الفصل 8 | من 14 فصل

رواية عذراء في عصمة عجوز الفصل الثامن 8 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
20
كلمة
1,683
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أموره سابت زين ونجوى ومشيت وهي بتجر خيبة أمل جديدة في حياتها، وبتفكر في أحوالها طول الطريق اللي كانت ماشية فيه تقريبًا مش شايفة قدامها. أموره بتفكر وبتقول: "فعلاً أنا فين ونجوى فين؟

ولو زين حتى كان زمان بيحبّي، فهو دلوقتي هيبقى ظابط شرطة قد الدنيا ولازم يتجوز واحدة تليق بيه زي نجوى كده. إنما أنتِ يا أموره فوقي لنفسك، أنتِ متجوزة. أيوه دي الحقيقة، أنتِ متجوزة وجوزك عيان ومستني إنك تاخدي بالك منه. ولا نسيتي كمان أبوكي ومراته اللي عاوزين يستغلوا كل حاجة فيكي علشان بس يكسبوا من وراكي فلوس؟ فوقي لنفسك يا أموره وانزلي على أرض الواقع وعيشي عيشة أهلك." وفجأة بيرن تليفون أموره والرقم

كان رقم حسين اللي بيقول: "الو، أيوه يا أموره، لسه قدامك كتير ولا خلاص قربتي؟ أموره: "لا خلاص يا جدو، بس مستنية تاكسي لأن الدنيا زحمة حضرتك عارف. معلش سامحني، أنا عارفة إنك أكيد جوعت ولازم أرجع بسرعة أحضر لحضرتك الغدا." حسين: "متتشيليش هم الغدا، أنا طلبت أكل جاهز لأن والدك ومراته هنا من بدري. وأنا طلبت فراخ مشوية وسلطات، أهم حاجة إنك تخلي بالك من نفسك وبلاش تأخير."

أموره بتقفل التليفون وبتضحك على الدنيا، اللي مخلي واحد زي حسين يتمنى ليها الرضا ترضى، ولكن للأسف قلبها متعلق في حتة تانية خالص. ووصلت أموره لبيت حسين، ومع دخولها بتقابلها مرات أبوها بالبوس والأحضان وتقول: "وحشاني يا غالية، وحشاني. بقى يا بت مفيش مرة ترفعي تليفونك وتكلمي مرات أبوكي؟ أموره بلخبطة واستغراب: "مهو أنا عارفة يا مرات أبويا إنك مش معاكي فون." مرات الأب: "مين قال؟

وهي النسوان اللي بتشيل تليفونات أحسن مني ولا أحسن مني؟ طب ده أبوكي اسم النبي حاسبني وصاني اشترى لي تليفون من أبو تفاحة مقرمشة، بس أنا قلت وماله بكرة يشتري لي أبو تفاحة كاملة. أنا برضه بنت أصول ولا يمكن أفكر في الفلوس أبداً، مش كده يا أبو أموره ولا إيه؟ أموره بتبتسم بحزن وتقول في نفسها: "تليفون من أبو تفاحة مقرمشة، والله والزهر لعب معاكم، بس على حسابي. طبعًا بتصرفي في التمن يا بنت المقرمشة."

وهنا حسين بيضحك على كلام الست، ووالد أموره قاعد مستني الغدا اللي طلبه حسين من برة، ولا فارق معاه رجوع أموره ولا فارق مع مراته، المهم إنها كانت عاوزة تعرفه إن معاها آيفون. وأخيرًا وصل الغدا المنتظر والكل اتغدى. أما أموره فبدأت تخدم الكل، وأولهم حسين اللي لسه درجة حرارته مرتفعة ورفض إنه يتغدى، لكنه مرتاح نفسيًا نوعًا ما عن امبارح.

أموره بتحضر كمادات ميه ساقعة وخافض حرارة وتقعد جنب حسين وتبدأ في شغلها اللي بدأته بدري أوي. مرات الأب: "اللهم صلي على النبي، الدكتورة أموره شاطرة أوي. شفت يا سي الأستاذ حسين مراتك بتحبك إزاي؟ أنا لو منك أديها كل اللي هي عاوزاه، أمال هو أنا ليا غيرها." أموره بتبص لمرات أبوها ومش عاجبها الكلام، أو يمكن تكون أموره فاهمة تلميحات مرات أبوها وقالت:

"أنا ما بخدمش حسين عشان حاجة يا مرات أبويا، وحسين ده جوزي وأنا أخدمه بعيوني، كفاية إنه ذوق وعمره ما زعلني ولا جرحني بكلمة." مرات الأب بتلوّي بوقها يمين وشمال وتخبط على رجل جوزها وتقول: "شفت يا أبو أموره الدلع، مش أنت؟ أهم حاجة عندك تأكل وتشرب شيشة وتنام." والد أموره: "مالك يا ولية؟ منا بدلعك وكل يوم والتاني عاوزة فلوس وأنا أقول وماله دلعها يا واد على الله يتمر." مرات الأب: "إيه ده بتقول إيه يا راجل مش سامع على صوتك؟

ولا تكون بتتحامى في بنتك وجوزها؟ عمومًا لينا بيت نتعاتب فيه براحتنا." والد أموره بخوف: "لا بلاش البصة دي يا ست الكل، أنا عاوز أهضم اللقمة اللي أكلتها، مهو برضو الواحد مش كل يوم هياكل أكلة سخنة زي دي." وعدت القعدة ضحك وهزار، ولكن أموره مش مركزة تقريبًا غير في الترمومتر اللي بس بتبتسم لما درجة الحرارة تنزل درجة.

وفجأة مرات الأب بيرن تليفونها برقم غريب. الست أول ما بتشوفه بتجري تبعد بعيد عنهم وترد. وبالصدفة أمورة داخلة تغير ميه الكمادات وسمعت مرات أبوها بتقول: مرات الأب: "بتتصل دلوقتي ليه؟ مش قولتلك أنا عند بنته. مش عاوزة حد يعرف إني بكلمك، يلا أقفل دلوقتي وبالليل لما الدهول ده يتخمد نتكلم." أمورة سمعت الحوار ومن غير قصد طبق الميه وقع من إيدها. مرات الأب اتخضت ولكنها مش متأكدة إن كانت أمورة سمعت حاجة ولا لأ. مرات الأب:

"بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا أموره كده توقعي الميه وتبهدلي البيت؟ مش تاخدي بالك يا بنتي." أمورة بلخبطة ووشها أصفر: "لا معلش أصل أنا فجأة كده حسيت بدوخة وإني هغمى عليا." وهنا مرات الأب بتزغرط بسرعة ومن غير تفكير: "اللهم صلي على النبي ألف مبروك يا حبيبتي أخيرًا، ألف مبروك يا أستاذ حسين هتبقى أب. أمورة حامل."

حسين كان مريح على السرير، وفجأة اتعدل ومش فاهم حاجة، وأمورة مش قادرة تتكلم ولا تفهمه ولا قادرة تقول على اللي سمعته من مرات أبوها، علشان كده سكتت خالص. مرات الأب والاب مشيوا علشان يسيبوا أمورة وحسين يرتاحوا. وحسين عاوز يعرف رد أمورة على كلام مرات أبوها والشك بدأ يدخل قلبه من ناحية أمورة وقال: "أموره، ممكن أعرف إيه الكلام اللي مرات أبوكي بتقوله ده؟ أنتِ؟ أمورة:

"لا والله، أنا مش عارفة مرات أبويا أصلًا جابت الكلام ده من فين، حضرتك عارف إن كلامها كتير ومش مترتب." حسين برضو مش مصدق كلامها وقال: "خلاص يا أموره بس لازم أعرف يومك النهارده كان ماشي إزاي، وقابلتي مين وعملتي إيه." هنا أمورة بتتلخبط وخايفة تقول على اللي حصل مع زين ولكن حاولت تتماسك وقالت:

"مفيش حد قابلني، أنا دخلت الامتحان وحليت وخلصت وخرجت، رجعت من غير حتى ما أشوف صحابي، وكنت مستعجلة على الرجوع علشان خايفة على حضرتك وعاوزة كمان أكمل حكاية ماري." حسين بيفتكر ماري وترتسم على وشه ابتسامة حزن، وتقعد أمورة جنب السرير وتحط راسها على طرف السرير وتقول: "يلا احكي يا شهريار." حسين ابتسم نفس الابتسامة الحزينة وقال:

"فضلت محافظة على وعدها شهور كتير، وبعت الجوابات وأنا مش قادر أرد عليها وخايف أبعت حاجة تقع في إيد أبوها، ولكني مصبر نفسي وبقول بكرة ترجع ونعوض الأيام دي. ومرت السنين وعرفت إنها بدأت تتعافى وتكمل دراستها هناك، وصبرت نفسي وقولت كلها كام سنة وتخلص وترجع أحلى دكتورة. وأنا كمان في الفترة دي كان لازم أحقق ذاتي في شغلي وأترقى وأجهز البيت زي ما هي كانت بتحب، علشان أول ما ترجع نتجوز في أسرع وقت. وأخيرًا مرت السنين وجالي منها جواب قلب كل موازين حياتي."

أمورة اتعدلت وبرقت عيونها وقالت: "ها اتكلم يا شهريار حبيبتك راجعة صح؟ وفجأة جرس الباب بيرن. أمورة بتجري على طرحتها وتروح ناحية الباب علشان تفتح، وهنا حسين بيقوم وبيقول: "لا استني أنتِ يا أموره أنا هفتح." حسين بيقرب من الباب اللي بيرن بقسوة وكأن اللي بره مستعجل أوي على الدخول. وفجأة حسين بيقع ومش قادر يكمل. أمورة قعدته على الكرسي وقالت: "خلاص ارتاح، طظ مش عاوزين زيارات من حد." حسين:

"لا معلش شوف مين يمكن يكون والدك رجع عاوز حاجة." أمورة بتجري على الباب وتفتح وتقول بصدمة وبصوت واطي: "مين؟ زين؟ زين رايح بيت حسين يطلب إيد مراته. أظن كده ولعت على الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...