عند فاتن نجد غلها قد تفاقم لترفع تليفونها وتكلم أحد حراس القصر وتطلبه ليقابلها. لتذهب إليه في أحد الأماكن على أطراف البلد لتهتف: "ازيك يا جميل؟ ليهتف: "بخير يا ست الناس." لتهتف: "أنا اخترتك أنت مخصوص عشان تنفذ لي طلبي يا ابن الناس." ليهتف: "دانتي تأمري يا ست الناس." لتتوقف وتخرج علبة كبيرة من الذهب وترميها أمامه لتهتف: "إيه رأيك؟ ليبهت الرجل: "إيه ده يا ست الناس؟ لتهتف: "دول يعدوا التلتميت ألف يا جميل."
ليبهت الرجل ويهتف: "واه، وأعمل بيهم إيه دول؟ ليا دول حاجة، يا ست الناس؟ لتهتف: "أيوه في حال عملت اللي رايداه." ليهتف: "أعمل إيه؟ ده شكلها حاجة واعر، جولي لو أقدر." لتهب وتلم الذهب: "لأ، مفيش. لو تقدر فيه آه أو لأ. أنت واعي بتكلم مين، إني فاتن سليمان، فاتن الهواري؟ تقول له: "لأ، أنت حر عاد." ليقف أمامها: "استني بس يا ست الناس، مش أعرف طيب." لتهتف:
"جول آه أو لأ، بس لو رجعت في كلامك ما هتجعدش بنفسك على وش الدنيا، وأنت خابر أنا مين." ليهتف: "خلاص يا ست الناس، اللي تأمري بيه." لتهتف بغل: "طيب شوف بقه بيت ضرغام، دخله حرمتين، واحدة مرات أيهم والتانية أختها." ليهتف: "آه، عارفهم، الست داليدا والست دنيا." لتهتف: "بالظبط يا ابن الناس، إني بقه رايدة البت الصغيرة، تعرفها؟ ليهتف: "رايدها إزاي؟ لتهتف: "هتعمل حاجة واعر، هجولك عليها." ليبهت الرجل: "يا مري! حاجة واعر إزاي؟
ده أيهم بيه يقتلني ويرميني لكلاب السكك." لتقف فاتن وتهتف بغضب: "جول لو مش قدها، أتصرّف يا ابن الناس، والدهبات تروح لغيرك." لينظر الرجل إلى الذهب وتلمع عيناه ليهتف: "لأ، خلاص يا ست الناس، بس هعمل إيه عاد." لتقف فاتن: "هجولك ساعتها، هجولك. عشان البيه يعرف مين الغالي ومين الرخيص. شوف لما هنفذ، هجلك تعمل إيه عاد." لينصرف الرجل وأخذ الذهب وتقف فاتن تشع سعادة:
"جالك الجهر يا ابن ضرغام، وهخليك تتحصر عشان توقف تحضن وتبوس كويس." عند أيهم، كان أيهم بجوار داليدا بعد أن كانا وسط نار أهلكتهم دون أن يشعروا. وداليدا التي عادت لنفسها، التي كانت تنتحب بشدة، فهي استسلمت له. كانت منزويه مبتعدة، وهو يركن بجوارها يشعر بالضيق من حالها. ليقترب منها ويلمسها لتصرخ: "ابعد عني يا أخي، حرام عليك، إيه الرخص ده؟ أنت إيه، ما بتحسش؟ ليشدها إليه بغضب: "أنت اللي مش راضية تعجلي. فين الرخص؟
وأنت مرتي. فين يا بت الناس؟ ماتعجلي بقة، دا حاجة مرار." كانت تبكي وتنتحب، لتاني مرة تستسلم له، أحست أنها ستجن. ليقترب منها ويشدها إليه، لتحاول أن تبتعد. ليهتف بقوة: "بطلي عاد، بطلي. جلبك هينشف أكده. بطلي، هو أنا جتلتك راجل ومرته؟ ومش كل مرة أجرب أكده تنهجري جوي، وما تقوليش مش رايدة. الله في سماه ماسيبك ساعتها إلا وأنت واعية لحالك." لتبعده بعنف: "بطل بقة، أنت إيه القرف ده؟ أنت بجح ليه كده؟ وواعية وزفتة على دماغك."
ليمسك يدها يعتصرها: "لأ، مش معنى إني براضيكي، لسانك يفلت. مش أيهم اللي مرته تكلمه أكده." لتصرخ وتقوم: "أنا لا مراتك ولا زفت، وابعد بقة. وإن كنت فاكر إن عشان حصل اللي حصل، يبقى ليك عندي حاجة، يبقى تنسى. هيا شهر أو حتى قبله، اتهبب واغور من هنا وأسيب لك دنيتك دي." لتستدير وتتركه. ليضحك ويهتف: "احلمي براحتك، آخرك حضني." لتستدير وتنظر إليه بغضب:
"طب يا أيهم بيه، هنشوف آخرتها إيه، بس اللي عارفاه إني مش هسكت لك تاني، ولو فاكر إنك قدرت عليا، يبقى تراجع نفسك. مش داليدا اللي تكون لواحد زيك جاحد وقاسي، وفاكر الناس رخيصة وخدام، وبتلقحو عليه. أنا وأنت ماينفعش نبقى في دنيا واحدة. أنت واحد طايح وبتعمل اللي على كيفك، وأنا واحدة ما أقبلش إن حد يتحكم فيا." ليهتف:
"رطي كيف ما بدك، وبرضك آخرتها حضني، وهتحبي تحكمي ده، وساعتها كيف ما كنتي دلوك في حضني وتطلعي تخربطي، هتكوني في حضني وتترجيني كمان يا بت الناس." لتنظر إليه بغضب: "أنت بجد مش طبيعي. أنا حاسة إني بكلم مخبول. هو ده كل تفكيرك إنّي أجي في حضنك؟ أنت مصدق نفسك؟ ليقترب منها ويهتف بقوة:
"أيوه مصدق، عشان واعي للي كانت في يدي، وواعي لحالي كويس، وواعي إني عايز إيه. أنت اللي مش واعية، ونازلة رط وهبد، وما خبراش جواتك بيطحنك، ومش راضية تتجنعي للواجع اللي حاصل بيناتنا. أوعي لحالك يا بت الناس. مرتي وأم بتي، ورايدة حضني، ودخلتيه مرة واتنين، ولو رايد دلوك هخليكي تدخليه، ومحبة مش غصب، يبقى إيه اللي غلط ومش طبيعي." لتنظر إليه بغضب شديد:
"لما تفهم إن اللي حصل ده له قيمة، تبقي غلطان. مش هنكر إني بضعف، بس بضعف عشان بحب، فاهم؟ بحب وبعشق، بس هتفهم إزاي؟ والبعيد ما بيحسش. أجيب لك إحساس منين عشان تحس إني بعشق طرف جوزي." ليصرخ فيها:
"ماني زفت الطين جوزك، أغنيالك عاد. مرتي وفي حضني وراضية وحابة، واللي حصل. وإلا في الخيال، ما فيش راجل يجراله أكده من مرة إلا ويكون بيناتهم حاجة واعر. إحنا كنا في حال يشيط ويولع الجثة، لا أنا حسيت ولا أنت حسيتي يا بت الناس. عايزة إيه تاني؟ وبتك موجودة، وماهتعوزيش حاجة ومش هجيبها." لتصرخ: "هعوز إيه تاني؟ صحيح. نوم، بنام عادي أهو. قرف، عادي. وفلوس، وهتديني وهنبسط، مش كده؟ أنت فاكر دي عيشة؟
دي عيشة تموت تقهر. أنا عايزة جوزي. حرام عليك، بتقطع فيا ليه؟ متمزعة، ما عدتش عارفة أعمل إيه. في لحظة أبقى معاك وأحس إني روحي اتردت لي، ولحظة أعيش قهر الدنيا وأكره عيشتي معاك برضه. أنت كل دماغك أعيش وأمشي عيشتي، ولا همك مشاعر، ولا همك جوزي اللي هموت عليه." ليقترب ويشدها: "إني جوزك جدامك أهو، ما هبعدش ولا هسبكيش، واعملي كيف ما بدك." لتهتف بوجع: "كتر خيـرك والله، سيبتلي حاجة أعملها. يا ابن الناس، أنت عقلك متركب إزاي؟
طب هعيش معاك وأفكر في حد تاني إزاي؟ أحلم بواحد تاني إزاي؟ ليهتف بغضب: "مانا ماهسيبكيش تكملي أكده. إني جادر أطوعك، وأخليكي لايهم." لتنظر إليه بذهول: "تطوعني؟ يا نهارك أسود. أنت فاكرني عبده عندك؟ دا إيه المرار اللي حط عليا ده؟ أنت واعي لكلامك؟ ليتنهد ويقترب منها ويشدها إليه: "ماجصدش أكده." لينظر إليها بحنين: "أجصد إني هطلع لك اللي رايداه مني يا بت الناس." لتهتف: "هتمثلي؟ آدم قصدك؟ هتعيش تمثل؟ هتتحمل كده وأنا هقبل بكده؟
أنت بتقول إيه؟ ليقترب من وجهها ويهتف وينظر إليها بحنان: "مش محتاج أمثل خلاص. اللي في يدي دلوك حاسة بيا. أمثل ليه عاد، وأنت في ثانية هتحبي حضني وجربي." ليتنهد ويقترب أكثر: "جرب. أيهم ما عدش واعر على جلبك يا بت الناس." ليضع يده على قلبها ويهمس: "جربي، بيخلي جلبك يدج كيف الطبل، هيخرج من جتتك، حتي لو ما هتصدجيش.. جسمك بيجول وبيصرخ دلوك." لتخفض عينيها، فهو على حق، ولكن كونه لا يحبها يقهرها. ليهمس ويرفع وجهها ويقبل وجهها:
"أيهم جواتك يا بت الناس، وإلا ما هتتحمليش. أجرب سنتي؟ الجسم رايد، والعين بتجول كتير، شايف عيونك بتجول، وجسمك بيحرج جتتي وحاسس بيه، يبقى كيف ده كله تمثيل؟ أوعي لحالك، ومش كل مرة تنهاري أكده، وماشي العيشة هتحلو، بس ترضي بيها." لتدفعه وتنظر إليه بقهر، فهو يطلب منها أن تعيش بلا قلب وأن تنسى حبيبها وتعيش معه رغبة جسدية وفقط.
لم تعرف ماذا تقول، وتركته وذهبت، وهي تشعر أنه محق في كلام كثير، وأن قربه لا تكرهه، بل تريده وتعشقه، ولكن كيف بلا قلب. دخل أدهم على دنيا ليجدها جالسة حزينة، ليبتسم ويهتف: "طب إيه؟ هتفضلي حزينة أكده؟ ماهتخرجيش، جايب لك وكل لحدك أهوه." لم ترد عليه، ليقترب ويجلس بجوارها: "طب إيه عاد؟ هتخصميني إياك؟ ليهمس: "الجمر بيفكر في إيه؟ لتهمس: "هكون بفكر في إيه؟ بفكر في أختي واللي ناويه عليه." ليقطب جبينه: "أختك ليها جوزها، مالك؟
لتهتف: "مالي إزاي؟ ما إحنا هنرجع سوا، أنا مش هسيبها." ليهتف بهدوء: "ترجعي فين يا جلب أدهم؟ لتهتف: "من فضلك بقة، بطل تقولي كده." ليضحك: "أبطل كيف يا بت الناس؟ ماعرفش أعملها دي. مانت جلبي، أكذب يعني." لتهتف: "يا أدهم، حرام عليك بقة." ليبتسم: "اسمي حلو جوي، تصدقي جمر يا جلبي." لتنظر إليه بدهشة. ليضحك ليقول: "سيبان مفيش سيبان، أنت واختك خلاص، جدركم خلص على أكده." لتهب وتقف تحاول أن تكون جادة: "قدر إيه وبتاع إيه؟
أنت واعي حياتنا هناك، إحنا مالناش حياة هنا." ليقترب منها ويمسك يدها ويقبلها: "أنت فاكرة أكده؟ هصدج كلامك وأسيبك. أسيب الجلب اللي ما صدقت لاقيته. أنت ليه بتكدبي على حالك يا بت الناس؟ عيونك بتجول إنك عشجانة، ليه أكده بتحاربي؟ ليه طيب؟ لتصرخ: "ارحمني بقة، تعبت." ليشدها إليه: "تعبت، أمّال إني إيه؟
آكل حالي. سنين واني عايش ميت، مستني حد يحن عليا، مستني أحب وأتحب، مستني حد يراعي ويطبطب، مستني كلمة حلوة. خايف جَلبي يجف من غير جطر الحنية، ولما وعيت له، تجولي ارحمك. طب ارحميني أنت عاد، والله رايدك يا بت الناس، تبجيلي حبيب. خايفة من إيه عاد؟ لتهتف بقهر: "أنت متجوز يا أدهم." ليبتسم: "هو ده بس عاد؟ خلاص، أهي راحت من هنه، ولا عاد فيه جوزا ولا زفت، عاد حجتك إيه تاني؟ لتهتف:
"ماحدش بيقابل حد ويعمل كده في يومين. اعقل بقة، ماينفعش." ليشدها إليه: "أنا ما قبلتكيش في يومين، أنا قبلتك من سنين، ليهمس، أنا جواكي من سنين." لتتنهد، لا تعرف ماذا تقول، تريد أن تبعده ولكن قلبها يتمزق. ليهمس: "طب جوليلي، رسمتي المجعدة ميته يا بت الناس، ورسمتي عيون أخوي ميته، مش من تلات سنين عاد؟
اهو إني وجتها، وعيت إن ليا حبيب في حتة، ومستنية يجي أحب فيه، لما روحي تطلع. اديني فرصة عاد، أخرج لك جواتي اللي اللي بتحرجني. حاسس إني هنجلط أكده." ليشدها ويهمس لها: "والله ما جادر أبعد ولا أسيبك تبعدي. عايز حبيبتي، هموت وأجرب، هموت وأخد حبيبي في حضني وأجعد أحب فيه. بالله عليكي حسي بيا." لتهتف بغلب: "حاسة والله، بس... بس ماينفعش." ليهتف: "إيه اللي هيخليه مش ينفع؟
أنت رايداني، وواضح في عنيكي. بصيلي وجولي ما رايدكيش يا أدهم، ساعتها أجتل حالي عشان أبعد. تجدري تجولي أكده؟ لتخفض عينيها. ليرفعهم: "جولي طيب، وأنا أي حاجة توجعك أو تضايجك، هشيلها من جدامك. أنا كلي تحت رجليكي، والله تحت رجليكي." لتنظر إليه بحب. ليهتف: "أنت بتجولي إنك رسمتي راسمة، واهيه تحت كيف ما بتجولي. مش أكده؟ لتهز رأسها بغلب. ليبتسم ويقول: "طب وجولتي إن رسمتي عيون أدم، اللي هو أيهم، مش أكده؟ لتهز رأسها مرة أخرى.
ليشدها إليه أكثر ويرفع عيونها: "وبجالك سنين بتحبي فيها، مش أكده؟ لتهمس بهيام: "أكده." ليرجف قلبه ويهتف وعيونه تخطف عيونها: "وشايفه إيه دلوك غير عيوني اللي عشجتيها سنين؟ مش إني هو برضك اللي مستنياه." كانت تنظر لعيونه وقلبها يرجف، لتهمس بحب: "أيوه هوه." ليبتسم أخيرا ويهتف: "أكده خلصت، وشدها إليه وأنهال عليها، وينتزع منها ما يقف بينهم، وظل يهيم بها، وهيا قد تاهت في سحر عينيه، لتهيم معه.
ليبعدها ويهتف: "أكده خلاص خلصت يا جلبي. دنيا بقت لأدهم، ولو حصل إيه، ما هملكيش." لتتنهد وتحس بأن هذا مكانها، ولا تعرف أن هذا المكان سيكلفها الكثير لتبقى وتستكين فيه. عند ذلك الحقر الذي دمر حياة أيهم، كان يقف مديح مع أحد أصدقائه مختبئاً مذعوراً. ليهتف صديقه: "إيه يا ابن الناس؟ الدنيا غفلجت، وأيهم رجع، وسنة سودة، وأبوه بيدور عليك بالمشورة. هتعمل إيه؟ ليصرخ: "هعمل إيه؟ مش كفاية خلصت منه؟ راجع بعد تلات سنين ليه؟
جط بسبع ترواح. حظي فجر ومغفلج." ليهتف صديقه: "طب وبعدين؟ هتفضل هربان أكده؟ ما هيسكتش، أيهم واعر، أيهم جوي، وخلاص حطك في دماغه." ليهتف مديح: "يبقى يا روح ما بعدك روح. ولو هياخد روحي، أخد روحه، جبليها." ليهتف صديقه: "ما تجعد بقة يا حزين، بلا روحك بلا روحه. ما بتهمدش عاد." ليصرخ مديح: "إني هتجتل، وواعي إني هتجتل، مهما هربت، يبقى أخد روحه هو، ما يعيش بعدي يوم، وهخلص عليه. والمرة دي هتوكد إنه غار في داهية." ليهتف صديقه:
"اعجل يا ابن الناس، عدت مرة، ما هتعديش تاني." ليصرخ: "يمين بالله لاخد روحه، مش إني اللي أموت فطيس أكده، وهتشوف يا ود عمي." في المساء، دخلت فريدة على داليدا ودنيا وهتفت: "إيه؟ هتفضلوا جاعدين أكده؟ يلا همو، عاملالكم مفاجأة." لتقطب داليدا وتهتف: "مفاجأة إيه؟ لتقول فريدة: "هاتي بس بتك، اديها لأمي، وهمو تحت في المجعد النيلي، جايبالكم حاجات حلوة جوي." لتاخذهم وينزلوا، وكان يجلس كل من فايز وأيهم وأدهم بالخارج. ليهتف فايز:
"رايحة فين يا جلبي؟ وواخده الحلوين." ليخبطه أيهم: "ماتتلم في حالك، مالك بغيرك." لتخجل داليدا. لتهتف فريدة: "مالكوش صالح، هاخد مرت أخوي وخيتها، أعرفهم عوايدنا وتجاليدنا." ليهتف أيهم: "هتاخديهم فين؟ اتخبلتي تخرجيهم أكده من غير ما تجولي. ماتشوف مرتك يا حزين." ليهب فايز: "رايحة فين بهدومك دي؟ إيه المسخرة دي عاد؟ همي ادخلي." وذهب يشدها لتغضب وتقترب داليدا: "خلاص يا فريدة، مش عايزين حاجة منهم." ليشعر أيهم بالحزن.
ليهتف بانفعال: "لو عايزين تروحي، أجي أوديكو بنفسي، ما ههملكوش." ووقف مسرعاً واقترب من داليدا ومسك يدها وقال: "ماتقوليش أكده، اللي تطلبيه هجيبه لحدك." لترتبك وتحمر بشدة. ليهتف فايز: "أكده يا نحنوح؟ وما أروحش ليه؟ مش مرتي اللي هتوديهم؟ مالك أنت؟ ليخبطه أيهم: "فيه إيه يا طور أنت؟ ماهي مرتي وخيتي، هتودي مرتي ليه ليك؟ عندها إيه؟ ماتترزي. إني هوديهم مطرح ما يشاوروا." ليهتف فايز:
"لأ والله، من ميته دا فريدة لو ماتت، ما بتوديهاش. وتجولي خود مرتك وغور؟ لأ، إني اللي هوديهم." ليغضب أيهم ويهم أن يتكلم. ليهب أدهم: "أنتو هتتخانقوا على إيه عاد؟ خلاص، اهمدوا. أنا هروح." ليذهب إلى دنيا: "دا حتى الجمر نور، وبيشع نور." لتخجل دنيا. لينظر إليه أيهم وفايز بغضب. ليمسك أيهم يد داليدا ويشدها لحضنه:
"خلاص، مرتي ماهتروحش مع حد، وخيتي ما هتتنيلش تتزفت تخرج وتعصاني، وابقى اتفلج يا فايز، واعض في الأرض، أما أشوف هتاخديهم إزاي. وأنت يا مسخوط، أنت بطل نحنة عاد." لتضع فريدة يدها في وسطها: "ربنا يشفيكم عاد. بتتخانقوا وكل واحد جافش على إيه؟ همل يدها، أنت جافش أكده ليه في البت؟ البت وشها أحمر كيف الطمطماية. ماتتلموا عاد. إيه ده." لينفعل أيهم: "أنت بتجولي إيه يا بت؟ أنت مين اللي يتلموا؟ ليقترب منها ليقف له فايز ويهتف:
"ماتنهد بقة." لينفعل أيهم: "ما تشوفها بتجول إيه." لتهمس داليدا وتشـد يده: "خلاص بقة، والنبي مش عايزين حاجة، كفاية، والنبي." ليتنهد ويحس بيدها ويشدها بعيداً ويهمس: "أنت مالكيش صالح باللي بينقال، أنت اللي تعوزيه أجيبه لحدك وبس. إني بكلم أختي." لتهمس: "طب هيا ما عملتش حاجة، ماتزعلهاش، دا عايزة تفرحنا والله." ليبتسم بحب: "وأني غفلجتها صوح، أجول إيه؟ خلاص عشان خاطرك ما هنطقش أهوه. اللي تأمري بيه عاد." لتحمر خجلاً:
"الجمر بيحمر ليه أكده؟ خجلان مني عاد." لتهمس: "عيب كده، لو سمحت، الناس واقفة." ليهتف: "ينحرجوا كلهم. إني هاخدك على جلبي وأوديكي مطرح ما تريدى، مالكيش صالح بالطور ده." لتهمس: "خلاص، مش عايزة، خلاص، بلاش مشاكل." ليتنهد ويهتف: "داني أنط في المشاكل عشان الجمر. أجول إيه؟ الصبر." كان فايز يقف يغلي. ليهتف: "هو إيه ده؟ أصله واخد البت ونازل سحسحة، ويجي ينطح في مرتي وفينا. هو كان اشترينا عاد؟
ماتشوف أخوك يا زفت، أنت نازل سحسحة وعندينا، وأبور جاز يهب في جتتنا، الاهي يولع." ليهتف أدهم: "ماتسيبه يا واد، شكله مسخرة. خلينا نتفرج عالطور لما بيجلب، سيبه جايز لسانه يتفك ويجلب نحانح." ليشدها أيهم ويعود: "بترط تجول إيه أنت راخر." ليهتف فايز: "ما بجولش، اديني اتكتمت." لتهتف فريدة: "أنتو جلبتوها غم ليه أكده؟ هو فيه إيه؟ مين جال إني هخرج يا سي أيهم؟ وأنت يا راجلي كت ميته، خرجت من غير إذنك عاد؟ هاه." ليرتبك. لتدفع يده:
"طب يا فايز، ليك كلام بعدين. اطمنوا، هنجعد عالنيل وهنسهر، وما لمحش طرف حد فيكم، اجعدوا، كلو حالكو، وإحنا هنسهر وننبسط. يلا، غفلجوه على روحكو. إيه ده؟ ما بيصدقوا يزعوا فينا. يلا يا خيتي منك ليها." ليقترب فايز: "استني طيب، أجولك حاجة." لتهتف بغضب: "والا كلمة، عشان تبقي تجرص على يدي جوي يا بتاع المسخرة." ودفعت يده وتركتهم. ليستدير فايز لأيهم وأخذ أحد المخدات ودفعها في وجهه:
"منك لله، بتسخني عالبت. هيا كت نطقت، وإلا عمرها خرجت لحالها يا حزين." ليهتف أيهم: "وأنا يعني كت خابر إنها مش خارجه؟ إني جلجت لتاخذهم ويحصل حاجة." ليهتف فايز: "يحصل حاجة؟ هيحصل إيه؟ ياحزين، منك لله، البت هتغفلجها عليا. أعمل فيك إيه دلوك؟ وأني مطينها العصر، منك لله. طور مصاحب بهيمة بتنجر." ليهتف أدهم: "مالكو أكده؟ مالك ياض؟ ماتنشف أكده؟ أختي سحـرالك." ليهتف فايز:
"آه، ماهي ناقصة مسخرة. أمّال كت بتفط زي العيال، تجري عاد عالجمر المنور يا مفضوح. ما صدقت تسحسح." ليهتف أدهم: "نفسي أسحسح يا واد زيك، لما بلاجيك راشج بالبت في أي مزنج، بولع. اشمعنى أنت يا حزين؟ مستكتر عليا أتهنى ساعة، بعد ما أكلت جتتي سنين." ليهتف فايز: "من شر حاسد. أنا خابر إني جاعد في وسط حوش، عينهم رشجت فيا، والبت هتطلع روحي على ما أصالحها." ليضحك أيهم: "عيل خفيف." ليرفع فايز حاجبيه ويضحك:
"شوف مين اللي بيتكلم. انبي إيه يا مفضوح؟ دانت عينك راشجة في البت، خرمت جتتها. لأ والآه، أوديكو بنفسي من ميته يا نحنوح؟ دا فريدة لما ينجطم رجبتها وتتدلدل أكده، ما هتوديهاش في حتة. عيل مفجوس ومفضوح جوي. الـ اللي تعوزيه أجيبه لحدك. وعينك بتاكلها لما البت انهرت. حمار. يا واد ما تتصايعش على فايز، إني فاجس أمك. اجعد اجعد، أهي اتغفلجت علينا كلياتنا، واختك لما بتجلب بتبقى بومة زيك، منك لله." ليهتف فايز: "طب إيه؟
هيا جايبالهم إيه؟ عايزين نتفرح." ليهتف أيهم بضحك: "اتسخمط. اجعد. هتتفرج على إيه يا حزين أنت؟ شوية وأجوم وأشوفهم بيعملوا إيه." ليهتف فايز: "ودا ليه إن شاء الله؟ ما أجوم أنا ليه؟ ليهتف أيهم: "عشان مرتك خيتي، ومعاهم مرتي وأختها. إني الوحيد اللي مسموح لي أروح. حد تاني إجطم رجبته، ماحدش يلمح مرتي بتعمل إيه. انبط واجعد." ليجلس فايز مغتاظاً. ليهتف:
"طب لو لجيتهم بيعملوا حاجة حلوة، ناديلنا البت فريدة، عارفها لما بتتجنن، بتعمل حاجات تاخد الجلب، وهيا تاخد العجل." لينظر إليه أدهم: "منك لله. هحب على روحي أكده. اتلم عاد، جارك طور بينطح، ما بيحسش. ولو إنه ظرف البت، نحنوحتين، حمراها وشها. وجارك كباس، متعبي دخان، ونازل طحن جواته، لما هنفجر. واخد البت وأطولها. أطولها يا رب." ليجلس أيهم ويفكر فيما يقولون. هو الحب حلو أكده؟
واد هيموت ويسحسح، والتاني هاري البت سحسحة، وأنت جاعد كيف الطور، وكل اللي جدرك أجيبلك الحاجة لحد عندك. والصبح تجولها أطوعك. يا طور يا واكل ناسك. متربي بهيم. البت جمر، واجفة، ولو جربت بتدوب في إيدك، وأنت جاموسة، ما بتنطقش كلمتين حلوين. أجول إيه؟ الواد بتاع الجوابات كان واكل عجلها. إني كت إزاي أكده. طب أعملها إيه طيب؟ إني ماليش في أكده. عايز أجول كلام، هو جواتي، بس مش عارف أطلعه.
"ما تجول يا حزين، البت هتطفش منك لله. البت بتدوب من كلمة أساساً. هتهملها تطفش عشان أنت طور؟ "لأ، كفاية أكده. داني رايد أجول للصبح، بس تبجي ليا، وفي حضني، وأغمض عينيه." لتتوالي المشاهد ليراها وهو يحتضنها ويهمس لها بأشياء، لتخجل وتحتضنه. كانت مشاهده كلها حب لداليدا، وهي تهيم به. ليبتسم بحالمية. ليخبط أدهم فايز: "بص يا واد الطور بيسح على روحه." ليبتسم فايز بسخرية:
"طب ويمين الله لافضحـه. واخرج تليفونه، والتقط له صورة وهو مغيب، هائم ومبتسم، ويضع يده على قلبه." ليصرخ فايز: "واد يا أدهم! ليفيق أيهم. "ليكمل فايز: قوم يا واد، ادي التصويرة لمرته عشان تعرف إن الواد واجع." لينصعق أيهم: "والله لاطين عيشتك، بتصورني يا محروج." ليجري فايز وهو يضحك: "يلا يا واجع. مش واجع؟ وأيهم يضحك بشدة، وأيهم يجري وراءه لياخذ التليفون: "والله لاطين عيشتك." ليهتف فايز:
"خلاص خلاص، بعت التصويرة لفريدة، وخيتك، ما شاء الله، فضيحة." ليقترب منه أيهم ويرزغه بوكس: "أعمل فيك إيه؟ منك لله، هتوري البت التصويرة؟ اختي وعارفها. ليعود فايز وهو يدعي عليه لما أصابه منه: "هتشوف التصويرة، هتفضح أكده." أيتنهد: "فضيحة إيه يا طور؟ هيا المشاعر فضيحة؟ جايز تحس بيك. داني جواتي نار، لو حسّت بيه، ما هتـهملش حضنك. حسي بيا يا داليدا، إني هنجن." ليهمس: "انطق وجول الست كيف ما بوك جال، رايدة حنية."
ليتنهد ويجلس حانياً يفكر كيف يخرج حنيته لها. ليجلس الشباب، كل يفكر في أنثاه بلا حيلة. لتدخل فريدة بالفتيات إلى المقعد ليجدوا ما خلب لبهم، وتركهم مسحورين مما يجري أمامهم. لتصدح تليفون فريدة برسالة، لتفتحها لتبتسم وتصدح ضحكتها بشدة. لتهتف دنيا: "فيه إيه؟ لتهتف فريدة: "دا فيه وفيه وفيه." لتقترب داليدا وتهتف: "فيه إيه؟ لتهتف: "فيه حاجة تاخد العجل والجلب. بصي أكده." لتنظر داليدا وتنساب مشاعرها وتدمع و... ... ... ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!