الفصل 12 | من 15 فصل

رواية عزيز الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
3,492
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

صعد الجميع إلى الأعلى فوجدوا سما بجانب علي الذي يبدو عليه التعب. تحدثت نجمة مردفة: "إيه اللي حصل؟ سما بعصبية: "هو مينفعش حتّى يحط الشطة في بوقه عشان بيتعب منها، انتي اللي عملتي العصير صح؟ انتي قاصدة بقى؟ نجمة بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة، وشطة إيه؟ علي بتعب: "خلاص يا سما، أنا كويس، وأصلاً مشربتش كتير." نظرت سما بضيق، ثم ذهبت مع علي من الغرفة. نظرت نجمة باستغراب وتحدثت مردفة: "هي بتقول إيه دي عاد؟ شطة إيه؟

عزيز بخبث: "مش عارف، أنا ماشي سلام." القي عزيز كلماته ثم ذهب. *** أما في المستشفى، جلس رماح بجانب والدة يمنى التي تحدثت بتعب مردفة: "رماح... انت جيت يا حبيبي." رماح بحزن: "أيوه يا دادة، هو أنا أقدر أسيبك برضه؟ دا انتي اللي مربياني من وأنا صغير، ومش معنى إني رجعت الصعيد إني هنسى أحسن وأطيب قلب في العالم كله. دادة فردوس بالله عليكي خليكي قوية عشان تبقي كويسة." فردوس بابتسامة وتعب: "رماح...

يمنى يا ابني، يمنى زي أختك، لو حصلي حاجة بنتي أمانة عندك يا حبيبي." جاء رماح ليتحدث، ولكن دخل عزيز بسرعة واقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: "دادة انتي كويسة؟ فردوس بابتسامة: "عزيز... انت هنا يا ابني." عزيز بحزن: "أيوه هنا، انتي هتكوني كويسة إن شاء الله." فردوس بتعب: "بنتي أمانة في رقبتكم يا ولاد، هي زي أختكم وملهاش حد من بعدي، خلوا بالكم منها بالله عليكم."

عزيز بحزن: "انتي اللي هتخلي بالك منها يا دادة وهتتحسني وتبقي كويسة إن شاء الله." *** عند طارق، كان يخرج من غرفة الاجتماعات بعدما انتهى من عمله، ودخل إلى مكتبه فوجد إيه جالسة ومعها ساجد. ركض ساجد إلى والده وتحدث مردفاً: "بابا أنا جيت." حمل طارق ساجد وهو ينظر إلى إيه باستغراب، ثم تحدث مردفاً: "خير، انتي إيه اللي جابك هنا؟ إيه بضيق: "جيت أشوفك عشان نروح مع بعض، وكمان ساجد كان عايزك."

طارق بحدة: "ما أنا راجع البيت، إيه الحكمة في إنك تيجي ونروح مع بعض لما أنا شوية وهرجع أصلاً؟ إيه بتوتر: "ما أنا... كنت عايزة آجي، إيه المشكلة؟ وكمان عايزة أشتري حاجة مهمة، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا." طارق بضيق: "حاجة إيه دي؟ إيه بقلق: "هو لازم تعرف كل حاجة كده؟ طارق بحدة: "انتي متخلفة؟ هوّديكي فين لما معرفش؟ يعني أروح أوديكي أي مكان ولا بيبيع إيه؟ إيه بضيق: "وديني مول كبير فيه كل حاجة وأنا هتصرف." ***

أما عند رماح، وصل إلى البيت بعدما اطمأن على يمنى وأنها ستظل مع والدتها في المستشفى. وعندما دخل وجد جيهان تنتظره، ويبدو على وجهها الضيق والغضب. تحدث مردفاً: "مساء الخير." جيهان بضيق: "اتصلت بيك هناك في الشركة قالولي إنك مروحتش." رماح ببرود: "ما أنا مروحتش فعلاً، كنت في المستشفى مع يمنى." جيهان بغضب: "وانت تروح معاها المستشفى طول اليوم ليه؟ كنت تديها فلوس وخلصنا، إيه حكايتك بالظبط معاها؟ هو خلاص مفيش أي احترام ليا؟

أنا هنا إيه لازمتي؟ كيس لب هو؟ إيه حكايتك بالظبط؟ صرخ رماح في وجهها بغضب مردفاً: "حكايتي أنااا؟! أنا؟ دلوقتي بقت حكايتي أنا؟ وانتي إيه اللي مزعلك قوي كده يا مرتي المصونة؟ مش قولتي إنك مش موافقة على جوازنا وإنك مجبورة عليه وإنك مش عايزاني ومش بتحبيني؟ إيه اللي حصل؟ انتي ملكيش أي حق عليا يا جيهان، إحنا اتفقنا إننا هنتطلق بعد ست شهور، وجدي قال شهرين، أهه فات منهم أسبوعين، هانت وهنتطلق."

نظرت جيهان إليه بدموع، ولكنها تمالكت أعصابها وتحدثت بغضب مردفة: "يبقى لحد الشهرين دول لما يخلصوا تحترمني، وملكش علاقة بيمنى دي وتطردها." رماح بحدة: "وأنا مش محترمك في إيه؟ أي حاجة بتطلبيها بتبقى عندك في نفس الدقيقة، مطلبتش منك أي واجبات حتى الأكل عمري ما جولتلك اعملي أو لأ، أنا سايبك براحتك خالص، يبقى ملكيش علاقة بشغلي، ومستحيل أطرد يمنى مهما حصل." جيهان بعصبية: "يبقى أنا همشي وهروح أقعد عند ماما لحد ما نتطلق."

مسك رماح يدها ثم تحدث بحده مردفاً: "رايحة فين؟ انتي هبلة؟ طول ما انتي مراتي يبقى هتكوني في بيتي، أنا بتعامل معاكي باحترام، متخلينيش بقى أعاملك بقله احترام عشان ده مش أسلوبي، بس عادي ممكن يبقى أسلوبي لو لزم الأمر." نظرت جيهان إليه بحزن وغضب، ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب. جلس بضيق وتحدث مردفاً: "خليكي كده يمكن تتربي." *** أما عند عزيز، وصل إلى البيت فوجد نجمة جالسة في الحديقة، وعلي يقف بعيداً ينظر إليها.

تحدث بضيق مردفاً: "شكلي هولع في ابن الجزمة ده، صحيح ما هو أخو سما هستنى منه إيه يعني يطلع إمام جامع، طبيعي يطلع كده." القي عزيز كلماته وجاء ليذهب إليها، ولكن وجد علي يقترب منها، فوقف يشاهدهم حتى وجد علي يجلس بجانبها. ابتسمت نجمة وتحدثت مردفة: "عامل إيه دلوقتي؟ علي: "الحمد لله، انتي منمتيش ليه لحد دلوقتي؟ نجمة بضيق: "مستنية عزيز، هطمن عليه وبعدين أروح أنام."

علي بسخرية: "غريبة، هو مش مهتم بيكي يا نجمة وانتي لسه عايزة تطمني عليه؟ نجمة عزيز مش بيحبك." نجمة بحزن: "بيحب مين؟ انت تعرف؟ علي بضيق: "كان بيحب بنت اسمها نسيم، بس هي سافرت واتجوزت من زمان." نجمة باستغراب: "نسيم؟ مش هو كان كتب كتابه على ماجي بنت خالته؟

علي بضيق: "أيوه، هو ونسيم كانوا بيحبوا بعض وحصل خلاف بينهم بس كبير، دي كانت أكتر مرة يحصل بينهم مشكلة كبيرة زي دي، وبعدها عشان تعاند عزيز اتخطبت، راح عزيز معاندها أكتر وكتب كتابه على ماجي، بس معرفش يكمل معاها وطلقها من غير ما يخلي نسيم تعرف، وبعدها بشهرين عملت فرحها، ويوم الفرح عزيز كان شارب كتير أوي وعمل حادثة بالعربية وحصله اللي حصل ده." نجمة بحزن: "ونسيم؟

علي: "جات المستشفى وقتها وسافرت مع جوزها واطلقت بعدها بأربع شهور، وجات مرة تانية بس طنط انغام طردتها وهددت أهلها إنها لو قربت من عزيز تاني هتبوظ حياتها، فخدوها وسافروا." نجمة بدموع: "يعني هو لسه بيحبها؟ جاء علي ليتحدث، ولكن فجأة تلقى لكمة قوية على وجهه. أنصدمت نجمة وتحدثت مردفة: "اهدي." عزيز بصراخ: "انت إزاي تحكي خصوصياتي كده؟ مش مسموح إن حد يقول حاجة عن حياتي الشخصية لأي شخص."

علي بضيق: "آسف، بس هي مراتك ومن حقها تعرف." عزيز بغضب: "تعرف لو أنا عايزها تعرف، هو أنا عمري سألتها على حاجة قبل ما تتجوزني ولا سألت عن أي حاجة خاصة بيها؟ مسألتش يبقى هي متعرفش." نجمة بدموع: "أنا آسفة، بس كنت عايزة أعرف، هو ملوش ذنب، أنا اللي سألته." عزيز بصراخ: "وانتي تتكلمي معاه ليه من الأصل؟ هو كان من بقيت عيلتك؟ انتي ناسيا إنك مراتي، أنا تتكلمي مع حد تاني ليه؟ علي باستغراب: "إيه المشكلة يا عزيز، إحنا أصحاب."

عزيز بسخرية: "بجد؟ أصحاب؟ اتفوا على دي صحوبية، أصحاب إيه وزفت إيه على دماغكم." علي: "إيه المشكلة؟ انت مكنتش كده، كنت متفتح وعاقل." عزيز بسخرية: "متفتح مش أريل، حد قالك إني مركب قرون؟ وبعدين غيرت رأيي، أنا راجل جاهل ومعقد وشرقي، ولو أم التفتح هيبقى كده، فأنا راجل جاهل." نجمة بضيق: "بس إحنا شوية وهنتطلق، وبعدين أنا معملتش حاجة، إحنا كنا بنتكلم عادي." عزيز مقلداً صوتها بسخرية: "أنا معملتش حاجة، ما إحنا بنتكلم عادي."

نجمة بضيق: "استغفر الله العظيم، هو انت بتعمل كده وتعصبني ليه؟ عزيز بحدة: "أتعصبي كده عشان أكسر دماغك وأفصلها من على جسمك، وانت يا عم الدنجوان اتفضل اتكل يلا عشان عايز مراتي اللي هطلقها كمان شهرين في موضوع مهم." القي عزيز كلماته ثم سحب نجمة خلفه وصعد إلى الأعلى. جاءت لتدخل غرفتها ولكنه تحدث بحده مردفاً: "على فين؟ نجمة: "هدخل أوضتي." عزيز بسخرية: "لأ يا حلوة، كان زمان وخلصنا، وهتقعدي في أوضة جوزك لحد ما نتطلق."

القي عزيز كلماته ثم سحبها ودخل إلى الغرفة. تحدثت بتوتر مردفة: "انت عايز إيه؟ عزيز بحدة: "هعوز منك إيه يعني؟ هتنامي هنا من انهاردة لحد ما نتطلق." *** أما عند طارق، وضع ساجد على فراشه وهو غارق في النوم، ثم ذهب إلى غرفته مع إيه. نظر إلى الأشياء التي اشتراها وتحدث مردفاً: "ودول بقى انتي شارياهم لمين؟ إيه بإحراج: "لـ جيهان ونجمة، جيهان طلبت مني أشتريلها حاجات، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا."

طارق بخبث: "الحاجات اللي شوفتها مينفعش تديها لحد، باقي الحاجات اللي في الأكياس التانية ابقي أديهالهم، لكن دول لأ." أخذ طارق بعض الأشياء ووضعها جانباً، ثم تحدث مردفاً: "خليلك دول بقى ليكي." نظرت إيه إليهم بصدمة، فجميعهم ملابس للنوم فقط، وتكشف أكثر مما تستر. تحدثت مردفة: "لأ، أنا مينفعش ألبس الحاجات دي." طارق بسخرية: "ما هو واضح، انتي آخرك اللبس اللي ميتلبس بتاعك ده... الخدم بيلبسوا أحلى منك." القي طارق كلماته ثم ذهب.

نظرت إليه إيه بضيق وحزن. ومر الليل. *** أما عند عزيز، وصل إلى البيت فوجد نجمة جالسة في الحديقة، وعلي يقف بعيداً ينظر إليها. تحدث بضيق مردفاً: "شكلي هولع في ابن الجزمة ده، صحيح ما هو أخو سما هستنى منه إيه يعني يطلع إمام جامع، طبيعي يطلع كده." القي عزيز كلماته وجاء ليذهب إليها، ولكن وجد علي يقترب منها، فوقف يشاهدهم حتى وجد علي يجلس بجانبها. ابتسمت نجمة وتحدثت مردفة: "عامل إيه دلوقتي؟

علي: "الحمد لله، انتي منمتيش ليه لحد دلوقتي؟ نجمة بضيق: "مستنية عزيز، هطمن عليه وبعدين أروح أنام." علي بسخرية: "غريبة، هو مش مهتم بيكي يا نجمة وانتي لسه عايزة تطمني عليه؟ نجمة عزيز مش بيحبك." نجمة بحزن: "بيحب مين؟ انت تعرف؟ علي بضيق: "كان بيحب بنت اسمها نسيم، بس هي سافرت واتجوزت من زمان." نجمة باستغراب: "نسيم؟ مش هو كان كتب كتابه على ماجي بنت خالته؟

علي بضيق: "أيوه، هو ونسيم كانوا بيحبوا بعض وحصل خلاف بينهم بس كبير، دي كانت أكتر مرة يحصل بينهم مشكلة كبيرة زي دي، وبعدها عشان تعاند عزيز اتخطبت، راح عزيز معاندها أكتر وكتب كتابه على ماجي، بس معرفش يكمل معاها وطلقها من غير ما يخلي نسيم تعرف، وبعدها بشهرين عملت فرحها، ويوم الفرح عزيز كان شارب كتير أوي وعمل حادثة بالعربية وحصله اللي حصل ده." نجمة بحزن: "ونسيم؟

علي: "جات المستشفى وقتها وسافرت مع جوزها واطلقت بعدها بأربع شهور، وجات مرة تانية بس طنط انغام طردتها وهددت أهلها إنها لو قربت من عزيز تاني هتبوظ حياتها، فخدوها وسافروا." نجمة بدموع: "يعني هو لسه بيحبها؟ جاء علي ليتحدث، ولكن فجأة تلقى لكمة قوية على وجهه. أنصدمت نجمة وتحدثت مردفة: "اهدي." عزيز بصراخ: "انت إزاي تحكي خصوصياتي كده؟ مش مسموح إن حد يقول حاجة عن حياتي الشخصية لأي شخص."

علي بضيق: "آسف، بس هي مراتك ومن حقها تعرف." عزيز بغضب: "تعرف لو أنا عايزها تعرف، هو أنا عمري سألتها على حاجة قبل ما تتجوزني ولا سألت عن أي حاجة خاصة بيها؟ مسألتش يبقى هي متعرفش." نجمة بدموع: "أنا آسفة، بس كنت عايزة أعرف، هو ملوش ذنب، أنا اللي سألته." عزيز بصراخ: "وانتي تتكلمي معاه ليه من الأصل؟ هو كان من بقيت عيلتك؟ انتي ناسيا إنك مراتي، أنا تتكلمي مع حد تاني ليه؟ علي باستغراب: "إيه المشكلة يا عزيز، إحنا أصحاب."

عزيز بسخرية: "بجد؟ أصحاب؟ اتفوا على دي صحوبية، أصحاب إيه وزفت إيه على دماغكم." علي: "إيه المشكلة؟ انت مكنتش كده، كنت متفتح وعاقل." عزيز بسخرية: "متفتح مش أريل، حد قالك إني مركب قرون؟ وبعدين غيرت رأيي، أنا راجل جاهل ومعقد وشرقي، ولو أم التفتح هيبقى كده، فأنا راجل جاهل." نجمة بضيق: "بس إحنا شوية وهنتطلق، وبعدين أنا معملتش حاجة، إحنا كنا بنتكلم عادي." عزيز مقلداً صوتها بسخرية: "أنا معملتش حاجة، ما إحنا بنتكلم عادي."

نجمة بضيق: "استغفر الله العظيم، هو انت بتعمل كده وتعصبني ليه؟ عزيز بحدة: "أتعصبي كده عشان أكسر دماغك وأفصلها من على جسمك، وانت يا عم الدنجوان اتفضل اتكل يلا عشان عايز مراتي اللي هطلقها كمان شهرين في موضوع مهم." القي عزيز كلماته ثم سحب نجمة خلفه وصعد إلى الأعلى. جاءت لتدخل غرفتها ولكنه تحدث بحده مردفاً: "على فين؟ نجمة: "هدخل أوضتي." عزيز بسخرية: "لأ يا حلوة، كان زمان وخلصنا، وهتقعدي في أوضة جوزك لحد ما نتطلق."

القي عزيز كلماته ثم سحبها ودخل إلى الغرفة. تحدثت بتوتر مردفة: "انت عايز إيه؟ عزيز بحدة: "هعوز منك إيه يعني؟ هتنامي هنا من انهاردة لحد ما نتطلق." *** أما عند طارق، وضع ساجد على فراشه وهو غارق في النوم، ثم ذهب إلى غرفته مع إيه. نظر إلى الأشياء التي اشتراها وتحدث مردفاً: "ودول بقى انتي شارياهم لمين؟ إيه بإحراج: "لـ جيهان ونجمة، جيهان طلبت مني أشتريلها حاجات، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا."

طارق بخبث: "الحاجات اللي شوفتها مينفعش تديها لحد، باقي الحاجات اللي في الأكياس التانية ابقي أديهالهم، لكن دول لأ." أخذ طارق بعض الأشياء ووضعها جانباً، ثم تحدث مردفاً: "خليلك دول بقى ليكي." نظرت إيه إليهم بصدمة، فجميعهم ملابس للنوم فقط، وتكشف أكثر مما تستر. تحدثت مردفة: "لأ، أنا مينفعش ألبس الحاجات دي." طارق بسخرية: "ما هو واضح، انتي آخرك اللبس اللي ميتلبس بتاعك ده... الخدم بيلبسوا أحلى منك." القي طارق كلماته ثم ذهب.

نظرت إليه إيه بضيق وحزن. ومر الليل. *** أما عند عزيز، كان يلعب في هاتفه حتى جاءه اتصال هاتفي، وبعدها أجاب ثم أغلق وفتح جهاز اللاب توب، فبعث له أحد الأشخاص صورة، فنظر إليها بصدمة ثم تحدث مردفاً: "مستحيل." انتبهت نجمة إلى الصورة ثم تحدثت بلهفة: "بابا." نظر عزيز إليها ثم تحدث مردفاً: "ده أبوكي؟ نجمة بدموع: "أيوه بابا." أغمض عزيز عينيه ثم تذكر فلاش باك:

كان طفلاً في العاشرة من عمره ينظر إلى جده وهي يصرخ على هذا الرجل وهو يتحدث مردفاً: "مش هطلقها دي مراتي وعندي منها 3 بنات." زيدان بحدة: "دي كانت بتشتغل عندنا خدامة، روحت اتجوزت واحدة خدامة وعايز تديها فلوسنا كلها وكمان بتخلف منها." محمد بحدة: "مش عايز فلوس يا أبويا، انت قلت للكل إني موت، يبقى خلاص أنا مت ومش هتشوف وشي تاني."

زيدان بعصبية: "مش هسيبك تحط اسم عيلتنا في الأرض يا محمد، حتى لو وصلت إني أقتلك. الخدامة اللي اتجوزتها دي." محمد بغضب: "وجتها هقتل نفسي يا أبويا، قسماً بالله هقتل نفسي." كان عزيز ينظر إليهم ولم يفهم شيئاً، حتى أخذ أحد الأسلحة من الحرس ليلعب بها، وكان يركض بسعادة والحارس يركض خلفه، حتى ذهب إلى الداخل. فنهض زيدان بفزع وتحدث مردفاً: "هات السلاح يا عزيز." عزيز موجهاً سلاحه تجاههم ويتحدث بسعادة: "لأ هلعب بيه."

محمد بلهفة: "لأ هاتيه يا ابني، هاتيه بالله عليك." ركض عزيز مرة أخرى، وفجأة خرجت رصاصة من السلاح أصابت محمد الذي وقع على الأرض فوراً. فاقترب الحرس من عزيز وأخذوا السلاح، واقترب زيدان بلهفة من محمد ثم تحدث مردفاً: "محمد... ابني قوم." محمد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: "ده اللي كنت عايزه يا أبويا... بناتي بالله عليك متعملش فيهم زي ما عملت فيا." اقترب عزيز منه بخوف ثم تحدث مردفاً: "جدو هو ماله؟

نظر محمد إلى عزيز بابتسامة ثم لفظ أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة. فاحتضن زيدان ابنه وظل يبكي بشدة. وشعر عزيز بالخوف وتحدث مردفاً: "جدو هو ماله... جدو." زيدان وهو يقترب من عزيز ويتحدث بدموع: "متخافش يا حبيبي، هو بس تعب وهيبقى زين، متخافش." نظر عزيز إلى محمد وهو مفارقاً للحياة والدماء تغطي جسده، فوقع على الأرض مغشياً عليه. فاق عزيز من شروده على صوت نجمة التي أنصدمت عندما وجدت دموعه تنزل.

تحدثت بلهفة مردفة: "عزيز في إيه مالك؟ نظر عزيز إليها بصدمة ثم أخذ هاتفه وذهب من الغرفة، ودخل إلى غرفة جده وكان والده ووالدته يجلسون معه. تحدث عزيز مردفاً: "جدو الشخص اللي مات بسببي هو أبو نجمة وإيه وشمس." نظر الجميع إليه بصدمة. تحدثت انغام بلهفة مردفة: "إيه اللي جاب السيرة دي يا عزيز؟ صرخ عزيز بغضب مردفاً: "هو ولا لأ... هو... عمي؟ أنا عندي عم وهما يبقوا بنات عمي اللي أنا قتلته صح؟

زيدان بحزن: "انسي يا عزيز الكلام ده، انسي." كارم بلهفة: "أيوه يا عزيز، انسي... إحنا قعدنا سنين بعدها نعالجك من الحالة النفسية اللي كنت فيها وانت كنت لسه طفل صغير." نظر عزيز إليهم بصدمة ونزلت دموعه ثم تحدث بصراخ مردفاً: "إزاي تعملوا فيا كده؟ بتجوزوني بنت الشخص اللي قتلته... واللي طلع عمي... انتوا إيه كنتوا عايزين مني إيه؟ تخلوني أتجنن؟ انغام بدموع: "لأ يا حبيبي والله.. لأ جدك بس كان عايز يعوضهم."

نظر عزيز إليهم ثم أخذ مفاتيح السيارة وذهب بسرعة. ركضت انغام لتخبر طارق ليلحقه. *** أما عند عزيز، كان يجلس في إحدى الملاهي الليلية ويشرب بشراهة. حتى اقتربت منه إحدى الفتيات وتحدثت مردفة: "مالك يا حلو؟ انت قولي أي مشكلتك وأنا أحلهالك. بذمتك في شاب قمر زيك كده يزعل؟ حتى حرام." نظر عزيز إليها باحتقار، فأقترب منها أحد الشباب وتحدث مردفاً: "تعالي معايا وسيبك منه، هو مش عايزك." الفتاة بحدة: "وأنا مش عايزك انت."

تجاهل الشاب كلامها وسحبها إليه، فأقترب عزيز منه وكسر الزجاجة فوق رأسه وتحدث بغضب مردفاً: "مش قالت مش عايزك." القي عزيز كلماته وبدأ الشجار بينه وبين بعض الأفراد، حتى تدخل أمن المكان وجاء المدير ثم تحدث مردفاً: "ده عزيز عز الدين صح؟ الحارس الخاص بعزيز: "أيوه...

أنا هتصل بطارق بيه وهنعوضك عن كل الأضرار اللي حصلت، بس مش لازم حد يقربله عشان انت عارف أكيد كويس هو إبن مين، وإحنا مش هنسمح إن حد يحاول يأذيه، فخلي الناس اللي في المكان يمشوا أحسن." نظر المدير إليه بضيق وقلق، ثم طلب من العمال أن يطلبوا من الجميع المغادرة، وأرسل أحد العمال مع الشخص المصاب.

فذهب الحارس واتصل بطارق، وبعد فترة من الوقت دخل الاثنان إلى الملهى وانصدموا عندما وجدوه محطم بهذه الطريقة ولا يوجد به أحد عدا العمال الذين يحاولون ترتيب المكان بعد هذه الفوضى. فاقتربوا منهم أحد الحرس وتحدث مردفاً: "عزيز بيه هناك يا فندم." نظر طارق ورماح إلى عزيز ووجدوه جالساً على إحدى الكراسي وبيده زجاجة المشروب، ويبدو عليه الثمالة. فاقتربوا منه وتحدث طارق بلهفة: "إيه ده... إيه اللي انت عامله في نفسك ده."

رماح بلهفة: "عزيز في إيه وإيه اللي عملته في المكان ده... مالك في إيه؟ هات الإزازة دي." أخذ رماح منه زجاجة المشروب فسحبها عزيز مرة أخرى وتحدث مردفاً: "هششش، سيبوني." طارق بعصبية: "نسيبك إيه وزفت إيه؟ انت إيه اللي عامله في نفسك ده وكفاية شرب بقى، انت مش شايف حالتك." رماح بدهشة: "في إيه يا عزيز مالك؟ نظر عزيز إليهم بحسرة ثم تحدث مردفاً: "سيبوني في حالي." رماح بعصبية: "عزيز... في إيه؟ لازم نعرف إيه اللي وصلك للحالة دي."

طارق بحدة: "اتكلم مالك وسيب الزفت اللي بتشربه ده." عزيز بحسرة: "أنا اللي قتلته يا طارق... أنا اللي قتلته... طلعت أنا اللي قتلته." رماح بصدمة: "قتلت مين؟ هو مين ده؟ عزيز: "أبو نجمة وإيه... عمنا." قص عزيز إليهم كل ما حدث ثم أكمل مردفاً: "والله ما أعرف إنه مات...

هما قالولي إنه بقى كويس واتحسن، ولا كنت أعرف إنه عمنا لحد غير لما كبرت واستوعبت، وجدي قال إنه سافر وإنه مش عمي وإنه كان زي ابنه بس.. بس هو فعلاً عمي.. أنا والله ما أعرف إنه مات، أقسم بالله ما أعرف." نظر طارق إلى رماح بصدمة ثم إلى عزيز الذي يضع يده على وجهه ويقسم فقط أنه لم يعلم. حتى نهض فجأة وتحدث مردفاً: "لازم أقولها وأصارحها." القي عزيز كلماته ثم ركض بسرعة وأخذ سيارته وذهب.

فـلحقه طارق ورماح وتحدث أحدهم بلهفة مردفاً: "مش هيعرف يسوق. يا رماح مش هيعرف يسوق هو شارب." أخذ طارق سيارته ثم ذهبوا خلفه. فنظـر رماح بصدمة وتحدث مردفاً: "مش هنلحقه، هو سايق بسرعة فظيعة كده، مش هيعرف يسيطر على الفرامل." أسرع طارق بالسيارة حتى يلحقوا به. *** أما عند عزيز في سيارته، كان يقود بسرعة جنونية وهو يتذكر نظرات نجمة وإيه له، ويتذكر عمه وهو غارق في دمائه. فصرخ بغضب مردفاً: "إزاي أعمل كده؟ أنا إزاي أعمل كده؟

هو طلع مات... مات.. أنا اللي قتلته.. أنا اللي قتلته... يا ريتني ما كنت صحيت، يا ريتني كنت فضلت مجنون... يارب سامحني، والله ما كان قصدي، والله العظيم ما كان قصدي." أغمض عزيز عينيه ثم فتحها وهو يبكي بشدة، فوجد شاحنة تأتي أمامه وتحاول أن تعطيه إشارة حتى يذهب من أمامها، ولكن عزيز نظر إليها وأسرع أكثر. وفجأة اصطدمت سيارته بالشاحنة، ومن شدة الحادثة وقعت السيارة على الأرض مهشمة. فنظـر طارق ورماح بصدمة وصرخوا بشدة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...