الفصل 2 | من 41 فصل

رواية عشقني في ماضيه الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
27
كلمة
4,044
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

دخلت داليدا على أبيها. "حبيبي، ازيك؟ برضه واقف تشتغل؟ يا بابا حرام عليك، أنت تعبان." ليهتف محمود، والدها: "يا بنتي، يعني أقعد أتشل؟ الحركة بركة." لتهتف: "آه الحركة بركة وتتعب بعدها. اقعد يا قلبي، واللي هتعوزه هعملهولك." ليقول: "يعني بتدرسي وتشتغلي وعايزة أمور المزرعة تمشي؟ كتير عليكي." لتضحك: "أنت محسسني إنها مزرعة من بتوع نجيب سويرس، إشحال إن ما كان كام فدان يا عمي."

ليقطب: "بس يا بت، دا أرضنا بتجيب أحلى موالح في الناحية." لتبتسم وتحتضنه: "عارفة يا قلبي، ربنا يخليك كده وتجيب. هقوم بقِه أركب وأروح شغلي." ليهتف: "أنا نفسي أعرف بتمرمطي روحك ليه يا بنتي، كفاية جامعتك." لتقول: "لأ عشان أخرج مميزة عارفة عن أصحابي. أنا بحب مهنتي يا بابا وناوية أبقى حاجة كبيرة فيها." لتقبله، ليدعو لها وتتركه وترحل. في أحد الأماكن الماجنة، يجلس شخص والشر ينتفض منه. ليقول صديقه: "إيه يا مديح؟

هتفضل أكده تاكل في حالك ومستخبي كيف النسوان؟ ليصرخ مديح: "اجفل خاشمك يا محروج! مديح عزام ما بيهموش حد." ليضحك صديقه: "يا واد، إن ما كتش جايبك من المصرف برضك هتجول أكده." لينتفض مديح: "والله ما هعديهاله، ابن ضرغام الهواري، والله لأحرج جلبه وجلب عيلته عليه." ليبهت صديقه: "بتجول إيه يا محروج؟ أنت دا إيهم اللي يجرب منه يدوسه. أعجل أكده، ما عايزينش رط ماسخ. دول هوارية مالناش نجف جصادهم."

ليهتف مديح بغل: "لأه، هجف وأجف وأجف وآخد حجي منه تالت ومتلت. أنا هجيب جلبه تحت يدي وأدعكه." ليهتف صديقه: "ماتعجل يا زفت أنت، أبوك لو دري ما هيسكتش. أنت خابر أبوك بيعمل لهم ألف حساب عشان شغله ما هواش سليم، وأنت خابر فبيجفل على سكتهم ويبعد عشان لو وجفوا له هيخربوا عيلة عزام عن أولها وهيدخلونا اللمان. أعجل أكده."

ليصرخ مديح: "الله في سماه، ما هسكتله لو كان روحي هتطلع. أبوي مالوش صالح، إني اللي هغفلجها على وش أمها وأجهر عيلته عليه. إني اللي رميتي في المصرف فيها روحه، إني اللي جرالي له تمن وتمن واعر جوي. يبقي يغيتوه من تحت يدي. وخلاص عرفت وخططت لكل حاجة." ليهتف صديقه: "أباه يا حزني، ناوي على إيه يا محروج؟

دا إيهم ضرغام لو وعيلك هيجتلك ويرميك لابوك ولا حد ينطق. إيهم ضرغام ما حدش بيجفله أصل، أنت خابر وواعي. إيهم كيف الأسد، نهشته روح بتطلع وجبر بيلم، ما حدش يجدر على إيهم دا. الكل بيترعب منه. دا كابوس ووحش هوارة. أوعي لحالك يا خوي، الله يرضى عنيك."

ليهب مديح: "أوعي أنت لحالك، إن كان هو أسد، إني حنش لدعتي والجبر. وبكرة هتعرف مديح هيعمل إيه. مديح هيمحي اسم إيهم ضرغام من هوارة. مديح هيخلي هوارة تبكي دم على كبيرهم ووحشهم اللي بيفتخروا بيه. مديح هيعرف إيهم مين، وساعتها ما هيكونش فيه إلا مديح وإيهم هيغور في داهية. بكره تعرف وتشوف، واللي ما يشتري يتفرج." وجلس منتفخاً وأفكاره تعصف به وقد خطط لشيء شيطاني سيغير مجرى الأحداث كلها.

وقفت فاتن في الصباح تنتظر أدهم أن يستيقظ وهي تأكل نفسها. وما أن استيقظ، حتى صرعته واقتربت منه وصرخت: "بقى لامم العيلة وموقفلي أخوك يجهرني جدامهم؟ ليجلس متأففاً لا يتكلم. لتصرخ: "أنت ما بتنطقش ليه؟ ليهب ويصرخ بها: "أنت إيه؟ ما عندكيش دم؟ ما بتحسيش؟ حد يهجم على حد إكده يصحيه؟ دا إيه الهم دا عالصبح؟ أنت إزاي إكده؟ لتضع يدها في وسطها: "مالي يا سي أدهم؟ جمال وحسب ونسب. هوارية، ماليش زي."

ليصرخ بها: "بس ما عندكيش إحساس. ما بتعرفيش يعني إيه ست وراجل؟ ما بتعرفيش تفرحي جوزك؟ دا حاجة تجرف." لتصرخ: "أفرحك وأنت عايز تتجوز عليا؟ أنت بتاعي، عايز تتجوز؟ ليقترب

منها ويمسك يدها بقوة: "لأ، صوتك يعلى. هطين عيشتك. مش معنى إني بسيبك تتكلمي تعلي صوتك وتتفرعني. احفظي أدبك وشوفي مين جوزك. أنا بجول مرتي تتحدت وتتكلم براحتها وما أجهرهاش كيف الرجالة اهنه عشان تجدري وتحسي إني بعليكي وما بجهركيش. إنما أنت ما عندكيش إحساس، طايحة. عيشة هم في هم، مافيش يوم عدل." لتصرخ: "جول بقِه إنك شايف لك شوفة. بت تحب فيها، مانت نحنوح وعايز تسحسح." لينظر إليها ليقول مغيظاً

إياها: "الله في سماه، لو لجيتها لاخدها وأجعد أحب فيها لحد ما يطلع روحي. دا يوم المني يا أختي لما ألاقي اللي تدخل جلبي وتعيشني صوح. وساعة ما ألاقيها لو مين ما هسيبهاش. مش خايف لأ منك ولا من عيلتك ولا من هوارة كلها. إيهم لما يحب صوح هياخد حبيبه من عين الطخين." لتصرخ: "أنت بتجهرني عشان ما بخلفش وتجول أكده؟

لينظر إليها: "لأ، ولا عمري فكرت أكده. غلبت أراضيكي وأحايلك وأخليكي حنينة وتطلع لي حب وحنية وأنت طايحة ومتكبرة ليه يا بت الناس؟ فاتن مالها، ماتلينش لجوزها وتحب فيه عاد؟ متكبرة على إيه؟ خلف إيه وزفت إيه؟

دانت لو مهنياني الله في سماه ما هبص لصنف ست وأنا من أساسه ما ببصش وراضي وعايز مرتي بس. مرتي طايحة وشارده، كل اللي همها حالها وصورتها جدام أهلها وإنها ما حدش يوّحش صورتها وما تجولش كلمة زينة ولا حنينة. ليه يا بت الناس معيشاني في هم؟

بس أجول إيه، إني السبب. إني اللي أول ما دخلتي عملتك ست وباخد رأيك وشايلك فوق راسي. أنا اللي عملت لك قيمة وفاكر إني بعلي في مرة صوح، أتاري افتكرتي إنك ضعيفة وطايحة وركبتي ودلدلتي. بس بجولهالك أهه. يوم ما أحب أتجوز هعملها ولا هيهمني أصل. توافجي ماتوافجيش تجعدي تهمليني، ما هيهمني أصل. خلاص عليا هم أكده. وبعدي عن طريجي بقِه عشان ما أغفلجهاش عليكي وأمرر عيشتك." ليدفعها ويذهب ليبدأ يومه التي سودته في أوله.

دخلت فريدة على أمها وقالت: "أماي، مش هتودي واكل لايهم؟ لتنظر أمها بخبث: "آه يا بتي، نادي جملات تودي الأكل." لتندفع فريدة: "بالله عليكي يا أمي، أنا زهجانه وعايزة أخرج أروح وياها وأفضي. الله يرضى عنيكي." لتبتسم أمها وتقول: "طب يا بتي، اعملي بزيادة عشان فايز معاه." لتندفع وتقول: "عارفة وعاملة حسابه. أنا أقدر ما أعملش." لتتلبك: "قصدي يعني خابرة إنه معاه. طب أروح أحضر الحاجة عاد."

لتذهب وتنظر مليحة: "والله يا بتي فايز زين، بس هنعملوها كيف دي؟ أنت هوارية، هندوكي ليه كيف دا؟ مني عيني ياخدك، دا متل ولدي، بس أبوك صعب وواعر، ما هيرضاش. دا روح إيهم وولدي التاني. نص إيهم اتنين في واحد، بس واحد طايح والتاني حنين. ربنا يجعله من نصيبك يا بتي." لتنتهي فريدة وتذهب لتجد فايز يقف بعيداً. لتسأل عن إيهم، لتجده ليس موجوداً، لتسعد بشدة. لتذهب إلى فايز وتهتف بحنان: "كيفك يا ود عمي؟

لينظر إلى الأسفل ويهتف: "كيفك يا بت عمي." لتقول: "بخير طول مانت بخير." ليرفع نظره ليرجف قلبها، فهو نادراً ما ينظر إليها. ليقول: "بخير يا فريدة، بخير يا بت الغاليين." لتبتسم لتجده ينظر بعيداً، لتندفع وتقول: "هو إني مزعلاك في حاجة؟ ليقطب جبينه: "ليه بتجولي أكده؟ لتقول: "أصلك دايماً بتبص بعيد، بحس إني بضايجك. لو أكده جول." ليبتسم وينظر إليها بحب، فهو بدأخله مشاعر لها ولكنه يكتمها.

ليقول: "لأ، واصل. دانت الشوفة في وشك بالدنيا، بس الأصول يا بت الناس." لتبتسم وتهتف بلهفة: "بالله صوح؟ الشوفة في وشي بالدنيا؟ لتقترب وتقول بخجل: "وأنت كمان والله، الشوفة في وشك بالدنيا." ليرجف قلبه، فلم يعد يحتمل صدها أكثر من ذلك. لينظر إليها نظرة أودع فيها كل مشاعره. لتتعلق أعينهما. ليقول: "أحلى دنيا والله يا بت عمي."

لتحس بالخجل وأن قلبها سيتوقف. لترتبك ولا تعلم ماذا تقول. ولكنه أخيراً تكلم، فتمنت أن تقف هكذا عمرها معه. لتمد يدها وتقول: "ده شوية جراميش عملتها مخصوص ولفيتها في منديل. المنديل دا غالي عليا جوي، خده عالله الجراميش تعجبك." ليهتف: "والله من غير ما تجولي عجباني جوي." لتبتسم له بخجل وتعطيهم له وتنصرف مسرعة وهي تتشح بالاحمرار من جراء ما فعلت. فهي تخجل ولكنها تريد أن تجعله يحس بها.

ليمُسك المنديل ويخرج منه الأكل ويضعه جانباً، ويضع المنديل على أنفه يشمه. ليغمض عينيه ثم يضعه على قلبه. "كيف بس يا بت الناس؟ كيف؟ بعيد جوي والله بعيد. جلبي هيوجف من جمالك ونظراتك، بس ما جادرش أجرب. العيبه هتطولني والعرف هيمنعني. يا رب حلها من عندك." عند دنيا وداليدا. نجد أن والدهم قد أصابه الوهن فجأة. لتقترب داليدا: "اسمع يا بابا، إحنا هنجيب حد يشتغلنا في المزرعة وأنا هشرف عليه. أنت ما عدتش قادر."

ليهتف محمود: "يابنتي بقِه أنا بفرح بقعدتي، عايزة تشليني وأقعد في البيت؟ يا بنتي هموت كده." لتهتف: "طب أعمل إيه؟ ما أنت بتتعب وغلبت. أقولك أجيب حتى مساعد يعرف في الزرع. أنما أقول إيه." ليهتف: "طب يا بنتي، سيبيني هحاول أريح نفسي شوية كده، لو ما قدرتش هقولك." لتهتف: "طب يا قلبي. آه بقلك، عايزة أعمل نور حوالين المزرعة بدل ما هي ضلمة كده، دا لو اتقتل قتيل فيها ما يبان."

ليقول: "ماشي حبيبتي، استني بس شوية، ألم فلوس المحصول وهنورها كلها." لتقترب منه وتقبله: "ماشي يا قلبي، أنا نازلة شغلي، عايز حاجة؟ ليقول: "أعوزك سالمة." لتذهب إلى أختها: "أنت يا نحنوحة، خلصتي مشروعك؟ لتهتف دنيا: "خلصته يا قلب أختك ولسه بس حاجات بسيطة. أختك شاطرة، ما تخافيش." لتهتف داليدا: "آه شاطرة ولاسعة. مستنية الفارس اللي مانعرفلوش طريق." لتهتف دنيا: "تاني؟

مفيش فايدة، مش مصدقة إنه موجود ومستنيني. يا بنتي أختك رسامة ذو حس مرهف. عارفة أنا راسمى لينا مكان وحاطة نفسي فيه وواقفة مستنياه. يا لهوي عاليوم ده." لتهتف داليدا: "ربنا يشفيكي يا بت، أنت خلاص وربنا مراحل متطورة من الجنون." لتاخذها دنيا: "طب تعالي، متعّي عينك."

لتزيح الستار عن لوحة جميلة، لتبهت داليدا من منظرها. كان منظر رائع، زرع وخضرة على مرمى البصر، ونيل وصخور وطيور بيضاء تطير في الأفق ومراكب بأشرعة بيضاء، ودنيا تقف تنظر أمامها وبجانبها هالة رجولية كغمام وخيال من النور، وهي حالمة في الصورة. لتهتف داليدا: "إيه ده؟ يخرب عقلك، دانا قلبي وجعني." لتهتف دنيا: "دا حبيبي اللي مستنياه وهديله قلبي، وحشني قوي." لتقترب داليدا وتتلمس الصورة: "إيه يا دودو ده؟

دا قلبي وقف من منظرها. إيه المكان دا؟ دا مش موجود هنا أصلاً. أنت جايباه منين؟ أنا عمري ماشفت جمال كده والصورة تخطف القلب." لتهتف دنيا: "مش بقلك خطف قلبي ومستنياه يجي. بس يجي وأنا أهريه حب وسحسحه، دانا عايشة جوه والله." لتتنهد داليدا وتنظر للصورة: "المكان دا لو الواحد عاش فيه ينجن والله. إيه ده." لتتنهد: "أقول إيه، يلا بس كفاية نحنة يا أختي. أما أقوم أروح شغلي." لتهتف دنيا: "عملتي إيه مع عماد؟

مش تفكري يا بنتي، عماد كويس." لتهتف داليدا: "عماد كويس، بس مغرور وفاكر نفسه أعلى مني عشان غني. واللا إيه؟ أنا ما هصدق وأوافق. أنا مش كده يا دنيا. أنا عايزة راجل حنين ومحترم، متواضع، يحترمني ويعرف إن مراته وحبيبته، مش تحصيل حاصل. يلا مالناش نصيب. أنا همشي بقِه، اتأخرت." لتتركها. وتسرح دنيا في اللوحة: "هتيجي إمتى بقِه؟ وحشتني. اللي جوايا ده هدية لمين طيب؟ لتسرح في الصورة متمنية أن تعثر على فتى أحلامها.

كان أدهم يجلس بالقرب من النيل يضع يده على قلبه. "إني تعبت، أروح فين؟ أطفش؟ سواد الصبح وجهر بالليل. تعبت، عايز شوية حنية. بطلب كتير يا رب. بت تعشقني و أعشقها يا رب. هون، فاتن هتخلص عليه." ليذهب ويجلس مع أمه. لتدخل عليه فاتن: "إيه، سايبني طول النهار وطفشان من خلجتي؟ بعد اياك." لينظر لأمه: "حوشيها بقِه، عشان والله هخفلجها، إني جبت آخري منها." لتهتف مليحة: "فيه إيه يا بتي؟ ماهو جاعد أهه."

لتهتف: "فيه يا مرت عمي، إنه عايز يتجوز علي فاتن. فاتن اللي ماحدش يطولها." ليهب هو: "طب اكتمي بقِه، أنا خلاص والله هلزجك في الحيط." لتنظر إليه بغضب: "ليه؟ عشان بخاف عليك وإنك بتاعي؟ ما حد ياخدك مني." ليهتف بغضب: "حد جالك إني جزمة ولا فستان من بتوعك؟ إيه المرار ده؟ هو ده كل اللي حارجك؟ ما حد ياخد حاجة بتاعتك؟ لتهتف بغرور: "أنت عايز تفضحني وصورتي جدام الناس تبجي عفشة ويجولوا فاتن جوزها هملها؟

إني ما أتهملش، بجولك ومش هسكت." ليقوم ويقترب منها ويمسكها: "طب أوعي لحالك بقِه، عشان إني لو طلت أبعد عنك بالمشوار، هبعد. وفاتن ما تتهملش ليه؟ بت بارم ديله كت ماسكة عليا ذلة. تكلميني أكده؟ الله في سماه لو فكرت أدخل مرة أهنه، لأدخلها وتنفلجي. بس هيا النفس ما تريداش. بس لو يوم وعيت لبت حنينة هرشج فيها، أخدها وأحطها جوه عيوني. لو روحها طلعت، ولا حد يوعالها. بس تاجي، هموت وأشوف اليوم ده. إني تعبت مرار ورميت طوبتك."

ويدفعها ويرحل مقهوراً على حاله. في مكان آخر نرى ذلك الماجن مديح، الذي يقف مع أحد الرجال. "بصوا بقِه، هو أنا جايبكم من برة الناحية وعاطيكم فلوس كتير عشان ما حدش يوعى لكم. المحروج هيسافر، ماشي. تستنوا أما يجرب من إسكندرية. أووعوا تجربوا منه أهنه ناحية البلد. يبعد أد ما يبعد أحسن عشان نقطع خبره. هتطلعوا عليه، تخلصوا عليه هو ورجالته، ماشي؟

وتاخدوه بعيد عن العربية تلجحوه ميت في أي ناحية. أنا هاجي معاكو بعد ما تمسكوه، آخد حجي منه. وأنتم تسخمطوه في أي مطرح، إياك تلجحوه جنب العربية عشان ما حدش يوعى له. وتاخدوا العربية والرجالة تبعدوا بالمشوار ترموها في أي مطرح، أو تبيعوها. تتجطع العربية، ما عايز لها أثر. هو هيروح ومعاه نفرين دايما، ما خابر هيزود ولا إيه. هنجطره لحد ما نخلص عليه. ماشي."

ليستجيب الرجال ويبدأوا في عزم الهمة للتخلص من إيهم، ليتغير حال إيهم من حال إلى حال آخر. عند داليدا في العمل. دخل عليها زميلها عماد، كان طبيب شاب وسيم وبه بعض الغرور. ليقترب: "إيه يا داليدا، مش هتفكري تاني؟ أنا سبت الدنيا وعايزك أنت." لتتنهد: "يا عماد، إحنا مختلفين، ما ن نفعش مع بعض." ليهتف: "ليه يعني؟ أنت اللي مصعباها. أنت صعبة أوي، ما تخليكي سهلة يا داليدا. أنا عايزك وبلف وراكي، ودي في حد ذاتها مش هينة."

لتتنهد وتهتف بضيق: "وأنا مش عايزاك تلف ورايا يا عماد. يا عماد، أنت متحكم وأنا شخصيتي ما تنفعش معاك، صدقني. هنقضيها صراع، والبيت اللي بيه راسين بيناطحوا بعض مبيسلكش. أنت مش فهمني يا عماد." ليهتف: "أنت اللي عنيدة ودماغك ناشفة." لتهتف: "عنيدة عشان عايزة أخود رأيك وأحترمني. إذا كنت أنت في الشغل ما بتاخدش رأيي ولا كأني موجودة." ليهتف: "عشان أنا أكبر وأفهم أكتر."

لتقول: "مش مبرر على فكرة، ممكن تناقشني وعادي تعملي حتى قيمة، تمشي رأيك بس تحطني في الصورة. إنما خبط لازق كده، مش أنا يا عماد." ليهتف: "أنت عايزة بقِه واحد شرابه خرج."

لتهتف: "أنا عايزة راجل يعرف يعني إيه ست وراجل. مش تحكم ولا تجبر. يعرف إني ليا قيمة وبفهم زيه، يقدرني ويراعيني، مش سي السيد وأنا أمشي وراه منكسرة. أنا كل اللي عايزاه واحد يحبني لنفسي لشخصيتي. وآه، شخصيتي قوية، بس مش معناه إني عايزة واحد شرابه خرج. لأ، دانا عايزاه شخصيته أقوى مني ألف مرة، له هيبة كده، بس في نفس الوقت هيبته دي آخد منها قوتي وأعلى معاه وبه. وأنا واثقة إني هلاقيه يا عماد. كل فولة ولها كيالها. عن إذنك."

استعد إيهم للسفر. لتدخل عليه مليحة وتهتف: "خلصت يا ولدي." ليهتف: "على وشك يا أمي، هانت." لتهتف: "طب يا ولدي، إيه جولك بعد ما تعاود نطلب زينها." ليتافف: "تاني؟ إيهم تاني؟ أنت ما بتزهجيش." لتهتف: "يابني البنت زينة وطيبة ومنكسرة، ناخدها." ليهتف: "يعني هتروح في أنهي داهية؟ ما أما يجيلي مزاجي هاخدها. أهدي يا ماي." لتهتف: "البنت بيجيلها عرسان، ما تعجل بقِه، وإلا أنت حاطط عينك على حد؟ جول."

ليهتف: "ولا حاطط ولا متهبب، ولا رايد من أساسه." لتهتف: "طب تاخد بنت عمك بكري، بت زينة وجمر ومهندسة أد الدنيا." ليهتف: "مين جميله؟ يا مري، دي دكر." لتهتف مليحة: "أتجي الله! دا جمر بدر منور." ليهتف: "أما اسكتي الله يرضي عنك، آخرتها جميله. دا راجل متنكر، دانا أتوزها من أهنه وننطح بعض من أهنه. جفلي على الهم ده، ال جميله ال." لتهتف: "بس يا ولدي... ليقاطعها: "خلاص عاد، خلجي ضاج. بالله عليكي بطلي."

لتتركه من غلبها ويستدير. ولبس لبس مختلف، بنطلون وقميص، ولم يلبس الجلباب، فهو ليس دائماً يلبس الجلباب إلا في العمل فقط. أما في جلساته فيلبس هكذا، حتى في البيت مع عائلته. فكان في الجلباب يظهر عليه الهيبة، وفي القميص والبنطال يظهر شديد الوسامة، وهذا ما جعل أخيه يحذو حذوه. فأدهم وإيهم شديدي الوسامة، ذو شخصيات رجولية فذة. يلبسون من أرقى الأماكن وأعلى الماركات، فأدهم درس تجارة إدارة الأعمال في القاهرة. وإيهم درس الزراعة ثم عاد ودرس تجارة الأعمال كأخيه أيضاً في القاهرة. فهو شخص فذ لا يريد أن تفوته فائتة في مجال شغله.

لنجده ينتهي من ملبسه ويجهز أشياءه ليذهب. ليجد فايز ينتظره. ليدخل ويهتف: "البلوتين اللي جولتلهم يستنوني راحوا فين؟ ليهتف فايز: "بيضبطوا العربية، مالك أكده شايط؟ ليهتف إيهم: "أمي لازم تعكرلي دمي، ما بترتاحش إلا وشايفاني والع." لضحك فايز: "اكيد موضوع الجواز." ليهتف: "دا مرار. لاه، والجديد بتجولي أتجوز جميله بت بكري." ليهتف فايز: "جميله المهندسة؟ دا بت جمر، أنت تطول يا حزين." لينظر إليه فايز: "يعني أجوم أفطسك دلوك؟

إني إيهم ضرغام يتجوز جميله دي؟ دكر." ليهتف فايز: "وربنا أنت ضلالي، دا بت عالفرازة، البلد بتلف عليها." ليهتف إيهم بغضب: "لف عليك حنش. ماتتلم. هيا البت دي تنفعلي؟ دا بت دكر وطايحة تجولش ما فيش زيها، خدت الهندسة. لاه، والمرار، رفضت ود عمك محمود عشان زعجلها مرة جدام الخلج. ال إيه، ما هيعملهاش قيمة. دانا أتوزها من أهنه وأجلها على آخر الأسبوع."

ليهتف فايز: "عارف يا إيهم، لو جلبك دج. أهي الدكر دي هتتمنالك الرضا وتبوس وتسبسب." ليخبطه إيهم: "هو مين يا محروج اللي يتمنى الرضا؟

إني إيهم. طب اكتم بقِه. داني إيهم يا طور اللي البنتة بتلف حواليه، يتمنوا أبص لهم. وأحب وأسخمط. الحب ضعف ومرمطة يابن عمي. المرة تركبك وتدلدل. إنما الراجل مرته تبجي تحت طوعه، تجول حاضر، إني اللي أجول وإني اللي أجرجر، وهيا تجول آمين، وتكتم. ولو حبها يبجي رجبته جت تحت يدها. وفيه بقِه العويلة زي مرت أدهم، تركب وتطيح. اسكت اسكت. ال أحب ال. أنا أروح لأبويا أسلم عليه، بلا حديثك الماسخ ده."

ذهب إيهم إلى أبيه يقبل يديه ويودعه، ويبدأ في الارتحال إلى الإسكندرية. ليبدأ ارتحال من نوع آخر بعيد عن أهله ليقابل مصيره الذي هو مقدر له.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...