محدش يرد يا بوي، نكسر الباب. لا يا محسن، ما نرتكبش العيب إياك. طلع واحد من الشقة اللي جنبهم على صوت الخبط. خير يا جماعة، فيه حاجة؟ كنا عايزين الست أم مالك. لأ والله، هي مش هنا، سافرت امبارح بالليل عند أختها. وعنوان أختها إيه؟ لأ والله معرفوش... بعد إذنكم. يلا يا ولدي، مشوار ملوش فايدة. هترجعني ميتة يا جدع انت. ومين قال إني هرجعك؟ ومترجعنيش ليه؟
دواري لي إن شاء الله، كنت عايز بت محمود ومطلعتش أنا، يبقى ترجعني ودار ما دخلك شر. مالك قام وقف وقال: الدار دخلها الشر من بدري. اعقل يا ولد الناس، عم محمود غلط، بس هتاخد حقك من حريم؟ مالك بص لها بتفكير وقال لها: قومي يلا، هروحك. وبعد فترة، كان مالك في العربية هو وخديجة. ممكن أعرف السبب اللي هترجعني عشانه؟ إنك ملكيش دخل، وكمان أنا مش هاخد حقي من حريم. في الصعيد. يعني إيه؟ مش هنعرف نرجع خديجة ولا إيه؟
بعد فترة، في وسط كلامهم، تدخل خديجة عليهم. خديجة، انتي هنا كيف؟ انتي زينة يا حبيبتي؟ أنا زينة، ومالك هو اللي رجعني، قال إنه مش هياخد حقه من حريم يا عمي. محمود وطى راسه بحزن على اللي عملوه. ليسمعوا صوت يدخل من باب الدار، وكانت كوثر تدخل بغرورها المعتاد، وهي تسلم عليهم جميعاً معاد خديجة. تنظر لها من فوق لتحت. كيفك يا عمتي؟ زينة يا بت أخوي. خديجة سبتهم وطلعت. طلعت وراها فاطمة ومنى، وقعدت تكلمهم على مالك.
ما عملش أي حاجة من اللي هتقولي عليها، بالعكس، ده كان حنين ويجيب لي الأكل لجد عندي، ولما عرف إني مش بت محمود، سابني وجابني لحد الباب. يعني أنا المقصودة؟ لأ، اطمني، ميخدش حقه من حريم. هتتكلمي عليه أكتر؟ عارفة بقالك سنين. وده إحساسي يا مني، كأني عارفة من سنين، مش يوم بس. لأ، ده الحكاية واعرة خالص يا ديجة.
في العربية، كان مالك متجه على بيت واحد صاحبه في القاهرة، وهو مستغرب ليه رجع خديجة، وليه مخدش حقه منها، وحرق قلب محمود. أكيد هي تحرق قلبه طالما من دمه. بس هو خاف عليها وحس إنها مسؤولة منه. عند البنات، كانوا لسه بيتكلموا. لقى محسن بيفتح الباب ودخل بعصبية وغضب. فين مكان الواد ده يا بت؟ انطقي. انت إزاي تدخل كده؟ وعايز مني إيه؟ مكان العيل اللي خطفك يا خديجة. ملكش صالح بيه يا محسن. آه، ده الحوار على هواكي يا بت عمي.
اخرس يا حيوان، أنا أشرف منك. طلع الكل على صوتهم وهما مستغربين. فيه إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي ليه؟ شوفي ولدك يا مرات عمي، طالع يزعق فيا ويتهم في شرفي. الحديث ده صح يا محسن؟ مش القصد يا بوي، أنا رايد أعرف مطرح الواد ده، وهي معيزاش تنطق. ليه هو هيستناك تروح له إياك؟ وبعدين، محدش يتصرف، أنا اللي هتصرف مع مالك. وأنا ليه حق عنده، خطف مراتي. يوم ما خطفها، مكنتش مراتك، كانت بت أخوي، سامع يا محسن؟ طب وهتجوزها إمتى يا عمي؟
هشيع للمأذون ييجي. كانت خديجة سامعة الكلام ومستغربة ليه مش عايزة تكون مرات محسن، بس سكتت. وكانت بتلبس عشان تنزل تكتب الكتاب. اتببعت لها صور لمحسن وسمر في أوضاع مخلة. نزلت خديجة جري ودموعها مغرقة وشها. وبتقول: متشيعش للمأذون يا عمي. وورّتهم الصور. ده... ده مش أنا. حمد ضربه قلم وقال: إيه القرف ده يا ولد المركوب. وبعدها، ومحمود ماسك الفون بتاع خديجة بيشوف الصور. اتببعت صوت، فتحوه.
كان لمحس وسمر وهما بيتفقوا هيضحكوا عليهم إزاي عشان هرب يوم فرحهم. الكل كان مصدوم، ومحسن واقف مش قادر ينطق. بقى تفضح بت عمك عشان واحدة يا محسن. غلطة ومش هتتكرر والله. أنا عايز تتجوزيني عشان ورثي يا محسن. شوف يا ولد العم، من اليوم، أنا ما عيزاش أشوف وشك، ولا هكون مراتك ليوم واحد حتى. اتحشمي يا بت، كيف ما تتجوزيش والكل خابر إنك مراته. اللي يحصل يحصل، أنا مرايداش محسن. استهدي بالله يا بتي، البلد كلها هتتكلم علينا عاد.
هتتجوزي غصب عنك الصبح، يا خوي، شيع للمأذون وتكتب كتابها، البت دي. خديجة بصت على الكل بدموع، والكل ساكت. النهاردة بس عرفت إني يتيمة، عشان لو بت واحد منكم، ما كانش راضي ليها كده. وسابتهم وطلعت وهي مش عارفة تتصرف كيف. وقعدت تدعي لأبوها وأمها ونامت. خديجة يا خديجة، فوقي يا بتي قبل فوات الأوان. بابا، وحشتني أوي. وكملت بدموع: أنا محتاجك أوي يا بابا. وأنا جنبك يا قلب أبوكي، ما عيزاكيش تستسلمي يا حبيبتي. اهربي يا خديجة.
أهرب يا بوي، وأجيب العار لناسي. اه، اهربي، دول مش ناسك، قلبهم مش عليكي، ربوكي ولما كبرتي، تمعوا في ورثك يا بتي. اهربي، اهربي يا خديجة. قامت خديجة على أذان الفجر، وكلمة "اهربي" مش مفارقها، وقررت تسمع كلام أبوها. فتحت الدولاب، طلعت دهب أمها وفلوس كانت بتحوشهم، وخدت لها غيارين. ونزلت تتسحب لحد ما خرجت من الدار ومحدش حس بيها. خرجت من البلد كلها وهي مش عارفة تروح فين. قررت تروح القاهرة وتشوف هتعمل إيه.
مع شروق الشمس، كانت خديجة وصلت القاهرة، وهي ماشية خايفة لحد يعرفها. خبطت في حد، واتخطفت. أول ما شافته. انت. كان الكل متجمع على الفطار. اطلعي يا مني، نادمي لي خديجة تفطر. براحتها، اللي ياكل على ضرسو، ينفع نفسو. البنت من ليلة امبارح ما داقش اللقمة. منى قامت وطلعت، شوية وسمعوا صوت منى العالي وهي بتنادي عليهم. طلعوا كلهم وهما بيسألوها. فيه إيه؟ خديجة مش موجودة في الأوضة خالص. إيه؟ كيف؟ ودخل لاقى ورقة جنب السرير.
قرأها بصوت عالي. أنا آسفة ليكم كلكم، بس انتو السبب. أنا مش بضاعة عايزين تبيعوها. كلكم تمعتوا في ورثي، وأنا كنت طمعانة في حبكم، لاكن كده أحسن لي من إني أتزوج محسن الكلب. هربت؟ هربت بت المركوب. هجيبها وهوريها كيف تهرب، ومن هو محسن الكلب ده. وخرج محسن وهو مش شايف قدامه. بت مش زينة كيف ما قلت لكم زمان. مش وقته حديثك يا خيتي، المهم نعرفوا هي راحت فين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!