى صَدْرَهْ فَقَلْبَهْ يَمْزِقُهْ. كانت دنيا قد ماتت وكانت أناتها تشق قلبه كانت لا تبكي ولا تنتحب كانت تئن فقط وتتاوه وتحس بوجع لا يحتمل كانت ترتعش وتئن وهو منصت يسمع أناتها ويبكي بشدة كانت تمسك قلبها وبدأت تلفظ أنفاسها والرجل يقف ينظر إليها وخاف أن يحدث لها شيئاً ليقترب برعب: -مالك أتنفسي مالك كده وشك أصفر اهدي يا بت الناس.
كانت لا تعرف كيف تتنفس وتئن وجسدها يسري فيه سلخات تنغزها والرجل مسكها وبدأ يهزها لكي تتوقف. وأدهم على الجانب الآخر يصرخ: -رد عليَّ جرى لها إيه أنطج حد يرد عليَّ ماتت جرى لها إيه. كان يستمع للرجل وهو مذعور ليصرخ: -والله لاخلع جلبك والله لاجيبك مجتول في يدي جولي جرى لها إيه أنطج منك لله البت راحت البت بتموت البت اتكتمت ما بتنطجش.
كان ينصت برعب والجانب الآخر الرجل يصارع لينقذ أنثى فقدت روحها كانت تتشنج وتحاول أن تتنفس ولكنها أحست أن صدرها يمزقها والرجل يصرخ إلى أن فقدت وعيها ليعم الصمت المكالمة. لِيَصْرُخْ أَدْهَمْ: -دا سكتت دول سكتو سكتت ليه حد يقولي سكتت ليه ما تنطج يا بن الجزمة البت سكتت ليه. لينتهي المكالمة ليهب أدهم.. ويبتعد ليقف على الشرفة ويقترب أخيه واحتضنه ليهمس بقهر دون أن يخرج صوته للعلن:
-البت راحت البت اللي هموت عليها راحت أنا قتلتها أدهم قتل حبيبته هموت هموت أروح فين قلبي يا أيهم هيموتني حد يجيبلي حبيبتي دا روحي جولتلها العفش كله دا هي اللي بتمناها من الدنيا دا هي الروح. جتلتها دلوك.. أسيبها إزاي دا أنا هموت على طرفها.. لو اتاخدت ألف مرة ما هملهاش هاخدها وأداويها وأدخلها في حضني ما تطلعش منه دا خبيبتي حنينة وطيبة أسيبها إزاي ليه واطي ولا خسيس جتت إيه اللي أبص عليها دا روحه بالدنيا وما فيها جولت العفش يا جلبي ووجعتك عشان أرجعك لحضني. جولت اللي خلع جلبك بس يمين بالله لاخدك في حضني أداويكي هتبعدي عني هتسيبيني صوح عشان عفاشة لساني يا رب إيه ده.
ليقترب منه أيهم ويحتضنه بشدة ويهتف: -أجمد هتبقى كويسة والله هجيبه وأجيب جلبه في إيدي. ليحتضن أخيه ليجهش أدهم بالبكاء ليهدأ أدهم ويرفع وجهه ليتجمد ويصبح مشلولاً ويبتعد عن أخيه وينظر خلفه بوجع وينظر إلى أخيه بقهر. ليهتف أيهم: -إيه إيه فيه إيه. لينظر إلى أخيه مكان نظره ليستدير أيهم ليهوي قلبه بين قدميه عندما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!