في المستشفى، وقف الجميع يشعرون بالخوف. اقترب كارم من أنغام التي كانت تبكي بشدة، فتحدث مردفًا: "ولادي يا كارم، ولادي بيروحوا مني." كارم بحزن: "هيبقوا كويسين إن شاء الله، ما تقلقيش يا أنغام. ولادنا أقوياء وهيطلعوا منها على خير." جاءت جيهان لتتحدث ولكن قاطعها خروج توفيق، فاقتربت منه أنغام وتحدثت مردفة: "توفيق، ولادي عاملين إيه؟ نظر توفيق إلى كارم وزيدان بحزن ثم تحدث مردفًا:
"أنا هدخلهم عمليات. طارق عنده نزيف ولازم نوقفه. وعزيز عنده إصابة جامدة في الراس، ولازم الاثنين يدخلوا عمليات فورًا." زيدان بحزن: "يعني إيه يا توفيق؟ قول لي الحقيقة، أحفادي هيطلعوا كويسين صح؟ توفيق بحزن: "ادعوا لهم يا حج، ربنا يستر." ألقى توفيق كلماته ثم دخل، فتحدثت أنغام بانهيار مردفة: "ولادي هيسيبوني يا كارم... ولادي هيسيبوني." اقتربت نجمة منها ثم تحدثت بدموع مردفة: "ماما بلاش تقولي كده، هيبقوا زين." جيهان ببكاء:
"أيوه يا ماما، إخواتي هيبقوا كويسين." احتضنت أنغام جيهان ثم تحدثت ببكاء مردفة: "يا رب... يا رب." سما ببكاء: "يا رب، خليهم كويسين." أما في مسجد المستشفى، كانت آية جالسة تبكي بشدة وهي تدعو الله وبجانبها ساجد ينظر إليها ويفعل مثلها. انتهت آية من الصلاة واحتضنته وتحدثت مردفة: "حبيبي بلاش تعيط." ساجد ببكاء: "بابا وعمو هيموتوا يا طنط ويسيبوني." آية بدموع:
"لأ يا قلبي، بعد الشر عليهم. ما تقولش كده، إن شاء الله هيبقوا كويسين بس أنت قول يا رب." ساجد ببكاء: "يا رب يبقوا كويسين." أما في الأعلى أمام غرفة العمليات، وقف الجميع قرابة الأربع ساعات حتى خرج توفيق، فاقتربت منه أنغام وتحدثت بلهفة مردفة: "ولادي عاملين إيه يا توفيق؟ توفيق: "ما نقدرش نقول حاجة يا أنغام دلوقتي." كارم بلهفة: "يعني إيه يا توفيق؟ رماح بخوف: "خالي، قول إيه اللي حصل، هما كويسين صح؟ توفيق بحزن:
"إحنا ما نقدرش نقول حاجة دلوقتي يا رماح. هنستنى لما يفوقوا، المفروض على بكرة الصبح إن شاء الله يفوقوا. لو ما فاقوش بقى يبقى للأسف كده الوضع هيبقى خطير، بس إن شاء الله ما يحصلش كل ده، وأول ما يفوقوا هنشوف." جلست أنغام تبكي بشدة وهي تتذكر كلمات طارق. فلاش باك: أنغام بابتسامة: "يا حبيبي أنا أهم حاجة عندي سعادتك، علشان كده لازم تاخد بالك من نفسك." طارق بابتسامة: "يا ماما ده جرح بسيط ما تقلقيش." عزيز بتذمر:
"بتحبيه هو لوحده." أنغام بابتسامة: "لا طبعًا، أنت كمان قلبي من جوه. أنا أقدر ما أحبكش. ربنا يجعل يومي قبل يومكم يا رب." طارق بلهفة: "بعد الشر عليكي يا ماما... ربنا ياخد من عمري ويديكي. إحنا ما نقدرش نعيش من غيرك يا ست الكل." عزيز بحزن: "أيوه يا ماما، ما تقوليش كده. أنا بحبك." فلاش باك. نظرت أنغام إلى كارم وظلت تبكي بشدة فاحتضنها زيدان وتحدث مردفًا: "بطّلي عياط يا أنغام، هما هيبقوا كويسين أنا متأكد." أنغام ببكاء:
"يا رب يا بابا... يا رب." أما عند رماح كان يجلس أمام غرفة العناية المركزة ينظر إليهم بحزن حتى اقتربت منه آية وتحدثت بدموع مردفة: "هيبقوا كويسين صح يا رماح؟ رماح بحزن: "إن شاء الله... إن شاء الله." مر هذا اليوم بكل ما حدث فيه من ألم وحزن. وفي اليوم التالي بعد الظهر تحدثت أنغام بعصبية مردفة: "أنت قلت الصبح يا توفيق ولسه ما حدش منهم فاق." توفيق بضيق:
"يا أنغام ما ينفعش أعمل لهم حاجة دلوقتي. وبعدين مش هتفرق الصبح من الظهر، اصبري شوية وإن شاء الله يفوقوا." جاءت أنغام لتتحدث ولكن فجأة قاطعتهم الممرضة وتحدثت مردفة: "يا دكتور عزيز فاق." ركض توفيق بسرعة إلى غرفة عزيز وبدأ فحصه ثم تحدث مردفًا: "عزيز... أنت سامعني؟ لو سامعني اعمل أي إشارة." أغمض عزيز عينيه وفتحها مرة أخرى فعلم توفيق أنه يسمعه وتحدث مردفًا: "تقدر تتكلم؟ تقول أي كلمة؟ عزيز بتعب: "طارق... فين طارق؟
توفيق بارتياح: "الحمد لله... ما تخافش هو كويس." عزيز بتعب: "طارق... عايز طارق." توفيق بابتسامة: "حاضر بس حاول ترتاح دلوقتي وأنا هجيب لك طارق." ألقى توفيق كلماته ثم أعطاه حقنة وخرج، فتحدثت أنغام مردفة: "ها يا توفيق، ابني كويس؟ توفيق بابتسامة: "كويس خالص بس هو نام دلوقتي علشان العملية كانت كبيرة وهتتعبه بس الحمد لله. هروح أشوف طارق."
ذهب توفيق إلى غرفة طارق ولكنه لم يستعد وعيه، فظل بجانبه قرابة الساعتين حتى وجد يده تتحرك ببطء فاقترب منه وتحدث مردفًا: "طارق... سامعني؟ نظر إليه طارق بتعب وحرك يده فتحدث توفيق مردفًا: "تقدر تتكلم ولا لأ؟ لم يستجب طارق له ولم يتحدث، فأكمل توفيق مردفًا: "طارق... أنت مش قادر تتكلم ولا مش عارف؟ حاول تقول أي كلمة." طارق بتعب شديد: "عزيز." توفيق بابتسامة: "الحمد لله... الحمد لله... حمد لله على سلامتك يا حبيبي." طارق بتعب:
"عزيز." توفيق: "كويس خالص والله ما تقلقش ومستنيك تقوم بالسلامة. أنت ارتاح دلوقتي." خرج توفيق وجلس على الكرسي براحة ثم تحدث مردفًا: "الحمد لله... شكرًا يا ربي، الحمد لله." اقترب رماح منه ثم تحدث مردفًا: "نجحت يا خالو ولا لأ؟ توفيق بابتسامة: "نجحت الحمد لله بس لسه مستنيين رد الفعل." فلاش باك: صرخ توفيق بغضب مردفًا: "أنت اتجننت يا رماح! هو ده وقته؟ رماح بضيق:
"يا خالي اسمع. أنت بتقول دلوقتي إن عزيز حالته كويسة وما فيش حاجة، هو إغماء بسيط وإصابة في رجله، وطارق هو اللي محتاج عملية. خلاص، قول لهم إن هما الاثنين محتاجين عمليات واعمل لرماح العملية. يا خالي افهمني بالله عليك، عزيز هيفضل كده لغاية إمتى؟ وكده كده أنا وطارق اتفقنا إننا هنعملهاله. دي فرصتنا، بالله عليك اعملها وإن شاء الله ربنا هيسترها." فلاش باك. رماح بابتسامة:
"بلاش تقول لهم يا خالي. طارق بس هو اللي هيعرف. الباقي هنقول إننا ما نعرفش إيه اللي حصل ولا هو بقى كويس إزاي." توفيق: "إن شاء الله." أما في المساء دخل الجميع إلى غرفة طارق ليطمئنوا عليه، فتحدثت أنغام بدموع مردفة: "ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبي." طارق بتعب: "الله يسلمك يا ماما، بلاش تعيطي أنا كويس." اقتربت آية منه ثم مسكت يده وتحدثت بدموع مردفة: "الحمد لله إنك بقيت كويس." نجمة بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا طارق."
نظر طارق إليهم بدهشة ثم سحب يده ونظر إلى سما وتحدث مردفًا: "سما... مين دول؟ نظر الجميع بصدمة وتحدثت آية بعدم فهم مردفة: "مين دول إيه يا طارق؟ دي آية مراتك، ودي نجمة مرات عزيز." طارق بسخرية: "أنتوا بتهزروا صح؟ بجد مين دول؟ زيدان بصدمة: "طارق مالك يا حبيبي؟ دي آية مراتك." طارق بقلق: "أنتوا بتتكلموا بجد؟! مراتي إزاي؟ وعزيز اتجوز إمتى؟ وأنا إزاي اتجوزت على سما وأنتِ يا سما وافقتي إزاي؟
نظر الجميع إلى بعضهم بصدمة فاقترب منه توفيق وتحدث مردفًا: "طارق أنت مش فاكر آية ولا نجمة؟! طيب عارف إن رماح اتجوز أختك جيهان؟ طارق موجهًا كلامه لرماح: "رماح أنت اتجوزت جيهان إمتى؟ تنهد توفيق بضيق ثم أشار للمرضة وأعطته حقنة وخرجوا جميعًا فتحدثت آية بدموع وقلق مردفة: "فيه إيه يا حكيم؟ إيه اللي حصل؟ هو ليه بيقول كده؟ توفيق بضيق: "بصي يا آية... طارق جاه فقدان ذاكرة مؤقت يعني مش فاكر آخر 6 شهور تقريبًا في حياته."
آية بصدمة: "يعني نساني؟! مش هيفتكرني تاني؟! توفيق بحزن: "يا بنتي هيفتكرك إن شاء الله بس هو تعبان حاليًا والحمد لله إنه بقى كويس بس الموضوع محتاج وقت." جلست آية على الكرسي وهي تبكي بشدة فاقتربت منها نجمة وتحدثت مردفة: "حبيبتي هيفتكرك إن شاء الله، بلاش عياط بقى." أما عن سما فوقفت تنظر بسعادة عارمة مما حدث. وفي صباح اليوم التالي في غرفة عزيز نهض بتعب واستند على الحائط، فدخلت نجمة بالصدفة وتحدثت بلهفة مردفة: "عزيز...
أنت كويس؟ رايح فين؟ لازم ترتاح." نظر عزيز إلى نجمة واسترجع ذكرياته وكل ما حدث في الفترة الماضية ثم أبعد يديها عنه وتحدث مردفًا: "ما تلمسينيش... أوعي تقربي مني." نظرت نجمة باستغراب إليه ثم تحدثت مردفة: "عزيز مالك؟ فيه إيه؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟ قول لي أنت محتاج إيه وأنا أعمل لك اللي أنت عاوزه." عزيز بعصبية: "قلت لك ابعدي عني... ابعدي عني وبس. أنا مش عايز حاجة منك." دخل الجميع على أثر صوتهم فتحدثت أنغام بلهفة مردفة:
"حبيبي مالك يا قلبي؟ فيه إيه؟ مالك؟ زيدان بلهفة: "أنت زين يا قلبي؟ نظر عزيز إليهم بضيق وتعب وكان سيفقد توازنه ولكن سندته نجمة بسرعة فابتعد عنها وتحدث مردفًا: "قلت لك ابعدي عني... ابعدي عني. أوعي تحاولي تلمسيني أو تقربي مني." زيدان باستغراب: "يا حبيبي دي مراتك. أنت بتقول كده ليه؟ عزيز بتعب وعصبية: "مراتي لما كنت مجنون... بس أنا دلوقتي مش مجنون. مراتي لما كنت زي الأهبل، ماليش لا رأي ولا كلام ولا بعرف آخد قرار في حاجة."
نظر الجميع بصدمة فتحدث توفيق مردفًا: "عزيز دلوقتي بقى كويس يا كارم. تأثير الضربة الجامدة يمكن ده اللي خلاه يرجع كويس تاني." اقتربت أنغام بلهفة ودموع واحتضنته وتحدثت مردفة: "حبيبي أنت بقيت كويس... بجد أنت بقيت كويس." كارم بدموع: "الحمد لله... الحمد لله." اقتربت نجمة منه بلهفة ثم تحدثت مردفة: "أنت بقيت كويس بجد... ألف حمد لله على سلامتك." صرخ عزيز بتعب وغضب مردفًا: "قلت لك ابعدي عني...
أنتوا كلكم استغليتوا تعبي. استغليتوا إني كنت مش فاهم حاجة ومجنون وروحتوا جوزتوني لواحدة زي دي." زيدان بضيق: "زي دي إزاي بس يا عزيز؟ أنت بتقول إيه؟ ما تنساش إن نجمة تبقى مراتك." عزيز بحدة: "مراتي يا جدو لما كنت مجنون... أنا ما اخترتهاش. أنتوا اللي أجبرتوني عليها، أنا بس كنت مجبور، كنت مجنون وأهبل ومش فاهم حاجة لكن دلوقتي لأ." كارم بضيق: "يا حبيبي بس مش هنختلف إن في النهاية دي مراتك." زيدان: "أيوه يا عزيز دي مراتك."
نظر عزيز إليهم وهم يتحدثون جميعًا ويرددون كلمة زوجته حتى شعر بألم شديد في رأسه وفجأة فقد وعيه وأنفه كانت تنزف بشدة. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!