الأستاذ حسين اتكلم وقال: "أنا هاتجوز أمورة." والكل ساكت. أمورة مش فاهمه. إن كانت تفرح إنها هتروح معاه بيته وتخلص من عيشة أبوها ومرات أبوها، ولا تزعل لأنها برضه اتجوزت. ولكن في العموم أمورة سعيدة بأي حل، المهم إنها تكون مع جدو حسين. حسين بيقول: "خلاص يا أبو أمورة، اتفقنا. يلا اتفضل أمشي. المعلم عضمة وأنا بكرة الصبح هاجيبلك الفلوس، ولا تحب أروح دلوقتي حالا أجيبهم؟ أصلك ممكن تكون مخونني." والد أمورة:
"لا، عيب يا سي الأستاذ حسين يا ابن عمي، الفلوس معاك تزيد. اتفضل أنت يا معلم عجل... أقصد يا معلم عضمة، روح. والصبح أشوفلك عروسة جديدة أحسن من بنتي. ومعلش تبقى في جيبك وتقسم لغيرك." المعلم بقرف: "أخص عليكم عيلة عرة بصحيح. بقى يا راجل ترجع في كلمتك معايا وأنا دافع مقدم؟ يا راجل يا عرة! والد أمورة: "أيوا عادي، إحنا عيلة نبيع أبوها عشان القرش. لامؤاخذة، وده ابن عمي وأولى من الغريب."
مرات الأب قامت بدورها وشدت المعلم عضمة من قفاه وطردته برة، وقالت: "يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار مبروك! أيوة كده صحيح، الصبر آخره جبر. حظك حلو يا سي الأستاذ حسين تتجوز بنت مفيش في جمالها في البلد كلها." حسين مش سامع أصلاً هي بتقول إيه، ولا مركز معاها. وكل تفكيره هو إزاي هيتعامل مع أمورة، وإزاي البنت أصلاً هتقبل فكرة إنه جوزها. أمورة بتجري عليه وتحضنه وتقول: "شكراً يا جدو حسين. تحب بقى أعملك فنجان قهوة من إيدي؟
والد أمورة: "ههههههه صحيح، البت الشقية دي هتوحشني. اكتب يا مولانا، وبإذن الله تبقى جوازة الهنا علينا كلنا." وكتب المأذون عرفي على أمورة، وهي بتعمل قهوة وحسين لسه برضه شارد في أفكاره. وبعد كتب الكتاب، خرجت أمورة بالقهوة، اللي حتى حسين مش عاوز يشربها، وقالها: "يلا يا أمورة نروح بيتنا، وبإذن الله ربنا يحلها من عنده." أمورة بفرحة: "طيب، مش ممكن ثواني ألم هدومي من جوه؟ حسين:
"لا لا، ملوش لازوم. أنا بكرة هاجيبلك هدوم جديدة. سيبى الهدوم دي لمرات أبوكي." وهنا مرات الأب بتزغرط وتميل على أمورة وتقول: "أيوة كده هي دي الجوازات ولا بلاش! افرحي يا بت، بيضالك في القفص. عريس كريم وهيعيشك برنسيسة. حسرة عليا أبوكي عمره ما دخل عليا بقرطاس لب." خرج حسين مع أمورة ومن غير ما تاخد حاجة من بيت أبوها، وكأنه اشتراها. وفي بيت حسين، بيت كبير أوي وجميل. أمورة تعرف كل ركن فيه وبتحبه كأنه بيتها تمام.
أمورة بتقعد في الصالة وتمسك ريموت التليفزيون زي ما كانت متعودة زمان، وقالتله: "يا جدو، تحب نتعشى خفيف ولا أطبخلك الفرخة؟ حسين: "أمورة، ما بلاش كلمة جدو دي. أظن يعني إني مش عجوز أوي يعني." أمورة: "اخ، أنت زعلت من كلمة جدو يا جدو؟ بس ليه؟ ما أنا طول عمري بقولك يا جدو ومبتزعلش. عموما، خلاص. تحب أقولك إيه؟ أقولك عمو حسين، كويس كده؟ أهم حاجة إنك متزعلش مني أبداً."
حسين لسه برضه مش عارف يجيبها ليها إزاي، ويفهمها إنه جوزها، لا جدو ولا عمو. حسين دخل يصلي العشاء ويغير هدومه، وخرج الصالة لقى أمورة نايمة على الكنبة زي زمان، وكأنها طفلة بريئة. حسين البنت صعبت عليه أوي، وشالها ودخلها أوضة غير أوضة وغطاها، وخرج ونام في أوضته.
ومع طلوع شمس يوم جديد، أمورة بتصحى بدري أوي وبتلاقي حسين بيجهز فطار، وكأنها بنته. وبتفطر معاه، وكل كلامها إنها فرحانة عشان سابت بيت أبوها ومش عاوزة ترجع هناك تاني. حسين آخر اليوم أخدها وجاب ليها فساتين جديدة، وشنط وجزم، وكل حاجة. كانت عليها زي القمر. أمورة، رجعت البيت ولبست فستان حلو أوي. وكل تفكيرها إنها تروح تقابل زين عشان يشوفها بالفستان الجديد. أمورة بتستأذن موبايل جدو حسين وتكلم زين وتقول: "ألو، إزيك يا زين؟
فينك بقالك يومين لا حس ولا خبر؟ عملت إيه في اختبارات كلية الشرطة؟ زين: "أهلا أمورة. انتي فين يا بنتي؟ باروح عند بيتكم ومش عارف أشوفك. وكنت عايز أسأل طنط مرات أبوكي عنك بس اتكسفت." أمورة: "يا خبر! لا متسألش حد عني. أنا اليومين دول قاعدة في بيت جدو حسين، وعايزة أشوفك." زين: "تمام، وأنا كمان عايز أشوفك عشان التنسيق نزل وعايزين نشوف هتدخلي كلية إيه." أمورة بغرور وخفة دم: "تنسيق إيه يا ابني؟
التنسيق ده للعيال التوتو اللي زيك. إنما أنا مفتاح كلية الطب في جيبي." زين بيضحك: "ههههههه تمام أوي. يبقى اشتغلتي فراشة في الكلية صح؟ أمورة بعصبية: "هيهيهيه يا خفيف الظل يا رخم، يلا تعال عند الشجرة الكبيرة أشوفك. وبالمرة قولي إيه رأيك في الفستان الجديد. سلام." خلصت أمورة المكالمة وراحت ترجع التليفون لحسين، اللي قال: "خدي يا أمورة، أنا كنت محضر لك هدية من زمان من قبل النتيجة، لأني كنت متأكد إنك شاطرة وهتنجحي." ومد
إيده بعلبة شيك أوي وقاله: "هديتك اتفضلي." أمورة بتفتح العلبة وتصرخ: "لا مش معقول! تليفون آيفون كمان! بحبك أوي يا جدو حسين." ولسه أمورة بتعيد كلمة جدو حسين، ولسه حسين مش عارف نفسه إيه اللي عاوزه منها. أمورة بتخرج عشان تقابل زين، بعد ما أخدت الإذن من جدو حسين، ولكنها طبعاً معرفاه إنها رايحة تقابل صاحبتها. وفي بيت والد أمورة، قاعد بيعد الفلوس للمرة المليون وبيقول:
"يا أخواتي، الفلوس دي حسين ابن عمي سلمها ليا 100 ألف بالتمام والكمال. وعدهم قدامي بدل المرة مرتين. كل يوم أعدهم ألاقيهم ناقصين ألفين تلاتة. تكونش الفلوس بتكش في الشتا وتتمدد في الصيف؟ مرات الأب سامعة حوار النفس اللي شغال برة وبتدخل وتقول: "جرى إيه يا سبعي؟ كل شوية تعد الفلوس؟ انت مش عارف إنك كده بتقلل بركتهم ولا إيه؟ الأب: "أيوا صح، هما فعلاً بتقل بركتهم وكل يوم بينقصوا. أكونش اتسرقت يا ولية؟ مرات الأب بتحط إيدها في
وسطها وتشوح في وشه وتقول: "ناااااااعم يا عمر! اتسرقت ليه؟ قاعد مع حرامية ولا قاعد مع حرامية؟ داسب على كلامك يا راجل! ده مفيش حد غيري أنا وانت في البيت، يبقى مين اللي سرق؟ انطق اتكلم! الأب: "لا، وراس أمي ما قصدي. طيب، ده انتي ست الستات. طيب إيه رأيك تاخدي ألف جنيه تشبشقي نفسك بيهم؟ مرات الأب بدلع ماسخ: "لا لا، فلوس إيه؟ هو أنا برضه بتاعة فلوس؟ أنا شبعانة وعيني مليانة. خد فلوسك مش عاوزة."
"طب عليا الطلاق لو مش خدتي الفلوس لازعل منك، وإنتي عارفة إن زعلي وحش. أه، أمال انتي عارفة إني راجل وكلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً." مرات الأب: "لا خلاص، ما دمت حلفت، هات." وعند الشجرة الكبيرة بتقف أمورة تستنى زين، وعاوزة تعرفه اللي حصل، لأنهم على طول بيحكوا يومهم بالكامل لبعض. لكنها مترددة أوي تقوله ولا تستأذن الأول من جدو حسين. وأخيراً، وهي لسه بتفكر، زين بيقرب منها وأول ما بيشوفها بيقول:
"واو، ممكن أعاكس القمر ده، وأقولك إنك جميلة أوي." أمورة بكسوف: "اسكت يا ولا، منا عارفة إني جميلة. بس إيه رأيك الفستان ده؟ ذوق جدو حسين." زين: "دي جدو حسين؟ أنا عايز أعرف الراجل ده يقرب لك إيه بالظبط؟ وهنا أمورة بتحط راسها في الأرض وبتقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!