كانت ريم تجلس في غرفه في الدار لحد الصبح. وهي تبكي بشده، فقد ضاع منها حبيب عمرها كما تقول، واتجوز. دخلت عليها أمها وقالت: "إيه يا ريم مش كده، ده نصيب ولسه نصيبك مجاش." ريم: "بس أنا الأحق بده، ده هو السبب في اللي أنا فيه يا ماما." أمها: "لا يا ريم كده غلط، ده قدر يا حبيبتي، حرام عليكي." ريم سكتت لما لقت كلامها ملوش لازمة. كانت خديجة تجلس على السرير وهي مكسوفة جداً. مالك حضنها من ضهرها وهو بيقول:
"إيه يا سكر، انتي هتفضلي قاعدة كده؟ خديجة بكسوف: "وه، بعد عني يا مالك." مالك: "وبعد ليه، انتي دلوقتي مراتي حبيبتي وخدك في حضني زي ما أنا عايز." خديجة بكسوف: "أنا فرحانة أوي يا مالك بجد، مش مصدقة إن الشخص اللي خطفني، خطفني تاني مرة." مالك بضحك: "وه خطفتك كيف بقى؟ خديجة: "خطف قلبي. ويلا بقى عشان نصلي." وذهبو إلى عالمهم الجديد والخاص بيهم. أما عند كريم، كان فرحان جداً وهو واخد جميلة في حضنه. جميلة: "إيه يا حبيبي؟
كريم: "أجمل كلمة قولتيها." جميلة بضحك: "طيب يلا نام بقى." كريم: "نعم يا ما، انهارده ليلة دخلتنا." جميلة بمشاكسة: "لا يا حبيبي، احنا متجوزين من زمان، فا ننام دلوقتي بقى." كريم: "اممم، طب حيث كده تعالي أقلعك الفستان." وذهبو في عالمهم أيضاً. وفي وسط سكون الليل، صوت رجولي صرخ بتعب شديد. قام مالك وكريم وكل من في البيت جري على الأوضة بتاعت عامر. ولاكن اتفاجئوا لما لقوه واقع في الأرض. شالوه وجريوا بيه على المستشفى.
ولاكن كانت صفية تمسك الفون وتكلم كوثر وهي بتقول: "خدوه وراحوا المستشفى، بس مش هيلحقوا." كوثر: "يارب، عشان ميبقاش تعبنا راح على الفاضي." كانت تسمع الكلام ده سمر، وبكده تكون فهمت إن أمها ليها يد في الحوار ده. كان محسن في السجن، يجن عندما علم بزواج خديجة ومالك، وكان ينوي لهم الشر، بس كيف وهو هنا وسط أربع حيطان، لا يملك شيئاً. بعد فترة في المستشفى، كان الجميع يقف على أعصابه لحد ما طلع الدكتور.
الدكتور: "الحمد لله، قدرنا ننقل الحالة، بس دي محاولة انتحار، كمية برشام غلط أصلاً إنها تتخد من غير معاينة طبيب." كريم سمع الكلام ده وفهم إن صفية نفذت خطتها. وهو في الفرح، طلب يدخل لجدو. ولاكن الدكتور قال إنه لسه مفاقش. الكل كان رايح، وحمد قال: "هقعد أنا معاه." ولاكن كريم أصر إنه هو اللي يقعد. حمد: "يا ابني روح مع عروستك." كريم: "لا أنا اللي هقعد معاه." الكل راح والحزن ظاهر عليهم.
كانت تقف في انتظارهم كريمة واختها وريم. وبعد ما اطمنوا عليه، الكل طلع الأوضة من تاني. مع شروق الشمس، فاق عامر، الذي دخل له كريم على الفور، لأنه لم ينم أصلاً. وبعد الاطمئنان، سأل كريم: "جدي، إيه حكاية صفية مع العيلة؟ ولازم أعرف، لأن في موضوع مهم جداً." الجد بتنهيدة قال:
"زمان أبو خديجة، بنت عمك، وأمها قبل ما يتوفاهم الله، جت اشتغلت عندنا خدمة، كانت هي صفية دي، وقعدت تدور وتلف حوالين أعمامك وأبوك، ولاكن محدش عبرها. ومكنتش عايزين نمشيها لأنها بتقول إنها بتربي عيال يتامى. المهم إن بعد شهر من شغلها، مرات عمك دخلت الأوضة لقتها نايمة في حضن عمك أبو خديجة." كريم اتصدم: "إيه؟
عامر بحزن: "بس عمك مكنش فايق، كانت مخدرة. ولما شافت كده، صوتت وكلنا اتلمينا عشان نفهم في إيه. وصفية لما لقت الحوار بيكبر وإننا هنسجنها، لأن مرات عمك مصدقتش على جوزها حاجة وقالت إنها كدابة وإنه عمره ما يخونها، قامت صفية اعترفت، قالت إنها كان نفسها تكون واحدة من البيت على حساب أي حد، واترجتنا منأذيهاش، وسبناها عشان عيالها اللي طلعت مش موجودين غير سمر، اللي محسن بلغنا بيها."
كريم: "الصح إنكم كنتوا بلغتوا عنها، علشان دي شي.طانه الصراحة يا جدي." "أنا عارف إنها صدمة كبيرة ليك، بس... وحكى كريم على اللي شافه كله. عامر اتصدم، ولاكن قال: "متوقع عادي، لأن كوثر بتكره الكل، بس لدرجة الم.وت، وكل ده علشان فلوس. رن على المحامي يا كريم، ومتقولش لحد الكلام ده خالص." سامع؟ كريم: "حاضر." كان الجميع صحي، وكريمة وريم وأمها قرروا إنهم هيسافروا القاهرة خلاص. ومالك وخديجة أجلوا سفرهم لحد ما عامر يكون كويس.
وذهب الكل للمستشفى واطمنوا على عامر، وخرج معاهم كمان. كان قاسم يجلس معهم وهو يطمن على حال عامر. حمد: "منور يا بني." قاسم: "تسلم. أنا عارف إن الكلام ده مش وقته، لاكن أنا مسافر كمان 3 أيام، والسفرة دي مطولة، فا كنت عايز آخد مني معايا، ممكن؟ حمد بحدة: "تاخدها إزاي يعني؟ قاسم بارتباك: "أقصد يعني، أتزوجها وأسافر." عامر: "والله يا ابني أنا معنديش مانع، رأي ريم العروسة، ولا إيه يا حمد؟ حمد: "آه يا بابا، أنا كمان مفيش مانع."
مني بكسوف: "أنا... هطلع فوق." عامر: "استني يا مني، انتي رايدة إيه؟ مني: "اللي تشوفوه صح يا جدو." وطلعت جري وهي مكسوفة، وتعالت الزغاريط. وبعد هذا الحدث بيوم، كان مالك يراقب صفية على طول، لحد ما لقاها واقفة مع كوثر تاني. المرة دي صورهم فيديو، وهو بيتفقوا على خطة تانية لموت عامر. وقرر الجد إن الحوار يتفتح، بس بعد فرح مني. عدت الأيام والفرح اتعمل، وسافرت مني مع عريسها.
وكان ده خبر حطم محسن، يعني أبوه حط إيده في إيد اللي كان السبب في حبسه. حمد: "إيه يا بابا؟ مجمعنا كلنا ليه؟ عامر: "اهدأ يا حمد، وهتعرف." شغل الفيديو، كريم. كوثر وصفية كانت ملامح الصدمة باينة على وشهم من أول الفيديو. إنما الباقي اتصدموا لما سمعوا الكلام اللي دار بين صفية وكوثر. الاتهامات كلها، والنظرات اتوجهت لكوثر، اللي كانت مش عارفة تنطق وتكذب الفيديو. محمود بغضب: "بقى عايزة تموتي أبوكي عشان ورث؟ جاية الجحود ده منين؟
عامر: "اقعد يا محمود، علشان في ضيف داخل." وفي نفس الوقت دخل المحامي وسلم على الكل وقعد. فتح الورق اللي كان معاه وقال: "بسم الله الرحمن الرحيم. بما إني المحامي الموكل لعائلة الجبالي، فقررنا بناءً على طلب عامر باشا، توزيع ورثة على أبناء الثلاثة." فرحت كوثر وتفاجأت عندما قال هذا. فأكمل المحامي وقال: "وهذا يكون باسم حمد عامر الجبالي." "وهذا باسم محمود عامر الجبالي." "وهذا باسم السيدة خديجة بنت ابن عامر الجبالي."
من بعد هذه الكلمة، الهدوء والصمت عم المكان. لتفتح كوثر الكلام وتقول: "إيه اللي بيحصل ده؟ يعني إيه يا بابا؟ حمد: "انتي كمان فاوقة تبجحي؟ لوعرة صح؟ عامر: "رايدة إيه يا كوثر؟ فلوس مفيش. أنا لجل إنك حرام، متخديش ورث. كتبت ليكي ورث زي إخواتك، ولاكن، ورثك اتوزع على الأيتام والفقراء، يكفر عن الذنب اللي عملتيه." كانت كوثر تجن وترزع في الأشياء. وصفية وسمر يعملون أن الدور التالي عليهم. وبعد كل ما سوت كوثر، خرجت من
الدار بفحيح غاضب وهي تقول: "دي مش النهاية." النظرات كلها اتوجهت لصفية، اللي قالت بتوتر: "أنا مليش دعوة، أنا كنت عبدة المأمور." عامر: "تاخدي بنتك يا صفية وتفوري في داهية، بدل ما تدخلي السجن. إيه رأيك؟ صفية بتوتر: "طب، طب وابنك؟ عامر بخبث: "اسألي بنتك، هو ابننا ولا ابن مين؟ هنا كانت سمر تتمنى الأرض تنشق وتبلعها من نظرات أمها. صفية بغضب: "الكلام ده صحيح يا بت؟ سمر بتوتر: "ها، لا يا ماما، ده ابن محسن."
عامر: "يبقى يلا على المستشفى ونشوف ابن محسن ولا ابن علي يا سمر." صفية بتبص لبنتها، تلاقي دموعها على خدها، تضربها بالقلم وهي تقول: "عملتي إيه؟ انطقي." سمر بعياط: "كفاية بقى حرام عليكي، كفاية تحكم. آه أنا بحب علي، وده ابنه، وهطلق من محسن وأتجوز، أنا مش عايزة فلوس، ابعدي عني." ولما سمر أدت أمها ضهرها، في لحظة جنون من صفية، لما لقت كل حاجة بتضيع، مسكت الس.كينة من طبق الفاكهة وطع.نت سمر من ضهرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!