انت بتعملي إيه هنا؟ ملكش صالح بيه يا ولد الناس، سيبني في حالي. مالك باستغراب: هو حصل حاجة مع أهلك؟ خديجة مشيت ومتكلمتش. مالك فضل باصص عليها، وفي الآخر مشي. كوثر: البت دي تستاهل قص رقبتها، قليلة التربية صحيح. نعيمة بصرامة: كوثر، خدي بالك اللي بتغلطي فيها دي تربيتنا، وإحنا تربيتنا زينة. كوثر بارتباك بعد ما شافت نظرات نعيمة وفوزية: أنا مقصدش يا نعيمة، أنا مقصدش. الرجالة مش عارفين يتصرفوا إزاي ولا يعملوا إيه.
ومحسن مش عارفين هو فين. كريم باحراج: هو أنا للأسف مضطر أرجع الشغل يا بابا، وموضوع خديجة ده إن شاء الله يتحل. سابلهم كريم وطلع يحضر شنطة عشان يسافر في الليل. محسن نزل من محطة القطر في القاهرة، توقع إنها تكون هنا لأنها متعرفش مكان تاني. كانت خديجة بتلف في الشوارع مش عارفة تعمل إيه. دخلت محل أكل تاكل. وبعد ما أكلت سألت الجرسونة لو تعرف شقق للإيجار.
ندا الجرسونة: آه، أعرف. البيت اللي أنا ساكنة فيه، الأوضة اللي على السطوح. خديجة: طب هو فين؟ ندا: قريب من هنا. أنا نص ساعة وأخلص شغل، وآخدك معايا. قعدت خديجة تستنى وهي خايفة من اللي جاي. عدى نص ساعة وخرجت ندا وخدتها ومشوا. ندا: اسمي ندا. خديجة: وأنا خديجة. ندا: وإنتِ منين بقى؟ خديجة بتوتر: أنا من الصعيد. ندا: أحسن ناس على كده. جاية تتعلمي؟ خديجة: لا، أنا معايا دبلوم تجارة. أنا جاية شغل. ندا: وعندك كام سنة؟
خديجة: ٢٠ وشهرين. ندا: ماشي، تعالي يلا وصلنا. طلعوا أربع أدوار ووقفوا. خديجة: إنتِ مش قولتي على السطوح؟ ندا: هنكلم الأول صاحبة البيت. خبطت ندا، طلعت لهم كريمة، والدة مالك. طبعاً خديجة ماتعرفهاش ولا كريمة تعرفها. ندا: إزيك يا خالتو أم مالك؟ كريمة: بخير. اتفضلوا. وبعد ما دخلوا. ندا: دي خديجة، كانت عايزة تسكن في الأوضة اللي على السطح. كريمة: وإنتِ منين يا خديجة؟ خديجة: من الصعيد، وجاية هنا اشتغل.
كريمة: وأهلك سابوكي تسافري لوحدك كده؟ خديجة بتوتر: ها، لا. أنا معايا ابن عمي، بس مينفعش نسكن سوا. كريمة: ماشي. اطلعي شوفي الأوضة الأول. خديجة: إيجارها كام؟ كريمة: مش هنختلف. اطلعي شوفيها الأول. راح محسن على مكان جمعتهم وكان بيدور بين الناس زي المجنون. شاف واحدة ماشية، جري عليها وهو بيمسكها من دراعها بعصبية وبيقول: خديجة! البنت باستغراب ووجع من إيده: خديجة مين؟ سيب إيدي! محسن: أنا آسف. آسف.
ومشي وهو تايه، مش عارف يعمل إيه. قرر يروح لسمر ويعرف مين اللي بعت الصور. ندا: هسيبك ترتاحي بقى. وخرجت ندا بعد ما اتفقوا مع كريمة ودفعت الإيجار. وكانت نفسها تنام ومن التعب نامت من غير ما تحس. فوزية: خلي بالك على نفسك يا ولدي، هتتوحشني أوي. كريم: وإنتِ كمان يا حبيبتي. وخدها في حضنه. محمود: خد بالك من نفسك يا واد. والكل سلم عليه وخرج كريم متجه للقاهرة. كان مالك قاعد مع أمه سرحان. كريمة: مالك يا مالك؟ قاعد ساكت ليه؟
وبتفكر في إيه؟ مالك: ولا حاجة يا ماما. بقولك، صح، في واحد صاحبي هيجي يقعد في أوضة السطح كام يوم لحد ما يلاقي مكان. كريمة: بس الأوضة اتأجرت النهاردة يا بني. مالك: مين اللي أجرها؟ كريمة: واحدة تبع ندا. مالك: خلاص، هقوله. كريمة: بس مش ده اللي شاغل بالك. مالك يا ابني. مالك: حق أبويا يا ماما، مش عارف آخده. وقامت كريمة قعدت جنبه وطبطبت عليه وقالت:
حق أبوك ربنا اللي هيجيبه يا ابني. إنت صغير وقدامك الحياة. متشغلش بالك بحاجة. عند ربنا، ربك هيجيب حق أبوك عاجلاً أم آجلاً. وكلها ربنا يا ابني. أنا مليش غيرك. ساعتها مالك افتكر خديجة وقرر يسمع كلام أمه. وصل كريم وراح على مكان ساكنه مع صاحبه عشان ينام وينزل تاني يوم الشغل. وفات الليل وبتشرق الشمس من جديد. تصحى خديجة وتشوف الساعة وتستغرب إنها نامت كل ده. وتقعد تفكر هي هتعمل إيه.
وتقرر إنها تشتغل وتصرف على نفسها لحد ما تم ٢١ سنة وتاخد ورثها من أعمامها. كريم دخل الشركة وعينه بتدور على مالك. لاقى قاعد على مكتبه، قرب منه وفضل باصص له كتير. مالك: هتفضل تبص لي كده؟ بنت عمك رجعتها من غير ما يحصل لها أي حاجة. وأبوك سايب ربنا هو اللي يجيب حق أبويا. قرب منه كريم وحضنه وهو بيقول: أنا آسف على اللي أبويا عمله. أنا آسف. بس بجد أبويا ندمان.
مالك: إنت ملكش دعوة بيه. واللي حصل ده بيد ربنا يا كريم. اقعد، شوف شغلك يلا، وأنا هنزل مشوار صغير وجايك. كان محسن قاعد قدام بيت سمر، اللي جالها امبارح وملقهاش. وقعد قدام البيت. محسن: أهلاً ست سمر، أخيراً شرفتي. كنتِ فين؟ سمر وهي بتفتح الباب: ادخل بس الأول. إنت هنا من امتى؟ محسن: أنا هنا من امبارح يا سمر. كنتِ فين؟ سمر: كنت عند ماما، نمت عندها امبارح. في إيه؟ وإنت إيه اللي جابك غفلة؟ مش المفروض إنك عريس؟
محسن: إنتي هتستعبطي؟ إنتي اللي بعتي الصور يا سمر، صح؟ سمر باستغراب: صور إيه يا محسن؟ أنا مش فاهم. محسن: صورنا سوا وتسجيل بالخطة اللي عملناها سوا لخديجة. إنتي... سمر: محسن قعد ومسك دماغه وهو مش عارف يعمل إيه. ومين بعت الصور؟ سمر ولا مين؟ قعدت خديجة على الرصيف بتعب بعد ما لفت على محلات وشركات كتير ومش لاقية شغل. خديجة: يابوي، كل دي محلات ومفيش شغلانة فاضية؟ لقيت حد بيقول لها: ممكن أشغلك؟ بصت خديجة، لقت مالك.
إنت ورايا ورايا؟ مالك: والله أنا كنت جاي أجيب شوية طلبات لماما من هنا، ولقيتك قاعدة القاعدة دي. خديجة: طيب، جيب طلباتك وأنا هروح. مالك: أوصلك؟ خلصت. خديجة: لا. وفضلت ماشية ومالك ماشي وراها. وقفت خديجة لما قربت على البيت وهي بتقول لمالك: مش كده، عيب يا جدع تمشي ورايا. مالك: والله أنا مش ماشي وراكي، أنا رايح بيتي. خديجة مشيت وسابته. ولقت مالك طالع نفس البيت. قالت: وده كمان بيتكم؟
مالك: أنا اللي المفروض أسألك، إنتِ ساكنة هنا إزاي؟ خديجة: وإنت مالك؟ مالك: يمكن عشان ده بيتي. خديجة بسخرية: هتضحك عليا إياك؟ ده بيت الست كريمة، وأنا أجرّت منها الأوضة. مالك بنفس طريقتها: ما الست كريمة تبقي أمي. خديجة باحراج: احم، اتشرفت يا أستاذ مالك. طلع مالك وخديجة. مالك: طب تعالي اتفضلي. خديجة: لا، شكرًا. مالك: هعرض عليكي شغل، وكده كده ماما جوه. فكرت خديجة إنها فعلاً محتاجة شغل، فدخلت بعد ما اتأكدت إن كريمة جوه.
كريم: هو الواد ده اتأخر كده ليه؟ شكله روّح. دخلت بنت جميلة. شكلها واسمها. كريم: إزيك يا جميلة؟ عاملة إيه؟ جميلة: الحمد لله. إنت أخبارك إيه؟ كريم وهو عينه في اللابتوب: بخير. جميلة: إيه الغيبة دي كلها؟ كريم: شوية مشاكل في البلد. قعدت جميلة، ولكن كريم مش مديها أي مجال للكلام، فا خرجت. سوسن بتريقة: نفضلك برضه؟ أنا معرفش تعب نفسك في حب ليه وهو مش معبرك. جميلة: خليكي في حالك يا سوسن.
وقعدت على مكتبها وهي حزينة على حبها الوحيد اللي مش شايفها. كريمة: اتفضلي يا بنتي، الشاي. خديجة: تسلم يدك يا أم مالك. كريمة: قوليلي يا كارملة، إزاي مالك يا بنتي؟ خديجة: من عيوني يا كارملة. وبصت لمالك اللي كان متابع بعيونه وقال: إيه هو الشغل يا أستاذ مالك؟ مالك: إنتِ معاكي شهادة إيه؟ خديجة: دبلوم تجارة. مالك: حلو. أنا في الشركة عندي محتاجين موظفين، ممكن تيجي تشتغلي؟ خديجة: بسرعة. لا طبعاً. كريم ولد عمي شغال هنا.
مالك باستغراب: طب وفيها إيه؟ خديجة بتوتر: اصل أنا مش عايزة حد يعرف أنا فين. مالك: ليه؟ هو محدش من أهلك عارف إنتِ فين؟ خديجة: لا. مالك: هتساعدني ولا لأ؟ خديجة: هساعدك. خديجة: ومتجيش سيرة لحد إني ساكنة هنا، أو إنك شوفتني. مالك: هدورلك على شغل بكرة وهرد عليكي. خديجة: تمام. بعد إذنك. وطلعت وهي داخلة الأوضة لقت ندا بتنادي عليها. ندا: عاملة إيه يا خديجة؟ خديجة: زينة يا ندا. لسه جاية من الشغل ولا إيه؟
ندا: اه، قولت أسلم عليكي الأول. لقيتي شغل؟ خديجة: لا، هشوف بكرة الدنيا هترسي على إيه. وكل واحدة دخلت الأوضة بتاعتها. كريمة: إيه حكاية البت دي؟ تعرفيها منين؟ مالك: هي دي البت اللي حكيتلك عنها؟ بت أخويا محمود. خديجة: يعني إنت كنت خاطف السكر دي؟ مالك: اه. وخد طلباتك أهي. أنا نازل شوية. كريمة: طب والشغل؟ مالك: شغل إيه بقى؟ الوقت عدى واتخصملي خلاص. نزل مالك يتمشى ومش عارف هو عايز إيه.
خبط في واحد ولسه هيتأسف، لقى بيتمسك فيه وبيضرب. مالك بدأ يدافع عن نفسه والناس فكت بينهم. ومالك مش فاهم حاجة. ولكن لما الناس بعدتهم عن بعض، مالك شاف محسن وفهم هو ضربه ليه. بعد ما الناس مشيت. محسن: مراتي فين يا ولد المحمدي؟ مالك: وأنا مالي؟ مش رجعتها لحد بيتكم؟ محسن: وهو موضوع خطفها ده عادي؟ مالك: لو مش عايزة، عادي، يبقى ناخد حقنا من بعض بقى. أنا آخد حقي من اللي عمله عمك، وإنت تاخد حق خديجة.
محسن كان هيقرب ويضربه تاني، بس المرة دي صاحب محسن اللي كان ماشي معاه بعدهم وخد محسن ومشّاه. راحوا قعدوا في كافيه. وهما قاعدين، التليفون رن. بص بتوتر وقال إنه رايح الحمام. علي رن على الرقم. لو عايزة إيه، مش عارفة إنه مع محسن. سمر: عارفة، بس وحشتني. علي: اعقلي كده يا سمر، خليني أعرف أصلح اللي عملتيه. غيرانه عليا يا أختي. سمر: وأنا أغير عليه ليه؟ كنت بحبه ولا بحبه؟
كل الموضوع إني عايزة أتعبُه شوية، عشان محسن لو مسك الفلوس بساهل، هيتخلي عني. إنما لما يمسكها وهو مدمن، مش هيقدر يبعد عنها. علي: بس البت هربت. سمر: هترجع. ملهاش مكان غير أهلها. هترجع. ياترى خديجة هتعمل إيه في اللي جاي؟ ومحسن هيعرف مين اللي عمل كده ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!