الفصل 14 | من 15 فصل

رواية عزيز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
2,039
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

وقفت نجمه تنظر بصدمه إلى جدها الذي يقف يشعر بالخوف الشديد. أقتربت منه وتحدثت مردفه: جدو... انت عملت إيه. نظر الجد إليها بصدمه وخوف. فنزلت نجمه بسرعه إلى الأسفل وصرخت على الجميع. انصدم الجميع عندما وجدوا سما هكذا. أما في الأعلى، كان رماح وطارق يحاولون أن يجعلوا عزيز يستعيد وعيه حتى يأسوا تماماً. فطلبوا الإسعاف. وبعد فترة من الوقت في المستشفى، تحدث طارق بغضب مردفاً: إزاي يعني؟ انتوا بتقولوا إيه؟

يعني إيه لاقيتوها مرمية على الأرض كده؟ نظرت نجمه إلى جدها بخوف وقلق. حتى خرج توفيق وتحدث مردفاً: هي في غيبوبة. هندخلها العناية. طبياً متستنوش إنها تعيش، بس طبعاً الأعمار بيد الله. ساجد ببكاء: ماما هتموت. اقتربت إيه منه واحتضنته ثم تحدثت بدموع مردفة: لا يا حبيبي. ماما بس تعبانة شوية وهتبقى كويسة جوي إن شاء الله. ساجد بدموع: بجد يا طنط؟ بحزن: أيوه يا حبيبي. هتبقى كويسة والله.

نظر طارق إليهم ثم تحدث بحده مردفاً: عايز كاميرات المراقبة. لازم أعرف إيه اللي حصل ومين اللي عمل فيها كده. نظر زيدان إلى نجمه بخوف. فأقتربت منه وتحدث هو مردفاً: لو عرفوا حاجة أحفادي هيبعدوا عني يا نجمه وابني كمان. وأكده أنا هبقى زي الميت. مش هقدر أعيش. ساعديني يا بنتي بالله عليكي. وبعدها هقولك كل حاجة. نظرت نجمه إليه بحزن ثم ذهبت بسرعة إلى البيت لتحاول أن تحذف المشاهد من على كاميرات المراقبة.

أما عند عزيز، نهض بلهفة وتحدث مردفاً: أنا قولت بقيت كويس. هاجي نروح نشوف إيه اللي حصل ومين اللي عمل في سما كده. في البيت، كانت نجمه تمسك اللاب توب الخاص بعزيز وتحاول حذف اللقطات بسرعة. حتى نجحت. ولكن جاءت لتغلقه وانصدمت عندما وجدت الجميع يقف أمامها. فسحب طارق الجهاز منها ونظر إليه ثم تحدث مردفاً: فين المشاهد؟ انتي حذفتيها؟ نجمه بصدمه: أنا... أنا ما عملتش حاجة. صرخ طارق بغضب مردفاً: يبقى انتي اللي عملتي كده؟

انتي اللي حاولتِ تقتلها؟ رماح بضيق: يا طارق هي هتحاول تقتلها ليه بس؟ مفيش أي حاجة بينهم علشان تعمل أكده. طارق بعصبية: أمّال إيه دا؟ دا معناه إيه؟ عزيز بضيق: طارق هي مستحيل تعمل كده. إزاي هتقتلها بس وليه؟ طارق بغضب: لا هي اللي عملت كده. ودا أكبر دليل إنها حذفت المشاهد. عزيز بحزن: لا مش هي يا طارق. نظر طارق إليه بغضب ثم لكمه بغضب على وجهه وهو يتحدث مردفاً: لا هي السبب. وابعد عن وشي أحسن.

مسح عزيز الدماء من على وجهه ثم تحدث بهدوء مردفاً: طارق... أهدي. مش هي والله. ولو هي كنت أنا حاسبتها قبلك. والله ما هي. أنغام ببكاء: أهدي يا ابني. انت عمرك ما مديت إيدك على أخوك. طارق بصراخ: علشان هو بيدافع عنها. مراتي دلوقتي في المستشفى بين الحياة والموت بسببها. وهو بيدافع عنها. المفروض يوقف معايا أنا. أخوه مش معايا.

عزيز بحزن: طارق أنا معاك دايماً. بس والله ما هي. والله العظيم ما هي يا طارق. هي يعني هتعمل في سما كده ليه؟ ولم يكمل عزيز كلماته وفجأة قاطعتهم نجمه بدموع مردفة: لأ أنا. طارق معاه حق. أنا اللي عملت في سما أكده. نظر الجميع إليها بصدمه. وااقترب عزيز منها وتحدث مردفاً: نعم؟ إيه اللي انتي بتقوليه دا؟ إيه بفزع: نجمه انتي بتعملي كده ليه؟ نجمه بخوف ودموع: أنا اللي عملت أكده غصب عني. رماح بعصبية: انتي بتكذبي ليه؟ وعلشان مين؟

أنا عارفك مستحيل تعملي كده. طارق بغضب: أنا هحبسك. مش هخليكي تطلعي من السجن تاني طول عمرك. عزيز بلهفة: طارق لا بالله عليك استنى. أنا متأكد إنها ما عملتش حاجة. فيه سر تاني. زيدان بتوتر: طارق استنى يا ابني. متعملش كده. لما نعرف إيه اللي بيحصل الأول. جاء طارق ليتحدث ولكن قاطعه رنين هاتفه وكان المتصل على يخبره أن يأتي فوراً. أما في المستشفى، وصل الجميع بسرعة. ودخل طارق وعزيز ورماح إلى غرفة العناية المركزة.

وهذا بطلب من سما. وعندما دخلوا، مسك طارق يديها وتحدث بدموع مردفاً: حبيبتي. ألف سلامة عليكي يا عيوني. سما بتعب شديد: أنا بحبك يا طارق. بحبك أوي. طارق بدموع: عارف والله. وأنا بحبك. سما بتعب: خلي إيه تخلي بالها من ابني يا طارق. وصيها عليه. هو هيبقي يتيم دلوقتي. طارق ببكاء: متقوليش كده يا سما. انتي اللي هتربيه وهتعيشي وهتبقي كويسة. سما بتعب: عزيز... سامحني لو كنت زعلتك. أنا آسفة.

عزيز بحزن: انتي زي أختي يا سما. أنا أصلاً مقدرش أعيش من غير ما نقعد نعاند في بعض. لازم تبقي كويسة. أمال أنا هعاند في مين؟ ابتسمت سما بتعب ثم تحدثت مردفة: آسفة على كل حاجة وحشة عملتها معاكم. وانت يا رماح خلي بالك من نفسك. أوعي تخلي حد يبوظ حياتك. رماح بحزن: سما مين اللي عمل فيكي أكده؟ نجمه؟ سما بتعب شديد: نجمه بريئة. هو جـ... لم تكمل سما كلماتها وفجأة أغمضت عيونها. وسمعوا صوت صفير جهاز القلب.

فدخل توفيق بسرعة وحاول أن ينعش قلبها. عدت مرات ولكن بدون جدوى. فنظر إلى الممرضين الذين وضعوا الغطاء على وجهها. وتحدث توفيق بحزن مردفاً: البقاء لله. نظروا إليه بصدمه وتحدث طارق بلهفة مردفاً: لا يا خالو. بالله عليك قومها. بالله عليك. علي بصراخ: انت بتقول إيه؟ سماا. سما قومي بالله عليكي يا قلبي. قومي يا حبيبتي. سما. اقترب رماح منه واحتضنه وتحدث بدموع مردفاً: أهدي يا علي. ادعيلها. ادعيلها.

علي بأنهيار: أختي ماتت. سمااا قومي بالله عليكي. لم يكمل علي كلماته وفجأة وقع على الأرض فاقداً وعيه. أما عن طارق، مازال يقف مكانه في حالة صدمة. وعزيز بجانبه يتحدث بدموع مردفاً: طارق ادعيلها. نظر طارق إليه ثم اقترب منها واحتضنها وهو يصرخ بشدة. وفي اليوم التالي، بعدما قام الدفن في المساء، كان أكبر رجال الأعمال يحضرون العزاء وبعض الشخصيات الهامة. ولكن عزيز لم ينتبه لأي شيء من كل هذا.

كان يجلس يعبث في هاتفه وسط دهشة من الجميع. حتى نهض أخيراً وذهب من المكان بأكمله. أما في عزاء السيدات، كان الجميع في حالة حزن شديدة. وإيه تحتضن ساجد الذي لم يستوعب كل ما يحدث. فقط يبكي على والدته التي فارقت الحياة. وبعد انتهاء العزاء، كانت نجمه تقف في غرفة جدها تتحدث ببكاء شديد مردفة: يعني إيه؟ يعني إيه أنا مش فاهمة حاجة.

زيدان بقلق وحزن: كانت هتؤذيكم يا نجمه والله. هتؤذي أحفادي. ومكنش قصدي أقتلها. دي أول حاجة جات في بالي وجتها. أنا كنت بدافع عن سلام العيلة دي. نجمه ببكاء شديد: فين سلام العيلة دي يا جدي؟ بكل اللي بيحصل دا. طارق حالته صعبة. الحزن الغم بقى في كل ركن في البيت. ساجد. ساجد بقى من غير أم. بقى يتيم.

زيدان بحزن: أنا همشي. هرجع الصعيد كمان يومين مع شمس ومش هرجع هنا تاني. انتي بس اسكتي يا بنتي. دا كل المطلوب منك علشان خاطرهم هما. مش خاطري أنا. والله ما أستاهل إن حد يعمل حاجة علشاني. بس علشان خاطر أحفادي. أما عند عزيز، كان يقف مع سما في حديقة البيت. تتحدث بصدمه مردفة: انت متأكد يا عزيز؟

عزيز بضيق: أيوه متأكد. ونقدر بسهولة نرجع كل حاجة. أنا قولت لرماح وهو راح دلوقتي. وإن شاء الله نحاول نعرف كل دا. بس شمس انتي اللي متأكدة من كل الكلام اللي بتقوليه؟ شمس: أيوه متأكدة والله. بس معرفش إذا هنلاقيها ولا لأ. في غرفة سما، كان طارق يجلس على الفراش وأمامه صورة سما ينظر إليها ببكاء. حتى دخلت إيه واقتربت منه وتحدثت بدموع مردفة: ادعيلها بالرحمة. ولازم تبقى قوي علشان خاطر ابنك.

نظر طارق إليها وارتمي في أحضانها وهو يبكي بشدة ويتحدث بكسرة وحزن عنها. حتى غلبه النوم. أما عند علي، كان يجلس في الحديقة شارداً. فقط دموعه تنزل بغزارة. فأقتربت منه شمس وجلست بجانبه وتحدثت بحزن مردفة: أنا شمس أخت نجمه وإيه. البقاء لله. شَد حيلك وادعيلها بالرحمة. علي ببكاء: مين عمل في أختي كده؟ وليه يتعمل فيها كده؟ هي عملت إيه علشان يتعمل فيها كده؟ إيه الغلط الكبير أوي اللي عملته اللي تستاهل إنها تتقتل؟

شمس بدموع: ما عملتش حاجة. أكيد ما عملتش حاجة. وحقها هيرجع لها إن شاء الله. دلوقتي أو بعدين. بس لازم تبقى كويس وادعيلها بالرحمة. وضع علي يده على وجهه وظل يبكي بشدة وهو يدعي لها بالرحمة. أما في غرفة عزيز، كانت نجمه تنتظره. تفكر في أن تخبره. حتى وصل وقبل أن تتحدث، مسك يديها وتحدث: انتي بتحمي مين؟ مين اللي قتل سما؟ انتي عارفه وبتحميه هو مين بقى أو هي مين؟ نجمه ببكاء وخوف: أنا اللي عملت أكده.

صرخ عزيز في وجهها بغضب مردفاً: كدااااابة! انتي واحدة كدابة. علشان سما بنفسها قبل ما تموت قالت إنك بريئة. عزيز بعصبية: لا مقالتش. بس هعرف يا نجمه. وانتي كده شريكة في الجريمة دي. اللي يخبي قاتل يبقى قاتل زيه. ألقى عزيز كلماته ثم ذهب من الغرفة. أما في صباح اليوم التالي، كان عزيز يجلس على مائدة الفطور ويبدو عليه الحزن الشديد. ويديه تنزف مرة أخرى بسبب هذا الزجاج المكسور أمامه. ورماح لم يختلف كثيراً عن حالته. فأقتربت منه

أنغام وتحدثت بلهفة مردفة: إيه يا عزيز مالك؟ رماح مالك يا حبيبي؟ اقترب زيدان منه بلهفة ومسك يد رماح. فابتعد عنه بفزع وتحدث بصراخ مردفاً: أوعى تلمسني فاهم؟ نظر الجميع بصدمه وتحدث كارم بحده مردفاً: رماح إزاي تكلم جدك كده؟ نظر رماح إلى عزيز الذي نهض فجأة وألقى الطاولة بأكملها على الأرض. وفجأة سمعوا صوت سما. فالتفت الجميع وانصدموا عندما وجدوا شاشة عرض كبيرة وبها زيدان وهو يقتل سما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...