صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا. صباح الخير يا روح بابا. إيه دا بقى كدا يا ست تاج؟ بابا وأنا؟ بابتسامة: هو أنا أقدر يا ست الكل، دا أنتي ست الكل وست البيت وست قلبي. بضحكة: أيوه كلي بعقلي حلاوة بقى 🤭 بس ماشي، يلا يا بكاشة تعالي افطري. تاج في موضوع مهم عايز أتكلم معاكي فيه. خير يا بابا؟ جهزي نفسك النهارده عشان في عريس متقدملك وجاي يقعد معاكي وتشوفي، وأنا شايف أنه مناسب. بس أنا مش موافقة! وهو مين دا؟
إحنا هنا عشان نقضي الإجازة، أكيد مش هيجي هنا! طب اقعدي الأول معاه وبعدها قرري. وبعدين هو من هنا من الصعيد. كمان! يعني صعيدي؟ لا ومش هقعد مع حد، أنا مستحيل أتزوج واحد صعيدي، هما أصلاً متخلفين.
تاج… ياريت تفتكري إنك بتتكلمي مع أبوكي ومتنسيش أصلك، ومش معنى إننا قاعدين في القاهرة إنك تقولي كدا، وإني كمان صعيدي وشكلي دلعتك بزيادة عن اللزوم. الكلام انتهى، جهزي نفسك، وخلّي بالك، هو آه صعيدي بس شاب مكافح ومتعلم، وأي بنت تتمنى… أنا قايم. طب كمل فطار. شبعت، ويا ريت تعقلي بنتك. *** مستحيل أوافق على الجوازة دي، وكمان إني أتزوج صعيدي! أنا آه بحب البلد، بس أجي هنا زيارة مش أعيش حياتي كلها هنا. لا.
تاج، أنتي عارفة أبوكي مستحيل يعمل حاجة تضرك، واسمعي الكلام وجهزي نفسك. *** –وجاء الموعد المنتظر بالنسبة للجميع. الحاج أحمد: عمرو، اطلع شوف أدهم أتأخر أكده ليه عاد؟ إحنا هنعوج على الناس. عمرو لسه هيطلع بس لاقى أدهم نازل، واللي انصدم. أدهم: خلاص يا بوي، أنا جهزت خلاص، يلا. زينة بهمس: عمرو، إيه اللي أدهم عامله أكده دا؟ عمره ما عمل كدا في حياته.
عمرو بضحك وهمس: أخوكي ناوي على حاجة، أنا عارف شكلها هتبقى ليلة حلوة. يلا تعالي هنشوف. *** طبعاً عيلة أدهم والحاج أحمد راحوا لزيارة لبيت محمد الأسيوطي، ودا لأن أحمد فكر وقرر إن تاج هي المناسبة لأدهم، وعرض على محمد، ووافق جداً لأنه عارف أدهم كويس. عمرو وزينة اللي انصدموا لما عرفوا إن تاج هي العروسة، ودا كان واضح من ساعات ما وصلوا. زينة بفرحة: هي تاج العروسة؟ الله بجد أحلى خبر دا اللي كنت بتمنى من زمان.
عمرو: إنتي فرحانة؟ مش عارفة أخوكي ولا إيه؟ دا شكلها ليلة متينة بطين عينك عليكي يا تاج. زينة: رغم كل دا وعارفة إن أدهم مش عايز يتجوز، بس عندي إحساس إن الليلة دي هتبقى حلوة وهتعدي. ويلا كفاية بقى عشان الناس. *** تاج دخلت وسلمت على الكل، طبعاً ما عدا عريس الغفلة (قصدي أدهم) ، وهي باصة في الأرض ومشفتش وشه، بس فرحت إنها قابلت زينة. الحاج أحمد: طب نسيب العرسان يجعدوا مع بعض يتحدده شوية عاد. محمد: آه أكيد يا الحاج. ***
وسبحان الله، أول لما طلعوا، تاج رفعت راسها: بص بقى إنت…. انصدمت. (في نفسه: إيه دا؟ حد ييجي يتقدم لحد ويلبس جلبية؟ يااااارب إيه البني آدم دا؟ بس أنا ليه حاسة إني شفته قبل كدا؟ سكتت وقالت: أنا مالي) . ولسه هتكمل. أدهم: إيه عاد؟ سكتي خوفتي اياك؟ ولا انصدمتي؟ تاج: أنا… أنا… وإيه هخاف من إيه؟ أنت زي الشاطر كدا تطلع تقولهم إني مش موافقة، أو أي حاجة، قولهم وحشة، زفت، أي حاجة!
أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي ومستحيل أتزوجك إنت. أدهم: هو آه، مينكرش إنه قلبه تاني رجع ينبض، عقله اتخطف تاني، دي تالت مرة يشوفها ويحصله كدا، هو مش فاهم إيه اللي بيحصله، بس قال: لا مستحيل، هو أنا هحن ولا إيه تاني؟ وكمان ثبت على رأيه وإنه هو صح ومستحيل يوافق، وخاصة لما سمع كلامها، بس قرر يعاند فيها. تاج: إنت يا أخ إنت رحت فين؟ أنا بكلمك. أدهم: إنتي عارفة بتتحددي مع مين اياك؟
عشان تكلميني أكده. وبعدين هي دي المقابلة اللي المفروض تتم. تاج: لا والله محصلش الشرف، ثانياً هو انت فاكرني بقى هقابلك إزاي يعني؟ بص بقى، محن البنات دا أنا مليش فيه. تطلع زي ما قلتلك وتقولهم كدا إنك مش موافقة. أدهم: وإنتي مفكرة بقى إني هموت عليكي عاد؟ لا، فُوقي أكده واعرفي إنتي بتكلمي مين. وبعدين لو إنتي لسانك طويل أكده، واللي هقصّه إن شاء الله، ما تطلعي تجولي ليهم الكلام ده. تاج بعصبية:
(يعني إنسان رخـم أو مستفز بالألماني 🤭) نسيت أقولكم إنها كلية ألسن قسم ألماني. هي مفكرة إن أدهم كدا مفـ… أدهم بعصبية بس محاولش يبينها: وإنتي أكده بتبرطمي وتجولي إيه عاد؟ تاج بتوتر: لا، هقول إيه يعني؟ مش بقول، بس أنا قلت اللي عندي وخلاص، أنا مش موافقة، ويلا بقى، طرقنا! بجلبية بتعتك دي، حد ييجي يتقدم لحد بجلبية؟ أدهم: وإنتي إيه صالحك بجلابيتي دا؟
فخر الراجل أهنه، ولو عايزة ترفضي، يلا اطلعـي اطعي بجا وجولي لهم يا شاطرة إنت. *** الحاج أحمد ومحمد دخلوا: إيه عاد يا ولاد؟ كل دا كلام؟ هـ نجول مبروك ونجروا الفاتحة. تاج: لا مبرو… أدهم بمقاطعة: أيوه يا بوي، تاج موافجة، ولا إنتي عندك اعتراض يا عمي؟ محمد بفرحة: اعتراض إيه بقى؟ يلا.
قرأ الكل الفاتحة، وتاج المصدومة مش عارفة تعمل إيه، وعمرو اللي مش مصدق، وزينة هتطير من الفرحة، وأدهم اللي مش فاهم هو عمل ليه كدا وليه غير رأيه حتى بعد ما عرفت إنها مش موافقة. الحاج أحمد: طب عايزين نكتب الكتاب بقى إمتى؟ تاج بندفاع: كتب كتاب إيه دا؟ أدهم بسرعة: قصدها إنها لسه مخلصتش دراسة ولا إيه عاد؟ محمد: آه، هي كدا، لأنه دايماً بتقول إنها مش عايزة تتجوز غير لما تتخرج. فاضل بس الترم ده.
الحاج أحمد: خلاص نكتبه الكتاب الأسبوع الجاي، ويبجى الفرح مع زينة وعمرو لما تخلص هي كمان. محمد: تمام، بس إحنا هنسافر بكرة لأن عندي شغل ولازم أرجع القاهرة، وآخر الأسبوع يبقى نكتب الكتاب. الكل فرح وبارك، وهي مصدومة، معقولة كدا هتتجوز؟ كدا وكريم والحب والأيام اللي بتحلم بيها؟ سابتهم وطلعت أوضتها، والكل رجع بيته. ***
ليل أدهم واقف في البلكونة وشارد ومش عارف القدر مخبي إيه تاني، وإيه حكاية تاج دي، وليه إحساسه بقى كدا لما يشوفها، وليه الصدفة بتجمعه بيها على طول؟ كل دي أسئلة في عقله. ما فاقش غير لما عمرو حط إيده على كتفه واتكلم. عمرو: مالك يا صاحبي؟ احكي لي، وإيه دا اللي حصل النهارده؟ أدهم: مليش يا عمرو، أنا كمان مش عارف دا حصل إزاي وليه.
عمرو: أدهم، متضحكش على نفسك، إنت باين عليك معجب بيها، بلاش تعاند وأدي لنفسك فرصة، والدليل إنك كنت ناوي على حاجة وإنت رايح، ولبست جلبية، واللي عمرك ما عملتها صح؟ إنت بتتكلم صعيدي عشان ترضي عمي، بس عمرك ما مشيت حتى في البلد بيها. أدهم: لا طبعاً، أنا مش معجب بجد ولا أي حاجة من الكلام ده. فُوق يا عمرو، إن مستحيل آمن لحد تاني، كلهم شبه بعض. وبعدين عادي يعني، فيه إيه لما ألبس جلبية؟
عمرو: سكت لأنه عارف إنه كل مرة بيتكلم معاه نفس الكلام، بس اللي متأكده منه هو إن تاج فعلاً هي البنت الوحيدة اللي هتخليه يحبها ويرجع يثق في الناس، ويتأكد إن الكل مش زي بعضه. *** ونفس الحالة لا تقل عند تاج، كانت شارده وسرحانة وبتعيط ومش عارفة تعمل إيه. قررت تنزل تتمشى تحت جنب الزرع، هي بتحب الجو بالليل في البلد. نزلت من غير ما تقول لحد. نزلت تتمشى في البلد وسط الزرع والجو هادي، وقفت تبص للقمر وسرحانة. فاقت على صوته.
أدهم: وإنتي إيه؟ ليه طالعة في الوقت دا يا شاطرة؟ مش عارفة إن الوقت اتأخر عاد ومينفعش تطلعي لوحدك؟ تاج: وإنت مالك بقى؟ حاجة متخصكش، وياريت تفهم بقى إني مش قابلك ومش موافقة عليك كمان. أدهم بعصبية: ما تتلمي وتتكلمي عدل، وياريت ترجعي البيت، لأن الوقت اتأخر. تاج: هو إنت برج الثور إيه؟ ما بتفهمش يا أخي؟ ابعد عني بقى، ملكش دعوة بيا، إن شاء الله أولع. أدهم
وقرب منها بطريقة مخيفة: إنتي لسانك دا عايز قص، ولو متلمتيش، وروحتي، هخليكي تندمي، فاهمة ولا لأ؟ يا… يا… آه، اسمك إيه؟ نسيت. تاج خافت: ورجعت وقالت: إنت مين إنت عشان تقرب مني كدا؟ أدهم رجع تاني: أنا قلت كلمة وتتنفذ، ويلا احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي معايا، فاهمة؟ وبصوت عالى: يلا على البيت. تاج رجعت جري ومشيت بعد ما خافت منه وقالت: منك لله يا برج الثور إنت. ***
محمد وتاج والأم سافروا القاهرة، وكمان أدهم سافر لأنه حب يبعد شوية، وكمان عشان عنده شغل. تاج: الو؟ يا كريم، إزيك؟ كريم بضيق: تاج، عاملة إيه يا قلبي؟ إيه وحشـ…ـاني؟ تاج: والله دا إنت حتى ما فكرت تتصل تسأل عليا. كريم: ما أنا عارف إنك في البلد ومينفعش أكلمك وكدا. مش دا كلامك؟ تاج بدموع: كريم، فيه حاجة عايزة أقولهالك. كريم: خير يا روحي؟
تاج: أنا اتقرا فتحتي، وبابا عايز يكتب كتابي الجمعة الجاية. اتصرف يا كريم، أنا رفضت وهو مصمم. اعمل حاجة. كريم بضيق مصطنع: إيه دا؟ إزاي حصل؟ إمتى؟ تاج: كريم، إنت لازم تيجي تتقدم لبابا، وأنا هقوله إني بحبك وموافقة عليك. كريم بندفاع: مستحيل… أقصد إزاي دا؟ إنت عارفه بس إني منتظر تتخرجي بس. أقولك متقلقيش، هتصرف. متزعليش نفسك يا قلبي. تاج بفرحة: بجد؟ يعني هتتحل ومش هتجوز البني آدم السمج دا؟ برج الثور دا الهمجي؟
كريم بخبث: آه يا روحي، أهدي إنتي بس، وتعالي قابليني بكرة في الكافيه… تاج بتوتر: بس… بس مش هينفع. كريم: لا، لازم. وبعدها هقولك تعملي إيه. تاج: حاضر. (في نفسها: بس لازم أعمل حاجة ضروري بكرة الأول قبل ما أشوف كريم تاني) *** تاني يوم، أدهم مشغول في شغله وبيراجع صفقة جديدة، بس تفكيره كله في تاج، مش عارف هو ليه سرحان فيها. الباب خبط. السكرتيرة: بشمهندس أدهم، فيه واحدة برة عايزة تقابل حضرتك وبتقول موضوع مهم.
أدهم: أنا مش فاضي يا هدى. هدى: حضرتك بتقول إنه موضوع مهم، وقالت كمان، قوليلوا إن اسمها تاج. أدهم بدهشة: تاج…. طب دخليها. يتبع… ياترى إيه اللي هيحصل؟ وياترى القدر مخبي إيه ليهم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!