في نفس المكان وبندور عليها وإن شاء الله هنلاقيها. تمام، وإياك. متوصلوش ليها الأول. لا، متقلقش ياباشا، هنلاقيها. طيب، سلام. سلام. عند قدس، طلعت هي وصفاء وبيتمشوا، ومرة واحدة قدس صوتت. صفاء لفت وراها بخضة: في إيه، مالك؟ قدس بخوف استخبت وراها وشاورت على حاجة في الأرض وبخوف: ب... برص. صفاء بغضب: وقفتي قلبي، حرام عليكي. كل ده عشان برص؟ غوري ياقدس من وشي، اخلصي. وسابتها ومشت.
قدس جرت وراها وبمشاكسة: حقك عليا، أعمل إيه، بخاف من البرص. الأهه، يعني إنتي مش بتخافي من الصرصار؟ غمزتلها. صفاء بصدمة: اخرصي، يخربيتك، هتفضحيني. قدس ببراءة: اممم، خلاص اضحكي ومتزعليش، وأنا هسكت. صفاء نفخت: هوف، حاضر يا أختي، يلا تعالي أجيبلك الآيس كريم ونقعد شوية. قدس بفرحة: هاااااا، اشطااا ياصفصف ياعسل. صفاء بضحك على جنانها: والله إنتي هبلة. ومشوا يشتروا الآيس كريم، وبيسألوا لقوا ناس متلمومة. قدس: إيه المه دي؟
صفاء: معرفش، استني نسأل. ومسكت واحدة ماشية ووقفتها. صفاء: هو في إيه؟ الست: في شاب مغمي عليه، يحرام، وشكله يحزن. قدس حست بغزة في قلبها، مش عارفة ليه. صفاء: طيب، محد يوديه المستشفى؟ الست: مش عارفة. صفاء: ماشي، شكراً. الست: العفو. قدس: تعالي نشوفه ونساعده. صفاء بطيبة: يلا، بس هنعملوا إيه؟ قدس: أنا كنت مدربة في الكلية على حاجة، ممكن أقدر أفوقه بيها وأساعده. صفاء بابتسامة: بجد؟ طيب يلا.
قدس قربت هي وصفاء، وصفاء بعدت الناس عشان تشوفه. قدس أول ما شافته بصدمة: فهدددد. وترمت قعدت جنبه ومسكت راسه وبعياط: فهد، فهد، قوم مالك. صفاء فهمت إنه ده فهد اللي هي حكتلها عليه، فقربت منها: قدس، اهدي. ووجهت كلامها للتنين شباب: لو سمحتوا، ممكن تساعدونا وتسندوه لحد بيتي. الشاب: حاضر ياست صفاء. ساعدني يسطا، يلا. سندوا فهد ووصلوا لبيت صفاء، ودخلوه الأوضة ورقد على السرير.
قدس قعدت جنبه وقلبها هينقلع من مكانه من خوفها عليه، وعمالة تعيط. صفاء: قدس يابنتي، اهدي. أنا رنيت على دكتور أحمد، قريب في الشقة اللي جنبنا، ودقيقة وهيجي. وخلصت كلامها والباب خبط. صفاء: أهو جه، امسحي وشك كدا وظبطي طرحتك. قدس هزت راسها بضعف وهي ماسكة إيده وقاعدة جنبه على السرير وبتعيط. صفاء فتحت الباب: اتفضل يادكتور. أحمد: فين المريض ياست صفاء؟ صفاء: جوه يابني، اتفضل. أحمد دخل ورا صفاء الأوضة اللي فيها فهد.
أحمد: ممكن تطلعوا بره طيب، وأنا هكشف عليه. قدس بعياط: معلش، أنا هفضل معاه أكشف وأنا قاعدة. أحمد: بس مينفعش. صفاء: تعالي ياقدس يابنتي، معلش، عقبال ما يكشف عليه. قدس بصت لفهد وباست إيده وطلعت مع صفاء. وأحمد بدأ يكشف عليه. عدى خمس دقايق وقدس قاعدة قلقانة وبخوف: هو آخر ليه كدا؟ جو؟ صفاء: يابنتي، اهدي، إن شاء الله خير. قدس: يارب، يارب. وأحمد فتح الباب وطلع، وقدس جرت عليه. قدس بلهفة: ها يادكتور، عامل إيه؟
أحمد: متقلقيش، هو كويس، هو اغمي عليه بس عشان مش بياكل ومهمل في صحته. فأنا هكتبله على محلول وأدوية، تجيبيها من الصيدلية، وتهتموا بصحته، وعلى الصبح إن شاء الله هيكون فاق وكويس. صفاء: ماشي يابني، شكراً. أحمد: العفو ياست صفاء، سلام عليكم. صفاء وصلت أحمد لحد الباب ورجعت لقدس. صفاء: روحي هاتي له العلاج، عقبال ما أعمل له حاجة ياكلها لما يفوق. قدس: حاضر. عند حنان. ها، عملت إيه يارفعت؟ معرفوش يمسكوها، ولاد الك...
حنان: والعمل إيه يارفعت؟ فهد لو وصلها الأول، هيبقى صعب علينا نتخلص منها بسهولة. وأنا لازم أحرق قلبه وأخلص منها. رفعت بستغراب: أنا بجد هتجنن. كيف عايزة تحرقي قلب ابنك؟ إنتي إيه، مش أم؟ حنان بعصبية: إنت متعرفش حاجة، يبقى ياما متتكلمش. ويلا، سلام. رفعت بستغراب: سلام. الصبح. صفاء دخلت صحت قدس، لأنها أصرت إنها تفضل جنبه طول الليل، بعد ما ركبت له المحلول وخلصوا وشالته، فضلت قاعدة أحسن يصحي في أي وقت. صفاء
بحنان وهي بتهزها من كتفه: قدس، قدس. قدس بخضة: إيه؟ فهد كويس؟ صفاء: اهدي ياحبيبتي، فهد كويس، بس قومي عشان تدخلي ترتاحي في الأوضة، وأنا هاخد بالي منه شوية. قدس بإصرار: لا، أنا هفضل جنبه. صفاء: ياحبيبتي، لازم ترتاحي، إنتي من امبارح وإنتي قاعدة مكانك. قدس: معلش، أنا مرتاحة كدا. فهد بدأ يفوق ويفتح عينه، وبصوت ضعيف: قدس، قدس. قدس بلهفة قربت منه: أنا جنبك أهو، إنت كويس؟
فهد مصدقش إنه سمع صوته، وفتح عينه كذا مرة ويقفلها، وحط إيده على وشه عشان يتأكد إنها قدامه ومش بيحلم بيها. فهد بفرحة: إنتي قدامي بجد. قدس ودموعها بتنزل منها: أهو، أنا قدامك بجد. فهد بدون مقدمات شدها لحضنه، وحضنها جامد لدرجة إنه كان هيكسر ضلوعها. قدس حوطته بدراعها وحضنته جامد وقعدت تعيط. فهد بهمس بجانب ودنها: حشتيني أوووي ياقلبي. قدس بعياط وهي بتحضن فيه جامد: وإنت كمان. صفاء بابتسامة: احم احم، نحن هنا.
قدس فاقت وبعدت عن فهد بحرج، ولسه هتقوم من جنبه من على السرير، مسك إيدها ومنعها تقوم. فهد: متبعديش عني تاني، إنتي سامعة؟ وإياك تبعدي عن حضني، أنا استحملت الشهر ده بالعافية. صفاء بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض ويبعد عنكم كل شر. فهد: آمين يارب. بس ثانية، هو أنا جيت هنا كيف؟ قدس حكت له كل اللي حصل. فهد: اممم، شكراً ليكي ياطنط صفاء. صفاء: على إيه يابني، ده واجبي. فهد: شكراً لمساعدتي.
وبص لقدس تاني وبعصبية: وممكن أفهم الهانم هربت ليه يوم الفرح؟ قدس بخوف من نظرته اللي اتحولت وترعب وبتوتر: ع... عش... عشان... فهد بصوت عالي وعروق إيده برزت: إيه؟ متنطقي. صفاء بعصبية: مهو زفت عصبيتك دي اللي بتخوفها منك وبتخليها تهرب منك. فهد أول ما سمع كدة قلبه اتمزق، لأنها بالطريقة دي بيخوفها، فحاول يتمالك أعصابه: طيب، فهميني، أعمل إيه لما أشوفه؟ آخده بالحضن وأنسى إنها هربت؟
صفاء بحنان: لا، بس تقعد تسألها إيه اللي حصل، مش تحكم عليها قبل ما تسمعها، متغلطش وتظلمها يابني. فهد بندم: طيب، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية؟ صفاء: حاضر. فهد بص لعشق اللي بتعيط في سكات، وحضنها وصوت شهقاتها عالي، وهو طبطب عليها: هششش، خلاص، اهدي، حقك عليا. قدس بعياط: إنت دايماً كدا، بتتعصب عليا وتزعقلي، وأنا مش عارفة عملتلك إيه. كل ده عشان حبيتك، يعني. فهد بعدها عنه بفرحة: إنتي قولتي إيه؟ قدس وهي بتمسح دموعها
بكفوف إيدها زي الأطفال: مقولتش حاجة. فهد: لا، قولتي. آخر حاجة قولتيها إيه؟ قدس بحراج وهي بتحاول تقوم من جنبه بعد اللي قالته، ولسه هتقوم، راح مسكها من إيدها وشدها لحضنه تاني، وودفن راسه في رقبتها يشم ريحتها، وبصوت كله ضعف: قوليها ياقدس، قوليها. نفسي أسمعها منك.
قدس بعياط: أيوه، بحبك يابيه، وبحبك من وقت ما فتحت عيني على الدنيا. حبيتك من حنيتك عليا لما بكون زعلانه، ومن لهفتك لو حصلي حاجة، ومن غيرتك لما كنت بلعب مع عيال من ولاد الجيران. حبيتك لأنك كنت رفيق دربي في حياتي كلها، كنت بحس بالأمان لما أنام في حضنك، وكنت بنام وأنا مطمنة مش خايفة أحلم بكوابيس. فضلت العشر سنين اللي بعدت فيهم عني، آخد صورتك في حضني وأنام عشان أحس بنفس الأمان لما كنت بنام في حضنك. وعمري ما قدرت أنساك ولا ثانية. عقلي وقلبي دايماً بيفكروا فيك. عارف، أنا يمكن عديت كمان مرحلة الحب، عشان بقيت بتنفسك وبدمنك. عارف لما عرفت إني مراتك، كنت طايرة من الفرحة إنك بقيت ملكي لوحدي، بس، ومحدش يقدر يقرب منك غير يعني بتاعي أنا.
وعياطها زاد، بس لما عرفت اليوم اللي مشيت فيه إنك متجوزني عشان جدي وأبوي، وإنك مش بتحبني ومتجوزني شفقة وهتطلقني بعدها بفترة عشان الفضيحة، قلبي اتمزق وقتها وتمنيت الموت. وصوت شهقاتها عالي، وهو عيونه دمعت عليها.
فهد بعياط: حقك عليا والله، قولت كدا غصب عني. أنا بعشقك والله من أول يوم اتولدتي فيه وشيلتك على إيدي. ولما بعدت العشر سنين دول، بعدتهم عشان كنت بحاول أنساكي، لأني كنت خايف تكبري ومتحبنيش، بس مقدرتش أنساكي ورجعت تاني لحضنك اللي مقدرش أبعد عنه. طيب، عارفة الفترة اللي بعدتي فيها عني، كنت بموت بالبطيء. متبعديش عني، أرجوكي، والله مقدر أعيش من غيرك. قدس بعدت عنه حبة وبعياط: أمال ليه قولت كدا وقتها؟
فهد بحزن: عشان حنان هانم، لو عرفت إني بحبك، كانت هتحرمني منك، عشان مش عايزة تشوفني مبسوط. قدس بصدمة: طيب، ليه مش عايزة تشوفك مبسوط؟ دانت ابنها. فهد بوجع: عشان مش ابنه. قدس بصدمة: نعمممم؟ كيف ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!