عدى أسبوع على رفضي للمرة الثانية من جدة جليلة. زعلت أوي، أنا مش وحش عشان اترفض من أهل البنت اللي بحبها. أنا مش فاهم إيه يعني كبيرة؟ ما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اتجوز ستنا خديجة وكانت أكبر منه ١٥ سنة. هو ناس حصل لعقلها إيه؟ هما بيخدوا من الدين اللي على مزاجهم. تنهد قليلاً: بس أنا مش عارف أعمل إيه معاها؟ أشغلها في دور المجنون؟ طب وبعدين؟ أنا عايزها معايا بقلبها وعقلها وعايز كيانها كله. أخطفها وأتجوزها زي معتز؟
بس أساسًا معتز حياته مش جنة. مها مش قادرة تحبه. ما هو برضه غلطان. هو ضربها وخانها وعذبها كتير وفي الآخر جاي يقول بيحبها. أنا عمري ما عملت كده في جليلة. جليلة قلبي وروحي. أنا بدعي كل يوم ربنا يجعلها حلالي. شكلي هتعب معاها. شكلي قدامها أساسًا مفيش كرامة. بس سؤال: هل للحب كرامة؟ تنهد قليلاً وقرر أن يذهب إلى مدرستها يتحدث معها. *** عند جليلة. كانت جالسة مع أحد أصدقائها. ثابت: بس بجد يا جليلة لازم تجربى تطلعى معنا الرحلة.
جليلة: ما انت عارف مش بقدر أسيب تيته. ثابت: يا ستي هاتى تيته معانا. جليلة: هبقى أشوف كده. ثابت: لا بكلمك بجد، الجو في شرم بيبقى تحفة بجد. جليلة: إن شاء الله وتيته ترضى تيجي معايا. ثابت: آه نسيت، جمعية الأيتام آخر الأسبوع. تنهدت جليلة حزنًا: فاكرة. ثابت وضع يده على يدها قائلًا: ربنا يرحم والديك. جليلة بابتسامة: هنجهز حافلة جامدة للأطفال. ثابت بعفوية: ماشى يا جامدة. احمرت جليلة خجلًا. حمحم ثابت بحرج أيضًا.
ثابت: فاضية بعد الشغل نخرج نتغدى مع بعض. جليلة بابتسامة: ماشى. دُق الباب ودلف فخر. قام ثابت للرحيل: هستناك بعد المدرسة. جلس فخر بعد خروج ثابت. فخر بهدوء: خير؟ هتروحي فين مع الأستاذ بعد المدرسة؟ جليلة: وانت مالك؟ فخر وهو على أسنانه: جليلة اتعدلي، هتروحي فين بعد الزفتة دي؟ جليلة ببرود: هتغدى مع ثابت بره. فخر بغضب: نعممممممم! وده بتاع إيه إن شاء الله؟ كان من أهلك؟ خبطت جليلة المكتب: انت في مدرسة مش في سوق.
قام فخر من مكانه متجهًا إليها ثم تحدث بهدوء: جليلة حبيبتي، مينفعش تخرجي مع حد انت متعرفيهوش، وكمان راجل. الناس هتتكلم عليكي. جليلة بعند: ملكش دعوة بيا. فخر بهدوء: متطلعيش. زربيني عليكي. جليلة ببرود: اخرج بره يا فخر، بره بدل ما أطلب لك الأمن. فخر بصدمة: الأمن؟ جليلة وهي تتهرب من عينه: أيوه الأمن. فخر بهدوء: تمام يا جليلة. خرج فخر، وجلست جليلة ووضعت يدها على رأسها. *** عند معتز ومها. معتز: مها أنا نازل.
مها بهدوء: ماشى. معتز بحنان: عايزة حاجة؟ مها ببرود: لا. معتز: أبعت لك ملك تقعد معاك؟ مها: لا، أنا هقوم أنام. معتز بتنهيدة: تمام. قبل أن يخرج من الباب. مها: معتز. معتز بانتباه: نعم؟ مها بدموع: ممكن متقفلش على الباب من بره؟ معتز بتنهيدة: عشان عايزة تهربي؟ مها بدموع: لا وحياة ربنا مش ههرب، بس مش عايزة أحس إني مسجونة، مش عايزة أحس إني سِلعة ماليش لازمة. اقترب منها معتز مقبل رأسها: ششش، أهدى. مها بأمل: مش هتقفل على الباب؟
معتز بتنهيدة: مش قادر أوثق فيك. وخرج مغلق الباب. جلست مها على الأرض تبكي. مها باكية: بكرهك يا معتز، بكرهك. *** عند جليلة. كانت جالسة تأكل الطعام وتتساير مع ثابت في أمور عديدة. جليلة: هنجيب ناس ترسم على وش الأطفال عشان يتبسطوا. إيه رأيك؟ ثابت بابتسامة: فكرة حلوة. جليلة: عايزين يوم ما يتنسيش. ثابت: جليلة. دق قلب جليلة بقوة. ثابت: تتجوزيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!