تسقط بين يده فاقدة لوعيها. ليحملها و يضعها على الفراش، و يأخذ نسرين لخارج الغرفة و يذهب بها لغرفة أخرى. "انتِ هتقعدي في الأوضة دي تمام." "دومي يا حبيبي، انت وعدتني بالجواز، متيجي نتجوز على طول." "مش دلوقتي يا نسرين، مش دلوقتي." ذهب و تركها. "بغيظ، كل ده عشان الزفتة اللي برة دي؟ وحياة أمي لأوريها أيام سودة." ذهب للمكتب و اتجه للبار ليخرج منه زجاجة و يظل يشرب منها و هو يتحدث لنفسه. "ليه؟ ليه تعملي كدا؟
مش قادر أصدق، مش قادر. ليه عملتي فيا كدا؟ ليه تعيشيني كل ده في كذبة كبيرة؟ كذبة حبك يا ليلة." ظل يشرب مرة أخرى حتى أنه لم يشعر بنفسه و هو ينام على ذلك الكرسي. و مر الليل و أتى الصباح. استيقظت و هي تشعر بوجع بقلبها. وقفت بصعوبة و اتجهت للمرحاض و غسلت وجهها و خرجت. ارتدت ملابسها المكونة من فستان أحمر قصير قليلاً و جلست على سريرها تبكي. فهي تذكرت كل ما حدث أمس. دُق الباب و دخلت عليها تلك السحلية.
"بجد أنا مش شفقة عليكي أوي يا ليلة، تخيلي كدا بعد كل ده يسيبك و يجيلي أنا."
"هههههه، لو فاكرة إنه بيحبك تبقي غلطانة. آدم ملكي أنا و هيفضل ملكي أنا وبس يا نسرين. أنا مراته و حبيبته و أم ابنه اللي جاي. أما انتِ واحدة معرفلهاش أصل ولا فصل، واحدة حقيرة. آدم قلبه و عقله ملكي أنا وبس. وأوعي تكوني فاكرة إنك هتاخدي جوزي و ابني و هسكتلك، ده هيكون فيها موتك يا نسرين، فاهمة ولا لأ. ويلا اطلعي برة بقى عشان الدكتور منع عني إني أشوف حاجات مقرفة زيك كدا." "أنا مقرفة! و كانت سوف تضربها، لكنه أمسك يدها.
"اليوم اللي إيدك هتتمد فيه على مراتي يا نسرين مش هيحصل لك. طيب روحي على أوضتك." ذهبت نسرين لغرفتها. أما هو قام بقفل الباب عليها. "اقعدي و احكيلي إيه اللي حصل." "بعد ما سبتني روحت المقابر، و بعد ما خلصت ركبت العربية و السواق أخد طريق تاني. و لما قولتلوا كدا سكت. و بعدها بشوية نزلني من العربية و ضربني بالنار. و بعدها مش فاكرة حاجة غير لما قولتي إني حامل." وضعت يدها على بطنها لتتحسس طفلها القادم.
"مش قادرة أوصفلك أنا قد إيه فرحانة بالطفل ده، أخيراً ربنا عوضني بدل اللي راح. و هكون أم، و انت كمان هتكون أحسن أب في الدنيا." و أكملت بدموع حارقة. "بس أنا عاوزة أعرف ليه؟ ليه عاوز تطلقني؟ ليه عاوز تبعد عني؟ أنا من غيرك مش هقدر أعيش يا آدم. ليه عاوز تتجوز البت اللي برة دي و عاوز تاخد ابني كمان؟ ما إحنا كنا كويسين، إيه اللي اتغير؟ انت مبقتش تحبني زي زمان صح؟ "عايزة تعرفي ليه هعمل كدا؟ عشان انتِ كذابة و خداعة يا ليلة."
"انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة، والله العظيم. قولي أنا عملت إيه غلط عشان كل ده." "تعالي و انتِ تعرفي." و أخذها لمكتبه و قام بتشغيل الفلاشة. لتنظر بصدمة على ما يعرض أمامها. "عرفتي بقى عملتي إيه."
"آدم، صدقني دي مش أنا. صدقني يا آدم، أنا استحالة أعمل كدا. استحالة. أنا بحبك أنت، لو كنت عايزة غيرك كنت طلبت الطلاق زي ما قولتلي، بس أنا اخترتك أنت يا آدم. صدقني أنا معملتش حاجة، أنا مش ممكن أعمل كدا. آدم، آدم بص لي، بص في عيوني و انت تعرف إنّي مش بكذب عليك يا آدم. صدقني أنا مش بكذب عليك." "انتِ طالق يا ليلة." "لااااااا، لا! ظلت تضربه على صدره. "ليه؟ ليه قولتها؟ ليه عملت كدا فيا؟
حرام عليك، أنا حبيتك و انت كسرتني تاني، تاني يا آدم." "أنا هتصل بـ رحيم يجي ياخدك. لما تولدي هبقى أجي آخد ابني." "منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. روح، اللهي ربنا ميسمحك أبداً." ذهبت لغرفتها. و بعد قليل جاء أخيها ليأخذه. "آدم، إيه اللي حصل؟ "أنا طلقت أختك يا رحيم، خدها وامشي، أنا مش عايزها." "إيه اللي حصل لكل ده؟ "أختك بتخونى، وده اللي المفروض يحصل. ولما تولد أنا هاخد ابني، فاهم يا رحيم ولا لأ."
أخذ أخته و هي تبكي و ذهب بها لمنزله. "الكلام اللي قاله آدم ده صح؟ "لا، مش صح. أنا بحبه، استحالة أخونه. هو فاكر كدا و طلقني. أنا مش هسمح له يا رحيم، أنا عايزة أسافر. نبي يا رحيم، مش عايزة أفضل هنا." "خلاص، أنا هجهز الشنط و نسافر كلنا برة." و في اليوم التالي وصلوا لنجلترا. دخلت لغرفتها و جلست بها و صارت تبكي على ما حدث و على طفلها الذي سوف يُحرم من أباه. "هندمك يا آدم، هندمك. وابني مش هخليك تلمحه."
اتخذت قرارات سوف تغير كل شيء و تجعل ذلك آدم يركع أمام قدميها حتى تسامحه على ما حدث. "إييييييي! سافرت! إزاي؟ وإبني اللي معاها ده؟ إيه؟ ماشي يا ليلة، أنا هندمك." "أنا جبت الواد بتاع العربية في المخزن." "طب يلا عشان أعرف مين عمل كدا." ذهب له و هو مربوط بسلاسل. "مين اتفق معاك تعمل كدا في مراتي؟ "واحدة ست و راجل كان معاها." "اسمهم إيه؟
"نسرين، بنت اسمها نسرين. بس الراجل اللي كان معاها معرفتوش. كان مطلوب مني إني أشتغل عندك و أموت مراتك. أنا آسف يا باشا، سمحني، أنا عندي عيال." "حسام، ظبطه و كمل. ماشي يا نسرين. حسام، حط نسرين تحت المراقبة، عايز أعرف إيه اللي حصل. لو طلع اللي في بالي صح، هندمها على اليوم اللي فكرت تبعد ليلة عني." أما نسرين كانت تتكلم بغرفتها. "يا كاظم، الواد اعترف عليا، وآدم أكيد مش هيرحمني."
"متخافيش، روحي بس انتِ على بيتك و اقعدي هناك. أنا هقفل دلوقتي." و يقول للحارس: "اخلص من نسرين، مبقاش لها لازمة، بقت كارت محروق." يأتي من الخارج و ينادي عليها. يذهب للغرفة و يعلم أنها ذهبت. "ماشي يا نسرين، أنا مش هرحمك." و بعد يومان يترك الباب بعنف. "انت آدم السيوفي؟ "أيوا." "اتفضل معانا." "آدم بصراخ: اتكلم معايا بأدب، انت متعرفش أنا مين ولا إيه. وممكن أعمل إيه. استنى هغير هدومي و أجي معاك. اتفضل استنى برة."
و بعد أن يذهب معهم يجلس مع ضابط آخر. "خير يا حضرة الضابط، ممكن أعرف أنا هنا ليه؟ "بصراحة يا آدم باشا،" و أعطاه صورة لها. "تعرف البنت دي؟ "بصدمة و هو يقف: نسرين! إزاي؟ إزاي ده حصل؟ إزاي؟ "بص يا آدم باشا، التحريات أثبتت إن البيت ده كانت عندك في الفيلا، صح؟ "أيوا، نسرين صديقة ليا من زمان أوي." "تمام يا آدم باشا، اتفضل انت بس، بس متسافرش برة البلد." ذهب للبيت و هو حزين. رغم ما فعلته، إلا أنه يعلم من قام بقتلها.
نعم، نفس الشخص الذي اتفق على حادثة ليلة. ربما، عمل أنه علم بكل شيء، لهذا قام بقتلها. اتصل بالضابط و أبلغه بحادث ليلة، وأن ذلك الرجل مازال معه في المخزن. وأبلغه بما فعلته نسرين، وأنها هربت منذ يومان من بيته. جاء الضابط و تم القبض على الرجل و اعترف بكل شيء. "تمام، متشكرين يا باشا." دخل لبيته و وجد رسالة من رقم لا يعرفه. و بتلك الرسالة صورة لليلة و هي بمنزل رحيم بالخارج. "قريب أوي هخلص منها ومنك يا ابن السيوفي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!