الفصل 4 | من 13 فصل

رواية عشقت صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم ندي رضا

المشاهدات
24
كلمة
2,424
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

هدى: حضرتك بتقول أنه موضوع مهم. وقالت كمان قوليلوا إن اسمها تاج. أدهم بدهشة: تاج.. طب دخليه. تاج دخلت: أنت ياللي اسمك إيه؟ ها؟ أنت... سكتت، إيه دا؟ مين المان قمر دا؟ أدهم قاعد باصص في الورق على المكتب ومش مديها أي اهتمام. أدهم وهو باصص في الورق: نعم! ورفع رأسه: في حد محترم يدخل مكتب حد بالطريقة دي؟ تاج في نفسها: مين دا؟ يخربيتك، هو دا اللي المفروض مخطوبة له؟ وكدا؟ أمال مين برج الطور بتاع امبارح دا؟ فاقت على صوته.

أدهم: إيه؟ عجبتك؟ تاج بعصبية: عجبت مين يا بشمهندس؟ مش بشمهندس برضه ولا أنا متهيالى؟ أدهم بنفس الثبات: والله، أنت أكيد عارفة أنا إيه، وإلا ما كنتيش جيتي هنا. ولا كمان عندك جراءة ولسانك اللي إن شاء الله هيتقص على إيدي. تاج بتوتر: على فكرة أنا سألت بابا، وهو قال إنك شغال هنا. بس ثانية، ما أنت بتتكلم زينا أهو، أمال إيه الشكل والطريقة الهمجية اللي كنت بتتكلم معايا بيها دي؟ أدهم

قرب منها بطريقة مخيفة: أنت برضه مصممة إني أطلع البني آدم الوحش اللي جوايا؟ لتاني مرة هقولك احترمي نفسك وأنتي بتتكلمي معايا، والزمي حدودك. وبعد عنها وكمل: وكمان يا أستاذة، المكان اللي موجودة فيه والناس اللي قدامك هما اللي بيحكموا عليكي الطريقة والأسلوب اللي مفروض تتعاملي بيه مع الناس. يا بروفيسور؟ تاج؟ تاج صح ولا أنا غلطان؟

تاج: هي مش عارفة إيه اللي شدها ليه، كلامه، شكله، ثباته. مش فاهمة حاجة غير إنها متلخبطة جدًا جدًا. نفضت الكلام دا من راسها واتكلمت. تاج: أنا جاية أقولك كلمتين. متفكرش إنك باللي عملته وقولته ليا دا يبقى كدا خلاص ادبست وإنك هتتجوزني فعلًا. يبقى بتحلم. أدهم: بغض النظر عن اللي قولتيه، بس تمام. الحلم ممكن يتحقق. بس أوعي تفكري إني ميت عليكي. لا يا ماما، دا أنتي تفوقي كدا. تاج بعصبية: أنت إيه؟ بني آدم؟

أنا مبحبكش ولا هحبك. وكمان أنا بحب واحد تاني. وياريت تخلي عندك ولو ذرة دم وتبعد عني وترفض الجوازة دي، لأنها مستحيل أقبلها حتى لو مين. وسابته ومشيت. أدهم: خبط على المكتب بإيديه وقال: أنا صح. كلهم واحد. بس وربنا لهعلمك الأدب يا تاج. نروح في مكان تاني. قاعدة شارده بتفكر فيه. ليه برغم من اللي قالته ليه؟ وهي بتفكر فيه؟ ليه عيونه لما قربت منه كانت مليانة وجع؟ ليه حسّت برغم من طريقة المخيفة وقربه ليها بأمان؟ مش عكس ما بينت؟

ليه هي زعلانة؟ كريم: تاج.. إيه؟ روحي؟ معلش اتأخرت شوية عليكي. تاج: كريم؟ ولا يهمك. المهم إنت ليه طلبت تقابلني؟ كريم بخبث: هو مش أنتي قولتي إن باباكِ مصمم على العريس دا، وإنك مش موافقة؟ أنا فكرت في حل. تاج: إيه هو؟ كريم: إيه رأيك ما تيجي نتجوز من غير ما يعرف؟ تاج بدهشة من كلامه: إيه دا؟ لا، دا مستحيل. أنا عمري ما أعمل كدا في بابا أبدًا. ولا أحط رأسه أبدًا. ولا أكسره كدا. كريم: ليه يا روحي؟

دا عشان مصلحتنا. وبعدين أنتي مش عايزة نكون سوا؟ تاج: آه. بس... بس مش كدا. ولا بالطريقة دي. مستحيل. وقامت ماشية. شكلي غلطت لما فكرت إنك هتعمل حاجة عشاني. كريم باندفاع: لا لا مستحيل تمشي. أقصد لا استنى بس. طب روّقي بس كدا وهنلاقي. مسك الفون وبعت رسالة لحد، وقفل الفون. وبعدها بخمس دقايق الفون رن. كريم: الو؟ أيوه يا ماما.. الو.. الو.. ماما مالك؟ إنت فيه إيه؟ إنتي تعبانة؟ خلاص أنا قريب منك، مسافة السكة وجاي.

تاج بقلق: مالها مامتك يا كريم؟ كريم بتمثيل: تاج.. تاج ماما تعبانة جدًا ومش عارف أعمل إيه. ومحدش معاها وخايف. خايف أوي. تاج: متقلقش هتكون بخير. يلا بسرعة رحلها. كريم بتمثيل أكتر: تاج.. تاج أنا قلقان جدًا. ممكن تيجي معايا؟ أنا خايف عليها أوي. تاج بقلق: بس بس يا كريم، أنا مش قلت لحد إني خارجة و... وخايفة ماما تقلقك. كريم: خلاص يا تاج، اللي يريح روحك. وأنا هشوف بقا حد. بس فكرتك أول حد هيقف جنبي.

تاج بتفكير: خلاص. أهدى. هروح معاك بس مش هعوق. هنطمن بس عليها وهرجع. كريم بفرحة حاول يخفيها: ماشي. يلا. هي قريبة من هنا. خرجوا وركبوا عربيته ووصل تحت العمارة وقال لها: يلا. تاج حست بحاجة غريبة، وكأنها خايفة. مش عارفة. بس قالت يمكن دي عشان أول مرة أعمل كدا. وطلعت معاه. في عربيته بعيد عن العمارة، قاعد مش مصدق عيونه. لا دا بجد؟ بجد اللي بيحصل دا؟ هي معاه عادي كدا؟ لا وكمان اعترفت له في المكتب الصبح إنها بتحب واحد تاني؟

يعني كل اللي حاسه لما بيشوفها كدا؟ كدب؟ يعني ضحكتها وشكلها والبراءة اللي بيشوفها دي كدب؟ حاسس وكأن فيه سكاكين بتنغز في قلبه. حط إيده على قلبه: إيه دا؟ هو انت كنت مفكر إيه؟ بعد كل دا؟ بعد الكلام اللي اتقالك؟ بعد اللي شوفته؟ كلهم واحد. بص شوية للعمارة وقال: وربنا لـ الندمك يا تاج على كل اللي كلمته واللي شوفته. وقال بصوت عالي وجنون وخبط على الدركسيون: كلهم خاينين.

لف العربية وكان هيمشي، بس حس إن هي في خطر. حاسس إن فيه حاجة غلط. مش قادر يصدق قلبه. قلبه اللي بيقوله: اطلع وتأكد إنك ظالمها. وعقله: بيقوله اطلع، بس لو طلعت هتشوف اللي عمرك ما كنت تتخيل إنك تشوفه في حياتك. اطلع وأنت هتتهان أكتر. قلبه: متظلمهاش. نظرة اللي شوفتها في عينها مش كدب. اطلع وتأكد إنها في خطر. أدهم: بااااااس. كريم: ادخلي يا تاج. ماما.. ماما؟ إنتي فين؟

تاج كانت خايفة أوي وحست بكدا أكتر لما شافت ملامح كريم. مش خوف على مامته التعبانة ولا القلق. دخلت عشان تثبت لقلبها اللي حسه في بنته إن هو غلط. دا كريم اللي حبها واللي بيخاف عليها وعمره ما يأذيها. (بس للأسف مش كل اللي بنختاره في حياتنا بيكون صح. ولا كل اللي بنديهم الثقة بيكونوا قدها. وعمر الغلط ما كان آخره صح.) تاج بقلق قالت: كريم؟ هي... هي فين مامتك؟ ومالك قاعد كدا؟ ولا فيه حاجة؟

كريم بص ليها وضحك جامد: هو انتي عبيطة وساذجة أوي كدا؟ هو انتي مصدقة اللي بتقولي؟ ماما إيه اللي تعبانة دي؟ لعبة عشان أوقعك فيها؟ وعشان أردلك اللي عملتيه فيا قدام الجامعة كلها؟ أوعي تفكري إني حبيتك بقى ووقعت في غرامك زي الروايات وكدا؟ لا فوقي يا ماما. دا أنا كريم، يعني الكينج بتاع الجامعة واللي البنات كلها هتموت وتقرب منه. وكمان تيجي انتي وتقفي في وشي وتديني قلم؟

لا. لا عاش ولا كان. أنا عملت دا كله عشان أكسرك وأعرفك إنك انتي اللي هتيجي برجلك، مش حد. وأدهم الهواري اللي بترفضيه دا؟ دا صاحب أكبر شركات في مصر. بس هقول إيه؟ غبية بقا. تاج بصدمة ودموع: ياااااه! كل دا يا كريم؟ كل دا عملته فيا؟ يا أخي حرام عليك. دا أنا وقفت في وش أبويا وكنت مستعدة أعمل أي حاجة عشانك. كريم بسخرية: مش بقولك عبيطة؟ فوقي يا ماما.

تاج بقوة ومسحت دموعها: فعلًا كنت عبيطة. بس من النهارده مش عايزة أشوف وشك ولا أعرفك تاني. ولفت ولسه هتفتح الباب. كريم: قرب. لا لا يا حلوة، لسه الحساب مخلصش. دا فاضل بس جزء بسيط، هو إني أكسرك. وبعدين أنا لما بحط حد في دماغي وابقى عايزه، محدش يقدر يقول لا. والصراحة أنتي تعبتيني أوي عقبال ما وصلت للمرحلة دي. تاج: زقته وقالت بخوف: أنت حيوان. أقسم بالله لو قربت مني. كريم: صوت والم عليك الناس.

تاج بدموع: كريم أبوس إيدك بلاش كدا. كفاية ذل. ألا دي حرام عليك. بابا عمري ما أكسره. كريم: عيب عليكي. يلا عشان البشمهندس محمد يقول معرفتش أربي. وقرب من تاج. زقته وجريت عشان تفتح باب الشقة. شدها من دريسها وقطع كم الفستان. ولسه بيقرب وهي بتعيط. لقى الباب اتكسر وأدهم دخل وهو مش مصدق المنظر ولا مستوعب. تاج: وكأنها لقيت طوق النجاة. جريت عليه وحضنته برعشة. أدهم.. أدهم.. بـ. بال.له عليك.. خل.ي. يبعد عني.

كريم بخوف: والله هي اللي جتلي بمزايدات. تاج بدموع وشهقة: كد.ا.ب.. والله.. كد... اب يا أدهم. كريم لسه هيكمل. أدهم نسي كل حاجة وهجم عليه. بعد ما بعد تاج عنه بجمود. وفضل يضرب فيه لحد ما كان قرب يموت. ضرب. غل. وجع. حرقة قلب. من المنظر. ومن حالتها. ومن عقله اللي بيقوله: صدقت. ومن قلبه اللي بيقوله: كنت هتسبها تضيع. صراع جواه طلع في ضربه ليه. ما فاق غير لما لمح جسمها متلقح جنبه ودموعها كأنها بحر.

جرى عليها وقال: تاج.. تاج.. فوقي.. ردي عليا يا تاج. قرب عليه وتكلم بصوت مخيف يشبه الأفعى. أدهم: أقسم بالله العظيم اللي مش بحلف بيه باطل. إن لو لمحتك بس مجرد لمحة أو عرفت إنك لسه قاعد في مصر مش هقولك القاهرة. هقتلك ومش هتردد لحظة. وأحمد ربنا إنها نجتك. وإن لازم آخدها وأمشي. ومسك وشه قدامك. ساعتين بالكتير لو مسافرتيش برة البلد. قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. وأنت عارف الصعايدة. كلمتهم واحد.

وخد تاج ونزل جري بيها وراح على شقته اللي في القاهرة وطلب دكتور. واقف برة الأوضة مش مصدق. هو فعلًا لو مكنش قرر يطلع مكنش أنقذها؟ هو فعلًا مظلومة ولا زيها زي الباقي؟ بس مظلومة إزاي؟ هو أنا شفتها بنفسي وهي طالعة معاه؟ مظلومة إزاي وهي اللي جت المكتب وقالت له إنها بتحبه ومستحيل تتجوزني؟ فاق من دا والدكتور خرج. أدهم: ها يا دكتور؟ عاملة إيه؟

الدكتور: هي بخير دلوقتي. أنا أدتها حقنة مهدئ لأنه اتعرضت لصدمة عصبية. هي ساعتين بالكتير وتفوق. خلي بالك عليها وممنوع حد يزعجها. وصل الدكتور. على الجانب الآخر في الصعيد. زينة قاعدة تحت في جنينة البيت تحت وسارحة. فجأة زينة: عمرو شيل إيدك يا بابا من عيني. أنا عارفاك. عمرو بضحك: يا جامد! وحشااااااااااانــي؟

زينة بغضب مصطنع: لا والله. بأمارة إنك بقالك يومين مش بتسأل عني. وكمان في إجازة وزهقت من البيت. أنت عارف إن مش بخرج. وأنت كمان في البلد هنا. وحتى مش فاضي تكلمني حتى. عمرو بضحك أكتر: إيه دا؟ قمر حتى وأنتم متعصبة. وبعدين أهو يبقى وحشتك. اعترفي بقاا مرة. زينة: بصت الناحية التانية وسكتت. عمرو: قرب منها ومسك

وشها ولف ناحيته وقالها: روحي. أنا بجد حقك عليا والله. بس مسحول في الشغل هنا. بس دا ميمنعش إن إني غلطان عشان خليت قلبي يزعل. زينة بابتسامة: خلاص. ولا يهمك. عمرو: أيوة بقاا. وبعدين فيه مفاجأة مجهزةالك. زينة بفرحة: بجد؟ إيه هي؟ عمرو: ودي تبقى مفاجأة إزاي؟ فون زينة بيرن. عمرو: مين الفصيل اللي بيخرب اللحظات دي؟ زينة بضحك: بصت في الفون. أدهم. وفتحت. عمرو: أقول إيه بس؟ يارب دايما كدا. عااااا. أدهم: الو؟ أيوه يا زينة.

زينة: أدهم عامل إيه؟ إيه أخبارك؟ وحشني جدًا جدًا. أدهم: وأنتي جدًا. اسمعي اللي هقولك عليه وتنفذي بالحرف الواحد. ومحدش يعرف. هتعملي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...