الفصل 7 | من 16 فصل

رواية عذراء بين يد مراهق الفصل السابع 7 - بقلم ضحى خالد

المشاهدات
20
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

اشعر وكأن وسع الكون لا يسعني، من شدة ضيق صدري. مر أسبوع وفخر لا يخرج من عزلته، لا يرغب أن يقابلها حتى لو صدفة، فهو لن يستطيع أن يسيطر على مشاعره، فمن الممكن أن يجذبها إلى أحضانه مهشمًا لها عظامها. جليلة قد تسببت في جرح غائر في قلبه لن تداويه الأيام، لم تختره واختارت شخصًا غيره، لسبب تافه ومعدوم، يصغرها فقط بأربع سنوات. وما يعنيه هذا، فخر ليس من الشباب هذه الأيام، فهو على خلق ودين.

قرر أن يعمل بجانب دراسته في كلية، حتى لا يزيد حمل والده أثناء تجهيز شقيقه العروس، لم يفتعل مشكلة أبدًا، لم يعاكس فتاة، خوفًا على والدته وأشقائه. قرر أن يجعلها أن تحبه، ولا يجبرها على شيء كما فعل معتز صديقه هذا المجنون، قد خطفها، وجبر فخر أن يكون شاهدًا على زواجهم. لا يريد أن يرى في عين جليلة نظرة الكره الذي كانت في عين مها إلى معتز، يريد عندما يدخل من باب شقتهم، تستقبله بالأحضان، ليس تهرب منه.

لا يحب العنف ولا جبران من الأساس، فهو يتعامل كما أمره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "رفقًا بالقوارير". رجع فخر رأسه إلى الوراء قائلاً: وقلبي يا رب، الطف بي. كم بقي وهو ساجد طوال هذا الأسبوع، يناجي ربه أن يفعل له الصالح ويقدم له الخير، يتمنى أن تكون له ومن نصيبه، وحظه السعيد في الدنيا، ورفيقته في الآخرة. فاق من شروده على طرقات على الباب. فخر بهدوء: ادخل. دلف كل من معتز ومها. معتز بمرح: إيه يا عم فلانتينو.

مها بابتسامة: إزيك يا فخر. فخر: الحمد لله يا مها. معتز: جبتها وجيت أهو. فخر: ربنا يهديك يا معتز. معتز: ويهديك يا فخر. فخر: خير يا معتز. معتز: مها، اطلعى اقعدي مع طنط. مها: حاضر. فخر: ها، خير. معتز: أسبوع قافل العيادة وقاعد في بيت حزين، ليه يا ابني كده؟ تعب خمس سنين في الكلية، وفي الآخر قافلها وقاعد في البيت. فخر بتنهيدة: خايف أشوفها حتى صدفة، أخاف آخدها في حضني. معتز:

أنت غريب يا فخر، وعندك صبر رهيب، أنا مستحملتش وخطفتها. ضحك فخر: زمان واحنا صغيرين معروف إنك عصبي و متهور، وأنا الهادي الغلبان. شاركه الضحك أيضًا: بس لما بتغيب منك، يبقى يا ساتر عليك. بقولك يا دكتور، ما تلبس وتيجي نخرج. فخر: لا لا، اطلع انت. معتز: تلاتة بالله لا تيجي معانا. فخر: يا عم حل عني. معتز: والله أبدًا، هنروح مها ونطلع شوية. يلا قوم البس على ما أروحها.

منذ خطوبتها وهي ليست بأفضل حال، دائمًا حزينة وتشعر بغصة دائمًا، رغم أن ثابت يعاملها باحترام. ثابت: جليلة، أنتِ معي. فاقت جليلة من شرودها: أيوة معاك. ثابت بابتسامة: طب إيه رأيك في الألوان، حلوة صح؟ جليلة بعدم شغف: أيوة، كويسة. ثابت: هو أنتِ كويسة؟ جليلة: اممم. ثابت: طب بالنسبة للعفش، أنا هجيبه من دمياط. جليلة بتردد: ثابت، أنا عايزة أمد الخطوبة سنة. ثابت بصدمة: نعم! سنة؟ ليه؟ احنا اتفقنا في القعدة على ست شهور.

جليلة بتوتر: مش عارفة، مش حاسة إني جاهزة. ثابت بهدوء: جليلة حبيبتي، الست شهور كتير برضه. جليلة: ثابت، لو سمحت، مش عايزة ضغط، أنا براحتي. ثابت: جليلة، ده اتفاق، احنا اتفقنا. جليلة بعصبية: يوووه! قولت مش عايزة أتجوز دلوقتي، أووف! في طاولة أخرى. التفت كل من معتز وفخر إلى طاولة أخرى. فخر بخضة: دي جليلة اللي بتزعق. أمسك معتز يده: اقعد، رايح فين؟ إحنا مالنا، دي واحدة وخطيبها. فخر بحدة: أوعى يا معتز كده. معتز:

فخر، اقعد، أنت مش ناقص كلمة تجرحك، أنت مالك؟ فخر: دي جليلة يا معتز، مينفعش. معتز: بطل هبل بقا، خلي عندك كرامة، وبعدين ده اختيارها، خليها تشرب بقا. فخر بحدة: أقسم بالله لو فكر يمسها بسوء، لأكون مكسره في بعضه. جليلة قبل ما تكون حبيبتي، دي صحبتي وأختي، إحنا اتربينا مع بعض. معتز: تمام، خليك على النمط ده، جليلة أخت وصديقة بس. اقعد بقا علشان هي مشيت. حاول فخر التحكم في ذاته ولكنه لم يقدر. فخر بزهق: أنا ماشي. معتز بيأس:

يلا يا فخر. رحلت جليلة بعد فقد أعصابها على ثابت المسكين، ليس له ذنب، هي من سرّعت في الموافقة حتى تتخلص من فخر، وجدت أنها أيضًا لا تجد الراحة مع ثابت، لا تدري لماذا. اعتماد: مالك يا جليلة. جليلة بتنهيدة: مش عايزة أكمل مع ثابت. اعتماد: نعم! وده ليه إن شاء الله. جليلة بتوتر: كده، مش حاسة براحة. اعتماد بحده: إنت لحقتي يابت تحسي راحة ولا لأ؟ ده إنتِ بقالك أسبوع، لحقتي؟ لأ، أنتِ كنتِ عمالها عند في ابن مريم. جليلة بغضب:

على فكرة بقا أنا أعمل اللي أنا عايزاه، أكمل، أفسخ، براحتي. اعتماد بغضب هي الأخرى: لا، يبقى واضح إني دلعتك زيادة عن اللزوم. طب اسمعي، فسخ خطوبة مافيش، ولو عملتيها، أي عريس هيخبط، هجوزك ليه مين ما كان، أنتِ سامعة؟ جليلة بدموع: إنتِ بتعملي كده ليه؟ اعتماد بحده: أنتِ اللي بدأتِ يا جليلة هانم. ركضت جليلة إلى غرفتها تبكي. جلس اعتماد على الكرسي، تنظر إلى صورة ابنتها (إيناس) قائلة بحزن:

بنتك هتجنني يا إيناس، عنيدة أوي وطائشة. الله يرحمك يا بنتي. في منزل معتز. كان جالس على سرير يشاهد التلفاز، ومها جالسة بين قدميه، ساندة على صدره، ومرة واحدة اعتدلت في جلستها: موزه. معتز بدهشة: موزه. حاوطت مها رقبته بيدها بدلال قائلة: بدلع جوزي حبيبي. معتز بصدمة: حبيبه؟ أنتِ بتتكلمي جد؟ هزت مها رأسها بمكر أنوثي: أنا عندي طلب. معتز: ممم، يبقى كده. بدلعيني عشان مصلحتك. طب قولي، خلينا نشوف. مها بدلال: عايزة قطة صغيرة.

مال عليها مقبلًا عنقها: ممم، قطة؟ هتربي قطة؟ مها: يا معتز، بجد عايزة قطة. أنا قاعدة لوحدي على طول، عايزة حاجة أتسلّى. معتز بمكر: طب ما نيجي نجيب قطط صغيرة زي أمهم. فهمت مها مغزى كلامه: لا، عايزة قطة شيرازي. يضحك معتز على تهربها من حديثه: ممم، حاضر يا مها. حاجة تانية؟ رمت مها نفسها بين أضلعه: أنت أحسن راجل في الدنيا. ضمها معتز مقبلًا كتفها: وأنتِ أحلى حاجة في دنيتي. في اليوم التالي، دق باب مكتب جليلة. جليلة: ادخل.

دلف ثابت وهو حقًا غاضب بشدة من تصرفاتها: ممكن أفهم الهانم مش بترد ليه؟ جليلة دون أن تنتبه إليه: عادي، مش فاضية. ثابت: ممكن أفهم أنتِ مقموصة على إيه؟ ده إنتِ اللي سبتيني ومشيتِ، ده غير صوتك العالي، لا وكمان مش بتردي على. جليلة ببرود: لو مش عاجبك، ننفصل. ثابت: نعم؟ هو إحنا لحقنا يا ماما، ده بقلنا أسبوع. جليلة: أصل شايفه إنك بتشكّي كتير، يعنى. ثابت بغضب: هو أنا لبّعة في إيدك ليه البرود ده؟

تراجعت نفسها سريعًا عندما وجدت أن ثابت وجهه يشع حمرة من الغضب. جليلة: ثابت، أهدى، مكنش قصدي، أنا آسفة. ثابت: إنتِ اتغيرتي، بقيتِ باردة وأسلوبك بارد ومستفز. قامت جليلة ووقفت أمامه وتنظر إلى عينيه، محاوطة وجهه بيدها: أنا آسفة بجد، مكنش قصدي. فتح باب المكتب مرة واحدة. نظر فخر لهم بصدمة، جليلة محاوطة وجه ثابت، وثابت يده على خدها، من يراهم يقسم أنهم عشاق. أدار فخر ظهره وأغمض عينيه بقهر: آسف، أحسبك لوحدك. ثابت بعصبية:

مش فيه باب تخبط عليه؟ جليلة وهي تنظر لفخر: خلاص يا ثابت، ده مش حد غريب، غير يا فخر. لف فخر وملامحه باردة: كنت عايز أسأل على تقديمات لبنت واحد صاحبي كان مسافر ولسه جاي وعايز يدخلها مدرسة. جليلة: أه، ينفع تقدم، إحنا لسه في نص الترم. فخر ببرود: تمام. أغلق فخر الباب وضغط على المقبض، أغمض عينيه بحزن. في الداخل. جليلة: ممكن متتكلمش مع فخر كده؟ ثابت بهدوء: المفروض فيه باب يا جليلة. المهم، نروح ننقي العفش. بلعت ريقها بتوتر:

مـ ماشي. ثابت بابتسامة: أنتِ بحبك أوي، وأوعدك إنك هتكوني معي سعيدة. ابتسمت بتصنع. عند فخر. في واقع، أنا كنت أكذب لأراها، ليس لي صديق سوى معتز، أخذتها أي حاجة لفتح حديث معها فقط، حتى أنظر إلى عينها وملامحها الجميلة، ولكن يبدو أن الحظ لم يكن معي هذه المرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...