في نص التسليم فجاء صوت ضرب نار طلع من مكان مجهول، والكل كان بيحاول يحمي نفسه. الرائد جلال: كان بيكلم القوات و بيقول انسحبوا. وفي نفس المكان، لكن على الجهة التانية، شخص مجهول راح وحط السلاح بتاعه على دماغ فهد وقال: قدامي. الباشا: انسحبوا. وفجأة صوت انفجار كبير طلع. النار مسكت في البضاعة بتاعة الباشا وناس كتير ماتت. محدش عارف لو في حد عاش ولا لأ. عاصي: واقف على التل الكبير وبيتابع كل حاجة بتحصل عن طريق المنظار.
ادريس: أنا عملت كل اللي حضرتك طلبته مني، وأقدر بقى آخد ميرا وأمشي. عاصي: لف ليه وهو ماسك العصاية في إيده وبيقول: أي رأيك تبقى إيدي اليمين يا ادريس؟ ادريس: بس زي ما أنت عارف يا ريس، أنا دخلت شغل المافيا ده عشان آخد حق أخويا، غير كده أنا مش تبع الحاجات دي. عاصي: وأنت كده خلاص أخذت حقك؟ ادريس: بموت الباشا أبقى أخذت حقي منه. عاصي: بس أنت إيه اللي عرفك إنه مات؟ مش يمكن يكون لسه عايش. ادريس: عد لحد خمسة كده. عاصي: في إيه؟
ادريس: أقولك أنا هعد. وبدأ يعد بصوت عالي، وبعد ما عد للخامسة سمع صوت عربية بتنفجر، بعدين قال: هو لو كان عاش من الانفجار ده مش هيعيش من التاني. عاصي: يعني أنت بيا أو من غيري كنت هتنفذ برضو، مش كده؟ ادريس: كويس إنك عارف. بعدين قال وهو ماشي: شغل الباشا كله معايا، عايز حاجة كلمني. عاصي: مش هيحصل، ده كله هبقى ليا قريب. ادريس: متثقش في نفسك كتير، ماشي. ودخل قعد في العربية بتاعته. عاصي: واقف بيكلم واحد من رجّالته
وبيقول: عينيّ عليك، ده شخص مش سهل. خلدون: أمرك يا بيه، هحطه في عيني، بس أنت اطمن. عاصي: طول ما واحد زي ادريس ده عايش، استحالة أطمن، ده أخطر من الباشا. خلدون: متقلقش، هنقدر نخلص منه. عاصي: ربنا يسهل. المهم أتأكّدوا إن الباشا مات ولا لسه عايش. خلدون: أكيد مات، أنت مش شفت ادريس عمل إيه. عاصي: مش مطمن خالص، المهم حد يروح يتأكد. خلدون: أنا هروح مع حد من الرجالة، بس المهم أنت متفضلش لوحدك مع ادريس ده.
عاصي: تمام، خلي بالك من نفسك. خلدون: عيوني يا بيه، عن إذنك. *** عند فهد. فهد: ماشي هو وقاسم مع الرجالة ومش عارفين مين دول. قاسم: شغال يبص يمين وشمال عشان يشوف أي حاجة تساعدهم. فهد: ميل على قاسم بعد ما عد الرجالة وقال بصوت واطي: هعد تلاتة ونخلص سوا. قاسم: سلاحك معاك؟ فهد: أيوه، وفي اتنين من الرجالة مسلحين والباقي لأ. قاسم: حلو أوي كده، يلا.
وبدأ الخناق بينهم وضرب نار اشتغل. فهد وقاسم قدروا يستخبوا جنب سور من المباني القديمة، والناس بتضرب عليهم نار. في وسط الضرب قاسم قال: آآآه. فهد: اتخض وقال: أنت كويس؟ قاسم: خدت طلقة في كتفي. فهد: طب الجرح كبير ولا صغير؟ قاسم: ماسك إيده وبيقول: مش عارف. فهد: طب تعالي جمبي هنا. قاسم: ساند على الحيطة ودايخ من كتر الدم اللي نزل منه. فهد: أنت كويس؟ قاسم: لحد دلوقتي آه.
فهد: تعالي معايا. وسند دراعه على رقبته ومشي بيه، وكل شوية يبص حواليه. *** عند خلدون. خلدون: كان واقف ومعاه رجالة عاصي بيدوروا على جثة الباشا في مكان الانفجار. واحد من الرجالة: خلدون بيه، بص هنا كده. خلدون: في إيه؟ الراجل: حضرتك، في هنا جثتين بس ومشوهين، بس منعرفش مين فيهم الباشا. والصراحة أنا حاسس إنه هيطلع عايش. خلدون: احاسب كده وقرب من العربية وكان بيبص على كل واحد فيهم. بعدين لمح ساعة في إيد
الراجل اللي كان سايق وقال: أكيد ده الباشا عشان دي ساعته. الراجل: تمام. خلدون: اتخلصوا من الجثث وتعالوا ورايا. الراجل: أمرك يا بيه. *** عند ميرا. ميرا: كانت شغالة تجري في الطريق وتبص وراها لو حد شايفها. بعدين لقت كابينة تليفون، راحت دخلت بسرعة ووقفت وكانت بتنهج. بعدين طلبت الرقم اللي كان ادريس مديهولها. ادريس: كان قاعد في عربيته وماسك الفون، وفجأة جاله اتصال. ميرا مترددش يرد لأنه كان عارف إن ميرا هتكلمه من أي رقم.
رد عليها وقال: أنتِ كويسة؟ ميرا: بتتكلم وهي بتنهج، بعدين قالت: عرفت إزاي إن دي أنا؟ ادريس: كنت واثق إنك هتقدري تهربي منه. ميرا: المهم أنا دلوقتي واقفة على طريق **** والجو ليل ومفيش حد يساعدني. ادريس: خليكي عندك طيب وأنا جاي، ساعة بالظبط وأكون عندك. ميرا: تمام. وقفلت معاه الفون. شوية وكان فيه شوية شباب ماشيين في الطريق وكل واحد ماسك في إيده إزازة خمرة. واحد منهم: تعالي نشوف القمر ده واقف لوحده ليه.
التاني: يلا. وقربوا جامد من ميرا. *** عند فهد. فهد: مشي من المكان اللي كانوا واقفين فيه وقاسم كان معاه وشبه فاقد للوعي. طلع فهد منديله وحاول يكتم الدم. قاسم: بيتكلم بصوت مش مسموع وبيقول لفهد: خلاص مش قادر، خلاص أمشي أنت. فهد: خلاص طلعنا على الطريق، خليك فايق متنمش. قاسم: ميل بدماغه على فهد وقال: روح أنت. وغاب عن الوعي. فهد: حطه على صخرة وبدأ يدور على حد أو عربية تساعده. *** عند ميرا.
ميرا: فضلت واقفة مكانها زي ما ادريس قالها. لما لاحظت الناس اللي بتقرب منها فضلت تمشي وهي بتمد عشان ميلحقوهاش. وأول لما لقت إن هما خلاص قربوا جامد جريت. ومن حظها قابلت فهد اللي كان واقف بيدور على حد يساعده. فهد: اتصدم لما شاف ميرا وبعدين قال: أنتِ لسه عايشة؟ ميرا: مكنتش شايفة كويس من الضلمة، بعدين قالت: أنت تعرفني؟ فهد: ميرا مش كده؟ ميرا: أيوه، أنت تعرفني منين؟ ومين اللي مرمي في الأرض ده؟ فهد: قاسم معتز الدمنهوري.
ميرا: أول ما سمعت الاسم اترعشت وفي دموع اتكونت في عينيها، وبعدين قالت: فهد محمد الدمنهوري؟ فهد: أيوه. ميرا: جريت بسرعة عليه وحضنته وفضلت تعيط، بعدين قالت: مدورتش عليا ليه؟ فهد: مش وقت الكلام ده دلوقتي، لازم قاسم يروح المستشفى عشان جرحه ونزف دم كتير. ميرا: أنا ممكن أقدر أساعده، بس الجرح فين؟ فهد: في كتفه ونزف دم كتير. ميرا: لأ، لازم مستشفى. في مستشفى قريبة من هنا؟ فهد: آه، بس على بعد 3 كيلو. ميرا: هتبقى بعيدة أوي.
فهد: مفيش حل تاني؟ ميرا: بص، أنا كنت رنيت على شخص وزمانه جاي وهيساعدنا. فهد: شخص مين؟ ميرا: ده ادريس. فهد: ادريس مين؟ ميرا: ده الشخص اللي ساعدني أهرب من إيد الباشا. فهد: بان على وشه الغضب بعدين قال: وإنتِ تعرفي الباشا منين؟ ميرا: حكاية طويلة، هبقى أحكيلك لما نمشي من هنا. فهد: زعق وقال: حكاية إيه؟ وإيه اللي يخليكي تروحي عند الباشا؟ ميرا: فهد، متزعقليش، تمام. وكانت سايباه وماشية. فهد:
سحبها من إيديها وقال: لما أكون بكلمك تقفي وتسمعي. ميرا: يبقى يا ريت حضرتك تتكلم بأسلوب أحسن شوية. فهد: وهو لسه ماسك إيديها بيقول: مفيش حركة من هنا، وهترجعي بيتك. في الوقت ده كانت عربية ادريس وصلت ونزل منها. ادريس: قرب من فهد وسحب إيد ميرا وقال: إيدك لو لمستها تاني، أنا هقطعها. فهد: أنت بتقول إيه؟ ابعد إيدك عنها. ادريس: ميرا تخصني، واللي يقربلها نهايته على إيدي أنا. فهد: أنت عارف دي مين؟ ادريس: مين؟
فهد: كان لسه هيتكلم، ميرا قالت: ممكن تهدوا انتوا الاتنين، الواد هيموت في الأرض. بعدين قالت: شيلوا معايا، هنوديه المستشفى. فهد: نزل على ركبته وشاله هو وادريس وحطوه في العربية. ميرا: أنا هركب معاه ورا، وأنت يا فهد مع ادريس قدام. ادريس: كان لسه هيعترض، لكن ميرا بصتله وركبت ورا. بعد شوية وصلوا المستشفى وتم نقل قاسم غرفة العمليات. بعد ساعة
الدكتور خرج وبعدين قال: مفيش داعي للقلق، الطلقة مدخلتش لمكان خطير، دلوقتي نقلناه أوضة عادية وهيبقى بخير. فهد: شكراً يا دكتور. بعد ما تم نقل قاسم أوضة عادية، دخل فهد وميرا عنده. ادريس: واقف قدام الباب وشغال يبص لفهد بنظرات غيرة وحقد. فهد: قاعد مع قاسم وبييبص لميرا بغضب. قاسم: بيكلم ميرا: رجعتي إزاي؟ أو كنتي فين ومشيتي لي؟ فهد: كانت عند الباشا. قاسم: بان على وشه الغضب وقال: وراجعة لي أصلاً؟ كنتي بتشتغلي مع مافيا؟ ميرا:
بتعيط: مش بشتغل معاهم، أنا كنت هناك مجبورة. قاسم: وإيه اللي جابر الست هانم؟ ميرا: بدأت تحكي كل حاجة من ساعة ما مشيت. قاسم: بس ده مش مبرر. فهد: أنتِ لازم ترجعي البيت. ادريس: دخل فجأة وقال: استحالة ترجع هناك تاني. قاسم: أنت إيه اللي جابك هنا؟ ادريس: جاي آخد حاجة تخصني وماشي. فهد: قام وقف في وشه وقال: ميرا هترجع معانا. بعد شوية من الزعيق والخناق، ميرا طلعت تجري برا الأوضة. فهد وادريس خرجوا وراه، لكن ملقوهاش.
بعد ما ميرا خرجت، شخص مجهول جه وحط سكينة على رقبتها وقال: نهايتك قربت خلاص. *** عند الباشا. كان لسه واقع في الطريق الصحراوي والكلاب كانت بتاكل فيه، ومن الوجع مكنش قادر يهرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!