الفصل 5 | من 10 فصل

رواية ادم ملاذ حواء الفصل الخامس 5 - بقلم باسنت اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في صباح جديد، بعد مرور شهرين تمت فيهما خطبة ورد على المدعو "مدحت". أما عن يامن وسما، فسيتم عقد قرانهما عقب رجوع آدم من مهمته. أما عن ياسين، فما زال مجروحًا من فكرة زواج محبوبته من شقيقه. ولكن مع إصرار والدته على زواجه من فريدة، فقد وافق. وتحدث والده مع شقيقه. أما فريدة، فلم تصدق نفسها. كيف لياسين أن يتقدم لها وهو يحب غيرها؟ كادت تجن، ولكن مع حبها الشديد لياسين، وافقت.

في صباح جديد، ومع انتشار نسمات الهواء الطلق، كانت تقف حواء في الخارج وهي ترتدي أدناها ونقابها، ولا يظهر منها شيء سوى يديها. كانت تحمل بروازًا بداخله صورة لـ "آدم"، قد أخذتها من غرفته، وكانت هي رفيقتها طوال الشهور التي مرت. قاطع شرودها صوت تمارا وهي تصرخ عاليًا: "آدم جه يا حواء! تعالي ننزل بسرعة يلا! هبت من مكانها سريعًا وهي تركض خارج الغرفة، وأردفت بتساؤل وأمل، فهي قد اشتاقت له كثيرًا: "آدم جه بجد؟ "أيوه واللهِ!

يلا ننزل بسرعة." "هو مش هيطلع؟ "هيطلع، بس الكل تحت، فَ هيسلم عليهم الأول." "طيب." "اتلحلحي يلا خلينا ننزل علشان آدم وحشني أوي." "ماشي يلا." نزلوا لأسفل، ودلفوا إلى منزل جدهم. في ذلك الوقت، كانوا جميعهم مجتمعين لاستقبال آدم بالأحضان، فهو تأخر كثيرًا، لذا اشتاق له الجميع. "يااه واللهِ كلكم وحشتوني جامد." "اتأخرت علينا أوي يا آدم، مينفعش الغيبة دي كلها." كان هذا رد والدته، لذا اتجه نحوها وهو يقبل جبينها وكفيها:

"حقك عليَّ يا ست الكل، متزعليش." "مش زعلانة يا حبيبي، ربنا يوفقك في شغلك يارب." تفوهت تمارا وهي تقاطع حديثهم: "آدم وحشتني أوي." "وأنتِ كمان يا مضروبة، وحشتيني." "تعالي يا حواء سلمي على جوزك." اقتربت منه بخجل من الجميع، وهي تقول بخفوت: "حمدلله على السلامة." امسك كفيها بين يديه وهو يقبلهما: "الله يسلمك يا حوائي." وأكمل حديثه للجميع: "احم، أستأذنكم اطلع أرتاح شوية." تفوهت فريدة بسرعة: "من امتى ده ان شاء الله؟

ولا أنتَ عايز تستفرد بمراتك من ورانا يا خبيث؟ زفر ياسين بداخله وهو يستمع لحديثها، فهو لا يطيق طريقتها على الإطلاق. رد آدم عليها بمرح: "ملكيش دعوه أنتِ، واقعدي على حيلك كده. يلا عن إذنكم." تركهم وهو يخرج هو وحواء متشابكين الأصابع. صعد لأعلى، ودلف إلى شقة والده، ثم إلى غرفته. وجلس على سريره، وسأل حواء لاحتضانه بشوق كبير: "وحشتيني أويييين." نزلت دموعها وهي تحتضنه بقوة:

"وأنتَ وحشتني جدًا، كل يوم بنتظرك، بس أنتَ اتأخرت علىَّ جامد." "غصب عني يا حوائي واللهِ، بس ده شغل." "شغلك أهم مني؟ "مفيش مقارنة بينكم أبدًا. أنتِ مراتي وحبيبتي واختي وصاحبتي وام عيالي في المستقبل، واهم من كل ده، أنا بحسك بنتي أوي في نفسك كده." "بتحس مش متأكد؟ "لا، أنا متأكد. تعرفي لي؟ ردت بتساؤل: "لي؟

"لأنك فعلًا مسؤلة مني ومكتوبة على اسمي، وطيبتك وطريقتك معايا بتخليني أعتبر أنك بنتي الصغير، وأني لازم أدلعك وأحافظ عليكِ وأتقي ربنا فيكِ." "آدم، انتَ ممكن تيجي في يوم وتأذيني؟ "قولتلك ثقي فيَّ، وعلشان أطمنك يا ست الكل، أوعدك دلوقت أني عمري ما هأذيكِ في يوم. انتوا خلقتوا علشان تُصانوا مش تتهانوا او تتأذوا، انتوا مكانتكم عظيمة. انتن المؤنسات الغاليات يا حوَّاا." "هي دي مثالية؟ وبعد ما نتجوز هتتغير؟ "مين قال كده؟

"محدش، أنا اللي بسألك دلوقت." "انا مش هتغير معاكِ ابدًا يا حوَّاا، بل بالعكس هحبك اكتر وهدلعك اكتر برضوا." أنهى كلماته بغمزة مشاكسة. فتوردت وجنتا حواء وهي تدفعه بعيدًا عنها: "ابعد عني ياللي مش محترم." "شكرًا يا ستي، ده من زوقك واللهِ." "وبعدين مش تشوفي جبتلك أي معايا." "جبت أي؟ أخرج شيئًا ما من حقيبته وهو يقول: "دي عشان تلبسيهالي بعد ما نتجوز، متأكد أنك هتكوني قمر." توردت وجنتا حواء فور رؤيتها لما أخرجه من حقيبته:

"طيب واللهِ أنتَ قليل الأدب، وأنا خارجة." "استني يا حوحو، مش تشوفي الباقي." تنغصت ملامحها وهي ترد: "حوحو!! "أيوا يا حبيبتي، حوحو." "بدلعك يا حوائي، الله! "بالله عليك يا آدم متقولش الاسم ده علشان وحش." "مين قال كده؟ أي دلع يخص اسم حبيبي قمر زيه." "مش بعرف آخد معاك لا حق ولا باطل. دايمًا بتضحك عليَّ بكلامك ده!! "اشش يا ست، كفاية رغي وتعالي شوفي جبتلك أي تاني." "لا يا آدم بالله عليكِ مش عايزة أشوف حاجة تانية."

"تؤ تؤ يا حوائي، هتشوفي برضوا، مش حوار." أنهى كلامه وهو يخرج علبة صغيرة بداخلها هاتف: "جبتلك ده علشان اعرف اكلمك واطمن عليكِ لما مكونش موجود." ردت بسعادة: "شكرًا جدًا جدًا جدًا يا آدم، أنا كان نفسي اكلمك أوي وأنتَ مسافر، بس كنت مكسوفة آخد الفون من حد." اقترب منها وقبل جبينها: "مفيش بينا شكر يا حوائي، أنا وأنتِ واحد." على الناحية الأخرى، في شقة "وائل"، تجلس ورد على سريرها وهي تتحدث في الهاتف مع خطيبها "مدحت".

"مدحت، لو سمحت أنا قولتلك مينفعش نتجاوز نهائي في كلامنا، احنا مجرد مخطوبين." "يا ست ورد، هو أنا قولت حاجة؟ أنا بقولك وحشتيني." "لا يا مدحت، مينفعش برضوا. احنا كلامنا دلوقت مينفعش. عايز تكلمني يكون في وجود بابا أفضل. احنا لازم نلتزم بضوابط الخطوبة." "ماشي يا دكتورة ورد، عن إذنك."

أغلقت الهاتف وهي تتنهد براحة، فهي لا تحب التجاوزات التي تحدث في فترة الخطوبة. لذلك هي قررت في داخلها العمل بضوابط الخطوبة حتى يرضى الله عنهم وعن علاقتهم ويبارك في زيجتهم فيما بعد. "مالك يا ورد؟ "مليش يا سما. قولولي أنتِ اخترتي الفستان اللي هتحضري بيه كتب كتابك؟ "لا، بس هو يعني يامن بعتلي ديزاين حلو فهفصل زيه. أنا وفريدة هنجيب شبه بعض." "حلو يا روحي، ربنا يتمملك على خير." "يارب يا ورد، ونفرح بيكِ أنتِ ومدحت."

على ناحية أخرى، في شقة "وليد"، تجلس فريدة مع نورا وهما يتحدثون في عدة أمور. "أنا مش مصدقة نفسي يا مرات عمي واللهِ! "لا صدقي يا ديدا، وهتبقي مرات ابني أخيرًا. أبسط يا معلم." "واللهِ انا بحس نفسي بنتك أوي في نفسي." "أنتِ فعلًا بنتي يا ديدا، انتِ زيك زي يقين بالظبط." "ربنا يديم وجودك في حياتنا يارب يا مرات عمي يا قمر أنتِ. إلا على سيرة يقين، هي مش بتبان نهائي لي؟

"واللهِ يا ديدا حالها مقلوب بقالها أسبوع، ما اعرف مالها. بقت عصبية بزيادة وخست يا عين أمها، ووشها بقى زي اللمونة من كتر الصفار، وتحت عنيها مسود. مش عارفة أي اللي قلب حالها." "ربنا يصلح حالنا وحالها يارب يا مرات عمي. بس ممكن يكون إجهاد، او ممكن يكون عندها عذر مخليها كده، أنتِ أكيد فهماني."

"أنا مبقتش فاهمة حاجة نهائي يا فريدة واللهِ. أصل يقين طول عمرها لما بيجيلها عُذر مش بتتعب كده أبدًا. أكيد في حاجة حاصلة معاها وهي اللي وصلتها لكده. لو تريحني بس وتحكيلي! "متقلقيش يا مرات عمي، إن شاء الله كل حاجة هتكون بخير." "يارب يا فريدة، يسمع من بوقك ربنا." بعد مرور عدة أيام تمت فيهم التجهيزات على خير لإتمام زواج آدم وحواء. وفي اليوم المميز للعروسين، حدث ما لا يتوقعه الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...