في المستشفى، جلست أنغام تبكي بشده وهي تتحدث: "ابني هيروح مني يا كارم.. إيه اللي حصل له، إزاي يعمل في نفسه كده؟ كارم بحزن: "هيبقى كويس إن شاء الله، متقلقيش." زيدان بحزن: "ربنا يستر... استرها يا رب." أما عند نجمة، كانت تقف بجانبهم تنظر إلى الغرفة بخوف وبكاء، حتى اقتربت منها أيه وتحدثت مردفة: "هيجي زين يا نجمة إن شاء الله." نجمة ببكاء: "ليه يعمل في نفسه أكده؟ هو طول النهار بيحب يضحك ويهزر... إيه اللي حوصله؟ رماح بقلق:
"طارق... إيه اللي حوصل... ليه يعمل أكده؟ مش كنا كلنا مع بعض امبارح وكويسين؟ طارق بخوف: "مش عارف يا رماح، بس ربنا يستر. هو بس يقوم بالسلامة، وأنا والله هحاسب أي حد حاول بس إنه يضايقه." ظل الجميع ينتظرون حتى خرج الطبيب، وتحدث كارم بلهفة مردفاً: "يا توفيق، ابني عامل إيه؟ الطبيب:
"الحمد لله، إحنا لحقناه وهو هيبقى كويس، بس لازم نعرف إيه السبب اللي حوصله لكده. عزيز عمره ما حاول إنه يأذي نفسه، ليه يوصل إنه ينتحر وينهي حياته؟ أنغام ببكاء: "توفيق، أنت خاله وقريب منه. اتكلم معاه بالله عليك، شوف فيه إيه." الطبيب: "يا أنغام، أنا هتكلم.. بس لازم نشوف له دكتور نفسي كمان، وإنتوا كمان لازم تسألوه، ولو حد ضايقه لازم نتصرف معاه. ومتقلقوش، هو دلوقتي كويس خالص، ولو عايزين تدخلوا تشوفوه، شوفوه."
دخل الجميع ليطمئنوا على عزيز، واقتربت نجمة منه وتحدثت ببكاء مردفة: "أنا زعلتك في حاجة؟ جولي لو أنا زعلتك في حاجة، وأنا والله ما هعمل أكده تاني. أي حاجة انت عايزها هعملها، بس بلاش تعمل أكده تاني." عزيز بتعب: "إنتي معملتيش حاجة." أنغام ببكاء: "طيب ليه كده يا حبيبي.. كده يا عزيز عايز تسيبني؟ نظر عزيز إلى طارق بحزن ثم أشار له وتحدث مردفاً: "طارق اللي زعلني." نظر الجميع إلى طارق بصدمة، فأقترب منه وتحدث بلهفة مردفاً:
"قولي أنا زعلتك في إيه يا عزيز، وأنا هعاقب نفسي والله، بس بلاش تعمل كده تاني." عزيز بحزن وتعب: "إنت مش بتحبني وبتعاملني كده عشان أنا مجنون، ومش بتحبني. ورماح كمان بيعاملني كده عشان أنا تعبان ومجنون، ولازم أروح مستشفى المجانين." رماح بلهفة: "مين قال أكده؟ والله العظيم أبداً. ياريت كلنا نبقى في نص ذكائك بس. ومين ده اللي قال إنّي مش بحبك؟ بالعكس، أنا بحبك جووي." طارق بحزن: "عزيز، مين قال كده؟
إنت مش عارف غلاوتك عندي إيه. أنا بفضلك عن الكل، إنت بالنسبالي رقم واحد." عزيز بحزن: "عشان أنا مجنون صح؟ طارق بلهفة: "والله أبداً. إنت مش مجنون، إنت أعقل واحد فينا. يمكن نكون أصلاً إحنا اللي مجانين." عزيز بتعب: "امال ليه سما قالتلي كده؟ وقالتلي إنكم مش بتحبوني، وإنّك بتعاملني كده عشان أنا مجنون، وعلشان أنا لازم أروح مستشفى المجانين." نظر زيدان إلى طارق ثم تحدث مردفاً: "طاارق." طارق بحدة: "أنا هتصرف يا جدو." عزيز بتعب:
"عايز أطلع من المكان دا." أنغام بحزن: "توفيق، ينفع يطلع؟ توفيق: "عادي يطلع، بس خلوا بالكم منه." في البيت، كانت سما تجلس تشعر بالقلق، وبين أحضانها ساجد الذي يلعب على هاتفه، حتى وصل عزيز والجميع. فركض ساجد إليه وتحدث بسعادة مردفاً: "عمو، إنت بقيت كويس؟ ماما قالت إنك تعبان." نظر عزيز إلى سما بضيق ثم تحدث مردفاً: "أنا كويس وهلعب معاك." طارق:
"ساجد، يلا يا حبيبي اطلع اعمل الواجبات بتاعتك، أو اتفرج على الكرتون فوق مع الدادة." ابتسم ساجد وصعد مع الدادة. وعندما صعد، اقترب طارق منها وتحدث بحده مردفاً: "إنتي قولتي لأخويا إيه؟ سما بخوف: "مقولتش حاجة والله يا طارق." ولم تكمل سما كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، أوقعتها على الأرض. فنهضت بخوف وتحدثت ببكاء مردفة: "والله ما كان قصدي. أنا كنت مضايقة وقتها، أنا آسفة." صرخ طارق بغضب شديد مردفاً:
"أنا مالي بأسفك. لو أخويا لا قدر الله كان حصله حاجة، كنت هستفاد إيه بأسفك... أنا خلاص زهقت منك. إنتي إيه؟ كنتي مصيبة عليا." زيدان بضيق: "خلاص يا طارق... كفاية كده. هي عرفت غلطتها ومش هتعمله تاني، صح يا سما؟ سما ببكاء: "صح يا جدو. أنا آسفة والله، مكنش قصدي ومش هعمل كده تاني." رماح بضيق: "يلا يا عزيز عشان تطلع أوضتك ترتاح." ذهب عزيز مع رماح ونجمة إلى غرفته. وبعد فترة، اقتربت منه نجمة وتحدثت مردفة:
"جبت لك مفاجأة، بس متقولش لحد، ماشي؟ عزيز: "فين؟ وضعت نجمة أمامه سندوتشات جمبري وشيبسي وبيبسي وشوكولاتة بأنواع كثيرة. فتحدث عزيز بسعادة مردفاً: "ليا كل دا؟ نجمة بابتسامة: "أيوة ليك... وأي حاجة انت بتحبها هجيبهالك، المهم عندي بس تكون مبسوط وزين. قصدي كويس." أخذ عزيز الطعام وتحدث مردفاً: "هاتي ساجد عشان ياكل معايا، بس من غير ما طارق يعرف عشان هو مش بيحب حد ياكل شوكولاتة وشيبسي كتير." نجمة بابتسامة: "حاضر."
أما عند طارق، كان يجلس في غرفته بضيق، حتى سمع صوت رنين هاتف أيه، فأخذ الهاتف وظل يبحث عنها، ولكنه لم يجدها. فوضع الهاتف مكانه، حتى اتصل مرة أخرى، ولكن طارق أيضاً تجاهله. ثم جاءت رسالة، فتوقع أنه شيء هام، وأخذ الهاتف، وكان سيأخذه لها، ولكنه توقف عندما انتبه لأول رسالة، ففتحها وانصدم عندما وجد محتواها. "حبيبتي، إنتي فين كل دا؟ وصلتي ولا لا؟ كلميني أول ما جوزك يمشي."
تجمد طارق مكانه عندما قرأ الرسالة، ففتح باقي الرسائل وانصدم عندما وجد أكثر من عشرين رسالة محتواها أنها تراسل عشيقها. فأغلق الهاتف ووضعه مكانه وخرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل. فأقتربت منه أيه وتحدثت مردفة: "طارق، اقعد. أنا بعمل الأكل عشان أنت مأكلتش من امبارح." نظر طارق إليها ثم ذهب بدون أن يتفوه بحرف واحد، وأخذ سيارته وذهب. فنظرت أيه إليه باستغراب ودخلت إلى المطبخ مرة أخرى. أما عند سما، كانت تتحدث في الهاتف مردفة:
"لا كده تمام. بليل بقى باقي الخطة هتكمل." أغلقت سما الهاتف وابتسمت بخبث وهي تتحدث مردفاً: "أنا هعلمكم إزاي تتعاملوا معايا تاني. لما طردك يا أيه إنتي ونجمة من هنا، ما يبقاش اسمي سما." في المساء، وصل طارق إلى البيت ووجد الجميع على طاولة الطعام، عدا عزيز الذي نام بسبب تعبه. فجلس معهم وتحدث زيدان مردفاً: "جولي يا طارق، مش ناوي تروح شهر العسل بقى إنت وأخوك؟ واهي عشان يغير جو شوية." طارق بجدية: "أنا عايز أطلق أيه يا جدو."
انتفض الجميع من مكانهم وتحدثت أيه بصدمة: "نعم؟ ليه؟ أنا عملت حاجة؟ طارق بسخرية: "إيه، اسكتي.... بلاش تخليني أتكلم... جدو، أنا عايز أطلقها ومش عايز أي حاجة. لو طلاقي دا هيخسرني كل الفلوس، أنا موافق، مش عايز حاجة." كارم بعدم فهم: "فيه إيه بس يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ طارق بحدة: "اللي حصل حصل بقى. أنا مش عايزها وخلاص." أيه بدموع: "لأ، إنت تقول دلوقتي أنا عملت إيه؟ طارق بضيق: "خلاص، انتهينا بقى." أيه ببكاء: "لأ...
تقول دلوقتي جدام الكل إيه اللي حوصل، وأنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف." صرخ طارق في وجهها بغضب مردفاً: "شوفي تليفونك والرسايل كويس، وبعدين ابقي تعالي اتكلمي. إنتي فاكراني غبي مش هعرف؟ أخذ رماح الهاتف ثم فتحه وقرأ الرسائل وانصدم عندما وجد كل هذا. فنظر إلى أيه ثم إلى طارق وتحدث مردفاً: "لأ يا طارق، هي مستحيل تعمل أكده." كارم بحدة: "ما حد يقول إيه فيه؟ أخذت أيه الهاتف وانصدمت عندما وجدت كل هذه الرسائل، فسحبت أنغام
الهاتف وتحدثت بفزع مردفة: "يا نهار أسود... إنتي بتخوني ابني يا أيه؟ نجمة بفزع: "إنتوا بتجولوا إيه؟ مستحيل أختي تعمل أكده." جاء زيدان لتتحدث، ولكن وصل أحد الممرضين وأدخلته الخادمة بموافقة أنغام، ومعه بعض الفحوصات. وتحدث مردفاً:
"اتفضلي، كل التحاليل بتاعتكم وكله تمام الحمد لله، والدكتور قال إن كل حاجة تمام فيه، بس حاجات معينة في كل فحص الدكتور هيكلمكم فيه. وتحليل مدام نجمة هي الوحيدة اللي محتاجة تروح للدكتور بنفسها عشان الحمل محتاج متابعة." انصدم الجميع وتحدث كارم مردفاً: "نعم؟ الشاب: "أيوه، هي تقريباً حامل في الشهر التالت. بعد إذنكم." وضع الشاب الفحوصات ثم ذهب. فنظر الجميع إلى نجمة التي تحدثت بسخرية:
"آه، عرفت دلوقتي إنتوا بتعملوا فينا مقلب صح؟ بتهزروا معانا." أخذ رماح الفحص ثم قرأه وانصدم عندما وجد أنها حقاً حامل، فتحدث مردفاً: "لأ... دي كدب." جيهان بصدمة: "نجمة، إيه دا؟ "هو فيه إيه؟ نجمة بصراخ: "إنتوا بتهزروا؟ هو إيه اللي بتجولوه دا عاد؟ أنا لأ حامل ولا زفت." أنغام: "إيه دا؟! نظرت بصدمة إليهم ثم تحدثت مردفة: "إزاي؟ أنغام بحدة: "أنا اللي بسأل دلوقتي، إزاي؟
أنا عارفة ابني كويس، وإنتي بنفسك اللي قولتي إنه ملمسكيش، يبقى إزاي إنتي حامل؟ سما بخبث: "يا ماما، دول شكلهم مش محترمين أصلاً. واحدة بتعرف واحد بتكلمه وبتقابله، والتانية حامل من حد تاني." أيه بحزن وعصبية: "اخرسي، لا أنا ولا أختي عملنا حاجة من دي." ولم تكمل أيه كلماتها، حتى قاطعها صوت طارق الغاضب مردفاً: "آخررسي إنتي. مش عايز أسمع صوتك." نظرت أيه إليه بحزن، ثم تحدثت نجمة بدموع مردفة:
"جسمي بالله العظيم ما عملت حاجة، ولا حد لمسني، ومستحيل أخون عزيز، ولا أيه عملت حاجة. إحنا مش أكده." أنغام بعصبية: "اطلعوا حضروا هدومكم ورجعوا الفلوس إنتي وأختك اللي اتكتبت باسمكم، وارجعوا مكان ما جيتوا على الصعيد." نظرت نجمة وأيه بصدمة، ثم صعدوا إلى الأعلى ليحضروا حقيبتهم، ثم نزلوا. وقبل أن يذهبوا، صرخ عزيز بغضب مردفاً:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!