عامر: فين خديجه يا ولد؟ الكل بصوا لبعض باستغراب. نعيمه: مش خديجه مشيت يا أبوي؟ فوزيه: وإيه اللي جاب الجدع ده هنا؟ عامر بصرامة: أنا بسأل سؤال، حد شاف خديجه؟ كان يتفحص الكل بنظراته، وكان باين على محسن التوتر. عامر: شوفتهاش يا محسن؟ محسن توتر، ولكنه حاول يثبت وقال: لو شوفتها كنت قتلتها الفاجرة. وبعدين ده اللي جابه هنا بعد اللي عمله. محمود: مش وقته كلامك ده، بنت عمك في خطر. كريم: ليه يا بوي مالها خديجه؟
محمود: خديجه المفروض إنها جت هنا امبارح ليلة فرح فاطمه ومالك وصلها لحد هنا. يعني معناها كده إنها في الصعيد ولازم ندور عليها. حمد: إحنا هنتقسم وندور يا بوي. عامر: خلاص، وأنا معاكم. محمود: خليك يا بوي، أنت تعبان. عامر بخبث وهو بيبص على محسن: لأ، أنا هدور مع محسن، وأنت روح مع كريم ومالك وحمد مع بعض. يلا. محسن: أنا هدور لوحدي وأرتاح أنت يا جد. عامر: أنا قولت يلا.
محسن كان عايز يلحق يمشي خديجه من البيت، ولكنه كان مع جده ومش عارف يعمل إيه. الكل اتفرق يدور عليها، والبنات في البيت قلقانين. أما عند فاطمه، كانت تحت عند حماتها اللي حبتها جداً، وحسن إنها ست طيبة، وحبت صباح مرات إسماعيل. ولكن حسّت فاطمه إن ليلي بتبص لها بقرف وبتعاملها وحش، وما ارتاحت لهاش فاطمه خالص.
سماح: يلا يا بتي، اطلعي خدي دوش كده، والبسي حاجة حلوة كده، واقعدي استني جوزك اللي معرفش نزل الشغل انهارده. كيف تاني ليلة من جوزك؟ وأكملت بضحكة: ادلعيله يا بت. ليلي ردت بغيظ: ما تقعد معانا يا أما، ما إحنا كلنا قاعدين. سماح ردت عليها بغيظ: أنتي متجوزة بقالك ١٠ سنين وعندك بدل العيل ٣ عيال، دي لسه عروسة يا ليلي. اطلعي يا بنتي يلا، جوزك ما بقاش إلا جاي. طلعت فاطمه وهي مش فاهمة موقف ليلي، ولي بتكرها كده.
خدت دوش ولبست قميص، وحطت ميكب بسيط، وفردت شعرها اللي وصل لحد آخر ضهرها، وكان أسود سواد الليل. كان منظرها مغري جداً. محسن بتوتر كان بيحاول يخلي جده يدور في منطقة بعيدة عن البيت. عند خديجه، كانت دموعها نازلة بصمت وحزينة لأنها مش قادرة تتكلم. لحد ما حست بحركة غريبة برا، وسمعت صوت الرجالة اللي برا بيقولوا لبعض إنهم يهربوا أحسن.
وسمعت حد بيخبط جامد على الباب. كانت نفسها تصرخ، ولكنه مش قادرة. اللي بيخبط ما استسلمش وكسر الباب لأنه متأكد إن خديجه جوا. دخل مالك وهو بينادي على خديجه، اللي أول ما شافته، الدموع كانت نازلة من عينها زي الشلال. حمد: جه من وراه وهو بيقول: كان في حد هنا، بس هربوا من باب المطبخ. حمد: أنتي كويسة يا بنتي؟ ولكن خديجه ما كانتش قادرة ترد عليهم. مالك بقلق وحب: مالك يا خديجه، ردي علينا، أنتي كويسة؟
خديجه بقت تعيط وتحاول تتكلم، ولكنه مش عارفة. مالك: خديه الفون واكتبي. مالك طيب. خديجه هزت رأسها وخدت الفون، ولسه هتكتب، اغمى عليها من التعب. خدوها ونزلوا. في نفس الوقت، رن حمد على عامر وعرفوا. كانت صدمة لمحسن، ورن على الرجالة علطول. الرجل: يا محسن بيه، إحنا لقينا ناس واقفين تحت البيت وبيقولوا هي هنا، أنا متأكد. وطلع خبط على الباب، هربوا، وقولنا هي كده كده مش بتتكلم. محسن بغضب: تمام يا غبي.
ورجع على البيت وهو متوتر. وسمع حمد بيقول إنها مش عارفة تتكلم، ولما مالك أداها الفون تكتب، اغمى عليها. محسن ارتاح حبة، ولكنه لسه مش عارف يعمل إيه. كانت جميله قاعدة متوترة وخايفة. كريم قال إنه هيرجع انهارده على آخر النهار، والساعة خلاص داخلة على ٧، المفروض يرجع، وكمان مش بيرد على الفون. يا رب استرها.
دخل ممدوح الأوضة، ولكنه وقف مذهول من كتلة الجمال اللي أمامه. فاطمة كانت في كامل زينتها، وابتسامتها كانت تزين وجهها. ولكنه أغمض عينه بغضب ودخل الحمام من غير كلام. فاطمه حسّت بإهانة من تجاهله ليها، وكانت الدموع تتلئ من عيونها بصمت. خرج ممدوح وعينه وقعت عليها مرة أخري، ولاحظ دموعها، ولكنه ليس بيده شيء، فهو لا ينفع أن يكون زوج لها. دخل البلكونة وهو يشرب سيجارة. دخلت فاطمه وراه بعد أن ارتدت الروب. فاطمه: ممكن أتكلم معاك؟
ممدوح: اتفضلي. فاطمه: ممكن أفهم سبب معاملتك دي إيه؟ ممدوح زقر أنفاسه بصعوبة وقال: أنا هقولك يا بنت الناس، وأنتي قرري. فاطمه: سامعاك. في نفس الوقت، كانت ليلي تجلس على السرير ببرود، وزوجها سالم يقف بغضب ويقول: أنتي بقيتي باردة ومستفزة في كلامك. ليلي ببرود: كل ده علشان بقولك أنا عايزة أطلع، أروح أنا وأنت بس.
سالم: لأ، مش علشان كده، علشان ده مش وقته. أنا وإخواتي اللي شايلين الشغل، وممدوح عريس، وإجازة أسافر أنا كمان وأسيب إسماعيل لوحده كيف؟ ليلي: شيء ما يخصنيش يا سالم. وبعدين ممدوح كان في الشغل انهارده. سالم: يوم إنما هو لسه عريس، استني كمان أسبوعين وهخدك ونسافر يا ليلي. وأكمل بحب: وبعدين تعالي في حضني، أنتِ واحشاني. بعدت ليلي بزهق وقالت: لما الأسبوعين يعدوا ونسافر، يبقى أجي في حضنك. غير كده لأ يا سالم.
وسابته ونزلت، وهو كان قاعد حزين على عيشته. نزلت ليلي، لاقت إسماعيل وصباح قاعدين في الجنينة، كانت بتبص عليهم وهي غيرانة منهم. (للاسف ليلي من النوع اللي مش بتحب عيشته، ولازم يبص في حياة غيره) أما عند خديجه، كانت الكل قلقان، والدكتورة لسه جوا. خرجت الدكتورة وقالت:
إنها عندها انهيار عصبي من كتر العياط، ولازم تستريح شوية. والأحبال الصوتية تمام، هي بس من الصراخ حاجات سخنة مع العلاج، وتبدأ تتكلم تاني عادي. هي دلوقتي واحدة منوم، وتفوق الصبح إن شاء الله. عامر: متشكرين يا دكتورة. الدكتورة: لا شكر على واجب. محسن فكر إن دي هي فرصته، ولازم يعمل اللي بيفكر فيه. عامر: أنتو عرفتوا مكانها إزاي؟ محسن كان متابع الكلام علشان يفهم.
مالك: أنا وعمي حمد روحنا آخر القرية، وعمي محمود وكريم كانوا في نصها، وحضرتك في الأول. فا أنا الصراحة قررت أدور بصورتها، يمكن حد شافها. ومن حظي لقيت عيل صغير بيقول إنه شافها امبارح مع رجال مطلعها البيت اللي في الشارع جنبهم. خليته وراني البيت، وطلعنا، لاكن كان اللي خطفها هرب. عامر: الحمد لله إنها بخير. بكرة نفهم منها كل حاجة. يلا، كله يروح على أوضته. جميله كانت خلاص هتننهار، لاكن سمعت صوت رسالة من كريم. فتحتها،
لاقت ريكورد بصوته بيقول: أنا آسف يا جميلة إني مجتش، بس حصل عندنا شوية مشاكل. طمنيني عليكي، أنتِ بخير؟ حست جميلة من صوته إنه مخنوق، محبتش تزود الخنقة، وقالت: كل شيء تمام. وركنت الفون جنبها، ونامت من تعب وتوتر اليوم.
ممدوح بحزن: زمان كنت خاطب بنت من مصر، اتعرفت عليها وقت ما كنت بدرس. وخطبتها وحبيتها جداً، وقبل الفرح بكام يوم، طلبت مني نروح نعمل تحليل شامل لنفسنا اطمئنان. روحت معاها فعلاً، ولقيت النتيجة طلعت في نفس اليوم. خدنا النتيجة وعرضناها على دكتور، وكانت صحتنا تمام. لاكن الدكتور قال كلمة خلت الدنيا اسودت قدامي: أنا عقيم. نظرت فاطمه له نظرة حزن. كمل وقال:
ساعتها خفت من حاجات كتير، إن مش هكون أب، وإن خاطبتي تسيبني. وفعلاً بعد ما روحنا للدكتور بيوم، المعاملة اتغيرت، وبدأت تبعد. ولما واجهتها، قالت إنه نفسها تكون أم. مزعلتش منها لأنها ده حقها، لاكن اتوجعت جامد. ومن ساعتها وأنا مش موافق أدخل حد حياتي. لاكن أهلي صمموا إني أتجوز، وكنتي أنتِ صاحبة النصيب. قرري هتكملي ولا نقعد مع بعض ٦ شهور وأطلقك من غير شوشرة.
فاطمه كانت متوترة ومش عارفة تعمل إيه، لاكن حسمت وقررت إنها ........ ياترى فاطمه قررت تعمل إيه؟ ومحسن ناوي على إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!