هنا دخلت مكتب رضا وهي عاقدة حاجبيها بغضب. "انت إزاي تقولوا إن مكتوب كتابي؟ وقف رضا وقرب منها. "دي الحقيقة، أنا ما كذبتش في كلامي." نظرت له هنا بصدمة والدموع في عينيها. "وهو قفل الباب علشان محدش يدخل، وقرب منها. وهي بعدت وشها ومسحت دموعها اللي نزلت بسرعة. "انت بتقول إيه؟ مين دي اللي مكتوب كتابها؟ قعد رضا على مكتبه وقال ببرود. "أنتي يا مدام هنا! وقفت هنا بتبص له وهتتجنن. "خلص بقى يا رضا، انت مش هتبطل برود الأعصاب ده؟
وقف رضا تاني وقرب منها. "انتي عايزاني أوافق على واحد جاي يطلب إيد مراتي؟ اتصدمت هنا من كلامه وفضلت تبص له بعيون مفتوحة من الصدمة. رضا مسك إيديها وقعدها على الكنبة اللي موجودة في مكتبه وقعد قدامها. وهي اتكلمت وقالت. "أنا... مراتي... انت... طب؟ وقامت ضربته في بطنه ووقفت. وهو وقف من الوجع وكملت هي كلامها. "انت فاكرني هصدق الهبل ده؟ وقف رضا باصص لها بنص عين. "انتي مجنونة يا هنا؟ بقولك انتي مراتي ومكتوب كتابنا." "هنا"
"وأنا ما حضرتش الكلام ده، ومين بقى اللي كتب كتابي ووافق عليه؟ شدها رضا لحضنه وهي كانت مصدومة. "انتي يا هنا اللي وافقتي." هنا مكانتش فاهمة، بس هو كمل. "وافقتي من غير ما تقولي أصلاً. أنا لما فتحت الدرج بتاعك وشوفت صورتي عرفت إنك بتحبيني وأكتر مني كمان. روحت واتقدمت لياسين، وهو وافق. وأصرت إننا نكتب الكتاب. وبما إن ياسين وكيلك، تم كتب الكتاب وبقيتي مراتي!
كانت هنا بتسمع كلامه وبتعيط. هي فعلاً بتحبه، بس هو كان دايماً متجاهلها ومحسسها إنه مش مهتم بيها. بس ده طلع بيحبها وأكتر منها كمان! شدها رضا أكتر لحضنه وهي ضمته بكل قوة وقالت. "أنا فعلاً بحبك يا رضا، بحبك." ابتسم رضا بحب وبعدها بلطف وبص لوشها وابتسم وهو بيمسح دموعها بحب.
"كنت حاسس إنك بتحبيني، واتأكدت لما شوفتك حاطة صورتي. وكمان الواد اللي كان جاي يتقدم ده عرفت إنه عايز فعلاً يتقدم لك، بس انتي كنتي بتقولي عليه مسهوك وطري، مش كده؟ ضحكت هنا وهزت دماغها وهو رجع حضنها تاني. "على فكرة، أنا ممكن أعمل أي حاجة عاوزها. متنسيش إنك مراتي." ضربته هنا في بطنه وهو استحمل الضربة وفضل ضاممها لحضنه، وهيا رجعت ضحكت تاني وغمضت عينيها بفرحة مش مصدقة إنه خلاص بقى حبيبها وكل حياتها. ***
كان ياسين مقعد نور قدامه وبيقول. "انتي ارتكبتي جريمة ولازم تتعاقبي." نظرت له نور بصدمة. "جريمة إيه؟ "بعدتي عن جوزك تلات سنين. عارفة إن ده حرام، وإن الست اللي بتبعد عن جوزها الملائكة بتفضل تلعنها وربنا بيكون غضبان عليها." وقفت نور بصدمة. "دي الست اللي متجوزة. لا، أنا مش عاوزة الجوازة دي وكنت مغصوبة عليها." "ده مش مبرر. انتي قدام ربنا وقدام الناس مراتي." كانت نور باصة بصدمة.
"أنا امبارح مردتش أتمم جوازنا علشان كنتي تعبانة، ولاكن دلوقتي أنا شايفك اتحسنتي ولازم أتمم جوازنا. أنا وعدت أبويا بكده." "انت مستحيل تلمسني، مستحيل. أنا مش هسلم نفسي للراجل اللي قتل أبويا." اتصدم ياسين. "هو مين اللي قتل أبوكي؟ متفوقي بقى! "أنا مقتلتوش. أنا رغم اللي أبوكي عمله فيكم وفيا، سامحته علشانك. ولاكن بجشعه هو اللي اتسبب في موته." وقفت نور. "انت فاكرني هصدقك؟
وقف ياسين وضغط على نفسه واستحمل وجع رجله وقرب من الدولاب وخرج ملف واداه لنور. وأول ما فتحته لقيت ظرف وجرنال. بصت لياسين اللي على وشه ملامح الثقة. وقال لها. "افتحي الظرف ده وشوفي الجرنال." وفعلاً مسكت الظرف وفتحتوا وكان من مامتها، فبدأت تقرأ الكلام المكتوب وبدأت تعيط. وبسرعة مسكت الجرنال وفتحتوا والصدمة كانت على وشها. قرب منها ياسين. "مكنتش عاوز أجبهالك كدا، بس انتي اللي أصريتيني على كدا."
خرج ياسين من الأوضة وهبد الباب بغضب، وهي رجعت تقرأ الظرف تاني. كان مكون من:
"نور حبيبتي، أنا آسفة. أنا لما كلمتك وقلتلك إن أبوكي مات، كان وقتها جاء اتصال على تليفون مازن أخوكي من مساعد والدك اللي بيقول إنه أبوكي اتقتل. ساعتها أنا شكيت إنه جوزك، وده لسبب عرفتوه قبلها بحاجات بسيطة، وإن أبوكي هو اللي قتل زين أخو ياسين، مش عمك. بس اللي حصل يومها إن أبوكي عرف يلبسها لعمك من غير ما يعرف، وعلشان يداري على عملته اتضطرنا نسافر وبلغك إنك هتتجوزي علشان ميقتلوش مازن أخوكي بداله. ياسين شاف كتير، وده لأن
جدك زمان قتل أمه، واللي هي تكون عمتك ماجدة، اللي إحنا كدبنا عليكم وإنتوا صغيرين وعرفناكم إنها سافرت. ياسين ده يا بنتي اللي كنتي بتلعبي معاه وإنتوا صغيرين، وكان جدك دايماً بيزعقلك وبيضربك علشان متلعبيش معاه تاني، بس هو ملوش ذنب. والحقيقة إن أبوكي كان بيسلمك ليه وهو متأكد إنه هيحميكي. وللأسف يا بنتي إن ياسين مقتلش أبوكي، اللي قتل أبوكي هو عمك، وأبوكي قتله في نفس اللحظة كان علشان كل واحد بيخلص حقه من التاني، وللأسف
الاتنين ماتوا. وأنا أخدت أخوكي وسافرنا للأردن عند أهلي علشان خايفة ليعملوا حاجة فينا، بس كنت واثقة إن ياسين هيحميكي حتى لو على حساب نفسه، لأنه بيحبك من وإنتوا صغيرين. وعلشان تتأكدي إن كلامي صح، هيكون عندك جريدة موجود فيها الحادث. سامحينا يا نور، أنا عارفة إنك اتعذبتي، بس أرجوكي انسي اللي فات وعيشي حياة جديدة مع ياسين وسامحينا يا بنتي."
انهارت نور من البكاء تاني وقعدت تصرخ من اللي شافته. "أنا إيه اللي حصلي ده بس؟ أنا ذنبي إيه في كل ده؟ أنا بجد تعبت." بيدخل ياسين لما بيسمع صوت صراخها وبيقرّب منها. "أنا ذنبي إيه؟ وهي بتبص له بدموع. "ذنب إيه في إن أبويا وعمي وجدي أنانيين وجشعين؟ ذنب إيه؟ وانت وعمتي ذنبنا إيه؟ ليه يقتلوها ويقتلوا زين أخوك؟ وأنا؟ بيِدمع ياسين وبيبعدها للحظة وبيَبص لوشها. كان وشها مليان دموع. بتبص له نور وهي بتعيط.
"أنا مكنتش أعرف، صدقني." ساكت ياسين وهو باصصلها، وهي تلقائياً حضنته وطبطبت عليه. استسلم ياسين لحضنها وشدها ليه بقوة. وبعد دقايق بيبعد عنها وهي كانت مغمضة عينيها. بيرفع وشها ليه وهي مغمضة عينيها مستسلمة ليه، وياسين قرب من شفايفها وباسها، وهيا مسكت إيده وضغطت عليها. وهوا بدأ يقبلها في رقبتها وبينقل قبلاته على خدها، وهيا حضنته وهي بتقول. "ياسين... بيشيلها ياسين وبيحطها على السرير، وهيا بتفتح عيونها وبتبص له بحب.
بدأ يقرب منها وهيا مستسلمة. وفجأة بيطفي النور وبياخدها ياسين في عالم خاص مليء بالدفء وحب وعوض وبداية جديدة لحبهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!