جاء اليوم التالي وهي محبوسة، تلك الغرفة المظلمة تبكي بشدة، فهي تخشى الظلام كثيراً. وجدت نفسها تقول برأسها: "أين أنت أيها الـ آدم لتأتي وتأخذني من هنا لأحتمي بأحضانك منهم، لأبكي وأنا أتمسك بك". ليلـه: يا رب ماليش غيرك. اعمل إيه؟ أنا استحالة أكمل هنا، استحالة أكون لحد غيره. دخل عليها من باب الغرفة وجلس أمامها على الكرسي. محمد: شوفتي بقا حصل إيه؟
كنتي وفري على نفسك واتجوزتيني يا بنت عمي من الأول بدل ما تروحي لـ أمـا جد اللي مش هيرحمك. ليلـه: اطلع بره يا محمد، اطلع بره. محمد: ليه بس يا بنت عمي، ده أنا هسليكي. بصراحة عجبتيني من أول مرة شوفتك فيها، واللي منعني عنك كان ابن السيوفي. دلوقتي مفيش حاجة تمنعني عنك. ليلـه: محمد ابعد عني بقا، حرام عليكو، كفاية، انتو دمرتو حياتي. ابعدوا عني، انتو الدنيا عليا ليه. محمد: اهدي بس، إحنا هنسلي بعض مش أكتر. ليلـه:
ابعد عنها يا محمد، لو قربتلها هقتلك. لتنظر لـ ليله لمصدر الصوت وتجد رحيم. ليلـه: (وهي تركض وتحتضنه) رحيم! انت وحشتني. أمشيني من هنا يا رحيم، عاوزة أشوف آدم يا رحيم. قولي إنه مامتش يا رحيم. رحيم: للأسف يا ليله. لتبتعد عنه وتنظـر له، ترفض تصديق خبر موته. فجأة دخل حسن وأمير وماجد. ماجد: ياه، رحيم بيه كمان هنا، العائلة كملت. ورفع مسدسه على رأس رحيم. ماجد:
اختاري، يتجوزيني أقتلهولكو. أنتي أدرى بمصلحة أخوكي، ممكن يموت ومراته تبقى أرملة وابنه يبقى يتيم. على إيه كدا كدا بردو هتجوزك. ليلـه: (وهي تبكي) حاضر، موافقة أتجوزك. سيب أخويا، مبقاش ليا غيره. لترتمي بحضن رحيم وهي تبكي بشدة. ابتسم ذلك الواقف بانتصار على نجاح الخطة التي وضعها. ماجد: كتب كتابنا بليل. لتنظر له بدهشة كبيرة. ليلـه: بس يعني أنا كـ... لم تكمل بسبب رفع المسدس مرة أخرى على رأس أخيه. رحيم:
لو راجل اضرب، وبعدها سيبها تمشي. ماجد: ومين قال إني هسيبها تمشي. بس هي لو مشيت أنا مش هقولك أنت، بس هقتل رحيم وابنه. رحيم: بس دي بنت عمك. ماجد: ميهمنيش، محدش يقدر يقف قصاد حبي لـ ليله. أقتل أي حد علشان بس تكون ملكي. ليلـه: وأنا موافقة يا ماجد، هخسر إيه أكتر من اللي خسرته؟ يعني بس بشرط. ماجد: أومري. ليلـه: عاوزة أعرف آدم اتدفن فين وأزوره. ده طلبي الوحيد. ماجد: موافق، بس الأول نكتب الكتاب. المأذون مستني تحت مع الحراس.
لترتدي ملابسها وتقول: انزلوا وأنا هنزل وراكم. نزل الجميع للأسفل ليجدوا أن جميع الحراس على الأرض يركعون وأيديهم فوق رؤوسهم ويثبتهم حراس آخرون. وقفت بغرفتها تبكي مجدداً، ارتدت بنطال أسود وقميص أسود ورفعت شعرها للأعلى ونزلت للأسفل. لو جدتهم مصدومين قالت: ليلـه: يترا إيه شوفتوا؟ عفريت؟ لتسمع صوته مجدداً وهو يقول: آدم: مش عيب تخلو مراتي تتجوز وجوزها لسه عايش؟
لتلتفت له وتراه يقف ويرتدي ملابس سوداء، فكان له جاذبية مبهرة، يستند على الباب ويعقد يديه أمام صدره ويضع قدم رجله اليسرى على اليمنى وهو يبتسم لها. وقفت منصدمة من وجوده مرة أخرى أمامها، لتسقط دموعها، ولكن ليس الحزينة بالسعيدة. ليلـه: آدم! آدم ده أنت صح؟ بتفريق عيونها بشدة كبيرة وفتحتها لوحده، يقف أمامها لتقترب منه وتلمس وجنتيه، لكن لم تصدق بعد. لتقرص وجنتيه. آدم: ليله بتقرصيني ليه؟ ليلـه: علشان أصدق إنك موجود. آدم:
طب متقولي كدا من الأول وأنا أعمل اللي يخليكي تصدقي. ليقوم بسحبها لتصدم بصدره القوي. ليقوم بمسك خصرها بإحكام ويقوم بتقبيلها بشفاهها بحب. ليلـه: (وهي تبتعد بخجل) آدم، آدم أنت هو. لتحتضنه بشدة ليخبئها بداخـل أضلاعه وهو ينظر لهم نظرة لو كانت مميتة لقتلتهم بدل المرة ألف مرة. آدم: (وهو يبتعد) ليلـه: لا متبعدش عني، متبعدش. خليك كدا شوية.
ليعود يحتضنها مرة أخرى. وبعد قليل يذهب ويأمر رجله أن يأخذهم لمخزن الصحراء ويوصلون ليله ورحيم لمنزله ليفعلوا ما أمره به. آدم: روحي البيت مع رحيم يا ليله، مش هتأخر عليكي. لتومئ له برأسها دليل على موافقتها، لتحتضن رحيم وهي تقول: كنت حاسة يا رحيم إن آدم مش هيمشي. يلا نروح البيت. وتذهب للبيت. أما عنه، وصل للمخزن. حسن: إحنا بنعمل إيه هنا؟ آدم: هصفي انتقامي يا ابن الراجل.
ويهجم رجال آدم عليهم جميعاً ويقومون بتقييدهم بجانب ماجد ولينا. آدم: ماجد صابر المهدى اللي أبوه كانت دي خطة انتقام من عيلة السيوفى. وحسن اللي قتل أبويا وأمي. وأمير اللي اغتصب مراتي وقتل ابني وقتل أختي كمان. أما أنت يا محمد، فأنت ضحية أبوك. ولسه فيه كتير. حسن: حفيدي ملوش ذنب، سيبوه يمشي. مراتي وابني وأختي كانوا إيه هااااه. ويكمل بصراخ: أنا هدمركم كلكم. ويتم فتح باب غرفة يخرج منها امرأة عجوز وفتاة جميلة. آدم:
الست سميرة ومرات ابنها زهرة. محمد: آدم أنا أمي ملهاش ذنب في اللي حصلك، أنا مليش دعوة بيهم. آدم: أنا قولت إن ناري هتحرق الكل. أنا عارف عنكو حاجات ياهوه توديكو ورا الشمس. أنا جمعتكم النهاردة علشان كل واحد يعرف حقيقة التاني. مثلاً يا زهرة، محمد كان عايز يمضيكي على عقد تنازل عن أملاكك، وبعدها يطلقك ويرميكي في حضن صاحبه اللي هيدفع فيكي مليون جنيه بس تكوني بتاعته. ويكمل: بقا دي رجولة بردو يا محمد؟
تجـري زهرة وتسحب مسدس من أحد الحراس وتقتل به محمد. آدم: نسيت أقولك يا حسن إن الشراكة اللي بينا كانت عقد تنازل عن أملاكك ليا. حسن: مش معقول. آدم: دي نسخة من عقد التنازل. شوفت خسرتك كل حاجة. أما أنت يا ماجد، عارف مين قتل أبوك وأمك؟ حسن وأمير في حادثة العربية. ماجد: أنت كداب، استحاله يعملوا كدا. آدم: مش أنا قولت كل حاجة هقولها هيكون معايا دليل. ويسمع ماجد مكالمات لحسن وأمير. آدم: (وهو يفك قيده)
يلا يا ماجد يا حبيبي، هتعمل إيه؟ ماجد وهو يمسك المسدس ويفرغه بحسن وأمير وسميرة وزهرة أيضاً. وكان على وشك قتل آدم، لولا أحد الحراس الذي ساعده. ويقول لـ لينا: حبيبتي، تعرفي إن ماجد حبيب القلب كان هيعمل فيكي إيه؟ ويسمعها تسجيل له مع أحد أصدقائه. ماجد: أيوا يا عبدالله. عبدالله: عملت إيه؟ ماجد:
لينا دي مجرد كذبة علشان أوصل لـ ليله وأخدها وأقتل آدم كمان. أول ما أوقع ما بين ليله وآدم، وأعرف أجيبها عند جدها. وبعد ما اتجوزها، لينا هتكون ولا حاجة. وظلت وقت معاها، بس هبعتك أنت تتصرف، أو ممكن أبعتلك صورها وهي في حضني وأنت سماها عليها إنك عايزها. بس بعدها عايزك تخلص عليها علشان دي واحدة زبالة. عبدالله:
أنا مسنّيها على نار وهنفذ كل اللي اتفقنا عليه. وبعد ما أعمل اللي أنا عايزه، واللي أنت عايزه، هبعتلك الفلوس اللي طلبتها. آدم: شوفتي حبيب القلب كان هيعمل إيه؟ لينا: (ببـكاء وصراخ) ليه يا ماجد؟ ليه؟ ماجد: هستنى إيه من واحدة رخـ*ـصة خانت جوزها معايا وكانت عايزة تقتل مراته التانية علشان تاخد فلوسه، وكانت ممكن تقتله هو كمان. آدم: قام بتحريرها وأعطاها سكين وقال: آدم: يلا يا لينا، خدي حقك منه.
لتقوم لينا بطعنه الكثير من المرات، وبعدها قامت بقتل نفسها. وقال آدم: آدم: حسام اتخلص من الجثث دي كلها، أنا مش عايز أشوف حد كدا. أنا أخذت حقي تالت و متلت. ويذهب للبيت بعده ليجدها بداخـل البيت. ليلـه: (وهي تركض باتجاهه وتحضنه) آدم! قلقت عليك لما أخذتهم ومشيت، كنت فين كل ده؟ آدم: كنت بجيب حق ناس راحوا وحقك أنت كمان. يلا نطلع فوق، أمال فين رحيم؟ ليلـه: مشي. آدم: روحي أنتِ ارتاحي شوية في الأوضة وأنا هاجيلك يا حبيبتي.
ليلـه: حاضر. ذهب لتلك الغرفة، وقف أمام صورتهم. آدم: النهاردة بس تقدروا تناموا في قبركم مستريحين. وذهب لحبيبته التي اشتاق لها كثيراً. دخل الغرفة ووجدها ترتدي فستان قصير ويظهر جسدها الفاتن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!