الفصل 4 | من 10 فصل

رواية ادم ملاذ حواء الفصل الرابع 4 - بقلم باسنت اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,817
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد مليء بالبهجة علىٰ بعضهم والحزن علىٰ البعض الآخر. "لا يا ادم بالله عليك متروحش المهمة دي وتسيبني هنا لوحدي." "يا حوَّاا يا حبيبتي أنا لازم اروح، الشغل مفيهوش كلام، مينفعش مروحش المهمة." "لا يا ادم طيب بص خدني معاك." "اخدك معايا فين يا ماما؟ هو أنا رايح الملاهي؟ تمردت دمعة ونزلت من عيونها وهي تقول: "طيب خلاص براحتك." مسح دمعتها بكف يده بهدوء وهو يقبل وجنتها: "لي الدموع دي طيب؟ "مفيش دموع مفيش."

"لا في دموع في." "يوه يا ادم أنتَ رخم اوي." "خلاص يا ستي اطمني، أنا مش هتأخر عليكِ والله هرجعلك في اقرب وقت بأذن الله. وبعدين أنا مش هسيبك لوحدك، معاكِ ماما وتمارا وبنات عمامي وجدي يونس وبابا، يا ستِ زي والدك واللهِ، يعني مش هتكوني لوحدك." "بس انا هبقىٰ وحيد طول ما أنتَ مش موجود، أنا مش عايزاهم كلهم، أنا عايزاك أنتَ وبس يا ادم." "يا عيون ادم أنتِ واللهِ. بس ده شغلي يا حوَّاا فاهمة؟

وأنا بوعدك اني مش هتأخر عليكِ كمان، علشان بأذن الله لما ارجع نعمل فرح كبير لأجمل عروسة في الدنيا." حاولت ألا تبكي وهي تقول: "خلاص يا ادم ماشي براحتك، أنا مش زعلانة اهو." عانقها بهدوء وهو يجلس وهي داخل احضانه: "واللهِ أنا لو عليَّ مش عايز امشي واسيبك وأنتِ زعلانة كده، بس هعمل أي حكم القوي." "هستناك لغاية ما تيجي، متتأخرش عليَّ." "اوعدك أني مش هتأخر يا حوَّاا." "يلا بينا ننزل تحت بقىٰ."

"حاضر، هقوم ادخل الحمام، متنزلش وتسيبني." "منتظرك يا حوائي." دلفت إلىٰ المرحاض وهي تبكي، فهي اعتادت علىٰ وجود ادم بجانبها ولم تعتاد علىٰ البقية، فكيف لها أن تجلس معهم بدونه؟ غسلت وجهها ثم جففته وهي تضع نقابها ثم خرجت إليه: "يلا بينا." "يلا يا حرمي المصون." في الأسفل: "مالك يا أسماء ياختي قاعدة لاوية بوزك لي؟ تفوهت "نورا" زوجة "وليد" بهذا الكلام فردت عليها اسماء بعصبية: "في أي يا نورا؟ مليش، أنا كويسة اهو."

قاطعتها رجاء: "براحة يا اسماء، هي بتسألك عادي، واخده الكلام بعصبية لي؟ "هوف منكم، هو انتوا هتاخدوني في تحقيق؟ أنا حره." "براحتك ياختي، أحنا ملناش دعوة بيكِ تاني، وأنا غلطانة اني بسألك من الأول." قالت رجاء بعقلانيه فهي اكبرهم واكثرهم حكمة: "خلاص يا نورا، حصل خير، هي اسماء شكلها متعصبة مش اكتر، علشان كده بتتكلم بالطريقة دي، واحنا اخوات ومش بنزعل من بعض، صح يا نورا؟

"صح يا ام ادم، عن اذنكم هروح اشوف وليد علشان بينادي عليَّ." تركتهم ودلفت لترىٰ زوجها ففوجئت به يسحبها إلىٰ احد الارجاء: "زعلانة لي يا نورا؟ سامع صوتك عالي." "مفيش يا حبيبي، أنا كنت بتكلم أنا واسماء عادي." "اتمنىٰ لأني ملاحظ طريقة اسماء من امبارح معانا مش كويسة، مش عارف لي؟ "متقولش كده وليد، ما هي كويسة عادي، وبعدين هي اسماء كده علطول." "ماشي يا قلب وليد، هنفضل ماشيين ورا قلبك الابيض ده لما نشوف اخرتها اي."

"اخرتها فل يا ابو العياال." "قلب ابو العيال واللهِ، أنا مش عارف بحبك اوي كده لي؟ "الله يا وليد، عييب اسكت، احنا مش لوحدنا لحد يشوفناا." "وهو أنا شاقطك؟ ده أنتِ مراتي ومخلفين اربع عيال كمان." "اشش اسكت." "أنتَ كنت عايز اي؟ "كنت عايز اعرف مين اللي مزعل حبيبي." "محدش يا اخويا، عن اذنك." تركته وهي تضحك وهو ينظر لأثرها بحب، فمهما مرت السنين بينهم يظل يحبها وكأنهاا قامت بسحره، فلا ينظر لغيرها ولا يدق قلبه إلا بوجودها.

علىٰ الجانب الآخر يجلس الجد يونس وبجانبة ابناءه واحفاده. جلس وليد وهو يوجة حديثة إلىٰ اخيه "وائل": "ها يا وائل يا اخويا، مرديتش علينا لغاية دلوقت." "انتوا مستعجلين اوي؟ "يامن قرفني وعايز يعرف ردها مش صابر." تفوه وائل بضحك: "طيب يا سيدي متقلقش، سما موافقة." يامن بسعادة كبيرة وحماس: "يعيش عميي وائل يعيش." "واللهِ أنتِ اللي ليَّ فيهم، هات بوسة يا راجل يا سكر." "اقعد يولا اتقل شوية." "حاضر يا عمي حاضر هقعد."

"هنكتب الكتاب امتىٰ بقىٰ؟ "الله! أنتَ مش قولت امبارح خطوبة بس يا عمي والفرح بعد ياسين ومش عارف اي." "أنا قولت كده." "ما تقول حاجة يا حج يونس، يرضيك لسة هنعمل خطوبة اللي هي فتره التعارف علىٰ اساس أننا منعرفش بعض؟ احنا نكتب الكتاب علطول." "اهدىٰ يا يامن شوية، هو مش سلق بيض." "لا يا جدي أنا مُصِر علىٰ كتب الكتاب، مش هتنازل." "حاضر يا يامن، حاضر يا ابن اخويا، اهدىٰ شوية."

"خلاص يا عمي انتوا حرين، أنا هاخد بعضي واروح شغلي، يلا عن اذنكم علشان ياسين بيرن عليَّ." تركهم وخرج وهو يحدث شقيقة علىٰ الهاتف: "أنا مش مصدق نفسي يولا يا ياسين." اجابه من علىٰ الناحية الآخرىٰ: "احترمني شوية يا زفت، قال ولا قال." "خلاص يا سيدي متزعلش، بس ده من فرحتي." "ربنا يجعلك دايمًا مبسوط." "بس خير يا يامن، مبسوط اوي لي؟ "علشان سما بنت عمك وافقت عليَّ." صُدِم من علىٰ الناحية الآخرىٰ ولكنه تمالك نفسة:

"مبارك يا يامن." "الله يبارك فيكِ، شد حيلك واتجوز بقىٰ علشان انا عايز اتجوز بسرعة." "ااه ااه ان شاء الله، يلا سلام علشان ورايا شغل." "سلام." مرَّ شهر وفي ذلك الوقت سافر ادم لاداء مهمته. اما عن حواء فهي تنتظره كل يوم. تريد مهاتفته ولكنها لا تستطيع، فهي. لا تمتلك هاتف وتخجل أن تطلب من أحد، فهي ليست معتاده علىٰ التعامل معهم. كل يوم تنتظر مجيئة او حتىٰ مهاتفته لها.

"يلا يا حواء نطلع عند ورد بنت عمي علشان عريسها هييجي النهاردة." "لا أنا مش هطلع، اطلعي انتِ يا تمارا." تفوهت رجاء بحنان وهي تربت علىٰ كتفها: "قومي يا حبيبتي انزلي مع تمارا يلا، متقلقيش من حاجة." ردت بخفوت: "حاضر يا طنط." صعدوا لاعلىٰ معًا وكان البنات جميعهم مجتمعين. تفوهت ورد وهي توجه حديثها ل حواء: "مش بتتكلمي خالص يا حوَّاا، باين انك مأخدتيش علينا لسة." "لا هو مش كده يعني عادي."

"براحة يا ستي وبعدين متقلقيش مننا، احنا ابسط مننا متلاقيش وبنحب بعض جامد وبنحبك انتِ كمان لأنك مرات ادم، وبعدين انا شكلي مش هقعد هنا كتير." "لا عادي، انا بحبكم برضوا." دلفت اسما للداخل وهي تحدث ورد: "يلا يا ورد تعالي علشان ننزل علشان العريس جه تحت." "حاضر يا ماما خمس دقايق وهخرج وراكِ وننزل." "ماشي، وياريت يا بنات محدش ينزل فيكم تحت غير لما الناس يمشوا." "حاضر يا مرات عمي."

خرجت أسماء من الغرفة وورد نظرت لنفسها في المرآه نظرة راضية، فهي كانت ترتدي ادناء باللون "الهافان" وتحته جيب اسود وترتدي خمار باللون الاسود وحذاء باللون الابيض. وتضع اشياء بسيطة من مساحيق التجميل كالروج والكحل والكونسيلر. نزلوا جميعًا لاسفل، فقد نزلت اسماء ومعها ررود فقط لمنزل الجد يونس، أما باقي البنات فظلوا في شقة عمهم "رأفت". في الأسفل تمت الرؤية الشرعية وقد كان العريس معيد في الكلية التي تدرس بها ورد.

وكان من اسرة بسيطة ميسورة الحال. ارتاحت لهم ورد قليلًا ولكنها لم تعطيهم رد إلا بعد أن تصلي "صلاة الاستخارة". في الاعلىٰ حيث شقة "وليد": "هتفضل تاعب قلبي وياك يا ياسين؟ ده اخوك الصغير هيخطب وأنتَ هتفضل كده، أنا نفسي افرح بيك واشوف عيالك." "حاضر يا ماما بأذن الله." "لا يا ياسين، أنتَ كل مرة بتقولي كده وبتطلع واخدني علىٰ قد عقلي مش اكتر." "لا يا ماما واللهِ."

"خلاص يا ياسين، الكلام خلص، لو أنتَ مش حاطط عينك علىٰ بنت معينة فأنا عندي عروستك." "لا يا ماما مش حاطط عيني." "خلاص فريدة بنت عمك." "نعااااام!! "في أي يا ياسين؟ وأنتَ تطول تاخد فريدة؟ "فريدة مفيش حد في جمالها ولا اخلاقها حتىٰ." "لا يا مانا فريدة أنا مش بشوفها اكتر من عيله مطووره خالص، مش قد أنها تتجوز وتشيل بيت ومسؤلية وعندها عيال، لا فريدة لا." "لا يا ياسين انتَ متعرفش فريدة." "فريدة مش زي ما أنت‌ مفكرها نهائي."

"واللهِ فريدة زي القمر، لو أنتَ مش عايزها يا ياسين أنا اجوزها لاخوك يزيد، لكن أنا مش هتنازل عن أني اخد فريدة لحد من عيالي." "يووه يا ماما، هو ان مكنش انا يبقىٰ يزيد." "انتَ اللي هتاخدها يا ياسين وخلص الكلام." "حاضر يا ماما، أنا اللي هاخدها وخلص الكلام."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...