فهد بفرحة: بجد؟ طيب أنا حي حالا أهو. ونزل، لسه هيركب العربية، لاقى الورقة. ميل مسكها وبيشوفها، لاقى مرسوم وراها. بيقرأ اللي مكتوب تحتها: "الوردة دي برعاية الرسّامة قدس القمر". هههههه. فهد بصدمة: قدس! وفضل يتلفت حواليه ويدوّر عليه. مش لاقي تلفونه، رن. فهد: الو. مروان: انت ليه بره؟ فهد: مروان، قدس لقيتها واختفت. مروان بصدمة: لقيتها كيف واختفت كيف؟ فهد: تعالالي عند البحر. مروان: حاضر، مسافة السكة وهكون عندك. سلام.
فهد: سلام. وعمال يدور بعينه عليها وبحزن: ارجعيلي بقى كفاية. *** عند قدس، وصلت الشقة. صفاء: جيتي يا حبيبتي. قدس: أيوه يا طنط، جيت. صفاء: ادخلي نامي وارتاحي بقى. قدس: حاضر، تصبحي على خير. صفاء: وانتي من أهل الخير. قدس دخلت أوضتها وترمت على السرير. وطلعت صورة فهد من تحت المخدة وحضنتها ودموعها نزلت.
وبعياط: وحشني قوي. كنت حاسة إن النهاردة إنك حواليا، بس كنت بحاول أتجاهل إحساسي عشان عارفة إن بيتهيألي، لأنك أكيد أصلًا نسيتني ومش بتدوّر عليا ومصدقت خلصت مني. وفضلت تعيط لحد ما نامت. *** مروان وصل لفهد عند البحر. مروان: في إيه فهمني. فهد رفّ الورقة في وشه. مروان بعدم فهم: مش فاهم إيه الورقة دي؟ فهد: اسم قدس أهو، وده خطها أنا متأكد. مروان: مش فاهم برضه، هنعمل إيه حتى بالورقة دي؟
فهد رفع حاجبه: عارف ياض، أنت اللي دخلك الشرطة، ظلمك. أكيد اللي كان بيعملك الاختبارات. مروان: تصدق ياض، أنا غلطان إني جيتلك، ده أنا بيحلفوا بشطارتي في المديرية. فهد عوّج بوقه زي المصريين وبتريقة: شطارتك جتك نيلة. مروان: هوووف بقى، هو وقت تريقة؟ اخلص فهمني. فهد: قدس في منطقة هنا قريبة من البحر، وقريبة جداً، عشان إني ألاقي الورقة دي الساعة اتنين بليل. معناه كده إنها هنا قريبة. وعيونه قلبت واحمرت
من الغضب وبصوت كله غضب: بس وربنا مهسكتلها عشان هي إزاي تطلع في وقت زي ده وتيجي هنا؟ لو حد دايقها أو اتعرضلها، كانت هتتصرف إزاي؟ ماشي يا قدس، لم ألاقيكي بس. مروان بصدمة على شكل أخوه اللي قلب مرة واحدة: يا شيخ يخربيتك، مش لم نلاقيها الأول، يبقى شوف هتعمل إيه. فهد بغضب: وربنا مهسيبها وكسر ضلوعها لما أحضنها. مروان فتح بوقه من اللي بيقوله أخوه المجنون: نفسي أفهم، أنت بتحبها ولا بتعاقبها ولا إيه؟
في يومك الزفت ده، عايز أنام شوية. فهد برفع حاجب: غور اتخمد. هو أنت من إمتى بتنفعني في حاجة؟ جبتك يا عبد المعين تعين، لقيتك يا عبد المعين عايز تتعان. غور من وشي. مروان بصدمة: ياض ارفع شوية من روحي المعنوية، ده أنا أخوك، اللي منك لله. فهد: غور من وشي يا مروان عشان مطلعش عصبيتي عليك. مروان: هتعمل إيه طيب؟
فهد: هستنى لحد ما الصبح يطلع، وهدور عليها أنا بنفسي في المنطقة دي، وإن شاء الله هلاقيه. أنا عندي إحساس إنها قريبة مني. مروان: طيب يلا نروح والصبح نيجي ندور سوا. فهد: لا، روح أنت. روح وأنا هبات هنا في العربية. مروان: يا فهد بطل عناد ويلا نروح ونيجي الصبح. فهد: مش بغير كلامي. روح، روح. مروان: اممم، حاضر. تصبح على خير. فهد: وانت من أهل الخير. فهد قعد على العربية وسند راسه لورا وبص للسما وسرح. *** الصبح.
مروان رن على فهد، وفهد فاق على صوته. مروان: صباح الخير. فهد: صباح النور. مروان: ها، عملت إيه؟ فهد: لسه شوية، هبدأ أدور عليها عشان يبقى الكل صحي. مروان: اممم، تمام. لو وصلت لحاجة ابقى عرفني. فهد: حاضر. سلام. مروان: سلام. حنان من ورا مروان: يوصل لمين؟ مروان: لقدس. أصلًا هو بيقول إن في ورقة طارت عليها وهو عند البحر، مكتوب عليها اسمها، وده نفس خطها. فقال يبقى هي في مكان قريب من البحر، فهيدور عليها. حنان: اممم، تمام.
مروان: أنا نازل الشغل. حنان: ماشي. سلام. مروان: سلام. أول ما مروان طلع وقفل الباب، حنان جرت جابت تليفونها. حنان: الو يا رفعت. فهد شاكك إن قدس في منطقة حوالين البحر، دور عليها بسرعة ولاقيها قبل ما فهد يلاقيها. رفعت: اممم، تمام. سلام. حنان: سلام. فهد قام فتح تليفونه وجاب صورة لقدس. بصلها بحزن وتأمل: وحشتيني قوي. يارب ألاقيكي بقى. وبدأ يتحرك ويسأل الناس عليها، ورّيهم صورتها. *** عند قدس.
صفاء: يا زفتة، كفاياكي نوم بقى، قومي روحي هاتي لنا طماطم من عم محمد. قدس وهي بتشد البطانية على دماغها: سبيني أخطف حلم بسرعة طيب. صفاء وهي بتشد البطانية من عليها: قومي يا زفتة، حلم إيه اللي الساعة 10 الصبح ده، ياربي. قدس قامت قعدت على السرير وبزهق: يوووه، الواحد مش عارف يخطف حلم حتى في النوم، إيه الناس دي ياربي. صفاء رفعت شبشبها من على الأرض: أنا هوريكي الناس دي هتعمل إيه. قدس بخوف: يالهوووي، خلاص.
وقامت جرت دخلت الحمام. صفاء بعصبية: اتوضي وصلي وروحي هاتي الطماطم، عقبال ما أروح أشوف خالتك أم سماح. قدس: حاضر، ابقي سلميلي عليها. صفاء: حاضر، سلام. قدس: سلام. قدس اتوضت وطلعت صلت، وخدت الفلوس اللي صفاء سيباها لها، وراحت تجيب الطماطم. صفاء راحت عند أم سماح. أم سماح بقلق: صفاء، أنا شفت واحد النهاردة وهو معاه صورة للبِت قدس اللي عندك، وبيدور عليها. فأنا خفت وقولتله لا معرفهاش. صفاء بقلق: يالهوي، يالهوي. طيب والعمل إيه؟
البِت راحت تجيب طماطم، أنا خايفة يكونوا المجرمين اللي عايزين يموتوها هم دول، ويلاقوها. أم سماح: يا مري، يا مري، وهنعمل إيه؟ صفاء بخوف: أنا هروح أنزل أشوفها وأجيبها. أم سماح: استني أجيب الطرحة وأنزل معاكي طيب. *** عند فهد. عمال يدور على قدس، وعمال يسأل في الناس ومش لاقيها. في نفس الوقت، في اتنين رجالة بعتهم رفعت يدوروا على قدس ويخطفوها لو عرفوا مكانها. فضلوا يدوروا لحد بليل. بليل. قدس بستغراب: هو في إيه؟
أنتي مش راضية تطلعيني بره ليه من وقت ما رحتي إنتي وطنط أم سماح وجبتوني من عند عم محمد بتاع الطماطم؟ صفاء بقلق وبتفرك في إيدها. قدس قعدت جنب رجلها وبحنية: في إيه؟ أنا من وقت ما عرفتك وإنتي اعتبرتيني زي بنتي ومش بتخبي عليا حاجة. صفاء دموعها نزلت وبعياط: أم سماح شافت واحد مش كويس بيسأل عليكي وبيدور عليكي هنا في المنطقة، فأنا خايفة ليكوني لسه هنا ويكونوا هم نفس الناس اللي كانوا عايزين يمسكوكي عند سكة القطر.
قدس حضنتها: اهدى طيب، وإن شاء الله هيكونوا مشي. ثم تعالي نطلع أنا وإنتي طيب نشم شوية هوا، أنا زهقت أصلًا من القعدة في البيت، ومتخافيش. صفاء: نطلع بكرة طيب. قدس: لا، هنطلع دلوقتي، والنبي، والنبي، حاسة إن في حاجة ومش مطمنة، فعايزة أطلع أشم هوا وأشوف منظر البحر وأنسى. صفاء: حاضر، يلا. *** عند فهد.
عمال يدور على قدس، وحس إنه خلاص مش قادر يمشي. لأنه مش بياكل بقاله فترة، وجسمه أصلًا بقى ضعيف من وقت ما قدس مجتش. وحس بدوخة، فغمي عليه ووقع على الرملة. .... .... هاي يا باشا، لسه في نفس المكان وبندور عليها، وإن شاء الله هنلاقيها. رفعت: تمام، وإياكوا متوصلوش ليها الأول. .... : لا، متقلقش يا باشا، هنلاقيها. رفعت: طيب، سلام. .... : سلام. *** عند قدس. طلعت هي وصفاء وبيتمشوا، ومرة واحدة قدس صوتت. تبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!