تحميل رواية «عيون» PDF
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد سنة، أيوه، مر سنة على فراق مالك وحزن اللي ملازمها دايماً. ومالك اللي مبيروحش من تفكيرها خالص، ليل ونهار بتفكر فيه، كل لحظة عدت عليهم لسه فاكراها، عمرها ما نسيتها. في مستشفى كبيرة، كانت قاعدة في مكتب وبتفكر في مالك. لسه مغابش عن بالها لحظة واحدة. : سنة.. سنة عدت بكل تفاصيلها عليا وأنت مش موجود. لسه رافضة فكرة إنك روحت وسيبتني. طالما قلبي بينبض باسمك يبقى أنت لسه عايش، لأني أنا كمان لسه عايشة. وطالما فيا النفس يبقى أنت كمان.. ارجع بقى. مش قادرة أنام ولا أعيش مرتاحة من غيرك. قطع صوت تفكيرها خبط...
رواية عيون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة محمد
عيون : نتجوز انت بتقولي أي؟ لا مستحيل أتزوجك.
مالك : وأنا مستحيل أخلف بوعدي مع الرجل اللي كنت بعتبره في مقام أبويا.
عيون : وأنا بقولك مش هتجوزك. أنا عارفة إنك وعدت بابا وسمعت كل حاجة، بس أنا مش هتجوزك وأنا عارفة إنك مجبور عليا، ماشي؟
مالك : دي حاجة ترجعلي أنا، وأنا قولتلك إني مش هخلف بوعدي وهنفذه، ومفيش كلام تاني. وهنكتب الكتاب بعد شهرين.
وسابها ومشي.
عيون قعدت في الأرض وضمت رجليها وبقت تعيط.
عيون : لي يا بابا عملت كده؟ لي جبرته إنه يتجوزني؟ أنا عارفة إنه مبحبنيش، بس أنا بحبه. بقيت بعشقه، بس برضه مستحيل أخليه يتجوزني لمجرد وعد. لي يا بابا؟ لي سبتني لوحدي؟ لي؟
ومن التعب عيون نامت مكانها.
في الصباح وصل مالك الفيلا اللي قاعدة فيها عيون. فتح الباب ودخل. بقى ينده عليها: عيون، عيون. لكن مفيش رد. قلق عليها جامد، وبعدين طلع فوق. لقى عيون نايمة على الأرض في الأوضة.
مالك : عيون، عيون اصحي.
لكن عيون اغمى عليها من كتر العياط ولأنها مأكلتش.
شالها مالك بلهفة وطلعها على السرير واتصل بالدكتورة.
بعد فترة الدكتورة جت وكشفت على عيون.
مالك : ها يدكتورة طمنيني، هي كويسة؟
الدكتورة : هي كويسة، بس لازم تاخد بالك منها كويس لأنها مرهقة جداً. وتاكل كويس جداً علشان ميحصلهاش هبوط. وأنا كتبتلها على شوية فيتامينات تاخدها، وإن شاء الله تبقى كويسة.
مالك : تمام.
مشيت الدكتورة. ومالك راح جاب دوا عيون ورجع لقىها نايمة.
نزل مالك بقى يعمل أكل لعيون وعمل عصير. وبعد شوية خلص وحضر الأكل وطلع بيه لعيون.
مالك : لقى عيون نايمة، بقى مركز فيها أوي، وبعدين حط إيده على وشها.
مالك : عيون، عيون.
عيون : أنا فين؟ ومسكت دماغها.
مالك بيتصنع البرود عكس اللي جواه : إنتي بخير. الدكتورة كشفت عليكي وقالت إنك كويسة، بس ياريت تاخدي بالك من نفسك وتأكلي علشان ميحصلكيش هبوط. ويلا كلي دلوقتي علشان تاخدي العلاج.
مالك حط صينية الأكل قدام عيون.
عيون : بس أنا مش عايزة آكل.
مالك : سمعتي قلت إيه؟ اتفضلي كلي يلا.
عيون بصتله وسكتت. مالك افتكر لما كان تعبان وعيون كانت بتأكله.
مسك مالك الأكل وبقى يأكل عيون. وبقى مستغرب نفسه إزاي بيبقى هادي كده معاها. وعيون كانت مستغربة وبقت تاكل من إيده بهدوء كأنها متعودة.
بعد شوية عيون أكلت ومالك عطاها الدوا.
مالك : يلا نامي.
عيون : وإنت؟
مالك : هنام على الكرسي ده لحد بكرة علشان لو تعبتي.
عيون : بس.
مالك قاطعها : اتفضلي نامي.
عيون نامت من سكات ومالك نام هو كمان على الكرسي.
في الصباح فاقت عيون ولقيت مالك نايم. وبقت تركز في ملامحه. قد إيه شكله حلو وهو نايم. وبعدين افتكرت إنه ما أكلش حاجة من امبارح.
قامت عيون نزلت المطبخ وبقت تحضر فطار وعملت عصير. وبعدين خلصت وخدت الصينية وطلعت لمالك.
عيون : مالك، مالك.
مالك صحي : في حاجة؟ إنتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
عيون سرحت وكانت فرحانة من جواها إن مالك خايف عليها.
مالك : عيون، عيون.
عيون : ها، لا مفيش. أنا بس عملت فطار وقلت أصحيك لأنك ما أكلتش حاجة من امبارح.
مالك : لا شكراً مش عايز.
عيون : علشان خاطري كل معايا.
مالك : ماشي.
وقعدوا هما الاتنين وبقوا ياكلوا. هما الاتنين وبقت عيون كل شوية تبص على مالك، بس مالك كان بيتجاهل نظراتها.
بعد شوية خلصوا أكل.
مالك : خدي الدوا يلا.
خدت عيون الدوا.
مالك : أنا نازل دلوقتي عندي مشوار.
وسابها ونزل.
في المساء عيون كانت قاعدة في الأوضة وبقت كل شوية تبص من شباك الأوضة مستنية مالك.
بعد شوية جه مالك ومعاه شنطة سفر.
مالك : عيون اتفضلي.
وعطاها ورق.
عيون : إيه ده؟
مالك : ده كارنيه وورق الجامعة. أنا عارف إن دي آخر سنة ليكي، فا قدمتلك في الجامعة وحولتك من سينا القاهرة.
عيون بقيت فرحانة بجد. شكراً ليك.
مالك : العفو. أنا مسافر الفجر علشان الشغل.
عيون : إيه؟ هتسافر؟
مالك : آه، ولما هرجع بعد شهرين هنكتب الكتاب. وخلي بالك من نفسك، وهتصل بيكي كل يوم أطمن عليكي. وياريت متتأخريش في الجامعة.
عيون : تمام. (بزعل)
عدى الوقت وجه معاد سفر مالك.
مالك : عيون أنا ماشي، خلي بالك من نفسك. ومتنسيش تاخدي الدوا وتاكلي. وأنا هكلمك أطمن عليكي.
عيون : لا اله إلا الله.
مالك : محمد رسول الله.
مشى مالك. وعدى شهرين. عيون كانت بتروح الجامعة ومالك كان يومياً بيتصل بعيون يطمن عليها. وعدى الشهرين وجه معاد نزول مالك.
في الجامعة عند عيون.
علياء : يعني ياستي مالك جاي النهاردة؟
عيون : آه.
علياء : حضنتها. ألف مبروك يا قلبي.
عيون : يعني بعد كل اللي حكيتلك له وتقولي ألف مبروك؟
علياء : أنا عارفة إنك بتحبيه، أكيد هو كمان بيحبك.
عيون : بيحبني؟ لا ده بيعمل كل ده علشان الوعد اللي عطاه لي بابا الله يرحمه.
علياء : صدقيني بيحبك. اهتمامه وخوفه عليكي بس شكلها بيكابر.
عيون : ممكن يكون في سبب.
علياء : أكيد. صدقيني أنا بتمنالك الخير، إنتي صحبتي الوحيدة.
عيون : وأنا كمان حبيتك أوي.
علياء : إنتي زي أختي، وإن شاء الله ربنا يكتبلك الخير. يلا نروح، واتصلي عليا لما يحصل حاجة، ماشي؟
عيون : حاضر.
استوب: علياء تبقى صحبة عيون الوحيدة، وفي آخر سنة في الجامعة زيها، وبقوا قريبين من بعض أوي. وعلياء عايشة مع مامتها لوحدها، باباها متوفي.
نرجع بقى.
وصلت عيون الفيلا، وأول ما فتحت لقيت مالك في وشها.
عيون : مالك.
مالك : اتأخرتي كده ليه؟
عيون : لا أبداً، كان عندي محاضرة زيادة.
مالك : عارف. وجيتي مع صحبتك علياء؟
عيون : ها؟ عرفت إزاي؟
مالك : أنا عيني عليكي، حتى لو مكنتش موجود معاكي لازم أحافظ عليكي.
عيون : امم.
مالك : اجهزي، بكرة هنكتب الكتاب.
عيون : بكرة؟
مالك : آه.
عيون : تمام.
وطلعت على أوضتها.
اتصلت بعلياء.
عيون : علياء، كتب الكتاب بكرة.
علياء : متقلقيش، أنا هاجيلك بكرة من بدري، متقلقيش، هكون معاكي.
عيون : ماشي، متتأخريش.
في الصباح.
صحت عيون وغسلت وشها ولبست. لقيت حد بيخبط عليها.
عيون : ادخل.
ودخل مالك.
عيون : صباح الخير.
مالك : صباح النور. خدي.
عيون : إيه ده؟
مالك : فستان علشان كتب الكتاب الساعة 7.
عيون : مالك، راجع نفسك. بلاش تبقى مجبور.
مالك : اجهزي الساعة 7، ماشي.
وسبها ومشي.
وبعد شوية جت علياء.
عيون : لولو، وحشتيني.
علياء : وإنتي أكتر. واو، الفستان ده هيبقى تحفة عليكي.
عيون : كان نفسي يحبني ويتجوزني علشانة، مش علشان خاطر وعد قطعه على نفسه.
علياء حضنتها وقالت : إن شاء الله خير، متقلقيش.
وبعد فترة كانت عيون جاهزة، والفستان كان لونه أوف وايت وطويل، ومكنتش حاطة ميكب غير قليل جداً لأنها مش محتاجة أصلاً، وشعرها الطويل كان جميل بمعنى الكلمة.
وعلياء كانت لابسة فستان برضه وكانت جميلة.
علياء : الله وأكبر عليكي، جميلة أوي. ولا الأميرة.
عيون : إنتي أجمل.
وحضنوا بعض.
علياء : أنا هروح أجيبلك عصير علشان مأكلتيش حاجة من الصبح، وأنا كمان.
عيون : يا مفجوعة، ههههه. روحي.
عند مالك.
إياد : مبروك يا صاحبي.
مالك : الله يبارك فيك يا إياد.
إياد : أنا هروح أشوف المأذون.
مالك : ماشي.
مشى إياد. وهو ماشي خبط في حد.
علياء : متفتحش يا بني آدم انت.
إياد : واو، إيه ده؟ الجمال عدى الكلام. 😂♥
علياء : انت قليل الأدب.
إياد : لا، احترمي نفسك. مش علشان إنتي حلوة تغلطي.
علياء بصتله من فوق لتحت ومشيت وسابته.
إياد : ههههههه، مجنونة، بس برضه هفضل وراكي.
بعد فترة كان المأذون جه، وإياد ومالك واتنين تانيين واقفين تحت.
نزلت عيون وطلت بفستانها. كانت شبه الأميرات.
وعلياء كانت معاها.
مالك أول ما شافها سرح في جمالها. بجد كانت حلوة أوي.
إياد : إيه يا صاحبي؟ إنت سرحت؟ ليك حق.
مالك : احم، احترم نفسك أحسنلك.
إياد : هههههه، ماشي.
نزلت عيون وقعدت جنب مالك وبقت حاطة وشها في الأرض.
إياد : بس إنتي طالعة حلوة أوي.
علياء : 😲😲
إياد : مش عايزة تتجوزي؟
علياء : احترم نفسك أحسن.
إياد : حد يشوف الجمال ده ويسكت.
علياء : بقيت تضحك بصوت واطي.
إياد : ضحكت يعني قلبها مال. 😂♥
المأذون بدأ يكتب الكتاب، لكن وقفه صوت.
بنت : مفيش كتب كتاب.
مالك : إنتي؟ 😲
رواية عيون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة محمد
البنت: مفيش كتب كتاب هيتم ولا أي حاجة يا مالك.
مالك: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
مالك راح ناحيتها وقال: إيه اللي جابك هنا يا هايدي؟ اطلعي برة.
هايدي حضنت مالك وبقت تقوله: أنا آسفة يا مالك، سامحني. أنا بحبك وغلطت، سامحني.
مالك زقها وقال: اطلعي برة ولو لمستيني تاني هزعلك على نفسك يا هايدي. اطلعي برة.
كل ده وعيون واقفة مذهولة من اللي شايفاه.
هايدي قربت من عيون.
هايدي بقرف: بقى هي دي اللي بتعمل كل ده عشانها؟ تستاهل يعني.
مالك مسكها من إيديها وكان هيكسرها.
هايدي: آآآه، حاسب إيدي.
مالك: لو خايفة على نفسك اطلعي برة، مشوفكيش تاني.
هايدي بصت لعيون ورجعت بصت لمالك.
هايدي: ماشي يا مالك، بس اعرف إني مش هسيبك. فاهم؟
وألقت على عيون نظرة أخيرة ومشيت.
كل اللي كان واقف كان متابع الحوار بس مذهولين.
مالك: اكتب الكتاب يا شيخ.
عيون ساكتة ومبتتكلمش، ولا حد اتكلم.
الشيخ كتب الكتاب والشهود امضوا ومشوا، ومفضلش غير إياد وعلياء ومالك وعيون.
إياد: ألف مبروك يا صاحبي، وخلي بالك.
مالك: متقلقش.
علياء: عيون اهدّي.
عيون: أنا عايزة أعرف مين دي؟ أكيد فيه حاجة كبيرة. وهو كمان مقليش.
علياء: أكيد هيقولك، واحدة واحدة، متقلقيش. خلي بالك من نفسك.
عيون: ربنا يخليكي ليا، إنتي أختي بجد.
علياء: متقوليش كده، أديكي قولتي. إحنا أخوات، مينفعش تشكريني. يلا، تصبحي على خير.
إياد: علياء يلا عشان أوصلك.
علياء: لا، متشكرة، هاخد تاكسي.
إياد: سمعتي قلت إيه؟
وشدها من إيديها ومشيوا.
مفضلش غير عيون ومالك لوحدهم.
عيون: هي...
مالك قاطعها: عيون، اطلعي على الأوضة نامي. مش عايز كلام.
عيون: بس...
مالك:
ببعض من الغضب: سمعتي قلت إيه؟
عيون طلعت على الأوضة.
ومالك خرج ركب العربية وبقى يسوق بأقصى سرعة. وحاجات كتير موجودة في دماغه. وبقى يسوق لحد ما طلع جبل المقطم فوق. وهوب مالك فرمل مرة واحدة، لدرجة إن العربية طلعت نار.
نزل مالك من العربية وهو في كمية غضب كبيرة.
مالك بيفتكر من سنتين.
Flash Bake
هايدي: بتحبني يا مالك؟
مالك: أكيد بحبك طبعًا. كلها يومين ونكتب الكتاب وتبقى معايا على طول.
هايدي: أكيد يا حبيبي، أنا مستنية اليوم ده.
مالك: بحبك.
هايدي: أنا أكتر.
Back
مالك: كنت غبي لما صدقتك. إنتي كدابة وخاينة. بس تخلصت من حبك ده. بقيتي بالنسبالي ولا حاجة. ولا أي حاجة. لأ، اللي بينا مكنش حب. مكنش حب أبدًا. ههه.
قام مالك ودخل نايت كلوب وبقى يشرب كتير أوي لحد ما بقاش حاسس بنفسه.
عند عيون.
عيون: هو راح فين؟ ولا اتأخر كده ليه؟ أنا خايفة عليه أوي. الساعة بقت تلاتة الفجر وهو مجاش. يارب استر. ليكون جرى له حاجة. أنا خايفة عليه أوي...
فجأة عيون سمعت صوت فرملة عربية. بصت من الشباك لقيت مالك جه.
عيون: الحمد لله إنه جه.
ونزلت جري علشان تشوفه.
مالك بيفتح الباب بالمفتاح وهو على الآخر مش شايف من كتر الشرب.
عيون: مالك، إنت شارب إيه ده؟
مالك: ششش...
وبقى ماشي دايخ.
عيون: مالك، حاسب هتقع.
وقامت حطت إيد على كتفها وإيده التانية حوالين وسطها، وبقوا طالعين على السلم لحد ما طلعوا الأوضة.
عيون نيمت مالك على السرير وقلعت له الجزمة والجاكت.
مالك: عيون، خليكي جنبي. تعالي.
عيون: مالك، إنت مش في وعيك.
مالك: ششش...
وقام شدها بقت في حضنه.
عيون: مالك...
مالك: شش، عايز أنام.
عيون بقت نايمة في حضن مالك وكانت مبسوطة أوي رغم الحالة اللي مالك كان فيها.
في الصباح.
صحى مالك لقى نفسه نايم في حضن عيون. ركز مع عيون لقاها نايمة شبه الملاك وشعرها نازل على وشها. مسح بإيده على شعرها وقام خد شاور ولبس ونزل. مرضيش يصحّي عيون.
بعد شوية صحيت عيون بتبص ملقتش مالك جنبها.
عيون: إيه ده؟ هو مالك فين؟ مالك يا مالك؟ أكيد نزل.
قامت عيون خدت شاور ولبست وفطرت.
عيون: مالك اتأخر أوي. ياترى هو فين؟
فجأة رن جرس الفيلا.
عيون: أكيد مالك جه.
وراحت فتحت بس اتفاجأت لما ملقتش مالك ولقت هايدي.
عيون: إنتي؟!
هايدي: آه أنا.
وقامت داخلة من غير ما عيون تدخلها.
عيون: إنتي عايزة إيه؟
هايدي: هقولك، أنا عايزة حبيبي.
عيون: حبيبك؟ 🙄
هايدي: آه حبيبي. هو إنتي متتصوريش إن مالك جوزي؟
عيون: نعم؟ جوزك؟
رواية عيون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة محمد
عيون: نعم، مراته.
هايدي: كنت هبقى مراته، المفروض.
عيون: كنتي، بس دلوقتي أنا اللي مراته. ويا ريت تبطلي تطفل علينا.
هايدي: تطفل؟ إنتي اللي خطفتيه مني، مش أنا.
عيون: لآ والله، هو لو كان عايزك كان زمانه معاكي. بس هو اختارني، وأنا دلوقتي اللي مراته. سامعة؟ وأكيد شفتي معاملته معاكي إمبارح. يا ريت بقى تطلعي برة ومشوفكيش هنا تاني.
هايدي: بقى كده؟ متزعليش بقى يا حلوة، بس مالك هيبقى ليا، فاهمة؟
عيون: برة. سمعتي؟
هايدي اتغاظت جداً من طريقة عيون وقامت مشيت.
***
الفون: ترن ترن ترن ترن.
علياء: يا ترى مين اللي بيتصل عليا الصبح كده؟
علياء: الو، مين؟
إياد: احم، أنا.
علياء: إنت مين يعني؟ هو أنا كده عرفتك؟
إياد: هشش، اسكتي. إيه ده كله؟ أنا إياد.
علياء: إياد مين؟ آه، إنت إياد. آه عرفتك. عايز إيه؟ وجبت رقمي منين أساساً؟
إياد: لو عايزة تعرفي، قابليني في كافيه ******.
علياء: وأنا أقابلك بتاع إيه؟ إنت بقى إن شاء الله؟
إياد: كفاية إني أعرفك وأعرف عنك كل حاجة. وأنا عارف إنك مش هتروحي الجامعة. ادي مامتك الدوا وتعالي الساعة 4. وعارف إنك هتيجي. سلام يا لولو.
علياء: استني، إيه ده؟ هو عرف إزاي إن ماما بتاخد دوا؟ لا، ده أنا لازم أعرف بقى.
***
عيون: أنا لازم أعرف من مالك حكايتها، وإزاي كانت هتبقى مراته. أكيد فيه أسرار كتير لازم أعرفها. بس لازم أتصرف بعقل. ومالك كمان مجاش، ومعرفش راح فين لحد دلوقتي. كمان أنا هتصل بيه... مبيردش ليه؟ أنا خايفة عليه. يارب استر.
***
في مكان آخر في سينا.
شخص مجهول: عملت إيه يا أكرم؟ احكيلي إيه الأخبار.
أكرم: الأخبار إن بعد موت اللواء محمد، بنته اتجوزها المقدم مالك. وهو دلوقتي في مصر.
شخص مجهول: ماشي. اجمعلي الأعضاء دلوقتي عشان العملية الجديدة. يلا، روح.
أكرم: أوامرك.
***
إياد: اتأخرتي ليه عن ميعادك؟ الساعة دلوقتي 4 وخمسة، وإنتي معادك 4.
علياء: والله هما الخمس دقايق دول هيفرقوا. وبعدين إنت عايز إيه؟ وعرفت المعلومات دي عني منين؟
إياد: اقعدي طيب، هنتكلم واحنا واقفين.
علياء: بس...
إياد شدها من إيديها قبل ما تكمل وقعدها.
إياد: تشربي إيه الأول؟
علياء: شكراً، مش عايزة.
إياد: لو سمحت، هات واحد مانجا وواحد قهوة مظبوط.
علياء: 😮😮
إياد: ههههه، متستغربيش. أنا أعرف عنك حاجات كتير.
علياء: ده اللي عايزة أعرفه.
إياد: هقولك. أنا ياستي، كنت بـ راقب عيون عشان مالك كان خايف عليها. وكانت أخبارها على طول مع مالك. ولما إنتي اتصاحبتي عليها، مالك كان قلقان وجاب معلومات عنك. ولما عرفنا إن نيتك سليمة وبتحبي عيون وبتعتبريها أختك، مالك اطمن. أنا بقى جبت معلومات عنك وبقيت بـ راقبك وبـ تابعك على طول.
علياء: امم. طب مالك عرفت إنه كان خايف على عيون. إنت بقى بتراقبني ليه؟
إياد: هعمل نفسي إنك مش عارفة وهقولك.
علياء: وأنا هعرف منين؟
إياد: هههه، ماشي. هقولك. أنا من أول ما شفتك وأنا معجب بيكي. وتحول الإعجاب ده لحب. وأنا بحبك وعايز أتـ جوزك.
علياء: إيه؟
***
عيون كانت قاعدة، وبعدين مالك جه ولقيته بيفتح الباب.
عيون: مالك، كنت فين؟ قلقت عليك. وإمبارح إنت كنت جاي شارب، ومعرفش...
مالك: دلوقتي كنت في مشوار. ويا ريت موضوع إمبارح ده متتكلميش فيه تاني. ماشي؟
عيون: أنا عايزة أتكلم معاك في حاجة.
مالك: قولي.
عيون: هايدي اللي جت إمبارح، جتلي النهاردة تاني وقالتلي كلام غريب. إنها كانت هتبقى مراتك و...
مالك: أنا مش عايزك تجيبي سيرتها، فاهمة؟ وملكيش دعوة بالموضوع ده، فاهمة؟ يا ريت تركزي في دراستك. وأول ما تخلصي دراسة، هطلقك. يعني آخر السنة دي. وبعدين هتشتغلي وتشوفي حياتك، وأنا هرجع لحياتي. فاهمة؟
عيون والدموع كانت في عنيها، وشوية وهتنهار.
عيون والدموع في عنيها: فاهمة يا حضرة المقدم. فاهمة. وطلعت جرى على أوضتها، قفلت الباب عليها.
مالك كور إيده وخبطها جامد في الحيطة. غبي، غبي. ليه عملت كده؟ ليه؟ متزعليش يا عيون، بس مينفعش عشان...
عند عيون: بتعيط و بقيت تترعش جامد. ليه كده يا مالك؟ ليه؟ ليه ده أنا حبيتك؟ ليه تـ سبيني لوحدي؟ ليه؟ حرام عليك، ليه تقطع قلبي؟ وبقيت تعيط ومنهارة.
لآ، بس بدل ما تدوس على قلبي، أنا اللي هدوس عليه. وهحاول أنسى حبك وأشيله من قلبي.
عيون سمعت الأذان يأذن، دخلت اتوضت ولبست أسدال وفرشت المصـ لية على الأرض. وبقيت تصلي. وسجدت وهي بتدعي وتقول:
يارب، يارب شيله من قلبي. لو ده شر ليا، ولو هيسببلي الوجع، ابعده عني. ولو هو خير ليا، يارب قربه مني. زود حبه في قلبي. يارب، يارب. أنا بحبه أوي، بس هو مش راضي يحبني. ومعرفش ماله، مش راضي حتى يفتحلي قلبه. يارب خليك جنبي. يارب قربه ليا.
وخلصت عيون. ومن كتر التعب نامت على الأرض مكانها.
عند مالك: نزل من العربية قدام فلة كبيرة، أقل ما يقال عنها إنها روعة من الجمال. دخل مالك.
مالك مسك هايدي جامد من دراعها.
مالك: أنا مش قلتلك متقربيش مني؟ وكمان إيه اللي موديكي لعيون؟ أنا قلتلك انسى اللي كان بينا. ولو قربتي تاني من عيون ولا مني، صدقيني هندمك يا هايدي على اليوم اللي فكرتي بس مجرد تفكير إنك تقربي منها.
هايدي: لآ يا مالك، مش هسيبها تاخدك مني.
وهنا صوت بيقول: مالك، إيه اللي بيحصل ده؟
هايدي: تعالي شوف يا عمي.
وبسبب الصوت العالي، نزلوا عيلة الصفتي: أم مالك، وأخته، وعمه، ومرات عمه.
هايدي: تعالوا شوفوه، مالك بيعاملني إزاي.
أمه: مالك، إيه اللي فيه يا ابني؟ وبعدين إنت نزلت مصر إمتى؟ إنت بقالك سنتين مرجعتش.
هايدي: مهو أكيد لازم ينزل عشان الهانم.
مالك: اخرسي، متجبيش سيرتها على لسانك، فاهمة؟
الأب: فيه إيه يا مالك؟ فهمني. وهانم مين اللي هايدي بتقول عليها؟
هايدي: أقولكم أنا. الهانم مراته اللي اتجوزها.
نتعرف على عيلة الصفتي:
الأب: سليم الصفتي، أبو مالك. عنده خمسين سنة. وصاحب أكبر شركة في الوطن العربي، الصفتي جروب.
الأم: زينب كمال، أم مالك. عندها 48 سنة. طيبة جداً. أكتر حد بتحبه هو ابنها مالك.
الأخت: دنيا سليم الصفتي، أخت مالك. في آخر سنة في الجامعة، بتدرس هندسة. وبتحب مالك جداً، ومالك بيحبها أوي.
عامر الصفتي: عنده 49 سنة. عم مالك. وبيحبه جداً، بيعتبره زي ابنه.
منال: مرات عامر. وتبقى أم هايدي. ودي هتتعرفوا عليها أكتر في الأحداث الجاية.
***
في مكان في سينا. في أوضة مجتمعين ناس فيها، أقل ما يقال عنهم شياطين. هدفهم يدمروا البلد. يدخل واحد عليهم في غرفة الاجتماعات.
الشخص: أنا جمعتكم النهاردة عشان العملية الجديدة اللي هتوقف الطواغيت دول عند حدهم. وبعد اللي عمله المقدم مالك في رجالتنا، وقعهم كلهم ساعة الهجوم اللي كان في المستشفى. هنردله القلم عشر.
أكرم: عندك حق يا أبو زياد. 😮😮😮
رواية عيون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة محمد
الام زينب: أي مراتك انت اتجوزت يامالك؟
الاب سليم: الكلام ده بجد يا مالك انت اتجوزت؟
مالك: اه اتجوزت.
الام: طب يبني فين مراتك ومجبتهاش معاك لي؟
هايدي: هو ده كل اللي يهمك؟
الام: اه طبعاً وبعدين انتي مالك، هو انتي نسيتي اللي عملتيه؟
هايدي: سامع يا بابا بتقول إيه.
عامر: هي عندها حق يا هايدي، ملكيش دعوة.
منال: في إيه مالكم كلكم جايين على بنتي لي؟
عامر: خدي بنتك واطلعي فوق يا منال.
هايدي: وانتو عايزينى اطلع فوق لي إنشاء الله، مش نشوف حكاية الهانم اللي بيقول مراته.
مالك كان واقف على آخره ومتعصب أوي من كلام هايدي بس مش عايز يتهور.
مالك: أحسنلك يا هايدي، اطلعى مع مرات عمى ودي آخر مرة أحذرك فيها متجيبيش سيرتها على لسانك، فاهمة.
زينب: متقولي يبني انت لي اتجوزت في السر كده؟
مالك: اتجوزت وخلاص.
سليم: طب هات مراتك هنا يبني نشوفها ونتعرف عليها، دي برضه بقت من العيلة.
عامر: أيوه يبني هاتها تقعد وسطنا هتبقى زي بنتنا.
مالك ببرود: ماشي هشوف.
وخرج مالك من الڤيلا وركب العربية واتجه لعند عيون.
***
إياد: قلتي إيه يا علياء، أنا عايز أتجاوزك.
علياء: بس أنا معرفش عنك حاجة يا إياد.
إياد: بس كدا، أنا يا ستي الظابط إياد إبراهيم العمري، عندي 26 سنة، وحيد ماما وبابا، ماته من أربع سنين وعايش لوحدي، أي رأيك؟ وضيفي على ده إني قمر.
علياء: 😂😂😂😂
إياد: ضحكت يعني قلبها مال، المهم كلمي مامتك إني جاي بكرة الساعة 6 أنا والمقدم مالك علشان نتقدم، ومتقلقيش هنعمل فترة خطوبة علشان تعرفيني أكتر.
علياء كانت مكسوفة جداً وكان قلبها بيدق جامد ووشها أحمر أوي.
إياد: يلهوي على الكسوف، شبه الفرولة بس قمر.
علياء: احم.
مالك: ههههه طب يلا علشان أوصلك.
علياء: ماشي.
***
عند عيون صحيت من النوم اتوضت وصليت الضهر وفطرت، حتى مبقتش تستنى مالك.
عيون: أنا لازم أعتمد على نفسي ومبقاش مستنية منه حاجة، كلها شهور ويطلقني وأنا لازم مفكرش فيه.
وكانت بتتكلم وهي قلبها واجعها وبتحاول على قد ما تقدر متفكرش في مالك.
وبعدين مالك دخل الڤيلا وعيون حاولت بقدر الإمكان تتجاهله.
مالك: عاملة إيه.
عيون ببرود عكس اللي جواها: تمام.
مالك مستغرب من طريقتها: في حاجة.
عيون: لا مفيش، بعد إذنك أنا طالعة ورايا مذاكرة.
ولسه هتطلع مالك مسك إيديها.
مالك: أنا أنا آسف على كلام بتاع امبارح، مكنتش أقصد.
عيون بنظرة فيها عتاب: لا وأنا إيه اللي هيخليني أزعل، أنا مكنش ينفع أتدخل، هي حاجة متخصنيش، كلها شهور وكل واحد هيروح لحاله ونتطلق.
مالك كان حاسس بزعل جامد من كلام عيون بس محبش يبين.
مالك: تمام.
أنا كنت عايزك في موضوع.
عيون: اتفضل.
مالك: أنا أهلي عرفوا إني اتجوزتك ودلوقتي هتروحي تعيشي معاهم، هما عايزين يشوفوكي وكمان أنا هنزل الشغل علشان أبقى مطمئن عليكي.
عيون: إحنا كلها شهور ونتطلق، مكنش لازم يعرفوا.
مالك: اللي حصل، ولما يجي وقت الطلاق هنقلهم.
عيون: وأنا مش هروح في مكان، أنا هقعد هنا.
مالك: ياريت تطلعي تجهزي شنطتك علشان هنمشي.
عيون: بس...
مالك: بلاش كلام، هفهمك كل حاجة بعدين بس هما عايزين يشوفوكي.
عيون: امم تمام.
طلعت عيون تجهز الشنطة تحت إصرار مالك.
أما مالك مكنش عارف هو لي عمل كدة مع إنه هيطلقها، إن كان في حاجة جواه بتشده ليها وعايز يفضل معاها على طول، كان في حيرة كبيرة.
رواية عيون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة محمد
عيون طلعت تحضر شنطتها وبعد شوية نزلت.
عيون: أنا خلصت.
مالك: تمام.
أخذ الشنطة منها ودخلها العربية، وعيون والاتنين مشيوا بالعربية.
***
في مكان في سيناء، بالتحديد في غرفة اجتماعات.
أبو زياد: النهاردة أنا جمعتكم علشان جالي معلومات عن العملية الجديدة، بعد ما خدعت اللي اسمه مالك ده إني أنا مت، بس ما يعرفش إني أنا محضر له مفاجأة كبيرة وهي العملية الكبيرة، واللي هنتكلم عنها النهاردة علشان كده أنا جمعتكم.
شخص: وإيه هي بتكون العملية يا أبو زياد وإيه هي الخطة؟
أبو زياد: هقولكم العملية هتكون إيه دلوقتي، وقبل التنفيذ هقولكم إيه هي الخطة.
الأشخاص اللي قاعدين: ماشي يا أبو زياد، اتفقنا.
أبو زياد: العملية بتكون تفجير مستشفى السرطان اللي في سينا يوم الافتتاح، ولأن هيكون فيها قيادات أمن كبيرة.
***
عند مالك، وصل فيلا الصفطي.
مالك: يلا وصلنا.
عيون: تمام.
نزل مالك وعيون من العربية ودخلوا الفيلا.
كانت العيلة كلها قاعدة.
مالك دخل عليهم.
الأم زينب: عامل إيه يا ابني؟
مالك: الحمد لله بخير.
وحضنها.
مالك: أعرفكم، دي تبقى عيون مراتي.
كلهم بصوا لبعض.
زينب: ما شاء الله قمر، تعالي يا بنتي في حضني.
وقامت حضناها بحب، وكمان عيون حضنتها وحست بحنية كبيرة أوي في حضنها.
سليم الأب: إزيك يا بنتي، أنا أبقى أبو مالك.
وقام حضنها ومسح على شعرها بحب وكان فرحان.
سليم: أعرفك يا بنتي، ده عامر أخويا، ودي منال مراته، ودي هايدي بنته.
هايدي بصت لعيون بكره وقرف وسابتها وطلعت.
عامر حب يغير الموضوع: إزيك يا بنتي، نورتينا والله.
عيون: بنورك يا عمي.
منال: أهلاً يا عيون، نورتي البيت.
عيون: بنورك يا طنط.
مالك: يلا يا عيون علشان أوريكي الأوضة اللي هتقعدي فيها وعلشان تحطي هدومك فيها.
عيون: تمام.
طلعت عيون مع مالك ودخلت الأوضة.
الغرفة كانت واسعة أوي وكانت شكلها حلو.
عيون: واو، الأوضة حلوة أوي.
قالتها بصوت واطي.
مالك: يلا حطي هدومك، وأنا نازل علشان إياد اتصل بيا.
عيون: أنا ماسألتكش، أنا مش من حقي أتدخل فيك.
مالك: كور إيده واتعصب من ردها، بس مبينش وسابها ونزل.
عيون حطت هدومها في الدولاب وخدت شاور وغيرت هدومها.
عيون: أنا أكيد مش هفضل قاعدة لوحدي كده كتير، لازم أنزل.
نزلت عيون لقيتهم كلهم قاعدين.
زينب: عيون، تعالي يا بنتي اقعدي معانا.
عيون: حاضر.
سليم: الأوضة عجبتك يا بنتي؟
عيون: جميلة أوي.
زينب: قوليلي يا بنتي حاجة، هو مالك اتجوزك امتى؟ وأهلك فين؟ وإنتي مكنتيش تعرفي حاجة عن مالك؟
عيون: أنا هقولكم من أول ما شفت مالك لحد ما اتجوزته.
... ومالك اتجوزني بعد موت بابا، وبابا هو اللي قال لمالك يتجوزني، لأن مليش حد، ماما ماتت وأنا مشوفتهاش، وبابا مات بعد ما شوفته بيومين.
زينب: يا حبيبتي يا بنتي، اعتبريني أنا زي ماما من النهاردة، تقوليلي يا ماما.
وحضنتها بحب، وكمان عيون حضنتها وكانت بتعيط.
سليم: متعيطيش يا بنتي، اعتبريني زي بابا الله يرحمه، وقوليلي يا بابا، ولا إيه؟
عيون: طبعًا يا بابا.
دنيا: وأنا هعتبريني زي أختك ولا لأ؟
زينب: دنيا يا بنتي، جيتي امتى من الجامعة؟
دنيا: من شوية وسمعت كلام عيون.
- إنتي عيون زي القمر.
وقامت حضناها بكل حب: اعتبريني من النهاردة زي أختك بالظبط.
عيون: طبعًا، إنتي من النهاردة زي أختي.
عامر: ربنا يخليكوا لبعض يا بنتي، وأنا معاكي لو احتاجتي أي حاجة.
عيون: حاضر يا عمي.
هايدي كانت واقفة وسامعة كل حاجة.
- هايدي: لا مستحيل أخليكي تفضلي هنا، إنتي خدتي مالك وكمان خدتي حب العيلة، أنا لازم أخلص منك، لازم أفكر بسرعة أخلص منك إزاي خالص، لازم تموتي حتى...
***
عند مالك وإياد.
إياد: إنت عارف يا مالك إني بعتبرك أخويا صح ولا لأ؟
مالك: طبعًا يا إياد، إنت مش بس صاحب عمري، لا كمان زي أخويا.
إياد: طيب بما إنك أخويا، عاوزك تروح تخطب معايا بكرة.
مالك: علياء صح؟
إياد: إيه ده! هو أنا مكشوف أوي كده؟
مالك: جدًا. 😂😂😂😂
إياد: إنت اللي مفيش حاجة بتفوتك أبدًا.
مالك: أنا مالك برده، وعلى العموم، ألف مبروك يا صحبي.
وحضنه.
إياد: الله يبارك فيك، بكرة الساعة 6.
مالك: تمام.
***
في المساء.
عيون كانت بتاخد شاور وبعدين خرجت وهي لافة الفوطة على جسمها.
عيون: كويس إن هو مش موجود.
وقعدت قدام التسريحة وبدأت تسرح شعرها الطويل وقطرات الماية بتتسلسل منه.
قامت عيون علشان تاخد هدوم تلبسها علشان تنام.
وفجأة مالك دخل وشاف عيون وهي لافة الفوطة على جسمها وشعرها سايب حوالين جسمها.
عيون بارتباك: أنا... أنا كنت باخد لبس علشان أنام، معرفش إنك جاي، أنا... أنا هلبس في الحمام.
عيون وهي ماشية ومرتبكة، كان فيه آثار ماية على الأرض وكانت هتقع.
مالك: حاسبي.
ومسكها من وسطها، وعيون لفت إيديها حوالين رقبته.
- مالك وهو مركز على عيون وعلى عينيها اللي بتخطف قلبه وشعرها المبلول، ومالك بيمد إيده علشان يبعد شعرها من على وشها.
- وعيون مركزة مع عيون مالك الرمادي اللي تهبل.
- مشهد سلو موشن على موسيقى رومانسية هادية.
- بيقرب مالك على شفايف عيون وبيبدأ يقرب أكتر، وعيون مستسلمة تمامًا.
- ولكن تليفون مالك يرن، ومالك يرجع لطبيعته.
مالك: احم.
عيون: أنا داخلة الحمام أغير.
دخلت عيون تغير، ومالك واقف برة بيفتكر اللي حصل وهو جواه مشاعر كتير متلخبطة وحاسس بإحساس غريب جواه.
خرجت عيون من الحمام ولقيت مالك لسه واقف.
عيون: هو إنت هتنام هنا؟
مالك: آه، علشان ميشكوش في حاجة، هنام على الكنبة وإنتي نامي على السرير.
دخل مالك يغير هدومه في الحمام، وعيون راحت على السرير وراحت في النوم خالص.
خرج مالك من الحمام لقى عيون نامت وكان شعرها حواليها متبعثر، ركز مالك على عيون وسرح في اللي حصل من شوية والإحساس الغريب اللي بقى يحسه مع عيون.
مالك: إيه الإحساس اللي بقيت بحسه وأنا قريب منها ده؟
- مالك نفض الفكرة من دماغه وراح على الكنبة ونام.
رواية عيون الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة محمد
في الصباح.
عيون صحيت، دخلت خدت شاور، وبعد شوية خرجت ومالك كان لسه نايم على الكنبة.
عيون بتتمايل شعرها شمال ويمين وهي بتسرح، وقطرات نزلت من شعرها على وجه مالك.
مالك صحي من النوم، وباصص لقى عيون بتسرح شعرها، وعيون مكنتش واخدة بالها إن مالك بيبص عليها.
مالك سرح في عيون وفي شعرها الأسود الطويل وهي بتسرحه، وافتكر لحظة امبارح وهي عيون بين إيديه.
وللمرة التانية عيون بتجيب على مالك قطرات ميه من شعرها، بس المرة دي خدت بالها.
عيون: احم، أنا آسفة، بس مكنتش واخدة بالي إن المايه بتيجي عليك.
مالك: لا ولا يهمك.
وقام خد هدوم من الدولاب ودخل ياخد شاور.
***
زينب: هناء يا هناء.
هناء: نعم يا زينب.
زينب: يلا حطي الأكل على السفرة، زمانهم صحيوا.
هناء: حاضر.
حطت هناء الأكل على السفرة، وعامر ومنال وسليم ودنيا وهايدي نزلوا كلهم وقعدوا.
زينب: امال فين عيون ومالك؟
سليم: أهي عيون بنتي نزلت أهي.
زينب: تعالي يبنتي افطري يلا.
عيون: حاضر يا ماما.
دنيا: صباح الخير يا جميل.
عيون: صباح الخير يا دودو.
عيون: صباح الخير يا بابا، صباح الخير يا ماما.
سليم وزينب: صباح الخير يبنتي، وكذلك منال وعامر.
نزل مالك وقعد جنب عيون.
هايدي كانت مدايقة أوي من تصرف مالك.
كلهم فطروا وخلصوا أكل.
عيون: أنا خلصت أكل، بعد إذنكم، عندي محاضرة.
دنيا: يلا سكتنا واحدة.
مالك: يلا أنا هوصلكم.
دنيا: توصلني؟ معقولة؟ أول مرة تحصل. اه اه فهمت.
مالك: يلا.
هايدي بغل: ممكن توصلني في سكتك؟
مالك: تقدري تاخدي عربية من اللي برة، ولا مبتعرفيش تسوقي؟
مالك سابها ومشي، وعيون فرحت من كلامه مع هايدي، بس مبينتش.
وركبوا العربية ومشوا.
الفون بيرن عند علياء.
علياء: الو.
إياد: بفكرك، النهاردة الميعاد الساعة 6.
علياء: امم، ده انت مصمم بقى، افتكرتك نسيت.
إياد: تؤتؤ، امال أسيبك لحد غيري.
علياء بفرح: بتغير عليا.
إياد: مبحبش حد يعدي من جنبك.
علياء: ها، احم، أنا أنا هقفل، سلام.
وقفت.
إياد: مجنونة ههههههه.
مالك: وصلنا، اتفضلوا انزلوا.
عيون ودنيا نزلوا.
مالك: خلوا بالكم من نفسكم، ياريت تروحوا على طول بعد ما تخلصوا محاضرات.
وكان بيبص على عيون.
دنيا: أنا هدخل القسم، أنا هندسة، حضرتك طب.
عيون: ماشي يقلبي، خلي بالك من نفسك، وعدي عليا بعد المحاضرة أنا.
دنيا: عيوني، يلا باي.
عيون: هي علياء فين؟ ام اتصل عليها مجتش لي؟
عيون: الو، مجتيش لي يا علياء.
علياء: حضرتك تليفونك مقفول، ونسيت أقولك.
عيون: تقوليلي أي.
علياء: إياد...
عيون: الف مبروك يا لولو، لازم أجيلك.
علياء: تعالي دلوقتي.
عيون: طب والمحاضرة.
علياء: مجتش من يوم، انتي دحيحة، مش محتاجة.
عيون: ههههه، ماشي، هجيلك، بس هتصل على مالك أقوله.
عيون: ماشي، هستناكي، باي.
عيون بتتصل على مالك، مبيردش.
عيون: يوه، هروح وأبقى أقوله بعدين.
وصلت عيون عند علياء.
علياء: حضنتها بحب. وحشتيني.
عيون: وأنتِ أكتر.
عيون: ازيك يا طنط، وحشاني.
بسمة: بخير يا حبيبتي، كنت متأكدة مش هتسيبي علياء في يوم زي ده.
عيون: ده اختي، إزاي أسيبها، بعد إذنك علشان أدخل أشوف البس وكده، ماشي ياقلبي، بسبس.
في المساء.
إياد: يلا يا مالك، هنتأخر.
مالك: حضرتك مستعجل أوي.
إياد: اه، انجز بقى.
مالك: أنا عايز أروح أشوف عيون وصلت ولا لا.
إياد: نتصل بيهم في الطريق، يلا بقى.
ركب إياد ومالك العربية، وبعد فترة وصلوا.
بسمة: اتفضل يبني، تعالى، اتفضلوا.
دخل إياد ومالك وقعدوا.
دنيا: يا ترى عيون فين؟ دي كمان محضرتش المحاضرات، الو يا مالك.
مالك: في أي يا دنيا؟ عيون كويسة.
دنيا: عيون محضرتش المحاضرات...
مالك: أي؟ طب اقفلي، هتصرف أنا.
إياد: في أي.
مالك: مجتش البيت، أنا لازم أتصل على مالك أقوله.
دنيا: ... يا مالك.
مالك: ...
إياد: هتكون راحت فين من غير ما تقولك.
مالك: مش عارف، وبتصل مبتردش كمان.
إياد: أنا هشوف علياء، يمكن معاها.
بسمة: في أي يا ولاد.
مالك: تعرفي عيون صاحبة علياء.
بسمة: اه، هي مع علياء من الصبح جوة في الأوضة.
مالك: أي؟ ومن غير ما تقولي.
رواية عيون الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة محمد
مالك: أي هي عيون هنا من غير ما تقولي.
بسمة: مقلتش إزاي يا ابني.
علياء وعيون خرجوا على صوت الزعيق اللي بره.
عيون: مالك.
مالك قرب منها: انتي إزاي تيجي هنا من غير ما تقوليلي؟ إزاي؟
عيون بخوف: مالك، علشان متبوظش عليهم اليوم، لما نروح نتكلم بس بلاش هنا.
مالك كان غاضب جداً، ولكن علشان ميبوظش اليوم سكت بصعوبة.
مالك: اتفضلوا علشان نتكلم.
كلهم قعدوا.
إياد: أنا جاي النهارده يا طنط أطلب إيد علياء بنتك.
بسمة: وأنا يا ابني، علياء قالتلي عليك، وطالما هي موافقة أنا معنديش أغلى منها، وهي معرفاني كل حاجة عنك.
إياد: طيب أنا جبت الشبكة معايا. نقرا الفاتحة ونلبس الشبكة، إيه رأيك؟ وبعد شهر نكتب الكتاب.
بسمة: ماشي يا ابني.
إياد قرأ الفاتحة ولبس الشبكة.
إياد: بحبك.
علياء: ماشي.
إياد: هعديها.
عيون حضنت علياء بحب: ألف مبروك يا حبيبتي.
علياء: الله يبارك فيكي.
مالك: مبروك يا صاحبي.
إياد: الله يبارك فيك.
بسمة: مبروك يا ولاد.
خلص اليوم ومالك خد عيون وركبوا العربية. وهما في الطريق مالك كان ماشي بسرعة وهو متضايق.
عيون: مالك، هدي السرعة، مينفعش كده.
مالك مبيردش ومكمل.
عيون: مالك بقولك هدي السرعة.
مالك فرمل العربية مرة واحدة.
مالك مسك إيد عيون: انتي كمان بتزعقي؟ مش كفاية إنك مروحتيش الجامعة ومشيتي، روحتي عند علياء من غير ما تقوليلي؟
وكوّر إيده من الغضب وخبط إيده في العربية.
عيون بدموع: أنا والله اتصلت عليك مردتش.
مالك: مش مبرر إنك تروحي من غير ما تقولي. كنت ممكن أفكر إن حصلك حاجة، وكنت مش عارف أفكر لمجرد إن دنيا قالتلي إنك محضرتيش، وكمان مش لاقياكي.
عيون بعصبية: انت خايف عليا ليه؟ انت قلت إن كلها أربع شهور خلاص وهنتطلق، مفيش داعي للي انت بتعمله ده.
مالك بعصبية كبيرة وقرب من عيون جامد: علشان أنا...
عيون: علشان انت إيه؟
مالك: علشان كان فيه وعد فاكره إني أحافظ عليكي طول ما انتي معايا، فاهمة؟
وساق العربية مالك، وبعد شوية وصل الفيلا.
مالك: اتفضلي انزلي.
عيون كانت عايزة تقوله وانت هتروح فين، لكن مقدرتش.
مالك: اتفضلي انزلي.
عيون نزلت من غير ولا كلمة.
مالك ركن العربية وخد المكنة الريس، ولبس بنطلون جينز أسود وبدي كت أبيض وجاكت جلد. ركب المكنة ومشي.
دنيا: عيون، انتي كويسة؟ وحضنتها.
عيون: متخافيش، أنا بخير. بس تعالي أوضتي أحكيلك.
عيون: ............
دنيا: انتي غلطتي يا عيون، انتي مسمعتيش وأنا بكلم مالك كان عامل إزاي لما سمع إنك مختفية.
عيون: هو بجد كان خايف عليا؟
دنيا: أوي، عمري ما شفته خايف على حد بالشكل ده، باين بيحبك أوي.
عيون: ممكن.
دنيا: طب هو فين مالك؟
عيون: مش عارفة، بس هو كان متعصب أوي، شفته غير هدومه وركب المكنة ومشي.
دنيا: بجد، ربنا يستر، أكيد راح المكان ده.
عيون: مكان إيه؟
مالك نزل في مكان كبير جداً وواسع، وفي وسط المكان فيه حلبة مصارعة، وفيه شباب وبنات كتير واقفين.
مالك داخل في وسطهم.
وشاب ماسك الميكروفون: معقولة مالك الصفتي جه؟ أكيد الحلبة هتولع النهاردة يا شباب.
وهتافات الجمهور زادت بعد ما شافه مالك وبدأوا يقولوا:
مالك، مالك، مالك، مالك.
شاب: إيه يا مالك، شكلك هتولعها النهاردة، النهاردة هتلعب مع جو.
مالك: وأنا مالك الصفتي.
الشاب: طبعاً يا كيه.
طلع مالك الحلبة وكان فيه شخص واقف.
جو: أهلاً يا كيه، كنت مستنيك من زمان.
مالك: وأنا جيتلك يا جو، جاهز.
جو: طبعاً يا كيه.
قلع مالك الجاكت اللي كان لابسه وفضل بالبدي الكات وعضلاته كانت باينة، وعضلات باطنه متقسمة من البدي الكات.
وسط هتافات من الجمهور: كيه، كيه، كيه.
وباقي الجمهور بيهتف باسم جو.
وسط هتافات الجمهور اللي كانوا واقفين ابتدأ مالك يضرب في جو، وجو مكنش ساكت وكان بيرد الضرب.
وسط هتافات الجمهور اللي ابتدوا يشجعوا مالك اللي كان بيضرب بكل قوته.
----------------------------
عيون: إيه قصدك إن مالك بيروح هناك لما يكون متعصب؟
دنيا: آه.
عيون: أنا لازم أروحله، لازم.
دنيا: استني بس، هتروحي فين؟ لأ، بلاش تروحي هناك، الجو اللي هناك مش هيليق بيكي.
عيون: سيبيني أروحله، أنا خايفة عليه، عشان خاطري سيبيني يا دنيا.
دنيا: مش هينفع أسيبك، بلاش تروحي عشان خاطري.
مالك، أنا خايفة عليكي.
عيون: لأ، هروح، أنا خايفة على مالك أوي، سيبيني يا دنيا.
دنيا: بس...
عيون: مبسش، أنا هروح أشوفه، أنا خايفة عليه، هاخد العربية.
دنيا: خلي بالك من نفسك.
عيون: ماشي، بس متقوليش لحد، سلام.
----------------------------
عند مالك، لسه المصارعة شغالة، لكن مالك ابتدى يتهز وخلاص، يعني بقاله ساعة وابتدى يدوخ، والهتافات اتحولت لـ "جو". وبعد شوية مالك وقع على الأرض.
"إيه ده؟ بقى كيه يقع كده؟ أنا مش مصدق، دي أول مرة، يلهوي، إزاي كده بقى؟ دي كيه."
دي كانت الكلام اللي بيتقال وسط الشباب والبنات اللي كانوا حاضرين الماتش، وفي وسط كلامهم ييجي صوت:
"ماااااااالك، ماااااااالك."
ابتدى مالك يسمع للصوت ويرجع تاني، وابتدى مالك يقوم بعد ما سمع الصوت.
الجمهور: إيه ده؟ مالك ابتدى يقوم، المباراة شكلها هتولع.
وابتدت هتافات الجمهور تعلى تاني: كيه، كيه، كيه.
وفعلاً مالك قام وابتدى يضرب بكل قوته، وابتدت الهتافات تعلى أكتر وأكتر باسم "كيه، كيه، كيه."
ومالك بيضرب جو بكل قوته، وجو مستحملش ووقع على الأرض، والهتافات كلها بقت تنطق باسم "كيه، كيه."
مالك، يعني كيه، ومالك وهو واقف لمح عيون واقفة وعرف الصوت اللي ابتدى يفوق بسببه هو صوت عيون.
الشباب والبنات كلها راحت ناحية مالك وبدأت تقول: مبروك يا كيه، مبروك.
مالك لبس الجاكت بتاعه وراح ناحية عيون وخدها من إيديها وخرجوا من المكان.
مالك: اركبي.
عيون: أركب فين؟
مالك: اركبي ورايا.
عيون: طب والعربية؟
مالك: سبيها واركبي ورايا، يلا.
عيون ركبت ورا مالك وكانت خايفة شوية.
مالك: حطي إيدك حوالين وسطي وامسكي جامد.
عيون: ها، بس إزاي؟
مالك خد إيد عيون ولفها حوالين وسطه، وساق المكنة جامد جداً، وبقى يسوق بسرعة رهيبة جداً، لدرجة الكاوتشات طلعت نار، وعيون بقت ماسكة فيه جامد جداً، وكانت حضناه من ورا وحاطة دماغها على ضهره، وكانت مبسوطة جداً جداً، لدرجة إنها عيطت من الفرحة.
عيون ابتدت تترعش جداً لأن الهوا جامد ومالك مزود السرعة، وعيون مكنتش قادرة تستحمل.
مالك: عيون، انتي كويسة؟
عيون مكنتش بترد على مالك.
مالك ابتدى يهدى السرعة لحد ما وقف المكنة ونزل منها.
مالك: عيون، انتي كويسة؟ بس لقاها بتترعش جامد.
مالك بقى يفرك في إيديها علشان تدفى، وخلع الجاكت ولبسه لعيون، وبقى واخدها في حضنه، وعيون كانت مستسلمة تماماً، ومالك بقى يدعك في إيد عيون وبقى ياخدها في حضنه كأنه عايز يدخلها بين ضلوعه.
عيون: ابتدت تهدى خالص، بس كانت ماسكة في مالك ومكنتش عايزة تسيب حضنه.
عيون وهي لسه في حضن مالك: أنا خلاص بقيت كويسة، بس خليك جنبي، متسبنيش.
مالك: متخافيش، أنا جنبك، مش هسيبك أبداً.
عيون: وعد.
مالك: وعد. بس يلا نمشي علشان المكان ده مفيهوش حد خالص، يلا نمشي.
عيون: ماشي.
ومالك وعيون ركبوا الموتوسيكل ولسه هيمشوا، واحد حط المسدس على راس عيون.
عيون: مالك، أعاااا، الحق.
وفي نفس الوقت واحد طلع تاني حط المسدس على راس مالك.
رواية عيون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة محمد
عيون : حاسب يا مالك، في واحد قدامك.
مالك لف، لقى كمان واحد رافع عليه السلاح.
الشاب 1: اثبت، لا الرصاصة تعورك. وطلع كل اللي معاك، والحلوة اللي معاك دي تخصني.
مالك مسك عيون ولفها ورا ضهره، كان خايف عليها أوي، مش عايز حد يلمسها.
شاب 2: سمعت قلك إيه؟ طلع كل اللي معاك، والحلوة دي كمان، بدل ما تتعور.
مالك ضحك بسخرية. وفي ثانية إلا ثانية، كان السلاح واقع على الأرض. مالك مسك إيد الشاب، جابها ورا ضهره، وبحركة منه جاب الشاب لمس أكتاف على الأرض.
مالك لف، لقى الشاب التاني حاطط السلاح على دماغ عيون.
الشاب: لو قربت، هعور الحلوة دي، فاهم؟ وهعورك أنت كمان لو عايز تروح سليم. يبقى تجيب اللي معاك ومفتاح المكنة. وبص على عيون، وكمان الحلوة دي عايزها.
مالك سمع كدة، والعصبية اتملكت منه أوي، وبقى يقرب من الشاب أكتر. والشاب يقوله ابعد، ومالك لسه مقرب منه.
مالك مسك إيد الشاب، وقع السلاح، وخد عيون منه. بقت ورا ضهره.
ومسك الشاب، وبقى يضرب فيه لحد مبقاش فيه نفس.
مالك لف، لقى عيون بتترعش من الخوف. جرى مالك ناحيتها، وخدها في حضنه، كأنه عايز يدخلها ما بين ضلوعه.
مالك: اهدى، متخافيش. أنا معاكي، مش هسمح لحد يأذيكِ أبداً أبداً. هفضل معاكي على طول.
عيون: أنا أنا خايفة أوي يا مالك، أرجوك خليك جنبي، متسبنيش. أنا جنبك بحس بالأمان. علشان خاطري، يلا نروح.
مالك: حاضر، يلا هنمشي.
مالك خد عيون وركبها المكنة، بس خلاها قدامه، وبقى واخدها في حضنه، وهي ماسكة فيه، ما تكون طفلة ماسكة في أبوها.
وابتدى يسوق المكنة، وعيون ماسكة فيه. وهو كان خايف عليها أوي. تخيله المشهد كدة، وعيون راكبة قدام مالك وماسكة فيه.
بعد شوية، وصل مالك الڤيلا، وكانت عيون نامت على كتفه. شالها مالك ودخل بيها الڤيلا.
دنيا كانت واقفة في الشباك: الحمد لله، جم بالسلامة. كنت خايفة عليهم أوي، ربنا ستر.
مالك طلع الأوضة، وحط عيون على سرير، وجاي يقوم. عيون كانت ماسكة في إيديه.
عيون بتتكلم وهي نايمة: مالك، متسبنيش. خليك جنبي، أنا خايفة.
مالك: مش هسيبك، متخفيش. أنا جنبك أهو.
عيون: طيب، خليك جنبي، متِمشيش.
مالك: حاضر.
راح مالك ونام جنب عيون، وعيون بقت نايمة في حضن مالك.
مالك في نفسه: مش هسيبك من النهارده يا عيون. مش هسيبك. أنا اتأكدت من حاجة خلاص.
مالك نام، وعيون كانت نايمة على صدره، وهو محاوطها بإيده.
في الصباح.
صحت عيون، لقيت نفسها في حضن مالك. بقى قلبها يدق جامد، وابتسمت تلقائي. رجعت مكانها تاني علشان تفضل في حضنه.
مالك ابتدى يصحى. فتح عينه، وعيون غمضت عينيها، كأنها نايمة. بس كان مالك شافها، وابتسم على شكلها.
قام مالك ودخل ياخد شاور.
عيون: أنا مش مصدقة إن مالك كان واخدني في حضنه كدة. بس كل ما أبعد عنه، ألاقي نفسي بقرب أكتر. واضح إنك قدري يا مالك، ومش هعرف أبعد. لأن قلبي حبك خلاص.
مالك خرج من الحمام، وهو لافف الفوطة على وسطه. وعضلات بطنه باينة، وشعره كان نازل على عينه. كان حاجة جامدة.
و كان واقف قدام عيون، بس عيون كانت سرحانة.
عيون بعدين خدت بالها إن مالك واقف كدة.
عيون وهي مبرقة عينيها: إيه؟ إيه ده؟ أنت إزاي واقف كدة؟
مالك: جاي آخد هدوم.
عيون: إزاي تخرج كدة؟ إيه؟ أنا موجودة في الأوضة على فكرة.
مالك: وعلى فكرة، أنتِ مراتي. 🙄
عيون: مراتك؟ أول مرة تقولها.
مالك قرب من عيون، وقالها: لأ، أنتِ مراتي من يوم ما اسمك اتكتب على اسمي.
عيون في الوقت ده، كانت دقات قلبها بتعلى أكتر من كلام مالك. وكانوا واقفين، مبيفصلش بينهم حاجة. عيون كانت لامسة صدر مالك بإيديها. وابتدى مالك يرفع وش عيون بإيده، وكان مقرب منها جداً. وعيون كانت مستسلمه. وابتدى مالك يقرب أكتر، لحد ما شفايفه لمست شفايفها، وانطبعت أول قبلة ما بينهم.
عيون حست إن مشاعر كتير جواه بتتحرك. وابتدت تحس بسخونة، وبقت متلخبطة. بس كانت لسه مستسلمه.
مالك بعد ما كان في عالم تاني، وكانت مشاعر كتير بتتحرك جواه تجاه عيون. ابتدى يتمالك نفسه، وبعد عن عيون.
مالك: احم، أنا مكنتش...
عيون مستنتش يكمل، ودخلت جري على الحمام.
مالك ابتسم 😊. طلع مالك لبس من الدولاب، ولبس وطلع شنطته، ودخل الهدوم فيها.
عيون خرجت من الحمام، لقيت مالك بيوضب الشنطة.
عيون: هو أنت بتوضب الشنطة ليه؟ هو أنت ماشي؟
مالك: آه يا عيون، همشي. هرجع سينا، في شغل عندي.
عيون بدموع: هتسبني وتمشي؟
مالك قرب منها، ومسح دموعها، وقالها:
مالك: إن شاء الله هجيلك تاني، لو ليا نصيب إني أرجع.
عيون حطت إيديها على بوقه: متقولش كدة، إن شاء الله هترجع.
مالك: أنتِ خايفة عليا؟
عيون: آه، خايفة عليك.
مالك: متخافيش. بس عايزك تخلي بالك من نفسك ومن دراستك، ومتروحيش مكان غير لما تقولي لحد. وأنا هكلمك أطمن عليكِ. خلي بالك من نفسك.
عيون: أوعدني تخلي بالك من نفسك. وأوعدني إنك ترجع، حتى لو هنطلق لما ترجع، بس المهم إنك ترجعلي. أوعدني.
مالك حط إيده في إيد عيون، ووعدها.
عيون في الوقت ده، حضنت مالك، ومالك حضنها، وكأنه مش عايز يسبها.
مالك: أنا لازم أمشي. خلي بالك من نفسك.
عيون: حاضر. وأنت كمان.
مشى مالك وركب العربية، واتجه لسينا.
عيون: أنا المرادي قلبي وجعني أوي. استر يارب، رجعهولي. أنا مقدرش أعيش من غيره.
عدى شهرين، ومالك كان لسه في سينا. وعيون كانت بتدرس، ومكنتش بتبطل تفكير في مالك.
وجه معاد امتحانات عيون، وخلصت امتحانات هي ودنيا وعلياء.
عيون: علياء، دنيا، أنا نجحت وجبت تقدير ممتاز. أنا مبسوطة أوي.
دنيا: وأنا كمان جبت جيد جداً، الحمد لله. وأخيراً اتخرجنا.
علياء: الحمد لله. أخيراً. يلا، أنا هروح أفرح ماما.
عيون: آه، يلا. وأنا هروح أنا كمان.
دنيا: يلا، ونوصل علياء في سكتنا.
عيون: ماما، بابا، أنا نجحت.
زينب: ألف مبروك يا بنتي، ألف مبروك.
سليم: ألف مبروك يا بنتي، وإن شاء الله أشغلك في أحسن مستشفى. مبروك يا دكتورة.
دنيا: وأنا مفيش مبروك ولا إيه؟
زينب: ألف مبروك يا حبيبتي. أنا فرحانة أوي، بناتي الاتنين اتخرجوا.
سليم: ألف مبروك يا بشمهندسة.
دنيا: الله يبارك فيكم.
عيون: أنا هطلع أتصل بمالك أقوله.
زينب: ماشي يا حبيبتي، سلميلي عليه.
عيون طلعت اتصلت على مالك، بس لقيت الفون مقفول.
عيون: ياترى مقفول ليه؟ قلبي حاسسني إن في حاجة هتحصل.
----------------------------------------
في غرفة اجتماعات، بالتحديد في سينا.
أبو زياد: أنا جمعتكم النهارده علشان أقولكم الخطة، وباقي العملية.
العملية زي ما اتفقنا، هنفجر المستشفى يوم الافتتاح. الخطه زي ما أكرم شرحهالكم. بليل هنحط المتفجرات في أماكن معينة في المستشفى، ويوم الافتتاح الصبح هتتفجر، لأن هيكون فيها الوزير المستهدف، وهيكون فيها قيادات من الجيش.
ولكن الهدف التاني، واللي لازم نصيبه، هو المقدم مالك الصفتي، واللي هيكون مع القيادات.
مالك الصفتي هيموت، وموته مؤكد.
رواية عيون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة محمد
في سيناء.
مالك: أي يا إياد.
إياد: أنا جهزت الكتيبة اللي هتطلع معانا بكرة عشان نأمن الوزير والقيادات اللي هتيجي لحفل افتتاح المستشفى وهما مستنيين حضرتك عشان تشرح خطة التأمين.
مالك: ماشي، روح وأنا جاي وراك.
إياد: تمام يا فندم، بعد إذنك.
بعد شوية راح مالك للكتيبة.
مالك: اسمعوني يا رجالة، أنا مش عايز غلطة واحدة، فاهمين؟
ـ فاهمين يا فندم.
مالك: الخطة هتبدأ إنكم هتتوزعوا في جميع أنحاء المستشفى لتأمينها، والجزء الثاني منكم هيأمن القيادات اللي هتكون من الجيش، وأنا وإياد هنكون مع الوزير لتأمينه. ولو حسيتوا بأي حركة بلغوني فوراً وأنا هتصرف. فاهمين؟
ـ فاهمين يا فندم.
مالك: اتفضلوا على أماكنكم عشان هنتحرك الصبح على الساعة 10، وربنا معانا.
مالك: إياد، أنا عايزك.
إياد: اتفضل يا فندم.
مالك: أنت عارف إنك صاحبي وبعتبرك أخويا.
إياد: طبعاً يا مالك، ولي بتقول كده دلوقتي؟
مالك: عايزك لو جرالي حاجة، تخلي بالك من عيون ومن أختي ومن العيلة.
إياد: متقولش كده يا مالك، هترجع بخير إن شاء الله.
مالك: أنت عارف إني مبخافش من الموت، بس لو حصلي حاجة، خلي بالك من عيون.
إياد: أنت اللي هتخلي بالك منها إن شاء الله.
مالك: طب يلا روح نام عشان هتحرك بكرة بدري.
إياد: تصبح على خير يا فندم.
مالك خرج برة لأنه مكنش جايله نوم، وكان بيفكر في عيون وابتدى يسرح في لحظاتهم مع بعض، وطلع ورقة وكتب فيها حاجة، وبعدين راح على المكتب وحطها في الدرج، وفجأة تليفونه رن.
مالك: الو مين؟
المتصل: .............
في الصباح ابتدى مالك يتحرك هو والقوات اللي معاه، واتجه على المستشفى لتأمينها هي والقوات، وابتدوا يتحركوا.
عيون: علياء، هو إياد مقللكيش هينزل هو ومالك إمتى؟
علياء: أنا كنت بكلمه وهو قالي إن عنده عملية لتأمين المستشفى اللي هتفتح جديد في سيناء، وبعدين هينزل هو ومالك.
عيون: عملية؟
علياء: مالك، اتخضيتي ليه كده؟ متخافيش، خير إن شاء الله.
عيون: أول مرة قلبي يوجعني كده وأحس إحساس وحش اتجاه مالك، خايفة عليه أوي.
علياء: متخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هيرجع بالسلامة.. بس هو هيطلقك صح؟
عيون: عارفة، بس يرجع أهم حاجة، هو قالي إنه عايز يقولي حاجة لما يرجع.
علياء: أكيد هيقولك إنه مش عايز يطلقك، وإن شاء الله يرجع وتعيشوا أجمل قصة حب، ههههه.
عيون ابتسمت، بس من جواها خايفة أوي على مالك.
عند مالك، كانوا رجالة أبو زياد موجودين بعيد عن مالك عشان يقدروا يفجروا المستشفى والوزير.
مالك: إياد، هقولك، عايزك تبلغ إن الوزير ميجيش، والعربية تكون فاضية اللي فيها الوزير، تمام؟
إياد: ليه، هو في حاجة؟
مالك: اعمل اللي بقولك عليه بسرعة.. ومتخليش حد يحس بيك.
إياد: تمام.
مالك: ها، عملت اللي قلتلك عليه؟
إياد: عملت.
وبعد شوية العربية اللي هيبقى فيها الوزير هتبقى فاضية.
مالك: تمام.. خليك هنا وأنا جاي بسرعة.
مالك بقى يمشي ويدقق في كل مكان لحد ما لمح واحد من رجالة أبو زياد، فاتسحب ومشي بعيد عنه.
مالك: إياد، اعمل اللي قلتلك عليه.
إياد: تمام يا فندم.
عربية الوزير جت، وابتدى واحد من رجالة أبو زياد يصوب ناحيتها عشان يصيب الوزير، ولكن لقى العربية فاضية.
الشخص بيتكلم في سماعة: أبو زياد، عربية الوزير فاضية.
أبو زياد: كيف هادا؟ أكيد في شي غلط.
الشخص: ما بعرف ياه أبو زياد، شو العمل؟
أبو زياد: يبقى تنفذوا الخطة الثانية، تقتلوه لمالك وتفجروا المستشفى.
الشخص: أوامرك يا أبو زياد.
ولسه الشخص ده بيلف لقى مالك في وشه.
مالك: ارمي سلاحك وسلم نفسك، لأن ولا حاجة من اللي قلتها دي هتحصل.
الشخص ده ضرب نار على مالك، بس مالك كان أسرع منه وقتله، وهنا ابتدى ضرب النار.
مالك: إياد، إياد، سمعني.
ـ سمعك يا فندم.
مالك: حاول ميبقاش فيه خسائر كتير، ولازم تحاصر الرجالة.
إياد: تمام يا فندم.
مالك والقوات اللي معاه ابتدوا يحاصروا رجالة أبو زياد ويقعوا واحد ورا التاني.
إياد: مالك باشا، المكان عندي بقى نضيف.
مالك: تمام، أنا جايلك.
كان واحد راكب عربية وواقف بعيد، ولما شاف رجالة أبو زياد وقعت، طلع ريموت من جيبه، ده ريموت التحكم بتاع القنابل.
مالك: إياد، أنت عارف هتعمل إيه.
إياد: عارف.
مالك: أنا هروح أشوف مكان المتفجرات فين، أحاول أوقفها.
إياد: تمام يا فندم.
كان فيه حد متابع حوار مالك، وأول ما شاف مالك راح ناحية المتفجرات.
وفي الوقت اللي راح مالك ناحية المتفجرات، الشخص المجهول داس على زرار ريموت التحكم، وللأسف حصل انفجار كبير جداً.
إياد: ماااااااالك. لا.
عيون: آآآآآآآآآآآآآآآه. ماااااااالك.
رواية عيون الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة محمد
عيون: مااااااالك!
نزلت من أوضتها جري وهي بتعيط.
زينب: عيون رايحة على فين يا بنتي؟ مالك في إيه؟ بتعيطي ليه؟
عيون: أنا خايفة على مالك، حاسة إن حصل له حاجة. قلبي واجعني أوي.
زينب: اهدّي يا بنتي، عشان خاطري. اهدّي، أكيد ابني ما لهوش حاجة. تعالي، إن شاء الله خير.
وخدتها وطلعتها الأوضة وبقت تقرأ قرآن.
***
إياد: ماااالك!
واحد من القوات: إياد باشا، الانفجار! ناس كتير مننا ماتوا.
إياد: بسرعة اتصل بالإسعاف وبلّغ اللواء كمال بسرعة.
إياد راح ناحية الانفجار وكان متردد ومصدوم، وهو عارف إن مالك كان هناك. وفجأة لمح جثة متفحمة. إياد اتّهز لما شاف الجثة وبقى يقدم خطوة ويأخر خطوة. ولما قرب شاف إن الهدوم اللي مالك كان لابسها هي اللي على الجثة. قرب وفجأة:
إياد: ماااااالك! لا مش معقول! قوم يا صاحبي، مش معقولة تروح وتسيبني. قوم قوم يا مالك.
إياد كان في حالة صعبة بجد وهو شايف صاحب عمره متفحم قدامه.
الإسعاف جت وشالت المصابين واللي ماتوا وشالت جثة مالك.
اللواء كمال: البقية في حياتك يا إياد. ربنا يصبرك ويصبر أهله لما يعرفوا. أنا كنت بعتبر مالك زي ابني.
إياد، والصدمة لسه مأثرة عليه: مش عارف أقولهم إزاي، وأعمل إيه في صاحبي. لازم أجيب له حقه من الكلاب اللي ضيّعوه.
كمال، وهو متأثر: ما تقلقش، هنجيب له حقه. ده كان زي ابني.
***
واحد من رجالة أبو زياد: مبروك يا أبو زياد، مالك خلاص مات.
أبو زياد: بتقول إيه؟ أنت متأكد؟
الشخص: طبعاً متأكد. كلهم هنا متأثرين بموت المقدم مالك ومش عارفين إزاي يوصلوا الخبر لأهله. غير إني شفت الجثة.
أبو زياد: الليلة فرح! (ربنا يحرقك يا شيخ). ده خبر كتير حلو وأحلى خبر سمعته في حياتي.
أبو زياد: مبروك يا ملك، مالك مات وخلاص.
الملك: متأكد؟
أبو زياد: طبعاً.
الشخص المجهول (الملك): أخيراً خلصنا منه...
أبو زياد: ليك مكافأة كبيرة أنت ورجالتك. والرجالة اللي ماتت أهلهم ياخدوا فلوس، فاهم؟
أبو زياد: ده كرم كبير منك يا ملك.
***
جثة مالك راحت مصر واتنقلت للمشرحة. وإياد راح لبيت مالك ودخل الفيلا.
عيون أول ما شافته: إياد! أنت جيت!
وراحت تبص على مالك بس ملقتهوش.
عيون: هو فين مالك يا إياد؟ هو منزلش معاك ليه؟ ها؟
وهنا العيلة كلها جت وبقوا يسألوا على مالك.
زينب: في إيه يا إياد؟ وفين مالك ابني؟
عيون: في إيه يا إياد؟ مترد! فين مالك؟ مالك جاي وراك صح؟ انطق! مالك فين؟
إياد، ودموعه نازلة: مالك... مالك... م... مات. مالك مات امبارح.
زينب: ابنييييي! ابني مات!
وبقت تعيط وهي مصدومة.
دنيا: أخويا مات! لا لا متقولش كده.
وسليم، أبوه: لا إله إلا الله. ابني.
واتهز وكان هيقع، لكن عامر، أخوه، مسكه.
عامر: مالك مات.
وبقى مصدوم.
عيون: لا لا لا! أكيد أنت بتكدب يا إياد، مالك ما ماتش صح؟ أكيد بتكدب! لا مالك!
وبقت تعيط وتصوت. أغمي عليها.
زينب: عيون!
إياد شالها وطلعها الأوضة لأن النفس كان قليل عندها خالص.
عيون، طالبولها الدكتور وقال إن عندها انهيار عصبي حاد ومش هتقدر تفوق دلوقتي.
ومالك، الجنازة بتاعته اتعملت وكان فيه قيادات من الجيش حاضرة. واتعمله جنازة كانت كبيرة وكل اللي فيها كانوا متأثرين جامد بموت مالك، اللي كان معروف بوحش سينا.
بعد أسبوع.
زينب، أم مالك: كانت قاعدة في أوضتها ماسكة مصحف وبتقرأ فيه. والحزن كان باين عليها أوي.
باقي العيلة كانت حزينة جداً على فراق مالك، والحزن كان مالي المكان.
سليم: الحزن كان ماليه بعد ما فقد مالك.
عند عيون، كانت قاعدة في الأوضة دموعها بتنزل في صمت. وهي ساكتة مبقتش تتكلم من ساعة ما سمعت بموت مالك. كانت قاعدة ماسكة صورة مالك ودموعها نازلة وتحت عينيها كان أسود وكانت بهتان. وبقت تفتكر لحظاتها مع مالك، وكل ما تفتكر دموعها تنزل أكتر.
الباب خبط، لكن عيون مكنتش بتعمل أي حركة ولا كلام.
ودخل إياد.
إياد: عيون، عاملة إيه دلوقتي؟
عيون: ...
إياد: أنا عمري ما هوصل لإحساسك... لكن مالك كان أخويا وصاحبي. فراقه وجعني أوي. مش قادرة أتخيل إنه سابني ومشى.
إياد لما لقى عيون بتزيد دموعها سكت.
إياد: خلاص اهدّي يا عيون. خدي الورقة دي. مالك كان قايل لي أديهالك لو... لو حصل له حاجة.
ساب لها الورقة ومشي.
عيون خدت الورقة وبدأت تقرأ فيها.
مالك: عيون، أنا سبت لك الورقة دي لأن الكلام اللي موجود فيها ده... الكلام اللي كنت عايز أقوله لك بنفسي، لكن لو أنا مش موجود، هتقريه.
أنا بحبك يا عيون من أول يوم شفتك فيه. خطفتيني بعينيك وكلامك. حبيتك بكل حاجة فيكِ. بس كنت بقاوح نفسي وأقول لا، بس مكنش بيبان عليا. لكن حبك كل يوم كان بيزيد في قلبي.
وعلى فكرة، أنا متجوزتكيش بس عشان الوعد. لا، أنا اتجوزتك عشان حبيتك. عشان كنت عايزك تبقي معايا. ومكنتش هطلقك. كان غصب عني اللي حصل ده. كنت خايف تحبيني وتتعلقي بيا وأسيبك. مكنتش عايز حياتك تدمر. خلي بالك من نفسك يا عيون قلبي...... بحبك.
عيون بعد ما قرأت الجواب كانت منهارة بمعنى الكلمة.
عيون: وأنا كمان بحبك يا مالك! وأنا كمان بحبك أوي! ليه سبتني؟ ليه سبتني؟ أنت عارف إني مليش غيرك في الدنيا. بابا سابني وأنت كمان سبتني. ليه؟ ليه؟ أنا مش هقدر أعيش من غيرك. ليه؟ 😢💔
عيون نامت على الأرض وحطت صورة مالك في حضنها وبقت تعيط بكل حرقة، وقلبها كان بيتحرق.........
"هل ممكن أن يكون للقدر رأي آخر..؟"