الفصل 10 | من 16 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
2,134
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

في قطر كان لسا هيتحرك ركبت فيه بسرعة وقالت لشخص: "هو القطر دا رايح فين؟ الشخص: "القاهرة يا فندم." ركبت نور القطر وقعدت على الكرسي بخوف، وبدأ القطر ينطلق. جت سيدة قعدت جنبها وبدأت تتكلم في التليفون وبتقول: "يعني انت يا حبيبي سافرت واخدت مراتك وأولادك وهتسيبني لوحدي؟ وانت عارف إني مليش غيركم." وبعد سماعها لكلام المتصل، بكت وقالت: "ربنا يحفظكم يا حبيبي، بس لو مكنتش تمشي قبل ما أودعكم. بس أهم حاجة تكونوا بخير."

وقفلت التليفون وكانت نور قاعدة بتعيط. شافتها الست وقالت بحنية: "مالك يابنتي؟ إيه اللي حصلك؟ احكيلي." نور بصتلها وبكت أكتر: "أنا…" الست أخدتها في حضنها وطبطبت عليها، ونور هديت وقالت: "مفيش، أنا كويسة. شكرًا ليكي يا طنط." الست بصتلها بحزن وقالت: "انتي شكلك عامل كده ليه؟ انتي متجوزة يبنتي؟ نور هزت رأسها. والست قالت بحزن: "حسبي الله ونعم الوكيل. مين بس اللي يعمل كده في بنات الناس؟ مفيش قلب." وقعدت جنبها تواسيها.

وجيه الراجل اللي بيلم التذاكر. وجه عند السيدة ونور وقال: "التذاكر." نور اتوترت لأنها معهاش تذكرة، وبتبص لنفسها انتبهت إنها بملابس البيت وكمان لابسة روب. وللأسف معهاش فلوس. بصت للراجل وهو بياخد التذكرة من الست. وبص لنور وقال: "التذكرة يا آنسة." نور بصت للست، واللي أخدت بالها إنها معهاش التذكرة، واتأكدت إنها معهاش فلوس بسبب إنها باين عليها خارجة من غير أي حاجة. فردت على الراجل وقالت:

"اتفضل يابني حق التذكرة علشان بنتي نسيت تجيب." الراجل بص لنور ورجع بص للست، وأخد منها الفلوس وقال: "مفيش مشكلة يا ست الكل." ومشي. ونور بصت للست بشكر، وهي قالت: "قوليلي يابنتي انتي إيه اللي خرجك بهدومك دي بنص الليل كده؟ نور افتكرت اللي حصل وعيونها اتملت دموع: "أصل أنا جوزي توفى، وأهلي مسافرين برا مصر. وأهل جوزي طلبوا مني أسيب البيت علشان ابنهم التاني هيتجوز في الشقة بتاع أخوه." الست عقدت حواجبها بحزن:

"حسبي الله ونعم الوكيل. هو إيه الناس معدش عندهم قلب." وكملت وهي بتبص لنور: "بصي يابنتي أنا مش عارفة أجبهالك إزاي بس يعلم ربنا إنك دخلتي قلبي والله. وأنا زي ما شفتي كده مليش في الدنيا غير ابني مالك، وهو سافر هو ومراته وأولاده. وللأسف هعيش لوحدي. فانا قلت بما إنك معدش ليكي حد زيي، تعالي عيشي معايا في شقتي ورزقي ورزقك على الله."

نور بصتلها بتفكير ومبقتش عارفة تقول إيه. تقبل تروح معاها ولا تكمل طريقها وزي ما ربنا يريد. بس فكرت إنها للأسف متعرفش حد في القاهرة، وإنها بسبب وضعها حاليًا ممكن حد يأذيها. وللأسف معهاش فلوس. فهتروح مع الست واللي ربنا عاوزه هيكون. ردت عليها نور وقالت: "موافقة وربنا يصلح الحال." طبطبت عليها الست وقالت بحنية: "شكلك بنت حلال يا… الا هو انتي اسمك إيه يابنتي؟ قعدنا نتسلى ونسينا نتعرف؟ ضحكت نور وقالت بابتسامة:

"نور يا طنط اسمي نور." ابتسمت السيدة وقالت: "الله يا نور اسمك حلو أوي. أنا بقى ياستي اسمي جواهر. هو الصراحة اسمي غريب حبتين بس أهو مميز." ضحكت نور وقالت: "الله اسمك حلو أوي يا طنط جواهر." جواهر ضحكت: "بس الناس بتقولي يا أم مالك، بس انتي تقوليلي ماما جواهر." وكملت بحزن: "كان نفسي يكون عندي بنت أوي، صحيح ربنا مرادش والحمد لله، بس انتي بنتي برضوا."

ابتسمت نور وقعدت تتكلم مع الست وبيضحكوا. وبتحاول متفكرش في اللي حصل علشان الست متشكش فيها. _وعلى الجانب التاني، بيخرج ياسين من الحمام وبيُتفاجأ إن الأوضة فاضية وإن نور مش موجودة. بيخرج يدور عليها ومش بيلاقيها. بيتصل على رضا اللي في لحظة بيوصل وبيشوفوا الكاميرات وبيُتفاجأوا لما بيلاقوا نور خارجة من القصر بلبس البيت وبتجري بسرعة جدا!!! وقف ياسين بخوف وغضب: "إزاي تخرج من القصر بالشكل ده ومن غير إذني؟

بيطلع للجناح بتاعه وبيلاقي تليفونها. وبيُتفاجأ إن آخر حد اتصل بيها كان مازن. وبطريقة ذكية بيقدر يسمع المكالمة من عن طريق مسجل الصوت السري. وبيلاقي إن مازن بيقولها إن والدها اتقتل، وإنه هو اللي قتله. وسمع صوت أمها بتصرخ: "اهربي يا نور دا بينتقم." اتملك الخوف عليها. مش عارف يتصرف إزاي. يروح يدور عليها ولا يكمل انتقامه؟ نزل لرضا اللي واقف على أعصابه: "خير يا ياسين؟ لقيت إيه؟

حكاله ياسين على اللي سمعه، وبدأوا يتحركوا ويدوروا عليها. ياسين راح لبيت الشرباوي ودخل بغضب بينادي عليها بصوت عالي، واكتشف إن مفيش حد في البيت غير رفعت الشرباوي، ومني مرات سعد، وبناتها. ياسين بغضب: "فين نور يا رفعت يا شرباوي؟ خرج رفعت على صوته واتفاجأ من شكل ياسين: "إيه اللي بتعملو دا يا كبير؟ نور إيه اللي بتدور عليها عندنا؟ هيا مش في بيتك؟ ياسين قرب منه وبصوت عالي: "فين نوووور؟ خرجت مني وقالت:

"منعرفش. وبعد إيدك من على أبويا. من بعد اختفاء جوزي وأخوه وفريدة مرته وابنها مختفيين. شكلهم سافروا لبلدهم." ياسين بص لها بغضب وخرج وركب عربيته واتجه للمحطة. وسأل المسؤول هناك عن القطر اللي اتحرك من شوية. واتفاجأ إن في قطرين اتحركوا. الأول كان للقاهرة والتاني إسكندرية. فياسين اتأكد إن نور وأهلها فعلا رجعوا لبلدهم إسكندرية!! رن على رضا وبلغه ييجي لمحطة القطر وقال: "نور وأهلها هربوا على إسكندرية." رضا:

"وهنعمل إيه يا كبير؟ ياسين: "أنا عاوزك تروح تدور عليها وتقلب إسكندرية عليها وتاخد معاك الرجالة. وأنا هخلص بقيت الشغل اللي عندي وهحصلك على هناك." "علم وينفذ يا كبير واعتبره حصل." وخرج ياسين من المحطة ورضا بلغ الرجالة عن المهمة اللي هيقوموا بيها. ورجع ياسين للقصر وطلع جناحه وبدأ يكسر كل حاجة فيه بغضب: "انتو السبب في اللي أنا فيه. لي دايما بتحبوا الشر؟ كسرتوا أمي وقتلتوها غدر علشان اتجوزت أبويا. كان ذنبها إيه؟

إنكم عيلة جاهلة. أنا همحيكم من على وش الأرض. وانتي يا نور أبوكي دا واطي ومهيستهلكيش. بق بتبعدي عني وفكراني هأذيكي؟ وأنا أكتر حد هيخاف عليكي." مسك صورتها وصرخ بغضب: "لييييه؟ سمعتي كلامهم وتركتيني؟ مكفيكي اللي عملتيه معايا وإحنا صغيرين؟ بتسبيني تاني لييييه؟ وبيكسر الصورة وبقوم وبيركب عربيته وبيروح للبوص يخلص آخر مهمة.

_في حي من أحياء القاهرة، حي شعبي بسيط. بتوصل الست جواهر وجمبها نور اللي كانت لابسة عباية من عبايات الست جواهر. أول ما بيدخلوا للمنطقة، الكل بيبص لنور بتعجب. من الواضح إن المنطقة دي عارفين بعض كويس ويقدروا يعرفوا الغريب من القريب. بتسأل ست من اللي موجودين: "مين القمورة دي يا أم مالك؟ بتضحك الست جواهر وتقول: "بنت أختي يا أم فوزي، هتونسني شوية يختي."

الكل بيبص عليها بإعجاب لأنها كان باين عليها جميلة، وبالذات فوزي اللي بيقرب منهم وبص لنور بإعجاب وبياخد الشنطة من إيديها. بتبص له جواهر وبتقول: "تشكر يا فوزي، منحرمش منك." فوزي: "على إيه يا ست أم مالك؟ دنتي فوق راسي وأخدمك برمش عيوني." بتضحك الست جواهر وبتلاحظ عيونه اللي هتنخلع وهي بتبص على نور. أخدت جواهر الشنطة بعد ما وصلوا للبيت. "متشكرة يافوزي، ابقى وصل سلامي تاني لأمك." بيمشي فوزي وهو بيقول:

"لو احتجتي أي حاجة يا أم مالك خدامك فوزي موجود." نور كل ده باصة في الأرض. ردت جواهر: "شكراً يافوزي. يلا اتكل على الله خلينا نرتاح، إحنا جايين من سفر." فوزي بيمشي وبتقف جواهر ونور، واللي بتقول: "أنا أول مرة أروح مكان زي دا." جواهر بتمسك إيديها: "متخافيش يا نور، أما تتعودي صدقيني المنطقة هتبقى على قلبك زي العسل." نور دخلت معاها وهي بتبص حواليها برعب:

"مش قادرة أصدق إني هعيش هنا. هو أنا مش بتبتر والله، بس أنا طول عمري بعيش في قصور. متخيلتش إني هعيش في منطقة شعبية أبدا. بس الحمد لله أحسن من مفيش." دا كان تفكير نور في الوقت اللي شافت فيه شقة جواهر. """"""""""""

بيعدي ٣ شهور والوضع كما هو. ياسين قالب الدنيا على نور ومش لاقيها. بيدور عليها في كل حتة. حتى إن ما سابش قسم أو مستشفى إلا وسأل عليها. وغير علاقاته الكتير اللي ساعدوه، ولكن مكنش ليها أي أثر. خصوصا إن أمها وأخوها سافروا للأردن. وبرضه نور مكنش ليها أي أثر.

بيعدي شهور وسنة وسنتين وتلاتة ومفيش وجود لنور. ياسين شكله بيتغير وكل حاجة حواليه معدش ليها طعم. مش هينكر إنه بيحبها، وإنها رغم عنادها إلا إنها كانت حب طفولته. وكان دايما بيسميها الطفلة العنيدة. وكانت نور بتحب جاك وروز جدا. وهوا لما عرف الموضوع دا سما الخيل على أسمهم علشان لما ينادلهم كان يفتكرها. بيكون ياسين في أوضة المكتب وبتدخل عليه هنا، واللي أصبحت محامية. وبتقول: "أنا عرفت مكان نور."

بيقف ياسين مصدوم، وكأنها رجعته للحياة مرة تانية بكلامها. وقال وهو بيشدها ليه بلهفة: "انتي بتقولي إيه؟ لقيتي نور إزاي؟ هنا:

"كان عندي جلسة في القاهرة وأنا خارجة بتجول في يوم شفتها. والحقيقة اتصدمت، ولكني بعدت شخص يجيب معلومات عنها. وعرفت إنها شغالة في محل ملابس وعايشة في بيت ست في منطقة شعبية. والغريب إن الست دي بيقولوا إنها خالت نور. بس أنا لما عملت تحرياتي عنها عرفت إن أمها ملهاش إخوات. ومن معلومات عرفتها من حد في المنطقة عرفت إن من ٣ سنين الست دي واللي اسمها أم مالك دخلت عليهم وقالت إنها بنت أختها وعاشت معاها. وبعد سنتين بتموت الست وبتفضل نور عايشة في الشقة وبتصرف على نفسها. دا غير إنها مبتخطلتش بأي حد نهائي. والكل بيتعامل معاها على إنها خرسة من قلة كلامها."

ياسين مصدوم من اللي أخته بتحكيه. بيتصل على رضا بسرعة وبيجي وبيقوله على سمعها من هنا. وقال: "إحنا لازم بكرة الصبح نكون في القاهرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...