الفصل 12 | من 16 فصل

رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضحى خالد

المشاهدات
18
كلمة
1,840
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

ذهبت جليلة إلى مدرستها وهي تشعر بألم حاد في قلبها. كان سيقع حادث مالم اليوم. دق الباب ودلفت منى، التي أصبحت تمقتها للغاية. جليلة بغرور: أهلاً. منى بشماتة: شكلك حلو قوي وأنت بهتانة كده. جليلة بغرور: أبداً، ولا بهتانة ولا حاجة. منى بغل: أنت عملت له إيه ها؟ بعد ما سبتيه وشافك وأنت نازلة من عنده راجل، لسه مش قادر ينساك. جليلة بسخرية: أنت معروفة أيام الكلية وأنت أرخص بت في دفعة، بتجري ورا أي واحد معه فلوس، صح؟

بعدين أنا مش هبرر لواحدة زيك مين اللي كنت نازلة من عنده. مش ده ثابت اللي هزأتيه قدام الكلية قبل كده؟ حلو دلوقتي. منى بغل: آه، حلو. أي حاجة في إيدك بتحلى في عيني، وهفضل وراك وأبوظ حياتك. مش هسيبك يا جليلة غير لما أشوفك مقهورة ومكسورة. جليلة بصريخ في وجهها: ليه كل ده؟ لييييه؟ أنت واكلة معها في طبق واحد؟

منى بغل: بدأ كرهي لك، لما كل اللي رايح واللي جاي يقارني بيك. شوفي جليلة شاطرة إزاي، شوفي جليلة هادية إزاي، شوفي جليلة مؤدبة إزاي. جليلة جليلة جليلة. كرهتك وفكرت أكتر من مرة أخلص عليك، أسممك بأي طريقة. بس قلت لا، الموت أرحم ليها. وبرضه الناس هتفضل تتكلم عنك حلو. قلت أشوه سمعتك، بس محدش بيصدق. لحد ما لقيت أن أكسرك وأحسرك بكرهي ليك. ثم أكملت بسخرية: يا بسبتيم. أردفت بحقد: أوعدك هكسرك يا جليلة.

انصرفت منى، وانهمرت دموع جليلة التي كانت تحاول أن تمنعها. كيف لأقرب شخص لينا يكون أكبر أعدائنا؟ كيف نقدم لهم الحب ويردوه حقد وغل؟ أرجعت رأسها إلى الوراء. رن هاتفها وكانت جدتها. اعتماد بلهفة: جليلة، أنت كويسة؟ جليلة بصوت متحشرج من البكاء: آه يا حبيبتي، أنا بخير. أنت كويسة؟ اعتماد بتعب: آه يا حبيبتي، كويسة. جليلة: أخذتي العلاج؟ اعتماد: أيوه يا نور عيني. خلي بالك من نفسك وما تتأخريش يا ضي عيني.

جليلة بدموع: حاضر يا تيتة. اعتماد: أوعدك تكوني لسه زعلانة من منى؟ جليلة بدموع: أبداً، أنا عمري ما أزعل منك يا تيته، عمري. اعتماد بحنان: عملالك ورق العنب ومستنياك يا روحي. جليلة بدموع: جاية يا تيته. عند معتز. مها بحزن: معتز، أنا آسفة والله. حقك عليا، أنا ما كانش قصدي والله أعمل كده، بس أنت عارف إني كنت تعبانة نفسياً. معتز كان وجهه أصفر للغاية وجسده مثلج، وشارد. مها بخوف من هيئته: معتز حبيبي، رد لي.

معتز بتعب: أنا كويس، هقوم أنام بس. ارتمت بين أضلاعه تضمه لها بقوة قائلة من بين دموعها: معتز، أنا آسفة. ضمها معتز بضعف: حصل خير، أنا والله ما زعلان يا حبيبتي. دلف معتز إلى غرفته بعد أن أبعد مها بصعوبة عنه. ركضت مها تحادث فخر وتخبره أن يأتي ومعه طبيب، حيث استجاب فخر سريعاً. عند اعتماد.

انتهت من صلاتها ولو تستطيع أن تقوم من على سجادة الصلاة، جلست تسبح قليلاً. ثم أخذت تدعي لجليلة أن يحفظها ويرزقها زوج صالح. ثم وضعت يدها على قلبها بسبب ألم مفاجئ، ثم تميل برأسها على الأرض وتمدد جسدها وتسكن عن الحركة. عند معتز. فخر بقلق: خير يا دكتور؟ الدكتور: خير إن شاء الله، بس العامل النفسي سيئ جداً، وضغطه واطي علشان كده جسده متلج. أتمنى تهتموا بالأكلة والعامل النفسي. فخر: تمام، شكراً يا دكتور.

خرج الطبيب وجلست مها بجانبه ممسكة بيده تبكي بشدة. فخر بهدوء: أهدي يا مها، أهدي يا ماما. مها باكية: أنا السبب، أنا السبب. فخر بهدوء: أنت غلطانة شوية، كان لازم يعرف. أنت عارفة هو بيحبك قد إيه؟ ده قطع أهله عشانك عشان يتجوزك ويبقى معاك، حتى لو طريقته كانت غلط في الأول، بس هي دي الطريقة اللي حبك بيها.

مها باكية: كنت خايفة منه، كنت خايفة أحمل وأنا مش مستعدة خالص. كنت عايزة أطلق، مش عايزة حاجة تجمعني بيه. بس هو بدأ شوية شوية يحسن معاملته لحد ما بدأ قلبي يدق، وكنت هوقف والله، بس هو شافوا. فخر بهدوء: حصل خير يا مها، المهم خلي بالك منه. رن هاتف فخر وكان مريم. فخر: أيوه يا ماما. مريم بصريخ: الحق يا فخر. فخر بخضة: هو فيه إيه؟ مها تتصل تقول لي الحق وأنت تقولي لي الحق؟ مريم: جدة جليلة ماتت، اعتماد ماتت يا فخر.

فخر بصدمة: آه، وجليلة فين؟ مريم بنحيب: جليلة مش في البيت، في المدرسة ومش بترد يا ابني. فخر بسرعة وهو يخرج من الشقة: مش يرن لها، أنا هتصرف. عند جليلة. قلبها يألمها، تشعر أن جدتها بها شيء. ترن مرة واثنين وثلاث لم تجب، حتى أنها رنت على مريم لتذهب إليها وترها، ولأن جدتها ومريم لا ترد. طرق باب المكتب، فسمحت بالدخول وكان فخر. علمت أن وقعت مصيبة. جليلة: أنسابت دموعها فوراً: تيتة كويسة؟

أغمض فخر عينيه عن مظهرها: تيتة تعبت شوية. تعالي يلا نروح. دون تفكير، لمّت أشياءها وركضت إلى الخارج. طوال الطريق، قلبها يدق بفزع، تشعر أنها غادرت وتركتها، ولكن تنهّر نفسها بشدة على أفكارها المريضة. عندما وصلت، وجدت أشخاص كثيرة حول منزلهم. نظرت إلى فخر الذي أبعد عينيه عنها بسرعة حتى لا يضعف ويبكي معها. جليلة بصوت مهزوز: هو، هو فيه إيه؟ رد علي، أنت ساكت ليه؟

ثم فتحت الباب، ركضت إلى منزلها، قابلها والد فخر محمدي الذي أخذها في حضنه وضمها بقوة. جليلة باكية: هي تيتة كويسة يا عمو، صح؟ محمدي بحزن: راحت عند اللي أحسن مني ومنك. صرخت جليلة بانهيار: لا، لا، هي ما سبتنيش. هي وعدتني، هي وعدتني هتفضل جنبي. لا، ونبي محدش يقول كده. هي أكيد تعبت ونامت، أنتوا مكبرين الموضوع بس، صح يا عمو؟ أنا مش لوحدي، هي معي.

زاد محمدي من ضمها وانسابت دموعه رغماً عنه. ظلت جليلة تصرخ وتحاول دفع عمها عنها، ولكنّه أحكم الضغط عليها، حتى وقعت بين يديه مغشياً عليها. فخر بخضة: أوعى يا بابا. محمدي بخضة: شيلها بسرعة وأنا هجيب الشنطة وجاي.

حملها فخر ودلف إلى أحد الغرف ووضعها على الفراش. جلست مريم بجانبها تبكي وتمسح على حجابها، حتى دلف محمدي ومعه حقيبة الطبيب. فحصه واتضح له أنها تعاني من انهيار حاد. أعطاها مهدئ. تمت إجراءات الدفن ولم تحضرها جليلة، بسبب المهدئات التي أصبحت تأخذها حتى لا تؤذي نفسها. مها وأشقاء فخر ومريم لا يفارقونها، حتى مر أربعة أيام. جليلة كانت نائمة في غرفة جدتها وترتدي ملابسها التي توفت بها. كانوا قلقين بشأنها للغاية.

فخر: طب وبعدين فيها؟ ده كده غلط عليها. مريم: صعبة عليا قوي. نرمين: طب كده هنسبها لوحدها. سارة: لا طبعاً، دي مينفعش خالص تتساب. محمدي: تفوق وتقف على رجلها كده ونشوف هنعمل إيه. مستحيل أسيبها لوحدها، الوحدة تجننها. دق الباب شقتها، ذهب فخر وفتح ليجد أشخاص غريبة. فخر: خير؟ دلف رجل في أول الخمسين قائلاً: إحنا أعمام جليلة وجايين ناخدها معنا. محمدي: نعم؟ تاخد مين؟ هي تعرفكم أساساً؟ طه: إحنا مش هنسيب بنت أخونا لوحدها.

فخر بسخرية: طب ما هي طول عمرها لوحدها. سليمان: اعتماد الله يرحمها كانت بعدنا عنها. مريم: طب يا أستاذ، مش هينفع خالص خالص تاخدوها دلوقتي. طه بغضب: لا هتمشي دلوقتي، مش هنسيب بنتنا مع ناس غرب. وبعدين ما شاء الله معاكم شيء تقيل الحيل. فخر بهدوء: بما إنكم أهل جليلة وأنا طالب، أديها منكم. تصرفت مريم سريعاً: طلبناها من اعتماد الله يرحمها. فخر بكذب: وافقوا. طه: على بركة الله. حد يناديها. مريم: هي نايمة حالياً علشان المهدئ.

سليمان: طب صحيها. فخر بغيظ من هذه الناس قليلة الذوق. دلفت مريم ووجدتها نائمة لا حول ولا قوة. مريم بحنان: جليلة حبيبتي، جليلة. جليلة بانتباه: ممم، خير يا طنط؟ مريم بحنان: قومي معايا، أعمامك بره. جليلة بعدم فهم: أعمامي مين؟ مريم: أعمامك، أخوات أبوكي. جليلة بحدة: وجايين ليه دلوقتي؟ مريم: أهدي يا بنتي واسمعيني. قصت مريم ما حدث لها. جليلة بحدة ودموع: أنا مش هتجوز ولا همشي معاهم. مريم بحنان: يا بنتي ده ما اتقال.

جليلة بدموع: مستحيل. قامت بضعف من على السرير وخرجت لهم. طه: هي دي جليلة؟ جليلة بسخرية: أما أنت مش عارفني، جاي تاخدني ليه؟ سليمان: اعتماد الله يرحمها كانت بعدنا عنك. نظرت جليلة لهو من تحت إلى أسفل: شكلها كان معها حق. طه: واضح إنك سافلة. جليلة بحدة: ما اسمحلكش. وبعدين أنا لا هتجوز ولا هسيب بيت جدتي. طه بغضب: عايزة دوري على حل شعرك؟ إحنا ما عندناش بنات بتقعد لوحدها. أنا كده كده كنت جاي أجوزك ابني، بس الأستاذ طالع خطيبك.

نظرت لفخر بخوف. قابلها فخر بطمأنينة. جليلة بحدة: وينفع بقا أتجوز ابنك ده وأنا مخطوبة لراجل؟ سليمان: بس أكيد الجوازة مش هتكون إلا بعد سنة. طه بشماتة: يعني برضه هتيجي معنا؟ جليلة بحدة ودموع: مش همشي معاكم، أنا ما أعرفكمش أصلاً. مريم: أهدي يا بنتي. دق الباب فذهب محمدي ليفتح، ليجدهم رجلين يبدو عليهم السماحة. محمدي باستفهام: انتوا مين؟ أحد الرجال: إحنا أعمام جليلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...