تحميل رواية عذرائي بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جاهزة يا عروسة؟ فرحك النهارده. تراكمت الدموع في عينيها: بس أنا مش بنت، هتجوز إزاي؟ بنت عمها: ششش، أوعي تقولي لحد، هيقتلوكي يا غزل. غزل بعياط: مكانش بإيدي، أنتي عارفة يا آلاء. آلاء: متقوليش لحد يا غزل، أوعك. "و إيه ذنبه أخوكي؟" آلاء: مش هيقول حاجة. غزل: وأبويا وأمي وتعليمي؟ أنا لسه في ثانوية. آلاء وهي بتبصلها من تحت لفوق: سيبي كله عليا يا بنت عمي، وتعليم إيه؟ مفيش حد فالح. غزل 18 سنة، جميلة، عيونها زي الغزلان، من عيلة ليها مركزها ووحيدة أهلها، ملهاش غير أخ وتاه من زمان. في المنصورة، خصوصاً بيت ال...
رواية عذرائي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر
مالك : خبط قلبي هو اللي شغال حتى شوفي كده 🥺
ضحكت و اتكسفت و باسته في خده.
مالك بخبث : لا البوسه البريئة دي متنفعش.
في الصباح.
صحيت غزل ملقتش مالك جنبها.
قامت بسرعة اتحممت و صلت الفجر.
دخل مالك و معاه صنيه فيها اكل.
مالك : انتي صحيتي بدري ليه.
غزل بكسوف : انت عارف انا بصحى بدري دايما.
مسك ايديها وباسها : صباح الفل يا غزالتي.
"عينيكِ مثل قمراً يضيئ ليلتي قبل نهاري"
انفتح الباب عليهم.
براء ببرود : يلا يا غزل نفطر سوا.
مالك بغيظ : تفطر سوا مين أخرج لو سمحت.
غزل : حبيبي اهدا عشاني... احم براء تعالى انت أفطر معانا ده حتى مالك اللي عمل الاكل.
براء : مع اني جهزت فطار تحت قدام البحر ليا انا وانتي بس ماشي افطر معاكي هنا.
مالك بصوت واطي : أه أفطر يا حبيب اختك أفطر ياكش الاكل ينزل معدتك ينسفها و نخلص.
براء : انت بتقول حاجه يا مالك.
مالك : لا اقول ازاي بالسم الهاري... احم قصدي بالهنا والشفاء.
ضحكت غزل و قعدت و جري مالك قعد جنبها.
براء : انا عايز اقعد جنب اختي.
مالك : معلش المره الجايه المكان اتحجز يعسل.
غزل : طب خلاص هدوء انا هقعد في النص بينكم.
ادايق مالك و قامت هي قعدت في النص و براء على شمالها و مالك على يمينها.
لسه هياكلوا كل واحد فيهم مد أيده يأكلها.
غزل : احم.... انا بحب اكل لوحدي.
بصلها مالك بصرامه و زعل راحت اكلت من أيده و ابتسمت.
براء : الاكل طعمه وحش انا عازمك على الغدا انهاردة يا غزالتي.
غزل بفرحه : بجد هنخرج.
مالك وهو بيضحك بمسخره : ممنوع يا حبايبي العبو في الفيلا هنا.
براء مسك ايد غزل : طلاما اختي موافقة خلاص هنخرج.
شال مالك أيده و قام وقف له : وانا قولت لا يعني لا.
براء : هنشوف كلام مين هيمشي.
غزل وهي خايفة من مناظرهم : اااااه بطني... مالك بطني بتوجعني.
نزلها بخوف : مالك يا حبيبتي.
براء : اجيبلك دكتور.
مالك بنرفزة : بقولك ايه ما تروح اوضتك بقى.
غزل : بلاش تتخانقو ونبي انا شويه وهكون كويسه و عشاني يا مالك خلينا نخرج انهاردة انا وانت و براء.
مالك وهو بيبتسم : انا وانتي و بس كده الكلام احلى.
براء ببرود و جفاء : خلاص يبقى نروح سينما ايه رايك يا غزالتي.
بصت غزل ل مالك بنظره طفوليه بتاخد العقل : عشان خاطري نروح.
بص ل براء بقرف و رجع بصلها : موافق الساعة 7 نروح.
ضحكت غزل: شكرا يا مالك.
براء : جهزي نفسك كويس عشان هنتصور كتير.
خرج براء و قعد مالك يقلده و غزل تضحك.
راح مالك الشركه و خلص اوراق و ملفات كتير و راح ل سليم المستشفى كان خلاص بقى كويس و هيخرج انهاردة.
سليم : يعني ابن خالتك طلع عايش و بيقطع عليك يا عيني عليك يا مالك.
مالك : والله اقتله متعصبنيش بقى و تشعللني.
سليم وهو بيضحك : ايه رايك اجي السينما معاكم واخطفلك اخوها و تبقى على راحتك.
مالك : ياريت والله و اقتله معاك بالمره.
سليم : خلاص انا هخرج من المستشفى عليكم علطول.
في بيت الراوي.
طارق : هو احنا هنسيب غزل و براء عند الشخص ده يا عمي انا خايف عليهم.
هشام : مالك هتكون نهايته وحشه جدا و قربت خلاص.
طارق : عمي انت ناوي تقتله ولا ايه.
هشام : خليك في حالك و عايزك تفضل مراقبهم من بعيد مهما كان براء مبيسمعش كلامي.
طارق : فعلا يا عمي هو حكيم جدا و بيعقل كل كلامه حتى ادالهم مده اسبوع.
هشام : المهم من كل ده ارجع ولادي ل حضني.
طارق : و تجوزني غزل.
هشام : لو هي وافقت اتجوزها انا مش هجبرها.
طارق بغيط و مكر : بقى كده ..طيب تمام هتوافق.
قام طارق مشي و في باله الف خطه و الف حاجه يعني اخر مطافه مش هيتجوزها.
طارق لنفسه : حتى لو موتها لازم تموت وهي مراتي.
لبست غزل فستان من لون الافندر.
و حجاب ابيض فيه نقوش مووڤ.
خرجت من اوضتها و نزلت تحت لما مالك قالها تستعد.
خرج براء من اوضته كان لابس تيشرت اسود بنص كم و شورت جملي.
براء بانبهار و ضحكه خفيفه : عارفة لو مكنتش اعرف انك اختي كنت وقعت في حبك من اول دقيقه.
ضحكت غزل و خدودها احمرت : انت كمان ماشاء الله وسيم جدا.
مسك براء ايديها و لفها و صفر : اوه أختي الصغيرة بقت عروسه كبيره زي القمر.
ضحكت اكتر و حضنته : شكرا جدا انك رجعت حقيقي كنت محتاجاك جنبي الحمدلله اننا وتجمعنا بعد السنين دي.
ضمها براء و ابتسم : انا دايما سندك و يلا نخرج قبل ما جوزك المجنون اللي بيغير مني ده يجي.
ضحكت غزل و خرجوا كان مالك وصل بالعربيه لابس تيشرت احمر اول مره يلبس اللون ده و بنطلون اسود و نضاره سوده.
كان وسيم جدا.
نزل باس غزل قدام براء عشان يغيظه و خدها تقعد جنبه.
قعد براء ورا بهدوء.
مالك بصوت واطي ل غزل : انتي ملكه انهاردة.
غزل : وانت الملك بتاعي.
براء : وانا اخوك الملكه اعمل حسابي معاكم.
بص مالك بطرف عينه و بصوت واطي : اصبر على اللي هيحصل فيك انهاردة ده انا هنفخك ......
رواية عذرائي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية عامر
بص مالك بطرف عينه وبصوت واطي: اصبر على اللي هيحصل فيك النهاردة ده أنا هنفخك.
وصلوا السينما، كان فيه أفلام عائلية وكرتون وكوميدي.
بص مالك لغزل وبصوت خافت: ما تيجي ندخل فيلم رومانسي لوحدنا.
بصت له براء بخبث وراحت قطعت تذاكر لفيلم رومانسي ليهم هما التلاتة.
مالك باستغراب: فيلم رومانسي؟ انت هتدخل مع واحد ومراته فيلم رومانسي؟
براء: لا هدخل مع أختي فيلم رومانسي.
كانت غزل بتضحك من تحت لتحت على تصرفاتهم الطفولية.
دخلوا قعدوا، كانت غزل قاعدة في النص بينهم.
براء: مرتاحة يا غزل؟
غزل: آه، انت مرتاح؟
براء بابتسامة خفيفة: مرتاح الحمد لله.
مالك: أنا مش مرتاح.
غزل بتلقائية حطت إيديها على خده: ليه مش مرتاح يا حبيبي؟
براء: احم... الفيلم بدأ، بلاش كلام.
بصله مالك بغيظ ومسك إيديها وباسها.
قرب مالك منها والناس مركزة في الفيلم.
مالك بصوت واطي: حلو الفيلم.
غزل: جدا، انت حبيته؟
مالك: لما نروح احكيلي كان بيتكلم عن إيه، لأن عينيك مش مخلياني أركز.
اتكسفت وضحكت: انت دايما بتقولي كلام حلو.
براء: ركزوا في الفيلم وبلاش كلام.
مالك: ركز انت بس وابعد عننا.
دخل واحد من الأمن: أستاذ براء.. أستاذ براء، في صديق ليك مستنيك برا.
ضحك مالك وخرج براء.
قام مالك بسرعة، شد غزل ومشيوا.
من الفيلم ده دخلها قاعة كبيرة شغال فيها فيلم كوميدي رومانسي.
غزل: مالك بتعمل إيه؟ براء مش هيلاقينا.
مسك إيديها وباسها بحنية: أنا كنت مجهز القاعة دي عشانك لوحدك.
ضحكت غزل وحضنته: انت حلو أوي يا مالك.
حضنها وشالها، راحوا قعدوا.
كان براء عارف إنها لعبة وراقبهم، وراح وراهم يشوف هيعملوا إيه.
بص من برا لقى غزل مبسوطة وبتحضن مالك، وإنه حجز لها قاعة ليها لوحدها.
ابتسم من قلبه وسابهم لوحدهم ومشي.
قعد في الكافيتريا، رنت عليه عبير.
براء: عاملة إيه النهاردة يا أجمل ماما في العالم.
عبير: يا قلب أمك، انت مش ناوي تيجي بقى؟
براء: من الصبح هكون عندك.
ضحكت عبير وقفلت معاه، وهي بتشكر ربنا إنه جمعها بابنها قبل ما تموت.
بعد ساعة ونص خرجوا مالك وغزل وهما بيضحكوا.
كان براء قاعد شايفهم من بعيد، شاورلهم أول ما وصلوا عليه.
براء: غزل انبسطتي؟
غزل بفرحة: جدا جدا، مالك دايما بيفرحني و... احم، اسفين على الموقف البايخ ده.
براء بحب: أهم حاجة فرحتك الجميلة دي.
مالك: انت بقيت ملاك دلوقتي ليه كده؟
براء بتلقائية: أنا رايح لعبير في المستشفى، بكرة هتيجوا معايا.
غزل بصدمة: مستشفى إيه؟ انت بتقول إيه؟ ماما في المستشفى؟
براء باستغراب: متعرفيش إنها مريضة؟ مالك مقالكيش؟
بصت غزل لمالك اللي كان عايز يموت. براء ما كانش قاصده يكذب عليها.
غزل: مريضة بإيه؟
براء: انت مقلتلهاش ولا إيه يا مالك؟ انت دايما عندها... هي مريضة.
غزل: انت عارف إن أمي مريضة يا مالك؟
مالك: غزل أنا كنت هقولك.
غزل: يعني طول الفترة دي ماما تعبانة وانت مقولتليش؟
براء: غزل، مالك أكيد ليه عذر، اسمعي منه.
مالك: لما نروح هقولك.
غزل بحزن: لا عايزة أروح لماما.
مالك: بكرة يا غزل، الوقت اتأخر.
غزل: لا براء هياخدني.
مشيت قبل ما يتكلم، اتعصب مالك.
راح معاهم على المستشفى. وصلوا.
دخلت لـ عبير وفضلوا يعيطوا سوا. وكل ده مفيش حد قالها عبير عندها إيه، ومكانش باين عليها بسبب الحجاب اللي لابساه.
خرجت غزل ومالك وراها، جريت على الدكتور.
غزل: دكتور هي ماما مريضة بإيه؟
الدكتور وهو بيبص لمالك: ... احم، والدة حضرتك مريضة بالكانسر.
غمض مالك عينه.
عينيها اتملت دموع ومقدرتش تتكلم.
أغم عليها.
شالها مالك بسرعة والدكتور معاه، دخلوها أوضة ترتاح.
فاقت بعد ساعة، كان مالك جنبها وبراء.
مسك مالك إيديها: أنا مكنتش عايزك تزعلي.
شالت إيديها: مالك أنا... أنا عايزة أطلق.
رواية عذرائي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمية عامر
"ليس كل ما نراه بأعيننا حقيقه."
مسك مالك إيدها: "أنا مكنتش عايزك تزعلي."
شالت غزل إيدها: "مالك، أنا... أنا عايزة أتطلق."
قام مالك وقف: "عشان كذبة بيضة صغيرة زي دي تقولي عايزة أطلق؟ بس أنا اللي غلطان إني اتجوزت طفلة. أنتي طالق."
***
صحت غزل مفزوعة من النوم على سرير المستشفى. كانت عبير جنبها وبتعيط، ومالك واقف بره بيتكلم في التليفون مع عميل.
"غزل، انتي كويسة؟"
اتنفست وغمضت عينيها وقالت في نفسها: "الحمدلله أنه حلم، الحمدلله يارب."
دخل مالك، رمى التليفون على جنب وحضنها: "خوفت عليكي جدا."
غزل: "أنا... كويسة، الحمدلله."
مسكت عبير إيدها: "أنا اللي قولتلهم ميقولولكيش يا غزل، مهانش عليا زعلك وسط كل الهموم دي."
بست غزل إيد أمها: "أنتي هتكوني كويسة، أنا عارفة."
ضحكت عبير: "هكون كويسة وانتوا جنبي ومعايا."
بص براء لغزل: "في حد لما بيتعب بيبقى حلو كده."
ضحكت غزل وعبير سوا.
مالك بغيظ: "في حد غتت كده."
دخل الدكتور عليهم.
الدكتور: "مدام عبير، يلا وقت العلاج."
غزل: "أنا هاجي معاكي."
عبير: "لا يا حبيبتي، لو بتحبيني روحي مع جوزك وادعيلي. أنا هزعل لو شفتيني في الحالة دي."
غزل بحزن: "طب براء هيفضل معاكي؟"
قامت عبير حضنت براء: "ده ابني الأسد، مسابنيش ولا يوم من وقت ما رجعلنا بالسلامة غير امبارح لما فضل عند منى."
راحت غزل حضنتهم وضحكت: "ربنا يديمكم في حياتي."
ابتسم مالك وخرج برا، لقى هشام جاي من بعيد.
مالك: "يا صبر بقى، هي المشاكل مش بتخلص."
هشام: "انت بتعمل إيه هنا؟"
مالك: "ازيك يا عمي."
هشام: "أنا مش عمك، ووسع كده."
دخل هشام لقى المنظر الأسري اللطيف ده.
بصت غزل على أبوها واتحولت ملامحها لحزن.
هشام بجفاء: "يلا يا عبير، الجلسة هتبدأ."
عبير: "مش هتسلم على غزل يا هشام؟"
هشام: "مفيش وقت، يلا."
براء: "بابا، بعد الجلسة أنا مستنيك، محتاج أتكلم معاك."
جريت غزل على بره من زعلها.
غمض هشام عينه: "طيب يا ابني."
مالك: "يلا نروح."
مسكت غزل إيده وعينيها مليانة دموع وخرجوا من المستشفى متجهين البيت.
***
خلصت عبير الجلسة ودخلت ترتاح.
قعد براء وهشام في الاستقبال.
براء: "انت ليه معترض على ابن خالتي... احم، أقصد مالك؟"
هشام: "هو ضحك عليك انت كمان؟"
براء: "لا، بس أنا شايف الاهتمام اللي في عينه لغزل، هو بيحبها. مع إن مش بعترف بالحب، بس واضح في عينه إنه بيحبها."
قام هشام وقف: "ده كداب، خطفها عشان يكسر عيني... وأختك حامل من وقت ما خطفها."
براء بصدمة: "لا يمكن، أصلاً غزل نحيفة، كان هيبان عليها لو كانت حامل. انت أكيد فاهم غلط."
هشام: "لا مش فاهم غلط، خدها اكشف عليها هتلاقيها حامل، طارق اللي جايبلي كل الأخبار وأنا بثق فيه."
اتنهد براء: "طارق، اه."
براء: "طب لو مطلعتش حامل هتسيبهم في حالهم؟"
هشام: "أنا عمري ما هسيب بنتي لابن السيوفي، حتى لو هي غلطانة."
براء: "للأسف الحقد ملى عينك يا بابا. من فضلك ابعد عن غزل، أنا بقيت موجود وهحميها من مالك أو منك. غزل متستحقش كل الحقد اللي بينكم ده، هي كده الضحية."
هشام: "هو هيندم على كل دقيقة خد فيها بنتي مني غصب عني."
مشي هشام. اتنهد براء: "والله، لأخطفها منكم انتوا الاتنين وأعيشها ملكة، هي وعبير."
***
في منزل السيوفي.
منى: "حبيبتي عبير، عاملة إيه؟"
غزل: "الحمدلله يا خالتو، معلش أنا محتاجة أنام."
مالك: "منى، خليهم يطلعولنا الأكل عندي في الأوضة."
غزل: "أنا مش جعانة يا مالك."
طلعت على أوضتها بسرعة.
منى بحزن: "يا عيني يا بنتيم."
مالك: "أنا هطلع أشوفها، وخليهم يحضروا الأكل ويطلعوا فوق يا منى."
طلع مالك، لقاها قاعدة على طرف السرير وعينيها مليانة حزن. قعد جنبها.
مالك: "غزل."
بصتله بحزن: "نعم يا مالك."
مالك: "انتي مؤمنة بالله صح؟"
غزل وعينيها مليانة دموع: "آه، مؤمنة بالله."
خدها في حضنه، وخلع الحجاب من على راسها وقعد يلعب في شعرها.
عيطت في حضنه: "مالك، أنا خايفة ماما تروح وتسيبني. أنا متعودتش أكون من غيرها، هي كانت كل دنيتي."
مالك: "دموعك غالية عليا جدا... عبير هتبقى كويسة وهتشيل أحفادها وأحفاد أحفادها كمان، بس يارب بنتها ترضى عليا عشان نجيب الأحفاد بقى."
ضحكت غزل وحضنته جامد وانهارت في العياط: "يارب تبقى كويسة، خليك معايا دايما."
ضمها أكتر وباسها من شعرها: "أنا معاكي لحد ما نشيب سوا، مع إن عارف إن القمر بتاعي هيفضل قمر طول العمر."
"مازلت معكِ، لن أترككِ حتى يشيبُ بنا الزمان."
نامت غزل في حضنه. دخلت الخدامة بالأكل وحطته على السفرة وخرجت.
مالك: "غزل... يلا اصحي، انتي بقيتي تقيلة كده ليه؟"
غزل بصوت ضعيف: "أنا تقيلة؟"
مالك وهو بيضحك: "أنا أقدر أقول كده، يلا قومي عشان ناكل."
غزل: "لا مش جعانة."
مالك: "طب يلا قومي عشان نجيب أحفاد."
برقت غزل: "إيييييه؟ 😳"
مالك وهو بيحط إيده على شعره وبيضحك: "أيدا أهو، قومتي؟ طب يلا عشان نجيب ابننا... احم، أقصد نجيب الأكل على السرير."
رواية عذرائي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمية عامر
مالك وهو بيحط أيده على شعره و بيضحك:
ايدا اهو قومتي طب يلا عشان نجيب ابننا ..احم اقصد نجيب الاكل على السرير.
اتكسفت و قعدوا ياكلوا سوا.
بعد ما خلصوا حست بوجع في معدتها، قامت جريت على الحمام و اتقيأت.
قرب مالك منها و سندها:
غزل مالك حصل ايه؟
غزل:
مش عارفة، ابعد عشان متتبهدلش.
مسح على وشها ب منديل و شالها للسرير.
مالك:
نامي شويه و ارتاحي ده اكيد بسبب ارهاقك.
غزل مسكت أيده و شدته ناحيتها:
خليك جنبي متروحش الشركه ارجوك.
مالك بفرحه:
يغور الشغل.
نام جنبها و خدها في حضنه لحد ما نامت.
خبط براء على الباب.
انسحب مالك براحه و فتح الباب بعصبيه وخرج و قفله:
في ايه يا اخي عايز ايه؟
براء:
فين غزل؟
مالك:
نايمه.
براء:
كويس عشان لازم اكلمك.
مالك:
مش وقتك غزل لو صحيت مش هتعرف تنام تاني وسع كده هدخل انام جنبها.
مسك براء أيده:
بقولك لازم نتكلم انا مستنيك تحت في الصالون.
نزل براء بهدوء و اتنهد مالك و قفل الباب و نزل وراه.
مالك:
افندم عايز ايه؟
براء:
غزل حامل؟
مالك:
بص انا مش فاضي ل التفاهات دي.
براء:
غزل لو مش حامل بابا هيسيبكم في حالكم.
مالك:
اه غزل مش حامل ارتحت احنا لسه متجوزين من شهرين.
براء:
طارق قاله أنها حامل من قبل ما تهرب يوم فرحها.
اتعصب مالك:
انا لو مسكت ابن ال ***** هعرفه ازاي يتكلم على مرات مالك السيوفي.
براء:
لو كلامك صح انا اللي هقتله، ممكن ناخد غزل نكشف عليها انهاردة.
مالك مسكه من ياقته:
انت اهبل تاخد مين تكشف عليها؟
براء:
ابعد ايدك ده عشانها عشان لو كلام الحيوان طلع غلط والله لاموته وعشان بابا يبعد عنكم انا اتفقت معاه على كده.
شرد تفكير مالك لبعيد...
طب واللي حصل بيننا هي ممكن تكون حامل...
طب كده كل حاجه هتبوظ..
لا لا مش معقول حامل وحتى لو حامل دي مراتي.
مالك:
موافق بس على شرط.
براء:
شرط ايه؟
مالك:
لو طلعت مش حامل انتو كلكم تخرجوا من حياتنا انا و غزل و عبير لانكم مؤذيين.
ضحك براء و قام وقف وقال:
ابعد عن امي واختي اللي لقيتهم بعد سنين طويلة، عندي ليك عرض مضمون هبعد عنك انت و مش هشوف غزل غير مرتين في الشهر.
مالك بغيظ:
مرتين اه هي مره واحده.
براء:
اتفقنا.
اتصل براء على هشام وهو مبسوط أن مالك وافق و المشكله هتتحل.
هشام بزعل و ضيق:
ايه يا ابني؟
براء:
انهاردة في المستشفى كل المشكله هتتحل وانت ابعد عنهم ارجوك و سبب بنتك ترتاح بقى.
هشام بزعل:
انا سبب حزنكم يعني؟
براء:
انا عمري ما قولت كده انا بس عايز غزل ترتاح كفايه الفتره الوحشه اللي عدت بيها و جوزها بيحبها خليهم يبدأو حياتهم.
هشام:
انا موقفتش قدام حياتكم بس لو ده هيريحكم يبقى نشوف في المستشفى لو غزل حامل هقتل مالك والله ما هسيبه المرادي يعني هو هرب معاها عشان حامل كده وانا هقتله.
براء:
لو بقى انهاردة نشوف.
قفل براء و قعد يفكر في غزل و كلام هشام.
هي ممكن تكون حامل!؟
طلع مالك ل غزل لقاها صحيت.
غزل وهي بتضحك:
صباح الفل.
مالك:
انتي لحقتي تنامي يا جميلتي؟
غزل:
اه يا روحي بس حاسه اني تعبانه شويه.
مالك وهو مركز في عيونها الجميلة:
طب ما تيجي تنامي في حضني و ترتاحي.
غزل:
لا لا انا حاسه اني فرحانة مش عارفة ليه.
مالك:
من شويه كنتي زعلانه 🙄.
قامت غزل حضنته:
مش عارفة مالي.
ضحك مالك و في تفكيره حاجات غبية قال ل نفسه:
لا بقولك ايه مش عشان اتكلمنا انا وبراء في الحمل تبقى غزل حامل هي تعبانة عادي.
غزل:
كوكي بقولك ايه؟
مالك:
كوكي..انا كوكي!؟
غزل بخجل وضحكه جميلة:
نفسي في برقوق جدا.
مالك:
لا بقولك ايه مش وقته خالص خالص.
ضحكت غزل بدلع:
امال وقت ايه تعالى نجيب برقوق.
مالك:
ده ابوكي هيعمل مني برقوق.
غزل:
اوف زعلانة منك طب انت مصدوم ليه؟
مالك وهو مش مستوعب الموقف اكيد مش حامل لا لا:
تعالي بس كده ادخلي البسي عشان رايحين المستشفى.
غزل:
ليه؟
مالك:
عشان نجيب برقوق.
رواية عذرائي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمية عامر
مالك وهو مش مستوعب الموقف: أكيد مش حامل، لا لا.
تعالي بس كده، ادخلي البسي عشان رايحين المستشفى.
غزل: ليه؟
مالك: عشان نجيب برقوق.
خبط براء على الباب. بعدت غزل عن مالك.
براء: غزالتي جاهزة؟
مالك: اخرج، هي بتلبس ونازلين.
راح براء ناحيتها، مسك إيديها، باسها وقال: أنا عايزك تعرفي إني في كل وقت جنبك وهفضل سند ليكي دايما.
ابتسمت غزل: أنا عارفة.
مالك: اه، طب يلا خلينا نخلص بقى من الموضوع ده.
خرج براء، وراحت غزل تلبس.
غزل بفرحة وابتسامة جميلة: عارف يا مالك، أنا دايما بشكر ربنا على كل نعمة دي.
قام مالك واتجه ناحيتها، حضنها: أنا دايما بشكره على وجودك في حياتي.
اتكسفت وغمضت عينها.
لبست ونزلوا سوا في الصالون.
براء: خلينا نروح بعربيتي.
غزل: مالك، إحنا رايحين المستشفى ليه؟
حكالها مالك على كل اللي حصل. وزعلت جداً لأن أبوها فاكرها مش كويسة.
غزل بحزن: ممكن بعد ما نخلص التحاليل نروح أي مكان؟
مسك مالك إيديها: هنروح يا روحي المكان اللي يريحك.
اتكأت على إيده أكتر وابتسمت. وضحك براء وخرجوا.
في الطريق، وقف براء العربية. كان هشام ومعاه الاء وطارق في عربيته، قابلوهم في الطريق.
أتأففت غزل ونامت على صدر مالك.
مالك: كلها مسألة وقت و نخلص منهم.
اتصلت عبير على براء.
براء: يا أجمل واحدة في العالم.
عبير وهي بتضحك: يا بكاش. وحشتني انت واختك.
براء: هنجيلك يا ست الكل يا أجمل من الكل.
عبير: متتأخروش عليا لحسن أموت وتندموا إنكم مجيتوش بدري.
براء بضيق وكسرة: لو بتحبيني متقوليش كده تاني.
ضحكت عبير وقالتله إنها بتهزر، وقفلوا. وهي حاسة بانقباض في قلبها.
غزل: ماما مالها يا براء؟ في حاجة؟
براء: لا يا ستي، قاعدة تهزر وتضحك عليا.
ضحكت غزل بحزن: ربنا يخليها لنا طول العمر.
مسك مالك إيديها: عبير هتكون كويسة، هي أقوى من كل ده.
ابتسمت غزل.
وصلوا المستشفى ونزلوا سوا. كان هشام نزل من العربية، والاء وطارق سبقوهم على جوه.
وقفت غزل تبص على أبوها وهو بيبصلها بحزن وعينه بتحضنها جامد.
قربت غزل من هشام، وسابها مالك لأن عاطفتها هي اللي بتشدها.
غزل بحزن ورأسها في الأرض: بابا، أنا آسفة على كل حاجة.
لف هشام وشه: كل اللي بيني وبينك التحليل.
غزل: أنا موحشتكش؟ غزل الصغيرة موحشتكش؟
بصلها هشام وغمض عينه: لا، واتفضلي بقى.
زعلت غزل وعينيها اتملت دموع: انت دايما هتفضل قاسي عليا، من زمان وانت مبتسمعنيش.
خدها مالك من إيديها، شدها لحضنه، وفضلت تعيط جامد.
قرب براء من أبوه: ليه عملت كده؟ ليه كسرت بخاطرها؟
هشام: خلص التحاليل، عايز أمشي.
دخلت غزل وخرجت بعد ربع ساعة. الدكتور قالهم يرتاحوا.
جاب مالك عصير وفضل يشربها وهي في حضنه.
غزل: خلاص يا حبيبي، كفاية.
مالك: لا، اشربي. أنا عايزك قلظوظة.
ضحكت بحزن.
جه طارق وقف جنب هشام، وفضل يبص لغزل ويبتسم.
قام مالك بكل عصبية وغِل، لكمه في وشه جامد. شهقت غزل وخافت.
قرب منها براء وضحك: كان نفسي أضربه من زمان.
اشتدت الخناقة ومالك عمال يضرب في طارق. وهشام متعصب وقاعد مكانه مستني نتيجة التحاليل.
خرج الدكتور وهو بيزعق: إيه ده؟ في إيه؟ دي مستشفى محترمة.
راح براء عليه: ها يا دكتور، حامل؟
كان مالك ماسك في ياقة طارق، وقام هشام وقف.
الدكتور: لو سمحت، بطلوا الخناقات دي.
هشام بصوت صارم: غزل حامل.
الدكتور: لا يا فندم، المدام مش حامل. الحمل طلع كاذب.
بص الدكتور لبراء بنظرة محدش فهمها غيره.
براء: خلاص يا بابا، كده اتطمنت. بنتك شريفة، ناس بس هي اللي بتلعب في راسك.
راح هشام ناحية غزل، قالها: أنا مش مسامحك على هروبك، بس أنا ظلمتك في موضوع الحمل. ويعلم ربنا لو كنتي حامل كنت قتلت جوزك.
ساب مالك طارق، وراح مسك إيد غزل: طب خلاص، مفيش حمل، سيبونا في حالنا بقى.
مشي هشام وهو لسه مدايق من وجود مالك، وشد طارق معاه اللي هيكون عقابه قوي جداً.
مالك: وانت كمان امشي.
دخل براء مع الدكتور من غير ولا كلمة، حتى من غير ما يتكلم مع مالك.
خرج بعد خمس دقايق، حضن غزل جامد أوي.
براء بفرحة: هبقى خالو يا غزل.
برقت غزل وبصت لمالك.
مالك: خالو؟ إزاي؟ انت عبيط ولا إيه؟ ما قالوا مش حامل.
شدهم براء للدكتور اللي اتفق معاه إن إجابته هتكون واحدة لو هي حامل أو لا عشان ميحصلش مشاكل، وفعلاً نفذ طلبه.
بصت غزل لمالك بخجل شديد: مبروك يا مالك.
شالها وهو حاضنها: هتجيبيلي قطعة منك؟ عارفة لو شبهك هحبسها في البيت، محدش هيشوفها.
ضحكت غزل وحضنته.
كانوا فرحانين، بس كانت الاء برا الأوضة بتضحك. سمعت كل حاجة وجريت على برا بسرعة تقول لهشام.
الاء: والله يا عمي زي ما قولتلك، كانوا بيلعبوا عليك عشان تكرهني أنا وطارق.
هشام بغضب: ابعدي من وشي.
خرج مسدسه ودخل تاني على جوه.
كان مالك واخدها في حضنه وضاممها جامد.
هشام من وراهم والمسدس في إيده: يا حيواااااان.
لسه مالك بيلف وغزل مرعوبة من الصوت، ضرب هشام النار من المسدس.
رواية عذرائي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر
كان مالك واخدها في حضنه و ضاممها جامد.
هشام من وراهم و المسدس في أيده: يا حيواااان.
لسه مالك بيلف و غزل مرعوبه من الصوت.
ضرب هشام النار من المسدس.
صوتت غزل جامد و قفلت عينيها وهي بتترعش.
كان مالك واقع على الأرض و الدم في كل مكان.
انهارت وفضلت تصوت.
الدكتور جه و براء خد المسدس من ايد أبوه بعصبيه و راح شال مالك مع الدكتور بسرعة.
قعدت غزل بره.
كانت الاء بتضحك و غزل بتعيط وهي حاطه ايديها على بطنها.
بصت غزل عليها لما لقيتها بتضحك.
قامت جريت عليها شدتها من حجابها وهي بتصوت: كله منك انتي كله منك انا بكرهك همووووتك لو مالك حصله حاجه همووووتك.
كانت الاء بتصوت.
هشام شد غزل من فوقيها و بعصبيه: اسكتي يا قليله الادب حامل منه.
غزل وهي بتبص في عينه ابوها: ايوه حامل من جوزي. حامل من مالك لاني بكل بساطة زوجته من شهر ونص.
هشام بزعيق: كدب كدب انتي حامل من بدري.
غزل: انت بتقول كده عشان لبسي الواسع بس انت لو كنت عارف بنتك عمرك ما كنت هتظلمني للدرجه دي. انا حامل من شهر و نص انا معملتش حاجه غلط انت اللي نسيت كل حاجه بسبب كلام الحربايه دي (بتشاور على الاء) و كلام اخوها اللي طمعان فيك.
هشام بحزن: حامل من شهر و نص بس دول قالولي بقالها 4 شهور.
عيطت غزل: انا عمري ما هسامحك او اسامحهم انت قتلت جوزي.
انهارت غزل و قعدت على الأرض.
خرج الدكتور و براء جانبه.
الدكتور: يا هانم غلط عليكي الزعل عشان ابنك استاذ مالك بخير. الطلقه أصابت كتفه بس.
قومها براء و حضنها: اهدي كل حاجه هتكون كويسة. مالك كويس.
قعد هشام وهو حاسس بضيق و حزن شديد.
و بالفعل لما الدكتور سمع كلام غزل مع ابوها خرج إثبات أن عمر الجنين شهر و نص.
كانت الاء خايفة من نظرات عمها و حاولت تمشي بس مسك ايديها.
هشام: على فين تقعدي هنا لحد ما اشوف هعمل فيكي ايه انتي واخوكي.
الاء بخوف و صوت بيرتعش: عمي. انا مليش دعوه ده طارق.
بعد ساعة و نص فاق مالك.
دخلت غزل لوحدها.
مسكت أيده باستها: حمدالله على سلامتك.
ضحك مالك بتعب: ابوكي ضربني بالنار.
ضحكت و عيونها دمعت: بعد الشر عنك ياريتني مكانك.
مالك وهو بيحاول يقرب من شفايفها ب صباعه: اوعي تقولي كده تاني. انا عمري ليكي انتي و ابننا.
نزل أيده لبطنها: اخيرا يا قشطة انتي هجيب منك كب كيك صغير.
ضحكت بكسوف: مهو انا مش كب كيك لوحدي. انت عيونك حلوه اوي احلى مني.
ابتسم و مسك ايديها باسها: لسه عايزة تاكلي برقوق.
ضحكت و اترمت عليه حضنته: لا خلاص مش عايزة.
دخل هشام و براء.
قامت غزل من على صدر مالك وهي مدايقة من ابوها.
براء: حمدالله على سلامتك يا مالك و الف مبروك البيبي.
مردش مالك كان ساكت ماسك ايد غزل.
اتكلم هشام اخيرا: انا ظلمتك مكنتش اعرف ان الحمل من شهر و نص.
مالك: اه يعني كده هنعيش مرتاحين من غير مشاكل. عفوت عنا ولا ايه.
هشام: قولت اني ظلمتك بس مقولتش اني سامحتك انك هربتها.
مالك: اوووف طب المرادي هتضربني بالنار فين.
هشام: تيجي غزل بيت ابوها. و. وانت ممكن تيجي معاها.
ضحك براء: وانا طيب.
هشام: تعالى بس عشان اقولكم غزل هتولد في بيتي.
مالك: لا معلش انا و مراتي مبنخرجش من بيتنا و هجيبلها برقوق. الولاده في بيت جوزها خد انت ابنك جوزو و خلي مراته تولد عندك.
هشام: فين مسدسي براء. والله اخلص عليه دلوقتي. قولت في بيتي يعني في بيتي.
مالك بتريقة: ابقى قابلني بقى دي مراتي انا وام ابني و كلمتي اللي هتمشي.
رواية عذرائي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سمية عامر
هشام: فين مسدسي يا براء؟ والله أخلص عليه دلوقتي. كنت في بيتي يعني في بيتي.
مالك بترقية: ابقى قابلني. دي مراتي أنا وأم ابني، وكلمتي اللي هتمشي.
هشام لبراء بعصبية: كنت سبتني أقتله؟
براء بزعيق: بس بقى انتوا الاتنين! لا عندك ولا عنده. أختي هتيجي عندي.
ضحكت غزل وقامت حضنت براء. وبصوت خفيف: شكراً إنك أنقذتني.
مالك: مين قال إني هوافق بقى؟
راحت غزل مسكت إيده. وقالت: عشان خاطري يا مالك، أرجوك.
ابتسم لها ومسك إيديها باسها: اللي انتي عايزاه هيحصل.
هشام بغيظ: وأنا هاجي عند براء.
براء: ده بيتك يا بابا.
مالك: شكل الـ 9 شهور مش هيعدوا على خير.
فات 4 أيام. خرج مالك من المستشفى وراح على بيته هو وغزل يستعدوا لبيت براء. اللي جهز أوضة ضخمة بحمام ليهم من كل حاجة. كانت أحلى من غرف الفنادق الجاهزة.
اتصل سليم على مالك.
سليم: اللي ناسيني؟
مالك: ناسيك إيه يا أهبل؟ ما أنت كنت عندي امبارح.
سليم وهو بيضحك: آه صح. طب عندي ليك خبر حلو.
مالك: إيه؟
سليم: زينب جاية عندكم بعد نص ساعة.
برق مالك: إنت عبيط؟ زينب إيه دي تاكل غزل.
غزل: حبيبي بتناديني؟
مالك: لا يا روحي، بكلم سليم.
لفت غزل تجهز بقية الحاجة.
مالك: خليها عندك. هتيجي تعمل إيه عندنا؟
ضحك سليم جامد: عندنا فين؟ أنا مسافر أسوان مع المزة. البس انت بقى.
قفل مالك معاه وشد غزل بسرعة من إيديها: يلا نروح، مفيش وقت.
ضحكت غزل وبدلع: طب براحة، البيبي يتعب.
وقف وباسها وخدها أوضة منى يسلموا عليها.
مالك: منمن، زينب جاية النهارده وأنا وغزل رايحين عند براء. خلي بالك منها.
قامت منى وقفت وضحكت: انسى. أنا رايحة لـ عبير. هفضل معاها لحد ما ترجع. انت وغزل البيت. الـ زينب الـ...
غزل بصوت خفيف: مالك، مين زينب؟
مالك: لا ملكيش دعوة بيها، ولا تعرفيها. خليكي انتي كده غزالتي.
ضحكت غزل مع إنها مش فاهمة.
مالك: وأنا مليش دعوة يا منى، أنا ماشي قبل ما تيجي.
خرج بسرعة فتح الباب وركب هو وغزل العربية. ولسه هيطلع، لقى بنت بنظارة كبيرة وحجاب وبتبص بملل.
اتنهد وخرج من العربية. كل ده وغزل متابعة والغيرة بتاكلها.
مالك: زينب، ازيك.
زينب: إنت كنت رايح فين بقى؟
مالك: كنا جايين ناخدك.
زينب: مبتعرفش تكدب. مع إني أصغر منك بأربع سنين، بس برضوا مبتعرفش تكدب عليا. سليم قالي إنك رايح لقرايب مراتك.
مالك: طب الحمدلله إنه قالك. أنا همشي بقى، وانتي ادخلي ارتاحي.
زينب بسرعة: حطي شنطتي في عربيتك يا بابا، أنا جايه معاك. أصلاً طنط منى رايحة لأختها، أنا مش هقعد لوحدي.
مالك برخامة وهو بيبصلها بقرف: إيدي بتوجعني، فيها رصاصة.
زينب جريت على العربية ووقفت لغزل: لو سمحتي انزلي، ده مكاني جنب مالك.
غزل بغيظ: إنتي هبلة؟ أنا مراته.
زينب: هتنزلي ولا أصوت في الشارع؟
غزل: لا مش هنزل.
فتحت زينب الباب وقعدت تصوت بصوت عالي.
مالك: انزلي يا غزل دقيقة.
غزل بحزن: لا، لو نزلت مش هركب معاك.
راح مالك ركب العربية وراح شادد غزل على رجله. اتكسفت جداً وخدودها احمرت.
مالك بهمس وحب: خليها تقعد على الكرسي، وانتي اقعدي على رجلي، وجوا قلبي.
زينب: كده يا مالك، ماشي ماشي.
ركبت مكان غزل وهي مدايقة. بصتلهم: أنا عيني عليكم ها.
اتكسفت غزل من الوضع.
مالك: نامي يا غزالتي على كتفي، ريحي راسك.
زينب بتريقة وهي بتقلده: بلا بلا بلا يع.
مالك: بقولك إيه يا بت انتي، انزلي هنا.
زينب: نعم؟ هترميني في الشارع ولا إيه؟
مالك: أه، انزلي بقى.
نزلها فعلاً وقعدت تعيط.
غزل: مالك، ارجع خدها. تلاقيها متعرفش حد.
مالك: لو سألت على البيت هتعرف ترجع. سيبك منها.
غزل: طب أقوم أنا أقعد على الكرسي.
مالك: تؤتؤ، مش هقومك. خليكي كده.
ضحكت بخجل واتكسفت.
وصلوا للفيلا بتاعت براء. نزلوا حاجاتهم والخدامين استقبلوهم. كان براء بيخلص شغل وراجع في الطريق.
دخلوا وقعدوا. ولسه غزل هتقوم تغير لبسها، لقيت براء وهشام داخلين بالعربية ومعاهم زينب اللي الكحل نازل على عينيها بسبب العياط.
رواية عذرائي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية عامر
دخل مالك وغزل الفيلا بتاعت براء وقعدوا.
ولسه غزل هتقوم تغير لبسها، لقيت براء وهشام داخلين بالعربية ومعاهم زينب اللي الكحل نازل على عينيها بسبب العياط.
مالك: إيدا زينب.
زينب بعصبية: بقولك إيه متتكلمش معايا خالص خالص.
براء وهو بيضحك: لقيت الآنسة بتعيط في الشارع وبتقول هقتلك يا مالك.
مالك: عنيفة أوي زينب.
هشام بجفاء: فين أوضتي يا براء.
براء: فوق تاني أوضة على الشمال هتلاقيها جاهزة من كل حاجة.
هشام: وأوضة غزل.
براء: جنب أوضتي.
هشام: لا تقعد معايا في أوضتي.
غزل: أقعد إزاي وأنت مبتتكلمش معايا يا بابا.
مالك بمسخرة: عمي لو مش ملاحظ أنا جوزها والمدام حامل في ابني.
هشام: إني متكلمش معاكي دي حاجة، وإني أهتم بحفيدي وصحته حاجة تانية. ده أول حفيد ليا.
مالك بسرعة: وده أول ابن ليا، لما أجيب التاني هيبقى ليا برضوا.
غزل: بلاش خناق أرجوكم أنا تعبانة.
براء: بابا اطلع أوضتك دلوقتي ونتفاهم بعدين.
طلع هشام أوضته واتصل على واحد من رجّالته.
هشام: متحطلهمش ولا أكل ولا ميه. آه، طارق وإلاء لحد ما أجلك بكرة.
الراجل: حاضر يا هشام بيه.
زينب بعياط: منكم لله، والله لارجع إيطاليا تاني.
خد مالك غزل وجريوا على فوق.
زينب: اهرب يا ابن عمي اهرب.
ضحك براء وقعد.
براء: اقعدي يا... يا.
زينب: حتى أنت يا حلو مش عارف اسمي، أنا زينب. زينب يا أبو عيون زرق.
ضحك براء أكتر: طب اقعدي يا زينب، هخليهم يجهزولك أوضة. صح، أنتِ تقربي لمالك إيه.
زينب وهي بتقعد وبتخلع النضارة: أنا بنت عمه.
براء: أخت سليم.
زينب: لا لا بنت عمهم التالت صلاح.
ابتسم براء: أنا أخو غزل.
زينب: اتشرفت بمعرفتك.
براء: وأنا كمان.
نادى براء للخدامة تجهز أوضة لزينب.
طلعت الخدامة تنضف الأوضة ونامت زينب من التعب على الكنبة.
كان براء بيشوف شوية شغل على اللابتوب. بص عليها لقاها نامت، قام شايلها وطالع بيها على أوضتها. حطها على السرير ولسه هيخرج، لقاها بتتكلم وهي نايمة: ماشي يا سليم بتروح مع بنات وأنا اللي بحبك، وجاية عشانك تعمل معايا كده. والله لأوريك.
ضحك براء على بلاهتها وخرج.
عبير: مكنش ليه لزوم تيجي يا منى.
منى: بس يا عبير أنا عندي كام أخت.
عبير: جمايلك عليا كتير أوي يا منى، أولهم جميل مالك أنه اتجوز غزل.
منى: متقوليش كده يا عبير، مالك بيحب غزل بجد. أنا زعلت لما هشام ضربه بالنار وكنت عايزة أبلغ عنه، بس مالك منعني.
عبير: هشام اتعمى، بس أتمنى يكون فهم الدرس كويس.
منى: خلاص متشغليش بالك، أنتِ أهم حاجة صحتك.
مسكت عبير إيديها: ربنا يديمك ليا أختي وسندي وكل دنيتي.
ضحكت منى وحضنتها.
مالك: اخرجي بقى يا غزل عايز أدخل.
خرجت غزل من الحمام وهي بـ بجامة ضيقة سنة ومبينة ملامح جسمها.
مالك بغيرة شديدة: أنتِ فاكرة هتقعدي معاهم كده.
ضحكت غزل: معاهم مين، ده بابا وبراء يا حبيبي.
مالك: والله ما أنتِ طالعة من الأوضة وأنتِ كده، البسي فستان واسع من بتوعك وحجاب.
غزل وهي بتشهق: حجاب يا مالك، حجاب إزاي أنا كده هتخنق.
مالك: خلاص اربطي شعرك وأنتِ قاعدة معاهم، ولما ندخل أوضتنا فكي الربطة.
ضحكت وحضنته: مين بيغير على أم ابنه.
حضنها جامد وباسها من جبينها: مبقدرش أستحمل حد يشوفك غيري، أنتِ غزالتي لوحدي.
راحت غيرت لبسها ولبست فستان نبيتي بأكمام وواسع وطويل، وربطت شعرها زي ديل الحصان.
مالك: لسه حلوة برضوا، أنا بقول خلينا هنا بقى.
ضحكت بدلع: أنت اللي عيونك حلوة.
خبط الباب.
راحت غزل فتحت، كان براء على الباب.
براء: أختي الجميلة. يلا جهزتلك أكل صحي.
مالك: أختك الجميلة جاية هي وجوزها.
براء وهو بيغيظه: لا معتقدش، أصل زينب بتسأل عليك.
غزل بغيظ: زينب آه، طب روح شوفها يا مالك، أنا نازلة مع براء.
ضحك براء وخدها ونزلوا.
مالك: ولا زينب ولا غيرها، والله ما هسيب لكم مراتي.
نزل وراهم. كان هشام قاعد على الكنبة بيشرب قهوة. أول ما غزل نزلت، خدها جنبه وابتسم.
خرج علبة قطيفة من جيبه: افتحيها يا غزل.
اتحرجت من أبوها وخدتها وهي مكسوفة. فتحتها، كانت سلسلة عليها صورة غزل وجنبها فراغ.
هشام: حطي صورة ابنك لما تولدي.
بصت غزل على مالك وابتسمت: أعتقد أنا عارفة هحط صورة مين، شكراً يا بابا.
حضنها هشام: متزعليش مني إني موثقتش فيكي، حقك عليا.
نزلت زينب من فوق وهي بشعرها المنكوش وصوتتت: مااااالك... يا مااااااالك.
اتخض مالك وغزل سوا، وبراء كان بيضحك على شكلها.
طلع مالك عندها: عاااايزة إيه يا مصيبة حياتي.
زينب: اتصل على سليم دلوقتي خليه يجي القاهرة.
مالك: لا.
زينب: يعني مش هتتصل، أصوت؟
مالك: ششش خلاص هتصل اسكتي بقى.
اتصل على سليم.
مالك وهو بيمثل: سليم أنا تعبان أوي، محتاجك جنبي.
سليم وهو بيضحك: لا يا باشا مش هيمشي عليا، تلاقي زيزي جنبك وهي اللي مخلياك تكلمني أصلاً.
مالك: حقيقي أنا تعبان، الجرح تاعبني جداً ومش عايز أتعب غزل، ارجوك تعالى، ولو مش حابب خلاص.
سليم: أنت بتتكلم بجد؟ طب أنا هاجي على طيارة بليل.
قفل مالك معاه، وزينب واقفة ترقص جنبه: هييييييه سليم هيجي.
مالك: بصي بقى يا عسل، لما ييجي ابقي روحي معاه عند منى عشان عايز أهتم بمراتي.
زينب: ما تهتم بيها، حد ماسكك، وابعد كده عايزة أسشور شعري قبل ما ييجي.
مالك: البسي حجابك بدل المنظر اللي شايفينه ده.
زينب: طب عشان خاطرك بقى، مش لابساه، ويلا روح لمراتك.
مالك: استغفر الله العظيم يارب صبرك.
نزل تحت لقى غزل واقفة في الجنينة بتاعت الفيلا زعلانة. راح عندها حضنها من ضهرها.
مالك: بخ... الحلوة بتفكر في إيه.
غزل: كنت خليك معاها.
مالك: لا أنا مليش في البصل، أنا ليا في القشطة.
ضحكت بس كانت لسه زعلانة، قالتله: طب... طب ممكن تفضل معايا؟ مش أنا اللي عايزة ده، البيبي بيقولي عايز بابا.
ضحك ونزل لمستواها: ده البيبي وأبوه هما اللي عايزينك. بقولك إيه، ما تيجي نهرب ونجيب حوالي 150 بيبي كده لوحدنا.
ضحكت بخجل وحضنته: بابا هياخد نصهم.
مالك: أما نشوف، ده أنا مالك السيوفي.
حط إيده على السلسلة اللي لابساها، فتحها: مين ده يا غزل.
غزل: ده أنت يا حبيبي.
مالك: أنا إيه، أنتِ حاطة صورتي وأنا صغير عريان.
ضحكت وحضنته وبصوت واطي: بس بقى عشان بابا.
مالك: بابا مين، كده يعني بتتوهي، هو مش هيعرفني وأنا كده، وبعدين أنا ياما عملتها عليه وأنا صغير، أنا جوزك يا حبيبتي مش شاقطك، لا.
رواية عذرائي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمية عامر
مالك: بابا مين... كده يعني بتتوهي، هو مش هيعرفني وأنا كده؟ أنا جوزك يا حبيبتي، مش شاقطك.
غزل بحزن: عارف، أنا زعلانة منه جداً بس مش قادرة أتكلم. أنا عمري ما لومت بابا على حاجة، وفي نفس الوقت مش هاين عليا أزعله. إزاي قدر يتخيل إني خونت ثقته؟ إحساس وحش، كل ما أفتكره أزعل.
مسك مالك إيديها وباسها: أنا عارف كل اللي بتمرّي بيه. أنا كمان مش قادر أتقبله بسبب فعلته معاكي، بس نعمل إيه؟ في الأول والآخر هو والدك. وأنا لاحظت إنه بيحاول يقرب منك، يمكن هو كمان مش قادر يعتذر وبيقرّب منك تعويضاً عن ده.
كانوا بيتكلموا وانهارت غزل من العياط وحضنته. وكان هشام بيبص عليهم وسامع كلامهم كله، زعل من نفسه ومن تصرفه مع بنته الوحيدة. لف هشام وشه وطلع أوضته.
رجع سليم من السفر على بليل، وبسرعة راح على بيت براء. كانوا قاعدين يتعشوا.
زينب: هو ممكن حد يتصل بسليم؟
مالك: اتصلنا، وكُلّي وأنتي ساكتة بقى.
وقفت زينب بعصبية: بقولك إيه، متكلمنيش كده. أنا بدأت أزعل.
قام براء ووقف جنبها وركز في عينيها: متزعليش يا آنسة... آنسة زينب. مالك مش قصده.
بصت غزل لمالك وضحكت، هي أول مرة تشوف براء كده مهتم بحد.
بصت زينب في عين براء وببلاهة: ها... لا مش زعلانة يا أزرق.
خبط سليم على الباب. اتكلم براء بصوته وفتح الباب.
دخل سليم وهو خايف على مالك.
سليم: أنت كويس؟
مالك: احم... والله هي اللي أجبرتني أتصل.
بص سليم على زينب اللي انكمشت أول ما دخل.
سليم بعصبية: أنا سايب كل أشغالي ورجعت بطيارة خاصة عشان تعملي مقلب من مقالبك السخيفة.
اتحرجت زينب جداً وعينيها دمعت، بعد ما كانت مستنياه وفرحانة، قلب فرحتها لحزن. قامت من على السفرة واستأذنت.
غزل بحزن: ليه كده يا سليم؟ كسرتها ليه؟
قعد على السفرة وتنهد: أصلها مش هتستحمل اللي هقوله كمان شوية. كان لازم أمهّد لها. أنا... أنا قررت أتجوّز واحدة صاحبتي.
مالك بفرحة: مبروك يا جامد! أخيراً هتدخل عش الزوجية.
هشام: مبروك يا ابني.
براء استأذن منهم وقام من مكانه طلع فوق.
غزل: أنا هروح أشوف زينب.
مالك: غزل اقعدي، بلاش تتعبي نفسك عشان الجنين.
غزل بحزن: طب هطلع أوضتنا أرتاح.
طلعت الأوضة بس استغربت لما لقت براء دخل أوضة زينب.
براء: متزعليش. إنتي لطيفة، مش وحشة زي ما قالوا، أو رخمة.
زينب وهي بتعيط: مش عارفة ليه بيكرهوني. أنا كنت أه بعمل مقالب زمان، بس أنا كبرت واتغيرت و... وبحب الحمار اللي تحت.
ضحك براء وقعد جنبها: وهو هيحبك، لأنك تتحبي.
خلعت زينب النضارة وابتسمت: شكراً إنك هنا. أنا سعيدة جداً، وأسفة على كل الإزعاج ده.
براء: متزعليش تاني، ويا ريت متلبسيش النضارة تاني، لأنك من غيرها أجمل بنت في الكون.
ضحكت زينب وظهرت غمازة جنب شفايفها: أنت بتكسفني كده.
براء: وعندك غمازات كمان! لا، ده إحنا اتطورنا أوي.
دخل سليم لقاها بتضحك مع براء.
سليم: أظاهر إنك كويسة. كنت جاي أقولك متزعليش.
وقفت زينب بكل شموخ: أزعل ليه؟ هو أنت تفرق معايا عشان أزعل؟ أنا بس شبعت من الأكل.
قام براء وقف وخرج وسابهم.
راح سليم قعد على الكرسي وبصلها بغيره وغيظ: بقيتي تلاقي حد يصالحك يا زيزي.
زينب بغرور: وده يهمك في حاجة يا ابن عمي؟
سليم: لا طبعاً ميهمنيش... وسلام أنا خارج.
زينب وهي بتضحك: لو شفت براء ابعتهولي، أصله لطيف أوي.
سليم: آه طيب، ربنا يخليكم لبعض.
زينب: شكراً.
خرج سليم وهو بيغلي، مش عارف إيه السبب. كل اللي عارفه إنه عايز البنت اللي كانت بتجري وراه، عايز يحس إنه مهم، مش... مش مجرد فراغ.
ضحكت زينب وترمت على السرير: ولسه يا سليم أفندي، أنا هوريلك. ها بقى.
دخل مالك على غزل وهو شايل طبق مليان فاكهة.
غزل: إيه ده كله؟
قرب بسرعة منها، خد بوسة طويلة وابتسم: دول عشان ابني.
غزل: وحبيبتك هتجيبلها إيه؟
قلدت مالك قميصه: حبيبتي دي هاخدها في حضني.
غزل: مالك، أنا عايزة أسألك سؤال، ليه وثقت فيا واتجوزتني ومشكتش إني وحشة؟
مالك: عارفة يا غزل... لما شوفتك بعد السنين دي كلها، عرفتك من عيونك. من زمان وأنا عارف إن قلبك أبيض وخجولة من زمان. حتى لو كنتي غلطتي، عمره ما كان هيبقى غلط كبير. لأني حسيت إني واثق فيكي تلقائي. عارفة الحب اللي ربنا بيبعتهولك ويزرعه في قلبك تجاه حد؟ أنا مزروع في قلبي من 19 سنة.
دمعت عينها وحضنته أكتر: بحبك يا مالك قلبي.
ضحك وضمها أكتر: يلا ناكل الفاكهة بدل ما أكلك أنا.
فات اليوم وفضل سليم عند براء في أوضته نايمين سوا.
صحت غزل ولبست فستان وحجاب، وصّلت الفجر وقعدت تدعي وتقرأ قرآن.
خبطت زينب على باب غزل.
فتحت غزل وانبهرت بشكل زينب الجميل. كانت لابسة فستان شبه لبس غزل وحجاب خمري.
حضنت غزل جامد: أنا معرفتش أرحب بيكي أول ما رجعت، بس أنا مبسوطة إنك اتجوزتي مالك. إنتوا الاتنين لايقين على بعض.
ابتسمت غزل وحضنتها أكتر: أنا كمان فرحانة بيكي أوي، وشكلك بقى أجمل بالفساتين الفضفاضة.
نزلوا سوا على السلم. كان براء بيشرب قهوة ولابس بدلة وهيخرج. أول ما شاف زينب بجمالها شهق وقعد يكح جامد.
نزلت غزل وهي بتضحك: مالك يا قلب أختك؟
زينب: إزيك يا براء؟ اشرب براحة هتتعب كده.
سليم من وراهم: ملكيش دعوة إنتي.
براء بحب: شكلك جميل جداً النهاردة.
اتعصب سليم ونزل شدها من إيديها.
براء: أنت بتعمل إيه؟
سليم: ملكش دعوة، أنا مع بنت عمي، مش معاك.
براء: سيب إيديها بقولك.
سليم: ولو مسبتش هتعمل إيه؟
براء بنفاذ صبر بص لزينب اللي بتعيط، وراح ضارب سليم جامد.
رواية عذرائي الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمية عامر
براء بنفاذ صبر بص لزينب اللي بتعيط وراح ضارب سليم جامد.
اتعصب سليم وضربُه.
صرخت غزل: "بس انتوا بتعملوا إيه، اتجننتوا؟"
صحي مالك على صويتها وجرى بسرعة على تحت.
مالك: "في إيه يا غزل، انتي كويسة؟"
غزل: "بيضربوا بعض من غير سبب، أنا زهقت."
براء: "هو ليه يمسكها كده؟"
زينب بحزن: "خلاص أرجوكم بلاش خناق، أنا آسفة."
طلعت على أوضتها وقعدت تلم لبسها، وطلعت غزل وراها.
مالك: "عيب عليكم، وانتوا كبار والمفروض عاقلين."
هشام من فوق: "جوز أختك عنده حق، شغل الأطفال ده عيب."
بص مالك على هشام باستغراب لأنه أول مرة ينصفه.
نزل هشام وقرب من مالك حضنه: "حقك عليا يا مالك، أنا ظلمتك أنت وغزل كتير."
مالك بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا عمي، مهما حصل إحنا أهل."
براء بفرحة: "وأخيرًا هنبقى عيلة متماسكة."
سليم: "أنا همشي."
مالك: "لا، عايزك في كلمتين."
خده وخرجوا في الجنينة.
مالك: "في إيه بقى؟ أنت غيران على زينب ولا إيه؟"
سليم: "عارف المشكلة فين؟ المشكلة إني حسيت بالغيرة في وقت متأخر أوي. أنا أول مرة أشوفها بتضحك من قلبها لبراء الـ..."
مالك: "أنت تعتبر خاطب، بلاش تعلقها بيك."
سليم: "عندك حق، أنا هرجع أسوان تاني، وجودي ملهوش لازمة."
مالك: "إيه الكلام ده؟ ومين هيبقى عم قريب ويشيل ابني؟"
سليم: "لو ولد هيبقى اسمه سليم، أنا بقولك أهو."
مالك: "شايف الباب ده؟"
سليم: "آه."
مالك: "شايف دقني؟ ادي دقني لو خليتك تشوف ابني أصلًا."
ضحك سليم ودخل اعتذر من براء وقرر إنه هيبعد.
"الفرصة... تأتي مرة واحدة فقط، وأما أن تصيب أو أن تخيب، ولعلها لم تكن لك من البداية."
نزلت زينب بتعيط: "أنا لازم أمشي."
براء: "زينب أنا آسف."
زينب بحزن: "أنا اللي آسفة على المشاكل دي."
خرجت زينب من البيت بسرعة وركبت تاكسي ومشيت.
غزل لمالك: "مالك، أنا حاسة إني تعبت، راسي بتوجعني، تعالى نرجع بيتنا أرجوك."
مالك: "أنا معنديش مانع، يلا نرجع."
حضروا شنطتهم اللي لسه متفتحتش أصلًا ونزل مالك وهو مسند غزل.
هشام: "رايحين فين؟"
غزل: "بابا أرجوك، أنا تعبانة، محتاجة أرتاح في بيتنا عشان آخد راحتي، حضرتك تعالى اقعد معانا أنت وبراء، لأني حاسة إني مرتاحة هناك."
براء بزعل: "كله بسببي، متزعليش... روحي مع مالك، وأنا هجيلك أنا وبابا بكرة."
ابتسمت غزل وحضنت براء وأبوها ومسكت إيد مالك وخرجت.
هشام: "ربنا يبارك لهم في بعض."
براء: "آمين، أنا هطلع أرتاح شوية."
هشام: "أنت مش كنت رايح الشغل؟ إيه اللي حصل؟"
براء: "حسيت إني عايز أرتاح، مش حابب أخرج."
"لا يوجد حب... لماذا قلبي يؤلمني؟ هل هي لعنة؟ هل الحب لعنة يقتل صاحبه؟"
طلع براء، قلع البدلة والقميص ورماهم، واترمى على السرير وغمض عينه وقال لنفسه: "انسى، مفيش حب، مش من يوم وليلة، انسى."
مر 8 شهور.
ولدت غزل تؤأم، الاتنين نفس عيون أبوهم.
دخل براء المستشفى لقى مالك واقف وماسك واحد، وهشام ماسك واحد.
ضحك براء وحضن عبير: "أنتي راضية عن الوضع ده؟ وتلاقي كل واحد فيهم مش هيسيب اللي معاه؟"
غزل بصوت ضعيف: "أنا مشوفتهمش والله، طب كنت أجيب 3 ولا إيه؟"
ضحكت عبير ومنى.
منى: "خلاص مالك مش معانا، ده مش مركز خالص."
عبير بمسخرة: "أنا عايزة حفيدي يا هشام لو سمحت."
هشام: "حفيد مين ده؟ ابني أنا."
قرب مالك من هشام يغيظه: "بس إيه رأيك في الإنتاج يا عمي؟ حاجة إيطالي كده."
هشام: "بلا نيلة، دول طالعين حلوين ليا أنا."
زينب من وراهم: "ليه يا عمو؟ هو عيلتنا وحشة أوي كده؟"
بص براء لورا وزادت ضربات قلبه.
ابتسمت له زينب وقفت جنبه.
هشام: "لا يا بنتي، أنتوا حلوين وكل حاجة، بس هشام الصغير ده طالعلي أنا."
براء بصوت خفيف لزينب: "إيه رأيك نعيش قصة حب زي دي؟"
زينب وهي بتبص في عينه: "تفتكر أنا رجعت عشان أعيش قصة حب يا براء؟"
براء: "آه، شكلك رجعتي عشان سليم، أنا كنت بهزر معاكي و..."
زينب بصوت واطي خجول: "أنا رجعت عشان أتجوز من واحد طول الـ 8 شهور اللي فاتوا وهو في بالي، وعيونه الزرقا بتطلعلي في الحلم كل يوم."
براء بفرحة: "شكلي كده هحضنك قدامهم."
مالك: "سمعتتتتك... ابعد عن بنت عمي يا عسل، ده أنا هطلعهم عليك اللي كنت بتعملوا معايا أنا وغزل."
براء وهو بيضحك: "مهو بعد كل اللي عملتوا معاك مجابش نتيجة، وجبتولنا سكريات صغيرة."
ضحك الكل واتكسفت غزل جدًا وخبت وشها.