الفصل 2 | من 16 فصل

رواية عشقت عمدة الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
33
كلمة
1,714
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بابا، أرجوك قولنا فيه إيه. وقف أحمد وقال بكل وضوح:

"أخويا قتل واحد من عيلة كبيرة في الصعيد ومصممين ياخدوا تارّه. ولأن عيلتنا مفيهاش خلفة صبيان غير ابن عمك، وابن عمك فتحي الله يرحمه متجوز ومسافر برا مصر، وهما مصممين يا نور يقتلوا أخوكي. يا أما لازم يتجوز بنت من عيلتنا، وإنتي عارفة إن بنات اعمامك كلهم متجوزين. ولأن إنتي البنت الوحيدة اللي لسه آنسة في العيلة، يبقى لازم تتجوزيه، لأنهم مصممين على جوازك. يا أما هيقتلوا أخوكي."

نور اترعبت من فكرة قتل أخوها، وكانت بتعيط ومرعوبة من الكلام اللي بتسمعه. اتكلمت ماما وقالت: "ابن مين اللي يقتلوا؟ وإنت عاوز تجوز بنتي وتضيع لها حياتها علشان تفاهات لسه عايشين عليها، جو التار ده المفروض انتهى. أنا وبنتي مش هنروح في حتة. وابنك مسؤول منك تحميه؟ بصلهم أحمد بحزن: "الكلام ده ملوش لازمة يا فريدة، لازم نور تتجوزه." وبص لنور:

"لو موافقتيش، يبقى هيقتلوا أخوكي يا نور، وأنا مش هقدر أمنعهم لأن العيلة دي أكبر منا بكتير أوي." نور بتحب أخوها جدًا، فمش متقبلة فكرة إنه يموت. صرخت بخوف: "لأ مازن، لأ يا بابا." "خلاص أنا موافقة هتجوزه بس محدش يقتل مازن، أنا مقدرش أعيش من غيره." أبوها قرب منها وحط إيده على وشها بحزن: "أنا مش عارف أقولك إيه يا نور، بس صدقيني غصب عني." نور بصتله بحزن وقامت طلعت لأوضتها. وأحمد وزوجته كانوا بيبصوا لبعض بخوف على أولادهم.

فريدة: "إحنا هنعيش هناك على كده؟ أحمد: "أيوا يا فريدة، اطلعي لنور وفهميها عاداتنا. يا فريدة إنتي عارفة كل حاجة، وإني مش بإيدي حاجة أعملها." فريدة راحت لبنتها، ونور كانت بتجهز شنطتها وبتعيط. *** في الصعيد. في بيت الكبير بتاع البلد. كان موجود ياسين، عمدة البلد، ولقبه الكبير، ووالده الحاج محسن الكبير. ياسين بغضب: "أنا هشرب من دمه." أبوه بيحاول يهديه:

"التار ده هيخلص بكرة يا ولدي. الحاج رفعت الشرباوي جالي وقال إنه بلغ يجيب حفيدته بنت ابنه من إسكندرية وهتتجوزها، وبكده نفضوا التار." ياسين بيحاول يهدأ: "تار إيه يا بوي؟ ده اللي يخلص بجواز؟ أنا لازم أقتل ابنه وأحفاده، وأخلص على نسل الشرباوي ده. إنت عالم بتجول إيه؟ دول قتلوا أخوي، قتلوا أخوي." ياسين يا ولدي اهدأ، كل حاجة بتتحل بالأصول، وإنت عمدة البلد دي وبتفهم في الأصول كويس عاد." ياسين بص لأبوه:

"خلاص يا بوي، موافق. بتقول جايين بكرة من إسكندرية؟ متولي: "أيوا يا ولدي، إحنا الكبار بتاع البلد دي، وإنت كبيرها، والكبير كبير يا ولدي، والطار ده لازم يخلص. وبجوازك من بنت الشرباوي هيحل مشاكل بجالها سنين كتير." ياسين هدى وقال: "متقلقش يا بوي، أنا عالم أنا بعمل إيه، وهتجوز بنتهم وهخلف منها كمان." خبط متولي على كتف ياسين: "كبير زي ابوك يا ولدي." خرج متولي من المكتب، وكان ياسين بيفكر في حاجة في دماغه، وابتسم بغموض وخرج.

*** وتاني يوم بتوصل عربية أحمد الشرباوي للبلد، وبتوصل قدام بيت عيلة الشرباوي، وبيلاقي أبوه والعيلة كلها في انتظاره. خرجت نور وهي بتشيل النظارة الشمسية من على عيونها، وبتبص للمكان بزهول: "إيه البلد دي؟ قربت منها فريدة وقالت: "يلا يا نور." نور انتبهت لمامتها، وقربوا من جدها وعمامها وبقية العيلة. رفعت، اللي هو الجد: "أهلاً ببنت ابني." شدها لحضنه وسط صدمتها من أسلوبه: "بنتك كيف الزينة، مشوفتهاش من وهي 5 سنين."

ابتسمت نور وبدأت تسلم على بقية عيلتها. دخلت فريدة ورا نور، وبدأت تسلم عليهم. وقف قدامها سعد، وده أخو جوزها. بصت له بغضب، وهو مد إيده بابتسامة غير مفهومة. قال وهو بيحضن نور: "كيفك يا بنت أخوي؟ نور بعدت عنه بعدم ارتياح: "أنا كويسة الحمد لله." رفعت: "أمال فين ابنك مازن يا أحمد؟ مجاش معاك ليه؟ أحمد: "مازن يا بوي في الكلية ومعرفش ييجي، بس هيخلص امتحانات وييجي إنشاء الله." فريدة كانت بتبص لـ مني، مرات سعد، بابتسامة خفيفة.

فـ مني قربت منها وشدتها بعشوائية: "إزيك يا مرت الغالي؟ ليكي وحشة." فريدة بعدت عنها بهدوء: "أنا كويسة يا مني، إنتي عاملة إيه؟ مني وهي بتبصلها من فوق لتحت: "أنا كويسة، بس إنتي مشاء الله، إيه الحلاوة دي؟ فريدة بعدم ارتياح من نظراتها: "إنتي أحلى يا مني، مش يلا يا أحمد ندخل؟ الكل دخل للبيت، وكان بيت كبير وواسع ومبني بالطراز الأسطوري. نور انبهرت من جمال البيت وقالت: "واو! إيه ده؟ لقت صوت من وراها بيضحك:

"أنا لما عرفت إنك جاية فرحت أوي، وبزات "واو" بتاعك دي جميلة." نور التفتت وراها بتشوف مين صاحبة الصوت، لقت بنت بتقرب منها وبتضحك: "نوور كيفك يا بنت عمي؟ والله وحشاني." ملك حضنت نور بفرحة، ونور مش فاهمة هي مين. نور بتسألها: "هو إنتي مين حضرتك؟ "حضرتك؟ " قالتها ملك بحزن وهي بتضم حاجبها دليل على استغرابها. "بقي إنتي مش عارفاني يا نور؟ نسيتي ملك صديقة طفولتك؟! ملك غمضت عينها بتفتكرها، وأول ما افتكرت قالت: "ملك!

آه افتكرتك، أصل شكلك اتغير خالص." ملك رجعت ابتسمت وحضنتها تاني: "عاملة إيه يا أي يا نور؟ إنتي اللي شكلك كيف الجمر، إيه الحلاوة دي يابت." نور ضحكت على مغازلتها وقالت: "دي عيونك هي اللي حلوة علشان كده شايفاني حلوة." ملك ابتسمت على أسلوبها اللطيف: "أنا بق يا ستي هاخدك ناخد لفة في البلد قبل ما ييجوا الرجالة بالليل، وبالمرة نتكلم وتنحكي لبعض على أحوالنا، لأنك وحشاني جوي." نور امتلكها الخوف لسماعها آخر جملة قالتها ملك،

وقالت: "هما هييجوا بالليل؟ ملك بحزن: "أيوا، أنا عارفة إنك مغصوبة، بس متقلقيش، يمكن يطلع ولد حلال زي جوزي." بصتلها نور باستغراب: "قصدك إيه؟ وهو إنتي اتجوزتي؟ ملك: "أصل أنا برضه اتجوزت علشان يفضوا تار، بس أنا حالياً بحبه جوي يا نور، أصلوا ابن حلال وطيب، بس ده ميمنعش إن في بداية جوازنا مكنتش بطيقيه." نور ابتسمت على كلامها، ولاكنها خايفة برضه. ملك خرجتها من شرودها وشدتها من إيديها وخرجوا برا البيت. ملك بضحكة:

"تعرفي يانور أنا مش مصدقة عيوني؟ نور بضحك على كلامها: "ليه بق يا ملك؟ ملك: "أصل إنتي مش هتصدقي لو قلتلك إنك على طول بتيجي في بالي وبفتكرك، وبفتكر طفولتنا، وبالذات ياسين لما كان بيضايقك على طول، وإنتي مكنتيش بطيقيه وتقولي عليه بارد." نور باستغراب: "مين ياسين ده؟ ملك بصدمة: "إيه ده؟ هو إنتي متعرفيش؟ نور باستغراب: "أعرف إيه يا ملك؟ متقولي." ملك كانت هتتكلم، ولاكنه لفت نظرها سباق أحصنة، قالت بفرحة: "ده سباق! تعالي نشوف."

نور بتحاول تفهم تقصد إيه، ولاكنها راحت معاها. وكان في سباق خيل، وكانوا مكونين من حصانين، كان واحد أبيض وواحد ذهبي. قالت ملك بابتسامة: "ده روز وجاك." نور: "مين هما؟ فين دول؟ ملك شاورت على الخيل: "بصي، الأبيض دي روز، والذهبي جاك." نور بتبص عليهم ووقفت متسمرة من جمالهم، شكلهم حلو أوي. قربت نور منهم أكتر وقالت: "الله، دول شكلهم حلو أوي." ملك قالت: "استني هروح أجيب جميز من الشجرة اللي هناك وأجيلك، أوعي تتحركي يا نور؟

وفعلاً مشيت ملك، ولاكن نور كانت بتبص على الخيل بابتسامة، وكانت بتقرب منهم أكتر وأكتر. وقبل ما يوصلوا للنهاية، كانت الحصان روز متأخرة، فـ جاك بطّأ سرعته لحد ما روز سبقته، وهي اللي كسبت. نور واقفة مبهورة: "هي الحيوانات بتحب؟ هي كمان؟ جالها صوت من وراها بيقول: "كيف البشر بالظبط." تفتكروا مين الشخص ده؟ وياترى إيه اللي هيحصل؟ توقعاتكم بق وتشجيع. وشكراً على تفاعلكم على الفصل الأول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...