أنا هتجوز عطر يا جدي أمضي علي الورق ده؟ رمي الورق في وشه بغضب: ـ علي جثتي لو اتجوزت البت دي يا يونس، ارميها في ستين داهية، اِطلع بره. أخذ يونس الورق من على الأرض: هتبقي على جثتك، كنت عايز موافقتك بس أنا هتجوزها غصب عنك وهدخلها البيت ده بفستان أبيض قدام عينك. وساعتها لو مت مش هزعل عليك، أنا ماشي. خرج يونس على اتصال من غرام: ـ أيه اللي بتقوليه ده، مراد ماله؟ ـ مراد عمل حادثة يا يونس، تعالا بسرعة.
قفل وجرى على العربية بخوف: ـ أيه اللي بيحصلنا ده. صرخ مراد من شدة الخبطة وطار على الطريق. صرخت غرام لما شافت الدم اللي نازل منه!!! ـ مراد! فوق أنت كويس؟ ـ رن علي يونس. قالها وبيغيب عن الوعي. والناس اتلمت عليه وغرام بتصرخ: ـ مراددددددد بيموت ألحقوه. نقلوه على الإسعاف. ابتسمت غرام بخبث: ـ بقا أنا تتضيع مني مأمورية وأعدهالك يا روح أمك، ميبقاش اسمي غرام. مسحت دموعها بخبث. ويونس بيجري في المستشفى بخوف:
ـ الظابط مراد لسه داخل عمليات حالا. وقف قدام الباب وغرام قاعدة، صوت شهقاتها عالية: ـ معرفش حصل كدا ازاي، أنا غلطت في حقه وقلتله أنت فاشل عشان اتأخر عليا. بصلها يونس برفع حاجب ومشي من قدامها. طلع تلفونه بجمود: ـ شوف مين اللي خبطه واعرف كانت مقصودة ولا غصب عنه، ولو مش مقصودة هاجي لحد عنده وأعرف مين عمل كدا، و ياويله مني اللي عملها، مراد يبقى أخويا واللي يعمل فيه حاجة ميلومش غير نفسه. اتوترت غرام وبصت ليونس برعب:
ـ أكيد غصب عنه، دي على طريق؟ وإشمعنا العربية سابت الناس كلها اللي واقفة وخبطت مراد، ده يعقل؟ أه صحيح، مبروك ليكي النجاح، هو اتأخر وأنتي كسبتي مكانه. هو فاشل، انتي مالك بيه، تعرفيه يعرفك؟ عارف إنك ممتازة، بس إشمعنا اخترتي مراد عشان عارفة إنه مش فارق، ليه الشغل؟ لكن أنا لو دخلت معاكي كنت خليتك في العمليات مكانه. متأكد إن أنتي اللي وراها. ـ مش أنا، عمري ما أذيته، صدقني يا يونس بيه، مراد زميلي. خرجت الدكاترة بهدوء:
ـ شوية كدمات وركبته اتكسرت للأسف والكتف، هو كويس. اتحبس. دخلوا ليه بعد ما اتنقل أوضة عادية، كان بيفوق من البنج. وهو بيضحك. ابتسم يونس: ـ حمد الله على السلامة يا مراد. فداك عربيتي اللي اتدشملت؟ بص مراد على غرام وعض على شفايفه: ـ مين المزه دي؟ اتكسفت غرام ووقفت بعيد: ـ مش قولتلك يا يونس نتجوزها سوا، أنت يوم وأنا يوم. بص لغرام ورفع صبعه: ـ موافقة تتجوزيني أنا وهو؟ إحنا موافقين عادي. ضحك يونس. وغرام بصتله بخبث:
ـ بس هي مش بتحبه يا مراد، صح يا غرام؟ نام يا حبيبي وبكرة ناخدك من المستشفى. في العمبر تحت كانت عطر قاعدة على السرير. دخلها يونس بحب: ـ عطري. بصتله بفرحة: ـ يونس أنت جيت. ـ أيوه. بصلها بيأس: ـ جدي رافض يمضي على ورق جوازنا يا عطر؟ ـ مش فارقة كدا، أنت اللي هتتحبس، روح وقوله كدا. ـ مش هقول حاجة يا عطر. أنا هخلي أي حد يشهد وأتجوزك، أنا بحبك وعايزك غصب عنهم، كفاية مستحرم ألمسك من بعد اللي حصل. بصت على بطنها ودموعها نزلت:
ـ سقطوا ابني يا يونس، حقك عليا والله، هجيبلك حقك قدام عينك. في مكان مجهول وخصوصا أوضة ضلمة. قامت من حضنه وبتلعب في شعره بهدوء: ـ ما تفوق بقا يا حسن. فتح عيونه وقال بتعب من ليلة امبارح: ـ أنتي جبل، أيه الحلاوة دي؟ بس ربنا يبعدك عن شري، لو قلبت معايا ممكن أقتلك. قربت منه وبدأت تلمس على صدره بخبث. وطلعت سكينة وفجأة ضربته في صدره وصرخت فيه وهو بيطلع في الروح: ـ مش أنا اللي اتخان يا حسن، سامع؟ متعملش زيهم.
مش أنا، لسه يونس الدور عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!