يأتي اليوم التالي وهو اليوم الموعود، فاليوم خطبتها على غيره، لن يسمح أبدًا أن تصبح لغيره أبدًا. ذهب لمنزلها ورآها تجلس بحزن على تلك الخطبة، فوالدها يريد أن يزوجها لشخص أكبر منها بالعمر وهي لا تريده ولا تحبه. اقتحم هو ورجاله باب منزلهم وحملها على ظهره وذهب، أما عن أبيه وذلك الرجل فلم يستطيعا فعل شيء. بعد أن أخذها ووضعها بالسيارة، ذهب لشقته الخاصة التي اشتراها للتو، وضعها على تلك الأريكة وقال لها:
عمران: أنتي هتفضلي هنا، فاهمة ولا لا يا كارين؟ كارين: استنى استنى، أنا عارفاك، أنت اللي ضربت زميلي ليا قبل كدا وقلت لي تعالي أوصلك وأنا رفضت، أنت عاوز مني إيه ها؟ وإزاي تجيبني هنا؟ عمران: أنا أنقذتك من اللي كان أبوكي هيعمله فيكي، وجهزي نفسك المأذون هيجي كمان شوية يكتب كتابنا. كارين: ومين قال إني هتجوزك أصلاً؟ عمران: هتتجوزيني ورجلك فوق رقبتك، ما أنتي لو متجوزتنيش هقتلك. ورفع سلاحه على رأسها لتبكي بخوف وتتردد كثيرًا
وتقول: كارين: موافقة، بس ما تموتنيش. نزل السلاح. عمران: مممم، اقعدي. نظر لها بهدوء وحب وقال:
كارين، أنا أول مرة شوفتك فيها انجذبت ليكي أوي، ودايمًا كنت براقبك من بعيد، لما عرفت أنك هتكوني لغيري اتجننت، وديه كانت هتبقى الطريقة الوحيدة علشان تكوني ليا. المأذون هيجي ويكتب كتابنا، إحنا هنكون زوجين على ورق، هديكي فرصة تتعرفي عليا، لو ارتحتي هنكمل للآخر، لو ما حبتنيش تقدري تمشي وأنا هسيب لك الشقة باسمك، ولو عوزتي أي حاجة أنا تحت أمرك، وما تقلقيش هفضل أمانك وحاميتك على طول، وتقدري تتجوزي لو لقيتي حد يستاهلك، مش عاوزك تخافي مني ماشي يا كارين؟
كارين: حـ حاضر. وتذهب لإحدى الغرف تفكر بكلمه، وبعد قليل يأتي المأذون ويكتب كتبه عليها. جاء اليوم التالي، وعندما استيقظت نظرت حولها وقالت: ليلى: آدم! بحثت بعينيها عنه، لكن وجدت أنها بنفس الغرفة ذاتها، تذكرت ما حدث ليلة أمس وتذكرته. فلاش باك: كانت تقف في المطبخ تصنع الغداء اليوم، وفجأة شعرت به يحتضنها من الخلف. ليلى: آدم. آدم: روح وقلب آدم.
وقبلها من وجنتيها فضحكت بخجل شديد وابتعدت عنه، ولكن فجأة شعرت بدوار وكادت أن تسقط، ولكن حاوط خصرها بيده وقال: آدم: مالك يا ليلى؟ ليلى: كنت هقع، شكرًا. وابتعدت لكن وجده يحملها ويضعها على تلك الطاولة، وكان يقوم بعمل الطعام هو، وذهب ناحية البراد وأخذ بعض الخبز والشوكولاتة وصنع لها بعض الطعام، وصار يطعمها ويصنع الطعام في نفس ذات الوقت. وبعد أن انتهت من طعامها اقترب منها وقال:
آدم: طب يلا اطلعي ارتاحي وأنا هكمل مكانك، تخيلي أنا آدم السيوفي واقف في المطبخ علشانك وبعمل الأكل بدالك. اقترب منها بعد أن وجد بعض الشوكولاتة على شفتيها وأكمل: بس في شوكولاتة هنا. كانت على وشك أن تمسحها، ولكن يده منعتها وقام بتقبيلها برقة شديدة وابتعد عنها وأنزلها من على تلك الطاولة وقال: أول مرة أعرف أن الشوكولاتة حلوة كدا. وضحك بخبث. ليلى بخجل ابتعدت وصعدت لغرفتها. فلاش باك: استيقظت من تلك الذكرى
الجميلة بالنسبة لها وقالت: يا ريتني ما خرجت من القاعة، يا ريتني كنت فضلت فيها وفضلت أبص لك لآخر مرة. قامت وذهبت للمرحاض وخرجت لتؤدي فرضها، وصارت تدعو له وتتمنى أن يسامحها، وبكت على حبها الذي لم تتهنَ به. أما عن أسيل، كانت تجلس على قبر أخيها تبكي عليه وعلى فراقه. أسيل: ليه يا آدم، وعدتني أن عمرك ما هتسيبني أبدًا، ليه ليه رُحت زيهم وسيبتني لوحدي ليه؟ جاء أحمد. أحمد وهو يسحبها من يدها: يلا يا أسيل، يلا نمشي.
أسيل: خليني معاه شوية يا أحمد. أحمد: هنيجي تاني يا حبيبتي، أهم حاجة ما تعيطيش عليه، آدم في مكان أحسن من هنا، وهو أكيد زعلان علشان شايفك حزينة، بلاش الحزن ده يا أسيل، أخوكي ميت من أربعين يوم وأنتي ما رحمتيش نفسك، كفاية أنا عاوز أفاتحك في موضوع كدا. أسيل: قول.
أحمد: أنتي مش هينفع تعيشي لوحدك، إحنا لازم نتجوز النهاردة يا أسيل علشان خايف عليكي، وشركة آدم هنديرها أنا وأنتي بس المشكلة إني لازم الأول أدور على ليلى، لازم ترجع أنا مش عارف يا أسيل ألاقيها فين، بقالي كتير بحاول ألاقيها ومش عارف، من تاني يوم مر على موت آدم وأنا مش لاقيها، بس هحاول تاني، إيه رأيك في موضوع الجواز؟ أسيل: موافقة يا أحمد، بس توعدني ما تعملش زي آدم. وبكت في حضنه. أحمد: أوعدك.
ما زالت كما هي لا تأكل ولا تشرب، تصلي وتدعو له فقط وتتمنى أن تذهب بعيدًا، فكرت كثيرًا وكثيرًا كيف تهرب من هنا وتذهب بعيدًا، هي لا تريد أن تتزوج ماجد، هي تريد أن تظل زوجة آدم للأبد حتى تموت وتذهب إليه. دخل عليها جدها وقال: حسن: ليلى، دلوقتِ جوزك مات، أنتي لسه ما خلصتيش العدة، بس ماجد مش قادر ينتظر، هو هيكتب كتابو عليكي وبعد العدة ما تخلص هيتمم الجواز.
ليلى: أنا مش هتجوز حد فاهم، مش هتجوز، أنا مرات آدم وهفضل مرات آدم طول ما أنا عايشة على وش الدنيا، أنا استحالة أتجوز ماجد، مش هتجوزو لو على موتي. قام بصفعها على وجهها. حسن: فرحك أنتي وماجد يوم الخميس ومن غير نقاش، فاهمة ولا لا. وخرج وقام بقفل الباب عليها. بكت بحرقة على حظها السيء، عندما كانت على وشك بدء حياة جديدة مع حبيبها ذهب وتركها. ليلى: على موتي لو اتجوزت ماجد، أنا لازم أهرب النهاردة بليل. وحسمت أمرها على الهروب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!