شويه والدكتور جرى على أوضة العناية وكان شكله متوتر جداً. يزن: كان واقف قلقان جداً وفهد كان واقف معاه لكن ميعرفش مين الشخص اللي جوه ده. الدكتور: شويه وخرج بعدين قال للأسف الحالة... يزن: مالها؟ الدكتور: قلبها وقف. الصمت عم المكان، حتى فهد كان حاسس بشعور غريب وحاجة بتقوله أدخل شوف مين في الأوضة، لكن هو كان في العادة يتجاهل الشعور ده. يزن: إزاي؟ أنت بتهزر أكيد دي كانت لسه كويسة وأنا عندها.
الدكتور: يا أستاذ ده قضاءه، هنعترض؟ يزن: وقف مكانه مش عارف يقول إيه أو يعمل. فهد: سنده وقعده على الكرسي وبدأ يهدي فيه. الدكتور: البقاء لله. ومشّي. فهد: أنت لازم تقوم عشان تعمل إجراءات الدفنة، مينفعش كده. يزن: أنا مكنتش أعرفها، دي أول مرة أشوفها فيها. دي كانت مرمية في الطريق وكانت بتموت، بس زي ما تقول ربنا بعتني ليها عشان ألحق أوديها المستشفى، لكن للأسف ماتت. فهد: حس
بضيق بعدين سأله وهو متوتر: ممكن تقولي كانت عاملة إزاي؟ يزن: لي يعني؟ هي خلاص بقت عند ربنا، واللي هيتقال ده دلوقتي بحساب. فهد: أنا عايز أعرف مواصفاته، انجز. وكان خلاص الخوف والتوتر سيطر عليه. يزن: بدأ يوصف ملامح ماسة وشكلها. فهد: وقف مرة واحدة ومسك دماغه وفضل يرجع لورا لحد ما خبط في الحيطة. يزن: ممكن أفهم في إيه ومالك متوتر وخايف كده ليه؟ فهد: أنا لازم أشوفها حالاً. ودخل الأوضة اللي كانت فيها ماسة. يزن:
مشي وراه وكان بيتكلم معاه: ممكن تفهمني في إيه وتعرفها منين؟ فهد: واقف قدام السرير اللي عليه ماسة ووشها متغطي وقال: دي مراتي. يزن: زعق: طالما هي مراتك، مين اللي عمل فيها كده ولي تسيبوها لوحدها وهي بالحالة دي؟ فهد: بيخبط دماغه وبيقول: أنا كنت بدور عليها، كنت جاي هنا عشان أشوفها. وفضل يخبط دماغه في الحيطة. يزن: أهدي خلاص. وكان بيحاول يهديه. فهد: تليفونه رن وكان المتصل قاسم. قاسم: إيه يا فهد؟ لقيت ماسة؟
أصل جدك كل شوية بيرن ويسأل. فهد: لقيتها يا قاسم، بس... قاسم: بس إيه؟ انطق. فهد: ماتت. وأنا كنت واقف جنبها ومشفتهاش. وبعدين الفون وقع منه. حاطط إيده على الديركسيون. قاسم: بيزعق: أنت بتقول إيه؟ ماتت إزاي يعني؟ ولكن مفيش حد كان بيرد. بعدين رمى الفون في العربية وكمل سواقة. شوية ووصل المستشفى وكان بيدور على فهد. يزن: خرج هو وفهد من الأوضة اللي فيها ماسة عشان يعملوا إجراءات الدفنة.
قاسم: أول ما شافهم جري عليهم وكان القلق والغضب باين على وشه، ولكن أول ما شاف حالة فهد اتصدم. هو ده فهد اللي مكنش بيخاف أو يزعل على حد؟ ده فهد اللي الكل بيقول عليه إمبراطور الصعيد. وبعدين راح عليه وأخده في حضنه وبدأ يطبطب على ضهره ويواسي فيه. يزن: طب دلوقتي مين هيخلص إجراءات الدفنة؟ قاسم: أنا هخلص كل حاجة. ورن على جدو وعرفوا كل حاجة، وللأسف مكنش في حد مصدق أي حاجة من دي. بعد حوالي 3 ساعات.
خلصوا كل الإجراءات وتم دفن ماسة والبيت كله في حالة يشفق عليها. فريدة: قاعدة بتمثل إن هي حزينة على موت ماسة، لكن العكس كان جواها كمية فرح لا توصف، لأن هي خلاص العقبة اللي كانت في حياتها مشيت وكل الأملاك بقت ليها هي لوحدها. ريتال: قعدت وبصت للفراغ والدموع نازلة من عينيها، لأن هي كانت بتحب جداً القاعدة مع ماسة، كانت شخص طيب ومبتأذيش حد. عند فهد.
كان فهد واقف جنب صوان العزاء بيسلم على الناس اللي داخلة عشان تعزي. كل ملامح القسوة والغضب اللي كانت على وشه اختفت في الوقت اللي سمع فيه خبر موت ماسة. هو صح مكنش بيحبها، بس هي متستهلش كل اللي حصل فيها ده. بعد شوية كان العزاء خلص وكل واحد طلع أوضته عشان يرتاح.
فهد: أول ما فتح باب الأوضة رجع لورا تاني، كانت كل حاجة لسه زي ما هي. الدم اللي على الأرض، قطع الإزاز المتكسرة، كانت الأوضة في حالة فوضى كبيرة. نزل فهد جاب جردل وحط فيه ميه وبدأ يشيل قطع الإزاز اللي واقعة في الأرضية بتاعة الأوضة، وبعدين بدأ يمسح أثر الدم اللي على الأرض.
صفية: كانت طالعة تطمن عليه فشافته وهو بيمسح الأرض. حاولت إن هي تساعده، لكن هو كان رافض. بدأت هي تغير ملاية السرير وهو بيمسح الأرض. بعد ما خلصت السرير راحت على التسريحة ولمت ازايز البرفان بتاعت ماسة كلها وحطتها في الدرج. بعدين راحت قعدت على ركبتها قدام فهد وقالت: على فكرة ماسة عايشة. فهد: ساب كل حاجة في إيده وبصلها وقال: مين قالك؟
صفية: الجثة اللي جت مكنتش لماسة. صدقني أنا عارفة ماسة عندها علامة حرق في إيديها اليمين كانت اتحرقت وهي بتعمل القهوة لقاسم، وأنا لما شفت إيديها تحت مكنش فيها حاجة. فهد: قام وقف وبعدين قال: إزاي؟ أنا شفتها في الأوضة بتاعة المستشفى كانت ميتة. صفية: ممكن تكون مش هي. روح المستشفى وتأكد. أنا واثقة من كل كلمة قولتها. فهد: مسكها من كتفها وقال: أنا هروح أتأكد، بس أنتِ متقوليش لأي حد عن اللي سمعتيه. صفية: حاضر. في مكان تاني.
شخص واقف في أوضة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية الحديثة وبينفخ في السيجارة بتاعته قدام السرير. وبعدين قال: كده تبقى رقبة فهد الدمنهوري في إيدي. واحدة كانت واقفة معاه ميلت عليه وراحت باستُه وقالت: طول عمرك كده مبتسبش حقك. مغلطش اللي سماك الباشا الكبير، اسم على مسمى. الباشا: لف ليها وراح ساحبه من وسطها وباسها بطريقة مقرفة وقال: دايماً كده بتقدري تثبتيني بكلمتين منك. وخدها ومشي. عند فهد.
كانت حوالي الساعة تقارب ما بين 1 ونص و 2 بليل. فهد: غير هدومه ونزل بسرعة أخد العربية عشان يروح المستشفى يشوف الكلام اللي قالته صفية. بعد شوية وصل فهد قدام المستشفى وأول ما نزل اتنهد وبعدين دخل. الأمن: حضرتك مفيش زيارات دلوقتي. فهد: أنا مش جاي زيارة، أنا جاي أسأل عن حاجة. الأمن: مينفعش حضرتك. ولكن طبعاً الكلام ده ما مشيش على فهد ودخل المستشفى غصب عنهم.
الأمن: رن على واحد من إدارة المستشفى وخليه ينزل عشان يشوف المشكلة دي. مسؤول الإدارة: نزل وأول ما شاف فهد قرب عليه وبعدين قال: حضرتك مفيش زيارات دلوقتي، تقدر تيجي بكرة الصبح واحنا تحت أمر حضرتك لأن دي قوانين مستشفى ومينفعش نخالف القوانين. فهد: أنا مش جاي زيارة، أنا بس جاي عايز أسأل الدكتور **** على حاجة. المسؤول: حضرتك تقدر تيجي الصبح تسأل على اللي أنت عايزه. فهد: قاله ثواني وراح رن على يزن وأدى
التليفون للمسؤول وقال: كلم. المسؤول: حضرتك أنا مش من النوع اللي أنت بتفكر فيه ده، وأنا قولت لحضرتك تقدر تيجي الصبح تعرف اللي أنت عايزه. فهد: نوع إيه اللي حضرتك بتفكر فيه ده؟ ابن صاحب المستشفى. المسؤول: اتوتر جداً بعدين كلمه شوية وقفل معاه بعدين قال لفهد: ليه مقولتش إن حضرتك تبع يزن بيه؟ فهد: أصل من شوية مكنتش من النوع ده صح. وسابه وراح عشان يشوف الدكتور. شوية ويزن رن على فهد عشان يشوفه عمل إيه. فهد:
رد عليه وقال: الدكتور رافض يتكلم، أنا لازم أشوف كاميرات المراقبة. يزن: طب خليك عندك وأنا جاي. فهد: تمام مستنيك. قفل معاه وفضل يفكر في كلام صفية ولو فعلاً كان حقيقي هيعمل إيه. بعد حوالي نص ساعة كان يزن وصل المستشفى وراح لفهد. يزن: دلوقتي أنت عايز تعرف إيه؟ فهد: حكاله على كل حاجة وقاله إن هو لازم يشوف كاميرات المراقبة حالاً لأن في حاجة غلط في الموضوع.
يزن: تعالي معايا. وراحوا غرفة الإدارة المسؤولة عن الكاميرات وكل حاجة خاصة بالتكنولوجيا في المستشفى. فهد: تليفونه رن وكان المتصل قاسم، كنسل ومرضاش يرد. قاسم: مش بيرد يا جدي. الجد: هيكون راح فين يعني في وقت زي ده بحالته دي. صفية: متقلقش يا جدي، هو كان قاعد معايا وقال هيروح يشم هوا شوية وهيرجع. الجد: طيب. بعدين رفع إيده للسما وبعدين قال: يارب أهديه وأصلح حاله. أنت اللي عالم بحالنا يارب. عند فهد. يزن: تعالي بص كده.
فهد: أيوه دي ماسة، بس مين دول؟ يزن: ده الدكتور كان بيعمل العملية. فهد: ونفس الدكتور اللي قال ماتت. بعدين جه مقطع فيديو في الكاميرا السرية اللي في الأوضة مبين إن الدكتور كان بيتفق مع حد وفي شخص تاني أخد ماسة وهي لسه عايشة. أنا لازم أشوف الدكتور ده حالاً. وخرج من الأوضة وراح بسرعة على أوضة الدكتور. يزن: شكر اللي كانوا قاعدين ومشي بسرعة عشان يشوف فهد. فهد: دخل الأوضة من غير ما يخبط لدرجة إن الدكتور اتخض.
الدكتور: إيه الهماجية دي؟ في حد بيدخل كده؟ فهد: أه أنا. وراح ساحبه من البالطو بتاعه وأداله بوكس وقال: ماسة فين؟ الدكتور: ماسة مين؟ فهد: ضربه تاني وقال: البنت اللي كانت مع يزن وعملتلها العملية وقولت ماتت. يزن: جاي من برا بيجري راح شد الدكتور من إيد فهد وقال: أهدي يا بني وهنعرف كل حاجة. فهد: الغبي بينكر كل حاجة. يزن: بص للدكتور وقال: قدامك 5 دقايق لو مقولتش كل حاجة هخليهم يسحبوا منك الرخصة وهسيب فهد يتعامل معاك بقى.
الدكتور: كان لسه هينكر تاني، لكن فهد بص له بعدين قال: أنا معرفش حاجة. بعد ما عملت العملية روحت على المكتب بتاعي عشان أرتاح لأن هي كانت عملية طويلة. لقيت التليفون بتاعي بيرن وكان من البيت. رديت لقيت واحد بيكلمني وقالي إني لازم أقولكم إن ماسة ميتة وأساعده إنه يخرجها من المستشفى، مقابل كده مش هيموت مراتي وابني. وأنا عملت كده عشانهم. لكن أنا والله ما أعرف الراجل اللي كلمني ولا الراجل اللي أخد البنت. فهد:
خبط الكرسي وقال: مين يعني اللي هياخد ماسة وعايز منها إيه؟ يزن: إحنا لازم نقدم بلاغ عشان دي كده مخطوفة. فهد: إحنا لازم منعرفش حد إن هي عايشة لحد ما نعرف كل حاجة. وسابه وخرج يعمل كام تليفون. يزن: محتاج حاجة تاني مني؟ فهد: تسلم يا صاحبي، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه. يزن: عيب يابني متقولش كده، ما أنت ياما عملت عشاني كتير. وخبط على كتفه ومشي.
فهد: طلع من المستشفى وركب عربيته ورجع البيت تاني لأن خلاص كان النهار طلع والساعة بقت 5 الصبح. صفية: كانت قاعدة في شباك الأوضة بتاعتها وأول ما سمعت صوت عربية فهد قامت ونزلت بسرعة عشان تشوفه عمل إيه. فهد: دخل البيت وكان باين من شكله إن هو عرف حاجة بخصوص ماسة. صفية: ها عملت إيه؟ فهد: كل كلامك طلع صح وماسة عايشة، بس في واحد مخبيها. صفية: حضنته وقالت: أنا كنت متأكدة.
فهد: والله أنا مش عارف أقولك إيه، بس إحنا لازم دلوقتي نلاقي ماسة ونعرف مين الشخص ده. صفية: إن شاء الله. طلع فهد عشان ينام لأنه كان مرهق جداً من امبارح، مكنش نام. الصبح طلع وكان الكل مشغول بأعماله. شوية وطلعت ريتال أوضة فهد وكان معاها صندوق صغير. ريتال: بتخبط على باب الأوضة. فهد: من جوه: ادخل. دخلت ريتال ومعاها الصندوق وقالت: في حد ساب ده على الباب وكان عليها اسمك.
فهد: تمام روحي انتي. وأول ما ريتال خرجت بدأ فهد يفتح الصندوق، ولكن أول ما فتحه اتصدم وراح رماه في الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!