الفصل 6 | من 16 فصل

رواية عذراء بين يد مراهق الفصل السادس 6 - بقلم ضحى خالد

المشاهدات
24
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

دق الباب شقتها ففتحت جليلة. .... : في أوردر باسم حضرتك. جليلة باستغراب: بس أنا ما طلبتش حاجة. .... : مش عارف يا فندم بس فيه طلب باسمك حضرتك، اتفضلي إمضي هنا. جليلة: تمام. .... : اتفضلي. كانت باقة من الزهور البيضاء. الفريد كارير. زهور بيضاء رائعة جداً تخطف الأنفاس، وهي المفضلة لها. ابتسمت لرؤيتها. قرأت البطاقة التي كانت معه: "بحبك وهفضل وهحاول معاك لحد آخر نفس فيا". ... فخر الدين ...

انقلبت ملامحها، ثم وضعتها على الطاولة دون أي شغف اتجاها. نظرت جدتها بيأس، وكم حزينة على عاشق حفيدة الذي لا تبالي به ولا بقلبه. جليلة بابتسامة: تيتة. اعتماد: نعم يا جليلة. جليلة: ثابت عايز معاد. اعتماد: معاد لإيه؟ جليلة: يخطبني. اعتماد: أنت خلاص قررتي؟ جليلة: اممم. اعتماد بتسأل: بتحبيه بقا؟ جليلة بتوتر: اشمعنى؟ اعتماد: عادي أصلك وافقتي بسرعة أوي. جليلة: عادي يا تيتة حاسة إنها مناسبة. اعتماد: براحتك يا جليلة.

جليلة: طب أنا نازلة عايزة حاجة. اعتماد: رايحة فين؟ جليلة: عند ميرنا. اعتماد: خلي بالك من نفسك. يجلس فخر ينظر إلى هاتفه ينتظر أن تتصل عليه، ينتظر أن يسمع صوتها حتى لو كانت ستهزئه. دلت الفتاة التي تعمل معه في العيادة: دكتور مافيش حد بره، أنا همشي. حضرتك محتاج حاجة؟ فخر: لا اتفضلي أنت. أمسك هاتفه وطلب رقمها. دق لها مرة واثنين وثلاث ولم ترد. ألقى به على المكتب وزفر بضيق. عند جليلة. ثابت: مين بيرن عليك؟

جليلة بابتسامة: لا مش حد مهم. ثابت: المهم مين هيقعد ساعة الاتفاق. جليلة بخجل: أنت عارف إني ماليش غير تيتة وإحنا ملناش حد غير بعض. ثابت بحدة: نعم، يعني أنا أكون جاي أنا وأمي وأبويا وإخواتي، وأنت قاعدة لوحدك؟ قرقت عينها بالدموع قائلة: طب أعمل إيه ملناش حد. ثم مسحت دموعها قائلة بحدة لا تتناسب مع ضعف عينيها: لو مش عاجبك نفضها سيرة عادي ولا يهمني. ثابت بلهفة: ما كانش قصدي والله.

أخذت أشياءها ووضعت الحساب. ما طلبته على الطاولة. هاتفه بحدة: ولا تقصد، عن إذنك. ثابت: جليلة استني. جليلة. لم تعره أي اهتمام ورحلت. تمشي بالشوارع بلا هدف. قد حقاً جرحها بشدة، ليس لها أهل. والدتها لم يكن لها أخوات، وأهل والدها لم تراهم منذ وفاة أهلها. أكبر مخاوفها أن يتقدم لها أحد وتكون جالسة لوحدها هي وجدتها. من سيحمل لها عفشها؟ في قاعة الفرح هل ستكون جالسة لوحدها؟ ساعة خطوبتها حتى هي لا تملك سوى صديقة واحدة.

وصلت إلى منزلها وجلست على السلالم تبكي. لا تريد أن تدخل هكذا لجدتها. ظلت تبكي بشدة حتى شعرت بيد ترفع رأسها. وجدته فخر ينظر لها بلهفة وقلق. حاوط وجهها بيد ويمسح دموعها بإبهامه: مالك؟ أنت كويسة؟ تيتة كويسة؟ هزت رأسها بالإيجاب والإجابة ومزالت عينها تنهمر منها الدموع. جلس على عقبيه أمامها هاتفاً بحنان: طب مالك؟ حد زعلك؟ ثم أردف بقسوة: أوعى الحيوان اللي اسمه زفت ده عملك حاجة؟ هزت رأسها بـ لا. كذبت عليه.

جليلة بدموع: مافيش بس أنا مخنوقة. جلس بجانبها: طب مخنوقة كده لوحدك؟ محدش زعلك يعني؟ جليلة: آه زعلانة شوية. فخر بابتسامة: مممم. وللي يفرحك. ابتسمت جليلة: مش عارفة مش عايزة حاجة. أخرج فخر من جيبه بعض السكاكر وأعطاها لها. ضحكت جليلة بشدة. جليلة بضحك: إيه ده؟ أنت ماشي بالحاجات دي في جيبك ليه؟ فخر بضحك: أصل أحيانا بيجي لي أطفال العيادة بتعيط. فبقيت أحايلهم بالحلويات. جليلة بتسأل: هو طفلة علشان تديني مصاصة؟

نظر فخر داخل عينيها بعيونه البني قائلاً بهمس: أنت طفلة قلبي. سارت رعشة قوية في جسدها أثر همسه. شعرت أن جسدها يستجيب له. لكنها فاقت سريعاً وهمت واقفة قائلة سريعاً: تصبح على خير يا فخر. وقف أيضاً قائلاً بابتسامة: وأنت من أهلي يا حور عيني. ابتسمت لا تدري لماذا على لقبها هذا. دلفت إلى بيتهم وعلى وجهها ابتسامة جميلة. منذ دقائق قبل أن يأتي فخر، كانت تبكي وحزينة. اعتماد بحنان: اللي مفرحك كده؟

جليلة بخجل: مافيش. تصبحين على خير. .... عند معتز .... معتز بتنهيدة: مها. مها: نعم. فتح معتز ذراعيه هامساً بصوته مليئ بالعاطفة: تعالي. مها بتوتر: ليه؟!! لم يعطها فرصة تستفسر وجذبها من يدها وأجلسها على قدمه. دفن أنفه بين ثنايا عنقها يشتم راحتها بإدمان. ضمها إلى صدره بقوة، يخاف أن يفقدها حقاً. لو كان بيده لأدخلها داخله. معتز بدموع

وهو يمرمغ وجه في صدرها: أنت بحبك أوي يا مها أوي، وعارف إنك مش بتحبيني، ونفسك تهربي مني. بس أنا مش قادر أسيبك. مش حب تملك لا، ده علشان بعشقك يا مها. ويوم ما هتسبيني يوم موتي. شعرت مها بجسده يهتز. علمت أنه يبكي. رفعت يدها بتردد وضمته إليها قائلة: أهدي يا معتز. معتز باكي: كرهك لي وجعني يا مها وجعني أوي. أنا آسف مكنش لازم أخطفك بس أنت محستيش بي.. ولا بقلبي. بحركة عفوية منها

قبلت كتفه قائلة بحنان: بس يا معتز ملهوش لازمة الكلام ده دلوقتي. رفع رأسه من صدرها وقبل عنقها المرمري برفق وحنية. بلعت لعابها باستجابة جسدها تحت يده. شعر بقلبه يرقص من الفرحة لأستجابتها له. رفع وجه لها ليجدها مغمضة الأعين. التقت شفتاها بين شفتيه، يقبلها بنعومة جعلتها تتأوه برقة، أطاحت بعقله. حملها معتز واتجه إلى غرفتهم. أنزلها برفق وحاوط وجهها بكفوف يده قائلاً

بصوت أجهش مثير: خايف أقرب تبعديني، وخايف مستجبش ولا أبعد وتكرهيني. ثم أردف بحنان مقبل رأسها: أقرب. ينظر إلى عينيها العسلية بعيونه السوداء. في مشهد شاعري للغاية ضربات قلبها سريعة للغاية وبلا وعي منها وهي تحت تأثير حنانه. وكانت الإشارة لإغراقها في بحر الحب. "دعنا ننسى عداوتنا، ونترك أجسادنا تتعانق، نترك أرواحنا تتلاقى، نغرق بعضنا حباً، نطفئ نار شوقنا." .... في اليوم التالي .... دق باب مكتب جليلة. جليلة: ادخل.

دلف ثابت ومعه باقة ورد حمراء. ثابت بابتسامة: أنا آسف. جليلة بثبات: على إيه؟ عادي على فكرة. ثابت: جليلة بعد إذنك بلاش الطريقة. مكنش قصدي والله. أنا بحبك ولا يهمني حاجة. أنا بحبك أنت لنفسك وهتجوزك أنت مش أهلك. ابتسمت جليلة. ثابت بابتسامة: ضحكت يعني قلبها مال. أنت آسف. جليلة بابتسامة عريضة بلهاء: ولا يهمك. .... استيقظ معتز شعر بثقل على صدره. نظر ليجد مها نائمة على صدره. ابتسامة ارتسمت على وجهه. معتز بحنوه: مها.

مها بنوم: ممم. معتز بحب: قومي يا حبيبتي علشان نفطر. دخلت في حضنه أكثر: بس بقا يا معتز. "قلبي سيتوقف من شدة خفقان بسبب نطقها لاسمه. لم يكفي ليلة امبارح، كانت بين يده وتبادله بشغف. كانت بين أحضانه بكمال. أرادتها؟ ليس جبراً، ككل مرة. أخذ وعد على نفسه أنه سيغرقها في سيول من عشق ولن تبكي مجدداً." معتز: مها قومي علشان هنخرج. إقامة مها جالسة قائلة بفرحة: بجد يا معتز؟

قبل رأسها بحنان قائلاً: بجد يا قلب معتز. يلا نفطر بره ونقضي اليوم. مها بفرحة: هلبس بسرعة. ابتسم معتز برضى على هذا التغير. .... عاد فخر إلى بيته وجد والدته تنظر له بنظرات متوترة. فخر: مالك يا ماما؟ مريم بتوتر: مالي يا حبيبي. فخر: طب متوترة كده ليه؟ حمدي بهدوء: جليلة اتخطبت. اهتز جسد فخر بقوة رافضاً أن يصدق: إيه؟ مريم باكية: أهدى يا حبيبي أهدى. فخر بصدمة: إزاي؟ وليه؟ حمدي: يا حبيبي نصيب. فخر

بصدمة وهو يخرج من منزلهم: لا لا مش نصيب مستحيل. مريم بخضة: رايح فين؟ فخر بدموع: رايح لها يا أمي. حمدي: سيبه يواجهها علشان يرتاح. .... في منزل جليلة .... فخر بدموع: ليه يا جليلة ليه؟ أنا بحبك. جليلة بهدوء: يا فخر مش بالعافية. فخر بدموع وغضب: طب أعمل إيه في قلبي اللي بيحبك؟ أعمل إيه؟ قوليلي اتصرف إزاي دلوقتي؟ مش هعرف أعيش مش هعرف. جليلة بغضب: طب وأنا مالي؟ ها؟ وأنا مالي؟ ذنبي إنك اتنيلت وحبيتني؟

فخر بدموع وضعف: يا ريتني ما حبيتك. جليلة بحدة: أنا أساساً مش بحبك. نظر لها بكسرة. حقاً القلب ليس عليه سلطان. ليته لم يحبها. ليته لم يرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...