-مأذون؟! قالتها بصدمة وبعدين كملت: -مأذون إيه يا مجنون... آسر انت اتجننت صح... ده مش كلام ناس عاقلين. -صحيح مش كلام ناس عاقلين عشان أنا بقيت مجنون بيكي... مش هتقبل إنك تروحي لغيري. -أنا غلطت يا مُهرا وعارف كده... بس حرام... ده عقاب أنا متحملهوش. بصت من الناحية التانية وقالت: -حط نفسك مكاني يا آسر. -أنا عمري ما فكرت أذيك. -أنا اديتلك قلبي وروحي. -حبيتك أكتر من أي حاجة تاني. -بس خلاص يا آسر. -أنا مبقتش أثق فيك.
-أنا بحاول أفتكر أنا أذيتك في إيه مش بلاقي أي إجابة. -انت شككتني إني غلطت لما حبيتك ووافقت إني أتزوجك وأنا متأكدة إن فيه مشاعر في قلب مراتك من ناحيتك. -بس قلت أكيد هينسى. -أكيد مع الوقت جرحه هيهدى. -كنت بعمل المستحيل عشان أداوي جرحك وانت بإيديك مسكت السكينة وقتلتني. -أنا مش هسامح. -مش هقدر. -كل ما بشوفك بفتكر كل حاجة. -اطلع من حياتي يا آسر. -لأني مش هتزوجك ولو جبت المأذون مش همضي وهقوله إني مش عايزاك.
-لو كتبت الكتاب غصب عني هيبقى حرام. -أنا مش عايزاك ولو أجبرتني أنا ممكن أموت نفسي. بصت لها وأنا حزين مش مصدق إن كل ده هي حسته بسببي. -مفيش أمل إنك تسامحيني؟ سألتها وأنا ببصلها وكلي أمل. فقالت: -مستحيل. -كل لما أبص لوشك هفتكر إنك استغلتني. حسيت بألم وأنا ببصلها. عرفت إن اللي عملته كان تافه قوي. عرفت إنها مش هتسامحني. وزي ما كسرت قلبها هي كمان هتكسر قلبي. -أنا هرجعك بيتك يا مُهرا. -أنا آسف على كل اللي عملته.
-أنا مش هنكر إني أذيتك. -مش هنكر حقارتي معاكي أبداً. -بس كمان مش هنكر إني ندمان وإني بحبك بطريقة محبتش بيها حد قبل كده. -أنا برضه هخلي عندي أمل إنك هتسامحيني في يوم من الأيام. -وهفضل مستني ولو لقيتك نسيتني وروحت لغيري هعتبر ده عقابي وهتقبله. رجعتها ورجعت بيتي وكأني جندي خسر معركته. كنت حاسس بخنقة وأنا نايم على سريري والدموع في عينيا بفتكر كل اللي حصل معايا. دايماً كنت الطرف اللي بيدي حب أكتر سواء لأصحابي أو طليقتي.
الوحيدة اللي كسرت معاها القاعدة وندمت هي مُهرا. غمضت عينيا وأنا بفتكر وقت ما عملت حادثة العربية. كنت راجع من عيادتي مبسوط عشان مراتي اتصلت بيا وبلغتني إنها حامل. كنت حاسس إني طاير من السعادة. حاسس إن الحياة بتضحكلي. بس فجأة شوفت تريلا بتقرب مني ووقتها كل حاجة بقت باللون الأسود. واللي بعد كده كان كابوس. فضلت أتعالج شهور من أثر الحادث والحروق اللي طالت وشي لحسن الحظ مموتش وجسمي متحرّقش زي وشي. كنت وقتها لوحدي.
أهلي بس اللي معايا ومُهرا كمان كانت بتطمن من بعيد. مراتي اختفت من الوسط. قالوا إنها تعبت خالص وانهـ... ـضت من الزعل عليا. لحد ما في يوم. جات تزورني بعد أربع شهور من الحادث وأنا كنت في مرحلة التعافي. -رشا... وحشتيني. قولتها بلهفة وأنا بمد إيدي عشان تقرب مني. بس هي وقفت مكانها وقالت ببرود: -آسر أنا عايزة أتطلق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!