الفصل 7 | من 14 فصل

رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل السابع 7 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
18
كلمة
1,742
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لسه ذكريات حسين شغاله وبيفتكر كل اللي حصل من يوم ما عرف ماري وحبها، وأكتر من كده إنه عشقها. وفجأة بتخبط عليه أمورة. "جدو حسين، حضرتك صحيت؟ ارجوك طمني عليك، أنا هاموت من الخوف عليك." حسين بصوت ضعيف ومهزوز: "اتفضلي ادخلي يا أمورة." أمورة دخلت الأوضة وقربت منه وقعدت على طرف السرير ومسكت إيده وقالت: "يا خبر يا جدو، حضرتك بتعيط؟ دي أول مرة أشوفك كده، في إيه والجواب بتاع أمريكا ده فيه إيه يخليك بالحالة دي؟

جدو حسين رد عليا، ساكت ليه؟ ارجوك طمني عليك." حسين بيحاول يقعد ومش قادر، وواضح أوي على ملامحه الحزن. أمورة بتحاول تسنده وتقعده وتحط مخدة ورا ظهره وتمسح دموعه وبتقول: "جدو حسين، حضرتك درجة حرارتك عالية أوي، معقول نايم وسرحان ومش حاسس بنفسك؟ حسين: "فعلاً، أنا حاسس كأني جسمي متكسر ومش قادر أتحرك، واضح إني هاموت يا أمورة." أمورة: "ألف سلامة عليك، إيه الكلام ده؟ كل ده عشان الدولار رفع؟ حسين مستغرب وبيقول: "دولار إيه؟

مش فاهم." أمورة بخفة دم وعاوزة تفك القاعدة بتقول: "أيوه، مش أمريكا باعته ليك جواب؟ أكيد بتعرفك إنها هترفع الدولار أكتر وأكتر، أنا عارفة إن جدو حسين جامد وأمريكا بذات نفسها متقدرش تاخد خطوة من غير رأيك." حسين بيبتسم ويطبطب على إيدها وبيقول: "أمورة، إنتي عندك امتحان بكرة ولازم تذاكري، أنا عاوزك تطلعي من الأوائل زي ما إنتي متعودة." أمورة: "بجد يا جدو؟ يعني حضرتك مش زعلان إني هاروح الكلية تاني؟

حسين بيمسح دموعه وبيحاول يمنع الدموع الجديدة من النزول وبيقول: "لأ يا أمورة مش زعلان، بس أهم حاجة إني حاطط فيكي ثقتي كاملة، بلاش تتكلمي مع حد وخصوصًا الولد اللي اسمه زين، وخليكي فاكرة إن الثقة دي مش سهل إنها تتخان." أمورة بتفكر في كل كلمة بيقولها حسين وبتدخل دماغها كأنها أمر ولازم يتنفذ، وبتهز راسها بالموافقة وترد وتحاول تغير الحوار وتقول: "كل طلباتك أوامر يا كبير، أهم حاجة بقى إيه حكاية أمريكا؟

وإيه حكاية الصندوق العجيب اللي مكنتش عاوزني أفتحه ده؟ حسين بيرد كأنه خلاص قرر يفتح صندوق أسراره ويحكي لأمورة، وقال: "أمورة، إنتي الوحيدة اللي هتعرفي سر استخبى عن العالم كله عشرين سنة، لو سمحتي هاتى الصندوق وتعالي." أمورة متحمسة أوي وهتموت وتعرف إيه اللي جوه الصندوق، وحسين خايف للدرجة دي عليه.

حسين بيمسك الصندوق بضعف كأنه فعلاً شايل فيه أسرار وخايف حد يعرفها، وفتح الصندوق وطلع جوابات كتير أوي، وصور. ومنها صورة لبنت جميلة وهي "ماري". وقال: "عارفة البنت دي؟ اسمها ماري، ودي بقى حب عمري وخيبة أملي في نفس الوقت، أول حب ليا واللي عشانها اتحديت الظروف وفضلت عمري كله من غير جواز مستني رجعتها." وبدأ حسين يحكي ويقول: وفلاش باك…..

ماري راحت المستشفى، والدها رجع من أمريكا وقررت الدكاترة إنها عندها أورام على المخ ولازم تسافر بره تتعالج، لأن للأسف الحالة أصبحت متأخرة أوي. وفي يوم ماري راحت عند المدرسة اللي شغال فيها حسين، واستنته لحد ما خلص شغله وخرج. "بس بس يا حسين، إزيك؟ حسين: "أهلاً حبيبتي، معقول جاية بنفسك؟ إنتي ناسيه إنك لسه تعبانة ولا إيه؟ وأنا غلبت أتصل وجدتك ترد أو والدك، وأنا هاموت من خوفي وقلقي عليكي."

ماري: "حسين، أنا عايزة أقضي معاك اليوم كله، يمكن يكون آخر يوم نشوف بعض فيه." حسين: "ليه حبيبتي بتقولي كده؟ بإذن الله فيه أيام حلوة كتير أوي مستنيانا." ماري: "حسين، اسمعني من فضلك، بابا قرر إني لازم أسافر معاه أمريكا أكمل العلاج بتاعي هناك، وكمان لأن تيتا مش هتقدر تراعي ظروفي الصحية، وأكمل جامعة هناك. وخايفة أوي يا حسين التعب يزيد عليا وإنت مش جنبي، خايفة أموت من الموضوع ده زي أمي ما ماتت منه." حسين بقلق وتوتر:

"ألف سلامة عليكي، ارجوكي بلاش تقولي كده، بإذن الله أنا متفائل وهتسافري وتكملي علاجك وترجعي بالف سلامة، ونتجوز ونعوض كل القلق ده، متخافيش وقولي يارب." وقضى حسين اليوم مع ماري في فسح وسعادة، ولكنه كان مخبي عليها إحساسه بالقلق والخوف عليها، وخايف أكتر من كلامها إنها فعلاً ممكن تروح ومترجعش تاني. ومرت الأيام وسافرت ماري، على وعد إنها كل شهر تبعت جواب لحسين تطمنه عليها وتعرفه آخر خطوات العلاج وصلت لحد فين.

وتمر الأيام والشهور وحسين كل أول شهر يستنى في الشباك جواب أمريكا اللي عمره ما اتأخر يوم عن معاده، وبيكون كله أمل وأشواق إن العلاج ماشي كويس أوي، وماري بتحاول تخلص علاجها بسرعة عشان تطير تاني على مصر.

أمورة قاعدة بتسمع الحكاية وعلى نار، عاوزة تعرف إيه النهاية وماري هترجع مصر ولا لسه شوية، وليه حسين منهار وبيعيط. لكن حسين في وسط كلامه عينه بتروح على الساعة ويعرف إن الوقت عدى عليه مع أمورة في حكاوي الماضي الجميل، ولازم البنت المتفوقة تنام عشان عندها امتحان بكرة الصبح. حسين بيقول: "أمورة، الوقت عدى، أنا عارف إن الوقت حرامي وبيسرق اللحظات الحلوة مننا وإحنا مع حبايبنا، يلا نامي دلوقتي والصبح نكمل."

ونامت أمورة، ولكنها جواها إحساس جميل إن جدو حسين طلع شاعر وفنان وعاشق ولهان، وافتكرت إحساسها ومشاعرها اللي مخبياها عن زين. ولكنها فاقت لنفسها على تنبيهات حسين إنها متكلمش زين وتقطع علاقتها بيه كمان. وقالت كمان لنفسها وبتحاول تقنع عقلها، إن زين زمانه انشغل عنها ولا حب غيرها، لأنها مقتنعة إن البعيد عن العين بعيد عن القلب.

وتاني يوم الصبح كان زين حافظ جدول امتحان أمورة يمكن أكتر من أمورة نفسها، وكان مستني يشوفها قدام الكلية. وطبعاً نجوى صاحبتها كمان كانت مستنية أمورة، بس مش عشان تطمن عليها. نجوى لابسة لبس شيك أوي وأول ما شافت أمورة قالت: "أمورة، فينك يا بنتي؟

فاتك نص عمرك، أنا وزين قضينا كام يوم مع بعض زي العسل، مش عايزة أقولك بقى فسح ودلع، أما زين ده يا بنتي طلع رومانسي مووووت وحاسة إنه عايز يقولي خبر حصري قريب أوي، وعلى فكرة إنتي وحشتيني أوي." أمورة سمعت كلام نجوى اللي نزل عليها زي النار، وكأنها بتغيظها، ولا كأنها ليه نجوى فعلاً بتحاول تفرق عشان تصدق.

أمورة حاولت تدخل امتحانها وتركز أوي وتبعد عن أي تشتيت، وده زي ما حسين علمها إن الإنسان الناجح ميخليش حد يغير مودّه ولا يبوظ يومه، ولازم توصل لحلمها اللي عشانها اتجوزت حسين. أمورة خلصت بسرعة واتصلت على حسين تطمن عليه وتطمنه إنها خلصت وراجعة حالا. وهي خارجة شافها زين اللي واقف من بدري بيدور عليها. زين: "أمورة، لو سمحتي تعالي، عايز أتكلم معاكي." أمورة بتحاول تتجاهل كلامه وكلام نجوى مولّع قلبها نار،

لكنه بيقرب منها وبيقول: "أمورة، أنا بنادي عليكي ليه مش بتردي عليا؟ أمورة: "لو سمحت مش عايزة أضيع وقتي، وأظن برضو إن نجوى مستنياك عشان تكملوا فسح وسهر، ولا إيه رأيك؟ زين: "أمورة، إنتي جاية تعاتبيني إني خرجت مع نجوى؟ ومش حاسة إن بقالك كتير أوي رافضة تردي عليا، ومش عارف مالك كده؟ خايفة من الراجل اللي اسمه حسين وعاملاه ألف حساب، ولا كأنه أبوكي؟ أمورة: "لو سمحت متجبش سيرة جدو حسين تاني وملكش دعوة بيا، إنت فاهم ولا لأ؟

أمورة بتحاول تمشي، لكن زين بيمسكها من دراعها وبيقول: "ارجوكي، أنا عايز أعرف إيه الحكاية، أنا هاسافر شهرين وعندي امتحانات ومش هاكون عارف أطمن عليكي." أمورة: "زين، يا سهوكه، ولا أنا يا أمورة؟ إنتي إزاي قلبك بقى قاسي كده؟ أنا زين يا أمورة." ولسه أمورة هتحن لكلام زين وسهوكته، فجأة بتقرب نجوى وتمسك إيد زين وتقول: "يا ابني، برضو جيت تطمن عليا؟ مش قولتلك إني شاطرة وهاحل كويس." وهنا أمورة مش مصدقة اللي بتسمعه وسابتهم ومشيت.

يا ترى نجوى هتفوز وتسيطر على قلب زين؟ يا ترى أمورة هتبدأ تحس بحب جدو حسين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...