زينه: الو.. أيوة إزاي حضرتك يا طنط؟ أنا زينه الهواري.. أنا بخير الحمد لله. لا مفيش، بس كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب. أنا جيت القاهرة أقضي اليوم مع تاج وكده، فهي معايا متقلقيش وهنشتري كمان كام حاجة، هي عارفة أماكن كويسة هنا. لا الموبايل بتاعها فصل شحن، حاضر مش هنتأخر. سلام. عمرو: أنا مش مطمن يا زينه، هو ليه أدهم طلب منك تعملي كده؟ زينه: مش عارفة يا عمرو، بس فيه حاجة.. يلا هو جاي بكرة يبقى يفهمنا. على الجانب الآخر.
قاعد بره مش عارف يعمل إيه، ليه قلبه بيوجعه كده؟ ليه كان هيموت لما شاف المنظر ده؟ ليه اتجنن لما شافها وهي طالعة معاه؟ معقول... قلبه: بتحبها ومتقدرش تستغنى عنها، شفت لهفتك عليها لما دخلت لقيتها كده، لما اترمت في حضنك واستنجدت بيك، لما وقعت وأنت كان هاين عليك تهد الدنيا. شفت حرقة قلبك لما كنت هتموتها. عقله: لا طبعاً، أحبها إيه؟
دول زيهم كلهم، جنس واحد، خاين، كداب. أنت عملت كده بس رجولة منك، أي حد مكانك كان هيعمل كده، ما بالك بنت صاحب باباك وكمان المفروض خطيبتك. قلبه: لا مش أي حد هيعمل اللي أنت عملته، طب هو أي حد لو مكانك هيزعل زيك كده؟ هيحس بنار جوا زيك كده؟ هيضايق لما يشوف دموعها بتنزل منها. كان أصلاً لو حد غيرك عادي زي ما بتقول، كان ساب شغله ومشى وراها طالما بتقول طلعت بمزاجها.
وعلى فكرة أنت ممكن كنت رفضتها زيها زي غيرها، أنت بس اللي حبيت اللعبة وحبيت إنك تكمل، بس عشان حبيتها. آه حبيتها من أول نظرة، من قبل ما تكلمها حتى. عقله: دي جت بنفسها واعترفت إنها بتحبه وهتعمل أي حاجة ومستحيل تتجوزك، وكمان راحت معاه عادي. أدهم: باااااااااااس بس بقااا. وخبط إيده في الحيطة وقال: ليه ليه كده؟ ليه كل حاجة بحبها بتضيع مني؟ إيه ده؟ اعترف إنه بيحبها.. بيحبها.. لا مستحيل، لأنها مش بتحبه.
لا عشان خاينة لأهلها ولنفسها وليا. وما فاقش غير على صوتها وهي بتعيط في الصالة جنبه. هو آه اتخض جامد لما شافها كده ومنظرها، بس حاول يبين عكس كده. أدهم بجمود: إيه مالك زعلانة؟ بتعيطي ليه؟ مش ده اللي بعتي أهلك عشانه؟ مش ده اللي وثقتي فيه؟ مش ده اللي رحتي معاه بمزاجك؟ مش ده اللي جيتي المكتب وطولتي لسانك بسببه؟
تاج بنهار: بس.. بس بقا كفاية حرام عليك. أنت متعرفش حاجة.. أنا.. أنا.. والله ما روحت بمزاجي.. والله هو خدعني. أنا عمري ما أعمل حاجة تضر بابا. آه غلط لما وثقت فيه، غلط أكتر لما جيت لك. آه. أدهم: قلبه بيتقطع عليها وعلى حالتها، بس رجولته مانعة إنه يعترف ويسامح. هو مهما كان هو راجل، يعني اللي شافه ده مش أي حد هيقبله ولا يقدر يعدي بسهولة. بس متخافيش، مش أنتِ كنتي عايزة ترفضي الجوازة وباباكي رافض؟ يبقى بقى اللي هساعدك.
لكدا يلا ادخلي غيري لبسك ده، أنا جبت لبس شبه اللبس اللي لابسه عشان أهلك، ويلا عشان أوصلك. تاج: أهلي.. بابا.. ماما. وبدموع: زمانهم قلقانين. أدهم بوجع: متخافيش، اتصرفت. ويلا عشان مينفعش تقعدي هنا أكتر من كده. واه، أنا عملت كده بس عشان بابكي. تاج بوجع وكسرة: طب اديني فرصة أبررلك ده. أدهم بزعيق ووجع أكبر: قولت يلا. يلا. تاج بشهقة وعياط: ماشي.
ودخلت لبست وهي حاسة إن لولا أدهم ده كانت انتهت. لولا إن دخل حياته كان زمان حياتها اتدمرت. بس نزلت دمعة من عينها. بس دمعة حسرة وندم على إن شخص زيه مش هيكون في حياتها. عرفت إن آخرة الطريق الغلط، آخرته خسارة وندم. ندم على اللي فات وعلى اللي جاي. طلعت وركبت العربية معاه. سكوت تام لحد البيت. أول مرة يكونوا سوا. أول مرة تحس كأنها جسم بيتحرك بس. وجعها وكسرتها مش مخليها حتى تبص ناحية. ساندة راسها على شباك العربية.
أدهم: اللي كان في عالم تاني. مش عارف يعمل إيه. برغم كل اللي جوا واللي قاله ليها، حاسس إنها مظلومة. قلبه زعلان عليها، بس عقله رافض يصدق. تحت العمارة نزل. استغربت إيه ده؟ نزل معاها وطلع كمان من غير كلام. الأم: إيه ده؟ كل ده يا تاج؟ تأخير؟ أدهم إزيك يا ابني عامل إيه؟ أدهم: أنا بخير يا أمي. معلش تاج اتأخرت لأن زينه تعبتها معاها بسبب اللبس وأنا مكنتش فاضي عشان أكون مع زينه.
الأم: لا ولا يهمك، تاج وزينه أخوات. وهي كمان اتصلت بيا. ادخل الأول. أدهم: لا وقت تاني بقى، لأن الوقت اتأخر. تاج: وقفة مصدومة وهو عمل ده عشاني؟ وإزاي زينه كلمت ماما؟ وليه هو بيداري؟ محمد الأب من وراهم: أدهم إيه؟ مش عايز تدخل ولا إيه يا ابني؟ ده بقى بيتك. ولا أنت عندك اعتراض بقى؟ ولا تاج تلاقيها زعلت؟ أنا عارفها. أدهم: بص لتاج وقال وهو عيونه عليها: لا يا عمي اعتراض إيه؟
لا طبعاً، بس الوقت اتأخر ولازم أرجع عشان بكرة هسافر البلد. محمد: وإحنا كمان لازم نرجع بكرة عشان كتب الكتاب هيبقى كمان بعد بكرة. تمام؟ يلا على خير. أدهم: سابهم ومشي. وتاج دخلت مصدومة، بس كان قلبها فرحان مش عارفة ليه. عشان هو اتكلم عادي وإن كتب الكتاب في معاده. دخلت. الأم: مالك يا تاج؟ شكلك تعبانة؟ يلا غيري وتعالي عشان تاكلي.
تاج: لا ولا حاجة يا ماما، بس تعبت حبة. بس وأنا بخير. لا أنا جعانة نوم. وبضحك، أخبر بيها الوجع. وبعدين هنسافر بكرة لازم ألحق أنام بقى. تصبحي على خير.
اترمت على السرير، انهارت ودموع بتتحاول تكتمها لأن محدش يقدر يشاركها. وجعها ده. أي واحد مستحيل يتعامل عادي بعد ما الموقف زي ده. ويمكن وجعها الأكبر كان أدهم. أيوه أدهم اللي حست من يوم ما شافته بأمان. برغم من طريقتها معاه. وجعها إنها وجعته جامد. وبعد ده كله كان هو الوحيد اللي حماها. (كأنه وطن لاجئت إليه فأحتمت في حصونه)
عدت الأيام وجاء الموعد المنتظر. أدهم اللي سافر فوراً للصعيد. وكمان تاج وأهلها بعد ما لملمت ما بقى منها من جراح ووجع. وعزمت على إنها سوف تفعل أي شيء فوق لإرضاء أهلها لأنهم هم الأحق بذلك. صباح يوم جديد على الأبطال. (بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
أي بنت بتتمنى تسمع الجملة ويوم زي ده لأنه يوم فرح وعمرة ما يتنسى. بس هي كانت غير. الكل حواليها مبسوط. شايفة أهلها وزينه وأهله والكل مبسوط. وهي هي. آه حست بشعور غريب، فرحة ممزوجة بوجع. وخاصة لما شافت ملامحه كلها حزن. حست إنها غلطت جداً في حقه ولازم تعتذر. الحاج أحمد الهواري: تعالي في حضن أبوك يا ولدي. أخيراً اليوم ده. مبروك يا غالي. أدهم: الله يبارك فيك يا بوي.
الحاج أحمد: مبروك يا بتي يا تاج. أهلاً بيكي في عيلة الهواري. تاج: الله يبارك فيك يا عمي. محمد الأب: حضن تاج هو وأمها: بجد فرحان أوي بيكي يا تاج. فرحان إني شفتك أخيراً عروسة. عقبال ما أشوفك بالأبيض كده. تاج بدموع: يبارك فيك يا بابي. ربنا يخليك ليا. طبعاً مباركة الكل ليها ولأدهم وزينه وعمرو. محمد: فاضل شهر على امتحانات بتاعتك. قررت إننا نقعد هنا لحد الامتحانات، وبعدها نعمل الفرح. إيه رأيك؟
تاج: وافقت لأنها حبت تبعد عن الجامعة وعن الناس واكتفت بالمذاكرة وتحاول تصلح علاقتها مع أدهم خلال الفترة دي. أدهم: خرج واتحجج إنه عنده اتصال مهم بره. عمرو بهمس: زينه قلبي خلاص كلها شهر وتبقى بتاعتي يا وزعتي. زينه بكسوف: عمرو اتلم، لأننا مش لوحدنا وكمان عيب يا بابا، إيه وزعتي دي؟ عمرو بضحك عليها: بتبقى قمر وإنتي بتحمري كده وخدودك دي اللي.. بلاش عشان عارف هنتفضح. وبعدين آه، وزعة زعلانة؟
أنا أصلاً بحب أنقشك كده عشان أشوف وشك ده. زينه: ماشي يا عمرو. وزعة؟ طب يبقى وريني بقى هنتجوز إزاي؟ أنا هفركش بقى. عمرو: إنتي عبيطة؟ ما إحنا متجوزين. تاج: آه صح، إيه الهبل ده!! برضه هفركش يعني هفركش. عمرو: شد إيدها: تعالي بس يامجنونة وبعدين نشوف الحوار ده. الحاج إبراهيم أبوه: إيه يا ولدي واخد زينه ورايح على فين عاد؟ عمرو باحراج:
نسى إن الكل قاعد: لا يا بوي، بس كنت استأذنت من عمي، هقعد مع زينه تحت لوحدنا شوية. واهو نسيب العرسان شوية. الحاج أحمد: أيوه يا إبراهيم، هو استأذن مني. وبص وضحك. يلا عاد، أوع تتأخر، وإلا أنت عارف. عمرو بسرعة: وإلا إيه عاد؟ لا خلاص مش متأخر. أدهم: على فين العزم يا ولد العم؟ عمرو: بجول خليك ف حالك يا لادهم، يلا يا عم شوف عروستك. وشد زينه وسط الكل ونزل. زينه: بتعمل إيه يامجنون؟ عمرو: بعمل إيه؟ بربط عيونك يا جميل.
زينه: وليه عاد؟ عمرو: عاد.. هجولك ليه عاد. ضحك. زينه: عمرو، أنا مش شايفة حاجة. عمرو: مسك إيدها اللي حس ببرودة فيها هو (آه مكتوب كتابهم بس التعامل بينهما بيكون في حدود، هو ده الحب. بيخاف عليها حتى من نفسه) وقال لها: متخافيش، أنا معاكي. ومشى بيها لحد ما وصل. وشال العمامة من عيونها. زينه فتحت ببطء: لقيت حواليّ ورد كتير في الأرض على شكل قلب. وزينه في كل مكان. واو، إيه ده؟ كل ده عشاني؟
عمرو اللي واقف حاطط إيده في جيبه وواقف بيشوف بس فرحتها. هي بس مش حبيبته ولا بنت عمه، لا دي دنيا. دي اللي أول واحد هي فتحت عينها عليه ومبسوط. زينه بابتسامة: كل ده عشاني أنا؟ عمرو شاور بعنيه تجاه حاجة. بتبص لقيت لافتة كبيرة مكتوب عليها: كل سنة وإنتي دنيتي وحياتي يا زينه قلبي. زينه بدموع: هو إنت لسه فاكر؟ لسه بتعمل زي زمان؟ بتحتفل بعيد ميلادي قبل الكل؟ كل ده عشان تفرحني؟ إنت بجد كتير عليا.
عمرو قرب: إنتي اللي كتير عليا يا زينه قلبي. إنتي لو أطول السما وأجيبهالك مش هتردد. كل سنة وإنتي طيبة يا روحي وتوأمي. زينه مسحت دموعها: وانت طيب يا زوجي العزيز. وكمان بضحك، فين الهدية بتاعتي؟ مليش دعوة. عمرو: يختاااااي، كلكم كده. بس يلا اتفضلي يا ست، افتحي. زينه: الله! إيه ده؟ أحلى ساعة جاتلي. (هي ساعة آه بس غير عليها صورة ليهم مع بعض يوم كتب كتابها، وخاتم فضة محفور جوا (قلبي ملكك أنت فقط)
. فرحت جداً وفضلوا سهرانين سوا، وطبعاً بعلم الأهل). على الجانب الآخر في القاهرة. كريم: الو، أيوه يا أختي، جه أنقذها مني على آخر لحظة. بس وديني لندمها وندمه هو كمان. مجهول: طب تمام، إنت اختفي بقى الفترة دي، لأن أدهم الهواري هيحطك في دماغه. وأنا بقى الشغل عليا أنا الفترة دي. كريم: ماشي، بس والله لأدفعه الثمن غالي أوي. نرجع تاني. أدهم بعد ما خرج يرد على فون، واقف سرحان. مش عارف ليه حياته بقت كده. فاق على صوته.
تاج: أنا آسفة.. آسفة على وجعك اللي كنت السبب فيه.. آسفة على الطريقة اللي اتكلمت بيها معاك.. بس إنت مدلتش فرصة حتى أحكي.. وليه اتجوزتني بعد ده كله؟ ليه؟ أدهم: بص ليها وقال: آسفة؟ آه، كلمة ولا ليها لازمة. وفرصة؟ فرصة إيه؟ أنا شفتك وإنت طالعة معاه فوق. فرصة إيه؟ تاج: والله إنت فهمت غلط.. اسمعني.. أنا آه كنت بحبه.. بس والله هو.. أدهم قرب
بسرعة عليها بطريقة مخيفة: بس مش عايز أسمع منك حاجة. كفاية كده. وأوعي تفكري إني عملت كده عشانك. لا، فوقي يا حلوة، أنا كمان عملت كده عشان أخلص من زن أبويه، مش بسببك إنتِ فاهمة؟ تاج: في نفسها (آه، عيونك بتقول غير كده. قرب، دا حتى مش خايفة منها. عقلها: تاج، فوقي. قلبها: إنت بتحبيه) فاقت وهو بيقولها: سامعة؟ أنا مستحيل أحبك في يوم.
تاج بدموع: سكتت، ولكن قربت منه بشجاعة. بس أنا متأكدة. أنا حتى لو مش بتحبني، ولو اشك، بس ماشي، خلي الأيام تثبت. أدهم سابها وماشي. أدهم: أخ.. مين عمي محمد؟ تاج: بابا أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!