في قصر القناوي.. كانت واقفة أمينة تسمع بصدمة. كانت هتموتها. "مرائتك إزاي لدرجة دي؟ أنا ماليش لازمة ولا وجود. بنتي متجوزة من ورايا. يارتني كنت مت ولا شوفت اليوم ده." فرح، وهي راكعة تحت رجليها بدموع: "بعد الشر عليكي يامي. ده أنا اللي عشت ولا كنت. لو عملت كده كان غصبن عني يامي والله." أمينة، وهي ماسكاها بغضب جحيمي: "ليه يختي؟ شربك حاجة؟
وعلى رأي رحاب، تلاقيِك متفقة معاه من الأول على كل حاجة. اللي تتجوز من ورا أهلها ممكن تعمل أي حاجة." فرح بصدمة: "معقول يامي؟ انتي تعرفي عني كده؟ أسد، بحدة: "أنا لحد دلوقتي محترم حضرتك كويس، بس فرح ملهاش أي علاقة بانتقامي من الواطية بنت اختك. وأنا فعلاً اتجوزتها غصبن عنها لأني هددتها إني هموت حضرتك، لأني بعشقها ومش عايز غيرها من الدنيا دي." أمينة بدموع وقهرة: "بتحبها تقوم تتجوزها من ورا أمها وتخليها زي أي واحدة رخيصة."
أسد بغضب: "كفاية لحد كده ياحماتي. أنا مراتي غالية عندي أوي. أغلى من الدنيا وعمرها ما تكون رخيصة." أمينة بدموع ووجع: "رحاب جاية معايا ولا لأ." رحاب بنظرة خبيثة: "معلش ي خالتي، أنا قولتلك إني بحب أسد ومش هبعد عنه." فرح بدموع ووجع: "ماما أنا جاية معاكي." أمينة، وهي تدفعها بغيظ شديد: "انتي مش عايزة أشوف وشك تاني أبداً. خليكي مع جوزك يامدام." خرجت أمينة بقهرة ووجع. أما فرح، فوقعت على الأرض بدموع وهي تلطم على وجهها بقهرة.
جري عليها أسد بوجع ومرارة وهو بيحضنها. "لا عشت ولا كنت لو كنت سبب في إن دموعك تنزل. أنا آسف يا حبيبتي." فرح، بحِدة ودموع: "ابعد عني. ابعد عني. أنا مش طايقة أشوف وشك. انت السبب. انت خليت أمي تغضب عليا. أنا بكرهك يأسد، بكرهك." رحاب بغيظ شديد: "أيوه التمثيل بتاعك. طول عمرك بتحبي أوي تعيشي دور الضحية. قال اتجوزك غصب قال." صفعة قوية من أسد جعلتها تسقط أرضاً. "قسماً بالله لو لسانك ده نطق كلمة تاني في حقها هقطعه."
فجأة، لأى فرح أغمى عليها. جري عليها شالها وطلع فوق. رحاب، بحِدة وتوعد: "ماشي. انتوا الاتنين. قسماً بالله لخلي حياتكم جحيم وأفرقكم." *** على طريق أحد الأراضي الزراعية.. كان ماشي جاسر. لمح داليا قاعدة بشرود. جه وراها بكلام كل ثقة. "معتقدش إنه يستاهل. إيه اللي انتي عملاه في نفسك ده؟ واطي." داليا بخوف: "جاسر باشا." جاسر بابتسامة: "كويس إنك لسه فاكرة اسمي."
داليا بابتسامة حزينة: "أنا عمري ما أنسى اللي انت عملته معايا. انت أنقذتني. حياتي وشرفي يضيعوا." جاسر بجدية: "إيه اللي نفسي أفهمه؟ واحدة في جمالك وفي مكانتك. أنا عرفت انتي بنت مين وأهلك مين، إزاي تعملي كده وتثقي في واحد زي ده وتنخدعي كده بسهولة." داليا بحزن ومرارة: "مكانتي؟
أنا بنت واحدة على ولادين. عمري ماشوفت حنية أبويا. كان دايماً شديد ومكنش يدلع إلا أسد وحازم بس. وأنا مش موجودة أصلاً. أما سالم عرف إزاي يستغل ضعفي. لأي كلمة حلوة صدقته ووعدني إنه هيتجوزني. وبس. الباقي انت عارفه." جاسر بلهفة: "احلفي إنه عمره ما لمسك." داليا، سريعاً وبثقة: "قسماً بالله ما لمس مني شعرة." جاسر بابتسامة ساحرة: "طب والي عايز بقى يعوضك عن كل ده؟ وأطمني، أنا حنين جداً وبعرف أدلع الستات كويس أوي."
اتكسفت داليا بسرعة وجرت بابتسامة. وجاسر تبعها بابتسامة ساحرة. *** في جناح أسد وفرح.. كان ماسك إيدها بحزن. بعد ما غيرلها هدومها، مستنيها تفتح عيونها. فجأة فتحت عيونها بتعب شديد. بس فجأة لما لقت نفسها لبسة مانومة خفيفة، غطت نفسها بغضب. "انت عملت إيه؟ لدرجة دي؟ ما عندكش دم؟ بعد كل اللي عملته فيا ليك نفس تقرب مني."
أسد بحِدة: "أنا بعشقك وممكن أتعب أوي من غيرك. بعترف. بس ممكن أموت لو حسيت في لحظة إن حد هان كرامتي. وخصوصاً لو الحد ده واحدة ست. والست دي كمان مراتي. فاهمة؟ أنا غيرتلك هدومك بس عشان ترتاحي. ولو عايز حاجة منك مش هستنى لما تغيبي عن الوعي. انتي مراتي. كل حاجة فيكي ملكي. الدواء بتاعك أهو. وحالا هيبعتولك الأكل. عن إذنك." نزل أسد. وهي دموعها نزلت كالشلال. وهي مش عارفة إيه هتكون النهاية. *** في المطبخ..
كان واقف أسد لوحده بيحضر لنفسه القهوة. أم نعيمة طلعت لفرح الأكل. دخلت رحاب بنظرة خبيثة وهي بتحضن أسد من ضهره. "مالك يا قلبي؟ وتاعب نفسك ليه؟ أنا أعملك أنا اللي انت عايزه. أنا أعمله يا حبيبي." أسد، وهو ماسكها من شعرها بغضب: "قولتلك مليون مرة إيدك دي متلمسنيش. وملكيش دعوة بيا خالص. سامعة." رحاب بغيظ شديد: "اشمعنى أنا بقى إن شاء الله؟ مانت جوزي زي الست فرح. ولا هي معاها حصانة."
أسد باستفزاز شديد: "بالظبط كده. فرح معاها حصانة قلبي. واخدها وملكاها كمان. عشان كده هي اللي ليها عندي كل الحقوق. أما انتي مجرد حاجة ملهاش قيمة. بفش عليها. وبعد ما انتقم منك الانتقام اللي يشفي غليلي هرميكي في الشارع. فاهمة." رحاب، بحِدة وتوعد: "ماشي يأسد. ماشي." أسد باستفزاز: "مستني أشوفك هتعملي إيه يا حشرة انتي." *** في الملعب.. كان حازم بيغلط في التمارين. مكنش فيه دماغه غير جملتها. "بكرة ألاقي حد يحبني ويستاهل حبي."
حازم، بحِدة وغيظ: "مالك فيك إيه؟ مش قادر ليه تتخيل إنها تكون لراجل غيرك؟ انت اللي خرجتها من حياتك. بس مالك قلبك موجوع كده؟ كأنك مش قادر تتخيل حتى الفكرة." المدرب بحِدة: "حاززززم. مالك فيك إيه النهارده؟ مش كويس ليه؟ مالك." حازم بإحراج شديد: "أنا آسف ي كابتن. أوعدك إني هركز." المدرب بحِدة: "لا. أنا شايف إنك تروح تترتاح شوية." مشي حازم وهو مضايق جداً. بس مش من اللي قاله المدرب. من اللي هي قالته. *** من أمام الجامعة..
كان واقف علي مستني شهد أخته. بعد ما نقلها هنا بعد نقله للصعيد. كانت واقفة بتدور عليه لأن نظرها ضعيف شوية. بصلها بغيظ شديد. "استغفر الله العظيم. أنا عملت إيه في حياتي؟ ابتليت بمصيبة. انتي يازفتة." شهد، وهي بتعدل نضارتها بغيظ شديد: "انت فين ياعلي؟ بقالي ساعة مستنياك." علي بغيظ شديد: "بقالي ساعة ي أختي. قولتلك غيري النضارة. كعب الكوباية دي ضيعتلك اللي فاضل."
شهد بابتسامة: "استنى بس. استنى أعرفك على سما صحبتي. بنت لطيفة أوي ياعلي. ياسمى. ي سما." علي بصدمة: "مش ممكن. دي هي." سما بابتسامة عذبة: "نعم ي شهد؟ إيه ده؟ علي باشا." شهد بابتسامة: "إيه ده؟ انتوا تعرفوا بعض." علي بابتسامة حزينة: "معرفة في ظروف. مش هي. بس فرصة سعيدة ي آنسة سما." سما بابتسامة: "طب عن إذنكم بقى عشان ألحق المواصلات." شهد بابتسامة: "لا تعالي معانا." علي باستغراب: "هو انتي بتروحي مواصلات إزاي."
سما بابتسامة: "بصراحة البنات أصحابي على قدهم شوية. مش بتجيلهم سيارة فاخرة لحد عندهم. وبصراحة حسيت إني كده بحرجهم. فبقيت أروح معاهم." علي بحِدة وغيره: "وسي حازم مبيوصلكيش ليه؟ مش المفروض يجي ياخدك." سما باستغراب شديد: "حازم؟ انت كمان عرفت حازم." علي بضيق وحزن: "أيوه. مش ده ابن عمك اللي بتحبوا بعض ومخطوبين كمان." شهد بنظرة خبيثة: "وانت عرفت المعلومات دي إزاي ياعلي."
علي بارتباك: "موضوع كده يخص الآنسة سما. وكان لازم نعمل تحريات عنه." سما بنظرة خبيثة: "مظنش إن الموضوع ده والمعلومات عنه مينفعش سيرتي أنا وحازم في حاجة. بس لو كده أحب أقولك إن معلوماتك غلط ي حضرة الظابط. أنا وحازم ابن عمي مش مخطوبين ولا حاجة." علي بفرحة مقدرش يخفيها: "بجد؟ إزاي ده؟ اللي سمعته بيقول إنكم بتحبوا بعض من زمان."
سما بقوة وثبات: "ده كمان معلومة غلط ي حضرة الظابط. أنا اللي كنت بحبه. لكن هو لأ. عشان كده مكملناش." علي بإعجاب شديد: "أحيكي على جرأتك. ربنا أكيد شايلك حاجة أحسن." سما بابتسامة ورقة: "إن شاء الله. عن إذنكم." علي بابتسامة وهيام: "يلهوووي على الرقة ي ناس. بس والله ما يحصل. انتي هترجعي معانا الباص. أصلا ماشي. اتفضلي في العربية. يلهوووووي شوف رقتها."
شهد بغيظ شديد: "بقولك إيه ياعلي ي أخويا. امسك إيدي والنبي. أنا مش شايفة حاجة. ربنا يسترها معاك." علي بغيظ شديد: "الله يحرقك ي شيخة. طلعتيني من المود. ساحب أمي معايا. يلا ي أختي." *** في شقة أمينة.. كانت قاعدة بحزن شديد. فجأة الباب خبط. وكان أسد. أمينة بحِدة: "هو انت." أسد بابتسامة: "أيوه ي ست الكل. أنا عايز أتكلم مع حضرتك." أمينة بغضب: "بتقول إيه تاني أكتر من اللي عملته."
أسد بابتسامة ساحرة: "هقول إني بعشق بنتك. وهي أملي الوحيد في الدنيا دي. صدقيني. أنا بحب فرح بجد. أنا عارف إن اللي عملته كان غلط ومش مقبول. بس والله العظيم أنا بعشقها. وأوعدك إني هشيلها جوه عيني ومش هلمس منها شعرة إلا لما أعملها فرح الصعيد كلها تتكلم عنه. بس انتي ارضي عنا ي ست الكل. فرح تعبانة أوي وأنا مقدرش على كده." أمينة بابتسامة: "عايزني أعتبرك جوز بنتي بجد وأصدق كلامك؟ طلق رحاب بنت اختي وسيبها ورجعها لي."
أسد بابتسامة: "عينيا ي ست الكل. لو ده اللي هيطمنك من ناحيتي أنا موافق. هخليها حرة والنهاردة مش بكرة." *** في جناح أسد وفرح.. كان الجناح أشبه بسماء جميلة. كانت قاعدة فرح بسعادة بعد مكالمة والدتها ليها. وأنها حكتلها كل حاجة قالها أسد. حسيت إنه لازم فرصة تانية. خبطت رحاب ودخلت. وانصدمت من الوضع. رحاب بغيظ شديد: "ما شاء الله. شكلي جيت في وقت مش مناسب."
فرح بابتسامة خبيثة: "بالظبط كده. أسد حبيبي جاي وهنقضي أحلى ليلة. أصله راح لماما وهداها على الآخر. وفهمها إنه ميقدرش يعيش من غيري. وأه صحيح. اعملي حسابك لأنه أول ما يرجع هيطلقك وتمشي من هنا." رحاب بصدمة: "إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!