استيقظ أدهم في الصباح وظل يراقب دنيا. كانت نائمة وديعة جميلة بين يديه، فابتسم. "حاسس إني دخلت الجنة يا جَلبي." والله ليتلمسها بحنان، لتبدأ في التململ والاستيقاظ، لتجد حبيبها ينظر إليها بهيام. لتنظر إليه بحب، ليهمس: "يا جماله يا قلبه عالصبح، أنا هصحى كده كل يوم." لتتسع ابتسامتها، ليقترب ويحتضنها: "يا صباح الجمال، يا صباح الهنا، يا صباح مالهوش وصف يا ولاد." لتتنهد: "صباح الخير." ليهمس هو:
"خير بعجل، دا خير وبنور وليالي بتدور." لتضحك: "حيلك حيلك، إيه ده كله؟ هتغار كده؟ ليهمس: "أغار يا حمري، دا أنا واخد نجمة من السما، يا لهوي عاللي جرالي وهيجرالي، كنت في عتمة وجلبي نور بيكي يا واخدة عقلي." لتهيمس: "يا سلام، مبسوط أوي كده؟ ليبتسم: "مبسوط، صباحيتي مالهاش وصف، والله ماليها وصف، صباحية مباركة يا جلب أدهم، والله جلبه وهموت عليه يا ولاد." لتضع يدها تتلمس صدره: "يعني مبسوط بيا يا دومي؟ ليهتف:
"طب بس بس بس، يدك دي والله مولع وهتتفرمل." لتتنهد: "إيه ده كلامك ده؟ والله قلبي كتير عليا، محسسني إنك يعني يعني... لتخجل: "يعني إيه؟ ملمستش حد تقصد؟ "تصدقي بالله، أول مرة أحس إني راجل ومعايا ست، ولا أعرف شكل الفرح إلا أما لمستك وبقيتِ لي." لتخجل وتهتف: "يا سلام، ليه مش كان معاك ست برضه؟ تفرق." ليهتف:
"ياختاي اسكتي، كان معايا خشبة لوح، بقالي سنين ببعد عنه، إنما دلوقتي يا ختاي معايا المز الطري المدملك بجماله ولمسته بالدنيا، دنيا والله، وانت دنيا." لتهمس: "وانت حبيبي اللي اتمنيته، وأكون ليه، أدلع وأهني." ليهتف: "يا مري، هو لسه هيبقي فيه دلع عن كده؟ ما أتحملش واصل، والله لاه، براحة عليا، دا أنا غلبان." لتضحك: "بس بس، دا أنت فظيع، وقليل الأدب كمان." ليهتف:
"لأ، قليل أدب اه، ماشي، بس لسه ما بقيتش فظيع، تعالي بقى أما أوريكي الفظاعة عن حق." وظل يدغدغها لتضحك، لينقض عليها ويتوه معها في سعادة أهلكت قلبه أخيرًا بعد عناء سنين من الجدب والقحط. قامت داليدا لتنزل إلى الحديقة لتحضر بعض الورود وتصعد لتضعهم في الفازة. وحضرت الفطار في التراث، وقفت تنتظر زوجها حتى يفيق، فقد سهرا معًا لوقت متأخر. ل تظل واقفة تتأمل الزرع وتنظر بسعادة:
"أخيرًا يا ديدا، أخيرًا الهنا دخل قلبك وحبيبك معاكي، أخيرًا عشقك ليه عاد من أول وجديد، أنا حاسة بقلبي بيرجف وحبيبي جنبي." لتستدير وتذهب لتجلس بجواره تتأمله بحب. لتقترب وتركن بجوار وجهه تتأمل وجهه بحب وتهمس: "بحبك قد روحي، بحبك قد دنيتي كلها، أنا مش عارفة السعادة اللي جوايا دي حقيقي ولا لأ، انت الروح يا أيهم، هيمانة فيك وبيك." لتمسك يده وتقبلها، لتهمس: "أخيرًا بقيت في حضنك، مش خايفة."
"حبيتك أدم وعشقتك أدم، ورجعت حبيتك أيهم وعشقتك أيهم، بعشق عشقين، عشق الماضي وعشق حاضر منورلي دنيتي. لو تعرف قد إيه بحبك، والله قلبي ما فيه مكان إلا بيدق ليك وبيك." لتضع يده على قلبها: "إحساسي بيك ما يتوصفش، انت القلب وما فيه، انت الحب اللي دبت فيه، انت الأيهم اللي هموت عليه، والله هموت عليه." لتظل تنظر إليه بهيام، لتقترب من شفتيه، لتشهق بشدة عندما قلبها وركن عليها، لتهتف: "اخص عليك، خضتني." ليهتف بحب:
"أخض إيه بس، ينفع تقوليلي الكلام ده وأنا نايم؟ دا أنا جلبي وجف من كلامك ده، يتقال وعينك في عيني أحس بيه." لتهيمس: "وانت مش حاسس يا قلبي؟ ليهمس: "مش حاسس إزاي؟ دا عيون حبيبي بتطلع نار، تخش على قلبي تكويها، دا حبيبي دنيا لوحده، ما رايدش إلا هو فيها. إني عاشج يا ناس وعايز أصرخ." لتضحك: "بس بس، يقولوا إيه؟ أيهم ضرغام وقع وطب عالآخر." ليهتف: "يقولوا ويقولوا، ما هي مش هماني." لتهيمس: "يعني مش خجلان من حبي؟
أنت كان بيقولوا عليك صعب وجامد." ليقبل يدها ويهتف: "الجامد لإن بجيه الجمر، الصعب انساب على حاله من شوفه حبيلي وعشجه، أيهم اتولد على يدك. مرة لما راح عجله اتولد على حبك، ومرة لما رجع لعجله وجيتي خدتي جلبه، أيهم بقي راجل زين، يجدر الحب ويعشق الحبيب، ولا يوم إلا يكون ليه حبيب." لتتنهد: "وهواره؟ ما زعلانش إن مش هواريه." ليهتف: "يمين بالله ما بفكر إلا في حبيبي وإنه يبقي حبيبي، غير كده تولع الدنيا." لتهتف:
"عشان بس لو فكرت يوم تقولي هوارة وعايز هواريه، هدبحك." ليهتف: "بولهه، واهون عالجمر يدبحني وأنا عاشجه وعاشج كلياته." لتهمس بخجل: "أيوه تهون لو تكون لغيري، ترضي أكون لغيرك؟ لينفعل ويشدها: "اصحك تقولي كده، انت بتاعتي وبس، ليا وبس، مرت أيهم، ومالكيش إلا إنك تبقي مرته." لتهتف: "ومين قال لك إن أنا عايزة غير كده؟ دا أنت القلب والحب والعين والنني، انت دومي وروح قلبي." لتهمس: "أدلعك بإيه طيب؟ أيهومي؟ ولا أقول إيه؟
نفسي أدلعك دلع." ليهتف: "يا ربي، هفطس كده، وجتتي شاطت، وترجعي تقولي بحب قلة الأدب." ليبدأ في تلمسها، لتدفعه: "بس بس، قوم انت هتستعبط، قوم، محضرالك الفطار." لتقوم، ليظل نائمًا على ظهره، ليهمس: "لأ، كتير عليا والله، هفطس من غليانه، البت مش عايزها تبعد، أعمل إيه؟ ليقوم ويغتسل، ليذهب للخارج، ليجد الطاولة مزينة بالورود والأكل، ليتنهد ويجلس. لتقترب، ليشدها لتجلس على قدمه، ليهتف: "ناكل بنفس بقه، مش حبيبي في حضني." لتهتف:
"يا نصاب، هتعرف تاكل كده؟ لياخد قطعة شمع العسل ليطعمها إياها، لتاكلها، ليقترب بشفتيه ويتلمسها، لتخجل بشدة وتبتعد. ليهمس: "يا لهوي على ده عسل، عسل على أصوله." ليظل يطعمها ويداعبها، ليقوم ويحتضنها، ويظلا يراقبان المساحات الخضراء وهي في أحضانه، وهو يدس رأسه في شعرها ويتلمس رقبتها بحنان. ليهمس: "خلاص كده، إني خدت الدنيا وما فيها، لو هموت ماهيمنيش." لتستدير وتضع يدها على شفتيه: "أوعى تقول كده، أنا أموت." ليلمس يدها
ويقبلها بحنان ويتلمسها: "بعد الشر يا قلبي، يجعل يومي قبل يومك، دا أنت اللي عايش عشانها." لتهمس: "وانت اللي هموت عليه، ولا يوم إلا ما نمت هايمة بيه، حتى لما كنت وحش كنت ببص بس لوشك، افتكر الحلو كله، ما حبيبي هو الحلو كله." لترفع يدها وتمسك وجهه وتقترب منه، لتنظر لعيونه:
"أبص بعيونك، أتوة وأقول، انت الحبيب اللي جريت وراه، أبص لعيونك، ألاقي فيهم الحب اللي سعيت إليه، أبص لعيونك، ألاقي نار بتغلي، تخش قلبي، تخلي ناري تدوب بنارك، حاسة بقلبك بيدق وفرحانة إنه بيدق ليا، ولا يسعني الدنيا، ما هو انت كل ماليا، عيونك شايفه فيه فرحة، شايفة قلبك فيه رجفة، بتتنقل لجسمي، أتوة معاك، عارف لو جابولي عمر قد عمري، هحبك، لو جابولي دنيا تانية، برضه هحبك، لو بعدت قد الدنيا، هدور عليك وهحبك."
ليظل ينظر إليها ولا ينطق، أحس بالخرس وأن قلبه سينفلق من سعادته، ليندفِع ويقبلها، ليتوه معًا بعد كلام الهوى دواخلهم، وكل العشق يصدح ويدور في الآفاق. مر الوقت ونزل كل من داليدا وأيهم، لتذهب داليدا إلى فريدة، ويجلس أيهم مع فايز يتسامران. لتغيب الفتيات. ليهتف أيهم: "ما تجوم أما نشوفه بيعملوا إيه." ليهتف فايز: "في المطبخ، هنخش المطبخ، بطل من ميتها نتفضح." ليهب أيهم: "وماله يا واد، يلا بس، وحشتني بت الايه." ليضحك فايز:
"واد واجع بصحيح." كانت فريدة وداليدا تقفان معًا في المطبخ تحضران الطعام مع الخدم، ليدخل فايز وأيهم. ليهتف فايز: "إيه ده؟ كل ده بتحضروا الأكل؟ إيه سنة؟ إياك أقول إيه بس." ليهتف أيهم مشاغبًا: "ستات مدلعة يا عم، نروح نشوف لنا حد بقى يشهل في العمايل." لتستدير داليدا ومعها السكين لتقترب: "بتقول إيه يا قلب داليدا؟ تاني كده هتجيب إيه؟ سمعني." ليهتف أيهم: "هاه، لآ يا قلبي، أجيب إيه بس." ليهتف فايز مغيظًا:
"سيبه طور، بيجولك، هيجيب واحدة تعمله الأكل." لينظر إليه أيهم غاضبًا. لتستدير وتصرف الخدم: "طب يلا يا شاطر بقى، منك له كده، شمرو واعملوا أكل من سكات، وإحنا هنشرف عليكوا." وشدت فريدة وجلسا بعيدًا، ليقف فايز وأيهم متسمرين. ليهتف أيهم: "وأكل إيه اللي نعمله؟ إني ما بعملش حاجة، خلي الخدم يعمله." ليهتف فايز: "يلا يا ابني، أما نسيبهم، دا بينهم اتخبلوا، وهم إن يخرجوا." لتهتف داليدا: "طب تبقوا بقى ما تعملوش الأكل يا حلوين؟
وإلا إيه يا فريدة؟ اسكتي، فيه فيلم النهارده من جزئين، تيجي نسهر عليه النهارده وبكرة في أوضتي." ليتسمر فايز وأيهم: "إيه فيلم إيه ده؟ لآ هنتفرج كلياتنا سوا." لتهتف فريدة: "لآ، مش عايزين كاتمة، خليكم بقى، مش عايزين حد يعمل لكم الأكل، انبطوا بقى وروحوا هاتوا، ويلا يا ديدا، خليهم لوحدهم بقى، نأجر ونجير." ليتركا المكان. ليقف فايز: "البت خدت مراتك وراحت، إيه هيغفلجوها؟ وكل إيه اللي هنعمله؟ ليهتف أيهم:
"أدي آخره الدلع، إني خابر أما تدلع الست تركب كده." ليهتف فايز: "ما تسكت يا حزين، ما يتدلعوا، هو إحنا مابنشوفش فرح إلا معاهم، ما عايز تدلع مراتك، انت حر، إني بحب أدلع مرتي، انت طور، أعملك إيه." ليخبطه أيهم: "بطل سحسحة خيتي، ركباك عالاخر." ليهتف فايز: "طب يا غضنفر، اجعد بقى، انطح براسك، إن ما كنت تدور ورا مراتك كيف الدبور، مش غفلجتها وما بتعملش أكل؟ انجطم، رجبتك على صدرك بقى، واجعد بات في حضني عشان تاكل حالك." ليضحك:
"هخدك في حضني النهارده يا حزين." ليهتف أيهم: "حضنك قطر، مين ده؟ لآ مافيش أكده." ليهتف فايز: "طب جابل بقى مراتك كيف الجبل، مابتنهز." ليهتف أيهم: "واني مش جليل برضك، وخليهم يجعدوا ويسسبوا، وإلاخر هيجو لينا، هيروحوا فين يعني." كانت فريدة تضحك وتشد داليدا، لتهتف: "إيه هييجوا ورانا؟ وإلا شكلنا هيبجي عرة ويهملونا." لتهتف داليدا: "لآ، هييجوا، أنا ضمنة أيهم مابيعرفش ينام من غيري، وانت." لتهتف فريدة:
"يا مري، دا يلف كيف الدبور ويحرك حرك أكده." لتهتف: "طب يلا، مش عملوا كده، وماله، تعالي نشوف دنيا وأدهم، وسيبيهم ياكلوا بعض." ذهبوا إلى دنيا وأدهم عند المقعد النيلي، ليجلسا معًا، لتحتضنها داليدا وتهتف: "ألف مبروك يا قلبي، مبسوطة." لتهتف: "أوي أوي يا دولي، والله دا حنين أوي." ليهتف أدهم: "أمال فين الجوز التيران؟ ما جوش معاكم؟ ل تضحك داليدا: "لآ، ما إحنا سيبناهم ياكلوا بعض، وجينا." ليهتف أدهم:
"أوبا، دا فيه عوج بقى، احمينا يا رب، هتغفلجها عليهم." لتهتف فريدة: "أيون، واقعد بقى شطورة عشان ماتتغفلجش عليك أنت كمان." ليبهت ويتجه لزوجته: "يا مري، بطلي يا بومة، هو إيه اللي يتغفلج؟ ل يحتضن زوجته: "دحبيبي، طيب مش زيكو كده." لتهتف داليدا: "إحنا هنسهر نتفرج على أفلام النهارده ونعمل قاعدة، نهيص، اطلعوا انتو فوق بقى وسيبولنا القاعدة." لتهتف دنيا: "لآ، عايزة أبقى معاكم، والنبي خدوني." ليهبت أدهم:
"هو مين يا قلبي اللي ياخدوكي؟ انت هبلة؟ لتهتف: "إيه يا دومي؟ هيسهروا ويفرحوا، بلاش أفرح معاه." ليهتف: "يا مري، يعني تفرحي؟ وأنا أنقهر؟ إني بطلي بطلي، دا حبيبي ماهيسهرش إلا في حضني." لتهتف: "دومي، والنبي النهارده بس عشان أحبك زيادة." ليهتف: "لآ، ما أتحملش، أنت عبيطة؟ إني عريس." لتهتف: "طيب ما كنت عريس إمبارح، نخلينا النهارده بقى كده." ليهتف: "كنت عريس إمبارح إيه؟ خلصنا خلاص، بس يا قلبي والله ما أقدر." لتهمس:
"هخاصمك والله." ليقوم ويشدها: "طب تعالي بقى بعيد عن الجوز السو دول ونشوف موضوع الخصام ده." فوق، ليشدها ويصعد بها، ليقابل أيهم وفايز يقفان، ليضحك عليهم: "إيه غفلجتوها على حالكم؟ والله اتلم، تنتن." ليخبطه أيهم: "احترم حالك واتلم." ليضحك: "مالي بيك يا عم، إني هاخد مرتي وماليش بيكم صالح، إن شاء الله تنجه*رو، دا إيه ده." ليمسكه أيهم ويغمز لفايز، لتبتعد دنيا، ليقترب فايز. ليهتف أيهم: "مين يا طور اللي ينج*هر؟
طب عشان قلة أدبك دي، روحي يا دنيا، وأدهم هيقعد معانا." لتنصرف دنيا سعيدة وتعود للبنات، ليحاول أدهم أن يخلص نفسه، ليمسكه فايز ويدخلوا به المكتب ويقفلوا الباب. لينفعل أدهم: "ما تبعد يا سخماط منك له، إيه الحزن ده؟ ما تشيل يدك يا طين أنت." ليهتف فايز: "لآ، ماهي لا تتغفلج علينا كلياتنا، يا تنصلح، مش كده يا كبير؟ ليهز أيهم رأسه. ليهتف أدهم حانقًا: "إني مالي بيكو يا طور، أنت، إني عريس، انتو عبط، وسع، ماتخلنيش أتعاجب عليك."
ليقترب أيهم: "هتعمل إيه يعني؟ إلا كنت واخد البت ورايح فين؟ إيه؟ ماتعبتش؟ ماتنهد؟ ليهتف أدهم: "انت مالك بيا؟ ما صدقت أشوف فرح، دا حزن إيه ده." ليدفعه أيهم: "لآ، مش قبل ما تشوف لنا هنفشكل الجعدة إزاي، أنت بتعرف تفكر وتتنحنح؟ إحنا جوز تيران." ليهتف: "يا مري، مالي بيكو عاد." ليتنهد: "انتو عملتوا إيه طيب؟ ليحكي له فايز. ليهتف: "طب ما كنتوا تعملوا الطفح من سكات، لازم تجلوا أدبكم؟ مفيش تربية وترجعوا تنحوا كيف النسوان."
ليخبطه أيهم: "مين يا طور اللي بينح؟ ماتحترم حالك." ليضحك أدهم: "أمي اللي بتنح، وإلا نسيت السلم ونطه يا واد." ليهتف فايز: "طب هنعمله إيه دلوقتي." ليهتف أدهم: "أعمل إيه فيكو؟ منكو لله، استنوا أفكر. طب خلاص، مش هما هيسهروا في المجعد خلاص، بس هاخد مرتي الأول، مش هعمل فيها حاجة، إني." ليهتف أيهم: "هتعمل إيه يا مسخمط؟ وخايف على مراتك؟ لآ هتبقى معاهم عشان لو اتغفلجت، تتغفلج على الكل." ليهتف: "يادي الطين، وإني مالي؟
مش رايدينهم يسمعوا الكلام؟ هسمعهملكم الكلام." ليهتف فايز: "هتعمل إيه طيب؟ ليهتف: "مالكوش صالح، بس هقفل عليهم، ماتفتحوش الباب إلا أما يسمعوا الكلام، ماشي." ليذهب وياخذ المفتاح ويذهب للباب. ليهتف أيهم: "واد يا فايز، مش مرتاحله الطور ده." ليهتف فايز: "لآ، ماهو لو غفلجها هد*شم وش أمها، ويبقى وريني هيفرح إزاي؟ عرسه كلها."
ليمُر الوقت وتبدأ الفتيات في تجهيز المسليات ويجلسون معًا، ويدخلون ويقفلون عليهم المقعد النيلي، لتفك فريدة شعرها وتجلس داليدا ودنيا معهم سعيدة، وهنا يضحكان ويتغامزون على أزواجهم. لتهتف فريدة: "بت يا ديدا، هما ساكتين ليه؟ إلا ما حد حتى بص علينا، إيه هيسيبونا كده؟ لتهتف داليدا: "عارفة لو سابني كده، هطين عيشته." لتهتف: "ما إحنا اللي غفلجناها يا خيتي، وكل إيه اللي هيعملوه؟ بس دول مابيعرفوش يعملوا حاجة." لتهتف داليدا:
"وماله؟ حتى يقولوا كلمتين حلوين، مش يعملوا كده، يعني إحنا أساسًا كنا هنسيبهم يعملوا أكل، بس لآ، لازم الجحوشية بتاعتهم دي يبطلوها ويبطلوا نط*ح." لتجلس دنيا هائما: "بس دومي مش زيهم، مابينط*حش، دا عسلية ورقيق وكيوت، ووحشني." لتهتف فريدة: "سجل يا تاريخ، وايه تاني يا عبله؟ جولي جوليل." لتهتف دنيا: "إيه؟ بطلي، دومي مالوش زي، حنين وعسلية." لتسمع خبطًا، لتهب تلاقي: "هو وحشني أوي." لتشدها أختها: "اتنيلي اقعدي، أما أشوف."
لتذهب وتفتح الباب، لتجده أدهَم. ليهتف: "هاتي لي مرتي." لتهتف داليدا: "أجيبهالك ليه؟ ليهتف: "لآ، بس هلف بيها عالمساجد نشحت، إيه يا داليدا؟ ماتجيبي البت؟ الله عريس يا عالم، منكو لله." لتهتف: "لآ، خليها معانا، وروح للتيران اللي بعتينك، أنا مش مستريحالك." ليهتف: "طب هاتيها بس أقولها حاجة." لتهتف: "عايز تقولها إيه؟ ليتنهد بغلب ويستدير ويخرج من جيبه ورقة ويكتب فيها شيئًا ويبعثه لها، لتاخذه دنيا، ليقفل الباب. ليهتف:
"استر يا رب، والليلة تعدي، وحبيبي ما يغفلجهاش عليا." دخلت داليدا لتاخذ الورقة وتضعها في جيبها، لتهتف: "مفيش بعتلك جواب النحنوح، بس مش هدهولك أما نقعد وننبسط." لتهتف دنيا: "والنبي هاتي، بلا رخامة." ل تجري داليدا ودنيا ورائها، لتصرخ: "بطلي بقى." لتهتف: "اقعدي من سكات، إيه؟ ما صدقتي تقفشي الواد؟ بت واقعه." لتهتف: "واقعه بس، دا أنا واقعة عالاخر."
ظل البنات يجلسون بمرح، والرجال ينتظرون فعله أدهم على أحر من الجمر، ليفضوا تلك الجلسة، فهما يقفلون الباب ويرفضون الخروج منها، ليقترب أدهم من النافذة ويفتحها بهدوء ويضع شيئًا وينصرف. كانت الفتيات جالسات بهدوء يضحكان، لتلمح دنيا شيئًا يجري بجوار داليدا، لتصرخ وتهتف: "فيه حاجة بتمشي." ل تضحك فريدة: "بس يا هبلة، إيه اللي هيمشي." لتهتف: "والله شفت حاجة بتمشي." لتهتف داليدا: "بطلي يا بت، ما إحنا قاعدين أهه."
ل تجلس دنيا خائفة، فهي متأكدة أن هناك شيئًا رأته. ذهب أدهم إلى أخيه وفايز، ليهتف أيهم: "راجع لحالك ليه يا طور؟ فين البنات؟ ليهتف: "حالا هتلاقيهم بيجولوا حجي برجبتي." ليهتف: "عملت إيه يا مسبغ؟ مش مرتاحلك." ليضحك: "لآ، عملت في مراتكم إني جولت لمرتي تاخد بالها، وهعمل إيه." ليهتف: "واد جولت لمراتك إيه؟ أنت هتغفلجها صوح." ليضحك: "خليهم، مش عايزين يسهروا، يجابلوا بقى، خليهم يتنططوا بالجوي." ليهمس:
"بس حبيبي مش معاهم، إني موعية جَلبي يا ناس." ليصدح فجأة صراخ في المكان، ليهب أيهم وفايز، وينفجر أدهم في الضحك و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!