الفصل 11 | من 16 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
1,983
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

في المنطقة التي تتواجد فيها نور، كانت نور خارجة من بيتها وبتلاقي فوزي واقف قدام الباب. بيقرب منها وبيقول: "الجميل رايح على فين؟ نور بتلف وشها وبتمشي ومبتردش عليه. لكنه بيمشي وراها وبيغازل فيها بطريقة بلدي: "عاوز أسمع صوت القمر، أكيد صوته حلو بعد كل الجمال دا؟! نور بتضم حاجبها بغضب من أسلوبه وبتبصله. هوا ضحك وكمل: "أنتي فاهماني أهو." وبيِشدها عشان يوقفها، ولاكنه بيتفاجأ بأيد شدتها

لبعيد وبتقول صاحبة الصوت: "أبعد إيدك يا فوزي يا ابن أم فوزي، لحسن أخلي وشك شوارع وأمسح بيك الأسفلت." فوزي بيعد وبيقول: "مديحة، أنتي عايزة إيه يابنت؟ وإنتي مالك؟ مديحة بغضب: "مديحة مين يا بيكيا؟ يابتاع الروب. بيكيا متروح ياض للخرابة اللي جاي منها." نور بتضغط على إيد صحبتها بمعني: "خلاص سيبك منه." بتبصلها حنين وبتسيبه فعلاً وبتاخد إيد نور وبتمشي. وأول ما بيخرجوا

من المنطقة بتتكلم حنين: "الواد دا رزل ومش هيسيبك في حالك غير لما أدي له فوق دماغه. اسمعي مني." نور بتضحك وبتتكلم: "يبنتي أهدي، إنتي إيه لما صدقتي؟ هو محمود متخانق معاكي ولا إيه؟ حنين بتبصلها وبتاخد نفس وبتقول: "يغور في ستين داهية. دانا غلطانة إني اتخطبت لواحد زيه." نور بتفهم إنها متخانقة مع خطيبها: "طب أهدي، مش أنتي اخترتيه وقولتي مستحيل أتجوز زبال؟ وقامت ضحكت وقالت: "وروحت حبيتي بتاع المجاري." حنين

بتضربها على كتفها وبتقول: "ومالو، بتاع المجاري بق دا حتى الواد عسل. وأنا بعد الجواز هيشيل الفكرة دي من دماغه. مش عايزة عيالي يتنادلهم باسم ولاد محمود بتاع المجاري." ضحكت نور وحنين ضحكت على ضحكها وراحوا للشغل. *** وفي آخر اليوم بيوصل رضا للمنطقة اللي قاعدة فيها نور، بيكون سبق ياسين عشان يكتشف المنطقة بنفسه. وبيقف قدام شاب واقف على الناصية وبيقول: "إزيك يا كبير؟ وبيطلع سيجارة ويديهاله.

الشاب بيبصله باستغراب، ولكنه بيبتسم لما بيشوف السيجارة، فبيرد عليه: "إزيك يا ريس." رضا بيقول: "في بنت هنا كنت جاي أسأل عنها عشان عاوز أخطبها." بيبصله الشاب بنص عين: "إنت عايزني أنا أقولك أخبار بنات حتتي؟ بيطلع رضا مبلغ وبيديه للشاب وبيقول: الشاب بفرحة: "عايز تسأل عن مين؟ رضا بيقول: "البنت اللي اسمها نور؟ بيرد الشاب وبيكمل كلامه: "تقصد بنت أخت الست أم مالك؟ نور الخرسة؟ بيتفاجأ رضا وبيقول: "خرسة؟!

بيقول الشاب: "قصدي يا باشا، البت دي من ساعة ما جت المنطقة هنا وهي مبتتكلمش ومحدش سمع صوتها. وبيكمل وهوا بيشاور على فوزي: "شايف الواد فوزي دا؟ بيهز رضا راسه: "وبيكمل: "شايفه؟ الشاب: "دا بق حاطط عينه عليها وعايز يخطبها، بس هي بتصده ومش مدياه وش." بيبتسم رضا وبيكمل: "متعرفش مين هنا قريب منها؟ الشاب: "مفيش غير البت مديحة خطيبة محمود بتاع المجاري هي اللي بتروح الشغل معاها وصحاب يعني يا باشا."

بيقول رضا: "وفين بيت مديحة دي؟ الشاب: "على إيدك اليمين آخر الشارع دا." بيسيبهم رضا ويمشي. وبتكون وصلت حنين ونور وبيقرب منهم الشاب وبيقول: "بت يا مديحة، في واحد جاي وبيسأل على صحبتك وبعدين سألني على بيتك وأنا شورتله عليه." بتتصدم نور وحنين وبتتعصب حنين: "مديحة في عينك، أنا اسمي حنين ياض." نور بيتقبض قلبها من اللي سمعته وبتمسك إيد حنين وبتشاور بعينها إنها عايزة تتكلم. وأول ما

بيمشوا خطوتين بتقول نور: "أنا حاسة إن اللي سأل عليا دا أنا عارفاه. روح شوفيه أنتي وصوريه من غير ما ينتبه." فعلاً بتمشي حنين وبتطلع نور لبيتها وهي مرعوبة وبتقفل الباب على نفسها كويس. وبتروح حنين لبيتها وبتلاقي الشاب واقف هناك وجنبه محمود خطيبها. بتقرب حنين منهم وبتقول: "مين الأخ دا يا محمود؟ بيبصلها رضا وبيقول: "إنتي مديحة مش كدا؟ بتتعصب حنين وبتقول بصوت عالي: "حنين، اسمي حنين مش مديحة." بيفهم رضا إنه لقبها

وإنها مبتحبوش وبيكمل: "إنتي صاحبة الآنسة نور مش كدا؟ بتهز حنين دماغها وبتقول: "خير يا أفندي، عاوز إيه من نور؟ بيكمل رضا وبيقول: "عاوز أخطبها." بتحس حنين إنها مش مرتاحة خصوصاً بعد ما شافت ملامحه اللي مفيهاش أي مشاعر. وبتفتح الكاميرا وهو بيبص لمحمود وبتصوره وبتبعت الصورة لنور اللي أول ما بتشوفها بتتصدم وبتقول: "دا اللي شغال عند جوزي." بتفتح حنين الرسالة وبتتصدم وبتحاول

متبينش أي حاجة وبتقوله: "أنا هعرفها عشان هي خرسا ومحدش بيفهمها غيري وهشوف ردها. وإنت يا محمود خد رقم الأستاذ، وأول ما ترد عليا وتبلغني رأيها هنكلمك." بيبتسم رضا وبيمشي. وحنين بتقول بصوت واطي بس للأسف خطيبها بيسمعها: "عايز تخطبها يابن النصابة. جاي يطمن عليها عشان يبلغ جوزها." بيكلمها محمود باستغراب: "جوز مين؟ هي متجوزة؟ حنين بغضب: "أيوا يا أخويا متجوزة. عمدة الصعيد، والواد دا دراعه اليمين، فاكيد جايين ياخدوها."

بيسيبها محمود وبيقولها: "ربنا معاها. أنا هروح للقهوة أنا." بيمشي، ولكن حنين بتوقفه: "عارف يا محمود لو حد عرف بالكلام دا هعمل فيك إيه! بيهز محمود راسه وبيمشي. وحنين بتجري على شقة نور، ولكنها مبتفتحش. بترن عليها وهيا بترد بعد فترة. وبتِدخل حنين وبتتكلم مع نور وبتقولها: "هتعملي إيه؟ نور بخوف: "مفيش حل يا حنين، هوا أكيد حاطط رجالة في كل حتة، فانا كده كده خلاص اتكشف مكاني."

حنين بخوف على صحبتها: "متخافيش يا نور، أنا جنبك ومش هسمح له يأذيكي طول ما أنا معاكي." نور بتحضنها وبتقولها: "ربنا يخليكي ليا يا حنين ومتحرمش منك أبدا." وبتبص في الساعة وقالت: "الوقت اتأخر يا حنين، يلا عشان ترجعي للبيت." وفعلاً بتخرج حنين وبتفضل نور تفكر وبتفضل تعيط من خوفها. وتاني يوم الصبح في المنطقة، بتقول ست من اللي واقفين: "بيقولوا جوزها جاي من الصعيد عشان ياخدها." ردت ست من اللي بيحكوا: "وهي طلعت متجوزة؟

ردت الست اللي بدأت كلام: "أيوا ياختي، طلعت متجوزة ومش متجوزة أي حد، دا عمدة الصعيد بذات نفسه." الست: "وعرفتي الكلام دا منين؟ بتقول الست: "الواد محمود خطيب البت حنين قال للرجالة امبارح في القهوة، وجوزي طبعاً مخباش عليا." الكل انصدم من كلامها: "إزاي طلعت متجوزة وجوزها جاي ياخدها؟ دي بقالها 3 سنين عايشة في الشقة دي ومبتختلطش بحد؟ كانت لسه واحدة هترد، ولكن وقفهم صوت عربيات وقفت قدام العمارة اللي ساكنة فيها نور.

طلع راجلين مسلحين في الأول، وبعدها خرج شاب في متناول الثلاثينات، بس في الحقيقة كان جميل لدرجة الكل كان مصدوم من هيبته وجماله. دخل العماره وشاور لحراسه إنهم يفضلوا مكانهم. اتجه للشقة اللي فيها مراته ورن الجرس. وفي الوقت دا كانت البنت واقفة ورا الباب مرعوبة منه وكاتمة بوقها بخوف، وهوا فضل يرن في الجرس. بعدت بخوف عن الباب لما لقيته مصمم وواقف. دخلت المطبخ جابت سكينة، وهيا رايحة عند الباب اتفاجأت إنه دخل.

قالت بصدمة وبرعب: "هو... إنت دخلت إزاي؟ قرب منها خطوتين وهي بعدت برعب. ابتسم بخبث ورفع إيده اللي ماسك بيها المفتاح وقال: "بدأ." بصتله برعب أكتر: "إنت عايز مني إيه؟ "إنتي ناسيه إنك مرتي ولا إيه؟ بلعت ريقها بخوف من قربه المرعب وقالت: "إنت طلقتني، وبأمارة إنك قتلت أبويا." ودموعها اتجمعت في عينها: "إنت وحش مش بني آدم." شدها ياسين من وسطها: "الكلام دا هنتكلم فيه لما نرجع للصعيد."

بتحاول تفك نفسها من قبضته: "إبعد، بقولك، أنا مش همشي من هنا، إنت فاهم." وفي ثواني خرج من جيبه مخدر ورشه على وشها، وهي في لحظة نامت. شالها ونزل للعربية بكل هيبة، وكان كل الناس متجمعين حوالين العمارة، وأول ما شافوه كل واحد جري راح في مكان. بصلهم ياسين ببرود وأمر حراسه ينطلقوا للصعيد. وبعد مرور بعض الوقت وصلوا الصعيد، وكانت البلد كلها متجمعة قدام بيت الكبير. وقفت عربية ياسين قدام البيت والكل واقف مستني يشوف اللي هيحصل.

ياسين قرب من والده وقال: "إيه دا يا بوي؟ الناس دي بتعمل إيه في وقت زي دا عاد؟ إنت عارف إني مبحبش شغل الحريم واصل." أبوه بص للناس ورجع بصله: "الناس عايزآك تتمم العادات الليلة، وبما إنك رجعت مراتك لازم تدخل عليها الليلة. عيلة الشرباوي مصممة على أكده يا ولدي. إنت عارف إنك لو مدخلتش هيعملوا إيه، مش بعيد يقتلواها. اسمعني يا ولدي."

بصله ياسين بصدمة وقال: "الكلام اللي بتقوله دا ميمشيش على مرّة الكبير يا بوي. عارف إن أهلها مش هيسكتوا، بس دخول الليلة لا." أبوه بصله برجاء: "عشان خاطري يا ولدي اسمع الكلام اللي بجولهولك. عيلة الشرباوي مبجوش طيبين، وعشان اللي عملته في أبو نور مصممين تدخل الليلة، يا إما يقتلوها ويقتلوا أخوك، وبكده يكون الطار انتهى." فكر ياسين في كلام أبوه ولف وشه وقال: "... عندك حق يا بوي، كان لازم تتم العادات من أول يوم."

بيشيل نور وبيطلع لجناحه، وخلال دقايق بيخرج من البلكونة وهو ماسك شال أبيض وعليه دم. الكل بيحييه بضرب نار. وبعد دقايق بيدخل للأوضة وبيلاقي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...